قبارصة يقسمهم توحيد الجزيرة ويجمعهم عدم التعويل على السلام

غوتيريش يتوسط الطرفين في مطار نيقوسيا القديم بالمنطقة الفاصلة بين شطري قبرص (أ.ب)
غوتيريش يتوسط الطرفين في مطار نيقوسيا القديم بالمنطقة الفاصلة بين شطري قبرص (أ.ب)
TT

قبارصة يقسمهم توحيد الجزيرة ويجمعهم عدم التعويل على السلام

غوتيريش يتوسط الطرفين في مطار نيقوسيا القديم بالمنطقة الفاصلة بين شطري قبرص (أ.ب)
غوتيريش يتوسط الطرفين في مطار نيقوسيا القديم بالمنطقة الفاصلة بين شطري قبرص (أ.ب)

أعادت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبرص تحريك المياه الراكدة في مباحثات إعادة توحيد شطري الجزيرة المتوسطية، وهو ملف شائك ينقسم بشأنه مواطنوها، لكن يجمعهم عدم التعويل على مباحثات سلام أخفقت مراراً.

ولأول مرة منذ 2010، وصل الأمين العام للمنظمة الدولية الثلاثاء الماضي إلى قبرص، حيث التقى زعيمَي شطري الجزيرة المقسّمة بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك. وأعلن الأربعاء، عن محادثات جديدة لبحث الملف، من دون تحديد موعد لها، علماً بأن المفاوضات متوقفة منذ 9 سنوات.

وتعليقاً على زيارة غوتيريش، يقول نيازي سيفي، وهو سائق سيارة أجرة قبرصي تركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه أنباء جيدة، بل جيدة جداً»، مرفقاً تعليقه بابتسامة عريضة. ويضيف السائق البالغ 54 عاماً: «في هذه البلاد، لا مشكلة حقيقية بين الناس... هذه مشكلة سياسية».

زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان لدى وصوله إلى مقر الاجتماع مع غوتيريش والرئيس القبرصي الجنوبي في المنطقة الفاصلة بين شطري نيقوسيا (إ.ب.أ)

وتنقسم الجزيرة الصغيرة في شرق المتوسط إلى شطرين منذ عام 1974، حين غزت تركيا شطرها الشمالي عقب انقلاب دبّرته أثينا ونفّذه قبارصة يونانيون سعوا إلى الوحدة مع اليونان.

وتقوم في الشطر الجنوبي «جمهورية قبرص» الممتدة على نحو ثلثي مساحة الجزيرة، وهي دولة عضو في «الاتحاد الأوروبي» يسكنها القبارصة اليونانيون، تقابلها «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

ويؤكد سيفي أن أعز أصدقائه هو سائق أجرة من القبارصة اليونانيين، تعارفا قبل 20 عاماً في لندن قبل أن يعودا إلى الجزيرة حيث يقيم كل منها في جانب، لكنها يلتقيان بانتظام.

وفي وقت يبدي فيه سيفي ثقته بزعيم القبارصة الأتراك، توفان إرهورمان، المؤيد للسلام وإعادة التوحيد، يعدّ أن بقاء قبرص مقسّمة «ليس جيداً. يجب أن تكون هناك دولة واحدة لنا جميعاً».

لكن فشل جهود السلام برعاية الأمم المتحدة على مدى عقود، يجعل كثيرين غير متفائلين بالمحاولة الجديدة، وغير مكترثين حتى بزيارة أنطونيو غوتيريش. وفي مقابل حماسة البعض في الشمال لإعادة التوحيد، يرفض آخرون ذلك.

الرئيس القبرصي نيكوس كريستدوليديس (إ.ب.أ)

ويقول فولكان شاهانسز (42 عاماً) خلال لعبه «البينغو» مع مئات آخرين في قرية يني بوغازيتشي: «تجرى مفاوضات منذ أعوام، ولم يُتوصل إلى أي اتفاق. هم يتحدثون دائماً عن دولة واحدة، لكن ذلك لم يتحقق مطلقاً».

ويرى أن «الجانب اليوناني لا يريد ذلك»، عادّاً أن «مشكلة قبرص مشكلة كبيرة. لن تُحل. أفضل شيء هو الانفصال: نحن في هذا الجانب، وهم هناك».

انقسام بين الأجيال

ولا يزال كثيرون في الشطر التركي، يحملون ذكريات مريرة عن أعمال عنف سبقت غزو 1974، واستفتاء 2004 على خطة إعادة توحيد دعمتها الأمم المتحدة، حين صوّتوا بـ«نعم»، بينما جاء الرفض من القبارصة اليونانيين قاطعاً.

وقالت مسنّة من القبارصة الأتراك، طلبت عدم ذكر اسمها: «لن يكون هناك سلام أبداً»، عادّةً أن «مَن لم يختبروا ويلات الحرب، هم الذين يرغبون في السلام». وتوضح: «أولئك الذين شاهدوا الحرب؛ لأنهم عاشوها، لا يريدون السلام. الجيل الجديد، الذي لم يرَ الحرب ولم يعش أحداث 1974، هو الذي يريده».

تختلف المقاربة وفق اختلاف الأجيال بشكل واضح في الشطر التركي من قبرص. فمقابل الموقف القاطع لهذه المسنّة رفضاً للسلام، هلّل عدد من المراهقين لدى سماعهم نبأ زيارة مسؤول دولي يريد تحقيق السلام وتوحيد بلادهم.

وتقول شايلا سورر (18 عاماً) المولودة في لندن حيث لجأ والداها بسبب الحرب: «كثير من كبار السن يحملون ذكريات سيئة للغاية؛ لأنهم شاهدوا أفراداً من عائلاتهم يموتون».

وتضيف الطالبة في المسرح الغنائي: «لكنني أريد أن أحظى بالأمل... علينا أن نتخلى عن كل الماضي. لكن لم يمر بعد ما يكفي من الوقت». وترى أن ذلك «قد يتحقق في حياتي، لكنه ليس في وقت قريب. عندما يرحل الجيل الأكبر سناً، فسيصبح من الأسهل على الناس إعادة توحيد البلاد».

غوتيريش في قبرص (إ.ب.أ)

لكن ليس كلُّ من انقلبت حياته رأساً على عقب بسبب النزاع معارضاً للسلام، فعالمة الآثار «مارانغو» من آلاف القبارصة اليونانيين الذين اضطروا إلى الفرار من فاروشا الساحلية، وهي لا تزال أشبه بمدينة أشباح توقف فيها الزمن، بعدما كانت من أبرز المعالم السياحية للمتوسط.

وتقول مارانغو إن «تاريخ قبرص هو الذي جعلني ما أنا عليه». وتضيف المرأة التي أمضت عقوداً تناضل من أجل العودة إلى مدينتها، وتتعاون في ذلك مع ناشطين من الشطر التركي: «لم يشرح لنا أحد لماذا حدث ذلك، وما أسبابه، ولم يُعِدّ أحدٌ الناس لتسوية».

بعد عقود من البُعد، عادت مارانغو إلى الشمال عام 2003 مع فتح أول المعابر بين شطري الجزيرة. وبدأت منذ ذلك الحين تتواصل مع قبارصة أتراك تقول إنهم أصبحوا أصدقاء لها. وتوضح: «لقد عشت في قبرص موحدة، وأعرف ما يعنيه ذلك. لكن علينا جميعاً أن نقبل الواقع ونرى كيف يمكننا صنع مستقبل أفضل»، مضيفة: «المشكلة... أننا نعود إلى الماضي لنرى من يتحمّل المسؤولية، لكن هذه ليست القضية». وتتابع: «القضية هي: ماذا نفعل الآن؟».


مقالات ذات صلة

مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة عالمية أحال الاتحاد التركي لكرة القدم نحو 450 مسؤولاً في الأندية من بينهم بعض أبرز المسؤولين بالبلاد (الاتحاد التركي لكرة القدم)

الاتحاد التركي لكرة القدم يحقق مع 450 مسؤولاً في الأندية بشأن المراهنات

أحال الاتحاد التركي لكرة القدم نحو 450 مسؤولاً في الأندية، من بينهم بعض أبرز المسؤولين بالبلاد، إلى لجنة الانضباط، في إطار تحقيق بشأن المراهنات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي متظاهرون يحرقون الإطارات ويغلقون الطريق السريع بين حلب وتركيا سوريا احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود الأحد (رويترز)

لليوم الثاني... احتجاجات على رفع أسعار المحروقات في سوريا

بعد سنوات من الحرب والغلاء والنزوح، لم يعد لدى السوريين رفاهية انتظار «سنوات» أخرى.

موفق محمد (دمشق)
يوميات الشرق لوحة «نابليون أمام أبو الهول» بريشة «جان ليون جيروم» (قرابة سنة 1868) محفوظة في قلعة هيرست بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة (ويكيبيديا)

كيف تخلى نابليون عن جيشه في مصر من أجل مجد باريس؟

فرار بونابرت السري عام 1799 من الإسكندرية، ليلة دراماتيكية تخلّى فيها نابليون عن جيشه المنهك بمصر وصدم كليبر، ليقفز نحو السلطة المطلقة في باريس.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية مصطفى محمد (أ.ف.ب)

المصري مصطفى محمد يقترب من الانتقال إلى قونيا سبور التركي

اقترب المصري مصطفى محمد، مهاجم فريق نانت الفرنسي، من الانتقال إلى فريق قونيا سبور التركي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».