«ترند إيه آي»: الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي ينتقل من رد الفعل إلى الاستباقية

حوار حصري لـ«الشرق الأوسط» حول أحدث استراتيجيات حماية المنظومات الرقمية ووكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية السعودية 2030»

تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري
تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري
TT

«ترند إيه آي»: الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي ينتقل من رد الفعل إلى الاستباقية

تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري
تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري

مع التطور الهائل والمتسارع الذي تقوده مسيرة التحول الرقمي، بات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب المنظومات السيبرانية للمؤسسات الكبرى والمشاريع الحيوية ضرورة حتمية وليست مجرد خيار إضافي. وتبرز حاجة ملحة لحلول أمنية تتسم بالسرعة الفائقة وسهولة الاستخدام الفعالة لصد التهديدات المتقدمة التي تستهدف مختلف طبقات البنية التحتية والشبكات والتطبيقات وحركة البيانات المتبادلة، في ظل الاعتماد المتنامي على الأنظمة الذكية لتشغيل الأعمال واتخاذ القرارات.

وتؤكد هذه المعطيات أهمية تبني مقاربة شمولية ترصد تفاصيل العمليات وسلوكيات الأنظمة الآلية ضمن واجهة موحدة، ما يضمن اكتشاف الثغرات ومعالجتها مبكراً بكفاءة عالية تدعم استمرارية الأعمال وثقة العملاء.

وحول هذه التطورات، تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع وسنى بن قاسم، المديرة العامة لشركة «ترند إيه آي» (TrendAI) في المملكة العربية السعودية، وهي شركة تابعة لـ«ترند مايكرو» (Trend Micro) المعروفة بنظم الحماية السيبرانية التي تقدمها.

وسنى بن قاسم المديرة العامة لشركة «ترند إيه آي» في المملكة العربية السعودية

تطور الأمن السيبراني في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي

وقالت وسنى إن «ترند مايكرو» لم تتحول إلى «ترند إيه آي»، وإنما أعادت تقديم أعمالها في مجال الأمن السيبراني المؤسسي، ما يعكس رؤية واضحة لتطور الأمن السيبراني في ظل الاعتماد المتنامي على الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. ومع دخول الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام وتشغيل الأنظمة ودعم اتخاذ القرار، أصبحت الحماية تشمل الشبكات والتطبيقات ومراقبة طريقة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والمهام التي تنفذها والأنظمة التي تتعامل معها والقرارات التي تسهم في اتخاذها.

وعلى المستوى العملي، سيلمس المستخدمون القدرة على إدارة المخاطر وحماية بيئات العمل من خلال منصة موحدة بدلاً من التعامل مع أدوات متفرقة، إضافة إلى توفير رؤية أشمل للمخاطر وفهم سياق استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وفرض الضوابط المناسبة على ما تنفذه المؤسسات، مع الحفاظ على الإشراف البشري في القرارات المهمة.

فهم سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي

ما يميز «ترند إيه آي» هو أنها تنطلق من رؤية مختلفة لكيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؛ فالأمر لا يتعلق فقط بتطوير أدوات أكثر ذكاء، وإنما ببناء منظومة تمنح المؤسسات فهماً أعمق لما يحدث داخل بيئة العمل وكيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والأهداف التي تسعى إلى تنفيذها، ومن ثم وضع الضوابط المناسبة على الإجراءات التي تقوم بها هذه التقنيات مع استمرار الدور الإشرافي للإنسان في القرارات المهمة.

* تعزيز القدرات السيبرانية: تجمع «ترند إيه آي» بين استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات الدفاع السيبراني وحماية أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها. ويشمل ذلك متابعة الأدوات التي يستخدمها وكلاء الذكاء الاصطناعي والبيانات التي يتعاملون معها والأنظمة التي يمكنهم الوصول إليها، ما يساعد المؤسسات على إدارة هذه البيئات بصورة أكثر أماناً ووضوحاً.

الحاجة إلى ضوابط طريقة عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي: وكلما ازدادت قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، ازدادت في المقابل أهمية وضع ضوابط واضحة تحكم طريقة عملهم داخل المؤسسة. فالتحدي لا يرتبط بالوكيل نفسه، وإنما يمتد إلى كل ما يستطيع الوصول إليه أو القيام به، سواء تمثل ذلك باستخدام الأدوات أو التعامل مع البيانات أو الوصول إلى الأنظمة أو التفاعل مع وكلاء آخرين لتنفيذ مهام مشتركة.

* مخاطر تجاوز حدود المهام: ومع اتساع الصلاحيات الممنوحة لهم، قد تنشأ مخاطر تشمل تجاوز حدود المهام المصرح بها وتنفيذ إجراءات غير مقصودة وتسرب البيانات وانحراف الوكيل تدريجياً عن الهدف المحدد له نتيجة غياب الضوابط المناسبة. وقد تظهر تحديات إضافية عندما يتفاعل أكثر من وكيل معاً؛ إذ يمكن لوكيل لا يمتلك صلاحية معينة أن ينفذ مهمة من خلال وكيل آخر يمتلكها. كما قد تُستغل أدوات الربط بين نماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية لتمرير تعليمات غير مصرح بها تدفع الوكيل إلى تنفيذ إجراءات لم تكن مقصودة.

* كيفية التعامل مع الوكلاء: ولهذا، يتم التعامل مع كل وكيل ذكاء اصطناعي بوصفه هوية مستقلة داخل المؤسسة، مع تحديد صلاحياته بدقة ومتابعة سلوكه بصورة مستمرة والتحقق من الأدوات والبيانات والأنظمة التي يتعامل معها، إلى جانب تطبيق السياسات الأمنية أثناء تنفيذ المهام، تحت إشراف بشري في حال اتخاذ قرارات مهمة. وتقدم «ترند إيه آي» قدرات تتيح إدارة حوكمة الوكلاء من مكان واحد وتحليل سلوكهم أثناء التشغيل، ورصد التفاعلات التي يجرونها ومنع الإجراءات غير الموثوقة قبل تنفيذها، ما يقلل مخاطر تسرب البيانات أو إساءة استخدام الصلاحيات.

مواجهة تحدي البيانات الضخمة والتنبيهات الأمنية

ولا يكمن التحدي الحقيقي الذي يواجه المؤسسات اليوم بنقص المعلومات، وإنما في القدرة على تحويل الكم الكبير من البيانات والتنبيهات الأمنية إلى صورة واضحة تمكّنها من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. ولهذا، تم تطوير منصة «ترند إيه آي فيجين وان» TrendAI Vision One لتجمع هذه الصورة في مكان واحد ومساعدة فرق الأمن السيبراني على اكتشاف نقاط الضعف والمخاطر داخل بيئة العمل ومن ثم ترتيبها حسب تأثرها بالأعمال ودرجة أولويتها، ما يتيح التركيز على المخاطر الأكثر أهمية والتعامل معها مبكراً دون الانشغال بكميات كبيرة من التنبيهات المتفرقة.

* حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي: تدعم المنصة حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يُمكّن المؤسسات من اكتشاف التهديدات مبكراً، وتسريع التعامل معها، وتعزيز جاهزيتها لحماية عملياتها الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي بثقة وأمان.

* رؤية متكاملة: تجمع عمليات المراقبة والكشف والاستجابة عبر مختلف مكونات البيئة الرقمية، بما يشمل الأجهزة والشبكات والبيئات السحابية والبريد الإلكتروني وأدوات التعاون وإدارة الهوية والبيانات، الأمر الذي يمنح المؤسسات رؤية متكاملة تساعدها على تحديد الأنظمة الأكثر عُرضة للهجمات وتسريع الاستجابة عند اكتشاف أي تهديد.

* اختبار مسار الهجمات: لا يتوقف الأمر عند مراقبة المخاطر الحالية، بل يمتد إلى الاستعداد لما قد يحدث مستقبلاً، حيث توفر المنصة قدرات متقدمة لاختبار مسارات الهجمات داخل بيئة افتراضية آمنة، ما يساعد المؤسسات على تقييم جاهزية أنظمتها ومعالجة أوجه الضعف قبل أن تؤثر بالعمليات الفعلية. ويعكس حجم الاعتماد عليها الثقة في هذه القدرات؛ إذ تستخدمها اليوم نحو 25 ألف مؤسسة حول العالم، كما يستفيد مستخدموها من حماية استباقية تسبق بقية القطاع بمتوسط ثلاثة أشهر بفضل أبحاث مبادرة «يوم الصفر» Zero Day Initiative.

استراتيجيات الحماية الذكية ودعم التحول الرقمي في السعودية

وترى وسنى أن الحماية الفعالة تبدأ بمعرفة ما يوجد داخل المؤسسة بالفعل، ويعني ذلك حصر جميع نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في بيئة العمل، بما في ذلك الأدوات التي قد تُستخدم من دون اعتماد رسمي؛ لأن وضوح هذه الصورة هو الأساس الذي تُبنى عليه بقية إجراءات الحماية والحوكمة.

* فهم طريقة استخدام الأنظمة: تأتي بعد ذلك خطوة فهم طريقة استخدام هذه الأنظمة والصلاحيات الممنوحة لها والبيانات والأدوات والأنظمة التي يمكنها الوصول إليها. ومن هنا، يمكن وضع الضوابط والسياسات المناسبة ومراقبة السلوك بصورة مستمرة، والتأكد من أن كل إجراء يظل ضمن الحدود المصرح بها، إلى جانب بقاء القرار النهائي بيد الإنسان في المسائل المهمة.

* بيئة رقمية مترابطة في السعودية: وأصبحت القطاعات الحيوية تعتمد بصورة كبيرة على بيئات رقمية مترابطة مع التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات والأنظمة الرقمية ضمن «رؤية السعودية 2030»، وهو ما يجعل حمايتها عنصراً أساسياً لضمان استمرارية الأعمال والخدمات. وأضافت أننا نشهد في الوقت نفسه تصاعداً في هجمات برامج الفدية وازدياداً في محاولات تسريب البيانات، إلى جانب استهداف البيئات السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها المؤسسات.

* دور الأمن السيبراني: ومن هنا، يأتي دور الأمن السيبراني بوصفه شريكاً في دعم هذا التطور، وليس مجرد وسيلة للتصدي للهجمات، حيث أرست المملكة العربية السعودية معايير متقدمة في هذا المجال من خلال تحديث الضوابط الأساسية للأمن السيبراني وتوسيع نطاقها ليشمل الجهات المرتبطة بالبنية التحتية الوطنية، إلى جانب تطبيق متطلبات واضحة لمعالجة البيانات وتخزينها وحوكمتها، ما يعكس أهمية أن يسير الأمن السيبراني جنباً إلى جنب مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة.

تقدم «ترند إيه آي» منصة ذكية لاكتشاف نقاط الضعف والمخاطر داخل بيئة العمل وحوكمة استخدامات أنظمة الذكاء الاصطناعي

نحو بيئة عمل رقمية أكثر أماناً واستباقية للمستقبل

وتعمل «ترند إيه آي» على تغيير مفهوم الاستجابة للتهديدات السيبرانية من خلال ترسيخ فكر الاستباقية، بحيث تبدأ الحماية قبل وقوع الهجوم.

* الحاجة إلى رؤية واضحة للمخاطر داخل بيئة العمل: ويتطلب ذلك أن تمتلك المؤسسات رؤية واضحة للمخاطر داخل بيئة العمل حتى يتمكن المتخصصون من تحديد أولويات التدخل العاجل. ويأتي هنا دور منصة «فيجين وان» التي تترجم هذا التوجه عملياً من خلال ترتيب المخاطر وفق تأثيرها في الأعمال ودرجة أولويتها، إلى جانب ما توفره من قدرات متقدمة لاختبار مسارات الهجمات داخل بيئة افتراضية آمنة بما يساعد المؤسسات على تقييم جاهزية أنظمتها ومعالجة أوجه الضعف قبل أن تؤثر في العمليات الفعلية.

نجاح المؤسسات في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي: وترى وسنى أن نجاح أي مؤسسة في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على سرعة تبني هذه التقنيات، وإنما على قدرتها على إدارتها بصورة آمنة ومنظمة؛ فكثير من المؤسسات تمتلك اليوم أدوات ونماذج للذكاء الاصطناعي، ولكنها لا تملك في المقابل رؤية كاملة لكيفية استخدامها أو البيانات التي تتعامل معها أو الصلاحيات الممنوحة لها. ومن هنا، تبدأ الخطوة الأولى نحو الحماية.

* ضوابط تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي: ينبغي بعد ذلك أن تمتلك المؤسسة ضوابط واضحة تنظم استخدام هذه الأدوات، بحيث تحدد البيانات التي يمكنها الوصول إليها والأنظمة التي يُسمح لها بالتعامل معها والإجراءات التي يمكنها تنفيذها، مع مراقبة استخدامها بصورة مستمرة، وضمان التدخل البشري عند اتخاذ القرارات المهمة. ولا تهدف هذه الضوابط إلى تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما إلى ضمان استخدامه بطريقة آمنة ومتوافقة مع سياسات المؤسسة ومتطلباتها التنظيمية.

* تحدي حجم المعلومات والتنبيهات اليومية: وتضيف أن التحدي لا يكمن في نقص الأدوات الأمنية، وإنما في حجم المعلومات والتنبيهات التي يجب التعامل معها يومياً؛ فمع ازدياد الهجمات وارتفاع مستوى تعقيدها، أصبح من الصعب على فرق العمل مهما بلغت خبرتها متابعة كل تنبيه بالسرعة والدقة المطلوبتين. ولهذا، يأتي دور الذكاء الاصطناعي في مساعدة الخبراء على استثمار وقتهم فيما يستحق اهتمامهم بالفعل بدلاً من استهلاكه في مراجعة كميات هائلة من البيانات والتنبيهات.

تحديد المخاطر الأكثر تأثيراً وأولوية: وانطلاقاً من هذه الفكرة، تساعد «ترند إيه آي» فرق مراكز العمليات الأمنية على تحديد المخاطر الأكثر تأثيراً وأولوية وربط الأحداث الأمنية بعضها بعضاً لفهم الصورة الكاملة، ومن ثم تقديم التوصيات المناسبة للتعامل معها. كما تدعم المنصة أتمتة عدد من المهام المتكررة، ما يخفف العبء عن المحللين ويمنحهم وقتاً أكبر للتركيز على الحالات المعقدة التي تحتاج إلى خبراتهم وتقديرهم المهني.

حوكمة الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل

وتوجه وسنى رسالة إلى القادة التقنيين مفادها أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من بيئة العمل، وسيواصل إعادة تشكيل طريقة عمل المؤسسات خلال السنوات المقبلة. ولذلك، فإن الاستعداد لهذه المرحلة يبدأ ببناء حوكمة واضحة تضمن استخدام هذه التقنيات بصورة آمنة، مع امتلاك رؤية شاملة لما يجري داخل المؤسسة وفهم المخاطر المرتبطة بها والاستعداد للتعامل معها قبل أن تتحول إلى حوادث فعلية.

ومن هذا المنطلق، على المؤسسات التعامل مع الأمن السيبراني بصفته عملية مستمرة تواكب التقدم التقني والتهديدات المتغيرة، وليس مشروعاً يُنفذ مرة واحدة ثم ينتهي. ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، ينبغي أن تواكبها سياسات الحوكمة وآليات إدارة المخاطر وجهود بناء قدرات فرق العمل، حتى تتمكن المؤسسات من الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها هذه التقنيات، مع الحفاظ على أمن بياناتها واستمرارية أعمالها وثقة عملائها.


مقالات ذات صلة

نمو قوي للتجارة الخارجية الصينية في أغسطس بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد منظر جوي يُظهر حاويات وسفن شحن في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

نمو قوي للتجارة الخارجية الصينية في أغسطس بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي

شهدت التجارة الخارجية الصينية نمواً قوياً في أغسطس، مع ارتفاع الواردات والصادرات، مدفوعةً بزيادة الطلب العالمي على المنتجات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين )
آسيا أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)

الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

نشرت المحكمة الشعبية العليا في الصين، الاثنين، توجيهات قضائية تستهدف المخالفات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ونائبته آوا دابو في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا لحضور الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان - 7 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل قتلت أشخاصاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
تكنولوجيا روبوت على شكل البشر يشارك في مسابقة فنون قتالية بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

من حلبة الرقص إلى ساحات المعارك... الصين تجهّز الروبوتات للقتال

بعد يومين من انتهاء دورة ألعاب الروبوتات، دعت صحيفة الجيش الصيني الباحثين إلى تسريع نقل هذه التقنيات المتطورة من المختبرات إلى ميادين التدريب العسكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«أبل» تختبر استخدام رقم هاتف واحد على جهازي «آيفون»

ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)
ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)
TT

«أبل» تختبر استخدام رقم هاتف واحد على جهازي «آيفون»

ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)
ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)

من يستخدم أكثر من جهاز «آيفون» يعرف المشكلة: رقم الهاتف يبقى مرتبطاً بجهاز واحد، وإذا أراد الانتقال إلى هاتف آخر فعليه نقل الشريحة الإلكترونية «eSIM» وإعادة تفعيلها.

مع ميزة «iPhone Handoff» الجديدة في نظام «iOS 27»، تحاول «أبل» جعل هذه العملية أسهل؛ إذ سيتمكن المستخدم من ربط رقم هاتفه بجهازين، ثم التنقل بينهما من دون إعادة نقل الشريحة الإلكترونية في كل مرة.

رقم واحد لجهازك الأساسي والاحتياطي

تبدأ الميزة باختيار جهاز رئيسي يحتفظ بالشريحة الإلكترونية «eSIM» الأساسية، ثم ربط جهاز «آيفون» آخر به ليصبح جهازاً مرافقاً؛ فعندما يرغب المستخدم في استعمال الهاتف الثاني، تنتقل إليه خدمة الرقم تلقائياً، وعند العودة إلى الهاتف الرئيسي يمكن أن يعود الرقم إليه بالطريقة نفسها. لكن هذا لا يعني أن الرقم سيعمل على الجهازين في اللحظة نفسها؛ إذ يبقى جهاز واحد فقط متصلاً بالخدمة الخلوية، بينما ينتظر الجهاز الآخر حتى تنتقل الخدمة إليه.

متى تكون مفيدة؟

الفائدة الكبرى تظهر لمن يمتلك جهازين ويستخدم كلاً منهما لغرض مختلف؛ فقد يحتفظ المستخدم بجهاز «Pro Max» للعمل والتصوير، ويأخذ هاتفاً أصغر وأخف معه أثناء المشي أو ممارسة الرياضة.

كما يمكن استخدام جهاز قديم عند السفر أو الذهاب إلى الشاطئ أو في الأماكن التي لا يرغب فيها المستخدم بحمل هاتفه الأساسي والغالي، مع الاحتفاظ برقم الاتصال نفسه.

وقد تكون الميزة مفيدة أيضاً عند انخفاض بطارية الهاتف الرئيسي، أو عند إرساله للصيانة؛ فبدلاً من نقل الشريحة وإعادة إعدادها، يمكن الانتقال إلى الجهاز المرافق ومواصلة استخدام الرقم.

بهذه الطريقة، يتحول الهاتف القديم الذي بقي في الدرج إلى جهاز احتياطي فعلي، وليس مجرد هاتف يعمل عبر شبكة «Wi-Fi».

تتيح الميزة استخدام رقم الهاتف نفسه على جهازي «آيفون» متوافقين (Xcode 27)

كيف تعمل؟

وفقاً لما ظهر في النسخة التجريبية، يبدأ الإعداد من قسم «خلوي» داخل تطبيق الإعدادات، ثم اختيار «إضافة eSIM» و«iPhone Handoff».

بعد ربط الجهازين، تبقى الشريحة الأساسية على الهاتف الرئيسي، بينما يحصل الهاتف الثاني على شريحة إلكترونية مرافقة مرتبطة بالرقم نفسه. وعند فتح أحد الهاتفين، ينتقل نشاط الخط إليه، مع ظهور تنبيه يؤكد عملية الانتقال.

وتختلف هذه الميزة عن «Handoff» المعروفة في أجهزة «أبل»، التي تسمح ببدء مهمة على «آيفون» وإكمالها على «ماك» أو «آيباد»؛ فالميزة الجديدة تتعامل مع رقم الهاتف والخدمة الخلوية نفسها.

يمكن تفعيل الميزة وإيقافها في أي وقت من إعدادات خلوي (Xcode 27)

ليست متاحة للجميع حتى الآن

رغم وجود التقنية ضمن وثائق «أبل» الخاصة بالمطورين، فإنها لا تزال قيد الاختبار، كما أن الصور المتداولة مأخوذة من محاكي «Xcode 27» وليست من الإصدار النهائي للنظام.

وتحتاج الميزة أيضاً إلى دعم شركة الاتصالات؛ لأن المشغل هو المسؤول عن إنشاء الشريحة الإلكترونية المرافقة والسماح للرقم بالانتقال بين الجهازين. وحتى الآن، لا يوجد إعلان عن دعمها من شركات الاتصالات السعودية، لذلك فإن وجود «iOS 27» على الجهازين لن يكون كافياً وحده لتشغيلها.

الميزة في فكرتها بسيطة: إذا كنت تملك جهازي «آيفون»، فلن تضطر مستقبلاً إلى اختيار جهاز واحد لرقمك أو نقل الشريحة يدوياً كلما أردت التبديل بينهما؛ إذ سيبقى رقمك متاحاً على الجهازين لتستخدم الأنسب منهما في أي وقت.


كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟
TT

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

قد يكون لديك هواتف ذكية قديمة في الأدراج والخزائن، وغالبا ما يُنظر إليها على أنها أجهزة أصبحت عديمة الفائدة بعد ترقيتها بأجهزة أحدث. ومع ذلك، توجد طرق مفيدة لإعادة استخدام تلك الأجهزة في المنزل.

إحدى أبرز هذه الطرق وأكثرها عملية هي الاستفادة من هذه الهواتف لحل مشكلة المناطق ضعيفة التغطية لشبكات «واي فاي» اللاسلكية في منزلك دون الحاجة لشراء معدات باهظة الثمن، حيث تنتشر في بعض المنازل زوايا وغرف لا تصل إليها إشارة جهاز بث الإشارة «الراوتر» الأساسي بشكل جيد، الأمر الذي قد يقطع اتصالك بالإنترنت وبتطبيقاتك المفضلة بمجرد الابتعاد عن نطاق التغطية.

يأتي هنا دور الهواتف القديمة، حيث يمكن لهاتفك القديم أن يعمل بمنزلة «مكرر إشارة» Wi-Fi Repeater أو مقوٍّ للشبكة، وذلك عن طريق استقبال إشارة «واي فاي» وإعادة بثها مجدداً. وعلى الرغم من أن الأجهزة المخصصة لهذا الغرض أو أنظمة شبكات «ميش» Mesh Networks قد توفر أداء أفضل، فإن استخدام هاتف قديم يظل حلاً مجانياً يستحق التجربة أولاً قبل إنفاق أي أموال إضافية.

تعتمد الفكرة التقنية خلف هذا الإجراء على ميزة «نقطة الاتصال الشخصية» Mobile Hotspot المتوفرة في الهواتف الذكية الحديثة. وتاريخياً، كانت الهواتف تتطلب بيانات شبكات الاتصالات لتفعيل نقطة الاتصال، ولكن الهواتف الحديثة نسبياً أصبحت قادرة على الاتصال بشبكة «واي فاي» المنزلية وبثها في الوقت ذاته كشبكة مستقلة. ويعني هذا الأمر أن الهاتف سيصبح الوسيط، حيث يلتقط الإشارة الضعيفة من جهاز بث الإشارة (راوتر) الرئيسي في المنزل ومن ثَمّ يقدم شبكة لا سلكية قريبة للأجهزة الموجودة في مناطق ضعف الإشارة.

تفعيل ميزة الشبكة اللاسلكية

• الهواتف بنظام التشغيل «آندرويد». ولتنفيذ هذه الطريقة على الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، يجب أولاً التأكد من جاهزية الهاتف وشحنه وتحديث نظامه. الخطوة الأولى هي فتح قائمة «الإعدادات» Settings ثم الانتقال إلى قسم «الشبكة والإنترنت» Network & Internet لتوصيل الهاتف بشبكة «واي فاي» المنزلية الأساسية وإدخال كلمة المرور الخاصة بها.

وبعد التأكد من اتصال الهاتف بالشبكة الرئيسية، يجب التوجه إلى إعدادات «نقطة الاتصال والتثبيت» Hotspot and Tethering، وتفعيل خيار «نقطة اتصال واي فاي» Wi-Fi Hotspot. ويُفضل تخصيص اسم جديد وكلمة مرور قوية لهذه الشبكة الجديدة لتمييزها عن شبكة منزلك الأصلية ومنع تداخل الأجهزة وضمان توجيه الاتصال بشكل صحيح نحو الهاتف الوسيط.

ويتيح بعض هواتف «آندرويد» خيارات إضافية متقدمة عند إعداد نقطة الاتصال، مثل اختيار نطاق التردد بين 2.4 و5 غيغاهرتز. ويُنصح باختيار نطاق 2.4 غيغاهرتز لأنه يوفر مدى أوسع وقدرة أفضل على اختراق الجدران والعوائق الخرسانية، وهو ما يحتاج إليه الهاتف ليؤدي دور مقوي الإشارة بكفاءة عالية في الغرف البعيدة.

ومن الناحية العملية ولضمان استمرارية الخدمة، يجب وضع الهاتف القديم في مكان متوسط يقع في منتصف المسافة تقريباً بين الـ«راوتر» الرئيسي والمنطقة المراد تغطيتها. كما يُنصح بإبقاء الهاتف متصلاً طوال الوقت بمصدر طاقة كهربائي عبر شاحنه، نظراً لأن تفعيل ميزة «نقطة الاتصال» بشكل دائم يستهلك شحنة البطارية بسرعة كبيرة ويؤدي إلى نفادها إن لم يكن الهاتف متصلاً بالكهرباء.

• الهواتف بنظام التشغيل «آي أو إس». أما فيما يتعلق بالهواتف الذكية القديمة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس» iOS، فإن التعامل يختلف قليلاً نظراً للقيود التي تفرضها «أبل» على مشاركة شبكات «واي فاي» بالطريقة التقليدية المباشرة الموجودة في «آندرويد»؛ فعلى عكس أجهزة «آندرويد»، لا يسمح «آي أو إس» بإعادة بث شبكة «واي فاي» متصلة مسبقاً كنقطة اتصال «واي فاي» أخرى دون استخدام بيانات الهاتف عبر شبكات الاتصال. ولكن توجد طرق بديلة تعتمد على مشاركة الإنترنت عبر «بلوتوث» أو استخدام تطبيقات «بروكسي» وتطبيقات إضافية متاحة على متجر التطبيقات لمثل هذه الأغراض.

وعلى الرغم من كفاءة هذه الحيلة على نظامي «آندرويد» و«آي أو إس» في حل المشكلات المؤقتة، فإنه يجب الالتفات إلى بعض الجوانب السلبية؛ فهذه الطريقة لا تزيد من سرعة الإنترنت الأساسية التي يتلقاها المستخدم، بل قد تخفض من سرعة التحميل أو رفع البيانات قليلاً نظراً إلى أن الهاتف يقوم بعملية استقبال وإرسال في الوقت نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، قد تعاني الأجهزة القديمة من ارتفاع درجات الحرارة لدى تشغيلها لفترات مطولة كموزع شبكة، لذا يُفضل وضعها في مكان جيد التهوية لضمان عدم توقفها عن العمل تلقائياً بسبب السخونة المفرطة.

ربط الهاتف بالكمبيوتر عبر «يو إس بي»

وعند التفكير باستخدام الهاتف الذكي كنقطة اتصال محمولة، توجد تقنية «ربط البيانات عبر يو إس بي» USB Tethering التي تتيح لك مشاركة اتصال الإنترنت عبر شبكات الهاتف الجوال مع كمبيوترك عبر كابل «يو إس بي» مباشر. وتكمن فائدة هذه الميزة بتقديم:

- استقرار أفضل: يكون الاتصال السلكي أكثر استقراراً وهو مفيد للغاية في الأماكن المزدحمة مثل قاعات المؤتمرات أو المطارات.

- الخصوصية: لا يتم بث شبكة مرئية أمام الآخرين في الأماكن العامة.

- الشحن التلقائي: يمكن شحن هاتفك لدى وصله بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي».

وقبل البدء بإعداد الهاتف، يجب الانتباه إلى أن أجهزة «ماك» لا تدعم هذه الميزة مع هواتف «آندرويد»، بينما يعمل الربط بسلاسة بين «آندرويد» و«ويندوز»، أو بين «آيفون» و«ماك» أو «ويندوز». وإذا كنت ستربط هاتف «آيفون» بـ«ويندوز»، فقد تحتاج إلى تثبيت برنامج «آبل ديفايسز» Apple Devices أو «آيتونز» iTunes من متجر «مايكروسوفت» على كمبيوتر الشخصي.

وعادةً ما يكون ربط بيانات الهاتف بالكمبيوتر عبر «يو إس بي» مناسباً لكمبيوتر واحد بدلاً من اعتباره بديلاً كاملاً لشبكة اتصال لعدة أجهزة. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تحاول إيصال كلٍّ من كمبيوترك الشخصي وجهازك اللوحي بالإنترنت في الوقت نفسه، فخيار نقطة الاتصال اللاسلكية في القسم العلوي هو الحل الأنسب لك.

هذا، ويجب تذكر أن الكمبيوترات قد تستهلك كميات كبيرة من البيانات في المهام الخلفية، مثل التحديثات ومزامنة الملفات سحابياً. وقد تفرض باقة اشتراكك مع شركة الاتصالات قيوداً على استخدام نقطة الاتصال أو رسوماً إضافية أو تخصصه ضمن باقة بيانات منفصلة، لذا يجب التحقق من تفاصيل باقة اشتراكك مع مزود خدمة الإنترنت عبر شبكة الهاتف الجوال قبل ربط هاتفك بكمبيوترك الشخصي عبر «يو إس بي». وأخيراً، ورغم استقرار الاتصال السلكي، فإنه يعتمد على قوة إشارة شبكة الهاتف؛ فالخدمة الضعيفة ستعني حتماً إنترنت ضعيفاً بغض النظر عن طريقة الاتصال.

• تفعيل الميزة على هواتف «آندرويد»:

- قم بوصل هاتفك بالكمبيوتر الذي يعمل بنظام التشغيل «ويندوز» باستخدام كابل «يو إس بي» يدعم منفذي الجهازين (منفذا «تايب-إيه» و«تايب-سي» يدعمان الغالبية العظمى للكمبيوترات الشخصية والهواتف الجوالة).

- اذهب إلى قائمة «الإعدادات» Settings ثم «الشبكة والإنترنت» Network & Settings (أو «الاتصال» Connections في بعض الهواتف) ثم «نقطة الاتصال والتثبيت» Hotspot & Tethering. ويمكنك أيضاً السحب من الأعلى إلى الأسفل لفتح «الإعدادات السريعة» Quick Settings والضغط مطولاً على زر «نقطة الاتصال الشخصية» Hotspot للانتقال المباشر إلى تلك الشاشة.

- قم بتفعيل خيار «ربط البيانات عبر منفذ يو إس بي» USB Tethering. وإن كان الخيار غير نشط، فتأكد من استخدامك لكابل «يو إس بي» يدعم نقل البيانات وليس للشحن فقط.

تعتمد الفكرة التقنية على ميزة «نقطة الاتصال الشخصية» المتوفرة في الهواتف الذكية الحديثة

• تفعيل الميزة على هواتف «آي أو إس»:

- قم بوصل هاتفك بالكمبيوتر باستخدام كابل «يو إس بي» يدعم منفذي الجهازين ويدعم نقل البيانات وليس للشحن فقط.

- قد تظهر على الشاشة مطالبات مصادقة؛ وإذا سألك هاتفك عما إذا كنت ترغب في الوثوق بالكمبيوتر، فاضغط على «صادق» Trust وأدخل رمز المرور الخاص بك. وإذا كنت تتصل بجهاز «ماك» وظهرت رسالة «السماح للملحق بالاتصال» على شاشة الكمبيوتر، فانقر على «اسمح» Allow.

- اذهب إلى قائمة «الإعدادات» Settings في هاتفك ثم «نقطة الاتصال الشخصية» Personal Hotspot. وإذا لم تستخدم نقطة اتصال في السابق، فقد تحتاج للبدء من قائمة «الإعدادات» Settings ثم «شبكات الاتصالات» Cellular ثم إعداد نقطة الاتصال الشخصية» Set up Personal Hotspot.

- فعّل خيار «السماح للآخرين بالانضمام» Allow Others to Join.

1- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters يمكن استخدام هاتفك القديم كنقطة اتصال لاسلكية تقوي إشارة «واي فاي» في المنزل أو المكتب.

2- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters تدعم هواتف «آندرويد» مزايا اتصال سلكية ولاسلكية بشكل أكثر سلاسة مقارنةً بهواتف «آي أو إس».

3- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters تدعم «نقطة الاتصال الشخصية» اتصال عدة أجهزة بالهاتف لاسلكياً.

4- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters من السهل ربط هاتفك بالكمبيوتر الشخصي سلكياً لاستخدام بيانات شبكة الاتصالات.


هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص
TT

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس (آب)، بسعر 1900 دولار، في محاولة لمحو آخر آثار النقائص في تصاميم هواتفها القابلة للطي السابقة، سعياً إلى جذب قطاع أوسع من المستخدمين. ويأتي الهاتف بتصميم جديد يشبه جواز السفر، ما ييسر وضعه داخل الجيب مقارنة بالإصدارات السابقة، بينما يتحول عند فتحه إلى جهاز يشبه الحاسوب اللوحي الصغير، في الوقت الذي لا يكاد يظهر أثر الطية على الشاشة الداخلية.

وأعلنت «سامسونغ» أنها تستهدف الأشخاص الذين يشاهدون مقاطع الفيديو بكثرة عبر هواتفهم، أي الجميع تقريباً. وليس من قبيل المصادفة، على الأرجح، أن ثمة شائعات متداولة حول إصدار «أبل» قريباً هاتفاً قابل للطي يتميز بحجم وتصميم مشابهين.

تجربة «فولد 8»

إلا أنني وخلال تجربتي لـ«فولد 8» على مدى الأسابيع القليلة الماضية، لاحظت أن التصميم الجديد لا يقضي فعلياً على النقائص المرتبطة بالهواتف القابلة للطي، وإنما أحل محلها «نقائص» أخرى مختلفة. ورغم أنني لا أزال من محبي الهواتف القابلة للطي، وقد استمتعت بتجربتي مع «فولد 8»، وبعدما كنت في السابق واثقاً للغاية من أن مسألة الحصول على الهاتف القابل للطي المثالي باتت قاب قوسين أو أدنى، فإن التصميم الجديد أكد لي أن الهواتف القابلة للطي، شأنها شأن معظم المنتجات التكنولوجية، ستظل دائماً بعيدة عن المثالية.

لماذا وسّعت «سامسونغ» الشاشة الأمامية للهاتف «فولد»؟ من ناحية، تشكل الشاشة الخارجية لهاتف «فولد 8» عودة إلى الماضي، إذ تستخدم نسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16 إلى 10 ـ النسبة ذاتها التي استخدمها هاتف «غالاكسي نوت»، الذي أطلقته «سامسونغ» عام 2011. كما أن الشاشة أقصر وأعرض من أي هاتف رائد حديث آخر، ما يتطلب بعض الوقت للتعود عليه.

وتكمن المشكلة الرئيسة هنا في صعوبة استخدام الهاتف بيد واحدة، إذ يصبح من الصعب مد الإبهام عبر الشاشة للوصول إلى أطرافها في أثناء الإمساك بالهاتف براحة اليد. ويمكن أن يساعد إسناد الهاتف على الأصابع في تحقيق توازن أفضل، لكن حتى هذا الوضع يبدو غير مستقر بعض الشيء.

ثمة مشكلة أخرى آمل أن تتحسن بمرور الوقت؛ إذ إن بعض التطبيقات والمواقع الإلكترونية لم تُصمم بعد للتعامل مع الشاشات العريضة والقصيرة.

والمفارقة أن «سامسونغ» عكفت سنوات على محاولة جعل هاتف «فولد» يبدو أقرب إلى الهاتف العادي. وحتى في إصدار «فولد 7»، عام 2025، كانت الشاشات الخارجية أضيق من شاشات الهواتف الذكية المعتادة. وفي الوقت الذي جعلها ذلك سهلة الاستخدام بيد واحدة، فإن مظهرها بدا غريباً، كما اشتكى مراجعون من تصميمها.

في هذا الصدد، قال درو بلاكارد، نائب الرئيس الأول لإدارة منتجات الهواتف الجوالة لدى «سامسونغ للإلكترونيات» بالولايات المتحدة، إنني تقريباً الشخص الوحيد الذي لم ينزعج من التصميم الأضيق. وفي حديثه إلى مجلة «فاست كومباني»، قال: «كل عام، وربما حتى العام الماضي، كان يُقال لنا: الهاتف نحيف للغاية، نحيف للغاية، نحيف للغاية».

إلا أنه عندما وسّعت «سامسونغ» الشاشة الخارجية في «فولد 7»، يبدو أنها اضطرت إلى تقديم تنازل جديد؛ إذ أصبحت الشاشة الداخلية، التي كانت تشبه شاشة جهاز لوحي صغير في الإصدارات السابقة من الهواتف القابلة للطي، أعرض هي الأخرى، إلى حد جعلها تكاد تكون مربعة. وزادت صعوبة الإمساك بها، مقارنة بالأجيال السابقة. كما أدى ذلك إلى ظهور أشرطة سوداء أكثر سمكاً حول مقاطع الفيديو.

ويأتي التصميم غير المألوف لهاتف «فولد 8»، استجابةً لرد الفعل على التصميم السابق؛ فعند فتح الهاتف، تؤدي نسبة العرض إلى الارتفاع البالغة 4 إلى 3 إلى تقليل حجم الأشرطة السوداء حول مقاطع الفيديو العريضة. كما تختبئ فتحة الكاميرا الموجودة في الجزء العلوي الأيمن من الشاشة، خلف الأشرطة السوداء المحيطة بالفيديو، بدلاً من أن تحجب جزءاً منه.

وعند تدوير الشاشة إلى الوضع الرأسي، يبدو الهاتف أقرب إلى جهاز «كيندل» المخصص للقراءة، وإن كانت فتحة الكاميرا تصبح أكثر إزعاجاً، إذ تستقر على جانب الشاشة، بدلاً من وجودها أعلاها.

مشاهدة الفيديو وممارسة الألعاب

ولا تزال «سامسونغ» تطرح التصميم القديم في هاتف «فولد 8 ألترا» الأغلى سعراً، لكنها تروّج لهذا الجهاز الآن باعتباره حلاً لمشكلة الإنتاجية، إذ يمكنه تشغيل تطبيقين كاملين من تطبيقات الهواتف، جنباً إلى جنب. أما «فولد 8»، فيستهدف الاستخدامات الأكثر شيوعاً، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو وممارسة الألعاب ـ أنشطة يرى بلاكارد إن الناس يقضون 60 في المائة من وقتهم في ممارستها.

وأضاف: «في حين يظل «فولد ألترا» قوة هائلة في تعدد المهام... كان هناك بالتأكيد تصميم أكثر مثالية لمن يركزون في المقام الأول على استهلاك المحتوى».

ولهذا الغرض، أقدمت «سامسونغ» على تنازل استراتيجي آخر، فعلى «فولد 8» لا يمكنك فتح الشاشة جزئياً وإسناد الهاتف لاستخدام الكاميرا الأمامية لالتقاط صور السيلفي، أو استخدامه كحامل لمشاهدة مقاطع الفيديو. ويوضح بلاكارد أن المفصل الذي يتيح هذه المزايا يؤدي إلى ظهور أثر الطيّة بشكل أكثر وضوحاً، ولذلك أبقت «سامسونغ» إمكانية طي الشاشة جزئياً في هاتفي «فولد 8 ألترا» و«فليب 8» الأصغر حجماً.

من جهته، يرى آفي غرينغارت، مؤسس وكبير المحللين في شركة «تكسسبونينشال»، أن هذه مقايضة جديرة بالقبول، بالنظر إلى ما تحاول «سامسونغ» إنجازه. وقال: «إذا كنت تحاول إعطاء الأولوية لمشاهدة الفيديو، فستحتاج إلى تصميم عريض الشاشة، وستريد أن يكون أثر الطية في هذا التصميم العريض أقل ما يمكن».

من جهتها، تحتل شركة «أبل» موقعاً بارزاً في قلب هذا الجدل، إذ قد تطرح هاتفاً قابلاً للطي في أقرب وقت، هذا الخريف. وتشير تسريبات وشائعات مختلفة، جمعتها منصة «ماك رومرز»، إلى هاتف يتميز بتصميم مشابه لهاتف «سامسونغ فولد 8»، مع تجعيدة تكاد لا تُرى على الشاشة الداخلية.

وتتوافق هذه الشائعات مع الطريقة التي تتعامل بها «أبل» مع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية. في العادة، تميل «سامسونغ» إلى طرح الكثير من الأفكار لترى أيها ينجح، بينما تلتزم «أبل» بقدر أكبر من الحذر، ما يجعل من غير المحتمل أن تخوض أمام الجمهور تجارب واسعة عبر أشكال متعددة للهواتف القابلة للطي.

تصاميم مختلفة

لا يتفق الجميع حول فكرة أن الشاشة العريضة والمربعة نسبياً، تشكل الطريق إلى الأمام. على سبيل المثال، تبنت «غوغل» تصميماً يشبه جواز السفر في هاتفها الأصلي، «بيكسل فولد» عام 2023، بهدف التركيز على استهلاك المحتوى عبر الشاشة الداخلية، على غرار ما يفعله هاتف «سامسونغ مع فولد 8». غير أن الشركة تحولت في إصدارات «بيكسل فولد» اللاحقة إلى تصميم أطول وأنحف، استجابةً لملاحظات المستخدمين.

في هذا السياق، قال جاستن سافيتش، مدير المنتجات بإحدى مجموعات «غوغل»، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «بمرور الوقت، وجدنا أن مزيداً من المستخدمين يفضلون إجراء الكثير من التفاعلات عبر الشاشة الخارجية، ولذلك أعطينا الأولوية لجعل هذه التجربة متكاملة ودون عيوب».

في الوقت نفسه، أقر بلاكارد، من «سامسونغ»، بأنه يفضل هاتف «فولد 8 ألترا» للاستخدام الشخصي. ومن جهتي، أقر أنا كذلك أنني لو كنت بصدد شراء هاتف جديد قابل للطي اليوم، لكان هذا اختياري. وعبر بلاكارد عن اعتقاده بأن السوق لن تتجه، نهاية المطاف، نحو صيغة واحدة محددة للهواتف القابلة للطي. وأضاف: «هذا الشيء المثير في اعتقادي فيما يتعلق بتكنولوجيا الهواتف القابلة للطي. لا يتعين أن يكون هناك شكل قياسي واحد، فبمقدور هذه النوعية من الهواتف أن تتخذ أشكالاً وأحجاماً مختلفة».

* مجلة «فاست كومباني».