خالد شباط لـ«الشرق الأوسط»: التواضع من أدوات الممثل

يتابعه المشاهد العربي بإعجاب كبير في «كريستال»

يقول أنه يشتاق بين حين وآخر لشخصية {باسل} (خالد شباط)
يقول أنه يشتاق بين حين وآخر لشخصية {باسل} (خالد شباط)
TT

خالد شباط لـ«الشرق الأوسط»: التواضع من أدوات الممثل

يقول أنه يشتاق بين حين وآخر لشخصية {باسل} (خالد شباط)
يقول أنه يشتاق بين حين وآخر لشخصية {باسل} (خالد شباط)

هادئ ورزين يعرف تماماً، ماذا يريد، وأين توجد مكامن قوته وضعفه. يسرق انتباهك الممثل السوري خالد شباط. يطبعك بشخصيته القوية والمطواعة في نفس الوقت، فتكتشف معه نبض الشباب في الدراما المختلطة. كاسراً النمطية الكلاسيكية بالحوار والأداء والحضور، ينفخ فيك الأمل بغدٍ مشرق لأعمال دراما يتوق إليها المشاهد العربي.

في شخصية «باسل» التي يجسدها في مسلسل «كريستال»، استطاع خالد أن يحظى بإعجاب مشاهديه. فهم يُجمعون اليوم على أنه يبدع في تقمص شخصية خطيرة بخطوطها وحبكتها. لا يبالغ بأدائه ولا يستخفّ في كيفية تقديمها، فتحولت الأنظار إلى شخصية «باسل» النافرة في «كريستال» وصارت حديث الناس.

ألم تَخَفْ من القيام بهذا الدور؟ يردّ لـ«الشرق الأوسط»: «أي تجربة تمثيلية تفرز الخوف لدى صاحبها، لأنه يضع فيها كل أحاسيسه وأفكاره ولغة جسده وعيونه. وعندما تضعين كل طاقتك في دور معين يصبح الأمر مخيفاً».

يطل قريبا في مسلسل {الخائن} (خالد شباط)

لا يعلم حتى اليوم خالد شباط، لماذا اختاروه لهذا الدور. ومع «كريستال» دخل تجربة لا تشبه سابقاتها. صحيح أنه لمع نجمه في أعمال سورية مثل «كندوش» في جزئيه الأول والثاني، وفي «على قيد الحب» و«بقعة ضوء» وغيرها، ولكنه في «كريستال» حظي بفرصة العمر من حيث مساحة الدور والانتشار عربياً.

«تساءلتُ حقيقةً: لماذا اختاروني؟ ولماذا هذه الشخصية بالذات سأدخل منها باب دراما واسعاً؟ وقلت لنفسي ربما يلزمني خبرة أكبر للقيام بها. ولكنني قبلت التحدي ومشيت مع التيار. وعندما صرخ المخرج: أكشن، علمت أنْ لا مفر من هذه التجربة ونسيت كل شيء».

تعاني شخصية «باسل» التي يؤديها من متلازمة أسبرجر، أحد اضطرابات طيف التوحد. ويُظهر المصابون بها صعوبة في تفاعلهم الاجتماعي مع الآخرين. ويرتكز تشخيصها على إعاقة في التواصل، وتأخر في النمو الإدراكي. «لقد سكنتني هذه الشخصية، بحثت كثيراً عن المتلازمة المذكورة، والتقيت أحد المصابين بها، وهو طفل في السابعة من عمره. تعرفت عن قرب إليه وإلى معاناته كي أكون صورة واقعية لأدائي». هكذا اجتهد خالد شباط من أجل إنجاح هذا الدور. «وفي اليوم الذي لم يكن مندرجاً على لائحة التصوير، كنت أشعر بفراغ. وأنتظر بفارغ الصبر الوقوف أمام الكاميرا».

هناك مشاهد من المسلسل انتظر شباط عرضها، لأنه كان يريد جس نبض المشاهد حولها. «هل ستصل إلى المشاهد كما رغبت؟ هل نجحت في تقمصها؟ وغيرها من الأسئلة كانت تراودني بشكل مستمر قبل وبعد التصوير، وفي أثناء عرض العمل».

طلب من خالد شباط إتقان اللبنانية لأنه في العمل يجسد دور فرد من أفراد عائلة لبنانية. «استصعبت الأمر بدايةً، وعندما كنت أسمع نفسي أتحدث بها أقلق. وخلال التصوير اجتهدت كي لا أزعج الفريق اللبناني بلهجتي فتصبح عائقاً بيننا. هناك سؤال بدهي سيطرحونه على أنفسهم: «لماذا تم اختيار ممثل سوري للعب هذا الدور، وهناك ممثلون لبنانيون عدة في المقابل يستطيعون ذلك؟ ولكن منذ المشهد الأول بيني وبين ستيفاني عطا الله وكذلك مع باميلا الكيك سَرَت كيمياء جميلة، وانسجمنا في هذا التعاون. ولا بد هنا من ذكر مدرب التمثيل معن حمزة، ومدربة اللهجات جوانا طوبيا اللذين ساعداني وكانا حريصين على نجاح العمل».

يحقق نجاحاً كبيراً في مسلسل {كريستال} (خالد شباط)

أنهى خالد تصوير «كريستال» ويتم عرضه على «إم بي سي» ومنصة «شاهد». ودخل تجربة درامية أخرى هي «الخائن»، إلا أنه لا يزال يشتاق لشخصية «باسل»، لماذا؟ «عشت الشخصية وتطورها في رحلة 90 حلقة، ووُلد بيني وبينها (لينك) قوي جداً. تخلصت من الارتباك الجسدي في حركات باسل بصعوبة. حتى إنني أشعر مرّات بأنني لا أزال حتى اليوم أهزّ بيدي مثله فأشتاق إليه. لقد سبق وأحسست بمشاعر مشابهة لأدوار أخرى قدمتها. ولكن مع شخصية (باسل) الشوق بقي كبيراً. فهو لا يشبهني في شيء ولكنني أفرح بردود فعل الناس تجاهه. ليس بسبب الثناء على أدائي بل لأنهم أحبوا (باسل) وتقبلوه. رسالتي أراها وصلت وبعض الناس ممن ألتقيهم يتمنون التعرف على أحد مثله. فـ(باسل) ومن يشبهه أشخاص صادقون، ومن يبادر ويلتقيهم سيكتشف أنهم أفضل منّا بكثير».

وعن تجربته مع «كريستال» يقول: «لم أكن من قبل أتابع هذا النوع من الأعمال، فأكتفي ببعض المشاهد الرائجة على السوشيال ميديا. ولكن ما أغراني أولاً لدخولها هي شخصية (باسل). لم يسبق أن مرّت شخصية تشبهه في أعمال مماثلة. شعرت بأنني أبني مملكة خاصة بي ستسجلها الدراما العربية. نحن كممثلين نرتبط بالظرف والمناخ الدرامي الحاضر على أرض الواقع. وهذا النوع من الأعمال يسجّل أعلى نسبة مشاهدة اليوم في عالمنا العربي. وكممثل أقوم بخطوات هادئة، وهذا المسلسل شكَّل فرصة جيدة لي في الوطن العربي».

في «الخائن»، وهو أيضاً مسلسل تركي تم تحويله إلى نسخة عربية، يقدم خالد شباط دوراً مختلفاً تماماً عن الذي جسّده في «كريستال»؛ «خائف أيضاً من هذه الشخصية، وأنتظر ردود فعل الناس حولها. إنها تدور في واقع وبيئة مختلفين تماماً عن الذي قدمته في (كريستال). أقدّم شخصية عانت في طفولتها من فقر وقهر». ولماذا أنت خائف منها؟ يرد بعفويته اللافتة: «لأني أحب أن أخاف».

يلاحظ مؤخراً بريقاً تسجله أسماء ممثلين شباب سوريين كأنس طيارة ونانسي خوري وفادي حواش ولين غرة وغيرهم. فهل برأي خالد شباط، آن الأوان لولادات جديدة بعيداً عن أسماء مستهلكة؟ «بالتأكيد ليس هناك من أسماء استُهلكت بل إنه قانون الطبيعة والحياة. وهناك دائماً تجدد في عالم الدراما، وربما الجيل المقبل من بعدنا سيترك أثره أيضاً في الدراما».

ويستشهد شباط بحِرفية زملاء من أبناء جيله: «أحببت كثيراً أنس طيارة في مسلسل (الزند). وقد شكّل ثنائياً رائعاً مع تيم حسن فانصهرا بأدوارهما بشكل لافت. وكذلك الأمر بالنسبة لنانسي خوري، وشهادتي بها مجروحة لأنها صديقة».

وعمّا إذا كان يعد الدراما المختلطة فتحت أمام الممثلين الشباب آفاقاً لم تستطع الدراما السورية تأمينها لهم، يقول: «لا أعتقد ذلك لأن الدراما أيضاً تتأثر بالأزمات والحروب. وإذا ما تراجعت قليلاً فلأن كل شيء تأخر بفعل 12 سنة حرباً». وماذا تعلمت من هذه التجربة؟ «أدركت أن اكتساب المهارات والخبرة لا حدود له. واكتشفت ذلك من خلال تعاوني مع شركائي في العمل».

وكيف تصف تجربتك مع محمود نصر؟ «إنه ممثل يتمتع بخبرة كبيرة ويتميز بهدوئه وثقته بنفسه وبتقنيته التمثيلية عالية المستوى. وهو ممثل كريم لا يبخل على من يتعاون معه ويقدم له المساندة من منطق الشراكة».

تفوّق خالد شباط على الممثل التركي سيركان الذي أدى نفس الدور في «حرب الورود»، النسخة الأصلية من مسلسل «كريستال». واستطاع أن يغدق على مشاهده جرعات حب لا تنتهي يكتنزها بنظراته وصدق أدائه وتعبير ملامحه. فهل اطّلع على دوره في «كريستال» بنسخته الأصلية؟ «لقد تابعت مشهداً واحداً فقط كي لا أتأثر بأداء غيري».

يحدّثك خالد شباط عن عائلته لا سيما والده عبد القادر المتأثر به إلى حد كبير. «لقد كان يحلم بأن يصبح ممثلاً ولكنه صار شيف مطبخ. فكان أول من شجعني على دخول معهد الفنون والتمثيل. بالنسبة لي إنه مثلي الأعلى في الحياة. إخواني وأنا متأثرون به وبالجهد الذي يبذله في عمله كي يحقق النجاح». وهل تحب الطهي مثله؟ «بدايةً كنت أفكر أن أصير (شيفاً) خصوصاً أني أحب تناول الطعام كثيراً. ولكنني صرت ممثلاً ولديّ أهداف كثيرة أتمنى أن أحققها».

وماذا يستفزك على الساحة اليوم؟ يرد: «الاستهتار الذي يؤثر على نتائج العمل الدرامي. فالبعض يستسهل الأمور مع أننا نملك قدرات هائلة علينا الاستفادة منها». عندما يجلس مع نفسه يعترف بأنه ممتنّ وراضٍ لما يحصل معه. ويحب تحمل مسؤوليات أعماله ويغوص بها في العمق. ومؤخراً استطاع أن يحوز أدواراً ذات مساحات واسعة، مما أسهم في إبراز طاقته الإبداعية في التمثيل. ويعلق: «ما يهمني في الواقع ليست مساحة الدور بل الشخصية التي سأجسدها. فكلما صعبت، حفّزتني على تقديم الأفضل، إذ أحب أن أحيك الدور وأطرزه على طريقتي. فأبحث دائماً عن نماذج تستفزني وتطرح عندي سؤالاً واحداً: هل يمكن أن أكون مثلها في حياتي؟».

حذرٌ بخطواته وهادئ بقراراته، لا يهم خالد شباط الكمية بل الجودة. «أقوم بخطوات بطيئة ولكنها ثابتة. ولا شك أن خطوات كثيرة تنتظرني في المستقبل».

يأسرك خالد شباط بعفويته وبشخصيته الشفافة فتلمس عنده الصدق والطبيعية بعيداً عن التصنع والتبجج. فهل سيحافظ عليها في ظل الشهرة والنجومية؟ «الموضوع الذي تطرحينه مخيف، ولكنني أجتهد كي أبقى على ما أنا عليه. فالفنان يجب أن يتمسك بتواضعه جنباً إلى جنب مع أدواته التمثيلية في المهنة. في إحدى المرات قالت لي الكبيرة سلافة معمار: تذكر أنك إنسان ولا تختلف عن غيرك بشيء. وأنا مقتنع تماماً بكلامها. ولا أذيع سراً إذا قلت بأني أولي هذا الأمر اهتماماً كبيراً. فالغرور عدو الفنان».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».


تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
TT

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً، مشيراً إلى أن كل عمل درامي له روحه التي تميزه وجمهوره، بشكل لا يسمح بوجود أي تشابه في التيمات أو تقاطع بالمشاعر بين مسلسل وآخر، ومن ثم يكمن التحدي الحقيقي في الحفاظ على هوية كل مشروع، بحيث تبدو الموسيقى وكأنها وُلدت من داخله، وليست مفروضة عليه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن اختلاف البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية، مشيراً إلى أن «اللهجة وإيقاع الأداء التمثيلي يؤثران مباشرة في صياغة الجُملة الموسيقية، فضلاً عن أن الدراما المصرية لها طابعها، على العكس من خصوصية الدراما الشامية أو الخليجية التي تحمل إيقاعاً مختلفاً ليس فقط في الكلام، بل في البناء النفسي للشخصيات».

خلال العمل في الاستوديو (حسابه على «فيسبوك»)

ووضع الموسيقار تامر كروان الموسيقى التصويرية لثلاثة أعمال درامية هي المسلسلان المصريان «حكاية نرجس» و«اللون الأزرق»، بالإضافة إلى المسلسل السوري «بخمس أرواح».

أكد تامر كروان أن اختيار الآلات لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لدراسة لطبيعة المكان والسياق الاجتماعي، فالموضوع الشعبي مثلاً يحتاج إلى معالجة تختلف تماماً عن العمل النفسي أو الرومانسي، حتى يصل الإحساس صادقاً إلى المشاهد، لافتاً إلى أنه يفضِّل أن تكون الموسيقى التصويرية موظَّفةً داخل النسيج الدرامي بهدوء وذكاء، بعيداً عن الاستعراض.

وبيَّن أن بعض المسلسلات لا تحتمل إدخال أغانٍ، لأنَّ الأغنية قد تكسر الحالة الشعورية المتراكمة عبر الحلقات، في حين يؤدي تتر البداية دوراً محورياً بوصفه الواجهة الأولى للعمل، إذ يُمهِّد نفسياً للدخول إلى العالم الدرامي، ويمنح المُشاهد مفتاحه العاطفي.

يؤكد تامر أن اختيار الآلات الموسيقية لا يتم بشكل عشوائي بل يخضع لدراسة (حسابه على «فيسبوك»)

وانتقل كروان إلى الحديث عن السينما، مؤكداً أن تعامله معها يختلف جذرياً عن تعامله مع التلفزيون، موضحاً أن السينما بالنسبة إليه عمل مكتمل الصورة، ولذلك يفضِّل انتظار النسخة شبه النهائية بعد المونتاج ليبدأ صياغة أفكاره الموسيقية، حتى تكون الموسيقى في توافق كامل مع الصورة والحوار والإيقاع العام للفيلم، لافتاً إلى أن السينما تحتاج لمساحة أعمق للتفكير في التفاصيل، لأنَّ الزمن المحدود للعمل السينمائي يسمح ببناء موسيقي أكثر تركيزاً وكثافة.

وتوقَّف عند تجربته السابقة في فيلم «باب الشمس» قبل أكثر من 22 عاماً، عندما اعتمد على بحث معمق في المقامات وطبيعة الأداء الفلسطيني، ليس بهدف توظيف عناصر فلكلورية بشكل مباشر، بل ليظلَّ الإحساس العام حاضراً في خلفية عملية التأليف، عادّاً أن دراسة طريقة عزف العود وبعض الآلات المرتبطة بالبيئة كانت ضرورية، حتى لا تأتي الموسيقى منبتّة عن سياقها الثقافي.

تباين البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية

تامر كروان

وكشف عن عمله، فيلم «برشامة»، المعروض بالسينما حالياً، والذي يتقاسم بطولته هشام ماجد ومصطفى غريب، موضحاً أن الكوميديا من أصعب الأنواع موسيقياً، لأن نجاحها يعتمد على التوقيت الدقيق، مما يجعل حضور الموسيقى فيها محسوباً بعناية حتى لا تطغى على الإفيه أو تفسد المفارقة الكوميدية، فالموسيقى بالفيلم الكوميدي لا تضحك بدلاً من الممثل، بل تهيئ المناخ وتضبط الإيقاع دون مبالغة.

وعن عضويته في لجنة تحكيم مهرجان «المركز الكاثوليكي المصري للسينما»، أكد أنه لا ينظر إلى الأفلام من زاوية الموسيقى فقط، رغم تخصصه، بل يجري تقييماً شاملاً لكل عناصر العمل، بدءاً من الرؤية الإخراجية ومدى ملاءمتها للموضوع، مروراً بأداء الممثلين، والتصوير، والمونتاج، وصولاً إلى الصدق العام وقدرة الفيلم على التأثير في المتلقي، موضحاً أن الموسيقى بالنسبة له جزء من منظومة متكاملة، ولا يمكن الحكم عليها بمعزل عن السياق الدرامي العام.

وفيما يتعلق بفكرة الحفلات الموسيقية، عاد كروان ليؤكد أن تقديم الموسيقى التصويرية على المسرح يظل مشروعاً مؤجلاً، ليس لغياب الرغبة، بل لصعوبة تحقيقه بالشكل الذي يرضيه، عادّاً أن الوقوف أمام جمهور مباشر يمثل تحدياً مختلفاً عن العمل داخل الاستوديو، كما أن إقامة حفل يليق بالموسيقى التصويرية تحتاج إلى إنتاج ضخم من حيث عدد العازفين وطريقة التوزيع والتقديم البصري.

وأضاف أن «هذا النوع من الحفلات لا يحظى غالباً بالدعم الكافي من الرعاة، لأنهم يميلون إلى أنماط موسيقية أكثر جماهيرية وأسرع ربحاً، ما يجعل المشروع مغامرة غير مضمونة من وجهة نظر كثيرين».


داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.