خامنئي يوافق على اتفاقيات لا تمس البنية التحتية لـ«النووي»

قال إن الغرب لن يستطيع منع إيران من تطوير قنبلة ذرية إذا أرادت ذلك

خامنئي يشير بيد إلى جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر 6» خلال معرض للصناعات النووية (موقع المرشد)
خامنئي يشير بيد إلى جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر 6» خلال معرض للصناعات النووية (موقع المرشد)
TT

خامنئي يوافق على اتفاقيات لا تمس البنية التحتية لـ«النووي»

خامنئي يشير بيد إلى جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر 6» خلال معرض للصناعات النووية (موقع المرشد)
خامنئي يشير بيد إلى جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر 6» خلال معرض للصناعات النووية (موقع المرشد)

أعطى المرشد الإيراني علي خامنئي موافقة حذرة لأي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، شرط ألا يمس البنية التحتية للبرنامج، مشدداً على أن الغرب لن يستطيع منع إيران من تطوير أسلحة نووية إذا أرادت ذلك، وحض في الوقت نفسه على مواصلة العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بموجب اتفاق الضمانات في معاهدة حظر الانتشار.

ووصلت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق المبرم مع ست قوى كبرى إلى طريق مسدودة في سبتمبر (أيلول)، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بتقديم مطالب غير منطقية. وذكرت «رويترز» أن موافقة خامنئي الحذرة بعد أيام من نفي كل من طهران وواشنطن صحة تقرير ذكر أنهما تقتربان من إبرام اتفاق مؤقت تكبح بموجبه إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، كما دعت القوى الغربية في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية إلى تسريع التعاون بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة بموجب اتفاقهما الأخير لحل القضايا العالقة في مارس (آذار) الماضي.

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لمجموعة من مسؤولي المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، إنه «لا ضير في اتفاقيات لكن البنية التحتية لأنشطتنا النووية لا ينبغي المساس بها»، حسبما أورد موقعه الرسمي. وقال في الوقت نفسه، إن 20 عاماً من التحدي النووي لبلاده، «أظهرت أنه لا يمكن الوثوق بالوعود»، مضيفاً أن بلاده حققت تقدماً بنسبة 100 في المائة منذ بداية التحدي النووي في 2003».

وقال خامنئي مكرراً موقف بلاده الرسمي إن «الجمهورية الإسلامية لم تسع مطلقاً لصنع قنبلة نووية»، وأردف: «الحديث عن أسلحة طهران النووية كذبة وهم (الغرب) يعرفون ذلك. لا نريد صنع أسلحة نووية بسبب عقيدتنا الدينية»، وأضاف: «وإلا لما تمكنوا من عرقلة ذلك، مثلما لم يتمكنوا حتى الآن من عرقلة برنامجنا النووي»، حسبما نقلت وكالة «رويترز».

وقال في السياق نفسه: «كما اعترفت أجهزة الاستخبارات الأميركية مرات عدة، بما في ذلك الأشهر الأخيرة، لا يوجد مؤشر على تحرك إيران نحو بناء أسلحة نووية».

وكانت إشارة خامنئي تحديداً إلى تصريحات وردت على لسان مدير «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، ويليام بيرنز، في فبراير (شباط) الماضي، وقال فيها إن الولايات المتحدة لا تعتقد أن خامنئي قد اتخذ قراراً باستئناف برامج التسلح النووي، محذراً في الوقت نفسه، من أن إيران يمكن أن ترفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 90 في المائة اللازمة لإنتاج أسلحة نووية في غضون أسابيع.

وقال خامئني إن الصناعة النووية تحظى بأهمية لبلاده بسبب تقدم قدرات البلاد في مجالات مختلفة، وأيضاً على صعيد «الوزن السياسي العالمي والدولي للبلاد».  وقال خامنئي: «من يريد إيران قوية يجب أن يولي أهمية للصناعة النووية»، وأضاف: «الصناعة النووية من الأركان الأساسية للقوة ومكانة البلاد، وهذا كان سبب تركيز الأعداء على البرنامج الإيراني».

وتطرق خامنئي في جزء من خطابه إلى أزمة الثقة بين الغرب وطهران، ووصفها بأن «عدم ثقة الأطراف الأخرى وخصومنا في وعودهم واقع آخر... سواء الحكومة التي تتفاوض معنا أو الوكالة الدولية، قدموا وعوداً في مجالات كثيرة، ولم يعملوا بها». وقال: «لقد تلقينا ضربات في أماكن عدة، بسبب الإهمال والثقة التي في غير محلها».

ومع هذا، دعا خامنئي السلطات الإيرانية إلى «عدم الرضوخ للمطالب المبالغ فيها والخاطئة للوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مضيفاً أنه يجب احترام قانون أقره البرلمان الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بعد تأكد فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية. ووعد بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي خلال حملته الانتخابية.
وقال خامنئي: «هذا قانون جيد... يجب احترامه وعدم انتهاكه عند إتاحة الوصول للمواقع والمعلومات (للوكالة الدولية للطاقة الذرية)».

حقائق

انتهاكات إيران النووية بموجب قانون البرلمان

  • يناير (كانون الثاني) 2021: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في «نطنز»
  • فبراير 2021: وقف البروتوكول الإضافي
  • أبريل (نيسان) 2021: تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في «نطنز»
  • يوليو (تموز) 2022: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في «فوردو»
  • نوفمبر (تشرين الثاني) 2022: تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في «فوردو».

وهذه هي المرة الثانية هذا العام التي يعلن فيها خامنئي دعمه القانون الذي انتقده الرئيس السابق حسن روحاني في آخر أيامه، وألقى باللوم عليه في عرقلة إحياء الاتفاق النووي.
وفي الشهر الماضي، تحدثت الوكالة الدولية عن إحراز تقدم محدود فيما يتعلق بالقضايا محل الخلاف مع إيران، بما في ذلك إعادة تركيب بعض معدات المراقبة التي وضعت في الأصل بموجب اتفاق 2015، وأمرت طهران بإزالتها العام الماضي.

وأظهرت صور نشرها موقع خامنئي أنه يقف إلى جانب نموذج من أجهزة الطرد المركزي من طراز «آي آر 6»، بينما كان يستمع إلى رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي.

إسلامي يشرح لخامنئي مجسمات لسلسلة أجهزة الطرد المركزي (موقع المرشد)

وفي إحدى الصور تظهر مجسمات من منشأة نووية، وكذلك مفاعل نووي للمياه الثقيلة، بالإضافة إلى مجسمات صغيرة من سلاسل لأجهزة الطرد المركزي.

وفي وقت لاحق، قال موقع خامنئي الرسمي إنه زار معرضاً للصناعة النووية لمدة ساعة ونصف، قبل أن يلقي كلمة أمام منتسبي المنظمة الذرية الإيرانية في حسينية مقر إقامته.
وحد اتفاق 2015 من نشاط إيران في مجال تخصيب اليورانيوم، وجعل من الصعب على طهران تطوير أسلحة نووية، وذلك مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.
وفي عام 2018، انسحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب من الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات التي أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل؛ ما دفع طهران إلى التحرك تدريجياً إلى عدم الالتزام ببنود الاتفاق المنصوص عليها. وجدد ذلك المخاوف الأميركية والأوروبية والإسرائيلية من أن إيران قد تسعى للحصول على قنبلة ذرية.
وفي الشهر الماضي، تحدثت الوكالة الدولية عن إحراز تقدم محدود فيما يتعلق بالقضايا محل الخلاف مع إيران، بما في ذلك إعادة تركيب بعض معدات المراقبة التي وضعت في الأصل بموجب اتفاق 2015، وأمرت طهران بإزالتها العام الماضي.

والاثنين، كرّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنّ إدارة الرئيس جو بايدن لن تسمح لإيران بالحصول على قنبلة نووية، وهو ما تنفي إيران سعيها إليه.


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.