الإدارة الأميركية تحذّر إسرائيل: التصعيد سيضر بفرص التطبيع

الأميركيون يتخوفون من انصياع نتنياهو لليمين... وضجة حول تغريدة سفيرهم

آلية عسكرية إسرائيلية خلال هجوم في جنين بالضفة 19 يونيو (رويترز)
آلية عسكرية إسرائيلية خلال هجوم في جنين بالضفة 19 يونيو (رويترز)
TT

الإدارة الأميركية تحذّر إسرائيل: التصعيد سيضر بفرص التطبيع

آلية عسكرية إسرائيلية خلال هجوم في جنين بالضفة 19 يونيو (رويترز)
آلية عسكرية إسرائيلية خلال هجوم في جنين بالضفة 19 يونيو (رويترز)

حذّرت الولايات المتحدة إسرائيل، من أن التصعيد في الضفة الغربية بشقيه الأمني والاستيطاني، سيضرّ بالجهود المتواصلة لإقامة اتفاقيات تطبيع إضافية بين إسرائيل ودول عربية.

وقالت صحيفة «هآرتس»: إن الإدارة الأميركية نقلت رسائل بهذا الخصوص لإسرائيل، قبل وبعد عملية جنين شمال الضفة الغربية التي انتهت بقتل الجيش الإسرائيلي 7 فلسطينيين.

وقال المسؤولون الأميركيون لنظرائهم الإسرائيليين: إن التصعيد الأمني وتوسيع المستوطنات سيمنع إقامة مزيد من اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية، ويمسّ بفرص انعقاد اجتماع وزراء خارجية «اتفاقيات إبراهيم» (منتدى النقب).

نقل فلسطيني إلى المستشفى بعد إصابته خلال هجوم القوات الإسرائيلية على جنين الاثنين (د.ب.أ)

والأسبوع الماضي، أجّلت المغرب، للمرة الرابعة، اجتماع «منتدى النقب»، الذي يضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والإمارات والبحرين والمغرب؛ بسبب ما قالت وسائل إعلام إسرائيلية: إنه «حرج مغربي من التصعيد الإسرائيلي على الأرض».

هذه التحذيرات نقلتها مساعدة وزير الخارجية الأميركية، بربارا ليف، التي تزور المنطقة حالياً، والتقت مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كذلك.

وأوضحت المسؤولة الأميركية للمسؤولين الإسرائيليين، أن ما يفعلونه، إضافة إلى أنه يقوّض جهود التهدئة، يضع مصاعب أمام البيت الأبيض في دفع خطوات تطبيع مع الدول العربية، ويهدد القائمة فعلاً.

وبحسب «هارتس»، فإن التخوف المركزي في واشنطن، هو أن ينصاع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط اليمين المتطرف ويخرج في عملية عسكرية واسعة شمال الضفة الغربية؛ ما يعني اندلاع قتال متواصل سيفاقم إلى حد كبير من التوتر والعنف.

سيارات محترقة في محطة وقود باللبان الشرقية بالضفة تعرضت للتخريب من قبل مستوطنين الأربعاء (أ.ف.ب)

وشهدت الضفة الغربية تصعيداً كبيراً في اليومين الماضيين، بعد هجوم إسرائيلي على جنين شمال الضفة الغربية يوم الاثنين، تخلله مواجهات استخدمت فيها إسرائيل لأول مرة طائرات حربية منذ الانتفاضة الثانية قبل نحو 20 عاماً، وأعطب فيها المقاتلون الفلسطينيون آليات عسكرية، انتهت بمقتل 7 فلسطينيين، قبل أن يرد فلسطينيان، الثلاثاء، بهجوم على مستوطنة «عيلي» وسط الضفة الغربية، ويقتلان 4 من المستوطنين المتطرفين الذين ردّوا بمهاجمة قرى فلسطينية وإحراق ممتلكات.

وجاء التصعيد الأمني في ذروة خطة إسرائيلية لبناء المزيد من المستوطنات في الضفة، بعدما قامت الحكومة الإسرائيلية بتغييرات في الطريقة التي يتم فيها اتخاذ القرارات الاستيطانية؛ وهو ما هددت معه السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات وقرارات.

وكان مسؤولون فلسطينيون التقوا باربرا ليف، وأخبروها بأن الاتفاقيات السابقة التي وُقّعت مع إسرائيل في العقبة وشرم الشيخ، بحضور أميركي - مصري - أردني «كأنها لم تكن»، وأنه لا حاجة إلى عقد مثل هذه الاجتماعات في المستقبل، في ظل هذا الوضع وتنصّل الإسرائيليين من كل الاتفاقيات.

لكن الأميركيين طلبوا من الفلسطينيين التريث في محاولة لترتيب الأمور. وضغطت باربرا ليف على الإسرائيليين، وكذلك السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها ستواصل العمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية لتعزيز الخطوات نحو وقف التصعيد.

نايدس أبلغ الإسرائيليين رسائل مشابهة لما نقلته ليف، على الرغم من أنه تعرّض لهجوم إسرائيلي بعد أن غرد على «تويتر» معزياً ومعرباً عن أسفه بوقوع قتلى في الضفة الغربية، في إشارة إلى القتلى في جنين.

ولم يعجب المسؤولين الإسرائيليين، أن نايدس يعبرّ عن أسفة لوقوع قتلى من الطرفين، باعتبار ذلك «مساواة» بين الضحايا.

وكان نايدس كتب في تغريدة «قلقون جداً من حوادث الموت وإصابات المواطنين التي حدثت في الضفة الغربية خلال الـ48 الأخيرة، بما يشمل القاصرين. نصلي من أجل العائلات الثكلى على فقدانها أعزاءها، أو اللواتي تعتني بأبنائها الجرحى».

وبعد تلقيه ردوداً وانتقادات شديدة على التغريدة، غرّد بعد عملية «عيلي» بقوله «أدين بشدة القتل غير المبرر لأربعة إسرائيليين أبرياء - قلبي مع العائلات الثكلى».

وكان السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ميخائيل هرتسوغ، قد هاجم نايدس، بقوله إنه «لا يوجد تبرير للمساس وقتل المواطنين الأبرياء. يجب إدانة ذلك بصورة قاطعة. كل محاولة إدانة متزنة هي أمر خاطئ ولا تحترم ذكرى الضحايا. خلال الأشهر الأخيرة تصاعدت النشاطات الإرهابية في شمالي الضفة الغربية بعد أن فقدت السلطة الفلسطينية سيطرتها الأمنية».

جندي إسرائيلي أمام كشك محطة الوقود حيث وقع هجوم خارج مستوطنة عيلي في الضفة (إ.ب.أ)

وعدّ أن جنين، التي نشط فيها الجيش الإسرائيلي مؤخراً، تحولت معقلاً للإرهاب الإيراني، الواقع على مسافة دقائق من مراكز سكانية إسرائيلية.

كما هاجم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، جلعاد اردان، تغريدة نايدس، قائلاً: إن «الإدانة الفارغة لا تعني شيئاً. المقارنات غير أخلاقية وكاذبة عندما تكون بين ديمقراطية تحيّد الإرهابيين الذين يشكّلون تهديدات فورية، وبين الإرهابيين الأشرار الذين يستهدفون مواطنين أبرياء».


مقالات ذات صلة

مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

المشرق العربي جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

 أفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية بـ«اقتحام مستعمرين إرهابيين، فجر اليوم الأحد، مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس» بشمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نابلس)
المشرق العربي الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

عائلات قُصَّر قُتِلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية: نبكي كل يوم

التقت «وكالة الصحافة الفرنسية» 12 والدة فقدن أطفالهن منذ 7 أكتوبر 2023، ورغم اختلاف تفاصيل كل حالة، تتشارك الأمهات المعاناة نفسها.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بعنف المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمّنون مبنى قيد الإنشاء بينما تُخلي سيارات الإسعاف فلسطينيين مصابين عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

هجمات واسعة للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون يصعِّدون هجماتهم في الضفة ويستهدفون المحاصرين في بلدة قصرة في نابلس للأسبوع الرابع على التوالي... والجيش يدين عنف المشاغبين الإسرائيليين

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في موقع الغارة بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يشن غارة «نادرة» على «مسلّحين» في الضفة الغربية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ، الجمعة، غارة جوية على «عدد من الإرهابيين» في جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي نادراً ما يحصل في المنطقة المذكورة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

المرشد الإيراني يدعو الدول الإسلامية إلى «وحدة الكلمة»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
TT

المرشد الإيراني يدعو الدول الإسلامية إلى «وحدة الكلمة»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة اليوم الأحد الدول الإسلامية في المنطقة إلى «وحدة الكلمة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ستة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال خامنئي في رسالة نقلها موقعه الرسمي إن «علاج مشكلات الأمة الإسلامية يكمن في وحدة الكلمة، والصداقة، والتعاون في سبيل الخير والإحسان».

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ انتخابه في مارس (آذار) خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط)، ولا أصدرت السلطات أي تسجيل مصوّر أو صوتيّ له، بل اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة باسمه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف «إنّ كلّ شخص، أيًّا كان موقعه، إذا أقدَم على أيّ عمل يؤدّي إلى الفِرقة بين المسلمين ويُشعل فَتيل النزاع في المجتمع الإسلامي، سواء فعل ذلك عن علم أو جهل، وعن قصد أو من دون قصد، فقد حقّق مآرب أعداءِ الإسلام».

وردت إيران خلال الحرب على الضربات الأميركية عليها بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على دول عربية حليفة لواشنطن، مشيرةً إلى أنها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.

وجدّد المرشد الإيراني دعوته المسؤولين والشعب الإيراني إلى تنحية الخلافات جانباً والتوحد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «أكرّر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألّا يسمحوا بأيِّ حال من الأحوال بظهور أيّ خلاف بينهم».

وكان خامنئي حذّر في رسالة الجمعة من أن «ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع».

كذلك دعا إلى التخلّي التدريجي عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني وتعزيز الإنتاج، لكي تتمكن الجمهورية الإسلامية من تحقيق نمو اقتصادي بعد أشهر من الحصار البحري الأميركي وسنوات من العقوبات.


«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

عاد نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسرائيل قادماً من الولايات المتحدة بسبب تهديد، حسبما قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) يوم السبت.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن جهاز الشاباك قوله إنه كان هناك «تهديد كبير لإلحاق الأذى» بيائير نتنياهو.

وتابع: «في ضوء ذلك وبعد إجراء تقييم، تم اتخاذ قرار بالتعاون مع الفريق الأمني لإجلائه بشكل عاجل وإعادته إلى إسرائيل».

ولم يحدد الجهاز مصدر التهديد.

وذكرت شبكة نيوزماكس التلفزيونية الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن يائير نتنياهو كان هدفاً لمؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة أثناء إقامته في ميامي.

وذكرت الشبكة التلفزيونية، نقلاً عن مسؤول في إنفاذ القانون الأميركي، أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت بالمؤامرة في ديسمبر (كانون الأول) وأبلغت السلطات الأميركية.

وذكرت «نيوزماكس» أن يائير نتنياهو، الذي كانت ترافقه باستمرار حراسة أمنية إسرائيلية، صدرت له الأوامر بمغادرة المنطقة على الفور. وقد غادر دون أخذ أمتعته الشخصية وعاد مباشرة إلى إسرائيل، حيث يعيش الآن.

وكانت نتنياهو قد صرَّح يوم الاثنين الماضي بأن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. جاء ذلك بعد أن هاجم مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته.

وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران.

وقال نتنياهو: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها؛ إذ شكّك كثير من الإسرائيليين فيه، وعبّروا عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية.

ولنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير الذي كان يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية، والثاني أفنير الذي يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظى بحراسة دائمة.

وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب مُلِّح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى تعرضهم لمحاولات اغتيال.


اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
TT

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.