تواجه وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب، دعوات تطالب باستقالتها بعدما منحت عمدة طهران، علي رضا زاكاني، ووفداً روسياً تأشيرات دخول لحضور مؤتمر رؤساء البلديات في بروكسل الأسبوع الماضي.
وتخضع لحبيب لتدقيق بسبب موافقتها على طلبات مواطنين من الدولتين الخاضعتين لعقوبات دولية للحصول على تأشيرات دخول، وبعد 3 أسابيع فقط من إطلاق سراح أوليفييه فانديكاستيل، الذي كان يعمل لدى منظمة بلجيكية غير حكومية، من سجن إيراني، حسبما أوردت «رويترز».
وأُلقي القبض على فانديكاستيل (42 عاماً) خلال زيارة لإيران في فبراير (شباط) 2022، وحُكم عليه في يناير (كانون الثاني) بالسجن 40 عاماً والجلد 74 جلدة، بتهم تشمل التجسس.
وأُطلق سراحه الشهر الماضي، في صفقة تبادل سجناء مقابل دبلوماسي إيراني كان مسجوناً في بلجيكا لصلته بمحاولة تفجير إرهابي فاشل.
واجتمع في «قمة بروكسل الحضرية»، التي عقدت الأسبوع الماضي، رؤساء أكثر من 300 مدينة حول العالم؛ تشمل بروكسل وبوجوتا وكييف وطهران، وكذلك أعضاء في المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي لمناقشة التحديات التي تواجهها المدن.
واستقال باسكال سميت وزير الدولة للعلاقات الدولية والتجارة الخارجية في حكومة بروكسل يوم الأحد، بسبب الرحلة مدفوعة التكاليف بالكامل.
وقال سميت في مؤتمر صحافي أمس (الأحد): «وجدنا رسالة بالبريد إلكتروني تظهر أن مكتبي وافق على تغطية نفقات معيشة رئيسي وفدي طهران وكازان. أطالب المنظمين الآن... بتحمل هذه التكاليف».
وذكر سميت أنه لم يكن على علم بالرسالة، وأن أحد أعضاء حكومته ارتكب هذا الخطأ.
وقالت النائبة البلجيكية الإيرانية الأصل دريا صفائي من حزب (التحالف الفلمنكي الجديد) المعارض اليوم (الاثنين)، إن الحزب يطالب باستقالة لحبيب.
وقالت صفائي لإذاعة «ماتين بريميير»: «نحتاج لوزيرة تتحمل مسؤوليتها».
Brussels staatssecretaris pascal Smet neemt ontslag nadat hij beslissing nam en druk uitoefende om Iraanse delegatie uit te nodigen naar de stedentop Urban Summit in Brussel.De enige juiste beslissing!Hij schuift de verantwoordelijkheid wel terecht ook door naar de minister... pic.twitter.com/dQBqYWQaNV
— Darya Safai MP (@SafaiDarya) June 18, 2023
وأضافت: «السؤال المُثار: لماذا وافقت على منح هذه التأشيرات؟ لماذا منحتها بعد 3 أسابيع فقط من الإفراج عن أوليفييه فانديكاستيل، وقبلت قدوم الإرهابيين إلى بروكسل؟ ولماذا يُلطخ اسم بلجيكا دائماً بعلاقات خارجية لا تستطيع التحكم في إدارتها؟».
ويعد عمدة طهران، علي رضا زاكاني، من بين أبرز المسؤولين الحاليين المقربين من «الحرس الثوري»، وهو كان نائباً متشدداً ومن أبرز المنتقدين لسياسة الحكومة السابقة في إبرام الاتفاق النووي والتقارب مع الغرب.
وتولى زاكاني منصب عمدة طهران، بعدما انسحب من الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح رئيسي.
وسيجتمع نواب البرلمان البلجيكي في 21 يونيو (حزيران) لمناقشة هذه القضية.
