محاولة انقلاب «فاشلة» في بنين تُعزز أزمات الغرب الأفريقي

بعد أسبوعين من نجاح تحرك قاده عسكريون بغينيا بيساو

عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)
عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)
TT

محاولة انقلاب «فاشلة» في بنين تُعزز أزمات الغرب الأفريقي

عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)
عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)

شهدت بنين، الواقعة غرب أفريقيا، إحباط محاولة انقلاب قادها عسكريون، بعد أسبوعين من نجاح أخرى في غينيا بيساو كانت التاسعة في المنطقة منذ عام 2020، والحادية عشرة منذ 2015.

المحاولة «الفاشلة» في بنين، يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدّث لـ«الشرق الأوسط»، «إنذاراً بأن الأوضاع غير مستقرة، وأنها صورة من صور عدم الاستقرار في أفريقيا»، متوقعاً حال عدم الذهاب لإصلاحات جذرية في بنين «فإن الانقلابات قد تُضيف مقعداً جديداً لها قريباً».

أزمة جديدة

وأكّد وزير خارجية بنين أن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع. وقال الوزير أوليشيغون أدجادي باكاري لوكالة «رويترز»، الأحد: «هناك محاولة، ولكن الوضع تحت السيطرة... إنها مجموعة صغيرة من الجيش. لا يزال جزء كبير من الجيش موالياً للدولة، ونحن نسيطر على الوضع»، لافتاً إلى أن مدبري محاولة الانقلاب سيطروا فقط على التلفزيون الرسمي، وأن الإشارة انقطعت لدقائق عدة.

جنود ينتشرون خارج مقر الإذاعة والتلفزيون في كوتونو 7 ديسمبر (رويترز)

بعدها، أعلن وزير الداخلية للتلفزيون الوطني أنه تمّ «إحباط» محاولة الانقلاب، وقال الوزير الحسن سيدو إن «مجموعة صغيرة من الجنود قامت بالتمرد؛ بهدف زعزعة استقرار الدولة ومؤسساتها. حيال ذلك، واصلت القوات المسلحة وقيادتها السيطرة على الوضع، وأحبطت المحاولة».

وندد الاتحاد الأفريقي ومفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في بيانين منفصلين الأحد، «بشدة» محاولة الانقلاب العسكري في بنين، ودعيا إلى احترام الدستور.

يأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه بنين لإجراء انتخابات رئاسية في أبريل (نيسان)، التي من المنتظر أن تضع نهاية لولاية الرئيس الحالي الذي يتولى السلطة منذ عام 2016. وقرر الرئيس باتريس تالون التنحي بعد فترتين رئاسيتين في خطوة نادرة في منطقة غرب ووسط أفريقيا.

صورة أرشيفية للرئيس البنيني باتريس تالون في العاصمة كوتونو أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين تظهر وجود توتر داخل المؤسسة العسكرية، لكنه ليس بالقدر الذي يسمح بانقلاب واسع، لافتاً إلى أن المجموعة التي أعلنت السيطرة عبر التلفزيون كانت محدودة. وهو ما أكّدته الحكومة التي صرحت بأن القوات النظامية أحبطت التحرك سريعاً واستعادت المؤسسات، وبقي الرئيس باتريس تالون في أمان طوال الوقت.

وما جرى يكشف أن النظام السياسي في بنين ليس مستقرّاً تماماً، وأن خلف الصورة الهادئة توجد اختلالات تحاول أطراف داخلية استغلالها. لكن فشل الانقلاب يرسل إشارة واضحة بأن الدولة ما زالت متماسكة بما يكفي لمنع تغيير السلطة بالقوة، وفق عيسى، لافتاً إلى أن المشهد بأكمله أقرب إلى إنذار سياسي منه إلى تهديد وجودي، ومن المرجح أن تستمر الحكومة في تعزيز قبضتها وإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية.

تاريخ حافل بالانقلابات

وسبق المحاولة «الفاشلة» في بنين، بنحو أسبوعين نجاح انقلاب في غينيا بيساو في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كان هو تاسع انقلاب في المنطقة منذ عام 2020.

ومن أبرز الانقلابات بأفريقيا، بوركينا فاسو في سبتمبر (أيلول) 2015، وزيمبابوي في نوفمبر 2017، ومالي في أغسطس (آب) 2020، وتشاد في أبريل (نيسان) 2021، ومالي في مايو (أيار) 2021، وغينيا في سبتمبر 2021، وبوركينا فاسو في يناير (كانون الثاني) 2022، وبوركينا فاسو في سبتمبر 2022، والنيجر في يوليو (تموز) 2023، والغابون في أغسطس 2023.

وقاد تلك الانقلابات عناصر وجنرالات من جيوش تلك البلدان، وسط أزمات سياسية واقتصادية عديدة.

انتشار عسكري خارج مقر الإذاعة والتلفزيون في كوتونو 7 ديسمبر (رويترز)

وتنامي الانقلابات في أفريقيا ليس عودة إلى الماضي ولا ظاهرة طارئة بلا جذور، وإنما نتيجة تفاعل معقد بين إرث تاريخي أثقل كاهل الدول الأفريقية، وواقع سياسي واقتصادي مضطرب لم تعالج اختلالاته، حسب ما يرى الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى.

وأكّد أن ما يحدث اليوم يعكس هشاشة البنى المؤسسية وتراجع الثقة بالأنظمة المدنية، إضافة إلى شعور متزايد داخل بعض الجيوش بأنها آخر أدوات تصحيح المسار، مشيراً إلى أنه ليس ارتداداً زمنياً بحتاً، بقدر ما هو حصيلة طبيعية لبيئات غير مستقرة تُمهد لانفجارات سياسية كلما تراكمت الأزمات الداخلية.

وفي غياب إصلاحات جذرية اقتصادية وأمنية واجتماعية تُعيد الاعتبار للمؤسسات المدنية وتحسن شروط الحوكمة الرشيدة، ستظل هذه الدول عرضة لتكرار محاولات انقلابية تزعزع استقرارها، وفق ما يتوقع عيسى.


مقالات ذات صلة

موريتانيا وحلف الأطلسي يبحثان التعاون العسكري

شمال افريقيا جانب من اجتماعات وفد الناتو مع وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي في نواكشوط الثلاثاء (الجيش الموريتاني)

موريتانيا وحلف الأطلسي يبحثان التعاون العسكري

عقد وزير الدفاع الموريتاني، الفريق المتقاعد حننه ولد سيدي، اجتماعاً مع وفد عسكري من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يزور نواكشوط برئاسة اللواء ماسيمو سبادافيكيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

ترأس خمسة من قادة الدول الأفريقية، الأربعاء، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط في شرق أفريقيا بتكلفة 16 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه من الشوارع الكبرى في نواكشوط (إعلام محلي)

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

بعدما غمرت مياه الأمطار عدداً من شوارع نواكشوط، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مدينة يزيد تعداد سكانها على 1.5 مليون نسمة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيسة تنزانيا ورئيس الوزراء المصري خلال مراسم افتتاح سد «جوليوس نيريري» بتنزانيا الشهر الماضي (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

كيف تستفيد مصر من التوسع في مشاريع الكهرباء والمياه بـ«حوض النيل»؟

تحركات مصرية لحشد تمويل لحزمة تضم 36 مشروعاً في حوض النيل الجنوبي، تشمل الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه.

محمد محمود (القاهرة )

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

ويأتي الهجوم الذي وقع الأحد في ظل تصاعد الهجمات التي يشنّها متطرفون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته: «تعرّضت قافلة تتكوّن أساساً من أفراد مجموعة (أفريكا كوربس) لكمين بالقرب من بلدة نيونو، في منطقة سيغو».

وتساعد قوات شبه عسكرية تابعة لمجموعة «أفريكا كوربس» الروسية المجلس العسكري الحاكم في مالي في قتاله ضد المتطرفين.

وأدار المجلس العسكري، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، ظهره للشركاء الغربيين وتقرّب من روسيا عسكرياً وسياسياً.

وبحسب المصدر نفسه، «قُتل سبعة جنود، بينهم ما لا يقل عن أربعة روس وبعض الجنود الماليين» في الهجوم.

وأكد مسؤول محلي منتخب في المنطقة حصيلة القتلى البالغة سبعة لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفاً أن أربعة روس جرحى تلقّوا إسعافات أولية في مركز صحي مجتمعي.

وأكد مصدران آخران وقوع الهجوم، لكنهما لم يحددا حصيلة الضحايا.

وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم.

ولم يصدر الجيش المالي أو «أفريكا كوربس» بياناً بشأن سقوط ضحايا أو خسائر في العتاد، لكن الجيش أكد تعرض إحدى قوافله لهجوم قرب نيونو.

وتعاني مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية خطيرة، تغذيها على وجه الخصوص أعمال عنف ينفّذها متطرفون مرتبطون بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية ومتمردين انفصاليين مسلحين.


منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
TT

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب، بينها قتل مدنيين وتعذيبهم، خلال عمليات عسكرية مشتركة في مالي.

ولجأ المجلس العسكري الحاكم في مالي، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين في عامي 2020 و2021، إلى روسيا للحصول على دعم في حربه ضد الجهاديين، مستعيناً خصوصاً بعناصر مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية التي تحولت لاحقاً «فيلق أفريقيا».

وسبق أن اتهمت منظمات حقوقية مراراً الجيش المالي والعناصر شبه العسكرية الروسية بقتل مدنيين خلال عمليات عسكرية في البلاد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 34 مدنياً في سبعة مواقع بمناطق سيغو وموبتي في وسط مالي وتمبكتو في شمالها، بين يونيو (حزيران) 2023 وديسمبر (كانون الأول) 2025.

وأكد التقرير أن «أياً من الضحايا لم يكن يشارك بشكل مباشر في الأعمال القتالية وقت مقتله».

وأضاف أن بعض الضحايا «أُطلق عليهم الرصاص عمداً أثناء محاولتهم الفرار أو بعد اعتقالهم. وذُبح بعضهم، في حين أُحرق آخرون أحياء أو بعد وفاتهم».

وسلَّط التقرير الضوء على واقعة شهدتها قرية تين أنداندا الصغيرة في منطقة تمبكتو، حيث قُتل أربعة أشخاص في 12 فبراير (شباط) 2025 خلال دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر «فاغنر».

ووثَّقت المنظمة أيضاً ضربتين بطائرتين مسيَّرتين نُفذتا في المنطقة نفسها في مارس (آذار) ونوفمبر (نشرين الثاني) 2025، وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً، بينهم خمسة أطفال على الأقل.

وقالت المنظمة إنها جمعت كذلك شهادات 15 رجلاً تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال دوريات مشتركة للجيش المالي و«فاغنر»، أو أثناء احتجازهم في قاعدتي ليري ونامبالا العسكريتين.

وأكد شهود تعرُّض 30 شخصاً للتعذيب خلال تلك الدوريات وداخل القاعدتين، مشيرين إلى وفاة خمسة أشخاص في القاعدتين نتيجة التعذيب أو سوء ظروف الاحتجاز.

وحسب منظمة العفو الدولية، ينتمي معظم الضحايا إلى مجتمعات الفولاني، والعرب والطوارق التي تعتمد على الرعي.

وأوضحت أن بعض الأشخاص اشتُبه بتعاونهم مع جماعات مسلحة «استناداً فقط إلى خلفيتهم العرقية ووجودهم في منطقة تنشط فيها هذه الجماعات المسلحة».

وفي أبريل (نيسان)، رفعت ثلاث منظمات من المجتمع المدني، بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، دعوى أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي، بشأن انتهاكات مزعومة في مالي تورطت فيها القوات المسلحة المالية ومجموعة «فاغنر».


إريتريا لا تستبعد حرباً مع إثيوبيا

أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

إريتريا لا تستبعد حرباً مع إثيوبيا

أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفاد المستشار الإعلامي لسفارة إريتريا في القاهرة، حبيب محمد عثمان، أمس، بأن بلاده لا تستبعد حرباً مع إثيوبيا. وعن اتهامات إثيوبيا لإريتريا بزعزعة استقرارها، قال عثمان لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما تقوله أديس أبابا حالياً ادعاءات غير مقبولة ولا يقبلها الواقع، لأن إريتريا لم تعلن أنها تريد أن تغزو إثيوبيا، أو أي إقليم من الأقاليم الإثيوبية، أو تهديد أديس أبابا، وإنما العكس هو الموجود».

وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع إعلان قوات موالية للحكومة الإثيوبية السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في إقليم تيغراي، شمال البلاد، في تطور ميداني قد يغيّر موازين القوى.

ويتزامن التقدم العسكري مع اتساع رقعة القتال إلى إقليمي عفر وأمهرة المجاورَين، وسط اتهامات متبادلة بالتدخل الخارجي ومخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حرباً أهلية دامية قبل أقل من أربع سنوات.