شارك آلاف الإسرائيليين مساء السبت في تظاهرة جديدة ضدّ مشروع حكومي لتعديل النظام القضائي، وذلك بعد أيام من تخلّي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن بند رئيسي في مشروعه المثير للجدل.
وككلّ أسبوع منذ أشهر عديدة، احتشد المتظاهرون في تلّ أبيب رافعين لافتات كتب عليها «فلننقذ الديمقراطية»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى الرّغم من أنّ السلطات لم تعلن في الحال عن عدد الذين شاركوا في هذه التظاهرة، فإنّ عشرات الآلاف دأبوا على المشاركة أسبوعياً في سابقاتها.
ويحتجّ المتظاهرون منذ يناير (كانون الثاني) على مشروع حكومي يقلّص سلطة المحكمة العليا ويعزّز في المقابل صلاحيات البرلمان في اختيار القضاة.
وعاد نتنياهو إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) على رأس ائتلاف يضمّ أحزاباً دينية متشدّدة وأخرى يمينية متطرّفة.
وبعد إضراب عام قصير دفع الحكومة إلى تعليق التصويت على الخطة في مارس (آذار)، تعهّد نتنياهو قبل أسبوعين استئناف المسار التشريعي و«بدء الإجراءات العملية» لإقرار مشروعه.
لكنّه قال في مقابلة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية الخميس إنّه تخلّى عن «بند الاستثناء» الذي يتيح للبرلمان إلغاء قرار للمحكمة العليا بتصويت بأغلبية بسيطة. وصرح للصحيفة الأميركية أنّ «فكرة بند الاستثناء التي تسمح للبرلمان، للكنيست، بإلغاء قرارات المحكمة العليا بأغلبية بسيطة، قلت إنّني تخلّيت عنها».
واتّهم المعارضة بالرضوخ لضغوط سياسية لعدم القبول بتسوية مع الحكومة في هذا الملف.
وأعلن زعيما المعارضة يائير لبيد وبيني غانتس في 14 يونيو (حزيران) تعليق مشاركتهما في المفاوضات الرامية للتوصل إلى تسوية بشأن هذا المشروع.
ويؤكّد نتانياهو أنّ من بين أهداف المشروع إحداث توازن بين السلطات عبر تقليص صلاحيات المحكمة العليا لصالح البرلمان.
لكنّ معارضي المشروع الذين يتظاهرون كلّ أسبوع منذ أعلنت الحكومة عنه في يناير، يرون أنّه يقوّض الديمقراطية ويمهّد لممارسات استبدادية.
