تركيا تعاقب ضابط مخابرات سابقاً بالسجن لأكثر من 20 عاماً

محكمة استئناف أدانته بالتجسس والانتماء لـ«حركة غولن»

صورة أرشيفية لجنود متهمين بالاشتراك في المحاولة الانقلابية تم اصطحابهم إلى المحكمة بعد فشل ذلك (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود متهمين بالاشتراك في المحاولة الانقلابية تم اصطحابهم إلى المحكمة بعد فشل ذلك (رويترز)
TT

تركيا تعاقب ضابط مخابرات سابقاً بالسجن لأكثر من 20 عاماً

صورة أرشيفية لجنود متهمين بالاشتراك في المحاولة الانقلابية تم اصطحابهم إلى المحكمة بعد فشل ذلك (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود متهمين بالاشتراك في المحاولة الانقلابية تم اصطحابهم إلى المحكمة بعد فشل ذلك (رويترز)

أصدرت محكمة تركية حكماً بالسجن لمدة 23 سنة و4 أشهر بحق ضابط مخابرات تركي سابق؛ لإدانته بتهم تتعلق بالتجسس والانتماء إلى منظمة إرهابية.

وجاء قرار الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة الاستئناف العليا في أنقرة على الضابط السابق في المخابرات التركية أنور ألطايلي؛ لإدانته بـ«الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة»، في إشارة إلى «حركة الخدمة» التابعة لفتح الله غولن المقيم في أميركا، التي تتهمها تركيا بتدبير محاولة انقلاب فاشلة شهدتها في 15 يوليو (تموز) 2016، و«التجسس السياسي والعسكري» داخل البلاد.

قضية «خلق بنك»

وورد في لائحة الاتهام الصادرة عن مكتب المدعي العام في أنقرة، أن المتهم ألطايلي، وصهره متين جان يلماز، حاولا اصطحاب ضابط المخابرات السابق محمد بارينار إلى خارج البلاد، للتلاعب بقضية «خلق بنك» في الولايات المتحدة، لكن تم القبض عليهما قبل مغادرة البلاد. واتّهمت السلطات الأميركية «خلق بنك» بانتهاك عقوبات فرضت على إيران في الفترة بين عامي 2010 و2015.

وجاء في لائحة الاتهام أيضاً، أنه أثناء تفتيش منزل المتهم، تم ضبط «عرض تقديمي» مكون من 14 صفحة بعنوان «أفكار حول نهج حركة الخدمة في السياسة»، وعدد كبير من المواد الرقمية والكتب الخاصة بفتح الله غولن.

«اتصالات خارجية»

وأضافت اللائحة أن المواد الرقمية، تتضمن معلومات وتقارير يمكن عدّها أنشطة استخبارية مضادة، وسجلّات توضح اتصالات ألطايلي مع بعض الأشخاص، ومن بينهم ضباط وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، وتقارير وملاحظات حول ضرورة «القيام بأنشطة لتهيئة البيئة لانقلاب عسكري في تركيا».

وبحسب اللائحة، تضمّنت تلك المواد تقارير حول الاستراتيجيات التي ستتبعها المنظمة (حركة غولن) بعد محاولة الانقلاب، كما تم اكتشاف اتصالات هاتفية بين ألطايلي وكثير من أعضاء المنظمة.

ويُشكل ملف «حركة غولن» أحد الملفات الخلافية بين أنقرة وواشنطن، حيث تطالب تركيا بتسليم غولن ووقف نشاط حركته على الأراضي الأميركية، لكن واشنطن تقول إن أنقرة لم تتمكن من تقديم أدلة دامغة على تورطه في تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.

وعقب محاولة الانقلاب، قررت السلطات التركية سجن آلاف من المنتمين لـ«حركة غولن»، الذي كان في السابق حليفاً وثيقاً لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إضافة إلى فصل عشرات الآلاف من وظائفهم في القضاء والشرطة ومختلف أجهزة الدولة، وإغلاق آلاف المدارس التي كانت تديرها «حركة غولن»، في عملية تطهير أثارت انتقادات حادة لملف حقوق الإنسان في تركيا من جانب حلفائها الغربيين.


مقالات ذات صلة

التوتر يخيم على الكونغو الديمقراطية رغم فشل الانقلاب

أفريقيا عربة للشرطة في أحد شوارع كينشاسا الأحد الماضي (أ.ب)

التوتر يخيم على الكونغو الديمقراطية رغم فشل الانقلاب

تطوق وحدات من الجيش القصر الرئاسي في مدينة كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتتمركز في الشوارع الرئيسية للعاصمة بعد محاولة انقلاب فاشلة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا رئيس الكونغو فيليكس تشيسيكيدي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الكونغولي يعلن إحباط «محاولة انقلاب» في كينشاسا

أُحبطت اليوم (الأحد) في كينشاسا «محاولة انقلاب» شارك فيها «أجانب وكونغوليون»، وفق ما أعلن المتحدث باسم القوات المسلّحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا حشود تهتف أثناء عرض لجنود ماليين في شوارع باماكو عاصمة مالي، في أغسطس 2020 (أ.ف.ب)

مالي: المجلس العسكري يمهد لتمديد فترة حكمه

فتح مؤيدو المجلس العسكري الحاكم في مالي الطريق أمام سنوات إضافية من حكم النظام العسكري، وترشيح رئيس هذا المجلس للرئاسة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (دكار)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (د.ب.أ)

الرئيس البرازيلي يرفض إحياء ذكرى انقلاب 1964 في خضم توتر مع الجيش

رفض الرئيس البرازيلي إقامة أيّ مراسم لإحياء ذكرى الانقلاب العسكري في البرازيل قبل 60 سنة، في مسعى لتوطيد العلاقات مع الجيش الذي يخضع مسؤولون كبار فيه للتحقيق.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يستمع إلى القائد السابق للجيش ماركو أنطونيو فريري غوميز في لقطة تعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 (رويترز)

عسكريون متقاعدون يربطون بولسونارو بمحاولة الانقلاب الفاشلة في البرازيل

ربط قادة عسكريون متقاعدون في البرازيل الرئيس السابق جايير بولسونارو بمحاولة فاشلة للبقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات العام 2022.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

أميركا تعتزم مقاطعة مراسم تأبين ستقام في الأمم المتحدة للرئيس الإيراني

يقف دبلوماسيون يحضرون اجتماع الجمعية العامة دقيقة صمتاً على أرواح قتلى حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني (إ.ب.أ)
يقف دبلوماسيون يحضرون اجتماع الجمعية العامة دقيقة صمتاً على أرواح قتلى حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني (إ.ب.أ)
TT

أميركا تعتزم مقاطعة مراسم تأبين ستقام في الأمم المتحدة للرئيس الإيراني

يقف دبلوماسيون يحضرون اجتماع الجمعية العامة دقيقة صمتاً على أرواح قتلى حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني (إ.ب.أ)
يقف دبلوماسيون يحضرون اجتماع الجمعية العامة دقيقة صمتاً على أرواح قتلى حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني (إ.ب.أ)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تعتزم مقاطعة مراسم تأبين ستنظمها الأمم المتحدة، اليوم (الخميس)، للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي لقي حتفه في وقت سابق من هذا الشهر في حادث تحطم طائرة هليكوبتر.

وعادة ما تقيم الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضواً، مراسم لتأبين أي زعيم دولة يتوفى وهو في المنصب. وستتضمن المراسم إلقاء كلمات عن رئيسي.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»: «لن نحضر هذه الفعالية بأي صفة». ولم يسبق أن أشارت أي تقارير إلى عزم الولايات المتحدة المقاطعة.

وأحجمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك عن التعليق.

ولقي رئيسي، الذي كان يُنظر إليه على أنه خليفة محتمل للمرشد علي خامنئي، حتفه جراء سقوط الهليكوبتر التي كانت تقله وسط أحوال جوية سيئة في منطقة جبلية بالقرب من الحدود مع أذربيجان في 19 مايو (أيار).

وقال المسؤول الأميركي: «يتعين أن تقف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني، وليس إحياء ذكرى مَن يضطهدونه منذ عقود».

وأضاف أن «رئيسي متورط في عديد من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات قتل خارج نطاق القضاء لآلاف المعتقلين السياسيين في عام 1988».

وتابع أن «جانباً من أسوأ الانتهاكات لحقوق الإنسان على الإطلاق، خصوصاً ضد النساء والفتيات في إيران، حدث خلال ولايته».

ووقف مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في بداية اجتماع غير ذي صلة في 20 مايو دقيقة صمتاً على أرواح قتلى حادث تحطم الطائرة. ووقف روبرت وود نائب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة على مضض مع ممثلي الدول الـ14 الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في 20 مايو، إن الولايات المتحدة تعبّر عن «تعازيها الرسمية» في وفاة رئيسي. وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي في ذلك اليوم: «لا شك في أنه كان رجلاً ملطخ اليدين بكثير من الدماء».

وتعرّضت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لانتقادات شديدة من قبل بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس لتقديمها التعازي لإيران.