كيف ستتغير السياسة الخارجية لتركيا في حال فوز كليتشدار أوغلو بالرئاسة؟

منظور مختلف للعلاقات مع مصر وسوريا والتواجد العسكري في ليبيا

ملصق ضخم لمرشح المعرضة كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (إ.ب.أ)
ملصق ضخم لمرشح المعرضة كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (إ.ب.أ)
TT

كيف ستتغير السياسة الخارجية لتركيا في حال فوز كليتشدار أوغلو بالرئاسة؟

ملصق ضخم لمرشح المعرضة كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (إ.ب.أ)
ملصق ضخم لمرشح المعرضة كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة (إ.ب.أ)

على الرغم من أن القاعدة المتعارف عليها أن تغيير الحكومات لا يحدث فرقاً كبيراً في سياسة الدول الخارجية، فإن حالة تركيا تبدو مختلفة. فكل حزب يتولى السلطة يطبع السياسة الخارجية بطابع مختلف.

فمثلاً، ظلت السياسة التركية لعقود منذ تأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاتورك متجهة إلى الغرب، مبتعدة عن الشرق الأوسط، باستثناء فترة حكم الرئيس تورجوت أوزال في تسعينات القرن الماضي. ولم تعرف السياسة التركية تقارباً واضحاً مع المنطقة إلا مع مجيء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، حيث ازدهرت التجارة والاستثمارات الخليجية على وجه الخصوص في تركيا.

سياسة تركيا وموقف المعارضة

لكن مع ما عُرف بانتفاضات «الربيع العربي»، انقلب التقارب إلى تدخل مباشر في شؤون دول المنطقة بشكل أثار الغضب من سياسات إردوغان، الذي كان يسعى في البداية إلى إنشاء اتحاد يضم تركيا وسوريا والأردن ولبنان، على غرار الاتحاد الأوروبي.

أدى انهيار ما سُمي بـ«الربيع العربي» و«مشروع الشرق الأوسط الكبير»، الذي شارك فيه إردوغان بفاعلية، إلى تحويل سياسة «صفر مشاكل مع دول الجوار» التي أسس لها رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو عندما كان وزيراً لخارجية تركيا، إلى «صفر علاقات». وقاد الإطاحة بحكم «الإخوان المسلمين» في مصر، مع تبني تركيا إردوغان سياسات مناصرة للجماعة التي أعلنتها مصر ودول عربية «تنظيماً إرهابياً» إلى قطيعة مع مصر و10 سنوات عجاف في العلاقات معها، ومع السعودية والإمارات والبحرين، إلى جانب التدخل العسكري المباشر في سوريا، ثم ليبيا.

الرئيس رجب طيب إردوغان يلقي خطاباً في أنقرة الاثنين الماضي (أ.ب)

واتسمت سياسة تركيا الخارجية في ظل حكم إردوغان بتطوير التدخل الناعم عبر العلاقات الاقتصادية والتجارية وأعمال الإغاثة والمشروعات الإنسانية في أفريقيا، إلى تدخل خشن دافعه المنافسة مع القوى التقليدية، منطلقاً من تصور العودة إلى مناطق نفوذ الدولة العثمانية. عبّرت المعارضة التركية، التي يقودها حزب «الشعب» الجمهوري برئاسة مصطفى كمال كليتشدار أوغلو منذ البداية عن رفضها السياسة التي يتبعها إردوغان تجاه دول المنطقة، ولمجمل سياسته الخارجية التي تسببت في الكثير من المشاكل مع دول المنطقة المهمة بالنسبة لتركيا، وكذلك مع العديد من الدوائر، أهمها الاتحاد الأوروبي والغرب بصفة عامة وقادت إلى دفع تركيا إلى عزلة تامة في محيطها، برّرها إردوغان وحكومته بشعار «العزلة القيمة».

رؤية كليتشدار أوغلو

والآن، تتردد تساؤلات كثيرة حول الصورة التي ستكون عليها السياسة الخارجية لتركيا في حال فوز مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو بالرئاسة في جولة الإعادة المقررة في 28 مايو (أيار) الحالي.

وقبل ترشحه للرئاسة ومنذ قطعت تركيا علاقاتها مع سوريا وخفضتها مع مصر وتدخلت في ليبيا، اتخذ كليتشدار أوغلو موقفاً واضحاً برفض سياسة الحزب الحاكم، وأكد أنها تكلف تركيا الكثير من الخسائر وتعزلها وتؤثر سلباً على مصالحها. وتعهد أن يغير تحالف «الأمة» السياسة الخارجية 180 درجة عندما يفوز بالسلطة. بالنسبة لمصر، ومنذ العام 2013، رفض كليتشدار أوغلو تعامل إردوغان مع العلاقات مع مصر على أنها علاقات مع «تنظيم الإخوان المسلمين»، ووصف «الإخوان المسلمين» بأنهم تنظيم إرهابي.

وتساءل كليتشدار أوغلو مراراً عن السبب الذي يجعل تركيا تتشاجر مع مصر، وقال أكثر من مرة داخل البرلمان في معرض انتقاداته للسياسة الخارجية لحكومة إردوغان، إن الجميع موجود في منطقة شرق المتوسط، ومصر، واليونان، وقبرص، وصولاً إلى قطر، لكن تركيا وحدها الغائبة عن المنطقة الغنية بموارد الطاقة، لماذا؟ لأن تركيا تتشاجر مع مصر من أجل تنظيم إرهابي. وبالنسبة لليبيا، تساءل كليتشدار أوغلو عن أسباب إرسال الجيش التركي إلى الصحراء في ليبيا، وما هو شأنهم هناك، وكذلك بالنسبة لسوريا والعراق. وخلال حملته للانتخابات الرئاسية، أثار كليتشدار أوغلو هذه القضايا بشكل واضح، مؤكداً أنه ضد الوجود العسكري لتركيا في الخارج. وفي الملف السوري بالذات، تبدو رؤية كليتشدار أوغلو واضحة، وعبّر عنها مراراً، مؤكداً أن أولى خطواته ستكون العمل على إعادة العلاقات معها إلى سابق عهدها وفتح السفارات، والعمل على إعادة اللاجئين خلال عامين عبر التنسيق مع دمشق والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتأمين حياة كريمة لهم. وشدد على أن تركيا ينبغي أن تأخذ زمام المبادرة لضمان الاستقرار في المنطقة ووضع كل جهود قيادتها في هذا الاتجاه، انطلاقاً من مبدأ أتاتورك «السلام في الداخل والسلام في العالم».

أذربيجان وأرمينيا

تعدّ العلاقات مع أذربيجان قضية محسومة بالنسبة لأي رئيس أو حكومة في تركيا. فالعلاقات معها تنبع من تاريخ وإرث مشترك لا يمكن فصمه، لكن قد يكون هناك اختلاف في حال تولي كليتشدار أوغلو رئاسة تركيا في التعامل مع مشكلة قره باغ، التي تدخل فيها إردوغان عسكرياً بشكل مباشر. لا يميل كليتشدار أوغلو إلى دخول تركيا كطرف في النزاعات حتى لو في الدول التي تعرف بالجمهوريات التركية، وبالتالي فإن توجهه سيكون محكوماً بمبدأ التركيز على التفاوض لا التدخل. أما بالنسبة لقضية العلاقات مع أرمينيا، التي شهدت تقدماً نوعاً ما في العامين الماضيين، ثم سرعان ما تراجعت الخطوات، بسبب مسألة الإصرار على المزاعم المتعلقة بإبادة الأرمن على يد العثمانيين في شرق الأناضول في زمن الحرب العالمية عام 1915، فإن موقف كليتشدار أوغلو لا يختلف عن موقف أي حكومة تولت السلطة في تركيا، فهي قضية مبدأية.

وعبّر كليتشدار أوغلو، صراحة عن موقفه من هذه القضية، عندما احتج على موقف فرنسا والولايات المتحدة من تأييد مزاعم إبادة الأرمن وإقامة هياكل لتخليد ذكراها، بإرسال رسائل إلى الدول التي تؤيد هذه المزاعم للتأكيد على أن القضية هي مسألة تاريخية يجب أن تدرس بين الدولتين عبر فتح أرشفيهما، وأنه يرفض تدخل أي طرف ثالث في هذه القضية، وهو الموقف الذي تبنته أيضاً حكومات غردوغان والحكومات السابقة عليها.

سياسة متوازنة

تعهد كليتشدار أوغلو العمل، في حال فوزه بالرئاسة، على ضمان أن تواصل تركيا التوازن الذي يعزز مصالح البلاد؛ لأنه لن يكون صحيحاً حصر السياسة الخارجية لتركيا في تعريف «مؤيد للشرق أو مؤيد للغرب». وأكد أنه «لا تراجع عن طريقنا للوصول إلى مستوى الحضارات الحديثة، الذي ورثناه عن أتاتورك، لكن سيكون من غير الصحيح قراءة هذا على أنه سياسة موجهة فقط نحو الغرب». ولفت إلى أن تركيا لم تهمل الشرق أبداً، على الرغم من كونها عضواً في مؤسسات ومنظمات غربية، وأن رؤيتيه لكلٍ من آسيا وأوروبا تستندان إلى نهج متكامل للسياسة الخارجية. وقال «نحن مع كل من الصين والولايات المتحدة في مجموعة العشرين، حيث مناقشة السياسات العالمية، وبالمثل، فإن علاقاتنا مع روسيا، وهي لاعب عالمي مهم في جغرافيتنا، متوازنة للغاية، ومن الخطأ الاعتقاد بأن أي توجه للسياسة الخارجية التركية يضر بمناطق جغرافية أخرى أو جهات فاعلة أخرى». وتعهد كليتشدار أوغلو، وتحالف «الأمة» المعارض الذي رشحه للرئاسة، بأن سياسة تركيا الخارجية ستمضي بالنهج المتوازن نفسه كما كانت عليه تقليدياً منذ تأسيس الجمهورية، وستوازن في علاقاتها مع الشرق والغرب، وستعيد إحياء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع مراعاة مختلف دوائر العلاقات والمصالح بحسب لا تكون تركيا دولة معزولة.

أمن الحدود

يرى المحلل السياسي مدحت بايدور، أن كليتشدار أوغلو، في حال فوزه بالرئاسة، سيعمل على الحفاظ على التوازن في علاقات تركيا مع مختلف الدوائر في الشرق والغرب، وسيواصل العمل على إنهاء الصراع الروسي - الأوكراني، من خلال حل مقبول يحفظ ماء الوجه لكلا الجانبين. ولفت بايدو إلى أن تحالف الأمة يضم اثنين من وزراء الخارجية السابقين، هما رئيس حزب «المستقبل» أحمد داود أوغلوو ورئيس حزب «الديمقراطية» علي باباجان، فضلاً عن أن حزب «الشعب الجمهوري» ينطوي على كفاءات دبلوماسية ساهمت في بناء مدرسة السياسة الخارجية التركية قبل إردوغان، وبالتالي فإن هذا الملف سيثمر نجاحاً كبيراً في إدارة علاقات تركيا مع الشرق والغرب، بلا مشكلات كالتي شهدتها البلاد، في السنوات العشر الأخيرة على وجه الخصوص.

أعلام تركية وأعلام للمعارضة السورية في مدينة أعزاز السورية (رويترز)

بدوره، قال الصحافي المحلل السياسي مراد صابونجو، إنه بالنسبة لسوريا على سبيل المثال، لن تجد الولايات المتحدة التي تختلف مع تركيا بشدة في هذا الملف، مُحاوراً أكثر تصالحية من كليتشدار أوغلو، كما أنه يملك ميزة في الحوار الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته. وتوقع أن يواصل كليتشددار أوغلو الاعتماد على القوة العسكرية لحماية الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا من هجمات حزب العمال الكردستاني، في ظل إعلانه أن الحدود شرف، وبالتالي فإنه لن يسمح بالهجمات ولا بتسلل النازحين. وترى مصادر قريبة من أروقة حزب «الشعب الجمهوري» أن كليتشدار أوغلو قد يحقق شرط انسحاب تركيا من سوريا، ولكن من خلال إحياء اتفاقية أضنة لعام 1998 وتوسيع مساحة التدخل العسكري التركي حال الضرورة. وأضافت أن مسألة الانسحاب العسكري التركي من المناطق المختلفة التي يعتقد أن التدخل فيها كان خطأ، مثل ليبيا، ستتحقق، لكنها ستأخذ وقتاً، وبالنسبة للدول التي ترتبط بحدود مباشرة مع (سوريا والعراق)، سيتم تحقيق ذلك حال التوصل إلى اتفاقيات تضمن التنسيق بشأن أمن الحدود.

ثقة المستثمرين

هذا عن ملف السياسة الخارجية، فماذا عن ملف الاقتصاد والاستثمار إذا تولى كليتشدار أوغلو الرئاسة؟

وعد كليتشدار أوغلو بجذب استثمارات أوروبية بمبلغ 300 مليار دولار من أوروبا خلال 5 سنوات، في حال فوزه بالرئاسة. وقال «تركيا دولة جاذبة... لقد رأينا شهية المستثمرين العالميين، لكن المشكلة هي أن هؤلاء المستثمرين فقدوا الثقة في الحكومة التركية بسبب سياسات إردوغان الاقتصادية». وأضاف «يبتعد المستثمرون المحليون والأجانب عن الاستثمارات التي قد تؤدي إلى تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة عالية، وإلى زيادة فرص العمل... سنعمل بقوة لعكس هذا الاتجاه». وتبددت آمال المستثمرين بحدوث انتعاش في الأسواق التركية مع ظهور النتائج شبه الرسمية للجولة الأولى للانتخابات الرئاسية وأظهرت تقدم إردوغان بنحو 4 نقاط مئوية على كليتشدار أوغلو؛ ما قد يمنحه تقدماً سهلاً في جولة الإعادة في 28 مايو (أيار) يغلق الحديث عن نهاية سنوات بلغ فيها التضخم ذروة قياسية غير مسبوقة وعصفت فيها الأزمات المتكررة بسبب سياساته الاقتصادية بالليرة التركية التي فقدت 95 في المئة من قيمتها منذ تطبيق النظام الرئاسي عام 2018.

أتراك في محل صيرفة عقب الجولة الأولى للانتخابات (رويترز)

صدمة الأسواق

وصدمت نتيجة الجولة الأولى الأسواق وتراجع مؤشر البورصة التركية على مدى يومين، كما بدأت الليرة التركية رحلة جديدة من الترنح وسجلت في تعاملات الثلاثاء الرسمية 19.70 ليرة للدولار، في حين نشأت سوق موازية يبلغ سعر الدولار فيها 21.5 ليرة. وجاء رد الفعل الأولي للسوق على نتائج الانتخابات عنيفاً، الاثنين. فالليرة التركية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في شهرين بينما كان التراجع أشد في أسهم البنوك والسندات الحكومية بالعملة الصعبة. ويتخوف خبراء ومحللون أتراك وغربيون من خطر لجوء الحكومة إلى إجراءات مثل تقييد معاملات النقد الأجنبي للأفراد أو الشركات أثناء محاولتها السيطرة على سعر الصرف؛ مما سيجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للشركات. وقال محللون في «جيه بي مورغان» إنه بافتراض فوز إردوغان في جولة الإعادة، فإن السياسة المالية التركية ستظل توسعية لأنه يفي بوعوده في الإنفاق على حملته لزيادة الدخل وإعادة بناء البلاد بعد زلزال فبراير (شباط). وسبق أن توقع البنك أن تنخفض العملة التركية إلى 30 ليرة مقابل الدولار ما لم يحدث تحول واضح نحو السياسات التقليدية، وهو ما وعد كليتشدار أوغلو بتطبيقه حال فوزه بالانتخابات. وكان من المتوقع، مع استمرار التضخم فوق 40 في المئة، أن ترتفع أسعار الفائدة التركية من 30 في المئة إلى 40 أو حتى 50 في المئة من مستواها الحالي البالغ 8.5 في المئة لو فاز تحالف المعارضة. لكن لم يعد واضحاً الآن.


مقالات ذات صلة

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

المشرق العربي من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

من واشنطن إلى أمستردام... قرارات الحظر تحاصر «الإخوان»

ضربات تتواصل لجماعة «الإخوان المحظورة» ما بين قرارات حظر أميركية لأفرع الجماعة بعدة بلدان، وصولاً لحراك برلماني في هولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري حكم التيار الإسلامي في السودان بقبضة من حديد طيلة 30 عاماً... وأطاحته ثورة شعبية عارمة انطلقت 19 ديسمبر 2018 (رويترز)

تحليل إخباري بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة

لاذت جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان، بصمت مطبق إزاء قرار الولايات المتحدة تصنيفها «منظمة إرهابية»... فما الأسباب وما الحلول؟

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

يتسع الحظر الدولي ضد «الإخوان» بعد قرار هولندا تصنيفها «إرهابية» مما يُزيد الضغوط على الجماعة في مصر بعد أكثر من 13 عاماً على حظرها بها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.