أندرو ريدجيلي يتحدث عن جورج مايكل والحياة بعد فرقة «وام!»

في وثائقي يُعرض لأوّل مرة على «نتفليكس»

مايكل وريدغيلي في ذروة شعبيتهما المبكرة (غيتي)
مايكل وريدغيلي في ذروة شعبيتهما المبكرة (غيتي)
TT

أندرو ريدجيلي يتحدث عن جورج مايكل والحياة بعد فرقة «وام!»

مايكل وريدغيلي في ذروة شعبيتهما المبكرة (غيتي)
مايكل وريدغيلي في ذروة شعبيتهما المبكرة (غيتي)

ربما يصعب عليك فهم ذلك إن لم تكن مراهقاً في عام 1984. ولكن إليكم ما يلي: هناك أفراد من «الجيل إكس» يتذكرون أين كانوا أول مرة حين شاهدوا فيديو فريق «وام!»، والتصفيق مع أغنية البوب: «Wake Me Up Before You Go-Go».

وفي هذه الأغنية، كانت تعلو وجهي جورج مايكل وأندرو ريدجيلي، وهما من أبرز أعضاء فريق «وام!»، ابتسامات كبيرة ويرتديان سراويل شاطئية قصيرة أثناء أدائهما الأغنية الشهيرة، التي حملت عنوان ملاحظة تركها ريدجيلي ذات مرة على ثلاجة عائلته، أمام مجموعة صغيرة من المعجبين الولعين بهما. كان هناك قفازات بلا أصابع، وطلاء للوجوه بألوان زاهية، وقمصان بيضاء تحمل عبارة «اختر الحياة» التي لا علاقة لها بالإجهاض: كانت حفلة راقصة على موجة جديدة لشباب رائع يعتقدون أن فرقة «موتلي كرو» لموسيقى «هيفي ميتال» تقدم فناً سيئاً للغاية.

يتذكر ريدجيلي، وعمره 60 عاماً، كيف كان ذلك ممتعاً للغاية. وقال خلال مقابلة تلفزيونية أُجريت معه مؤخراً من منزله بالعاصمة البريطانية لندن: «لقد كان أول فيديو لنا مع الجمهور. كانت الأجواء مثيرة حقاً ومذهلة للغاية».

قال ريدغيلي إن علاقته مع مايكل استمرت حتى بعد انتهاء فرقة «وام!» (نتفليكس)

وثائقي بعنوان «وام!»

ريدجيلي ورفيقه في الفرقة هما موضوع فيلم وثائقي بعنوان «وام!»، الذي يُعرض للمرة الأولى يوم الأربعاء على «نتفليكس». الوثائقي من إخراج كريس سميث. يرصد صعود الفرقة البريطانية إلى نجومية أغاني البوب، بدءاً بظهورها العاتي في العرض الموسيقي «Top of the Pops» لعام 1982، وذلك بعد النجاح العالمي الذي تبع ألبومي «Fantastic» لعام 1983، و«Make It Big» لعام 1984، وانتهاءً بحفل الوداع في عام 1986 في لندن.

يوضح الفيلم، الذي أُخرج مثل فيديو موسيقى البوب الجريئة، كيف أن مزيج الثنائي الحديث من موسيقى الديسكو والفانك والبوب والسول، في أغاني مثل «Young Guns (Go for It)»، و«Careless Whisper» و «Freedom»، ساعدت في جعل فرقة «وام!» واحدة من أكبر فرق البوب في أواخر القرن العشرين، على الرغم من أنها استمرت 4 سنوات فقط. على عكس الفرق التي انشقت إثر الخلافات الفنية أو الشخصية، لم تشهد فرقة «وام!» صعوداً وهبوطاً. وقال المخرج سميث: «لقد كان مجرد صعود ووصفوه بأنه يومهم».

قال ريدجيلي إنهما «لم ينفصلا أيضاً بل انتقلا بفرقة وام! إلى النهاية بطريقة من اختيارنا».

ربما يشعر المعجبون بخيبة أمل عندما يعلمون أن ريدجيلي يُسمع عنه في الفيلم الوثائقي، ولكن لا يُرى كما يظهر اليوم: «بشوشاً ومهذباً ونبيلاً»، بشعر فضي وابتسامة لا تزال متألقة. وقال سميث إنه كان من الممكن العصف بالتوازن بين الطموحات الأسطورية للفيلم لو أن ريدجيلي ظهر على الكاميرا، ولكن ليس مايكل، الذي توفي قبل 7 سنوات عن عمر ناهز 53 عاماً.

مشهد من الفيلم الوثائقي «وام!» التي تعرضه (نتفليكس) حصرياً

وتابع لي ريدجيلي أنه ومايكل، بعد توقف فرقة «وام!»: «لم يعودا يلتقيان أو يقضيان أوقاتاً طويلة رفقة بعضهما البعض» كما كانا يفعلان منذ الصغر. لكن رباطهما سوياً كان ثابتاً.

إذا كان ريدجيلي قد سَئم من كونه معروفاً في الغالب بسبب صداقته مع مايكل، فإنه لم يُظهر ذلك. وقد أشرق وجهه عندما تحدث عن مايكل، الذي ترك فقدانه ريدجيلي يشعر «كما لو أن السماء قد سقطت على رأسه»، تماماً كما قال في عام 2017. لكن يبدو أنه لم يكن معنياً بالحديث كثيراً عن حياته الآن، باستثناء القول إنه يستمتع بركوب الدراجات الهوائية.

يتضمن الفيلم الوثائقي تغطية إعلامية أرشيفية، وأطناناً من لقطات الحفلات الموسيقية، بما في ذلك مشاهد من العروض الأولى المبكرة عام 1985، عندما صارت فرقة «وام!» أول فرقة بوب غربية تُقدم عروضها في الصين.

ولا بدّ من القول إن والدة ريدجيلي هي التي زودت الفيلم الوثائقي بالكثير من الكنوز الشخصية. فمنذ أيام الدراسة الجامعية لابنها وهو يؤلف الموسيقى مع مايكل، وقد احتفظت بسجلٍ لنحو 50 قصاصة ورقية منظمة بعناية ومحشوة بالصور والمراجعات وغيرها من الأحداث العابرة. وهي تتضمن لقطات من منتصف السبعينات عندما تعرّف ريدجيلي لأول مرة على جورج مايكل باسمه الحقيقي «جورجيوس كيرياكوس بانايوتو»، نجل لوالد قبرصي ووالدة بريطانية.

كان ريدجيلي أيضاً ابناً لأب مصري مهاجر، وأم بريطانية، وقد عقد صداقة وثيقة وفورية مع الصبي الذي سماه «يوغ»، ذلك اللقب الذي كثيراً ما استخدمه في مقابلتنا. يرسم سجل القصاصات الورقية صورة حية للفتيين اللذين أحبّا الملكة، وعشقا الفيلم الراقص «حمى ليلة السبت» (1977)، وأرادا جعل الموسيقى مهنة لهما.

قال ريدجيلي بحماس ظاهر في صوته (حين كان في 14 من عمره): «الشيء الوحيد الذي أردت فعله منذ سن 14 هو أن أكون في فرقة موسيقية، وأن أؤلف الأغاني، وأغنيها»، مضيفاً أن الشهرة والنجومية: «لم تكونا أبداً عاملين محفزين لأي منا».

ملصق الفيلم الوثائقي لفرقة «وام!» يُعرض على «نتفليكس»

توقف عمل الفرقة

ومن ثَمّ قال ريدجيلي إنه ومايكل كانا يعرفان أن فرقة «وام!» لها فترة زمنية محدودة لأنّ كتابة الأغاني لمايكل بدأت «تتطور وتتقدم بطريقة مختلفة وبسرعة غريبة» لم يكن باستطاعة الفرقة مواكبتها. وفي نوفمبر(تشرين الثاني)، سيدخل جورج مايكل ضمن قائمة مشاهير «الروك آند رول».

بعد انقضاء فرقة «وام!»، أصدر ريدجيلي ألبوماً منفرداً عام 1990، ولم يحرز حينها نجاحاً معتبراً، ومن ثمّ قضى فترة وجيزة سائقاً في سباق «فورميولا ثري»، لكنه فضّل البقاء بعيداً عن الأضواء. ظلت الصحف البريطانية الشعبية تراقب حياته العاطفية دونما توقف، بما في ذلك علاقته التي استمرت 25 عاماً مع المطربة البريطانية كيرين وودورد، عضو في فرقة «باناناراما» لموسيقى البوب من الثمانينات.

قالت شيرلي كيمب، صديقة من أيام الدراسة، ومغنية احتياطية في فرقة «وام!»، إن ريدجيلي لم يسعَ وراء الشهرة أكثر من ذلك، لأن وجوده في «وام!» منحه «كل ما يريد في حياته»، وليس من الناحية المهنية فقط.

وتابعت، وزوجها هو مارتن كيمب عضو في فرقة «سبانداو باليه» من الثمانينات: «لا أعتقد أنني التقيت في أي وقت مضى بأي شخص كان على قدم المساواة مع جورج كما كان أندرو، فكرياً، وبحس فكاهي واضح. كانت أفضل علاقة رأيتها لجورج مع أي شخص على الإطلاق».

وأوضح ريدجيلي: «بعض الأمور بقيت طي الكتمان ولم يُكشف عنها بعد»، لأنه عمل خلال السنوات الخمس الماضية في مشاريع تمثل كل ما ترقى إليه فرقة «وام!». وفي عام 2019، نشر مذكرات بعنوان: «وام!، جورج مايكل وأنا»، وبَرز دوره خلال ذلك العام في فيلم «لاست كريسماس» الرومانسي الكوميدي، المستوحى اسمه من اسم أغنية منفردة للفرقة الموسيقية تصدرت النتائج من قبل. وفي وقت لاحق من الشهر الحالي، يصدر ألبوماً بعنوان: «أصداء من حافة السماء»، عبارة عن مجموعة الأغاني المنفردة لفرقة «وام!».

وقال ريدجيلي أخيراً: «لم يكن بإمكاني أبداً إدراك أننا حققنا نوع النجاح نفسه، الذي حققه الفنانون الذين كنا نُبجلهم تبجيلاً عظيماً حين كنا صغاراً. كنا نعزف في (ستاد ويمبلي)، المكان نفسه حيث عزف إلتون جون. وحينها يمكنك أن تقول: (أنا كما أنا لم أتغير). ولكن في أعماق ذاتك تدرك: (أنك لن تكون كما كنت أبداً)».


مقالات ذات صلة

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

يوميات الشرق اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

على مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور
يوميات الشرق المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها.

محمد الكفراوي (القاهرة)

لطيفة لـ«الشرق الأوسط»: الأغاني السريعة شكّلت هويتي

لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)
لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)
TT

لطيفة لـ«الشرق الأوسط»: الأغاني السريعة شكّلت هويتي

لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)
لم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد دور الأم في كليب أغنيتها {تسلملي} (الشركة المنتجة)

قالت الفنانة التونسية لطيفة إن أغنيتها المصورة الجديدة «تسلملي» جاءت نتيجة بحث طويل عن فكرة مختلفة تبتعد عن القوالب المعتادة في تصوير الأغاني، موضحة أنها تعدّ المغامرة والتجديد الدائم جزءاً أصيل من مسيرتها الفنية.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها عندما استمعت إلى الأغنية مع المخرج جميل جميل المغازي طرح عليها هذه الرؤية البصرية، ورغم ترددها في البداية، لكنها سرعان ما اقتنعت بعد نقاش قصير، خصوصاً حين شعرت بأن الفكرة جديدة وتحمل روح الأغنية ومعناها الإنساني.

لطيفة في مشهد من كليب اغينتها {تسلملي} الذي وقعّه المخرج جميل جميل المغازي (الشركة المنتجة)

ولم تشعر لطيفة بأي تخوف من تجسيد شخصية الأم داخل الأغنية المصورة، وفق قولها؛ «لكون العمل في جوهره أقرب إلى فيلم قصير يرصد علاقة واقعية بين أم وابنها، تبدأ من الطفولة وتمتد حتى لحظة زواجه»، مؤكدة أن تقديم شخصيات أو أفكار غير تقليدية لم يكن يوماً مصدر قلق بالنسبة لها، لا على مستوى الموسيقى ولا الصورة.

أغنية «تسلملي» التي كتب كلماتها حسام سعيد ولحنها سامر المصري وقام بتوزيعها خالد نبيل، جاءت ضمن ألبوم «قلبي ارتاح» الذي طرحته الفنانة التونسية، الصيف الماضي، وحقق ردوداً إيجابية بالتزامن مع تقديمها لأغنياته في الحفلات الغنائية التي قامت بإحيائها.

تراهن لطيفة على {التجديد المستمر} في أعمالها (حسابها على {فيسبوك})

وتطرقت لطيفة إلى كواليس التصوير، قائلة إن «الأجواء كانت مشحونة بالمشاعر، ولحظات التصوير نفسها حملت قدراً كبيراً من الصدق الإنساني؛ ما جعل كثيرين من فريق العمل يتأثرون ويبكون أثناء تنفيذ المشاهد»، مؤكدة أن هذا الإحساس الحقيقي انتقل تلقائياً إلى الجمهور عند عرضه على الشاشات، وهو ما لمسته من ردود فعل إيجابية بعد وقت قصير من طرح الأغنية.

وأوضحت أنهم كانوا حريصين على الاهتمام بالتفاصيل الخاصة بالتصوير، ومن بينها اختيار الأطفال الذين جسَّدوا شخصية الابن في مراحله العمرية المختلفة، وهو أمر استغرق وقتاً طويلاً من البحث والتجارب، بالتعاون مع المخرج، حتى تم الاستقرار على الاختيارات النهائية التي ظهرت في الأغنية، لافتة إلى أنهم لم يعملوا باستعجال في أي من مراحل الأغنية، وكانوا حريصين على خروجها بأفضل صورة.

تؤكد لطيفة حرصها الدائم على المشاركة في جميع مراحل صناعة أعمالها الفنية (الشركة المنتجة)

وأكدت لطيفة حرصها الدائم على المشاركة في جميع مراحل صناعة أعمالها الفنية، سواء فيما يتعلق بمرحلة تحضيرات الأغنية من الكلمات واللحن والتوزيع والتنفيذ، وصولاً إلى فكرة تصويرها وتقديمها، وهو أمر اعتادت عليه في جميع مراحل عملها منذ بداية مشوارها الفني رغم الأعباء التي يضعها عليها هذا الأمر، لكنها تشعر بسعادة فيها.

وعن تفضيلها منذ بداياتها إلى الأغاني السريعة، قالت لطيفة إن «هذا التوجه كان نابعاً من إحساسي الشخصي بالموسيقى؛ إذ كنت أميل دائماً إلى الألحان التي تحمل حركة وإيقاعاً نابضاً وقريباً من الناس، وهذا الميل كان واضحاً منذ لقائي الأول بالموسيقار الراحل عمار الشريعي، الذي شكَّل محطة مفصلية في مشواري الفني، حيث بدأت معه رحلة قائمة على التجريب والبحث عن هوية موسيقية خاصة، وهو ما تحقق في الأغاني السريعة ذات الإيقاع النابض».

كواليس «تسلملي» كانت مشحونة بالمشاعر ولحظات التصوير نفسها حملت قدراً كبيراً من الصدق الإنساني

لطيفة

وأوضحت أن ألبومها الأول، الذي ضم ثماني أغنيات فقط، كان خطوة غير معتادة في ذلك الوقت، لكنها جاءت عن قناعة كاملة، مؤكدة أنها لم تكن تسعى لمجاراة السوق بقدر ما كانت حريصة على تقديم رؤيتها الفنية، وقالت: «هذه التجربة أسهمت لاحقاً في تغيير شكل الألبومات الغنائية، بعدما أصبحت فكرة الثماني أغنيات في الألبوم أمراً شائعاَ».

لطيفة التي تراهن على «التجديد المستمر» في أعمالها تؤكد أن دراستها للغيتار والموسيقى في تونس لسنوات عدة قبل التوجه إلى مصر أفادتها كثيراً، وجعلتها تخوض تجارب موسيقية مختلفة مستعيدة اقتراحها استخدام آلة الميزويت التونسية الشعبية في أحد أعمالها، والتي لم تكن مألوفة داخل الأغاني المصرية في ذلك الوقت.

تُخضِع الفنانة لطيفة اختياراتها لإحساسها وقناعتها وليس لمنطق السوق (حسابها على {فيسبوك})

وعن تعاونها مع أجيال مختلفة من صناع الموسيقى، أكدت لطيفة أن هناك موسيقيين شكَّلوا محطات فنية مهمة في حياتها على غرار الشاعر الراحل عبد الوهاب محمد الذي قدمت معه موضوعات جريئة ومختلفة ولا تزال تحتفظ بأعمال له لم تطرح بعد، بالإضافة إلى تجربتها مع الموسيقار عمار الشريعي، لكن في الوقت نفسه لا تخشى التعاون مع أسماء جديدة لديها موهبة حقيقية وهو ما برز في ألبومها الأخير.

وأضافت أن «التنوع في الاختيارات والعمل مع موسيقيين من أجيال مختلفة يمنح العمل روحاً متجددة باستمرار ويجعل كل فرد يقدم أفضل ما لديه»، مؤكدة أنها دائماً تُخضِع اختياراتها لإحساسها وقناعتها الخاصة وليس لمنطق السوق».


رامي شلهوب لـ«الشرق الأوسط»: أكتب البساطة وألحّن ما يترجم مشاعري

يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})
يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})
TT

رامي شلهوب لـ«الشرق الأوسط»: أكتب البساطة وألحّن ما يترجم مشاعري

يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})
يعتبر شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية (حسابه على {إنستغرام})

نجاحاته المتتالية وضعته في مصاف أبرز الشعراء والملحنين في لبنان. فرامي شلهوب، الذي يستوحي كلمات أغانيه من تفاصيل الأحاديث اليومية للبنانيين، ويستخرج ألحانه من مشاعر عميقة تختلج في داخله، تحوّل عنواناً فنياً يقصده عدد كبير من الفنانين بحثاً عن عمل ناجح يلامس الجمهور.

في رصيده باقة من الأغنيات التي شكّلت محطات لافتة في مسيرة نجومها، من بينها «كلنا مننجرّ» لوائل كفوري، و«قفّلنا عالموضوع» لناجي الأسطا، و«ألف مبروك» لملحم زين، إضافة إلى «سلام عالمعرفة» و«غلط» لجوزيف عطية، وغيرها من الأعمال التي باتت على كل شفة ولسان.

مع الفنان ملحم زين الذي قدم له أغنية "ألف مبروك" (حسابه على {إنستغرام})

أخيراً، ومع أغنية «بدّنا نروق» التي كتبها ولحّنها للفنانة هيفاء وهبي، شغل شلهوب الساحة اللبنانية والعربية، بعدما تصدّرت الأغنية قائمة الـ«ترند»، واكتسحت منصات التواصل الاجتماعي، مسهمةً في تكريس نجوميته ملحناً لبنانياً شاباً يفرض اسمه بثقة على المشهد الفني.

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ كل عمل يقدّمه يشكّل بالنسبة إليه امتحاناً حقيقياً ينتظر نتائجه بقلق. ويتابع: «النتيجة مرتبطة مباشرة بردّة فعل الناس. في كل مرة أشعر وكأنني أشاهد فيلم رعب؛ أتعرّق وأرتجف لأن المسؤولية تكون كبيرة. فالفنان يحمل في داخله أحاسيس جياشة، وهو لا يقوم بتركيب طاولة أو قطعة أثاث. ما أفعله مهمّة دقيقة أركّب فيها مشاعر إنسانية حسّاسة. أما الهدف، فهو واضح كعين الشمس، ويتمثّل في أن يلامس العمل قلوب الناس فيحبّونه».

أغنية «بدنا نروق» التي كتبها ولحّنها شلهوب للفنانة هيفاء وهبي تصدّرت قائمة الترند (حسابه على {إنستغرام})

ويؤكّد شلهوب أنّ صعود نجمه لم يتأخّر، كما يعتقد البعض، مشدداً على أنّ «المطلوب منّا السير في الاتجاه الصحيح. نحن لا نتعلّم من نجاحاتنا بقدر ما نتعلّم من فشلنا. وإذا لم أصل اليوم إلى الهدف المنشود، فلا بدّ من متابعة الطريق؛ إذ لا مجال للاستسلام. لذلك لدي قناعة راسخة بأنّ كل شيء يأتي في وقته المناسب».

ويشير شلهوب إلى أنّ نجاحاته في عالم الأغنية غالباً ما سلّطت الضوء على أسماء الأغنيات وأصحابها من الفنانين أكثر من اسمه، عادَّاً أنّ أغنية «كلنا مننجرّ» شكّلت منعطفاً بارزاً في مسيرته، حيث بدأ نجمه في التصاعد وتطوّرت خطواته بثبات نحو الأفضل. فمن «الوقت هدية»، مروراً بـ«بنسى كل الأسامي» و«لآخر دقّة» لوائل كفوري، وصولاً إلى «بدّنا نروق» لهيفاء وهبي، بلغ شلهوب مرحلة الذروة.

الملحن والكاتب رامي شلهوب يرتكز في أعماله على العفوية (حسابه على {إنستغرام})

ورغم ذلك، يحاول رامي شلهوب ألا يفرط في الاحتفال بنجاحاته، مترقّباً تحقيق ما هو أوسع وأكبر. غير أنّ نتيجة «بدّنا نروق» فاقت التوقّعات، على حدّ تعبيره: «حقّقت الأغنية تفاعلاً لافتاً وشهدت إقبالاً كبيراً، وتلقيت تعليقات إيجابية كثيرة من الوسط الفني. فهيفاء وهبي محبوبة من الجميع، وكان لأدائها للأغنية وقعه المميّز».

وعن عناوين أغنياته، مثل «سلام عالمعرفة» و«قفّلنا عالموضوع»، يوضح أنّها تنبع مباشرة من أحاديثنا اليومية، «في حين تأتي الموسيقى لتسهّل عملية حفظها وانتشارها بشكل أسرع».

ويكشف شلهوب عن قناعة ذاتية حفظها من الشاعر والملحّن سليم عسا، ومفادها أنّ التلحين موهبة وكتابة الشعر موهبة أخرى. لكن عندما تجتمع الموهبتان في شخص واحد، يصبح الأمر قائماً على موهبة ثالثة لها كيانها الخاص. وعن كيفية استيحائه للكلمة واللحن، يقول: «لا أبحث عن التعقيد في الكلمات. أحياناً تولد الفكرة أمامي وأنا أتحدّث مع صديق أو قريب. فنحن، كلبنانيين، نستخدم عبارات شعبية وشوارعية بشكل عفوي».

لحن وكتب أكثر من أغنية للفنان جوزف عطية (حسابه على {إنستغرام})

ويشير إلى أنّ أغنية «بدّنا نروق» شكّلت بالنسبة إليه تحدَّياً خاصاً: «قلت لنفسي إنّ عليّ الدخول من هذا الباب الشعبي البسيط. لم تخطر لي يوماً فكرة كتابة أغنية عن الغرور أو التفوّق. وكي أبعد أي التباس، كتبتها على لسان امرأة». يضيف: «الأغنية تحمل رسالة واضحة تذكّرنا بأننا مهما حلّقنا بنجاحاتنا، (بدنا نروق). فالنجاح محطة، وبعدها ننتقل إلى خطوة أخرى نبدأ فيها من الصفر».

وعن تركيب الجمل الشعرية في العمل، يشرح: «ارتكزت على (الأنا) الصامتة في داخلي، من دون مبالغة أو تجريح. أما عبارة (أنا واغيو وإنتو بطاطا)، فاستوحيتها من حبي للطعام». ويقول مطلع الأغنية: «لا، بدّنا نروق، بدّنا نهدى شوي، وعلى بعض نروق... أنا مش عم جرّب أطلع، أنا أصلاً فوق».

ويرى شلهوب أنّ هذه الأغنية لا يمكن لأي فنان عادي أن يؤدّيها، عادَّاً أنّ هيفاء وهبي كانت «الشخص المناسب في المكان المناسب». فالجمهور يتوقّع منها دائماً الجديد والمختلف. ويضيف: «اجتمعت الكلمة واللحن والتوزيع الموسيقي مع شخصية هيفاء وهبي الفنية، فنتجت هذه الخلطة التي شكّلت خبطة حقيقية على الساحة الفنية».

ويتابع أنّه عندما عرض الأغنية على هيفاء وهبي، اتصلت به مؤكّدة حضورها إلى الاستوديو لتسجيلها. ومعاً أجريا بعض التعديلات على الكلمات لإضفاء نكهة «لايت» عليها، فولدت «بدّنا نروق» لتتحوّل إلى أغنية الموسم.

ولا تقتصر أعمال شلهوب على الأغنية اللبنانية؛ إذ يبرع أيضاً في الكلمة واللحن الخليجي والمصري. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نشأت في بيت فني، وكان والدي يحرص على إسماعنا مختلف أنواع الموسيقى. كما أنّني وُلدت في الكويت، واعتدت منذ طفولتي على سماع النغمة الخليجية. فكبرت على أعمال محمد عبده وعبد المجيد عبد الله، إلى جانب أم كلثوم وعبد الحليم حافظ. كل ذلك شكّل خلفية موسيقية غنية».

ولا تقتصر مواهبه على الشعر والتلحين، فهو يغنّي أيضاً، موضحاً في هذا السياق: «أحب الغناء، لكنني لا أملك الوقت الكافي للتفرّغ له. وعندما أُصدر أغنية بصوتي، فذلك يعني أنّ لدي وقت فراغ حقيقياً. لا أحب أن أسرق الوقت على حساب آخر».

ويرى شلهوب أنّ كتابة الأغنية الخليجية والمصرية أسهل من اللبنانية، موضحاً: «الأغنية اللبنانية صعبة من حيث تركيب الكلمة واللحن. فالكلمة اللبنانية ثقيلة على السمع؛ ما يتطلّب انتقاءً دقيقاً وصياغة ذكية للتخفيف من وطأتها، إلى جانب إيجاد النغمة المناسبة لها. في المقابل، تتميّز الأغنية الخليجية بسلاستها ومساحتها الواسعة للتعبير إيقاعياً وشعرياً، وكذلك الأمر في الأغنية المصرية. وما يُكتب في هذا الإطار يندرج ضمن شعر الأغنية لا الإلقاء، ومن المستحيل أن يتقن أي شاعر عربي قواعد كتابة الأغنية اللبنانية».

ويختم شلهوب بالإشارة إلى أنّه يتشارك أحياناً مع موسيقيين وشعراء في تأليف بعض الأعمال، كما حصل في «كلنا مننجرّ»، حيث تعاون مع علي المولى، في حين شاركه جمال ياسين فكرة التوزيع الموسيقي في أغنية «بدّنا نروق».


شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت الفنانة العراقية شذى حسون أولى أغنيات ألبومها الجديد بعنوان «أنت»، على أن تطرح باقي الأغنيات تباعاً خلال الأسابيع المقبلة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل ألبومها الجديد، الذي ستؤديه باللغات العربية والفرنسية والهندية، كما تحدثت عن تعاونها مع الموزع الموسيقي الشهير ريدوان، وشرحت أسباب غيابها عن الساحة خلال الفترة الماضية، وتأثير الحب والارتباط على ابتعادها عن جمهورها.

تقول الفنانة العراقية إن أغنيتها الجديدة «أنت»، تجمع بين الهوية الموسيقية العربية والرؤية العالمية المعاصرة، حيث وصفت العمل بأنه «أغنية عراقية في جوهرها، لكنها قدمت بروح دولية مختلفة على مستوى الموسيقى والصورة».

وأكدت شذى أن «الأغنية تمثل تجربة جديدة في مسيرتها الفنية»، موضحة: «حرصت على تقديم أغنية (أنت) بأسلوب لم أقدمه من قبل، سواء في الموسيقى أو في الشكل البصري. حتى جلسة التصوير جاءت بحالة مختلفة، وهو توجه أقدمه للمرة الأولى، وقد أنجزنا العمل خلال فترة قصيرة مع فريق محترف، لكن النتيجة كانت جميلة ومرضية للغاية بالنسبة لي».

كشف حسون أن الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون (حسابها على {إنستغرام})

وتحمل الأغنية توقيع الشاعر محمد الواصف، والملحن حيدر الأسير، فيما جاءت اللمسة العالمية من خلال التوزيع الموسيقي، الذي تعاونت فيه شذى للمرة الأولى مع المنتج والموزع العالمي المغربي ريدوان. وفي هذا السياق، كشفت الفنانة العراقية عن أن التعاون بدأ قبل نحو سبعة أشهر، قائلة: «بعد الانتهاء من العمل بقيت الأغنية محفوظة لفترة في الأدراج، قبل أن نقرر طرحها في هذا التوقيت الذي وجدناه مناسباً».

وعن تعاونها الأول مع ريدوان، عبرت شذى حسون عن تقديرها الكبير له، مؤكدة أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود العمل الفني، وقالت: «ريدوان صديق عزيز على قلبي، وهو فنان كبير ومهم على المستوى العالمي. هذا التعاون هو الأول بيننا، وأتمنى أن يكون بداية لتعاونات أكبر خلال المرحلة المقبلة، لأنه قريب مني وأعدّه فرداً من العائلة».

وفيما يتعلق بآلية اختيار الأعمال، شددت شذى حسون على أنها لا تؤمن بطرح أغنية منفردة دون رؤية واضحة، وأضافت: «لا أحب فكرة إصدار أغنية من أجل إثبات الحضور، بل أحرص على أن يكون أي عمل جزءاً من مشروع فني متكامل». وأشارت إلى أن «النقاش بينها وبين ريدوان كان يتجه نحو تقديم عمل بطابع عالمي، سواء باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، قبل أن تستقر الفكرة على أغنية (أنت)»، التي أعاد ريدوان تقديمها بتوزيع موسيقي جديد بعد أيام قليلة فقط من الاستماع إليها.

وكشفت شذى حسون عن أنها ستعتمد سياسة الطرح التدريجي خلال الفترة المقبلة، «سيتم إطلاق أغنية جديدة كل ثلاثة أسابيع إلى شهر تقريباً، بدلاً من طرح الألبوم كاملاً دفعة واحدة»، وفق قولها. مبينة أن «الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون»، مؤكدة أن «الجمهور سيكون على موعد مع مفاجآت فنية متعددة»، على حد تعبيرها.

وعلى هامش حديثها عن تفاصيل الألبوم، أشارت المطربة العراقية إلى أنها ستقدم أغاني بلهجات ولغات مختلفة، من بينها الفرنسية والهندية، وقالت إن «اللغة الفرنسية هي لغتي الثانية، وتمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني». وفي المقابل، أوضحت أن اختيار اللغة الإنجليزية يخضع لرؤية فنية دقيقة، تضمن تقديم عمل يعكس إحساسها الحقيقي وهويتها الفنية.

تَعد حسون جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات (حسابها على {إنستغرام})

وفي تطور لافت لمسيرتها الفنية، أعلنت شذى حسون توقيعها عقداً مع شركة «وارنر»، التي ستتولى الاهتمام بأعمالها وتوزيعها على نطاق عالمي. ووصفت هذه الخطوة بأنها «محطة مهمة» في مشوارها الفني، تعكس مرحلة جديدة من الطموح والانفتاح على الأسواق العالمية.

وعن مشاريعها المستقبلية، أكدت شذى حسون أن تعاونها مع ريدوان ليس جديداً؛ فقد قدمت من قبل «ديو» مع الفنان «فوديل»، مشيرة إلى وجود ديوهات مرتقبة مع فنانين عالميين سيتم الإعلان عنها لاحقاً. كما عبّرت عن حبها لموسيقى الراي، مؤكدة أن «هذا اللون الغنائي قريب من وجدانها، وتحمل نية تقديمه ضمن أعمالها القادمة».

وتطرقت شذى حسون إلى ما يثار حول فترات غيابها عن الساحة الفنية، مؤكدة أنها كثيراً ما تسمع تساؤلات من جمهورها، حول ابتعادها عن الأضواء. وقالت في هذا الشأن: «هذه الكلمات تؤلمني لأنها تعني أن الجمهور يفتقدني، لكنني لم أختفِ، بل كنت أعمل وأحيي حفلات وشاركت في مهرجانات مهمة مثل (موازين) بالمغرب، لكن ربما لم يكن حضوري الإعلامي بالصدى نفسه الذي اعتاده الجمهور». وأضافت أنها تعد جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات.

وتشدد حسون على أن اهتمامها بنفسها بات أولوية قصوى، وقالت: «قررت أن أضع نفسي في المرتبة الأولى، وأن أعتني بها أكثر من أي وقت مضى. المرأة يجب أن تحب نفسها أولاً، فهذا أمر طبيعي». موسيقى الراي لون غنائي قريب من وجداني... والغناء بالفرنسية يمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني