بابو لحود لـ«الشرق الأوسط»: الساحة الفنية تشهد انحطاطاً

في لجنة «موريكس دور» تكمل دور شقيقها الراحل روميو

رافقت شقيقها في نحو 62 مسرحية كمصممة أزياء لنجوم أعماله (بابو لحود)
رافقت شقيقها في نحو 62 مسرحية كمصممة أزياء لنجوم أعماله (بابو لحود)
TT

بابو لحود لـ«الشرق الأوسط»: الساحة الفنية تشهد انحطاطاً

رافقت شقيقها في نحو 62 مسرحية كمصممة أزياء لنجوم أعماله (بابو لحود)
رافقت شقيقها في نحو 62 مسرحية كمصممة أزياء لنجوم أعماله (بابو لحود)

في جعبتها الكثير من التجارب والإنجازات التي خولتها بأن تكون واحدة ممن أسهموا في صناعة الساحة الفنية اللبنانية المتألقة في الزمن الجميل. ابتكاراتها في عالم تصميم الأزياء المسرحية طبعت الفنون الاستعراضية منذ عام 1965. ومع شقيقها الراحل روميو لحود، أحد المخرجين ومؤسسي المسرح الغنائي في لبنان، شكّلا ثنائياً فنياً متكاملاً. فرافقته في نحو 62 مسرحية بوصفها مصممة أزياء لنجوم أعماله. وذاع صيتها في لبنان والعالم العربي في تجديد تصميم أزياء تراثية وفولكلورية بأسلوبها المبدع. كما تألقت في تصميم أزياء مضيفي الطيران وملابس موظفي الفنادق ومنظمات حكومية.

برأيها مواهب فنية كثيرة ظلمت ولم تلق الدعم (بابو لحود)

تقول لـ«الشرق الأوسط» إن الحس الفني يحضر في جيناتها كما باقي أفراد عائلة لحود. «لدينا الأذن الموسيقية التي تستطيع التقاط أدق تفاصيل الصوت الجميل وعكسه. فلا تتحمل النشاذ، وهو ما استخدمتْه في تجربتي الفنية في برنامج (استوديو الفن) عندما شاركت فيه بوصفي واحدة من أعضاء لجنته الفنية».

أخيراً أطلت بابو لحود في حفل الـ«موريكس دور» من ضمن أفراد لجنتها. فروميو لحود من قبلها شكّل واحداً من أعمدتها الأساسية. وهي اليوم وبعد رحيله رغب الطبيبان زاهي وفادي حلو، مؤسسا الجائزة، بأن تكمل مسيرته معها. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الجائزة تعني لي الكثير، وأعتبرها من الأهم في لبنان كونها الأقدم والأكثر مصداقية. وروميو من قبلي كان شريكاً أساسياً فيها وتبنّاها بعد أن طلب الأخوان حلو منه هذا الأمر. وبقي حاضراً فعلياً فيها إلى حين إصابته بالمرض ورحيله فيما بعد. فرغب الأخوان حلو بأن يبقى مكان روميو محفوظاً فيها من خلالي».

مع شقيقها الراحل روميو لحود (بابو لحود)

في المصالحة التي جرت بين الـ«موريكس دور» والفنان زياد برجي حضرت بابو لحود. فرافقت الإعلامي جمال فياض وعدداً من أعضاء لجنة التحكيم في الجائزة للقيام بهذه المهمة، وزاروه في منزله. وتوضح: «عندما علمت بسوء التفاهم الذي حصل حزنت؛ لأن زياد برجي حصل بالفعل على أعلى نسبة تصويت من أعضاء اللجنة ومن الجمهور بوصفه نجم الغناء اللبناني. وكذلك حصلت أيضاً أغنيته (وبطير) وبصوته. فالأغنية حققت نجاحاً كبيراً بصوته، ولا نستطيع إنكار ذلك بشهادة مَن صوتوا له. فرغبت بالمساهمة في إزالة سوء التفاهم هذا، لا سيما وأن زياد برجي من أهم الفنانين في لبنان بشهادة الجميع».

بابو الطفلة مع شقيقها الراحل روميو لحود (بابو لحود)

وكان خلاف قد نشب بين الطرفين (موريكس دور وبرجي) بعد أن تمنى القيمون على الجائزة عند تسلم جائزته، عدم أداء أغنية «وبطير»؛ لوجود خلاف مع إليسا عليها.

بابو التي عايشت عصر الفن اللبناني الذهبي تُبدي رأيها حول الخلافات التي تحصل اليوم على الساحة بين الفنانين: «المنافسة بين الفنانين لطالما كانت موجودة في الماضي كما اليوم. ولكني لا أتذكر أن الفنانين كانوا يرفعون الدعاوى القضائية على بعضهم. ولا كانوا يفتعلون الفضائح والمشاكل ليفوزوا بالمعركة على زميل لهم. ولكن اليوم الإعلام والسوشيال ميديا يسهمان بذلك بشكل كبير. والفنانون يلجأون إلى هذه الوسائل كـ«فشة خلق». وربما لو يعدّون للعشرة قبل إلقاء تصريحاتهم الغاضبة لكانوا تفادوا الكثير من المشاكل بهدوء».

برأيها مواهب فنية كثيرة ظلمت ولم تلق الدعم (بابو لحود)

تجد لحود أن الإعلام، كما وسائل التواصل، يلعب دوراً كبيراً في شحن النفوس. «في الماضي كان الصحافي ينتظر رد الفنان لأيام كي يقوم بحواره. ومن ثم يستغرق الوقت لنشر ما كتبه. اليوم هناك عروض متواصلة يزاولها الناس كما الفنانين ليخبرونا عبر (فيسبوك) و(إنستغرام) بما يقومون به طيلة اليوم. وهو أمر لا أحبّذه؛ إذ أجده يفتقد الرزانة وهو أقرب إلى الجنون».

ترفض لحود الظلم، لذلك تشارك بأي عمل ينصف الآخر. وما شاهدته على المسرح مباشرة باعتباره مصالحة بين الفنانيْن نوال الزغبي ومحمد رمضان في حفل الـ«مويركس دور» أعجبها. «كانت خطوة راقية وجميلة كبادرة قام بها الإعلامي جمال فياض. فالانفعال والغضب يمكن أن يصيبا أي شخص، ولذلك علينا تدارك الأمور وتجنب المشاكل».

تفتقد الساحة اليوم برأيها صنّاع النجوم (بابو لحود)

وعلى سيرة اللاعدالة، تتحدث بابو عن مواهب فنية تملك الأصوات الرائعة، ولكنها لا تجد الفرص اللازمة لإبرازها: «هناك كثيرون يلفتونني؛ كعبير نعمة وكابنة أخي ألين لحود، ولكنهما مع الأسف لم يأت من يتبنى موهبتهما كما يجب. فاليوم البروباغندا تلعب دوراً كبيراً في الترويج لفنان ما. وهناك من يتبنى مواهب غير لافتة ويروج لها من خلال صرف مبالغ كبيرة عليها. ومع الأسف، الناس ما عادت تملك التربية الموسيقية التي تخولها التفريق بين الصوت الجميل وعكسه. وهذا الأمر لا ينحصر بلبنان فقط. ألاحظ من خلال متابعتي قنوات أجنبية أن أصحاب أصوات غير جميلة تحقق النجاحات الواسعة أيضاً. وذلك بفضل إدارة تسويقية تصرف الأموال عليها فتحقق الـ«ترند» مع أنها لا تستأهلها. فالأصوات الجميلة موجودة دائماً ويلزمها الدعم».

اشتهر الراحل روميو لحود بصناعة النجوم، فكان هو والراحل سيمون أسمر من الأشهر في هذا المجال في لبنان والعالم العربي، فهل اليوم تفتقد الساحة أشخاصاً مثلهما أو أن قواعد صناعة النجوم تبدّلت؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما افتقد لبنان صناع نجوم إن في الماضي أو اليوم. فأعدادهم كانت قليلة جداً، واليوم أيضاً لا أجد هناك من يقوم بهذه المهمة».

أتمنى أن يعود المسرح الغنائي الاستعراضي للحياة من جديد

ترى بابو أن الساحة الفنية تبدلت تماماً، وتؤكد أن لبنان كان المثل الذي يحتذى به في عالمنا العربي، فكان الأشهر منذ تأسيس مهرجانات بعلبك الدولية، والتي وقف على مسرحها ألمع وأهم الفنانين في لبنان والعالم. وتتابع: «اليوم كل شيء تغير، وأرى أن الساحة الفنية تشهد الانحطاط. صحيح أن هناك عجقة فنانين وكليبّات، ولكن لا يمكننا مقارنتها بما كان سائداً في الماضي القريب. فما عدنا نرى أشخاصاً كالراحلين فيلمون وهبي والرحابنة وزكي ناصيف وروميو لحود وغيرهم. وصرنا نتذكرهم بأسى، ونتمنى لو أن هناك من يشبههم بإبداعاتهم اليوم».

وتختم متحدثة عن المسرح الغنائي الاستعراضي: «إنه غير موجود اليوم بسبب كلفة تنفيذه العالية، ونتمنى أن يعود إلى الحياة من جديد. ولكن في المقابل نجد تفاعلاً كبيراً من قبل اللبناني لمشاهدة المسرح عامة اليوم. وهو أمر جيد لأن المسرح من الفنون الراقية التي تزود مشاهدها بثقافة فنية حلوة».


مقالات ذات صلة

قنوات مصرية تكتفي بعرض مسلسلات قديمة في موسم الصيف

يوميات الشرق بوستر مسلسل «جودر» (الشركة المنتجة)

قنوات مصرية تكتفي بعرض مسلسلات قديمة في موسم الصيف

اكتفت قنوات مصرية كثيرة بإعادة عرض مسلسلات قديمة في موسم الصيف الحالي، بعضها يعود إلى عام 2002، والبعض الآخر سبق تقديمه خلال الموسم الرمضاني الماضي.

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان المصري أحمد رزق (حسابه على إنستغرام)

أسرة «ضحية نجل أحمد رزق» لقبول «الدية الشرعية»

دخلت قضية «نجل الفنان المصري أحمد رزق» منعطفاً جديداً بوفاة الشاب علاء القاضي (عامل ديلفري) الذي صدمه نجل رزق خلال قيادته «السكوتر» نهاية مايو (أيار) الماضي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كواليس مسلسل «عودة البارون» (فيسبوك المخرج)

غموض بشأن مصير مسلسلات مصرية توقف تصويرها

تواجه مسلسلات مصرية تم البدء بتصويرها خلال الأشهر الأخيرة مستقبلاً غامضاً بعد تعثّر إنتاجها وأزمات أخرى تخص أبطالها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق المسلسلات القصيرة تُعيد فرض حضورها على خريطة دراما مصر

المسلسلات القصيرة تُعيد فرض حضورها على خريطة دراما مصر

تفرض المسلسلات القصيرة وجودها مجدداً على الساحة الدرامية المصرية خلال موسم الصيف، بعدما أثبتت حضورها بقوّة في موسم الدراما الرمضانية الماضي.

داليا ماهر (القاهرة )
الوتر السادس صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})

صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

قالت الفنانة المصرية صابرين إنها تترقب «بشغف» عرض مسلسل «إقامة جبرية» الذي تشارك في بطولته، وكذلك فيلم «الملحد» الذي عدّته خطوة مهمة في مشوارها الفني.

انتصار دردير (القاهرة)

صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
TT

صابرين لـ«الشرق الأوسط»: أشتاق للغناء

صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})
صابرين تعود للغناء بعمل فني للأطفال (حسابها على {انستغرام})

قالت الفنانة المصرية صابرين إنها تترقب «بشغف» عرض مسلسل «إقامة جبرية» الذي تشارك في بطولته، وكذلك فيلم «الملحد» الذي عدّته خطوة مهمة في مشوارها الفني، مشيرة في حوارها مع «الشرق الأوسط» إلى أنها تشتاق للغناء، وأنها لم تستقر بعد على عملها الفني المقبل.

تغيرات كثيرة طرأت على صابرين بعد زواجها أخيراً من المنتج اللبناني عامر الصباح، وهي تفسر ذلك بقولها: «شعرت بارتياح واطمئنان كبيرين والحمد لله، عامر إنسان طيب للغاية، كما أننا نعرف بعضنا منذ زمن، لذا لم أشعر بغربة، كما لو كان الزوج صديقاً، هذا الإحساس يحقق راحة نفسية للمرأة تنعكس بالطبع على كل شيء فيها».

عدّت صابرين مشاركتها في مسلسل {مسار إجباري} الذي عُرض رمضان الماضي بالخطوة الجريئة (حسابها على {انستغرام})

وتضيف: «أكثر صفات عامر زوجي أنه يحبني منذ أكثر من 30 عاماً، ويتعامل بطيبة وحنان، أدعو الله أن يبارك لنا في حياتنا معاً».

كانت صابرين قد ظهرت لأول مرة برفقة زوجها خلال حفل زواج الفنانة ريم سامي، وكشفت أنهما تعرفا على بعضهما قبل أكثر من ثلاثين عاماً، لكنهما تفرقا حتى جمعتهما الأقدار مجدداً.

وشاركت صابرين في فيلمين من إنتاج عامر الصباح، الأول «أنا والعذاب وهواك» 1988، والثاني «لست قاتلاً» 1989، وحول إمكانية مشاركتها بأعمال فنية جديدة من إنتاج زوجها، تقول صابرين: «عامر يعمل في مجال التوزيع بشكل أكبر، وما يراه لائقاً علي وأصلح له سأرحب به، لكنه لن ينتج أعمالاً خصيصاً لي».

صابرين مع زوجها عامر الصباح ({الشرق الأوسط})

صارت صابرين بعد زواجها تتنقل بين القاهرة وبيروت، فيما تقضي أوقاتاً أطول بالقاهرة لأجل أولادها وعملها.

وتحكي عن وصفة لصمود الحب بعد الزواج، قائلة: «يصمد الحب لو ظل الطرفان يقدمان العطاء والاهتمام بالقدر نفسه، فحينما يقل العطاء يتراجع الحب، وحينما يعطي أحدهما بسخاء والآخر يأخذ فقط تختل العلاقة وتفشل، رغم العِشرة والسنين».

وتترقب صابرين عرض عملين لها، الأول فيلم «الملحد» من إخراج ماندو العدل، الذي تتحدث عنه قائلة: «هو عمل أعتز به ودور سيفرق معي، وأتوقع ردود فعل جيدة له»، وكذلك مسلسل «إقامة جبرية» من إخراج أحمد سمير فرج، مع هنا الزاهد ومحمد الشرنوبي، الذي تؤدي فيه دور طبيبة نفسية.

«الست» تستحق تقديم أفلام عديدة عنها حتى تدرك الأجيال الجديدة مكانتها

صابرين

وحول أعمالها الجديدة، تقول: «لدي أكثر من عمل أقرأه ولم أستقر على أي منها، لكنني أتطلع لتقديم عمل درامي عن رحلة امرأة مصرية بشكل يبرز دورها المهم في الأسرة والمجتمع».

وعدّت صابرين مشاركتها في مسلسل «مسار إجباري»، الذي عُرض رمضان الماضي، «خطوة جريئة قمت بها، فمساحة الدور لم تفرق معي، بقدر إحساسي بأهمية الموضوع».

تراهن صابرين على بداية جديدة في السينما بفيلم {الملحد} (حسابها على {انستغرام})

 

أعتز بدوري في فيلم «الملحد» وأتوقع ردود فعل جيدة له

صابرين

وتوضح: «يحدث غالباً أن أفكر ماذا لو جرى حذف دوري من المسلسل هل سيكون العمل متكاملاً أم سيكون ناقصاً، ويتأثر بغياب هذه الشخصية، وفي (مسار إجباري) وجدت أن غياب الشخصية سيؤثر، لذلك أحسب الدور على هذا النحو، ثم أؤديه كما ينبغي».

ورحبت صابرين بفيلم «الست» الذي بدأ تصويره من بطولة منى زكي وبدعم هيئة الترفيه السعودية، وأبدت ثقتها في صناع الفيلم وقدرتهم على تقديم عمل جديد عن سيدة الغناء العربي، بعد ربع قرن من تجسيدها شخصية «أم كلثوم» في مسلسل السيرة الذاتية بهذا الاسم، للمخرجة إنعام محمد علي.

برأيها أن حياة الفنانة الراحلة أم كلثوم مليئة بالحكايات والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها (حسابها على {انستغرام})

 

وصفتي لصمود الحب بعد الزواج أن يظل الطرفان يقدمان العطاء والاهتمام بالقدر نفسه

صابرين

وتقول صابرين عن ذلك: «لقد قمت بأداء شخصية الفنانة العظيمة أم كلثوم، والحمد لله حققنا نجاحاً كبيراً، ولا يزال المسلسل يعرض في كثير من القنوات ويلاقي اهتماماً، وقد التقيت رؤساء وحصلت على نياشين وأوسمة وكُرمت لأجلها، وبعد 25 عاماً من عرض المسلسل حين يعاد تقديم شخصية أم كلثوم بممثلة شاطرة مثل منى زكي، وفريق عمل متميز، وإنتاج كبير، أثق أنهم سيتطرقون لجوانب جديدة في حياة هذه السيدة العظيمة؛ لأن حياتها مليئة بالحكايات والمواقف التي تستحق تسليط الضوء عليها».

وتابعت: «في كل الأحوال نحن جميعاً ندور في فلك فنانة مصرية عربية تستحق تقديم أفلام عديدة عنها، حتى تدرك الأجيال الجديدة مكانتها، فهي تعدّ هرماً من أهرامات مصر».

وتستعد صابرين للعودة للغناء من خلال عمل فني للطفل سيكون «مفاجأة كبيرة»، حسبما تؤكد: «اشتقت للغناء وأستعد لتقديم عمل فني للأطفال».