هل يمكن لإسرائيل الاستغناء عن المساعدات العسكرية الأميركية؟

واشنطن تقدّم حالياً لتل أبيب 3.8 مليار دولار سنوياً

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
TT

هل يمكن لإسرائيل الاستغناء عن المساعدات العسكرية الأميركية؟

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

يمكن لدعوة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل وضع حد تدريجي لاعتماد بلاده على المساعدات العسكرية الأميركية، أن تعزّز قدرة إسرائيل على تنويع مصادر تسلّحها، وفق محلّلين، على الرغم من أن فك هذا الارتباط بالكامل يبدو غير مرجّح في المدى المنظور.

وتقدّم الولايات المتحدة حالياً لإسرائيل 3.8 مليار دولار سنوياً بموجب مذكرة تفاهم مدتها عشر سنوات وُقّعت في عام 2016 في عهد باراك أوباما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنص مذكرة التفاهم على وجوب إنفاق الغالبية العظمى من هذه الأموال على شراء معدات مصنّعة في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تبدأ في الأشهر المقبلة مفاوضات لإبرام اتفاق جديد، من الممكن أن تسري مفاعيله اعتباراً من عام 2028.

لكن نتنياهو قال الأسبوع الماضي إنه حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تقليص هذه المساعدات تدريجياً وصولاً إلى «الصفر».

تأييد الناخبين الأميركيين يتراجع

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي إس نيوز»، أعرب نتنياهو عن اعتقاده بأن «الوقت قد حان لأن نستغني عمّا تبقّى من مساعدات عسكرية».

ومنذ قيامها في عام 1948، تلقّت إسرائيل أكثر من 300 مليار دولار (بعد التعديل وفقاً للتضخم) من المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأميركية، وفق بيانات مجلس العلاقات الخارجية.

وهذا الرقم أعلى بكثير ممّا تلقّته أي دولة أخرى منذ عام 1946.

وقال المجلس، ومقرّه في واشنطن، إنه «في عام 2024، ارتفعت (قيمة) المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل إلى أعلى مستوى لها منذ عقود في خضم الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة (حماس) في قطاع غزة».

وتأتي تصريحات نتنياهو في حين يشهد تأييد الناخبين الأميركيين لإسرائيل تراجعاً.

وأظهر استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث أُجري في مارس (آذار)، أن انطباع نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، سلبي حيال إسرائيل.

وقال المؤرخ العسكري الإسرائيلي داني أورباخ في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في ظل تحوّل في موقف الرأي العام الأميركي، يساراً ويميناً، رفضاً لهذه المساعدات لأسباب مختلفة، من الأفضل دائماً أن تتوقف من تلقاء نفسك قبل أن يُفرَض عليك التوقف».

وأضاف: «إن نتنياهو يدرك ذلك جيداً».

«إسبرطة»

يعكس موقف نتنياهو أيضاً قلقاً متزايداً في إسرائيل حيال مكامن ضعف يولّدها الاعتماد المفرط على المورّدين الأجانب.

والثلاثاء، أصدرت هيئة مراقبة لأداء الدولة في إسرائيل تقريراً اتّهم الحكومات المتعاقبة بإهمال الإنتاج المحلي للأسلحة، وبالفشل في الحفاظ على احتياطيات حيوية من المواد الخام.

وتحدّث التقرير عن اختلال سلسلة الإمداد في إسرائيل بفعل ازدياد الطلب في زمن الحرب.

وفاقمت انتكاسات سُجّلت مؤخراً في ساحة المعركة تلك المخاوف، فقد أدى خلل في نظام الاعتراض الجوي «مقلاع داود» إلى سقوط صاروخين باليستيين إيرانيين في جنوب إسرائيل في مارس (آذار)، ما أسفر عن إصابة العشرات.

وأشارت تقارير لاحقة إلى أن مخزون نظام الاعتراض الأكثر تقدماً «سهم» (آرو) منخفض جداً.

وحالياً، تشكل المساعدات الأميركية أقل من ثمانية في المائة من ميزانية الدفاع الإسرائيلية المتوقعة لعام 2026 والتي ارتفعت في زمن الحرب إلى نحو 143 مليار شيقل (49 مليار دولار).

وقال أورباخ: «ليس من الحكمة التخلي عنها على الفور... لكن ليس من المستحيل التخلي عنها تدريجياً».

وما زالت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة في المنصات القتالية المتقدمة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والغواصات وقطع الغيار الأساسية.

وهذا ما يجعل التوصل إلى اكتفاء ذاتي كامل؛ الطرح الذي سبق أن تطرّق إليه نتنياهو بقوله إن إسرائيل يجب أن تصبح أشبه بـ«إسبرطة»، أمراً غير واقعي في الوقت الراهن.

مع ذلك، فإن التحوّل الاقتصادي الذي شهدته إسرائيل خلال العقد الماضي غيّر المعادلة بشكل كبير.

وقال ياكي دايان، القنصل العام الإسرائيلي السابق في لوس أنجليس وخبير العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، إن الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل ارتفع بأكثر من الضعفين منذ توقيع اتفاق المساعدات الحالي في عام 2016.

وتفيد تقديرات صندوق النقد الدولي بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل من نحو 320 مليار دولار إلى نحو 720 مليار دولار في العام.

بالتالي، فإن الاعتماد المالي على الولايات المتحدة تراجع بشكل ملحوظ.

«هامش أكبر»

وأوضح دايان أن العلاقة لم تكن يوماً لفائدة طرف واحد.

فقد شكّلت إسرائيل ميدان اختبار حقيقياً لأنظمة الأسلحة الأميركية، ووفّرت بيانات ساعدت شركات الدفاع الأميركية على تحسين تقنياتها وتطويرها.

وأشار دايان إلى أن نطاق التعاون «اتّسع بشكل كبير إلى حد توفير مليارات الدولارات للولايات المتحدة».

وتابع: «تجني الصناعات الأميركية الكثير من هذه الشراكة».

ومن شأن تقليص الاعتماد على واشنطن أن يمنح إسرائيل هامشاً أكبر لتنويع استراتيجيتها بالنسبة إلى المشتريات الدفاعية مع الإبقاء على تحالفها الأساسي مع البنتاغون.

وقال أورباخ: «من غير المرجح أن نشتري من الصين أو روسيا، لكن، كما تعلمون، من دول مثل الهند أو صربيا أو اليونان. ينبغي أن نكون قادرين على التخلي عن المساعدات مقابل هامش أكبر من الحرية».

ومن شأن دعم قطاع الدفاع المحلي أن يعزز صادرات الأسلحة الإسرائيلية، المزدهرة بالفعل.

فقد وافقت ألمانيا على شراء نظام الدفاع الصاروخي «سهم» في صفقة بمليارات الدولارات، ويقول مسؤولون إسرائيليون إن المحادثات مع مشترين محتملين آخرين ما زالت جارية.

مع ذلك، فإن قلة قليلة من الخبراء ترى إمكانية لاستغناء إسرائيل تماماً عن الولايات المتحدة في المدى المنظور.

وقالت الخبيرة العسكرية الإسرائيلية آدي برشدسكي، وهي ضابطة متقاعدة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إنهاء التحالف العسكري مع واشنطن بالكامل، في ضوء الواقع الجيوسياسي القائم، من شأنه أن يضر بشكل كبير بالأمن القومي الإسرائيلي.

وتابعت: «إن إسرائيل دولة صغيرة جداً محاطة بالتهديدات، بلا عمق استراتيجي ولا تحالف دفاعي جماعي على غرار حلف شمال الأطلسي».

وأضافت: «نحن في منطقة، للأسف لا يبدو أن السلام فيها يلوح في الأفق».


مقالات ذات صلة

«لا يمكنني ترك الركاب يموتون»... قائد طائرة «فلاي دبي» يروي لحظات الحادث

شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» (A6-FKF) تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز) p-circle

«لا يمكنني ترك الركاب يموتون»... قائد طائرة «فلاي دبي» يروي لحظات الحادث

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قائد طائرة «فلاي دبي» لزيارة بلاده بصفة «ضيف شرف»، ووصفه بأنه «بطل»، بعد أن أحبط «عملية إرهابية» خطط لها مساعده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

استغل نتنياهو حادث طائرة «فلاي دبي» حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية، وكان من أكثر المستفيدين منه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية طائرة بديلة تنقل ركاب رحلة «فلاي دبي» التي هبطت بشكل طارئ في السعودية تحلّق فوق مطار بن غوريون قرب تل أبيب (رويترز) p-circle

ماذا لو دخلت طائرة «فلاي دبي» مخطوفة إلى إسرائيل؟

لا تزال تفاصيل حادثة «فلاي دبي» قيد التحقيق لكن تبين أن الجيش الإسرائيلي تدرب على سيناريوهات في حالات شبيهة، بينها تفجيرها جواً حتى لو كان في الطائرة إسرائيليون

نظير مجلي (تل أبيب)

أزمة جديدة بين أنقرة وأثينا

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

أزمة جديدة بين أنقرة وأثينا

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

اندلعت أزمة جديدة بين تركيا واليونان تنذر بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وعلى أثر ذلك، أصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر.

وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان، عادةً أن صدور إخطار ملاحة بحري (نافتكس) من الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع سيكون بمثابة إبلاغ كافٍ.

موقف تركي وردّ يوناني

وجددت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها في منطقة الجرف القاري الذي أعلنته للأمم المتحدة.

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية - «إكس»)

وقال المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، خلال إفادة صحافية الخميس، إنه وفقاً للقانون الدولي، يجب التنسيق مسبقاً مع بلاده، بوصفها دولة ساحلية، بشأن أي أنشطة تتعلق بمدّ الكابلات أو خطوط الأنابيب أو إجراء البحوث العلمية على جرفها القاري، الذي حُدد بموجب اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية المبرمة مع «جمهورية شمال قبرص التركية» وليبيا في شرق البحر المتوسط، والتي أُعلنت لدى الأمم المتحدة في 18 مارس (آذار) 2020، مؤكداً رفض أي نشاط غير مصرح به على جرفها القاري.

وفي ردّ فوري على موقف تركيا، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، بافلوس مارينيس، إن مسألة الحصول على إذن غير مطروحة للنقاش، وسيتقدم المشروع بشكل طبيعي وفقاً للخطط الموضوعة. كما قال المتحدث باسم «الخارجية اليونانية»، يورغوس يرابيتريس، إن المشروع يمر عبر مناطق بحرية لا تخضع للسيادة التركية، وإن تركيا قد تُبلَّغ عبر الإشعارات الملاحية (نافتكس).

أرسلت تركيا سفناً حربية إلى منطقة قرب جزيرة كريت اليونانية مرتين خلال 4 أشهر في عام 2024 لمنع اليونان من البدء في مد الكابل الكهربائي إلى قبرص وإسرائيل (أرشيفية - إعلام تركي)

محاولات يونانية سابقة

وسبق أن رفضت تركيا بدء تنفيذ المشروع. وكشف النائب عن حزب «الديمقراطية الجديدة» اليوناني، أنجيلوس سيريجوس، عن اضطرارهم إلى وقف أبحاث قاع البحر مرتين في يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، بعد وصول 5 سفن حربية تركية إلى المنطقة قرب جزيرة كريت.

وقال سيريجوس، في مقابلة تلفزيونية الأحد، «إن الظروف هذه المرة مختلفة، وإنه لن يتم طلب إذن من تركيا، ويمكن لسفينة الأبحاث الفرنسية إبلاغ الجانب التركي بإخطار ملاحي (نافتكس)، وهذا لا يُعد طلباً للإذن».

واستحوذت مجموعة «ميريديام» الفرنسية على حصة أغلبية بنسبة 66 في المائة في المشروع لتعزيز استدامته وتجاوز العقبات الجيوسياسية. وأشارت تقارير يونانية إلى دراسة تعديل المسار لتجنب الحديقة البحرية التركية جنوب جزيرة «كاستيلوريزو» أو «ميس، حسب التسمية التركية»، فيما نفت تقارير أخرى وجود أساس لتلك التعديلات؛ لأن المسار الأساسي يقع بعيداً نسبياً عن تلك المنطقة.

ويمتد مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم» من جزيرة كريت اليونانية عبر قبرص وصولاً إلى إسرائيل، ويمر في مرحلته الأولى، من كريت إلى جنوب قبرص على مسافة نحو 898 كيلومتراً، مع الربط مع إسرائيل لاحقاً عبر مقطع إضافي يمتد بنحو 310 كيلومترات، إضافة إلى مقاطع برية محدودة، ويخطط لأن يمتد الكابل عبر قاع البحر المتوسط عند أعماق ربما تتجاوز 3 كيلومترات.

استفزت زيارة قام بها رئيس الوزراء اليوناني إلى قوات عسكرية في جزيرة كاستيلوريزو غضب تركيا (إعلام يوناني)

وترى المفوضية الأوروبية أنه من خلال الربط مع أوروبا عبر اليونان، سيتم كسر عزلة قبرص في مجال الطاقة، وستستطيع استيراد الكهرباء عند الحاجة، وتصدير الفائض عندما ينتج نظامها طاقة أكثر من الطلب المحلي، خصوصاً من مصادر متجددة.

تحذير من مواجهة عسكرية

وتعليقاً على الإخطارات التركية واليونانية المتبادلة، حذّر الخبير الاستراتيجي التركي، كمال أولغار، من خطر الاحتكاك بين التحالفات الأجنبية في المنطقة والأساطيل التركية واليونانية على الأرض، لافتاً إلى أن المناورات العسكرية التي تُجرى في وقت واحد في المناطق والتواريخ ذاتها قد تُؤدي إلى مواجهة مباشرة بين الأسطولين التركي واليوناني.

ولفت إلى أن تركيا كانت أول من أصدر إشعارات الملاحة الجوية (نوتام) وأن المناورات في المناطق الـ5، في بحر إيجه خلال أكتوبر الحالي، محددة بوضوح، وجرى إبلاغ المنظمات الدولية بها، وإذا أصرّت تركيا على هذه المناورة فسيتواجه الأسطولان التركي واليوناني في الأيام المقبلة.

وقالت وسائل إعلام تركية إن أنقرة ألغت إخطارات الملاحة الجوية لاحقاً.

مناورات بحرية يونانية قرب جزيرة كريت في سبتمبر الماضي (إعلام يوناني)

وأشار أولغار، في مقابلة تلفزيونية الأحد، إلى أن بعض المناورات التركية تتضمن إطلاق نار حي واختبار أنواع جديدة من أنظمة الصواريخ التي تُطلق من السفن، لافتاً إلى أن اليونان أجرت مناورة قرب جزيرة كريت، ووضعت وحداتها في تراقيا والعناصر البحرية التابعة للقيادة المشتركة لشرق البحر المتوسط وجزر بحر إيجه في حالة تأهب، كما أكملت 3 مناورات في المياه الدولية المفتوحة أمام الاستخدام التركي. وفي المقابل، أجرت تركيا في سبتمبر الماضي مناورة «ذئب البحر 2026» في بحر إيجه والبحرين المتوسط والأسود.

وأوضح أنه، بناءً على الإشعارات الصادرة عن تركيا، لا يجوز وجود أي سفن مدنية أو عسكرية في المنطقة التي حددتها، وإلا نشأت مسؤولية عن الحوادث، محذراً من أن هذا التمرين العسكري المزدوج، في التاريخ والمكان نفسيهما، قد يتطور إلى صراع ساخن بتحريض من إسرائيل أو أميركا.


«لا يمكنني ترك الركاب يموتون»... قائد طائرة «فلاي دبي» يروي لحظات الحادث

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» (A6-FKF) تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» (A6-FKF) تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

«لا يمكنني ترك الركاب يموتون»... قائد طائرة «فلاي دبي» يروي لحظات الحادث

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» (A6-FKF) تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» (A6-FKF) تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، قائد طائرة «فلاي دبي»، سميت ماتشار، لزيارة بلاده بصفة «ضيف شرف»، ووصفه بأنه «بطل»، بعد أن أحبط «عملية إرهابية» خطط لها مساعده أثناء رحلة بين دبي وتل أبيب.

ونشر مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية مقطع فيديو لمكالمة بين نتنياهو والطيار الراقد في المستشفى، يقول له فيها: «أنت بطل حقيقي لشعبي الهند وإسرائيل الشجاعين، وبطل للعالم بأسره».

وكان الطيار قد قال، الجمعة، في تصريحاته العلنية الأولى منذ الواقعة، إنه تصرّف بدافع حماية ركاب الطائرة، وذلك في اتصال بالفيديو مع رئيس الوزراء الهندي.

وقال ماتشار في مقطع نشره مودي: «كنت أحاول أن أنقذ حياتي، لكن كنت أعلم أنه لا يمكن أن أترك جميع هؤلاء (الركاب) يموتون».

وأضاف: «تعرّضت لعدد من الإصابات ما جعلني أنهار، عندها، شعرت بأن الطائرة تهوي. كنت أعلم أن هذه هي المحاولة الأخيرة، وأن باب (قمرة القيادة) قريب مني».

وأشار إلى أنه حتى تلك اللحظة «كنت ما زلت أتعرض للضرب، لكنني فتحت الباب، فدخل الجميع».

يأتي ذلك بعدما أعلن النائب العام الإماراتي، السبت، أنّ التحقيقات حول الهجوم على متن طائرة «فلاي دبي» كشفت أن مساعد قائد الطائرة خطط لتنفيذ «عملية إرهابية»، مستخدماً «فأس الطوارئ» لمهاجمة الطيار، فيما لا تزال دوافعه غير معروفة.

ووصف ركاب انخفاض الطائرة بشكل مفاجئ أثناء الرحلة، إذ هبطت 17 ألف قدم في غضون دقيقة، حسب بيانات موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الطيران.

وقال نتنياهو، أمس، إنه يرغب في أن يقوم سميت ماتشار ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أحد الشركاء الدوليين الرئيسيين لإسرائيل، بإيقاد شعلة في مراسم بمناسبة اليوم الوطني الإسرائيلي في مايو (أيار) المقبل، مشيراً إلى أن هذا الدور عادة ما يكون مخصصاً للمواطنين الإسرائيليين.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرَّضت لإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار بغرفة المحركات، دون أن تحدد توقيت الواقعة.

وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أي آثار بيئية وقت إصدار الإشعار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبات مضيق هرمز الذي كان ممرّاً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، في قلب النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل، أواخر شهر فبراير (شباط)، بشن ضربات ضد إيران.

ومنذ ذلك الحين، تعيق إيران حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخَّصة، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.