فرنسا تصعِّد ضد «إكس»: تفتيش مكاتب الشركة واستدعاء ماسك للتحقيق

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

فرنسا تصعِّد ضد «إكس»: تفتيش مكاتب الشركة واستدعاء ماسك للتحقيق

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

أعلنت النيابة العامة في باريس، اليوم (الثلاثاء)، أن السلطات الفرنسية بدأت تفتيش مكاتب منصة التواصل الاجتماعي «إكس» في العاصمة، وذلك في إطار تحقيق في جرائم إلكترونية انطلق في يناير (كانون الثاني) 2025، وفقاً لما أوردته مجلة «نيوزويك».

ويُجري مكتب المدعية العامة في باريس تحقيقاً مع منصة «إكس» وعدد من مسؤوليها التنفيذيين، على خلفية اتهامات تتعلق بالتلاعب المنظَّم بالأنظمة الآلية واستخراج البيانات بطرق احتيالية، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن مدة 10 سنوات بموجب القانون الفرنسي.

وتحمل هذه التحقيقات تداعيات أوسع نطاقاً تتصل بشفافية المنصات الرقمية، وإنفاذ القانون عبر الحدود، والخطاب السياسي على الإنترنت، في ظل الخلافات القائمة بين المسؤولين الأميركيين والأوروبيين بشأن الرقابة والمساءلة الخوارزمية.

مرحلة جديدة في التحقيق

وأفاد مكتب المدعية العامة في باريس، بأن السلطات الفرنسية فتشت مكاتب منصة التواصل الاجتماعي «إكس» في باريس، واستدعت مالك المنصة الملياردير إيلون ماسك، إلى جانب الرئيسة التنفيذية السابقة لـ«إكس» ليندا ياكارينو، للاستجواب الطوعي في 20 أبريل (نيسان).

ويشير هذا التفتيش والاستدعاء إلى مرحلة جديدة في التحقيق الجنائي الفرنسي الجاري بحق شركة «إكس»، بشأن مزاعم التلاعب بالخوارزميات وجرائم البيانات، وهو التحقيق الذي بدأ عام 2025، وذلك عقب خطوات سابقة منحت الشرطة صلاحية تنفيذ عمليات التفتيش، واستدعاء قيادات الشركة للإدلاء بشهاداتهم.

وتُنفَّذ هذه العملية بالتعاون مع وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للدرك الوطني و«اليوروبول»، وفقاً لمنشور صادر عن مكتب المدعية العامة على منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لإيلون ماسك.

وفي المنشور نفسه، أعلن مكتب المدعية العامة انسحابه من منصة «إكس»؛ مشيراً إلى أن منشوراته باتت متاحة عبر «لينكد إن» و«إنستغرام».

وبعد وقت قصير من تأكيد عملية التفتيش، أفاد مكتب المدعية العامة باستدعاء ماسك «للاستجواب الطوعي» في 20 أبريل، وذلك وفقاً لبيان صحافي صادر عن المدعية العامة في باريس، لور بيكو، نقلته وسائل الإعلام المحلية.

شعار منصة «إكس» يظهر خلف شعار روبوت المحادثة «غروك» (أ.ف.ب)

كما تم استدعاء المديرة التنفيذية السابقة لـ«إكس»، ياكارينو، للمثول أمام المحكمة في التاريخ نفسه؛ حيث وصفها المدعون العامون، إلى جانب ماسك، بأنها المديرة الفعلية والقانونية للمنصة وقت وقوع الأحداث المزعومة.

ونُقل عن بيكو قولها في بيانها: «إن إجراء هذا التحقيق في هذه المرحلة يأتي في إطار نهج بنَّاء، يهدف إلى ضمان امتثال منصة (إكس) للقوانين الفرنسية في نهاية المطاف، ما دامت تعمل على الأراضي الفرنسية».

وأوضح مكتبها أن هذه المداهمة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ضمان التزام منصة «إكس» بالقانون الفرنسي.

وقد جرى توسيع نطاق التحقيق الذي تقوده شرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية الفرنسية، في يوليو (تموز) 2025، عقب تقارير عن انتشار محتوى جنسي مُفبرك بتقنية التزييف العميق على المنصة.

وفي ذلك الوقت، نفت منصة «إكس»، في منشور لها، أن يكون التحقيق الموسَّع «ذا دوافع سياسية»، ورفضت الاتهامات الموجَّهة إليها بشأن التلاعب بخوارزمياتها.

وذكر موقع «بوليتيكو» أن دراسة حديثة قدَّرت أن منصة «غروك» المدعمة بالذكاء الاصطناعي، المدموجة في «إكس»، ربما تكون قد أنتجت ما يصل إلى 3 ملايين صورة غير أخلاقية خلال 11 يوماً في يناير، من بينها نحو 23 ألف صورة تتضمن أطفالاً.

وبشكل منفصل، فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقاً جديداً بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمنصات الإلكترونية، كما أعلنت أنها تُقيِّم إمكانية حظر بعض التطبيقات بموجب تشريعات الاتحاد المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

«إنفيديا» تنفي تعثر خطتها للاستثمار في «أوبن إيه آي»

الاقتصاد شركة ​«أوبن إيه آي» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في العصر الحالي (رويترز)

«إنفيديا» تنفي تعثر خطتها للاستثمار في «أوبن إيه آي»

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، اليوم السبت، إن الشركة تعتزم استثمار مبلغ «ضخم»، ربما يكون الأكبر في تاريخها، في شركة ​«أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا غالبية الأمراض الوراثية الشائعة مثل أمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية ترتبط بطفرات تؤثر على تنظيم الجينات (بيكسلز)

«غوغل» تطلق أداة ذكاء اصطناعي لفهم الطفرات الجينية المسببة للأمراض

كشف باحثون في شركة «غوغل ديب مايند» عن أحدث أدواتهم في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أنها ستُسهم في مساعدة العلماء على تحديد العوامل الوراثية المسببة للأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يشارك خلال سنوات قليلة في صياغة الفرضيات العلمية وليس تنفيذ الحسابات فقط (أدوبي)

هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً من دعمه فقط؟

يتوقع باحثون سويسريون أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات من أداة داعمة إلى شريك فعلي في البحث العلمي والاكتشاف.

نسيم رمضان (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) play-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
TT

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم
تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

في وقت باتت فيه الساعات الطويلة أمام شاشات الكمبيوتر جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فإن الاستخدام المطول لفأرة الكمبيوتر في المكتب، والمنزل، والمدرسة، والجامعة قد يتسبب بآلام في المعصم، وإجهاد في العضلات بسبب وضعية الرسغ التي تمتد أفقياً فوق الفأرة لساعات عديدة، بينما يجب أن يكون الوضع المريح للرسغ طولياً، مثل وضعيته لدى السير.

وتقدم فأرة «لوجيتيك ليفت فيرتيكال إرغونوميك» Logitech Lift Vertical Ergonomic Mouse حلاً لهذا الأمر، بإعادة تصميم الفأرة ليصبح التحكم بها طولياً عوضاً عن أفقي، ولتتناسب بشكل طبيعي مع انحناءات اليد البشرية، دون أي تأخير في التفاعل اليومي مع البرامج، والتطبيقات المختلفة. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الفأرة، وملحقات إضافية، ونذكر ملخص التجربة.

الهندسة الطبية في خدمة الإنتاجية

بالنسبة لأي شخص يقضي أكثر من 4 ساعات يومياً في العمل المكتبي، فإن الانتقال إلى فأرة «ليفت فيرتيكال إرغونوميك» المريحة ليس مجرد ترقية لعتاد الكمبيوتر، بل هو استثمار طويل الأمد في صحة الجهاز الحركي، وتجنب الإصابات المزمنة.

ونذكر فيما يلي أبرز مزايا هذه الفأرة:

* تخلص من إجهاد الساعد والرسغ: الميزة الأكثر لفتاً للانتباه في هذه الفأرة هي زاوية ميلانها الفريدة التي تبلغ 57 درجة. وهذا التصميم ليس جمالياً فحسب، بل هو هندسة طبية تهدف إلى وضع اليد في وضعية المصافحة الطبيعية التي تخفض بشكل كبير من الضغط الواقع على عصب الرسغ، وتمنع التواء الساعد الذي تسببه أي فأرة تقليدية مسطحة. وبمجرد وضع يدك على الفأرة، فستشعر فوراً بانخفاض الشد العضلي، مما يتيح لك العمل لفترات أطول دون الشعور بالتعب المعتاد.

* دقة متناهية لأصحاب الأيدي الصغيرة والمتوسطة: هذه الفأرة مخصصة لأصحاب الأيدي الصغيرة، والمتوسطة، مقارنة بفأرة «إم إكس فيرتيكال» MX Vertical الموجهة للأيدي الكبيرة. ويقدم التصميم المدمج قبضة محكمة، وسيطرة كاملة، ما يجعلها مريحة جداً لشريحة واسعة من المستخدمين، وخاصة السيدات، والمحترفين الذين يفضلون التحكم الدقيق. كما يضيف الملمس الخارجي المطاطي الناعم طبقة من الراحة، ويمنع الانزلاق حتى خلال ساعات العمل المكثفة.

يمكن تخصيص الزرين الجانبيين لتسريع العمل اليومي

* هدوء تام وتحكم ذكي: ولا تقتصر جودة الفأرة على الشكل الخارجي فحسب، بل تمتد إلى تجربة الاستخدام اليومي، حيث تتميز بنقرات صامتة تماماً، ما يجعلها مثالية لبيئة الدراسة، أو بيئة العمل المشتركة، أو المكاتب المنزلية الهادئة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تزويدها بعجلة التمرير الذكية SmartWheel التي توفر دقة متناهية عند التصفح البطيء، وسرعة هائلة عند التنقل عبر المستندات الطويلة، حيث تتحول تلقائياً بين النمطين بناء على سرعة دفع إصبع المستخدم.

اتصالات متعددة وبطارية لسنوات

* جسر ذكي للتنقل بين أجهزتك المتعددة: وتتيح الفأرة للمستخدمين الاتصال بما يصل إلى ثلاثة أجهزة مختلفة في وقت واحد، سواء عبر تقنية «بلوتوث الطاقة المنخفضة»، أو وحدة «بولت» Bolt الخاصة بها التي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي». وبفضل تقنية «لوجيتيك فلو» Logitech Flow، فيمكن نقل الملفات، والنصوص، والصور بسلاسة بين كمبيوترين بمجرد تحريك مؤشر الفأرة إلى حافة الشاشة. وهذه الميزة تحول الفأرة من مجرد أداة إدخال إلى جسر يربط بيئة العمل.

* عمر بطارية يمتد لسنوات: وتُعتبر

كفاءة استهلاك الطاقة مبهرة في هذه الفأرة، حيث تعمل ببطارية واحدة بمقاس AA تقدم مدة استخدام تصل إلى عامين، ما يلغي القلق المرتبط بالشحن المتكرر، ويوفر اعتمادية عالية للمسافرين، والمحترفين الذين لا يرغبون بحمل كابلات إضافية.

وتقدم الفأرة 4 أزرار (زرين تقليديين، وزرين يمكن تخصيصهما لتأدية أي وظيفة مرغوب فيها من خلال برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus مثل النسخ، واللصق)، ويصل مداها اللاسلكي إلى 10 أمتار، وهي تقرأ موقعها بدقة 4000 نقطة في البوصة Dots Per Inch DPI، ويبلغ وزنها 125 غراماً فقط.

الفأرة متوافرة بألوان الأبيض، أو الوردي، أو الغرافيت الرمادي، وبإصدار لمستخدمي اليد اليمنى، وآخر لليسرى، وهي متوافقة مع الكمبيوترات الشخصية بنظم التشغيل «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«لينوكس»، و«كروم أو إس»، وأجهزة «آيباد» اللوحية، ويبلغ سعرها 225 ريالاً سعودياً (نحو 60 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.

فأرة كلاسيكية متطورة: أداء يومي صامت بذكاء تقني

وإن كنت تبحث عن فأرة تقليدية عملية وسلسة تناسب الاستخدامات اليومية، فيمكنك استخدام فأرة «لوجيتيك سيغنتشر إم650» Logitech Signature M650 بتصميمها الكلاسيكي المريح والمنحني الذي يتناسب مع راحة اليد بشكل طبيعي. والفأرة متوافرة بالحجم العادي، أو الكبير، لتناسب مختلف أحجام الأيدي، بالإضافة إلى تزويدها بتقنية النقرات الصامتة SilentTouch التي تخفض من ضوضاء النقر بنسبة تزيد عن 90 في المائة، مما يجعلها مثالية للعمل في المكاتب الهادئة، أو الأماكن العامة دون التسبب بأي إزعاج للمحيطين بك.

ومن الناحية التقنية، تقدم الفأرة عجلة التمرير الذكية SmartWheel بدقتها الفائقة عند مراجعة التفاصيل، وسرعتها المذهلة عند تصفح الصفحات الطويلة بلمسة واحدة. وبفضل خيارات الاتصال المرنة عبر «بلوتوث»، أو وحدة «بولت» Bolt الخاصة بها التي تتصل بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي»، تضمن الفأرة اتصالاً مستقراً، وآمناً عبر مختلف نظم التشغيل. كما تتميز الفأرة بعمر بطارية طويل جداً يصل إلى عامين (بمقاس AA).

فأرة عملية ومريحة تدوم بطاريتها لأعوام

وتقدم الفأرة 4 أزرار (زرين تقليديين، وزرين يمكن تخصيصهما لتأدية أي وظيفة مرغوب فيها من خلال برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» Logi Options Plus، مثل النسخ، واللصق)، لتنفيذ المهام المتكررة بسرعة، مما يجعلها أداة إنتاجية مريحة، وid تقرأ موقعها بدقة 3000 نقطة في البوصة Dots Per Inch DPI، ويبلغ وزنها 101 غرام فقط، وتدعم العمل على نظم التشغيل «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«كروم بوكولينوكس»، وأجهزة «آيباد» اللوحية، والأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد».

الفأرة متوافرة بألوان الأسود، أو الأبيض، أو الوردي، ويبلغ سعر المقاس العادي 99 ريالاً سعودياً (نحو 26 دولاراً أميركياً)، بينما يبلغ سعر المقاس الكبير 169 ريالاً سعودياً (نحو 45 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.

حلول لا سلكية اقتصادية للمكتب العصري

وتعتبر مجموعة «لوجيتيك إم كيه 270» Logitech MK270 Wireless Keyboard and Mouse Combo اللاسلكية خياراً عملياً يجمع بين لوحة مفاتيح كاملة الحجم وفأرة لا سلكية مدمجة، وهي مناسبة للمكاتب، والمنازل على حد سواء. وتتميز لوحة المفاتيح بتصميمها المقاوم للبلل، وأزرارها المتينة التي تضمن تجربة كتابة مريحة، وهادئة، بالإضافة إلى احتوائها على ثمانية مفاتيح اختصارات تتيح الوصول الفوري إلى أدوات التحكم بالوسائط المتعددة، والبريد الإلكتروني، والآلة الحاسبة، وغيرها، دون أي تعقيدات تقنية.

مجموعة لا سلكية تتكون من فأرة ولوحة مفاتيح ذات جودة فائقة ومقاومة للبلل

وتعتمد هذه المجموعة على تقنية الاتصال اللاسلكي المتقدمة بتردد 2.4 غيغاهرتز، مما يضمن اتصالاً دائماً بمدى يصل إلى 10 أمتار دون أي تأخير، أو انقطاع في الإشارة، وذلك عبر وحدة استقبال الإشارة «يو إس بي نانو» USB Nano الصغيرة التي تتصل بالكمبيوتر الشخصي، والتي يمكن كذلك تركها في الجهاز دون بروز.

وما يثير الإعجاب هو كفاءة الطاقة الاستثنائية؛ حيث يصل عمر بطارية لوحة المفاتيح إلى 36 شهراً (بطاريتين بمقاس AAA) بينما تستمر الفأرة بالعمل لمدة 12 شهراً عبر بطارية واحدة بمقاس AA، مما يقلل من عناء استبدال البطاريات بشكل متكرر.

ويبلغ وزن لوحة المفاتيح 498 غراماً (مع البطاريات)، ويبلغ ارتفاعها 18 ملليمتراً، بينما يبلغ وزن الفأرة 75 غراماً، ويبلغ ارتفاعها 39 ملليمتراً، وهي تدعم العمل على نظامي التشغيل «ويندوز»، و«كروم، أو إس». المجموعة متوافرة باللون الأسود، ويبلغ سعرها 118 ريالاً سعودياً (نحو 31 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.


«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة
TT

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة من المستندات والملاحظات والروابط والملفات وتحليلها والبحث فيها. وثانياً- يمكنك استخدامه لعرض موادك بصرياً على شكل عرض شرائح أو رسم بياني معلوماتي (إنفوغرافيك) أو تقرير -بل حتى ملخص صوتي أو مرئي. لذا، أنصحك بالاشتراك الآن.

طريقة إنشاء دفتر ملاحظات

1- حدّد هدفك: أنشئ دفتر ملاحظات جديداً من أجل مشروع عمل أو هدف تعليمي. على سبيل المثال: أنشأتُ أنا دفتر ملاحظات لتنظيم المواد الدراسية الخاصة ببرنامج الماجستير الجديد ثنائي اللغة عبر الإنترنت، الذي نعكف على تطويره داخل كلية نيومارك للدراسات العليا في الصحافة بجامعة مدينة نيويورك، حيث أعمل. كما أنشأتُ دفتر ملاحظات آخر للتعمّق في معرفة أعمال الموسيقار غوستاف مالر، المُلحّن الذي أشعر تجاهه بعميق التقدير. كما أن لديّ العديد من دفاتر الملاحظات الأخرى لمشروعات العمل ومشروعات شخصية.

2- ابحث عن مصادر لدفتر ملاحظاتك: وحديثاً، أضاف «نوت بوك إل إم» لوحة بحث لمساعدتك على اكتشاف مصادر عالية الجودة. ويمكنك اختيار المواد التي تُريد إضافتها إلى دفتر ملاحظاتك، إن وُجدت. علاوة على ذلك، تتميز خاصية «البحث السريع» بالسرعة والتركيز، على عكس البحث العام في «غوغل»، الذي يُظهر مئات النتائج، بعضها مُعدّل حسب معايير محركات البحث.

- يُظهر البحث السريع نحو 10 وثائق متعلقة بموضوعك في غضون أقل من 30 ثانية. ويمكنك الاستعانة به للبحث عن مصادر داخل «غوغل درايف» أو من الإنترنت.

- يُتيح لك خيار «البحث العميق» في نفس اللوحة جمع المزيد من المصادر ببطء.

- نصيحة: اجعل استعلامك دقيقاً قدر الإمكان، للعثور على مصادر مفيدة وذات صلة.

إضافة المواد الخاصة

3- أضف موادك الخاصة: يمكنك تحميل ملفات يصل حجمها إلى 200 ميغابايت، وعدد كلماتها إلى 500000 كلمة في دفتر ملاحظاتك. ويمكنك إضافة:

- مستندات «غوغل»، وشرائح عرض «غوغل»، وجداول بيانات «غوغل».

- ملفات «بي دي إف»، والصور (بما في ذلك صور ملاحظاتك المكتوبة بخط اليد)، ومستندات «مايكروسوفت وورد».

- روابط «يوتيوب» وملفات الصوت أو الصور أو الفيديو (يجري استخراج النص المكتوب).

- عناوين مواقع الويب (يجري استخراج النص).

في الواقع، لا توجد أداة ذكاء اصطناعي أخرى استخدمتها تتيح تجميع هذا الكمّ الهائل من أنواع المواد المختلفة، في مساحة عمل مركزية للذكاء الاصطناعي، سهلة الاستكشاف والبناء.

- يمكن للحسابات المجانية إنشاء ما يصل إلى 100 دفتر ملاحظات، مع 50 مصدراً في كل منها. إلا أنه ينبغي الانتباه إلى أنك قد تواجه بعض القيود عند إنشاء مواد الوسائط المتعددة في الخطة المجانية. ويمكنك تشغيل 10 استعلامات بحث معمق مجاناً شهرياً. يمكن للطلاب في الولايات المتحدة الأميركية الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر، الحصول على وصول احترافي مجاناً.

- يمكن للحسابات الاحترافية، التي تبلغ تكلفتها 20 دولاراً أميركياً شهرياً كجزء من «غوغل إيه آي برو»، استضافة 500 دفتر ملاحظات مع 300 مصدر في كل منها. ويمكنها تشغيل 20 استعلام بحث معمق يومياً.

• تعاون ومشاركة. يتيح لك «نوت بوك إل إم» الآن التعاون كما تفعل مع مستندات «غوغل». ويمكنك دعوة أشخاص كمشاهدين أو محررين. وبإمكانك تقديم عرض كامل لمصادرك وملاحظاتك، أو تقييد وصولهم إلى واجهة البحث/المحادثة.

• استكشف موادك. مع إضافة المواد، يتولى «نوت بوك إل إم» تحليلها ويقترح أسئلة ذات صلة. بعد تحميل مواد سيرة ذاتية عن الموسيقار مالر، اقترح «نوت بوم إل إم» استعلامات بحث -بناءً على المستندات الأصلية- حول سبب اعتناقه الكاثوليكية، وما مجموعات الشعر التي ألهمته. ويمكنك كذلك طرح أي سؤال يخطر ببالك أو كتابة أي نوع من استعلامات البحث التقليدية.

يعتمد «نوت بوك إل إم» على معالجة اللغة الطبيعية لفهم مستنداتك. عندما تكتب سؤالاً، يفهم النظام جيداً ما تبحث عنه. وتعد عمليات البحث الاستكشافية هذه أكثر فاعلية من عمليات البحث التقليدية بالكلمات المفتاحية، والتي لا تعمل إلا إذا ظهرت تركيبة كلمات محددة في مستندك. ويُسهّل «نوت بوك إل إم» إجراء استعلامات مجردة، للبحث عن لحظات الغضب أو المفاجأة.

- نصيحة: استهدف مصادر محددة. يمكنك استخدام مربعات الاختيار بجوار كل مصدر لحصر بحثك في مستندات معينة. وتعد هذه الدقة مفيدة عند البحث داخل تقرير محدد، أو مقارنة المعلومات بين مستندين أو ثلاثة مستندات رئيسية فقط.

عرض المعلومات بصرياً

• شرائح ورسومات. استخدم علامة تبويب «الاستوديو» لإنشاء تقارير وشرائح ورسومات ووسائط متعددة قابلة للمشاركة من محتوى دفتر ملاحظاتك. وعلى عكس أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى، تعتمد إبداعات «نوت بوك إل إم» على مستنداتك المصدرية -إذ إنها لا تستخدم بيانات من الإنترنت أو بيانات تدريب عامة. وبالنظر إلى أنها تعتمد فقط على موادك المصدرية، ستتغير الإبداعات عند إضافة المزيد إلى دفتر ملاحظاتك، أو عند تحديد مجموعة فرعية فقط من المصادر لاستخدامها.

عليك أولاً إنشاء خريطة ذهنية للحصول على نظرة عامة على الموضوعات، التي يغطيها دفتر الملاحظات. وبعد ذلك، أنشئ العناصر التالية لفهم ومشاركة محتواك.

• الرسوم البيانية المعلوماتية (إنفوغرافيك). أنشئ ملخصات بصرية جذابة. اختر ما إذا كنت تريد صورة أفقية أو رأسية أو مربعة، وحدد مستوى بساطتها أو تفاصيلها. بعد ذلك، اكتب توجيهاً مخصصاً اختيارياً لتوجيه التصميم. ويمكنك تضمين تعليمات حول لوحة الألوان المفضلة لديك، والجمهور المستهدف، وأسلوب الرسم، وأنواع الأرقام أو الحقائق التي يجب إعطاؤها الأولوية.

- ملاحظة: يُنتج «نوت بوك إل إم» نصاً واضحاً وسهل القراءة باستمرار. ويتميز بالدقة في أغلب الأوقات، ومع ذلك فقد واجهتُ بعض الأخطاء في بعض الأحيان. إليك مثال: عمر وفاة مالر غير صحيح في أسفل هذا الرسم البياني الذي وضعه «نوت بوك إل إم».

• عروض الشرائح. لا تزال ميزة إنشاء عروض الشرائح -أحدث ميزات «نوت بوك إل إم»- قادرة على إبهاري؛ فعندما أطلب منه إنشاء شرائح تلخص محتوى دفتر الملاحظات، يُقدم نتائج رائعة، مثل عرض الشرائح هذا عن مالر.

بمقدورك الاختيار بين شرائح مستقلة مفصلة، وشرائح عرض تقديمية أبسط على نمط TED، مُصممة لمرافقة عرض تقديمي شفهي. وكما الحال مع أداة الرسوم البيانية، يمكنك ببساطة الضغط على زر عرض الشرائح ليُقرر «نوت بوك إل إم» ما يُريد إنشاءه. إلا أنك ستحصل على شيء أكثر ملاءمة لك إذا كتبت توجيهاً لتوجيه الأسلوب البصري وموضوع التركيز. وتتضمن الشرائح علامة مائية صغيرة لـ«نوت بوك إل إم» في الزاوية السفلية اليمنى.

- ملاحظة: خلال تجربتي، جاءت الشرائح واضحة وجذابة بصرياً. مع ذلك، فهي ليست مثالية. على سبيل المثال، احتوى عرض تقديمي حول برنامجنا الجديد للصحافة ثنائية اللغة على صور مضللة لأعضاء هيئة التدريس، جرى إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

• ملخصات فيديو. أنشئ ملخص فيديو للمادة الموجودة في دفتر ملاحظاتك. تخيله كعرض شرائح مصحوب بسرد آلي. ولحسن الحظ، لا توجد شخصية افتراضية ناطقة. يعجبني كيف تتضمن هذه الفيديوهات حقائق وأمثلة واقتباسات وصوراً مأخوذة مباشرةً من مستنداتك الأصلية.

اختر بين فيديو قصير (من دقيقة إلى دقيقتين) وشرح أطول (عادةً من ست إلى عشر دقائق). لا يمكنك تحديد المدة بدقة. خصص أسلوب العرض ليناسب جمهورك من خلال توجيهات. يمكنك حتى تحديد جمهور معين، سواء كانوا أعضاء مجلس إدارة مؤسسة خيرية تقدم لهم العرض، أو أحفاداً لم يسبق لهم التعرف على موضوعك.

قد يستغرق إنشاء الفيديوهات من خمس إلى عشر دقائق. يمكن للحسابات المجانية إنشاء عدد محدود من الفيديوهات أو عروض الشرائح أو الرسوم البيانية لكل دفتر ملاحظات قبل الوصول إلى حد الاستخدام. عندما يصبح الفيديو الخاص بك -أو أي محتوى آخر- جاهزاً، يمكنك تنزيله ومشاركته، أو مشاهدته داخل دفتر ملاحظاتك.

يتيح العثور على المستندات والملفات وإنتاجها وعرض المواد بصرياً

أمثلة العروض

• البودكاست. نالت العروض الصوتية التقديمية لـ«نوت بوك إل إم» شهرة على الإنترنت، بفضل حواراتها التي تبدو طبيعية للغاية. عندما شغّلتُ مقطعاً لمجموعة من الطلاب عند إطلاق هذه الميزة، لم يدركوا أن المتحدثين ليسوا بشراً.

- يمكنك كتابة توجيهات موجزة أو مفصلة لتحديد أسلوب الصوت، ويمكنك الاختيار من بين صيغ متعددة.

- بعد بضع دقائق، يصبح ملف الصوت جاهزاً للتنزيل والمشاركة.

- نصيحة: أضف تصنيفاً مولداً بواسطة الذكاء الاصطناعي لهذا النوع من الصوت أو أي مادة أخرى تُنشئها باستخدام «نوت بوك إل إم». وبهذه الطريقة، سيعرف المستخدمون مصدره ولن يفترضوا أنك أنشأت كل تفصيلة من الصفر.

وبإمكانك إنشاء مقاطع صوتية من مجموعة فرعية من مستنداتك أو من مجموعتك الكاملة من المصادر. وإليك أربعة أنواع من الصوت يمكنك إنشاؤها، مع مثال لكل منها:

• المناقشات: أنتجت نقاشاً صوتياً حثثتُ «نوت بوك إل إم» على إنشائه حول أكثر ميزاته فائدة.

- نقد: أنتجت نقداً لـ«نوت بوك إل إم» استخلصته من 19 مصدراً أضفتها.

- ملخص موجز: أنتجت عرضاً صوتياً موجزاً مدته 90 ثانية.

- شرح مُفصّل: أنتجت شرحاً مفصلاً لـ«نوت بوك إل إم».

• التقارير النصية. بالإضافة إلى الوسائط المتعددة، يمكنك إنشاء تقارير مخصصة. ويتراوح طول التقارير عادةً بين 2000 و3000 كلمة، أو ما بين ست إلى اثني عشرة صفحة. إليك أمثلة على تقارير أنشأها برنامج «نوت بوك إل إم»: دليل متقدم لـ«نوت بوك إل إم»، ودليل لدمجه في غرفة الأخبار.

وقد وجدتُ أن عشرات التقارير التي أنشأتها شاملة بما يكفي لتصبح مرجعاً مفيداً أو أداة تعليمية. كما أنها تساعد على تحديد مصادر تستحق المزيد من البحث. جرّب استخدام «نوت بوك إل إم» لإنشاء أنواع التقارير التالية:

- الجداول الزمنية: تنظيم المعلومات حسب التسلسل الزمني.

- الأسئلة الشائعة: أسئلة وأجوبة شائعة حول موضوعك.

- الشروحات: تبسيط المفاهيم المعقدة.

- أدلة التدريس: مفيدة إذا كنتَ معلماً أو تُدير ورش عمل.

- كتيبات الطلاب: موارد إضافية.

- التقييمات: تحليل نقاط الضعف أو القصور في مصادرك.

- تقارير المناقشات: وجهات نظر متعددة حول الموضوعات الجدلية.

• البطاقات التعليمية والاختبارات القصيرة. عند تعلّم شيء جديد، أنشئ بطاقات تعليمية أو اختبارات قصيرة بأسئلة اختيار من متعدد لاختبار نفسك.

- صف مستوى فهمك (مثلاً: «أنا مبتدئ في هذا الموضوع»، أو «أنا مُحترف في هذا المجال، لكنني جديد على هذا الإطار»).

- اختر عدد الأسئلة أو البطاقات التعليمية التي تُريدها قليلة أو كثيرة.

- حدّد المفاهيم التي تُريد أن يُركّز عليها الاختبار أو البطاقات التعليمية.

- يمكنك كذلك أن تطلب من «نوت بوك إل إم» التركيز على مصدر معين، مثل رابط أو ملف «بي دي إف» أو فيديو قمت بتحميله. مثال: اطّلع على بطاقات «نوت بوك إل إم» التعليمية.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة
تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة
TT

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة
تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة وتحميل عروض الفيديو وتنظيم المواعيد، وغيرها. ومع ذلك، يكشف الواقع التقني عن جانب مظلم لهذه الأدوات؛ إذ يمكن أن تتحول بسهولة من وسائل للمساعدة إلى ثغرات أمنية خطيرة تهدد الخصوصية والبيانات المالية للمستخدمين.

وتتطلب عملية تطوير الإضافات توازناً دقيقاً؛ فبينما تهدف الإضافات الصحيحة إلى تحسين تجربة التصفح، فإن الإفراط بتثبيتها دون رقابة يؤدي إلى إبطاء أداء الكمبيوتر واستهلاك الذاكرة بشكل كبير، ما يحول المتصفح من أداة سريعة إلى عبء تقني. ونذكر في هذا الموضوع بعض مخاطر تلك الإضافات وكيفية الوقاية منها وقائمة «سوداء» لأكثر الإضافات خطورة الآن.

عندما يبيع المطورون ثقتك

تكمن الخطورة الكبرى في طبيعة «الأذونات» Permissions التي تطلبها هذه الإضافات، حيث إن معظمها يطلب إذن «قراءة وتغيير جميع البيانات على المواقع التي تزورها»، وهو إذن يمنح المطور وصولاً كاملاً إلى كل ما يكتبه المستخدم، بما في ذلك كلمات المرور وتفاصيل بطاقات الائتمان والمراسلات الخاصة، ما يفتح الباب على مصراعَيه لعمليات التجسس الرقمي.

وفي سياق التهديدات المباشرة، يتم إطلاق حملات منظمة تستخدم إضافات خبيثة للتسلل إلى أجهزة المستخدمين (مثل حملة «غوست بوستر» GhostPoster)، من بينها ما لا يقل عن 17 إضافة شائعة كانت تروج لنفسها كأدوات لترجمة النصوص أو تحميل عروض فيديو من منصات شهيرة، بينما كانت في الحقيقة تعمل كبرمجيات إعلانية وبرمجيات تجسس تخترق خصوصية الملايين.

وتعتمد هذه الإضافات الخبيثة على استراتيجية التمويه، حيث تقدم الوظيفة الموعودة للمستخدم (مثل تحميل مقطع فيديو) لتعزيز الثقة، بينما تقوم في الخلفية بحقن نصوص برمجية خبيثة في المتصفح. وتتيح هذه النصوص للمهاجمين توجيه المستخدم إلى مواقع احتيالية Phishing أو سرقة «ملفات تعريف الارتباط» Cookies للسيطرة على حساباته النشطة دون الحاجة لسرقة كلمة المرور.

كما أن أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في عالم الإضافات هو ظاهرة «الاستحواذ المشبوه»؛ ففي كثير من الأحيان، يبدأ المطور بإضافة سليمة تماماً تحظى بثقة المستخدمين، ثم يقوم ببيعها لشركات مجهولة. وتقوم هذه الشركات بتحديث الإضافة برمجياً لدمج أدوات تتبع خبيثة، ما يعني أن الإضافة التي كانت آمنة عند تثبيتها قد تصبح خبيثة في تحديثها التالي دون علم المستخدم.

وعلاوة على التجسس، تساهم الإضافات غير الموثوقة في تدهور الأمان العام للنظام من خلال هجمات «سلسلة التوريد». فإذا تم اختراق حساب المطور الأصلي على متجر الإضافات، يمكن للمخترقين دفع تحديث ملغوم لآلاف المستخدمين في لحظة واحدة، ما يحول المتصفح إلى منصة لشن هجمات أوسع على الشبكات المنزلية أو المؤسسية.

وتوضح الأدلة التقنية أن الإضافات المتخصصة في توفير القسائم الشرائية للمتاجر الإلكترونية أو مقارنة الأسعار هي من بين الأكثر خطورة، حيث تتطلب تتبعاً مستمراً لسلوك المستخدم الشرائي. وهذا التتبع لا يتوقف عند حدود الموقع المقصود، بل يمتد لبناء ملف تعريف شامل عن اهتمامات المستخدم وقدرته الشرائية، ليتم بيع هذه البيانات لاحقاً في الأسواق السوداء.

درع الوقاية: استراتيجية «الحد الأدنى» للحماية

ومن الضروري اتباع استراتيجية «الحد الأدنى من الإضافات»؛ إذ ينبغي للمستخدم مراجعة قائمة الإضافات المثبتة دورياً وحذف أي أداة لا يتم استخدامها يومياً. ولا يقلل خفض عدد الإضافات من مخاطر الاختراق فقط، بل يساهم بشكل مباشر في استقرار المتصفح ومنع الانهيارات المفاجئة Crashes للمتصفح جراء استخدام نصوص برمجية إضافية قد تكون مكتوبة بطريقة غير مستقرة.

ويجب على المستخدم التدقيق في «هوية المطور» قبل النقر على زر التثبيت. وغالباً ما يوفر المطورون الموثوقون والشركات المعروفة سياسات خصوصية واضحة وروابط لدعم المستخدمين. وفي المقابل، فإن الإضافات التي تملك أسماء غامضة أو تقييمات مزيفة (تبدو وكأنها مكتوبة بواسطة أنظمة آلية) يجب أن تُعامل على أنها خطرة جداً.

ومن الناحية التقنية، توفر المتصفحات الحديثة مثل «كروم» و«إيدج» أدوات مدمجة لإدارة الإضافات تتيح للمستخدم رؤية الأذونات التي تستخدمها كل إضافة. ويُنصح بشدة بتقييد وصول الإضافات بحيث لا تعمل إلا عند «النقر عليها» بدلاً من السماح لها بالعمل تلقائياً في جميع المواقع، مما يحد من قدرتها على جمع البيانات في الخلفية.

وفي حالة الشك بوجود إضافة خبيثة، لا يكفي مجرد النقر على زر الحذف، بل يُنصح بإجراء فحص شامل للنظام باستخدام برامج مكافحة الفيروسات وتغيير كلمات المرور المهمة، بل قد يتطلب الأمر أحياناً «إعادة ضبط المتصفح» Reset Browser لضمان إزالة جميع الملفات المؤقتة والنصوص البرمجية التي قد تكون الإضافة قد زرعتها في سجلات النظام.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب الحذر من الإضافات التي يتم تحميلها من خارج المتاجر الرسمية Sideloading؛ فالمتاجر الرسمية، رغم أنها ليست محصنة تماماً، توفر مستويات من الفحص الأمني الأولي. أما التحميل المباشر من المواقع غير المعروفة فهو غالباً ما يكون طريقاً مباشراً لإصابة الكمبيوتر ببرمجيات الفدية أو برامج التعدين الخفية Cryptojacking.

ويظل الوعي البشري هو خط الدفاع الأول. وعلى الرغم من أن إضافات المتصفح هي أدوات قوية، فإن قوتها يجب أن تُدار بحذر. لذا، يجب البحث عن الإضافة قبل تثبيتها وقراءة مراجعات المستخدمين الآخرين والبحث عن اسم الإضافة في المواقع الأمنية المتخصصة قبل تثبيتها، فهذه خطوات بسيطة قد تقي المستخدم من كوارث لا تُحمد عقباها في عصر أصبحت فيه بياناتنا هي أثمن ما نملك.

 

وسائل للمساعدة تتحول بسهولة إلى ثغرات أمنية خطيرة تهدد الخصوصية

 

وبالنسبة للـ17 إضافة الخبيثة المذكورة أعلاه، فقد تم تحميلها أكثر من 840 ألف مرة، وبعض منها موجود منذ أكثر من 5 أعوام، وتدعم العمل على متصفحات «كروم» و«فيرفوكس» و«إيدج». ويُنصح بحذفها فوراً والبحث عن بدائل موثوقة. وعلى سبيل المثال، تم تحميل إضافة متخصصة بترجمة محتوى الصفحة أكثر من 500 ألف مرة، بينما تم تحميل إضافة أخرى مشابهة أكثر من 160 ألف مرة.

وتستطيع بعض الإضافات الدخول إلى كمبيوتر المستخدم من خلال تعديل الرابط الذي يكتبه المستخدم والذهاب إلى صفحات ذات ثغرات تسمح للمخترقين بالحصول على البيانات المهمة. والإضافات الخبيثة الأكثر انتشاراً الآن هي:

* Page Screenshot Clipper

* Full Page Screenshot

* Convert Everything

* Translate Selected Text with Google

* Youtube Download

* RSS Feed

* Ads Block Ultimate

* AdBlocker

* Color Enhancer

* Floating Player – PiP Mode

* One Key Translate

* Cool Cursor

* Google Translate in Right Click

* Translate Selected Text with Right Click

* Amazon Price History

* Save Image to Pinterest on Right Click

* Instagram Downloader

ويجب التنويه بأن هذه عينة من الإضافات الخبيثة ويجب التأكد من أي إضافة، وخصوصاً الإضافات التي قد تبدو وكأنها مفيدة جداً، مثل إضافات الشبكات الخاصة الافتراضية VPN (مثل Urban VPN Proxy التي تم تحميلها أكثر من 7 ملايين مرة، و1ClickVPN Proxy وUrban Browser Guard وUrban Ad Blocker التي تم تحميله واحدة منها أكثر من 600 ألف مرة، وبمجموع إجمالي لها بلغ 8 ملايين مرة).