تركيا: الأغلبية الصامتة لحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية

محللون: خطاب إردوغان وحماس المعارضة عاملان سيحددان نتيجة الاقتراع

TT

تركيا: الأغلبية الصامتة لحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية

إردوغان في تجمع انتخابي بإسطنبول في 7 مايو (د.ب.أ)
إردوغان في تجمع انتخابي بإسطنبول في 7 مايو (د.ب.أ)

مع ارتفاع حرارة السباق الانتخابي قبل 4 أيام من الاستحقاق الرئاسي والبرلماني في تركيا، تتركز الأنظار على هوية الرئيس الـ13 في تاريخ الجمهورية التركية.

من بين 4 مرشحين للرئاسة، ينحصر السباق بشكل أساسي بين الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، ومرشح المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو. ومع فرض حظر قانوني من جانب «المجلس الأعلى للانتخابات» على نشر نتائج استطلاعات الرأي حسب قواعد قانون الانتخابات، يبقى السؤال المسيطر هو: «هل تحسم انتخابات الرئاسة من الجولة الأولى أم تتجه إلى جولة الإعادة؟».

يؤكد كل من إردوغان وكليتشدار أوغلو قدرتهما على حسم الانتخابات من الجولة الأولى، لكن مرشحي الرئاسة الآخرين، وهما محرم إينجه وسنان أوغان، يتوقّعان عقد جولة إعادة.

واستطلعت «الشرق الأوسط» آراء عدد من المحللين والكتاب والخبراء حول السيناريوهات المتوقعة للانتخابات الرئاسية. ورأى الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه لا يمكن إعطاء إجابة صريحة بشأن حسم الانتخابات من الجولة الأولى؛ «لأن استطلاعات الرأي وميادين التجمعات الانتخابية لا تتحدث لغة واحدة».

واعتبر يتكين أن «الأغلبية الصامتة» هي من ستحدد حسم الانتخابات من الجولة الأولى أو من جولة الإعادة، مضيفاً: «إذا فاز كليتشدار أوغلو، الذي رجّحت استطلاعات الرأي فوزه من الجولة الأولى، فسيعود ذلك إلى أصوات الأغلبية الصامتة التي لم تفصح عن نفسها حتى الآن، لكن اتجاهها واضح».

ميزان الأمل والخوف

أنصار مرشح المعارضة كليتشدار أوغلو في إسطنبول في 6 مايو (أ.ب)

ولفت يتكين إلى أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم يستخدم كل إمكانيات الدولة في الحشد للتجمعات الانتخابية لإردوغان. وقال إن الرئيس غيّر كفة ميزان الأمل والخوف لصالح الخوف، وذلك بسبب خطابه الحماسي الذي يحذر من «غرق تركيا» إذا غادر منصبه، فضلاً عن «الدعاية القائمة على (التضليل)، والتي بلغت حدّ طباعة ملصقات حزب «الشعب الجمهوري» بطريقة مزيفة، وضعت فيها وعود على لسان كليتشدار أوغلو بإلغاء رئاسة الشؤون الدينية التي كان مصطفى كمال أتاتورك هو من أسسها».

واتفق أستاذ العلوم السياسية إيفرين بالطا مع ما ذهب إليه يتكين، في أن إردوغان عادة ما يلجأ إلى أسلوب الترهيب والتخويف من المستقبل، وأن هذا الأسلوب نجح معه في الانتخابات السابقة على مدى 20 عاماً. لكن بالطا رأى أن نجاح كليتشدار أوغلو في تغيير خط المعارضة التقليدي القائم على الشكوى من الأوضاع القائمة وانتقادها، إلى خطاب يزرع الأمل ويبشر بـ«قدوم الربيع» صنع فارقاً لصالح مرشح المعارضة. ولفت إلى أن هذا الشعار نفسه نجح في حملة أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول في الانتخابات المحلية في 2019.

ضربة قاضية

جموع حاشدة من أنصار إردوغان في إسطنبول في 7 مايو (رويترز)

على الجانب الآخر، توقع الكاتب البارز في صحيفة «حريت» المقرب من إردوغان، عبد القادر سيلفي، أن يحسم الرئيس وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الانتخابات بـ«ضربة قاضية جديدة»، وأن يفوز إردوغان بالرئاسة من الجولة الأولى بنسبة أكبر من 52 في المائة.

سيلفي بنى توقّعه على صورة الحشد الكبير في المؤتمر الجماهيري لإردوغان في إسطنبول يوم الأحد الماضي، وعلى استطلاعات رأي تجرى ولا تعلن نتائجها بسبب الحظر، تؤكد أن الإقبال على التصويت سيتراوح ما بين 85 و90 في المائة، وأن مشاركة الناخبين ستسجل رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ البلاد.

وأكد سيلفي أن الانتخابات الرئاسية ستحسم من الجولة الأولى بفوز إردوغان، وأن استطلاعين من جهتين موثوقتين أكدا أن نسبة من يعتقدون أن الانتخابات ستحسم من الجولة الأولى بلغت 65 في المائة، مقابل أقل من 25 في المائة يعتقدون أنها ستحسم في جولة الإعادة.

وقال الكاتب إن الناخبين الأتراك يحبون الاستقرار، مشيراً إلى أنه مع اقتراب موعد الانتخابات تنخفض أصوات كل من محرم إينجه وسنان أوغان، وبناء عليه سيحسم إردوغان الفوز من الجولة الأولى.

وعلى عكس ما ذهب إليه يتكين، رأى سيلفي أن «الأغلبية الصامتة» ستصوت لصالح إردوغان، وأن الناخبين المحافظين المترددين يستعدون لإعطاء درس في صناديق الاقتراع.

إرهاق 21 عاماً

متسوقون في أحد أسواق إسطنبول (رويترز)

نبه الكاتب والمحلل السياسي، شتينار شتين، إلى حقيقة أن تنظيمات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تواجه تداعيات إرهاق 21 عاماً تسبب في فقدانها حماسها، وهو ما لوحظ في تجمعات وسط الأناضول التي تضم أكبر كتلة من المحافظين. وأشار إلى أن فكرة «نزول الزعيم (إردوغان) إلى الميدان وفوز (العدالة والتنمية) في الانتخابات»، بقيت مسيطرة منذ انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 التي خسر فيها الحزب أغلبيته للمرة الأولى، ورسّخت ممارسة اللامسؤولية في تنظيمات الحزب. وانتقد شتين تراجع نشاط ممثلي الحزب الانتخابي كطرق أبواب المواطنين، مقارناً ذلك بالحماس الذي أظهرته تنظيمات حزب «الشعب الجمهوري»، حتى وإن كانت تحتاج إلى تجديد دماء وتعزيز التواصل مع الشباب.

ورأى الكاتب التركي أن المشاكل الاقتصادية تبقى مثل «القنبلة التي قد تهبط على رؤوس الجميع»، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات. واعتبر أن كليتشدار أوغلو سيحصل على نسبة كبيرة من أصوات المحافظين الذين كانوا يصوتون تقليدياً للعدالة والتنمية وإردوغان، وذلك بفضل تشكيل تحالف «الأمة» الذي ضم أحزاباً مثل «الديمقراطية والتقدم»، و«المستقبل» و«السعادة» و«الجيد»، وهي أحزاب لها قاعدة كبيرة بين المحافظين.

وأكد أنه من المهم أن يبدي تحالف «الأمة» عزماً على الحفاظ على العمل لإبقاء المحافظين إلى جانبه بعد الانتخابات.

وذهب مدير شركة «أوراسيا» للدراسات واستطلاعات الرأي، كمال أوزكيراز، إلى أن «العدالة والتنمية» بات حزباً «عجوزاً وريفياً بالكامل»، وأنه قد يشهد فقداناً كبيراً في الأصوات بشكل يصعب رصده من خلال استطلاعات الرأي.

وأوضح أن حزب «الحركة القومية» أنهك في المدن الكبرى، وبات يستنزف حزب «العدالة والتنمية» في قلب وشرق الأناضول ومنطقة البحر الأسود، ستتجه أصواته إلى حزب «الجيد» بزعامة ميرال أكشنار، كما سيحصل حزب «الشعب الجمهوري» على أصوات أعلى من جميع الأحزاب في المناطق الكردية.

وأشار إلى أن كليتشدار أوغلو هو الأقرب لحسم الانتخابات من الجولة الأولى، وقد يحصد أصواتاً بشكل يفوق التصور، وأن إردوغان فقد جزءاً من ناخبيه ونحو نصف ناخبي حزب «الحركة القومية»، وأن أكبر مشكلة تواجهه هي الناخبون المحافظون الذين يقاطعون الانتخابات والناخبون الأكراد.

وتوقع محمد علي كولات، رئيس شركة «ماك» لاستطلاعات الرأي، أن يحسم كليتشدار أوغلو الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى.

ورأى جان سلجوقي، رئيس مركز «تقرير تركيا»، أن الانتخابات الرئاسية ستحسم من الجولة الأولى بنسبة كبيرة.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

قُتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا. والهجوم الذي نفذه أحد طلاب الصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في مقاطعة «12 شباط» التابعة لمدينة كهرمان ماراش، الأربعاء، هو الثاني خلال يومين فقط بعد هجوم مماثل، وقع الثلاثاء، في مدرسة ثانوية في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وأصيب فيه 16 شخصاً.

قتلى ومصابون

وقال والي كهرمان ماراش مكرم أونلوير إن معلماً و3 طلاب لقوا حتفهم في الهجوم، بالإضافة إلى إصابة 20 شخصاً، في حصيلة أولية. وأفادت وسائل إعلام تركية بأن منفذ الهجوم، الذي أطلق النار على نفسه، بعد تنفيذه، هو طالب بالمدرسة نفسها، ونجل أحد منسوبي الشرطة السابقين، وأنه حمل معه 5 مسدسات عائدة لوالده، استخدمها في إطلاق النار داخل المدرسة. وانتقلت فرق الشرطة وسيارات الإسعاف إلى المدرسة بعد تلقي بلاغات عن إطلاق نار داخلها.

شرطيون ومسعفون أثناء نقل جثامين القتلى في هجوم على مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا الأربعاء (إعلام تركي)

وأعلن وزير العدل التركي أكين غورليك أن مكتب المدعي العام الرئيسي في كهرمان ماراش باشر تحقيقاً فورياً، وتم تكليف 3 نواب للمدعي العام الرئيسي و4 مدعين عامين بهذه المهمة. وقال غورليك، عبر حسابه في «إكس»، إن المدعي العام الرئيسي والمدعين العامين المكلفين يواصلون تحقيقاتهم في موقع الحادث، مشيراً إلى فرض حظر على البث حفاظاً على نزاهة التحقيق، ومن الأهمية بمكان أن تُبدي المؤسسات الإعلامية أقصى درجات الحساسية تجاه سرية التحقيق، وستُقدم الجهات المختصة إحاطات إعلامية ضرورية بشأن جميع مراحل التحقيق. ووجه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون تعميماً إلى وسائل الإعلام أكد فيه أنه «يُمنع، منعاً باتاً، نشر أي صور أو محتوى صادم من الحادث، ويجب تجنب أي معلومات أو صور قد تنتهك خصوصية الضحايا والطلاب وعائلاتهم، أو تكشف هوياتهم؛ كما يُمنع إجراء أي مقابلات مع عائلات الضحايا أو شهود العيان، ويُحظر بث أي صور من موقع الحادث المأساوي».

تحقيقات هجوم شانلي أورفا

في الوقت ذاته، قررت السلطات التركية إيقاف اثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من مسؤولي التعليم في ولاية شانلي أورفا عن العمل، في إطار التحقيقات الجارية في حادثة إطلاق النار في مدرسة ثانوية بمنطقة سيفريك بالولاية، الثلاثاء، أسفرت عن إصابة 16 شخصاً. كما تم القبض على عدد من المشتبه بأنهم على صلة بالهجوم، الذي تبين أن منفذه، وهو طالب سابق بالمدرسة والذي أطلق النار على نفسه بعد تنفيذ الحادث، أرسل رسائل تهديد إلى حسابات المدرسة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم.

أحد عناصر الشرطة التركية في مدرعة في باحة مدرسة ثانوية في شانلي أورفا تعرضت لهجوم مسلح أصيب فيه 16 شخصاً الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتضمنت المنشورات، التي أرسلها منفذ الهجوم إلى حسابات المدرسة، عبارات مثل: «استعدوا، سيكون هناك هجوم خلال أيام» و«سأقضي عليكم جميعاً» و«50 شخصاً يوم الهجوم... ستكون أنت أول الضحايا، أيها المدير». وأثارت هذه الرسائل تساؤلات حول ما إذا كانت قد اتُّخذت الاحتياطات اللازمة رغم التلميح المسبق للهجوم. ووقع الحادث في مدرسة أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية، حيث دخل المهاجم، وهو طالب سابق في المدرسة انتقل إلى نظام التعليم عن بُعد بعد الصف التاسع، المدرسة حاملاً بندقية وأطلق النار عشوائياً. وأسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصاً، ثم انتحر لاحقاً.

مسيرات احتجاجية

ووفقاً لبيان صادر عن ولاية شانلي أورفا، غادر 7 من المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، في حين يواصل 9 أشخاص تلقي العلاج 3 منهم حالتهم حرجة. وتم تعليق الدراسة في المدرسة لمدة 4 أيام، وإيقاف اثنين من رؤساء شرطة المقاطعات في شانلي أورفا واثنين من مديري التعليم عن العمل في إطار التحقيق.

مسيرة حاشدة للمعلمين والاتحادات المهنية في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا للمطالبة باستقالة وزير التعليم بعد هجوم على مدرسة ثانوية الثلاثاء (إعلام تركي)

وخرج آلاف المعلمين وأعضاء الاتحادات المهنية في مسيرات في شانلي أورفا والعاصمة أنقرة، رافعين لافتات «لا للعنف بالمدارس»، وأخرى تطالب باستقالة وزير التعليم يوسف تكين. كما طالبت المعارضة التركية بإقالة تكين على الفور وفتح تحقيق ضده واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المدارس في أنحاء البلاد.

إردوغان تعهد أمام نواب حزبه بالبرلمان بمحاسبة المقصرين في الهجوم على مدرسة شانلي أورفا (الرئاسة التركية)

وعبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، عن حزنه الشديد ومواساته لعائلات الطلاب الذين أصيبوا في حادث الهجوم على مدرسة شانلي أورفا. وتعهد إردوغان بمحاسبة المقصرين في هذا الحادث أياً كانت مواقعهم.


إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.