الأوضاع الإقليمية في صلب محادثات سلطان عُمان في طهران

البوسعيدي لـ«الشرق الأوسط»: الزيارة تأتي في مرحلة جديدة وإيجابية في المنطقة

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستقبل السلطان هيثم بن طارق في مجموعة سعد آباد (رويترز)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستقبل السلطان هيثم بن طارق في مجموعة سعد آباد (رويترز)
TT

الأوضاع الإقليمية في صلب محادثات سلطان عُمان في طهران

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستقبل السلطان هيثم بن طارق في مجموعة سعد آباد (رويترز)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستقبل السلطان هيثم بن طارق في مجموعة سعد آباد (رويترز)

أجرى السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مساء الأحد محادثات رسمية مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في القصر الرئاسيّ بالعاصمة طهران، تركزت على العلاقات الثنائية والوضع الإقليمي في المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه تم خلال المباحثات بين الزعيمين «تبادل وجهات النّظر تجاه العديد من القضايا الرّاهنة ذات الاهتمام المشترك في ضوء المستجدّات على السّاحتين الإقليميّة والدوليّة».

كما عقد السلطان هيثم والرئيس الإيراني جلسة مباحثاتٍ موسّعة بحضور الوفدين الرّسميّين «استكملا خلالها مناقشة مسار علاقات الصّداقة التاريخيّة ومختلف جوانب التّعاون والتّنسيق الوثيق وسبل تنميتها على كافة الأصعدة بما يعزّز مصالح البلدين والشعبين الصديقين ويحقق تطلعاتهما المشتركة» بحسب وزارة الخارجية العمانية.

وكان وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، قد ذكر في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أمس أنّ توقيت زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى طهران «يأتي في خضم مرحلة جديدة وإيجابية للعلاقات الإقليمية». وأضاف: لا شك بأن توقيت هذه الزيارة الهامة للسلطان إلى إيران «يأتي في خضم مرحلة جديدة وإيجابية للعلاقات الإقليمية ما يدعو إلى دعمها وتعميق التشاور والتعاون تجاه حل العديد من الملفات والقضايا الراهنة والتي ستكون بلا شك مدار البحث بين القيادتين وبما يخدم تعزيز دعائم الأمن والاستقرار».

وأكد وزير الخارجية العماني أن زيارة السلطان إلى إيران تؤكد على اهتمامه «بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والشعبين العماني والإيراني»، مضيفاً: «إننا في سلطنة عمان مستبشرون بأن هذه الزيارة التاريخية ستنعكس إيجابيا على استقرار المنطقة وأمنها وعلى علاقات الجوار الإقليمي، وسوف نعمل على بلورة نتائجها بما يعود بالمنفعة على الصعيدين الإقليمي والدولي».

ورأى أن الزيارة تأتي «انطلاقاً من الأهمية التي توليها قيادتا البلدين لعلاقات التعاون بينهما واستمرار التشاور والتعاون البناء إزاء مختلف الاهتمامات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية».

ويرافق السلطان هيثم وفد رسمي كبير يضم وزراء الدفاع والخارجية ووزراء الاقتصاد ودعم الاستثمار.

وتأتي الزيارة وسط موجة مصالحات إقليمية تلف المنطقة، كان أبرزها المصالحة بين السعودية وإيران برعاية صينية في العاشر من مارس (آذار) الماضي، وعودة سوريا للجامعة العربية. وسط تفاؤل بوضع ملف الأزمة اليمنية على سكة الحلّ، وأنباء عن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران بشأن استئناف المفاوضات النووية المتعثرة.

وسبق لسلطنة عمان أن قامت بوساطة بين طهران وواشنطن في الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لعام 2015 بين طهران وست قوى دولية كبيرة.

وغالباً ما ينظر للدور الإيجابي الذي تلعبه سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين إيران ودول خليجية وعربية، كما تضطلع السلطنة بدور الوساطة في الملف النووي الإيراني، وكانت منصة لتبادل الرسائل بين طهران والولايات المتحدة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت كشف فيه وزير الخارجية الإيراني عن تبادل للرسائل مع واشنطن بشأن استئناف المفاوضات النووية.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران، داعية إلى اتفاق يعالج برنامج إيران للصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية. وبدأت أطراف الاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، مباحثات تهدف لإحيائه في  أبريل (نيسان) 2021، لكنها تعثرت اعتبارا من سبتمبر (أيلول) الماضي.

 

مبادرات جديدة

وفي طهران، قال مسؤولون إيرانيون إن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية، تلبية لدعوة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي زار عمان العام الماضي.

وحول ما إذا كان سلطان عمان يحمل مبادرة خاصة بشأن مفاوضات الاتفاق النووي؟ قال السفير الإيراني علي نجفي إن «مسقط كان لها دور هام في الاتفاق النووي وعقب انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق حرص المسؤولون العمانيون على أن تجرى من جديد المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي وأن يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين في هذا الشأن».

وأضاف نجفي «أعلنا مرارا أننا نرحب بمبادرات مسقط الإيجابية في هذا الشأن لأننا لم نترك أبدا طاولة المفاوضات وسرنا على المسار الدبلوماسي».

كما تأتي في ظل تقارير عن تواصل بين طهران والقاهرة قد يفضي لرفع التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى سفير. وكان السلطان هيثم زار مصر الأسبوع الماضي حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي…

وقال نجفي إن «توسيع العلاقات مع دول الجوار والمسلمين أولوية جدية في السياسة الخارجية للحكومة الثالثة عشرة» في إشارة إلى الاسم الذي تعرف به حكومة رئيسي.

وأوضح السفير أن «توسيع العلاقات بين إيران ومصر كدولتين مهمتين ومؤثرتين في العالم الإسلامي يهم طهران والقاهرة، ومؤخرا أجرى سلطان عمان أيضا زيارة مهمة إلى مصر والتقى مع كبار المسؤولين في هذا البلد». وتابع «أكد مسؤولو الجهاز الدبلوماسي مرات عديدة أن توسيع العلاقات مع دول العالم الإسلامي محط اهتمامنا ونحن نقدر الجهود المبذولة لتسهيل هذه العلاقات وتوسيعها ونرحب بها».

 

صفقة تبادل

وساعدت السلطنة يوم الجمعة في تأمين الإفراج عن موظف إغاثة بلجيكي اعتُقل العام الماضي وحُكم عليه بالسجن 40 عاما و74 جلدة بتهم من بينها التجسس، مقابل استبدال دبلوماسي إيراني به حُكم عليه بالسجن 20 عاما فيما يتعلق بتدبير محاولة تفجير في فرنسا.
لكن العشرات من الأجانب ومزدوجي الجنسية ما زالوا في سجون إيران ويواجه معظمهم تهم التجسس وغيرها من الاتهامات المتعلقة بالأمن. وانتقدت جماعات حقوقية الاعتقالات ووصفتها بأنها مخطط لانتزاع تنازلات من الغرب عبر تلفيق الاتهامات، وهو ما تنفيه طهران.

وتجددت الانتقادات لإيران فيما يتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان وانتقادات لتزويدها روسيا بطائرات مسيرة في حربها على أوكرانيا. وتنفي طهران بيع طائرات مسيرة لموسكو لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

 

الشق الاقتصادي

وبجانب المحادثات السياسية، يأتي الملف الاقتصادي، حيث يعول البلدان على عقد اتفاقات اقتصادية تفتح آفاقاً للاستثمار بينهما، ويرافق السُّلطان هيثم خلال هذه الزيارة  وفدٌ اقتصادي رفيعُ المستوى يضم: سُلطان بن سالم الحبسي، وزيرِ المالية، وعبد السّلام بن محمد المرشدي، رئيسِ جهاز الاستثمار العُماني، وقيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والمهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن.

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قام بزيارة إلى سلطنة عُمان في مايو (أيار) 2022، ركزّت على زيادة حجم الاستثمارات وحجم التبادل التجاري بين البلدين، وتمّ خلال الزيارة التوقيع على ثماني مذكرات تفاهم وأربعة برامج تعاون في عددٍ من المجالات أبرزها مجالات النفط والغاز والتجارة والاستثمار والخدمات والنقل والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.

وشهد التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وإيران خلال العامين الماضيين نموًّا بنسبة 27.9 في المائة ليصل في نهاية عام 2022 إلى 320.8 مليون ريال عُماني (نحو 834 مليون دولار).

وأشارت الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن إجمالي الصادرات العُمانية إلى إيران بلغ في عام 2022 حوالي 207.4 مليون ريال عُماني (539 مليون دولار)، منها 4.2 مليون ريال قيمة الصادرات العُمانية المنشأ مقابل 1.2 مليون ريال عُماني في عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 244 بالمائة.

في حين بلغ إجمالي واردات عُمان من إيران في عام 2022 حوالي 113.4 مليون ريال عُماني (294 مليون دولار)، مقابل 98.7 مليون ريال عُماني (256 مليون دولار) في عام 2021.



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.