خلال حرب غزة القصيرة الشهر الماضي استخدم القادة الإسرائيليون لأول مرة برنامج «نوليدج ويل» الآلي الذي يوفر ملاحظات فورية عن عمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية، مثل مكانها ومعدّلها ومداها، عبر منصة على غرار تطبيق «واتساب».
ويعتزم الكولونيل إيلي بيرنباوم، رئيس وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي، استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بعمليات الإطلاق في المواجهة التالية.
وقال لوكالة «رويترز» للأنباء في مقابلة «هذه هي الخطوة القادمة المثيرة للاهتمام. أريد أن أكون في مكان أستطيع منه استخدام المعلومات بشكل أفضل لجعل قواتنا الميدانية فعالة».
وذكر أن ما يقرب من نصف خبراء التكنولوجيا العسكريين في إسرائيل سيركزون على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، في إطار تحول بدأ منذ أن قاد في عام 2016 أول منصة للتعلم الآلي مصممة لاكتشاف محاولات القرصنة.

وأضاف أن هناك «مئات عدة» من الأفراد الذين يتعاملون بشكل كبير في الوقت الحالي مع المشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والذين يشكلون 20 في المائة من خبراء التكنولوجيا العسكريين. وتوقع أن يصل عددهم إلى آلاف الخبراء في غضون خمس سنوات.
وتلقى بيرنباوم دعماً حكومياً بعدما رفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ميزانية الدفاع وتعهد جعل إسرائيل «قوة للذكاء الاصطناعي».
وخلال فترة خدمتهم الإلزامية، وهي عامان للنساء و32 شهراً للرجال، يتقاضى خبراء التكنولوجيا العسكريون 335 دولاراً شهرياً. وقال بيرنباوم إن المبلغ يرتفع إلى نحو 2300 دولار في السنوات القليلة الأولى من خدمتهم التي تتلو هذه الفترة، وهو ما يقل بكثير عن 8400 دولار قد يكسبونها في وظائف مدنية مماثلة.

وقال بيرنباوم «ليس سراً أنني لا أستطيع منافسة رواتب (غوغل) أو (فيسبوك)». «ماذا يمكنني أن أقدم؟ القيام بعمل له قيمة».
وتفكر الجيوش في جميع أنحاء العالم في التداعيات الأخلاقية لسباق التسلح بالذكاء الاصطناعي. وشدد بيرنباوم على أنه بالنسبة لإسرائيل، لن يؤدي التمكن من الهدف باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى تدمير الهدف آلياً. وقال «في المستقبل المنظور، سيكون هناك دائماً شخص ما في هذه الحلقة».

