«إجماع» الحكومة الإسرائيلية على «رفض دولة فلسطينية» يشير إلى أزمة القيادةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4862736-%D8%A5%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9%D8%B9%D9%84%D9%89%D8%B1%D9%81%D8%B6%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A5%D9%84%D9%89%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9
«إجماع» الحكومة الإسرائيلية على «رفض دولة فلسطينية» يشير إلى أزمة القيادة
يعاقبون الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني ويضحون بفرصة سلام تاريخية
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) والوزير في حكومة الحرب بيني غانتس خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب يوم 28 أكتوبر الماضي (أ.ب)
«إجماع» الحكومة الإسرائيلية على «رفض دولة فلسطينية» يشير إلى أزمة القيادة
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتوسط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) والوزير في حكومة الحرب بيني غانتس خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب يوم 28 أكتوبر الماضي (أ.ب)
التأكيد الرسمي في تل أبيب على أن الحكومة الإسرائيلية، صادقت، الأحد، بالإجماع على رفض الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، والتأكيد عدة مرات على كلمة «إجماع»، يظهر كم هي مستفحلة أزمة القيادة التي تعيشها إسرائيل.
نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)
لقد حرص نتنياهو على أن يقتصر القرار على رفض الاعتراف من طرف واحد. والصيغة التي اختارها كانت حذرة جداً، ويقال إنه صاغها مع حليفه في الحرب وخصمه في السياسة، رئيس حزب «المعسكر الوطني» والوزير في كابينت الحرب، بيني غانتس. جاء فيها: «إسرائيل ترفض بشكل قاطع إملاءات دولية بشأن تسوية دائمة مع الفلسطينيين».
وجاء أيضاً: «تسوية من هذا النوع تُحصّل فقط عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف، من دون شروط مسبقة. إسرائيل تعارض اعترافاً دولياً أحادي الجانب بدولة فلسطينية، واعتراف كهذا هو جائزة كبرى لا مثيل لها للإرهاب بعد مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تمنع كل تسوية مستقبلية للسلام».
عملياً، لم تقل حكومة نتنياهو لا لدولة فلسطينية، ولم ترفض المشروع الأميركي الغربي والعربي بإقامة سلام شامل بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية، مقابل تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. ولهذا، فإن قرار الحكومة لم يعجب رئيس تيار اليمين المتطرف في الصهيونية الدينية، بتسليل سموترتش، وبقية وزراء اليمين المتطرف. فطلبوا أن يكون هناك قرار آخر، أيضاً بالإجماع، يقضي برفض فكرة الدولة الفلسطينية بمجملها.
نتنياهو لن يسارع بالاستجابة إلى طلب سموترتش، ليس لأنه لا يوافق معه، فقد تباهى عدة مرات في الأسابيع الأخيرة بأنه هو «القائد الإسرائيلي الذي أفشل قيام دولة فلسطينية».
إلا أنه لا يسارع في الدخول في صدام مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حول هذا الموضوع. ففي واشنطن، يبثون رسائل تحذير وتهديد تسمع جيداً في تل أبيب. وأصلاً فكرة رفع مكانة فلسطين من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، بتسريب أميركي للإعلام؛ هي للتهديد.
لكن الرد الإسرائيلي على هذا التسريب بالرفض، وبالإجماع، وبالادعاء بأن «هذا هدية للإرهاب»، مشكلة إسرائيلية كبيرة، أهم ما فيها أنها انجرار القادة الإسرائيليين وراء مشاعر الكراهية والغضب في الشارع. هذه القيادة تعرف أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو بند واحد من خطة شاملة، عبارة عن عرض كريم من العرب لإسرائيل.
الوزير بلينكن خلال اجتماعه مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ في ميونيخ السبت (أ.ف.ب)
وما يقوله وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، بأنها فرصة تاريخية للسلام، هي كلمة حق يقولها ممثل الدولة العظمى التي تناصر إسرائيل بتحيز مكشوف، بل اختارت أن تكون شريكة لإسرائيل في حرب جنونية ضد أهل غزة تحت عنوان «إبادة (حماس)». وهذه الشراكة تكلفها ثمناً باهظاً بأرواح أبنائها والتورط في حرب ما زال هناك خطر ماثل أن تتسع وتورطها أكثر. وحتى عندما يعرض خطة السلام الشامل، فهو يقدمها كمصلحة إسرائيلية قبل كل شيء.
لو كانت في إسرائيل قيادة جريئة تتسم بالشجاعة وبالروح القيادية، لتلقفت هذا المشروع بيديها الاثنتين وقدمته بشرى للجمهور الإسرائيلي.
من اليسار، الرئيس المصري أنور السادات، والرئيس الأميركي جيمي كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، يوقعون إحدى الاتفاقيتين اللتين تم التوصل إليهما في قمة كامب ديفيد خلال إعلان مشترك في البيت الأبيض، في 17 سبتمبر 1978. وقد هددت مصر بإلغاء معاهدة السلام التي استمرت لعقود مع إسرائيل إذا بدأت إسرائيل هجوماً واسع النطاق على رفح، حيث يعيش حوالي 1.4 مليون فلسطيني في مخيمات مكتظة بالسكان على الحدود مع مصر. (أ.ب)
لقد عرفت إسرائيل قادة كهؤلاء في الماضي، مثل مناحم بيغن، الذي كان معارضاً بشدة للانسحاب من سيناء. وذهب إلى كامب ديفيد عام 1978 وهو يهدد: «إذا طولبت بالانسحاب من شبر واحد من سيناء فسأحزم أمتعتي وأعود إلى إسرائيل». ولكنه عاد إلى إسرائيل في ختام المحادثات مع الرئيس أنور السادات بوساطة الرئيس الأميركي جيمي كارتر، وقد وقع على انسحاب كامل من سيناء. وسئل في حينها: «ألم تعد بألا تنسحب من شبر واحد؟»، فأجاب: «بلى. ولكن، عندما كنت أتجول في الحقول الخضراء الساحرة في كامب ديفيد، في ظل الورود الزاهية والنسمات العليلة والأجواء الجميلة، وعندما أشاهد الأطفال يلعبون والشباب يفرحون والمسنين والمسنات يحنون على بعضهم البعض، تذكرت 12 ألف إسرائيلي قتلوا في حروب إسرائيل. فقلت في نفسي: لا أريد أن يموت 12 ألف إسرائيلي آخرون في الحروب. وقررت ألا أفوت فرصة السلام».
المصافحة التاريخية برعاية الرئيس بيل كلينتون بين ياسر عرفات وإسحق رابين بعد اتفاق أوسلو بواشنطن يوم 13 سبتمبر 1993 (غيتي)
وعندما أحدث يتسحاق رابين انعطافاً في عقيدته السياسية، وبعد أن وعد بتهشيم عظام الفلسطينيين، وقع على اعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير، وبدأ مسيرة أوسلو التي كانت تهدف إلى حل الدولتين. وقال إن السلام يصنع مع الأعداء. ولا أريد أن يسجل في تاريخي أنني أضعت فرصة محاولة، مجرد محاولة لصنع السلام.
لم يفوتا الفرصة
إن بيغن ورابين كانا من أشد المتطرفين في إسرائيل وساهما في سياسة الاحتلال والبطش والحرب والاغتيالات والاستيطان، لكنهما لم يفوتا فرصة وفرتها لهما الإدارة الأميركية لإحداث انعطاف تاريخي يفتح آفاقاً سياسية لعملية سلام يمكنها أن تحقن الدماء.
بلينكن مع نتنياهو في زيارته الأخيرة لإسرائيل (رويترز)
وأما القيادة السياسية التي أعقبتهما فإنها صغيرة على مهمة كهذه. من بعد بيغن دفعت إسرائيل أكثر من 12 ألف قتيل آخر، ودفع الفلسطينيون أضعاف هذا العدد، ناهيك عن الدمار والخسائر الأخرى التي يصعب إحصاؤها. لكن هذا الثمن لا يكفي القيادات الحالية حتى تحدث الانعطافة، هي تحتاج إلى لغة أميركية أخرى، كما يبدو. لغة مثل تلك التي استخدمها الأميركيون في البوسنة والهرسك، عندما فرضوا على القادة حلاً سلمياً لا يزال صامداً منذ 29 عاماً، أو حلاً سلمياً مثلما حصل عندما أوقفت الحرب في فيتنام، وعندما صارحت قيادة الأبرتهايد في جنوب أفريقيا، بأنها لا تستطيع مواصلة دعمها لها في سياستها العنصرية.
وإذا كان نتنياهو ماضياً في نهجه الرفضي، فإنما يفعل ذلك لأنه يعتقد بأنه لا توجد في واشنطن قيادة حازمة تجرؤ على التعامل معه بتلك العملة نفسها.
ترمب يرفع سقف المواجهة في هرمز... والهدنة مهددة بالانهيار
جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر البحرية الأميركية بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز، في خطوة وضعت الهدنة الهشة تحت ضغط جديد، بالتوازي مع مصادرة ناقلة ثانية مرتبطة بالنفط الإيراني في المحيط الهندي، واستمرار التوتر البحري في الممر الحساس للطاقة العالمية.
وجاء التصعيد الأميركي غداة استيلاء «الحرس الثوري» على سفينتي حاويات قرب مضيق هرمز، وبثه مقطعاً مصوراً لعملية الإنزال والسيطرة على إحداهما، في رسالة عملية أرادت طهران من خلالها إظهار قبضتها على الممر البحري، فيما تمسكت بموقفها القائل إن أي تهدئة أو عودة إلى التفاوض تبقى مشروطة برفع الحصار الأميركي على موانئها.
وبموازاة التطورات التي تضغط على الهدنة، استمر الجهد الدبلوماسي الباكستاني لجمع الطرفين مجدداً، في وقت أصرت واشنطن على وجود انقسامات في القيادة الإيرانية، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل في أن تؤدي إلى فتح أهم ممر ملاحي في العالم.
وقال الرئيس الأميركي، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إنه أمر البحرية الأميركية بإطلاق النار وقتل أي قارب، مهما كان صغيراً، يزرع ألغاماً في مياه مضيق هرمز.
وأضاف: «لا مجال للتردد. بالإضافة إلى ذلك، تقوم كاسحات الألغام التابعة لنا بتنظيف المضيق في الوقت الحالي. وبموجب هذا، آمر بمواصلة هذه العملية، ولكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات».
ولم تؤكد واشنطن رسمياً أن قوارب إيرانية زرعت ألغاماً في المضيق، لكن التهديد الأميركي الجديد جاء بنبرة أشد من موقف البيت الأبيض في اليوم السابق، عندما قللت المتحدثة كارولين ليفيت من أثر احتجاز إيران لسفينتين قرب المضيق، معتبرة أن ذلك لا يشكل عائقاً حاسماً أمام المسار الدبلوماسي المحتمل.
وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «تواجه صعوبة بالغة في تحديد من هو زعيمها»، مضيفاً أن الصراع الداخلي بين «المتشددين» و«المعتدلين» بلغ مستوى «جنونياً».
مصادرة ناقلة ثانية
أتت تهديدات ترمب، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قواتها صعدت خلال الليل إلى متن ناقلة ثانية خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي، تحمل اسم «ماجستيك إكس»، وقالت إنها كانت تنقل نفطاً إيرانياً.
وأضافت الوزارة في بيانها أنها ستواصل عمليات الإنفاذ البحري العالمية لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران أينما كانت تعمل.
وتظهر صور ومقاطع وزعتها وزارة الدفاع الأميركية عناصر على سطح الناقلة بعد عملية الصعود إليها، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن «ماجستيك إكس» كانت موجودة بين سريلانكا وإندونيسيا، في الموقع نفسه تقريباً الذي كانت فيه الناقلة «تيفاني»، التي صعدت إليها القوات الأميركية في وقت سابق من الأسبوع. وكانت الناقلة متجهة إلى تشوشان في الصين.
U.S. forces have directed 31 vessels to turn around or return to port as part of the U.S. blockade against Iran. pic.twitter.com/lG5ACEt7LR
وترفع «ماجستيك إكس» علم غيانا، وكانت معروفة سابقاً باسم «فونيكس». وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عليها عقوبات عام 2024 بتهمة تهريب النفط الخام الإيراني عبر وثائق مزورة، والتلاعب بأنظمة تتبع السفن، وتغيير الأسماء والأعلام بشكل متكرر، في التستر على نشاطها ضمن ما يعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني.
وتأتي العلميات في سياق تشديد أوسع للحصار البحري المفروض على إيران. وأفاد الجيش الأميركي أن 31 سفينة على الأقل مرتبطة بإيران أُعيدت منذ بدء الحصار خارج مضيق هرمز المتنازع عليه.
وكانت إيران قد ردت بتعصيد عملياتها في مضيق هرمز الأربعاء، في يوم شهد استهداف ثلاث سفن شحن، واحتجاز سفينتي الحاويات «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس»، وقالت السلطات الإيرانية إنهما حاولتا عبور المضيق من دون تصاريح.
وقالت شركة «تكنومار شيبينغ» اليونانية، التي تدير السفينة «إيبامينونداس» التي ترفع علم ليبيريا، إن القوات الإيرانية صعدت إلى متنها، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير وموجودون جميعاً، وأن الشركة على اتصال بالسلطات المعنية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس إن السفينة راسية حالياً ولا يوجد إيرانيون على متنها بعد أن أعاق عناصر من «الحرس الثوري» خروجها من المضيق وصعدوا إليها.
وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن السفينتين اللتين احتجزتهما إيران، وعلى متنهما نحو 40 من أفراد الطاقم، جرى توجيههما نحو بندر عباس. وقال قريب أحد البحارة المحتجزين إن نحو 20 إيرانياً مسلحاً اقتحموا السفينة، وإن حركة البحارة على متنها محدودة، لكنه أشار إلى أنهم يعاملون معاملة حسنة. كما أفادت تقارير بأن أربعة من بحارة «إم إس سي فرانشيسكا»، بمن فيهم القبطان، من الجبل الأسود، فيما أكدت الخارجية الكرواتية وجود اثنين من رعاياها على متنها.
وكانت السفينة «إيبامينونداس» تقل طاقماً من 21 بحاراً من الأوكرانيين والفلبينيين، وكانت في طريقها إلى الهند. ولم تكشف أي معلومات كاملة عن الشحنة التي كانت تحملها السفينتان، إن وجدت.
ويقول خفر السواحل اليوناني إن السفينتين توقفتا عن بث إشارات التتبع، لكن مصادر أمنية بحرية أفادت بأن بيانات الشحن تشير إلى أنهما كانتا قريبتين من بندر عباس.
إنزال «الحرس الثوري»
نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقطع فيديو قال «الحرس الثوري» إنه يوثق اعتراض سفينتي الشحن «فرانشيسكا» و«إيبامينونداس» قرب مضيق هرمز. وأكدت عدة مصادر أن السفن الظاهرة في الفيديو هي بالفعل السفينتان المذكورتان.
وأظهر الفيديو زورقاً سريعاً يرفع العلم الإيراني يقترب من السفينتين، ثم عناصر مسلحين يصعدون إلى سطحهما باستخدام سلالم. كما بث التلفزيون الإيراني خلال الليل لقطات أظهرت جنوداً ملثمين يقتربون بزورق سريع رمادي اللون من «إم إس سي فرانشيسكا»، ويتسلقون سلماً حبلياً وصولاً إلى باب في هيكل السفينة قبل دخولها وهم يرفعون أسلحتهم.
عناصر مشاة بحرية "الحرس الثوري" تقتحم سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز(أ.ف.ب)
وجرى عرض اللقطات من دون تعليق، وعلى خلفية موسيقية تشبه تلك المستخدمة في أفلام الحركة، فيما تضمنت مشاهد لسفينة ثانية هي «إيبامينونداس». ولم يتسن التحقق من اللقطات التي تظهر عمليات داخل السفن.
وتختبئ زوارق سريعة إيرانية وقوارب مسيرة في كهوف بحرية قبالة جزيرة قريبة من مدخل المضيق مما يمنع البحرية الأمريكية من الاقتراب.
وتحدثت التقديرات الإيرانية الرسمية عن أن السفن المحتجزة «مخالفة»، وأن العملية نفذتها القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري». كما أظهرت اللقطات المصورة من زوايا متعددة وبجودة عالية مراحل الاقتراب والاقتحام والسيطرة، بما يعكس إعداداً مسبقاً وتصويراً احترافياً.
دافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات التقييدية التي اتخذتها بلاده في مضيق هرمز، قائلاً إنها تهدف إلى «حماية الأمن والمصالح الوطنية من التهديدات والعدوان»، وفق بيان للخارجية الإيرانية نشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه في طهران مبعوثاً خاصاً لوزير خارجية كوريا الجنوبية. ووفق البيان، حمّل الوزير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين وصفهما بـ«المعتديتين»، مسؤولية أي تداعيات مستقبلية لإغلاق المضيق.
ويأتي هذا الموقف متسقاً مع ما قاله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي كتب أن خصوم إيران «لم يحققوا أهدافهم من خلال العدوان العسكري ولن يحققوها بالترهيب أيضاً»، مضيفاً أن «الطريق الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني».
وذكر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أن السفن التجارية التي هوجمت في المضيق "طُبق عليها القانون".
في نفس الاتجاه، برزت مواقف برلمانية متشددة ومتباينة بشأن إدارة المضيق وفرض رسوم المرور. فقد نفى البرلمان التقارير التي تحدثت عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، لكن أعضاء في هيئة الرئاسة تحدثوا في الوقت نفسه عن عائدات محصلة من عبور السفن وعن إطار قانوني جديد قيد الإعداد.
زورق يحمل مشاة بحرية "الحرس الثوري" بجوار سفينة احتجزت أثناء عبورها من مضيق هرمز(أ.ف.ب)
وقال نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابايي إن أول إيراد تم تحصيله من رسوم المضيق أُودع في حساب البنك المركزي، من دون تقديم تفاصيل عن الجهة التي دفعت أو قيمة المبلغ.
وفي السياق نفسه، قال عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان، إن إيران حصلت على مبالغ من السفن العابرة، وإن قيمتها تختلف بحسب نوع الحمولة وكميتها ومستوى المخاطر، مشيراً إلى أن طهران هي التي تحدد القواعد وآلية التحصيل.
وأضاف سليمي أن الأموال المحصلة تُحول إلى الحساب الموحد والخزينة وفق الدستور، على أن يُحدد إنفاقها لاحقاً وفق القرارات المعتمدة.
كما أشار أعضاء في البرلمان إلى أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للأمن القومي يدرسان معاً مقترحات لإدارة مضيق هرمز، مع نقاش حول الجهة المخولة اتخاذ القرار، بين التشريع البرلماني أو القرار الأمني المباشر.
وقال مصطفى بوردهقان، عضو هيئة رئاسة لجنة الصناعات، إن «مثلث القوة» الإيراني يقوم على القدرات العسكرية، وحضور الشارع، والدبلوماسية، مضيفاً أن إنشاء إطار قانوني جديد لإدارة المضيق يعزز قدرة إيران على التأثير في الاقتصاد العالمي. كما قال النائب المتشدد حميد رسائي إن الولايات المتحدة تحتاج إلى التفاوض مع إيران لأسباب عسكرية واقتصادية وسياسية، في ضوء كلفة الحرب، وضغط الرأي العام، وتأثير المضيق في أسواق الطاقة.
«لا حرب ولا سلم»
في الصحف، دعت «كيهان» إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، عبر وقف التجارة البحرية لدول معينة، بينها قطر، إلى حين سداد أموال إيرانية مجمّدة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار، معتبرة أن السيطرة على المضيق تمثل أداة فعالة لاسترداد المستحقات.
أما «اعتماد» المؤيدة بشدة لحكومة مسعود بزشكيان، فرأت أن تمديد وقف إطلاق النار من جانب ترمب يتزامن مع مؤشرات على استعدادات لتصعيد عسكري محتمل، واعتبرت أن الوضع الحالي «لا حرب ولا سلم» يخلق بيئة غير مستقرة، فيما حافظت إيران على سيطرتها على المضيق، ولم تتمكن واشنطن من فرض حصار فعال. وأضافت أن طهران مستعدة ميدانياً لأي سيناريو، وأن مستقبل المنطقة يرتبط بمصير الدبلوماسية أو انهيار الهدنة.
وفي «دنياي اقتصاد»، ناقش مقالها الافتتاحي طرح اقتصادي يدعو إلى نموذج إقليمي لإدارة أمن مضيق هرمز، يقوم على تعاون بين الدول الساحلية وتمويل الأمن عبر خدمات الملاحة وإدارة الحركة البحرية، بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها.
في موازاة الخطاب الرسمي، تداولت منصات إعلامية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» سيناريوهات رد محتملة على أي تصعيد، ضمن ما وصفته بسياسة «الرد بالمثل» و«الردع الهجومي».
وتشمل هذه السيناريوهات استهداف منشآت الطاقة إذا تعرضت البنية النفطية الإيرانية لهجمات، وتنفيذ هجمات على بنى تحتية تكنولوجية في حال الاغتيالات، إضافة إلى ضرب أهداف بحرية بينها حاملات الطائرات في حال تصعيد عسكري واسع.
كما تتضمن الخيارات المطروحة إغلاق مضيق باب المندب، وربما مضيق هرمز بالكامل عبر الألغام، إذا استمر الحصار البحري، إلى جانب تنفيذ عمليات خارج المنطقة ضد مصالح أميركية، واحتمال تنفيذ عمليات برية مركبة في حال أي تدخل عسكري بري.
إزالة الألغام
وأظهرت إفادة يومية نشرتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يتجاوز الخليج العربي إلى نطاق أوسع، مع منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، وتنفيذ إجراءات المراقبة والاعتراض في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وبحسب المعطيات الواردة في الإفادة، فقد وجّهت القوات الأميركية منذ بدء الحصار أكثر من 30 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء، فيما امتثل معظمها للتعليمات، وكانت الغالبية من ناقلات النفط.
وأشارت الإفادة إلى أن تنفيذ المهمة يعتمد على انتشار عسكري واسع يضم أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، وأكثر من 100 طائرة مقاتلة وطائرة دوارة وطائرة استطلاع، إضافة إلى أكثر من 17 قطعة بحرية.
U.S. forces have directed 31 vessels to turn around or return to port as part of the U.S. blockade against Iran. pic.twitter.com/lG5ACEt7LR
وتشمل الأصول المستخدمة في هذه المهمة، وفق «سنتكوم»، حاملة طائرات، وسفن هجوم برمائي، وسفن نقل وإنزال، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وسفن قتال ساحلي، وطائرات مقاتلة برية وبحرية، وطائرات مسيّرة، وطائرات تزويد بالوقود، إلى جانب منصات استخبارات ومراقبة واستطلاع.
وكشفت شبكة «سي أن أن» أن القيادة المركزية الأميركية(سنتكوم) بدأت منذ 11 أبريل تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، عبر عمليات نفذتها مدمرتان أميركيتان مزودتان بصواريخ موجهة.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن إيران بدأت في أوائل مارس زرع ألغام في المضيق، وفقاً لمعلومات وردت في تقارير استخباراتية أميركية، وأن طهران كانت قادرة على زرع مئات الألغام، علماً بأن إغلاق المضيق لا يحتاج بالضرورة إلى هذا العدد، لأن شركات الشحن وقباطنة السفن لا يميلون إلى المخاطرة.
وأضافت الشبكة أن مسؤولي البنتاغون أطلعوا مشرعين هذا الأسبوع على تقييم استخباراتي خلص إلى أن إزالة الألغام من مضيق هرمز بالكامل قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر بعد انتهاء الحرب مع إيران، وهو ما وصفه متحدث باسم البنتاغون بأنه «أمر غير مقبول».
وفي تطور عسكري متصل، ذكرت الشبكة أن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» موجودة في المحيط الهندي، ما يعني أن البحرية الأميركية قد تضيف قريباً عشرات الطائرات المقاتلة إلى القوة الجوية في الشرق الأوسط إذا انهار وقف إطلاق النار أو إذا اقتضى الأمر دعم الحصار على الموانئ الإيرانية.
وتنضم الحاملة إلى حاملة «أبراهام لينكولن» التي تتمركز بالفعل في شمال المحيط الهندي، فيما عادت «جيرالد آر فورد» إلى البحر الأحمر هذا الأسبوع، بعد فترة صيانة وتزود بالوقود.
باكستان تناقش جولة جديدة
دبلوماسياً، واصلت باكستان اتصالاتها مع الطرفين سعياً إلى إعادة إطلاق مسار التفاوض بعد تعثر الجولة الثانية التي كان يفترض عقدها في إسلام آباد.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، بعد اجتماع مع القائمة بالأعمال الأميركية ناتالي بيكر، إنه يأمل في «تقدم إيجابي» من إيران، مضيفاً أن رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير يبذلان جهوداً «على كل المستويات» لدعم تسوية سلمية.
وأشاد نقوي بقرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بأنه خطوة مرحب بها نحو خفض التوتر، فيما أعربت بيكر عن تقديرها لـ«الدور البناء» الذي تلعبه باكستان في تعزيز السلام.
ونقلت «رويترز» عن مصادر حكومية باكستانية قولها إن إسلام آباد، التي استضافت جولة المحادثات الوحيدة في وقت سابق من الشهر وكانت تستعد لاستضافة جولة ثانية قبل إلغائها، لا تزال على اتصال بطرفي الحرب، لكن المسؤولين الإيرانيين يرفضون حتى الآن الالتزام بإرسال وفد، بسبب الحصار الأميركي وعوامل أخرى.
وأضافت المصادر أن دبلوماسيين من دول مختلفة استفسروا عن موعد محتمل للجولة المقبلة، لكن الجانب الباكستاني لم يتمكن من تقديم إطار زمني واضح.
كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265817-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D9%86%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A
كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات واسعة قد تلحق دماراً كبيراً بإيران.
وقال كاتس: «نحن ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، أولاً وقبل كل شيء لاستكمال القضاء على سلالة خامنئي، مهندس مشروع تدمير إسرائيل، وعلى من يخلفون قيادات نظام (الإرهاب الإيراني)، وكذلك لإعادة إيران إلى عصر الظلام والعصر الحجري من خلال تدمير منشآت الطاقة والكهرباء الرئيسية، وتفكيك بنيتها التحتية الاقتصادية الوطنية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبرhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265814-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT
TT
المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر
مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)
نظرت المحكمة العليا في إسرائيل، الخميس، في التماسات لإلزام الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ورفضت حكومة بنيامين نتنياهو إلى الآن تشكيل لجنة كهذه، بعدما درجت العادة على اعتمادها في قضايا متعلقة بإخفاقات كبرى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وبحسب استطلاعات الرأي، فإن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد مثل هذا التحقيق لتحديد المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة «حماس» الذي كان الأكثر حصداً للأرواح في تاريخ الدولة العبرية، وشكّل شرارة اندلاع الحرب في قطاع غزة.
ويعود قرار إنشاء لجنة تحقيق رسمية إلى الحكومة، لكن تعيين أعضائها يتم من قبل رئيس المحكمة العليا.
واتهم الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، المحكمة العليا بالتحيز السياسي. وقال محامي الحكومة مايكل رابيلو أمام القضاة إن المحكمة «الموقرة لا تملك سلطة إلزام الحكومة».
ويرفض رئيس الوزراء تشكيل لجنة كهذه قبل انتهاء الحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة منذ عام 2023.
وفي مواجهة الدعوات لإجراء تحقيق، لجأت حكومة نتنياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إلى مشروع قانون قدمه حزب «الليكود» بزعامته، لإنشاء «لجنة تحقيق حكومية خاصة».
وبحسب المشروع، يُفترض أن يختار نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة أعضاء هذه اللجنة مناصفة. وإذا رفضت المعارضة التعاون، ستُمنح صلاحية تعيين الأعضاء لرئيس الكنيست، ما يعني فعلياً إمساك الائتلاف الحاكم بذلك. وشددت الحكومة ونواب من «الليكود» على أن هذه اللجنة ستكون مستقلة.
وتقدم مواطنون ومنظمات غير حكومية، من بينها «الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، بالتماسات إلى المحكمة العليا للطعن في مشروع القانون الذي ينص على إنشاء هذه اللجنة الخاصة.
ويأتي التجاذب بشأن اللجنة قبل الانتخابات العامة التي يجب أن تُجرى في موعد أقصاه نهاية أكتوبر، في ظل مناخ من الاستقطاب الحاد، لا سيما بشأن رئيس الوزراء.
وأسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1221 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات رسمية.
وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. ومن بين القتلى في غزة 792 فلسطينياً قتلوا منذ سريان الهدنة في 10 أكتوبر.