التشكيل الفني والمضمون في أفلام ستانلي كوبريك

اهتم بالتفاصيل وأتقن صنع الألغاز

لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)
لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)
TT

التشكيل الفني والمضمون في أفلام ستانلي كوبريك

لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)
لقطة من فيلم «سترة معدنية كاملة» (وورنر)

هناك أكثر مما يتبدّى للعين من الوهلة الأولى (أو حتى العاشرة) في أفلام المخرج ستانلي كوبريك. معظمنا يعرف أفلامه والمعجبون بها يقدّرون كل ذلك الإبهار الذي تحتويه معظمها. البعض يجده أفضل مخرجي العالم، وآخرون ينتقدون تغليب الشكل والبصريات على المواضيع المطروحة. لكن لا شيء من كل ذلك كافٍ لنزع القناع كاملاً عن فنان ترك غيابه (سنة 1999) مساحة ضوء ساطعة. مثل تاركوفسكي، وهيتشكوك، وكوراساوا، وأنجليبولوس وسواهم لا أحد يستطيع خلافته في مضماره.

- زوايا ووجهات نظر
أهم ما كان يثير اهتمام كوبريك في أعماله هو التصاميم البصرية العامّة التي تؤدي إلى خلق شكل مختلف عن سينما الآخرين. هذا ما يجسّده، بوضوح، فيلمه الفضائي الكبير «2001: أوديسا فضائية» (2001‪:‬ A Space Odyssey). كل لقطة فيه مُصممة بتفاصيلها وبتأنٍ شديد. كوبريك كان دائماً ما يصمم لقطاته على الورق.‬
هذا بجانب درايته بكل ما يتعلق بالتقنيات في التصوير كما في المؤثرات البصرية. في هذا النطاق كان يواكب المستحدثات ويطالع آخر ما يتوصّل إليه فن الديجيتال والترقيم وكل ما يلزم سواء استخدمه في أحد أفلامه أو لم يستخدمه.
هذه العناية بالتشكيل وتصميماته وتفاصيله لم تكن وقفاً على «2001: أوديسا الفضاء» ولو أن هذا الفيلم أكثر أعماله توغلاً في هذا المضمار. مراجعة لأي من أعماله تحيلنا إلى ذات النتيجة، وهي أن اهتمامه بالشكل كان بالغ الأهمية.
لكن هذا الاهتمام لم يكن من باب تغييب المضمون أو الإقلال من أهميّته.

مشهد من فيلم «التألق» (وورنر)

اهتمامه بهذا المنوال من العمل يعود إلى بداياته. في «القتل» (1956) (The Killing) ذلك الفيلم التشويقي حول مجموعة من البسطاء وغير المحظوظين في سعيهم لسرقة مكاتب ملعب سباق الخيل. تتم العملية بنجاح لكن ما يخلفها من نزاعات يؤدي إلى نهاية مظلمة.
القصّة مروية من زوايا ووجهات نظر مختلفة. كل شخصية تروي ما حدث لها، هو فعل انتقال إلى ذلك الجزء الذي شهدته بالتالي، حتى الحدث الواحد المسرود مرّتين يختلف سرده في كل مرّة.
هذا التشكيل هنا هو سردي (طريقة «راشومون» لأكيرا كوروساوا). تصميم الفيلم كأحداث من وجهات نظر ولو محدودة، له علاقة بكيف ارتأى المخرج سرد الحكاية ولا علاقة له بالتقنيات والبصريات. التصوير بحد ذاته كلاسيكي الأسلوب لكن التوليف غير ذلك، بل هو مستخدم لخدمة التشكيل الذي اختاره كوبريك لهذا الفيلم.
لكن في أفلام لاحقة بات التشكيل البصري أكثر حضوراً من ذلك الفيلم و- إلى حد - من فيلمه اللاحق «سبارتاكوس».
المشهد الذي نرى فيه صفين من المجنّدين في «سترة معدنية كاملة» (Full Metal Jacket) واقفين على خط واحد فوق أرض غرفة نوم بالغة النظافة (تعكس نور لمبات السقف وظل السيرجنت) هو جزء من اعتماده على الصورة لشرح المضمون الأبعد من الدراما.
الجانب الدرامي يحكي عن المجنّدين وهم يستعدون للكشف اليومي، الذي يقوم به السيرجنت (كما لعبه بامتياز آر لي إرمي). المضمون هو إظهار نظام دقيق وربما قاسٍ. من شاهد الفيلم يدرك ذلك من مشاهد سابقة، لكن هذا يؤكده.
هناك طريقة أخرى لتصوير هذا المشهد لكنها لن تأتي بالنتيجة ذاتها مثل أن يبدأ المشهد بكاميرا في مواجهة باب الدخول تصوّر السيرجنت يتقدم صوبها ثم تعود منسحبة إلى الوراء لتكشف عن الصفّين المعنيين. إلى أن تتوقف عند نهاية هذين الصفّين تكون عرضت لكنها لم تترك تأثيراً فعلياً للمضمون الذي قصد كوبريك إنجازه.

- وحدة قاتلة
كُتب الكثير، وفي كل اللغات، عن فيلم «التألق» أو (Shining) الذي أنجزه كوبريك سنة 1980. تم لبعض النقاد تحليل كل لقطة من الفيلم وآخرين توغلوا في مسألة تفكيك المضامين وانصرف آخرون صوب الشخصيات وما تمثّله
لكن لا شيء كُتب عن الطريقة التي استخدم فيها كوبريك التصوير لخلق الشعور بالوحدة. هذا الشعور ينساب بدءاً من اللقطات الأولى وهو أحد أهم مفادات الفيلم الدرامية.
في مطلع الفيلم لقطة سماوية (تسمّى «عين الصقر») تلاحق سيارة العائلة (الزوج والزوجة وابنهما) في طريق طويل متعرج يفصل بين جبال وغابات. الكاميرا على علو شاهق، مما يجعل السيارة تبدو بحجم حشرة سريعة الحركة. وهي وحيدة في طريقها الضيق. ووحدتها كان عليها التمهيد للوحدة التي سيعاني منها الجميع وفعلت ذلك حقاً.
الفندق الذي سيصل إليه جاك (جاك نيكولسن) وعائلته الصغيرة هو بدوره وحيد. المواقع مهمّة لدى أفلام كوبريك عموماً، وهو حريص على التفاصيل. مثلاً في فيلمه الأخير «عينان مغلقتان باتساع» (Eyes Wide Shot) أوصى كوبريك بقياس عرض الشوارع النيويوركية التي يريد إعادة بنائها في استوديو باينوود. لم يكن كافياً لديه طلب صور لتلك الشوارع، بل أوصى بقياس المسافات الفاصلة بين رصيف وآخر.
هنا، في «التألق» لم يكن لديه ما يدفعه لقياس أي شيء، لكن موقع الفندق وحيد، ولو أنه ليس بعيداً عن قرية نائية. والموسم الشتوي يزيده وحدة.
جاك، وحيد بدوره بعد أن أقفل الفندق الكبير بواباته لفصل الشتاء. عمله كاتباً روائياً منصباً على تأليف رواية، هو عمل يتطلب الوحدة. ثم جنون جاك يزيد تأثير الوحدة عليه وتأثيرها على متابعي الفيلم. حين تصبح الزوجة وابنها في خطر ماحق يتحوّلان إلى وحيدين أيضاً. نهاية جاك متكوّماً فوق الثلوج هي بدورها نهاية وحيدة.

- استلهامات
تلك الممرات الطويلة التي شاهدناها في «سترة معدنية كاملة» (تفصل بين صفي المجنّدين) نشاهد مثيلاً لها في «التألق»: الصبي الذي يركض في الردهة على دراجته الصغيرة. الكاميرا من الخلف في رواق طويل. الفتاتان التوأمان اللتان تظهران فجأة في نهاية رواق آخر داخل الفندق أمام كاميرا على مسافة بعيدة. وفي مشهد آخر الصبي (داني لويد) ينزل من دراجته في الممر ووراءه ذلك الممر الطويل الفاصل بين غرف مغلقة.
على ذلك، لا يجب القول إن إتقان التفاصيل يعني التزام المخرج بها جميعاً أو أنها أشبه بقوانين لا بد من اتباعها. ما يقوم به كوبريك هنا (في سلسلة المشاهد التي نرى فيها توم كروز يجول ليلاً في شوارع المدينة) هو مزج هذا الواقع، مما يحفظ له قدراً من الغموض. هناك ميل لاستخدام هذه المشاهد كما لو كانت أحلاماً وليست واقعاً لكن حتى إذا لم تكن كذلك، أو كانت، تبقى غامضة. مثيرة للبحث في ذات كل مشهد وهذا ما يطلبه كوبريك من مشاهديه.
وهناك كذلك بعض الاستعارات التي استوحاها المخرج من أفلام لسواه. تلك اللقطة للفتاتين في «تألق» هي ذاتها (مع اختلاف مواقع الإضاءة) في فيلم «سنة أخيرة في مارينباد» Last Year at Marienbad (آلان رينيه، 1961). قيام جاك بكسر الباب بالفأس لاقتحام الغرفة التي اختبأت فيها زوجته وابنه يذكّر على الفور بلقطة مشابهة في «العربة الشبح» (The Phantom Carriage) لفيكتور سيوستروم (1921).
هذا ليس نوعاً من تقليل شأن كوبريك وإنجازاته، لأنه إذا ما أخذنا كل عمل له بكامله، ثم كل أعماله، نقف عند صنعة عملاقة لمخرج استخدم الكثير من رؤاه الخاصّة لتحقيق الفيلم الذي يريد -وتماماً - كما يريد.
يهندس كوبريك الأفلام كل حسب ما يتوخاه منه. في ذلك يبتعد عن النص الروائي، الذي يقوم باقتباسه (هذا موضوع مثير آخر حول اقتباسات المخرج من روايات «نابوكوف، وكينغ، وويليام ماكبيس وثاكراي وسواهم»). في «باري ليندون» يميل إلى الاستيحاء من لوحات رائعة.
هناك إتقان في محاولة التماثل بين رسومات القرن الثامن عشر واللقطات الرائعة التي التقطها إلكوت داخلياً وخارجياً. في واقعه، فإن الفيلم ذي الساعات الثلاث هو سلسلة من لوحات جميلة مستمرة من بدايته حتى نهايته. وهذا ليس غريباً من مخرج يعنى بتحويل أعماله إلى كلاسيكيات كل حسب نوعه. يعتني بالتفاصيل سواء كانت ستظهر أمام الكاميرا أو خلفها.


مقالات ذات صلة

تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

ضجّت وسائل التواصل في الأيام الماضية بلقطات لشيلوه، إينة أنجلينا جولي وبراد بيت، وهي تشارك كراقصة في أحد الفيديوهات الغنائية. ماذا نعرف عن الفتاة التي تحب الظل؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم... هل استوفت الاستحقاقات الدستورية؟

نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)
نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم... هل استوفت الاستحقاقات الدستورية؟

نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)
نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)

أقرت الحكومة المصرية زيادات بموازنة قطاعي التعليم والصحة للعام المالي الجديد، والتي يبدأ العمل بها مطلع يوليو (تموز) المقبل، وهو ما طرح تساؤلات حول استيفاء الاستحقاقات الدستورية للقطاعين الخدميين الأهم في مصر، في ظل أعباء اقتصادية صعبة بفعل التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

وقال وزير المالية المصري أحمد كجوك، في بيان السبت، إن موازنة العام المالى المقبل 2026/2027 ستشهد زيادة 30 في المائة؜ فى موازنة الصحة، و20 في المائة للتعليم مقابل زيادة المصروفات بنحو 13.5 في المائة، موضحاً أن وزارته تعمل وتتعاون مع وزارتى الصحة والتعليم على برامج متطورة أكثر تأثيراً فى مسار تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وسبق لوزير المالية، خلال استعراض خطة الموازنة أمام مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) في أبريل (نيسان) الماضي، أن أكد التزام الحكومة بالمخصصات الدستورية لقطاعي الصحة والتعليم، بينما تباينت رؤى نواب بالبرلمان تواصلت معهم «الشرق الأوسط» بين من يرى أن الموازنة تتماشى مع الاستحقاقات الدستورية، وبين من لفتوا إلى صعوبة حسم الأمر مطالبين بمزيد من الإنفاق الحكومي على القطاعين.

ويقضي الدستور المصري، المعمول به منذ عام 2014، في المواد «18، 19، 21» بإلزام الحكومة بإنفاق ما لا يقل عن 3 في المائة لقطاع الصحة، و4 في المائة للتعليم قبل الجامعي، و2 في المائة للتعليم الجامعي والبحث العلمي، من الناتج القومي الإجمالي.

وفنّد كجوك بنود الزيادة في مخصصات القطاعين، مشيراً إلى أنه تخصيص 47.5 مليار جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً تقريباً) للعلاج على نفقة الدولة، ودعم التأمين الصحي والأدوية بنمو سنوي 69 في المائة، وكذلك تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد بنمو سنوي 25 في المائة لدعم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية لقطاع الصحة، وتخصيص 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية بالتعليم قبل الجامعي.

وزير المالية المصري أحمد كجوك (وزارة المالية)

وقال رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب المصري، النائب أشرف الشيحي، إن موازنة العام المالي الجديد جرى إعدادها في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية صعبة مع تصاعد الصراعات في المنطقة، وهو ما ينعكس على المخصصات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة، وأن الحكومة في الوقت نفسه لم تبخل على القطاعين في ظل ما هو متاح أمامها من موارد، ويبقى هناك أدوار أهم للهيئات الحكومية التعليمية والصحية في توظيف المخصصات والاستفادة منها بالقدر الأمثل مع أهمية الترشيد لحين تجاوز العقبات الاقتصادية.

ولم يحدد الشيحي خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، ما إذا كانت موازنة التعليم تتماشى مع الاستحقاقات الدستورية من عدمه، لكنه شدد على أن هناك تداخلاً بين المستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة الصحة يؤدي لوجود عجز في المخصصات المحددة للعلاج، مضيفاً: «في أفضل الظروف تكفي مخصصات المستشفيات الحكومية 6 أشهر، ويتكفل المجتمع المدني والجامعات بتوفير باقي الموازنة».

وأوضح الشيحي وهو وزير أسبق للتعليم العالي والبحث العلمي في مصر، أن توفير ما تحتاج إليه الجهات التعليمية والصحية من موازنات يبقى محل سجال دائم على مدار سنوات طويلة، ودائماً ما تطلب المدارس والجامعات والمستشفيات مبالغ مالية يصعب الإيفاء بها من جانب الحكومة، وهو أمر تتعرض له كثير من الحكومات حول العالم.

وأشار إلى أن جلسات الاستماع التي نظمتها لجنة التعليم العالي والبحث العلمي بالبرلمان مع جميع الجهات ذات الصلة أكدت على أهمية حسن استغلال الإمكانات المتاحة، ومراعاة الظرف الإقليمي والدولي الراهن.

وتستهدف الحكومة المصرية، وفقاً لوزير المالية توجيه المزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية للصحة والتعليم فى كل المحافظات.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

بحسب عرض تقديرات موازنة العام المالي المقبل، الذي عرضه وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب في 22 أبريل الماضي، فإن مخصصات قطاع الصحة وصلت إلى 368 ملياراً و884 مليون جنيه، مقابل 284 ملياراً و69 مليون جنيه في العام المالي الحالي 2025 - 2026.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار الوزير إلى أن المخصصات بلغت 442.344 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، مقابل 352.410 مليار جنيه في العام المالي الحالي، موزعة على التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.

وأكدت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، إيرين سعيد، إنه يصعب تحديد ما إذا كانت الحكومة قد التزمت بالاستحقاقات الدستورية من عدمه مع تعدد أبواب الصرف خصوصاً الأجور التي تستنزف أي زيادات في الموازنة، وعدم اقتصار الأمر على الخدمات المباشرة الموجهة للمواطنين، لكنها استطردت قائلة: «الحكومة في النهاية تعمل على ألا تكون مخالفة لما نص عليه الدستور».

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة لم توضح حجم الميزانية التي يحتاج إليها قطاع التعليم لضمان عدم التسرب واستيعاب جميع المواليد الجدد في المدارس الحكومية أو عدد الأسر التي تحتاج فعلياً كل عام إلى العلاج على نفقة الدولة وما إذا كانت زيادة المخصصات تتماشى مع أعدادهم من عدمه، وكذلك قيمة التضخم مقارنة بالزيادات الجديدة.

وأشارت إلى أن الزيادات الجديدة طبيعية، ويمكن القول بأن قطاعي التعليم والصحة بحاجة لموازنات إضافية لضمان تحسين الخدمات واستفادة المواطنين منها.

وتشهد الموازنة العامة الجديدة توجهاً توسعياً مدعوماً بزيادات كبيرة في الإنفاق على الأجور والخدمات الأساسية، مع تركيز واضح على دعم الدخول، وتحسين جودة الخدمات العامة، بالتوازي مع استمرار مسار الإصلاح الضريبي وخفض العجز والدين، وفقاً لوزير المالية.


نجل الموسيقي فيل كولينز يقترب من الانضمام لـ«ميونخ 1860»

ماثيو كولينز (نادي سالزبورغ)
ماثيو كولينز (نادي سالزبورغ)
TT

نجل الموسيقي فيل كولينز يقترب من الانضمام لـ«ميونخ 1860»

ماثيو كولينز (نادي سالزبورغ)
ماثيو كولينز (نادي سالزبورغ)

كشفت تقارير صحافية ألمانية أن ماثيو كولينز، نجل الموسيقي البريطاني الشهير فيل كولينز، بات قريباً من خوض تجربة جديدة في كرة القدم الألمانية عبر بوابة نادي ميونيخ 1860، المنافس في دوري الدرجة الثالثة.

وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً سيخضع قريباً لفترة اختبار فني مع الفريق، تمهيداً لاحتمال التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الحالية.

ويشغل كولينز مركز لاعب الوسط، ولعب خلال الموسم الماضي مع نادي أوستريا سالزبورغ في دوري الدرجة الثانية النمساوي، لكنه اكتفى بالمشاركة في خمس مباريات فقط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه نادي ميونيخ 1860 تحديات مالية كبيرة، إذ أشارت تقارير محلية إلى أن النادي مطالب بتأمين 2.7 مليون يورو قبل الثالث من يوليو (تموز) المقبل من أجل الحصول على الرخصة اللازمة للمشاركة في دوري الدرجة الثالثة الموسم المقبل.

وفي حال فشل النادي في توفير المبلغ المطلوب، فإنه سيكون مهدداً بفقدان رخصته والهبوط إلى دوري الدرجة الرابعة، في ضربة جديدة لأحد الأندية التاريخية في الكرة الألمانية، الذي سبق له المنافسة في الدوري الألماني الممتاز.

ويحظى ماثيو كولينز باهتمام إعلامي لكونه نجل النجم العالمي فيل كولينز، المغني الرئيسي السابق لفرقة «جينيسيس» وأحد أشهر الفنانين في تاريخ الموسيقى البريطانية.

ويعد فيل كولينز، البالغ من العمر 75 عاماً، من أبرز الأسماء في عالم الموسيقى، إذ حقق نجاحات كبيرة، سواء مع فرقة «جينيسيس» أو خلال مسيرته الفردية، كما توج بجائزة الأوسكار وعدد من جوائز «غرامي»، إضافة إلى دخوله قاعة مشاهير «الروك آند رول».


انضمام أوبيري لتشكيلة كوت ديفوار بكأس العالم بديلاً لأكبا المصاب

انضمام أوبيري لتشكيلة كوت ديفوار بكأس العالم بديلاً لأكبا المصاب
TT

انضمام أوبيري لتشكيلة كوت ديفوار بكأس العالم بديلاً لأكبا المصاب

انضمام أوبيري لتشكيلة كوت ديفوار بكأس العالم بديلاً لأكبا المصاب

أكد اتحاد كرة القدم في كوت ديفوار، اليوم السبت، استبعاد المدافع كليمان أكبا من تشكيلة كأس العالم لكرة القدم بسبب الإصابة.

وسيحلّ محله الظهير الأيسر كريستوفر أوبيري، الذي كان ضِمن تشكيلة المنتخب في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافتها المغرب في مطلع هذا العام، لكنه تعرّض للإصابة خلال فوز منتخب بلاده ودياً على كوريا الجنوبية وأسكوتلندا.

وتعرّض أكبا، الذي خاض 5 مباريات دولية، للإصابة في عضلة الفخذ أثناء التدريب مع ناديه الفرنسي أوكسير، وغاب عن مباريات الجولة الختامية لدوري الدرجة الأولى الفرنسي، في وقت سابق من هذا الشهر.

وانضم أوبيري، الذي يلعب في نادي إسطنبول باشاك شهير التركي، إلى معسكر منتخب ساحل العاج التدريبي في باريس.

ومن المقرر أن تلعب كوت ديفوار أمام فرنسا ودياً، في الرابع من يونيو (حزيران) المقبل، في مدينة نانت قبل التوجه إلى كأس العالم، حيث ستواجه الإكوادور وألمانيا وكوراساو ضِمن مباريات المجموعة الخامسة.