دعم الأكراد لكليتشدار أوغلو مستمر رغم تقاربه مع القوميين

أكدوا أن إردوغان لا يمكن أن يكون خياراً لهم

مرشح المعارضة للرئاسة كمال كليتشدار أوغلو يلقي خطاباً خلال لقاء انتخابي في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة للرئاسة كمال كليتشدار أوغلو يلقي خطاباً خلال لقاء انتخابي في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
TT

دعم الأكراد لكليتشدار أوغلو مستمر رغم تقاربه مع القوميين

مرشح المعارضة للرئاسة كمال كليتشدار أوغلو يلقي خطاباً خلال لقاء انتخابي في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة للرئاسة كمال كليتشدار أوغلو يلقي خطاباً خلال لقاء انتخابي في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)

ضمن مرشح المعارضة للرئاسة في تركيا كمال كليتشدار أوغلو استمرار دعم الأحزاب الكردية واليسارية في جولة الإعادة التي يواجه فيها الرئيس رجب طيب إردوغان الأحد المقبل.

وأعلن حزبا «الشعوب الديمقراطية» و«اليسار الأخضر»، وهما أكبر حزبين كرديين ضمن تحالف «العمل والحرية» الذي يضم عدداً من الأحزاب اليسارية، استمرار دعمهم لكليتشدار أوغلو في جولة الإعادة، كما كان في الجولة الأولى للانتخابات التي أجريت في 14 مايو (أيار) الحالي، وأن إردوغان «لا يمكن أن يكون خياراً لهم أبداً».

وأكد الرؤساء المشاركون والمتحدثون باسم الحزبين، في مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس، أن «إردوغان ليس خياراً لنا أبداً، وأن الخيار الوحيد هو تغييره وتغيير الحكومة والنظام الوحشي اللذين يمثلهما». وأضافوا «سنذهب إلى صندوق الاقتراع بالكامل، وسنغير معاً نظام الرجل الواحد... سنكمل المهمة في 28 مايو (الأحد)، والتي تركناها غير مكتملة في 14 مايو».

ودعا الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، مدحت سانجار وبروين بولدان، والمتحدثان باسم حزب «اليسار الأخضر»، تشيدم كيليتش غون وإبراهيم أكين، الناخبين إلى «التصويت بكثافة في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية يوم الأحد لتغيير النظام».

الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية» مدحت سانجار وبروين بولدان في مؤتمر صحافي بأنقرة الخميس (أ.ف.ب)

دعم على الرغم من الخلافات

واعتبر الحزبان أن «جعل ملف اللاجئين محوراً رئيسياً للحملات الانتخابية، ليس أخلاقياً ولا مقبولاً وليس إنسانياً بالنسبة إليهما». وجاء إعلان الحزبين، والذي سبقه إعلان باقي أحزاب تحالف «العمل والحرية»، استمرار دعمهم كليتشدار أوغلو، ليغلق باب الحديث عن أزمة محتملة بسبب البروتوكول الذي وقعه كليتشدار أوغلو مع رئيس حزب «النصر» اليميني القومي المتشدد، أوميت أوزداغ، في أنقرة الأربعاء، وتضمن مادة تخص منع فرض الوصاية على البلديات وتعيين أوصياء بدلاً عن رؤسائها المنتخبين إلا بحكم قضائي، انتقدها حزب «الشعوب الديمقراطية» باعتبارها تتعارض مع مبادئ الديمقراطية العالمية.

وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، أكد الحزبان رفضهما أي تفاهم سياسي «يكسر أو يستغل أو يخمد أو يعيق» مقاومة التغيير الديمقراطي في المجتمع، وعزمهم مواصلة نضالهم الديمقراطي ضد مثل هذه الأساليب حتى النهاية. وأشار مسؤولو الحزبين إلى أنهم قاموا بتقييم البروتوكول الموقع بين حزبي «الشعب الجمهوري» (ممثلاً عن تحالف «الأمة») و«النصر»، وشاركوا انتقاداتهم مع الجمهور.

وأضافوا أن «الهدف الرئيسي لنضالنا وسياسة الطريق الثالث الخاصة بنا هو منع حفنة من الباحثين عن الريع من الانهيار في جميع هياكل الدولة والمجتمع، ووضع النظام في مستوى عالمي يعطي الأولوية لحقوق المواطنين وحرياتهم الاجتماعية... العدل والديمقراطية هما مطلبنا الذي لا تنازل عنه». وتابعوا: «نؤكد بإصرار أن أولئك الذين يفرضون رهناً على الإرادة السياسية للأكراد من خلال تعيين الأوصياء، هم من وضعوا رهناً على حقوق وحريات جميع شعوب تركيا... الإفلاس في حل المشكلة الكردية ليس في مصلحة المجتمع. لن تكون الجمهورية قادرة على الاندماج مع الديمقراطية دون كسر لعبة الطريق المسدود هذه».

المشكلة الكردية

وقال مسؤولو الحزبين: «في 28 مايو ندخل انتخابات ستشكل نتائجها السنوات المقبلة، نحن نواجه فهماً شمولياً مؤيداً للسلطة، وهيكلية قامت تدريجياً ببناء نظام الرجل الواحد على مدار 21 عاماً، هذا هو السبب في أن انتخابات 28 مايو، تتميز بأنها استفتاء بين أولئك الذين يدعمون التغيير الديمقراطي، وأولئك الذين يريدون الحفاظ على هذا النظام الأحادي... وقد لمسنا في الجولة الأولى للانتخابات أن هناك رغبة حقيقية في التغيير».

وتسود مخاوف لدى الأكراد من أن يؤدي فوز إردوغان، الذي تبدو حظوظه أعلى نسبياً في جولة الإعادة، إلى تعزيز حملة القمع التي تشنها الدولة ضدهم منذ سنوات، لا سيما مع تزايد حدة النبرة القومية قبل جولة الإعادة. ويشكل الأكراد نحو 20 في المائة من سكان تركيا، ويعدون عنصرا حسما في جولة الإعادة بعد أن صوتوا بكثافة لكليتشدار أوغلو في الجولة الأولى.

مؤيدو الرئيس رجب طيب إردوغان في إسطنبول الثلاثاء الماضي (أ.ب)

إلا أن «الكتلة القومية» التي اجتذب نسبة منها المرشح السابق سنان أوغان أرجأت الحسم إلى جولة الإعادة.

وسابقاً، كان إردوغان يحصل على أغلبية أصوات الأكراد بعد أن بدأت حكوماته خطوات لتخفيف الضغط عنهم، لكنه تحول للضغط عليهم بعد أن غيّر وجهته إلى التركيز على أصوات القوميين وتحالف مع حزب «الحركة القومية».

وحصل حزب «الشعوب الديمقراطية»، الذي يواجه ضغوطاً شديدة ودعوى لإغلاقه بدعوى دعمه للإرهاب، على 61 في المائة من الأصوات في ديار بكر، كبرى الولايات ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، في الانتخابات البرلمانية، في 14 مايو، حين خاض الانتخابات على قائمة حزب اليسار الأخضر. فيما حصل حزب «العدالة والتنمية»، الذي يتزعمه إردوغان على 23 في المائة فقط من الأصوات. وكذلك في بقية الولايات التي تقطنها غالبية كردية.

وقبل جولة الإعادة بثلاثة أيام، دعا كليتشدار أوغلو، حيث حضر فعالية للفرع النسائي لحزب «الشعب الجمهوري» في أضنة (جنوب) المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع من أجل التخلص من أعباء اللاجئين والمهاجرين وتداعيات الأزمة الاقتصادية واستعادة الحرية والديمقراطية وحقوق النساء وقيم العدالة، والقضاء على بارونات المخدرات ومافيا الفساد.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد (إكس)

«رسالة تريث» من بارزاني تؤجل انتخاب الرئيس العراقي

دعا الزعيم الكردي مسعود بارزاني قوى التحالف الحاكم «الإطار التنسيقي» إلى التريث في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر عراقية إن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد، وبات هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية، بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد، بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت، في 24 مارس (آذار) 2026 الماضي، عن تدفق ضباط من «قوة القدس» إلى العراق لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري».

ووفقاً للمصادر، فإن «ضباط (قوة القدس) كانوا يتنقلون باستمرار بين مدن عراقية للإشراف على تنفيذ عمليات هجومية، ومساعدة فصائل مسلحة على تطوير ذخائر محلية للمسيّرات، ومنح المسلحين تقنيات فنية تتعلق بالصواريخ، بأهداف يجري تحديثها باستمرار».

قوائم يومية

قال مصدر إن «ضباط (الحرس الثوري) كانوا يزودون جماعات من المسلحين العراقيين بقوائم يومية تتضمن الأهداف المراد ضربها، وحجم الذخيرة، وتوقيت الاستهداف».

ومن المهام التي أشرف عليها هؤلاء الضباط «توزيع خلايا متخصصة بنصب منصات إطلاق المسيَّرات ووحدات الرصد العسكرية في منازل آمنة تم اختيارها في مواقع جديدة داخل البلاد، لتفادي الإحداثيات التي كان الطيران الأميركي يرصدها قبل الحرب وخلالها».

وقال أحد المصادر إنه «بحلول الأسبوع الرابع من الحرب، طرأ تغيير على هيكلية ما يُعْرف بالمقاومة في العراق؛ إذ انتقلت الفصائل الأساسية في العراق إلى إطار عمل جديد يقوم على شبكات شبه مستقلة يصعب تفكيكها».

وتأتي هذه التحركات ضمن نمط عمل يقوم، حسب تعبير شخص مقرب من الفصائل، على توزيع الأدوار بين خلايا ميدانية متخصصة تعمل بشكل مرن داخل بيئات أمنية معقدة.

وتقول المصادر العراقية إن «الحرس الثوري» في العراق هندس شبكات الفصائل المسلحة على نحو يضمن قابلية الإنكار عبر طبقات متعددة توفر «الردع والغموض».

وقالت مصادر عراقية إن بعض الخلايا كانت قد كُلفت بتنفيذ هجمات عابرة للحدود استهدفت مصالح في دول الجوار العربي، في إطار اتساع رقعة الاشتباك غير المباشر، وتداخل ساحات التأثير الإقليمي.

وكان قصف مجهول قد استهدف منزلاً في بلدة «خور الزبير» في البصرة، جنوب العراق، التي تبعد عن الكويت نحو 150 كيلومتراً، ودمر راداراً ومنصة إطلاق، بينما قُتل أفراد خلية تضم قيادياً في «كتائب حزب الله» مع شخصين آخرين.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ هجمات على دول الخليج العربي، الخميس، لكنه «قادر على استخدام الجماعات العراقية لتنفيذ هذه المهمة»، وفق مصدر مقرب من الفصائل.

وقال المصادر، إنه «في الأسبوع الأخير من الحرب، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، أصدر الضباط الإيرانيون أوامرهم بإعادة وحدات تابعة للفصائل المسلحة كانت قد انسحبت من مناطق في نينوى وكركوك، وشددوا على أن تستعيد الفصائل مواقعها التي كانت قد تركتها لتشكيلات عسكرية أخرى»، تحت وطأة غارات أميركية.

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«لا يرد على الاتصالات»

وقال شخصان من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق، بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات التي تستهدف مصالح أميركية، لكنهم لم يستجيبوا، رغم تكرار المحاولات.

وقالت المصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد، «لا يرد على اتصالات سياسيين عراقيين، حتى أولئك الحلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة».

وتشير هذه الاتصالات إلى محاولات داخلية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق العراق إلى مواجهة أوسع، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة العراقية لضبط الفصائل المسلحة، لكن يتضح أن «الإرادة السياسية المحلية تتضاءل إلى حد غير مسبوق»، وفق تعبير مسؤول عراقي.

وأظهر مسؤولون أمنيون في الحكومة العراقية ضيقاً من «تفاقم السطوة التي فرضها ضباط (الحرس الثوري)».

ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط في الحرس الثوري)؟... من هو أبو فلان هذا». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟ أو، على الأقل، منعه من تنفيذ هذه الهجمات؟».

إلا أن قياديين في «الإطار التنسيقي» أفادوا بأن «المشكلة، على الأغلب، تتعلق بسوء التواصل ليس أكثر؛ لأن الإيرانيين يعتمدون إجراءات أمنية صارمة في ما يتعلق بالاتصالات».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«مشرف عسكري»

مع ذلك، يصف أشخاص من «الإطار التنسيقي» الواقع الجديد الذي تفرضه الفصائل المسلحة بأن «الضباط الميدانيين المرتبطين بـ(الحرس الثوري) يتحولون عملياً إلى مشرف عسكري يدير في العراق جبهة نزاع مع الولايات المتحدة، بمعزل عن الخصوصية العراقية»، مشيراً إلى أن «التعنت الإيراني أمام دعوات وقف الهجمات يعني أن طهران لا ترى أملاً من المفاوضات مع واشنطن، وأن الجبهة جاهزة للاشتعال».

ويعكس هذا الموقف، بحسب مسؤولين عراقيين، حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات الأمنية في ضبط الفضاءات الخارجة عن السيطرة المباشرة للدولة.

وتقول «الخارجية الأميركية» إن الميليشيات العراقية تحظى بغطاء حكومي، مالي وتشغيلي وسياسي؛ ولذا تفشل السلطات في كبح جماحها، والحد من هجماتها، وفق بيان وُزع، الخميس.

ورجح سياسيون من «الإطار التنسيقي» أن «سلوك ضباط (الحرس الثوري) يفسر رغبة إيران في إبقاء العراق جبهة ضاغطة على الأميركيين بالتزامن مع بدء مسار التفاوض بوساطة باكستانية»، لكنهم «يغامرون بترك النظام السياسي في بغداد ينزلق نحو الفوضى، ويتحرك سريعاً إلى عزلة إقليمية»، وفق تعبير مسؤول بارز.


زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).