إردوغان يتعهد بجعل تركيا «النجم الصاعد» في المنطقة

قال إن الناخبين أعطوا «بطاقة حمراء» ثانية للمعارضة... وتحقيقات ضد قنوات تلفزيونية

أنصار إردوغان يحتفلون في إسطنبول الأحد الماضي (أ.ب)
أنصار إردوغان يحتفلون في إسطنبول الأحد الماضي (أ.ب)
TT

إردوغان يتعهد بجعل تركيا «النجم الصاعد» في المنطقة

أنصار إردوغان يحتفلون في إسطنبول الأحد الماضي (أ.ب)
أنصار إردوغان يحتفلون في إسطنبول الأحد الماضي (أ.ب)

حدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ملامح سياسته في ولايته الثالثة بعد انتخابه رئيساً للبلاد مجدداً، متعهداً بأن يجعل تركيا «النجم الصاعد» في المنطقة، وأن يتبنى سياسة تقوم على التقارب مع مختلف الدوائر. كما تعهد بخفض التضخم وإعمار المناطق المنكوبة بالزلزال. وهاجم المعارضة التي وصفها بـ«الضعيفة»، ودعاها إلى مراجعة أخطائها والنظر بما ستقوم به في المستقبل.

في الوقت ذاته، أعلن المجلس الأعلى للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي أجريت في 14 مايو (أيار) الحالي، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات الرئاسية ستعلن، الخميس. وسيعقد البرلمان جلسة القسم للنواب الجدد يوم الجمعة. وقال إردوغان، في أول ظهور له بعد جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد، حيث شارك، الثلاثاء، في الدورة 79 للجمعية العمومية لاتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية في أنقرة: «هدفنا هو إقامة حزام من الأمن والسلام من حولنا، من أوروبا إلى البحر الأسود، ومن القوقاز والشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا».

هجوم على المعارضة

ولفت إردوغان إلى أن بلاده «عاشت مهرجاناً انتخابياً حقيقياً، وأن الناخبين صوّتوا لصالح الاستقرار واستمرار النمو، واليوم علينا أن نتحدث عما هو جديد، وأن نمضي مع النظام الرئاسي، وألا نتعلق بالماضي... نتائج الانتخابات في صالح تركيا والمنطقة». وواصل إردوغان هجومه على المعارضة التركية، قائلاً: «شعبنا قال دع الاستقرار يدوم وتركيا تنمو لمدة 5 سنوات أخرى... أنا لست محاسباً (في إشارة إلى خصمه كمال كليتشدار أوغلو)، أنا خبير اقتصادي. حصل تحالف الأمة على البطاقة الحمراء الثانية من الأمة في صندوق الاقتراع في جولة الإعادة يوم الأحد، تم قبول النظام الرئاسي الذي طرحناه».

وأكد إردوغان أن أولوية حكومته المقبلة هي مداواة جراح ضحايا الزلزال، كما وعد بخفض التضخم إلى خانة الآحاد، كما فعلت حكوماته السابقة، وحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار، معتبراً أن استمراره بالحكم يعني المساهمة في نشر الاستقرار في بلاده، وفي المنطقة. وقال: «سنبني قرن تركيا معاً، ولن نسمح أبداً لأولئك الذين يتصرفون بحسابات مختلفة بيننا، سنبحث عن حلول للمشاكل التي تواجه بلدنا بعقل مشترك... سنقوم بتحليل نتائج الانتخابات بشكل جيد للغاية، وندرك أننا نعيش اختبار مصير بالنسبة لبلدنا». وتعهد إردوغان بحل مشكلة التأشيرة لدول الاتحاد الأوروبي بالنسبة لرجال الأعمال، قائلاً إنها تستخدم كوسيلة ضغط سياسي.

الانتخابات البرلمانية

في الوقت ذاته، أعلن المجلس الأعلى للانتخابات النتائج النهاية للانتخابات البرلمانية. وقال رئيس المجلس أحمد ينار، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 88.92 في المائة داخل البلاد، و53.80 في المائة خارجها، ونسبة المشاركة الإجمالية 87.05 في المائة. وأضاف أن حزب «العدالة والتنمية» حصل على 268 مقعداً برلمانياً (منها 3 لحزب هدى بار الذي خاض الانتخابات على قائمته)، وحزب «الحركة القومية» على 50 مقعداً، وحزب «الرفاه من جديد» على 5 مقاعد. وبذلك يكون «تحالف الشعب» حصل على 323 مقعداً، كما حصل حزب «الشعب الجمهوري» على 169 مقعداً (بينها 15 مقعداً لحزب «الديمقراطية والتقدم» و10 مقاعد لكل من حزبي «السعادة» و«المستقبل» و3 مقاعد لـ«الحزب الديمقراطي») كما حصل حزب «الجيد» على 43 مقعداً،

وبذلك يكون تحالف «الأمة» حصل على 212 مقعداً. وحصل حزب «اليسار الأخضر» على 61 مقعداً وحزب «العمال التركي» على 4 مقاعد. وبذلك يكون تحالف «العمل والحرية» حصل على 65 مقعداً. وخاض حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد الانتخابات على قائمة حزب «اليسار الأخضر». ومن المقرر أن يعقد البرلمان أولى جلساته في دورته الـ8، الجمعة، برئاسة أكبر الأعضاء سناً وهو دولت بهشلي رئيس حزب «الحركة القومية». وبحسب، ينار، ستعلن النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة الخميس.

أنصار إردوغان يحتفلون في إسطنبول الأحد الماضي (أ.ب)

المعارضة تقيم النتائج

على صعيد المعارضة، قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل: «سنتصرف حسب المسؤولية الملقاة على عاتق حزبنا». وتستمر عملية تقييم نتائج الانتخابات في حزب «الشعب الجمهوري»، وسيعقد رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو اجتماعاً مع قياداته يوم السبت، وسط توقعات بتغييرات كبيرة في الهياكل القيادية للحزب، بعدما أشار رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى 570 لفتح إسطنبول، ليل الاثنين - الثلاثاء، «إن الثابت الوحيد هو التغيير، وعلينا أن نقرأ جيداً رسالة التغيير التي خرجت من صناديق الاقتراع». وأضاف: «سنتعلم من أخطائنا وعيوبنا. سوف نظهر أن أكثر الأشياء غير المحتملة ليست مستحيلة إذا أعدناها إلى الوراء وصدقناها. معاً، سنفعل ذلك جنباً إلى جنب مع الملايين في هذا البلد الذين يريدون التغيير».

واعتبر رئيس حزب «المستقبل» أن المعارضة لم تفشل في الانتخابات وبذلت كل جهودها المخلصة من أجل التغيير بطريقة ديمقراطية، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى الناخبين بالشكل الكافي؛ لأن جميع قنوات الاتصال كانت مغلقة أمامها، وفاز إردوغان وحزبه بـ«سياسة الخوف» والأكاذيب والافتراءات. واعتبر داود أوغلو أن «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة هي «مشروع للسلام الاجتماعي»، مؤكداً أنها لم تفشل أبداً، وأن الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع الذي وصل إلى حدود 90 في المائة من الناخبين، هو أكبر ضمانة للمستقبل، وطالما بقي هذا الوعي بالمشاركة السياسية فيمكن إيجاد حل وإنتاج بديل لكل سياسة فاسدة، والحفاظ على الأمل في الإبحار إلى أفق جديد من كل نفق مظلم.

تحقيقات واعتقالات

في سياق متصل، فتح المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، أعلى هيئة رقابية على الإعلام في تركيا، تحقيقاً بشأن 6 قنوات معارضة بدعوى «إهانة الجمهور» في تغطيتها لجولة إعادة الانتخابات الرئاسية، من دون توضيح ماهية الإهانات. وقال المجلس، في بيان، إنه تلقى شكاوى من المشاهدين. وسبق أن فرض المجلس، في مارس (آذار) عقوبات على 4 قنوات معارضة هي «خلق تي في» و«تيلي 1» و«فوكس» و«كي آر تي»، بسبب تغطيتها لاستعدادات الانتخابات.

وتتهم المعارضة التركية ومنظمات حقوقية دولية المجلس بأنه يعمل كأداة في يد الحكومة لإسكات الأصوات المعارضة لإردوغان. وبحسب غوركان أوزتوران، منسق الاستجابة السريعة لحرية الإعلام في المركز الأوروبي لحرية الصحافة والإعلام، تصرف المجلس خلال فترة الانتخابات كأداة لتحالف «الشعب» الحاكم، لمعاقبة التغطية النقدية والصحافة المستقلة، ما أوجد أوضاعاً غير عادلة للأحزاب والمرشحين المنافسين، وألقى بظلال على النتائج. في الوقت ذاته، أوقفت السلطات التركية عضو مجلس حزب «الشعوب الديمقراطية»، مراد أيدين، وأُرسل إلى سجن في إزمير، غرب تركيا، حيث ذهب للإدلاء بشهادته بعد فتح تحقيق ضده بمعرفة المدعي العام في ديار بكر، جنوب شرقي البلاد، في اتهامات تتعلق بدعم الإرهاب.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

موسكو تحذر من «اشتعال المنطقة»... وتنسق مع بكين أممياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

موسكو تحذر من «اشتعال المنطقة»... وتنسق مع بكين أممياً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (أ.ب)

حذرت روسيا من «تصاعد المواجهة واتساع رقعة الحرب» الدائرة في الشرق الأوسط، قائلة إن «المنطقة بأكملها تكاد تشتعل»، فيما أكدت بكين استعدادها للتعاون مع موسكو في مجلس الأمن الدولي من أجل خفض التصعيد والحفاظ على السلام. ورغم أن الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، تجنب التعليق مباشرة على الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لطهران، فإن اللهجة أظهرت مستوى القلق الروسي من تصاعد حدة الصراع واتساع رقعته.

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

«لغة الإنذارات لا تنجح»

وقال بيسكوف، خلال إفادة صحافية يومية، الاثنين، إن موسكو «اطلعت على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن مضيق هرمز، وتفضل عدم التعليق عليها». وكان ترمب قد هدد إيران بأن يوم الثلاثاء سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة»، داعياً إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإلا فإن الإيرانيين «سيعيشون في جحيم». وحذرت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، من أن «لغة الإنذارات لا تنجح مع الإيرانيين». لكن رغم ذلك، فإن موقف الكرملين تجاه إنذار ترمب بدا أكبر حذراً. وقال بيسكوف للصحافيين إن بلاده تفضل عدم التعليق على التهديدات الأميركية، لكنه أضاف أن روسيا «حذرت، حتى قبل اندلاع الأعمال العدائية في إيران، من العواقب الوخيمة لشن العدوان».

امرأة تسير أمام نماذج لصواريخ إيرانية في طهران الاثنين (أ.ف.ب)

وتابع الناطق الرئاسي أن العواقب على الاقتصاد العالمي ستكون حتمية. وزاد: «نُقرّ جميعاً الآن بأن العواقب التي نواجهها عواقب وخيمة للغاية على الاقتصاد العالمي. في الواقع، لقد حذرنا منذ البداية، حتى قبل اندلاع القتال، بأن هذه العواقب حتمية». وأضاف أن «التوترات في الشرق الأوسط تتصاعد بسبب الصراع بشأن إيران؛ فالمنطقة بأكملها تكاد تكون مشتعلة». ورأى أن «رقعة الصراع حول إيران قد اتسعت بالفعل». وقال بيسكوف أيضاً: «نلاحظ أن التوترات في المنطقة تتصاعد وتستمر في التصاعد. المنطقة بأكملها تكاد تكون مشتعلة (...) هذه كلها عواقب وخيمة وسلبية للعدوان الذي شُنّ على إيران. لقد اتسعت رقعة هذا الصراع».

وتطرق الناطق الرئاسي إلى الوضع بشأن خطوط إمداد الطاقة، وقال إن «الوضع يحمل خطورة بالغة، فنحن نعلم أن مختلف أجزاء البنية التحتية لِخَطَّيْ (السيل التركي) و(السيل الأزرق) تعرضت مراراً لهجمات سابقاً من قبل نظام كييف». وزاد أنه «بالتوازي مع تعاظم الخطر على استقرار الإمدادات، فقد كنا حذرنا، حتى قبل بدء العمليات العسكرية في إيران، من خطورة التداعيات السلبية على الاقتصاد العالمي».

تنسيق روسي - صيني

في غضون ذلك، بدا أن موسكو وبكين عملتا على تنسيق مواقفهما حيال تطورات الوضع في الشرق الأوسط، والاستعداد لتدهور أوسع في المنطقة. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن وزيرَي خارجية؛ روسيا سيرغي لافروف، والصين وانغ يي، ناقشا الوضع في الشرق الأوسط خلال مكالمة هاتفية مساء الأحد. وأفادت مصادر روسية وصينية بأن الوزيرين بحثا تطورات الموقف، وأنهما اتفقا على مواصلة تنسيق التحرك المشترك. ووفقاً لـ«تلفزيون الصين»، فقد أكد وانغ يي أن بلاده مستعدة لمواصلة التعاون مع روسيا في مجلس الأمن الدولي، والانخراط في تنسيق العمليات بشأن القضايا الحيوية، والعمل على خفض التصعيد، والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، وتعزيز الأمن العالمي. وجاءت المكالمة، كما لاحظت وسائل إعلام روسية، بعد إعلان طرح مشروع قرار بحريني في مجلس الأمن بشأن الوضع في مضيق هرمز. كما لوحظ أن لافروف أجرى في اليوم نفسه مكالمة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

«نقاط ضعف أميركية»

على صعيد متصل، قال رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، إن إيران دولة قوية، وإن الصراع الدائر حالياً في الشرق الأوسط أظهر «نقاط ضعف الولايات المتحدة، وأنها لا تستطيع هزيمة الصين». وأوضح لوكاشينكو، خلال اجتماعه مع الأمين العام لـ«منظمة معاهدة الأمن الجماعي»، تالاتبيك ماساديكوف، في مينسك الاثنين، أن «إيران دولة قوية ذات تقاليد عريقة. وأخطر ما يواجه الولايات المتحدة اليوم هو أن الأميركيين قد أظهروا ضعفهم. بالنسبة إليهم، كان العدو الرئيسي، كما كانوا يقولون دائماً، هو الصين. لكن اليوم، أدرك الأميركيون أيضاً أنهم لن يتمكنوا أبداً من هزيمة الصينيين... أبداً. والوضع في إيران خير دليل على ذلك».

وأشار إلى ضرورة الانتباه إلى الوضع العالمي، مؤكداً أن «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» بحاجة أيضاً إلى «استخلاص العبر المناسبة مما يحدث، خصوصاً بشأن الأحداث في إيران».


مجيد خادمي… رئاسة خاطفة لجهاز مثقل بالاختراقات انتهت باغتيال

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من حوار مع خادمي - 18 فبراير الماضي
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من حوار مع خادمي - 18 فبراير الماضي
TT

مجيد خادمي… رئاسة خاطفة لجهاز مثقل بالاختراقات انتهت باغتيال

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من حوار مع خادمي - 18 فبراير الماضي
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من حوار مع خادمي - 18 فبراير الماضي

خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025، صعد مجيد خادمي إلى رئاسة منظمة استخبارات «الحرس الثوري» بعد مقتل محمد كاظمي، في لحظة كانت فيها المنظومة الأمنية الإيرانية تعيد ترتيب نفسها تحت ضغط الضربات والاختراقات واضطراب الداخل. وتقدم إلى الموقع رجل أمضى معظم مسيرته في الحماية، لا في الواجهة.

ولم يمكث خادمي طويلاً في رئاسة استخبارات «الحرس»، وانتهت مسيرته الأمنية بالطريقة نفسها التي صعد بها تقريباً: تحت النار؛ ففي 6 أبريل (نيسان) 2026، أعلنت إسرائيل اغتيال خادمي في ضربة جوية، قبل أن يؤكد «الحرس الثوري» مقتله.

وبذلك سقط الرجل الذي تولى رئاسة الجهاز بعد ضربة سابقة أودت بسلفه، في مشهد يلخص هشاشة واحدة من أكثر البنى الأمنية انغلاقاً في إيران، ويكشف حجم الاستنزاف الذي أصاب الصف الاستخباري لـ«الحرس» خلال الحرب.

خادمي كان قليل الحضور في المناسبات العامة (دفاع برس)

وتكمن أهمية خادمي في المسار الذي قاده إلى هذا الموقع؛ فهو لا ينتمي إلى الوجوه التي برزت عبر الخطابة أو الرمزية القتالية، أو إدارة الملفات الإقليمية؛ بل خرج من عالم أكثر انغلاقاً داخل الدولة: الحماية، والأمن المضاد، ومراقبة الولاء، وتعقب الاختراق، وهذا ما يجعل تعيينه في رئاسة استخبارات «الحرس» امتداداً طبيعياً لمسار تشكل كله تقريباً داخل الأجهزة المعنية بحماية المؤسسة من الداخل.

جهاز موازٍ

يتطلب فهم مكانة خادمي ودوره، فَهمَ الجهاز الذي انتهى إلى رئاسته؛ ففي إيران جهازان استخباريان كبيران يعملان في المجال نفسه إلى حد بعيد، لكن لكل منهما وظيفة مختلفة. وتعدّ وزارة الاستخبارات هي الجهاز الرسمي للدولة، أما استخبارات «الحرس الثوري» فهي الجهاز الموازي الذي اتسع نفوذه منذ 2009، حتى أصبح مركز قوة قائماً بذاته، أشد التصاقاً بالمرشد، وأقرب إلى البنية العقائدية والعسكرية للنظام من قربه إلى الدولة بمعناها الإداري.

وتختلف «حماية استخبارات الحرس» عن الجهاز الاستخباري نفسه؛ إذ تتولى مكافحة التجسس داخل المؤسسة، ومنع تسرب المعلومات، ومراقبة الانضباط والولاء بين القادة والكوادر، ورصد الاختراق قبل تحوله إلى أزمة داخلية.

وخلال السنوات الماضية، تجاوزت استخبارات «الحرس» دورها التقليدي بوصفها ذراعاً معلوماتية لقوة عسكرية؛ فقد اتسع نطاق عملها ليشمل الاحتجاجات، والإنترنت، وملفات النفوذ والاختراق، والحرب السيبرانية، ومراقبة النخبة والكوادر، إلى جانب ملاحقة الخصوم التقليديين. وهذا الاتساع والتمدد جعلاها جهازاً سياسياً وأمنياً في آن، وجعل رئاستها تتطلب فهماً دقيقاً لبنية «الحرس» من الداخل، ولمنظومة الولاء والانضباط التي تحكمه، لا مجرد خبرة استخبارية عامة.

وينسجم مسار خادمي مع طبيعة الجهاز الذي تولى قيادته؛ فقد تشكلت خبرته في الحماية، بما يشمل صون الأسرار، ومراقبة الولاء، وضبط الخلل الداخلي، إلى جانب خوض المنافسة مع وزارة الاستخبارات في مختلف المجالات.

طائب واصل تصريحاته المثيرة للجدل بعد إقالته من منصبه في استخبارات «الحرس الثوري» (تسنيم)

سيرة مغلقة

نظراً لأدواره الأمنية، فإن المتاح عن خادمي أقل كثيراً مما هو متاح عن قادة أخرى في «الحرس». ويظهر اسمه في المصادر بصيغ متعددة: مجيد خادمي، ومجيد خادمي حسيني، وأحياناً مجيد حسيني. وهو من قرية أمير حاجي لو التابعة لمدينة فسا بمحافظة فارس الجنوبية. ويعدّ من الجيل الأول من الكوادر التي صعدت لاحقاً داخل أجهزة «الحرس»، خصوصاً في الأدوار التي شغلها في جهاز حماية «الحرس».

وحتى 2014 على الأقل، كان يرد اسمه بوصفه نائباً لرئيس جهاز استخبارات «الحرس» حسين طائب. وتولى لاحقاً نيابة حماية استخبارات «الحرس».

وفي مايو (أيار) 2018، أصبح رئيساً لحماية استخبارات وزارة الدفاع. وكان خادمي قد شغل أيضاً في مرحلة سابقة نيابة حماية استخبارات «الحرس»، قبل أن يعود إلى الجهاز نفسه رئيساً في 2022، خلفاً لمحمد كاظمي الذي انتقل إلى قيادة استخبارات «الحرس» عقب إبعاد طائب. وبعد مقتل كاظمي في يونيو 2025، تولى خادمي رئاسة منظمة استخبارات «الحرس».

«التلوث الأمني»... مرحلة ما بعد طائب

كان تعيين خادمي رئيساً لحماية استخبارات «الحرس» في 2022، لحظة مفصلية؛ ففي ذلك الوقت، كان حسين طائب قد أُبعد من رئاسة استخبارات «الحرس»، ونقل محمد كاظمي من الحماية إلى قيادة الاستخبارات، فيما طالت التغييرات أجهزة أخرى قريبة من قلب السلطة الأمنية. وجاءت هذه التحولات في مناخ تصاعدت فيه أسئلة الاختراق بعد سلسلة من العمليات والاغتيالات وتسرب المعلومات، وضغوط داخلية بضرورة إعادة النظر في الجهاز الأمني.

وتشير مواقف وتصريحات كبار المسؤولين والشخصيات السياسية في ذلك الوقت، إلى أن ملف الاختراق و«التلوث الأمني»، لم يكن يطرح بوصفه هاجساً نظرياً، بل تحول إلى أبرز عناوين الأزمة الأمنية داخل المؤسسات الحساسة.

محمد كاظمي ونائبه حسن محققي من أبرز قتلى جهاز استخبارات «الحرس الثوري» في يونيو الماضي (تسنيم)

وخلال رئاسته جهاز الحماية بين 2022 و2025، تولى واحداً من أكثر الملفات حساسية داخل «الحرس»، في وقت كانت فيه أسئلة الاختراق تتزايد داخل المؤسسة نفسها.

وربط بعض المحللين الإيرانيين صعوده آنذاك بمعسكر محمد باقر ذو القدر، الذي جرى تعيينه مؤخراً أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي. وفي الواقع، جرى تقديم التغيير بوصفه جزءاً من إعادة ترتيب داخل التيار الأمني المحافظ في «الحرس». ويصعب الجزم بتفاصيل هذه الاصطفافات، لكن الثابت أن خادمي تقدم في لحظة إعادة توزيع للثقة داخل الجهاز، لا في فترة استقرار.

وتوضح المواقع التي شغلها خادمي أنه عمل في صلب منظومة الضبط الداخلي لـ«الحرس»: حماية الأسرار، ومراقبة الولاء، ورصد الخلل داخل الجهاز نفسه. وهذه من أكثر الوظائف حساسية داخل مؤسسة تقوم - بقدر ما تقوم على القوة - على الانضباط والثقة والقدرة على منع الاختراق.

والمرحلة التي قضاها خادمي في رئاسة حماية استخبارات وزارة الدفاع بين 2018 و2022، أضافت بعداً مهماً إلى مساره المهني؛ إذ ينظر إلى وزارة الدفاع بأنها نقطة التقاء بين الصناعات العسكرية، والبرامج الحساسة، والبيانات الفنية، والعلاقة المعقدة بين «الحرس» والجيش وبقية الأجهزة.

وينظر إلى حماية استخبارات وزارة الدفاع بوصفها من الأجهزة القوية داخل مجتمع الاستخبارات الإيراني، ولا تقتصر مهامه على ضبط الكوادر؛ بل تشمل أيضاً حماية البرامج والوثائق والبنية التقنية.

كما أن «الحرس» عبر فريق خادمي، أحكم قبضته على حماية المؤسسة بوصفها مرتبطة بالبرنامج النووي، وهو ما لعب دوراً في وقت لاحق، في تكليف جهاز الحماية بـ«الحرس» بتولي أمن المنشآت النووية والمراكز المرتبطة بالبرنامج، وشمل حماية المسؤولين والعلماء النوويين.

خطابه الأمني

أوضح ما يكشف طريقة تفكير خادمي هو حواره المطول مع الموقع الرسمي لمكتب المرشد الإيراني في 18 فبراير (شباط) الماضي، حول اضطرابات يناير (كانون الثاني) الأخيرة. وقدم تفسيراً أمنياً مباشراً لما جرى، معتبراً أن الاضطرابات لم تكن مجرد احتجاجات ذات جذور اقتصادية واجتماعية؛ بل كانت مشروعاً منظماً تقف وراءه أجهزة أجنبية وشبكات داخلية وتحريك واسع عبر الفضاء الرقمي.

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من حوار مع خادمي - 18 فبراير الماضي

ووصف ما جرى بأنه أقرب إلى «محاولة انقلاب»، أبعد من كونها مجرد موجة احتجاجات، وهو توصيف يلخص نظرته الأمنية التي تتسق مع نظرة كبار المسؤولين، بما في ذلك المرشد السابق علي خامنئي.

وتحدث خادمي عن «النفوذ على مستوى الأفراد والتيارات»، وعن دور ما لا يقل عن 10 أجهزة استخبارات أجنبية، وعن مراحل منظمة لإشعال الاضطراب، والحرب المعرفية، والتعبئة الرقمية. وفي هذا السياق، عرض أرقاماً قال إنها تعكس حجم العمل الأمني من قبل جهازه، من بينها استدعاء 2735 شخصاً، و«إرشاد (نصح)» 13 ألفاً، وضبط 1173 قطعة سلاح.

كما وضع الفضاء الرقمي في قلب التهديد، وربط بين ما سماها «الحرب المعرفية» وضعف حوكمة الإنترنت، باعتبار ذلك ثغرة تستخدم في التنظيم والتعبئة والتحريض.

والأهم أنه أشار إلى لقاء مع خامنئي قبل تلك الاضطرابات، ونقل عنه تشديداً على «العمل الاستخباري» وملف النفوذ، مع استدعاء تشبيه المرحلة ببدايات الثمانينات.


أهم الشخصيات الإيرانية التي قتلتها الغارات الأميركية الإسرائيلية

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

أهم الشخصيات الإيرانية التي قتلتها الغارات الأميركية الإسرائيلية

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أودت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران بحياة عدد ‌من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية، في ضربة قوية لقيادة إيران بحربٍ امتدت إلى أنحاء الشرق الأوسط وأربكت أسواق الطاقة وطرق الشحن.

فيما يلي بعض أهم الشخصيات التي قُتلت، وفقاً لوكالة «رويترز»:

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال تولّيه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

المرشد الإيراني

علي خامنئي، المرشد الإيراني، الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ ​اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل. وقُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية إسرائيلية على مجمعه في طهران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

اتسمت فترة حكمه، التي استمرت لأكثر من 30 عاماً، بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران بالمنطقة، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الراحل علي لاريجاني (أرشيفية-رويترز)

علي لاريجاني

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وصانع القرار المخضرم. ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه قُتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران، في 17 مارس (آذار) الماضي، إلى جانب ابنه وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً ‌سابقاً في «الحرس ‌الثوري» وضِمن فريق المفاوضات النووية، وكان كذلك مستشاراً مقرَّباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب ​دوراً ‌مهماً في رسم ​سياسة إيران الأمنية والخارجية.

إسماعيل الخطيب

وزير المخابرات الإيراني، قُتل في غارة إسرائيلية، في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي وتلقّى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية، في أغسطس (آب) 2021.

صورة من فيديو وزَّعه التلفزيون الإيراني ويُظهر شمخاني يتحدَّث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025

علي شمخاني

مستشار مقرَّب من خامنئي وشخصية رئيسية في صُنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قُتل في غارات أميركية إسرائيلية على طهران، في 28 فبراير. ونجا سابقاً من هجومٍ على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

صورة نشرها موقع لاريجاني في 24 يناير 2026 بعد محادثاته مع قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور الذي قُتل خلال الضربات الأولى

محمد باكبور

القائد الأعلى لـ«الحرس الثوري»؛ أعتى قوة عسكرية في إيران. وقالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قُتل ‌في غارات على طهران في 28 فبراير. ترقَّى في الرتب ليقود ‌تلك القوة بعد مقتل سَلَفه حسين سلامي في حرب يونيو ​التي استمرت 12 يوماً.

عزيز ناصر زاده

وزير ‌الدفاع الإيراني الذي كان ضابطاً في سلاح الجو. وقالت مصادر إنه قُتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت ‌القيادة العليا في طهران، في 28 فبراير الماضي. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيسياً في التخطيط العسكري وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني (أ.ف.ب)

عبد الرحيم موسوي

رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. وقُتل أيضاً في غارات 28 فبراير، خلال ما وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية ‌الإيرانية والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج» في إيران (مهر)

غلام رضا سليماني

قائد قوة «الباسيج» شِبه العسكرية الإيرانية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنه قُتل في غارات أميركية إسرائيلية، في 17 مارس الماضي. وكان ضابطاً كبيراً في «الحرس الثوري»، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي

رئيس مخابرات «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري». وقال الجيش الإسرائيلي إنه قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية، في 26 مارس، وإنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج» في إيران (مهر)

علي رضا تنكسيري

قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري». وقال الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إيرانية إنه قُتل متأثرا بإصاباتٍ لحقته على أثر غارة إسرائيلية استهدفته في مدينة بندر عباس، في 26 مارس.

وتنكسيري من مواليد منطقة بوشهر، وترقّى في الرُّتب حتى وصل إلى قيادة «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري» في عام 2018، وأشرف على ما تُسميه إيران «السيطرة الذكية» على مضيق هرمز، والتي تحدُّ من حركة الملاحة عبر هذا الممر النفطي العالمي الحيوي.

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية-إيسنا)

مجيد خادمي

رئيس مخابرات «الحرس الثوري». وأوردت بيانات إيرانية وإسرائيلية نبأ مقتله في غارة جوية إسرائيلية على طهران، في أبريل (نيسان) الحالي.

وتولّى خادمي، وهو ​مسؤول مخابرات ومكافحة تجسس مخضرم، منصبه في 2025 ​عقب مقتل سَلَفه في غارة مماثلة، وكان قد شغل سابقاً رئاسة جهاز حماية المخابرات، التابع لـ«الحرس الثوري»، وتولَّى مناصب مهمة في وزارة الدفاع الإيرانية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended