أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

«أرتيفاكت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل من طموح الذكاء الاصطناعي إلى بناء الكفاءات القادرة على تطبيقه

تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)
تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)
TT

أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)
تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)

تتجه السعودية إلى توسيع قاعدة الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات، عبر مبادرة جديدة تستهدف تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي بحلول عام 2034، في وقت ينتقل فيه التركيز من بناء البنية التحتية الرقمية إلى توفير المهارات القادرة على تحويل الاستثمارات التقنية إلى تطبيقات عملية داخل المؤسسات.

وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة «أرتيفاكت» خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إطلاق «أكاديمية أرتيفاكت للذكاء الاصطناعي والبيانات» في السعودية، بالشراكة مع الأكاديمية السعودية الرقمية، لتطوير مسار يجمع بين التدريب والشهادات المهنية والخبرة العملية والوصول إلى فرص العمل.

وقال أسامة أحمد، الشريك الإداري ورئيس قطاع السفر والسياحة ورئيس قطاع الطاقة والمرافق والاتصالات في «أرتيفاكت» لمنطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إن اختيار المملكة هذه المبادرة يرتبط بانتقالها «بوتيرة متسارعة من مرحلة الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق الفعلي على أرض الواقع».

وأضاف أن تطوير كفاءات محلية بمستوى عالمي أصبح عنصراً أساسياً للحفاظ على هذا الزخم، مشيراً إلى أن الهدف لا يتمثل في تنفيذ برنامج تدريبي قصير، وإنما في بناء قدرات سعودية طويلة الأجل في مجالي الذكاء الاصطناعي والبيانات.

20 ألف متخصص... والتوظيف جزء من الهدف

حسب الإعلان، تستهدف الأكاديمية تدريب وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي بحلول 2034، على أن يكون الانتقال إلى سوق العمل جزءاً من تصميم البرنامج نفسه، وليس مرحلة منفصلة تأتي بعد انتهاء التدريب. ويقول أحمد إن معيار النجاح لن يكون ببساطة عدد الأشخاص الذين يحصلون على دورة أو شهادة، وإنما قدرتهم على استخدام ما تعلموه في بيئة عمل فعلية.

ويوضح: «لا يتمثل الهدف في قياس النجاح بعدد الأشخاص الذين يكملون دورة تدريبية، بل بالقدرات التي يطورونها ومدى قدرتهم على تطبيق هذه المهارات في بيئة العمل».

ويجمع النموذج التدريبي بين معسكرات يقودها ممارسون متخصصون، وجلسات مباشرة، والتعلم الإلكتروني، وبرامج أكاديمية البيانات، إضافةً إلى التدريب في أثناء العمل. كما تشمل المنظومة شهادات واعتمادات مهنية بهدف توفير مقياس إضافي لمستوى الكفاءة الذي يصل إليه المشاركون.

ووفق الخطة، سيجري ربط الخريجين المؤهلين بمؤسسات سعودية تسعى إلى تطوير قدراتها الداخلية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، بما ينشئ مساراً أكثر وضوحاً بين اكتساب المهارات والحصول على الشهادات ثم الانتقال إلى الوظيفة.

أسامة أحمد الشريك الإداري ورئيس قطاعي «السفر والسياحة» و«الطاقة والمرافق والاتصالات» في «أرتيفاكت» (الشركة)

5 تخصصات مطلوبة

يركز المنهج على خمسة مجالات رئيسية ترى «أرتيفاكت» أنها تعكس مزيج المهارات الذي ستحتاج إليه المؤسسات السعودية خلال السنوات المقبلة. وتشمل هذه المجالات استراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهندسة منصات الذكاء الاصطناعي، وهندسة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتحليلات المتقدمة، إضافةً إلى تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتكاملة.

ولا يقتصر الطلب المتوقع، وفق أسامة أحمد، على مهندسي التعلم الآلي أو المتخصصين التقنيين، إذ تحتاج المؤسسات كذلك إلى كفاءات تفهم كيفية وضع استراتيجية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وبناء المنصات وتشغيلها، وتحويل البيانات إلى رؤى قابلة للاستخدام، ثم إدخال هذه القدرات في عمليات الأعمال. ويرى أن «نجاح التحول بالذكاء الاصطناعي يتطلب أكثر من مجرد الخبرة في التعلم الآلي»، لأن تنفيذ المشروعات على مستوى المؤسسة يحتاج إلى مجموعة من القدرات الاستراتيجية والتقنية والتنفيذية في الوقت نفسه.

التدريب بقيادة ممارسين

تحاول المبادرة معالجة الفجوة بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات التنفيذ الفعلي من خلال الاعتماد على التدريب بقيادة ممارسين يعملون في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. ولفت أحمد إلى أن النموذج «لا يقتصر على النهج الأكاديمي البحت»، إذ يحصل المشاركون على المعرفة الأساسية بالتوازي مع خبرة عملية مرتبطة بتطبيقات ومشكلات واقعية.

ويغطي البرنامج سلسلة تمتد من وضع الاستراتيجية والتحليلات إلى هندسة الأنظمة والتعلم الآلي وبناء التطبيقات، في محاولة لإعداد المتخصصين للتعامل مع دورة مشروع الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع بدلاً من التركيز على مهارة تقنية منفردة. وستكون الأكاديمية متاحة حضورياً في الرياض وعبر الإنترنت، فيما يجمع البرنامج بين التدريب المباشر والتعلم الرقمي والتدريب في أثناء العمل. وتقول الجهتان إن الشهادات المهنية والمسار المؤدي إلى التوظيف يمثلان جزءاً من النموذج الذي يستهدف ربط المهارات بحاجات السوق.

يركز المنهج على 5 مجالات تشمل استراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات وهندسة المنصات والتعلم الآلي والتحليلات المتقدمة وتطوير التطبيقات (أدوبي)

من التجربة إلى التطبيق داخل المؤسسات

تأتي المبادرة في وقت تستثمر فيه المؤسسات السعودية بصورة متزايدة في الذكاء الاصطناعي، بينما يبقى الانتقال من المشروعات التجريبية إلى التشغيل على نطاق واسع أحد التحديات المرتبطة بتوفر الخبرات.

ويرى أحمد أن وجود متخصصين محليين لا يفهمون التقنية فقط، بل يعرفون أيضاً كيفية تشغيلها داخل المؤسسات، يسمح ببناء قدرات داخلية أكثر استدامة.

ويشير إلى أن الشركات تحتاج إلى أشخاص قادرين على التعامل مع البيانات والمنصات والتطبيقات وربطها بمتطلبات العمل، وليس إلى فرق تستطيع فقط تطوير نموذج تجريبي منفصل. ومن شأن زيادة هذه القدرات داخل المؤسسات، حسب المقابلة، أن تقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية وأن تساعد على إبقاء المعرفة المتعلقة بالمشروعات والبيانات والأنظمة داخل المملكة.

مسار مباشر نحو الوظائف

ويمثل التوظيف أحد الجوانب التي تميز المبادرة عن نموذج الدورات التدريبية التقليدية. ويصرح أحمد: «يشكل التوظيف جزءاً أساسياً من نموذج المدرسة، وليس خطوة تأتي بعد انتهاء التدريب».

وسيتم ربط الخريجين المؤهلين بمؤسسات سعودية تحتاج إلى مهارات في الذكاء الاصطناعي والبيانات، فيما تعمل «أرتيفاكت» ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والأكاديمية السعودية الرقمية على الجمع بين التدريب والاعتماد واحتياجات جهات التوظيف. ويتمثل الهدف في إنشاء سلسلة تبدأ باكتساب المعرفة، مروراً بالتطبيق العملي والحصول على الاعتماد، وتنتهي بربط الكفاءات بالجهات التي تحتاج إليها.

أكثر من 2500 موظف في 27 دولة

تستند المبادرة إلى تجربة «أرتيفاكت» الدولية في برامج البيانات والذكاء الاصطناعي. ووفق بيانات الشركة الواردة في الإعلان، يعمل لديها أكثر من 2500 موظف عبر 36 مكتباً في 27 دولة، فيما تضم قاعدة عملائها أكثر من ألف جهة حول العالم. كما تقول الشركة إن مدرسة الذكاء الاصطناعي والبيانات التابعة لها دربت آلاف المتعلمين والموظفين في شركات عالمية، على أن يتم الجمع في النسخة السعودية بين تلك الخبرة والدور الحكومي لوزارة الاتصالات والبنية التدريبية والاعتمادية للأكاديمية السعودية الرقمية والشركاء التقنيين.

ويرى أحمد أن السعودية ليست «مجرد موقع لإطلاق مبادرة تدريبية»، وإنما تمثل محوراً لجهد يستهدف بناء قدرات محلية مستدامة، بحيث يصبح نمو عدد مشروعات الذكاء الاصطناعي مصحوباً بزيادة مماثلة في عدد المتخصصين القادرين على تصميمها وتشغيلها وتوسيعها.


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ومجسّم روبوت صغير وعلم الولايات المتحدة في رسم توضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يقود السوق الصاعدة للأسهم الأميركية إلى عامها الرابع

تواصل السوق الصاعدة للأسهم الأميركية مسيرتها القوية مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها، مدفوعة بمحرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.

صحتك أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

دراسة حديثة تكشف تحسناً في فهم الكلام باستخدام الخوارزميات الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.


«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)
يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)
TT

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)
يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

يعمل «واتساب» على تطوير تبويب مخصَّص لجهات الاتصال يهدف إلى جمع معلومات النشاط والبحث والتذكيرات في مكان واحد، مع إظهار المستخدمين المتصلين حالياً بعلامة خضراء إلى جانب صورهم الشخصية.

ورُصدت الميزة في نسخة «WhatsApp beta for Android 2.26.40.3»، لكنها لا تزال قيد التطوير، ولم تُطرح بعد حتى لمختبري النسخ التجريبية على نطاق عام. ولم تعلن «واتساب» موعداً رسمياً لإطلاقها.

البحث والنشاط في شاشة واحدة

وفق التفاصيل المنشورة، سيضم التبويب الجديد شريط بحث يسمح بالعثور على جهة اتصال باستخدام الاسم أو رقم الهاتف أو اسم المستخدم، مع إمكان ترتيب القائمة أبجدياً أو بحسب النشاط.

وعند اختيار ترتيب النشاط، ستظهر جهات الاتصال المتصلة حالياً في أعلى القائمة، بينما تأتي بعدها الحسابات التي كانت نشطة أخيراً. وتظهر نقطة خضراء فوق صورة الحساب عندما يكون المستخدم متصلاً، في حين قد يظهر وقت آخر ظهور عندما تكون هذه المعلومة متاحة وفق إعدادات الخصوصية.

وكان «واتساب» قد بدأ في وقت سابق من 2026 اختبار المؤشر الأخضر بشكل منفصل في شاشة معلومات جهة الاتصال على «أندرويد»، قبل أن تظهر فكرة دمجه في تبويب أوسع مخصص لجهات الاتصال.

يختبر التطبيق تذكيرات بأعياد الميلاد اعتماداً على البيانات المحفوظة في دفتر الهاتف (رويترز)

تذكيرات بأعياد الميلاد

يتضمَّن التصميم الجاري اختباره أيضاً تذكيرات بأعياد الميلاد؛ فعندما يكون تاريخ ميلاد إحدى جهات الاتصال محفوظاً في دفتر عناوين الهاتف، يمكن أن يظهر رمز كعكة مع عبارة تفيد بأن عيد الميلاد يحل في ذلك اليوم.

ويستخرج «واتساب» هذه البيانات من دفتر العناوين على الجهاز، ما يعني أن المستخدم لا يحتاج إلى إدخال تاريخ الميلاد مرة أخرى داخل التطبيق. كما تختبر الشركة عرض تاريخ الميلاد داخل شاشة معلومات جهة الاتصال نفسها، بحيث يمكن الرجوع إليه قبل موعده.

إعدادات الخصوصية تبقى حاكمة

وبحسب موقع «WABetaInfo»، سيحترم التبويب إعدادات «آخر ظهور» و«متصل الآن» الحالية. فإذا أخفى المستخدم حالته على الإنترنت، فلن تظهر النقطة الخضراء، وإذا أخفى وقت آخر ظهور، فلن يتم ترتيبه اعتماداً على نشاطه الأخير. وبذلك لا يضيف التبويب، وفق التفاصيل المتاحة، مستوى جديداً من الكشف عن النشاط، بقدر ما يعيد عرض المعلومات التي اختار المستخدم السماح للآخرين برؤيتها أصلاً.

الميزة لا تزال قيد التطوير، ولم تعلن «واتساب» موعداً رسمياً لطرحها (أ.ف.ب)

جزء من إعادة تصميم أوسع

يأتي تطوير تبويب جهات الاتصال ضمن تغييرات أوسع في واجهة «واتساب». وتشير تقارير سابقة إلى أن التطبيق يخطط لنقل القنوات إلى تبويب المحادثات؛ ما قد يؤدي لاحقاً إلى إزالة تبويب التحديثات وإتاحة مساحة لتبويب جهات الاتصال الجديد في شريط التنقل السفلي.

كما يظهر في التصميم الجاري اختباره اختصار إلى «Meta AI» في أسفل قائمة جهات الاتصال، إضافة إلى خيار لدعوة أشخاص جدد إلى استخدام «واتساب».

ورغم أن تفاصيل الميزة أصبحت واضحة نسبياً من النسخ التجريبية، فإنها تبقى حتى الآن ضمن مرحلة التطوير، وقد يتغيَّر تصميمها أو وظائفها قبل أي طرح أوسع للمستخدمين.