تباين أميركي - إيراني بشأن احتكاك جديد في مضيق هرمز

البحرية الأميركية و«الحرس الثوري» تحدثا عن تقديم مساعدة لسفينة تجارية

قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)
قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)
TT

تباين أميركي - إيراني بشأن احتكاك جديد في مضيق هرمز

قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)
قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)

أعلن الأسطول الأميركي الخامس، اليوم (الاثنين)، أن قواته والبحرية الملكية البريطانية قدموا لمساعدة سفينة في مضيق هرمز بعد «مضايقات» من زوارق «الحرس الثوري» الإيراني الذي نفى بدوره رواية الأسطول الخامس الأميركي.

وقالت البحرية الأميركية في بيان، إن ثلاثة زوارق سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتربت من السفينة التجارية بعد ظهر الأحد. وعرضت صوراً بالأبيض والأسود قالت إنها جاءت من طائرة تابعة للبحرية الأميركية من طراز «بوينغ بي -8 بوسيدون» فوقها، وأظهرت ثلاثة زوارق سريعة بالقرب من السفينة التجارية.

صورة جوية وزعتها البحرية الإميركية للحادث (أ.ب)

وبحسب البيان الأميركي، استجابت مدمرة الصواريخ الموجهة «يو إس إس ماكفول» التابعة للبحرية الأميركية والفرقاطة البحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس لانكستر» للحادث، وحلقت مروحية كانت على متن الفرقاطة البريطانية.

وأشار الأسطول الخامس إلى أن «حدة الموقف خفت بعد حوالي ساعة عندما أكدت السفينة التجارية أن مركب الهجوم السريع غادر المكان... وواصلت السفينة التجارية عبور مضيق هرمز من دون وقوع مزيد من الحوادث».

وذكرت وكالة «أسوشييتدبرس» أن بيانات موقع «مارين ترافيك» المختص بتعقب حركة السفن أظهرت أن سفينة شحن تجارية ترفع علم جزر مارشال، وتملكها شركة في اليونان، غيرت مسارها بشكل متقطع أثناء عبورها مضيق هرمز وقت الحادث. وتطابق موقع السفينة مع بيانات قدمتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية حول الحادث.

الرواية الإيرانية

في المقابل، نفى «الحرس الثوري» وقوع أي تحرش بسفينة أجنبية في مضيق هرمز، وادعى أن الزوارق الثلاثة اقتربت من السفينة بعد تلقيها طلب مساعدة من سفية تحمل علم جزر مارشال، مساء السبت، أثناء دخولها إلى مضيق هرمز.

وذكر بيان أوردته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «قيادة المنطقة الأولى التابعة لقوات بحرية (الحرس الثوري) ردت إيجابياً على طلب مساعدة من ربان سفينة تجارية في مضيق هرمز».

وقال قائد المنطقة الأولى في «الحرس الثوري» عباس غلام شاهي أن «ربان السفينة طلب مساعدة بعد مشاهدة ثلاثة قوارب غير عسكرية بالقرب من السفينة». وأضاف: «بعد اتصال وتعاون مع دول صديقة دخلت السفينة في مياهها، رفعت مخاوف الربان وواصلت السفينة الإبحار».

ولم يتطرق القيادي الإيراني إلى هوية الزوارق غير العسكرية أو وجهتها.

الزوارق الثلاثة تطوق السفينة في مضيق هرمز (أ.ب)

وألقى غلام شاهي باللوم على «وسائل الإعلام المعادية» التي قال إنها «غذت خلق جو من انعدام الأمن بطريقة غير مهنية ومن دون التقيد بأخلاق الإعلام». وأضاف: «عبر نشر الأخبار الكاذبة، يحاولون تبرير الوجود غير الشرعي وغير المبرر لدول خارج المنطقة في الخليج».

طهران تعرض تحالفاً بحرياً

يأتي التباين الأميركي - الإيراني حول حادث التحرش البحري، بعد أيام من إعلان طهران سعيها لتشكيل تحالف بحري يضم دولاً خليجية، والهند والصين وروسيا.

وقال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني الأميرال شهرام إيراني في تصريحات للتلفزيون الرسمي، الجمعة، إن التحالف المقترح يهدف إلى «تحقيق الأمن للمنطقة» التي شهدت أحداثاً بحرية، منذ قرار الإدارة الاميركية السابقة تشديد العقوبات النفطية على إيران قبل أربع سنوات.

ولفت إيراني إلى أن طهران ترغب بأن يضم التحالف السعودية والعراق والإمارات والبحرين وقطر، إضافة إلى روسيا والصين والهند وباكستان. وأضاف أن «دول المنطقة أدركت اليوم أن التعاون في ما بينها هو فقط الذي يحقق الأمن للمنطقة... قريباً سنشهد أن شعوب المنطقة ستهيمن على مجالها الأمني باستخدام جنودها».

وأوضح المسؤول البحري الرفيع أن «غالبية دول شمال المحيط الهندي وصلت إلى قناعة بأنه يجب عليها إرساء الأمن جنباً إلى جنب بالتعاون والتآزر». وتابع: «كان لدينا عمل مشترك مع عمان من قبل، والآن السعودية لديها الهدف نفسه».

وتشرف القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني على أمن المياه الإيرانية في خليج عمان، لكنها تقوم بدور محدود للغاية في الخليج يقتصر على قواعدها البحرية. وتتولى قوات البحرية في «الحرس الثوري»، وهي موازية لبحرية الجيش، مسؤولية حماية المياه الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز.

ولم يعرف موقف «الحرس الثوري» من إعلان قائد بحرية الجيش بشأن التحالف المقترح، وهي مواقف عادة تعبر عنها هيئة الأركان التي تتولي التنسيق بين القوات المسلحة، خصوصاً بين وحدات الجيش الإيراني والقوات الموازية لها في «الحرس الثوري».

وينأي الجيش الإيراني بنفسه عادة عن أحداث الاحتكاك البحري التي تقع على عاتق بحرية «الحرس الثوري» الذي يملك ترسانة ومعدات أحدث من قوات الجيش.

تهوين أميركي

وقلل المتحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس تيم هوكينز من أهمية الإعلان الإيراني، واصفاً إياه بأنه «لا يبدو منطقياً». وصرح لموقع «بركينغ ديفنس» المعني بالشؤون الاستراتيجية، بأن «إيران السبب الأول لعدم الاستقرار الإقليمي، تدعي أنها تريد تشكيل تحالف أمني بحري لحماية المياه ذاتها التي تهددها». وتابع أنه في العامين الماضيين فقط، هاجمت إيران أو استولت على 15 سفينة تجارية ترفع أعلاماً دولية.

جاء ادعاء إيران بعد أيام قليلة من إعلان الإمارات الانسحاب من تحالف بحري تقوده الولايات المتحدة. وقال بيان رسمي إن «دولة الإمارات تلتزم بالحوار السلمي والسبل الدبلوماسية كوسائل لتعزيز الأهداف المشتركة والمتمثلة في الأمن والاستقرار الإقليميين». وتابعت أن «الإمارات مستمرة في التزامها بضمان سلامة الملاحة في بحارها بشكل مسؤول».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، عيّنت إيران سفيراً في الإمارات، بعد قرابة ثماني سنوات على مغادرة سلفه، وذلك في إطار سعي طهران إلى إصلاح علاقاتها المتوترة مع دول خليجية عدة.

وفي مارس (آذار) الماضي، استأنفت السعودية وإيران العلاقات الدبلوماسية وأعادت فتح المقرات الدبلوماسية، بموجب اتفاق توسطت فيه الصين، وأكدتا على الحاجة إلى الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي.

اتهامات متبادلة

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط. وزادت الوقائع التي تشهدها منطقة الخليج من المخاوف الدولية من انزلاق الجانبين إلى حرب في الممر المائي الاستراتيجي الحيوي لإمدادات النفط العالمية. ودفع ذلك أسعار النفط للارتفاع مرات عدة.

وقبل خمسة أسابيع، احتجزت إيران ناقلتين في غضون أسبوع في مياه الخليج بالقرب من مضيق هرمز. وكانت الناقلة الثانية، وتدعى «نيوفي» متجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي.

وقالت «البحرية» الإيرانية، في أوائل أبريل إنها وجّهت تحذيراً لطائرة استطلاع أميركية، بعد رصدها قرب خليج عُمان. وفي عام 2019 أسقطت إيران طائرة أميركية مسيَّرة قالت إنها كانت تحلِّق فوق جنوب إيران.

وأبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، الشهر الماضي، اهتمام بلاده بالتعاون مع جيرانها على ضمان أمن مياه الخليج والملاحة في المنطقة، في أعقاب التوترات المستجدة مع الولايات المتحدة في هذا الممر الحيوي.

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتعزز وجودها العسكري في الخليج في ظل «تهديدات» إيرانية متزايدة لسفن في مياه المنطقة التي تعد من أبرز الممرات المائية عالمياً وتحظى بأهمية كبرى لإمدادات النفط.

وفي منتصف الشهر الماضي، صعدت قادة القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية المتمركزون في المنطقة، على متن المدمِّرة «يو إس إس بول هاملتون» وعبروا مضيق هرمز، في رسالة ردع لإيران.

حقائق

ما هو التحالف الدولي البحري في الخليج؟

  • تقود الولايات المتحدة تحالفاً بحرياً دولياً باسم «سانتينال» في مياه المنطقة.
  • يتولي التحالف مراقبة طرق الملاحة والممرات المائية وحماية السفن التجارية وناقلات النفط من أي اعتداء قد تتعرض له.
  • تعمل القوة على ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والقرصنة في البحر الأحمر والخليج.
  • تتألف القوة البحرية الموحدة من 34 دولة ويقع مقرها في القاعدة البحرية الأميركية في البحرين.
  • أجرت هذه القوات قبل أيام أحدث تدريباتها البحرية، وشملت دوريات في مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: تأثيرات النزاع الأميركي الإيراني على ائتمان المنطقة «محدودة»

الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» في أحد المباني (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: تأثيرات النزاع الأميركي الإيراني على ائتمان المنطقة «محدودة»

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن التصنيفات الائتمانية للجهات السيادية والبنوك في منطقة الشرق الأوسط تمتلك قدرة عالية على الصمود أمام معظم سيناريوهات التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

الشركة المشغلة لناقلة يحتجزها «الحرس الثوري» تؤكد التواصل مع طاقمها

قالت شركة مسؤولة عن إدارة ناقلة منتجات نفطية إن طاقم السفينة بأمان وإنها راسية قبالة ميناء بندر عباس الإيراني، وذلك بعد أن أعلن «الحرس الثوري» احتجازها.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من جولة وحيدي بمقر الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد صباح الأحد

نائب رئيس الأركان الإيراني يعلن «الجاهزية» للتهديدات البحرية

أعلن نائب رئيس الأركان الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي، «جاهزية» الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» لمواجهة أي تهديدات خارجية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)

قائد بحرية «الحرس الثوري»: قرار إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بيد القيادة العليا

قال قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن «بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يعتمد على قرار المستوى الأعلى من القيادة» في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إطلاق صاروخ خلال مناورات بحرية للجيش الإيراني (رويترز) play-circle 00:37

البحرية الإيرانية تبدأ مناورات وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل

بدأت إيران، الخميس، مناورات صاروخية سنوية في خليج عُمان، في أول تدريبات عسكرية منفردة منذ حرب في يونيو (حزيران) مع إسرائيل؛ في محاولة لاستعادة صورة الدولة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يقبل دعوة ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا وهو اللقاء الخامس بينهما 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة «إكس».

وبعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في 17 يناير (كانون الثاني)، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى «مجلس السلام»، عقب وقف إطلاق النار في القطاع. وكان الهدف الأصلي من المجلس هو دعم الإدارة الفلسطينية عبر تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامَين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».


عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي لواشنطن: مواجهة إيران ستكون شرسة وستجتاح المنطقة بأكملها

وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، التهديد الأكثر صرامة ومباشرة حتى الآن للولايات المتحدة، محذرا من أن الجمهورية الإسلامية «سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجددا».

وتأتي تصريحات عراقجي، الذي سحبت دعوته لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسبب أحداث قمع المتظاهرين في بلاده، في وقت تتحرك فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية غربا نحو الشرق الأوسط قادمة من آسيا. وفي الوقت نفسه، يبدو أن مقاتلات ومعدات أميركية أخرى تتحرك في منطقة الشرق الأوسط بعد انتشار عسكري أميركي واسع في منطقة الكاريبي شهد اعتقال القوات الأمريكية لنيكولاس مادورو في فنزويلا.

وأطلق عراقجي هذا التهديد في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، قال فيه وزير الخارجية إن «المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة»، وسعى مجددا لإلقاء اللوم على المتظاهرين المسلحين في العنف. ومع ذلك، تظهر مقاطع الفيديو التي تسربت من إيران رغم انقطاع الإنترنت قوات الأمن وهي تستخدم الرصاص الحي مرارا وتكرارا لاستهداف متظاهرين يبدو أنهم عزل، وهو أمر لم يتطرق إليه عراقجي.

وكتب عراقجي، مشيرا إلى الحرب التي استمرت 12 يوما وشنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) الماضي: «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو (حزيران) 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد». وأضاف: «هذا ليس تهديدا، بل هو واقع أشعر بضرورة نقله بوضوح، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أمقت الحرب».

وتابع قائلا: «أي مواجهة شاملة ستكون شرسة بالتأكيد وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها ترويجها للبيت الأبيض. ومن المؤكد أنها ستجتاح المنطقة على نطاق أوسع وسيكون لها تأثير على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم».


إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء إن الرئيس بحث التطورات في سوريا وغزة خلال اتصال هاتفي مع ​نظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف إطلاق نار مع قوات كردية متحالفة مع الولايات المتحدة بعد اشتباكات على مدى أيام.

وسيطرت الحكومة السورية هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مهلة أربعة ‌أيام للموافقة ‌على الاندماج في الدولة المركزية. وقالت الولايات ‌المتحدة، ⁠الحليف ​الرئيسي لقوات ‌سوريا الديمقراطية، في بيان إن طبيعة الشراكة مع هذه القوات تغيّرت بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة وحثّت الجماعة على قبول الاندماج.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية «قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا». وأضاف البيان أن إردوغان وترمب ناقشا أيضا الحرب مع ‌تنظيم داعش «ووضع سجناء التنظيم الموجودين ‍في السجون السورية».

وتعتبر تركيا قوات ‍سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، ‍الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود. وتنخرط أنقرة في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، وتقول إن هذه العملية تنص على حل الجماعة المسلحة نفسها، بما ​في ذلك فروعها، وإلقاء سلاحها.

وأشادت أنقرة، التي تُعد الداعم الخارجي الأبرز للحكومة السورية الجديدة، بتقدم القوات الحكومية ⁠في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وطلبت مجددا أن تقوم هذه القوات بحل نفسها ونزع سلاحها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وجاء في بيان المكتب «قال رئيسنا إن سوريا التي تتقدم بجميع مكوّناتها وتتحرر من الإرهاب وتنعم بالسلام ستُسهم في استقرار المنطقة». وأشار البيان إلى أن الرئيسين بحثا التطورات في غزة، وأن إردوغان أبلغ ترمب بأن تركيا ستواصل العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام هناك.

وأضاف البيان أن إردوغان شكر ترمب على دعوته للانضمام إلى مجلس ‌السلام. وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أجرى «اتصالا جيدا للغاية» مع إردوغان دون تقديم أي تفاصيل أخرى.