«ميتا» تطلق «الذكاء الاصطناعي للأعمال»... وكيل مبيعات ذكي على مدار الساعة

ذكاء اصطناعي يبيع ويخدم العملاء

الخدمة تستهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من تبني التجارة الحوارية بسهولة ودون تعقيدات تقنية (شاترستوك)
الخدمة تستهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من تبني التجارة الحوارية بسهولة ودون تعقيدات تقنية (شاترستوك)
TT

«ميتا» تطلق «الذكاء الاصطناعي للأعمال»... وكيل مبيعات ذكي على مدار الساعة

الخدمة تستهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من تبني التجارة الحوارية بسهولة ودون تعقيدات تقنية (شاترستوك)
الخدمة تستهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من تبني التجارة الحوارية بسهولة ودون تعقيدات تقنية (شاترستوك)

أعلنت شركة «ميتا» عن إطلاق خدمة جديدة تحمل اسم «الذكاء الاصطناعي للأعمال» (Business AI) تهدف إلى إعادة تعريف طريقة تفاعل الشركات مع عملائها عبر الإنترنت. ويُنظر إلى هذه الخدمة باعتبارها وكيلاً ذكياً للمبيعات، يعمل عبر تطبيقات «ميتا» (مثل فيسبوك وإنستغرام) إضافة إلى المواقع الإلكترونية وخدمات المراسلة والأكشاك، ليربط بين الاكتشاف والشراء بسلاسة من خلال التفاعل الحواري.

مساعد مبيعات يعمل على مدار الساعة

في جوهره، يُعد «Business AI» وكيلاً آلياً يتحدث مع العملاء من البداية وحتى إتمام عملية الشراء ولا يتطلب الأمر خبرة برمجية. المنظومة تتعلم بشكل ديناميكي من بيانات الحملات والمحتوى القائم، ما يتيح توصيات شخصية في الوقت المناسب ضمن المحادثات ونقاط التفاعل الإعلانية.

فعندما يسأل العميل عن تفاصيل منتج أو سعر، أو مقارنة بين خيارات مختلفة، يقدّم «الذكاء الاصطناعي للأعمال» الإجابات بشكل حواري طبيعي. ولأنه مدمج في الإعلانات والمواقع وخدمات المراسلة، فإن تجربة العميل تسير بانسيابية، من رؤية الإعلان إلى بدء الحوار ثم إتمام الصفقة دون انقطاع.

وتستهدف هذه الخطوة بشكل خاص الشركات الصغيرة والمتوسطة. فلطالما كان إطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي يتطلب خبرات تقنية وتكاليف دمج وصيانة. لكن «ميتا» تسعى إلى تبسيط هذه العملية، بحيث تتمكّن هذه الفئة من تبني أدوات التجارة الحوارية بسهولة ومن دون عبء تقني.

الميزة تثير تحديات مرتبطة بالدقة والخصوصية لكنها تَعِد بمستقبل تنافسي أكثر حوارية وشخصية في التجارة الإلكترونية (شاترستوك)

أدوات توليدية تعزز الإبداع

لا يتوقف الأمر عند «Business AI» وحده. فالميزة تأتي ضمن حزمة أوسع من قدرات «ميتا» التوليدية للمعلنين. وتشمل هذه الأدوات إمكانيات إنشاء محتوى إعلاني تلقائياً من الصور والفيديوهات إلى الدبلجة بلغات متعددة وحتى إنتاج موسيقى بالذكاء الاصطناعي.

هذه الإضافات تمكّن المسوّقين من تكييف المواد الإعلانية بسرعة وعلى نطاق واسع، مثل تحويل فيديو واحد إلى عدة نسخ تلائم أسواقاً أو لغات مختلفة.

كما أعلنت «ميتا» أن «الذكاء الاصطناعي للأعمال» لن يقتصر على منصاتها فحسب، بل سيصبح متاحاً على المواقع الخارجية مثل متاجر التجارة الإلكترونية والواجهات المخصصة، ما يمنح العلامات التجارية قدرة أكبر على دمج الوكيل الحواري ضمن تجاربها الخاصة. وبذلك، يمكن للشركات الانتقال من الحملات الثابتة إلى تجارب ديناميكية قائمة على الحوار، لتختفي الحدود بين الإعلان والتجارة.

القيمة المضافة

ترى «ميتا» أن «Business AI» سيعمل كأداة مضاعِفة لفاعلية الإعلانات. فبدلاً من الاعتماد على روبوتات محادثة تقليدية أو رسائل يدوية، تستطيع الشركات نشر وكيل ذكي يحاكي التفاعل البشري، من دون الحاجة إلى فرق دعم كبيرة. ومع مرور الوقت، وبفضل اعتماده على بيانات الحملات والمحتوى، يصبح الوكيل قادراً على تقديم محادثات أكثر ثراءً ودقة، مما يعزز رضا العملاء ويرفع معدلات التحويل، ويتيح للمسوّقين التركيز على الاستراتيجية بدلاً من الجوانب التشغيلية. ورغم أن منصات أخرى قدمت أدوات مشابهة، فإن ما يميز «ميتا» هو دمج هذه القدرات بعمق داخل منظومتها الاجتماعية والرسائلية، إلى جانب التوسع السلس لاستخدامها على مواقع خارجية ومتاجر إلكترونية.

التحديات المحتملة

رغم الآفاق الواعدة، تثير هذه الخطوة تساؤلات حول دقة المعلومات ونبرة التفاعل وتجربة المستخدم. فالحرص على أن يقدم «الذكاء الاصطناعي للأعمال» بيانات صحيحة ويتعامل مع الاستفسارات الاستثنائية باحترافية سيكون أمراً أساسياً. كما أن قضايا الخصوصية واستخدام البيانات ستكون تحت المجهر. فقد أعلنت «ميتا» أن تفاعلات المستخدمين مع أنظمتها ستُستخدم في تحسين التوصيات الإعلانية والمحتوى. البعض سيرى في ذلك قيمة مضافة من خلال تخصيص أكبر، بينما قد يعتبره آخرون تعقيداً إضافياً في العلاقة بين بياناتهم ونظام الإعلانات. وبالإضافة إلى ذلك، قد لا تحتاج كل الشركات إلى نموذج تجارة حواري متكامل، ما يتطلب دراسة دقيقة لتحديد المجالات التي يحقق فيها «Business AI» القيمة الأعلى.

نحو مستقبل أكثر حوارية

يمثل إطلاق «الذكاء الاصطناعي للأعمال» مع أدوات «ميتا» التوليدية نقطة تحول في أسلوب تعامل العلامات التجارية مع الإعلانات والتجارة الإلكترونية. فبدلاً من أن تكون الشركات مجرّد متفرج في رحلة العميل، تستطيع الآن إدخال الذكاء الحواري مباشرة إلى كل نقطة تفاعل من الإعلان إلى واجهة المتجر الرقمية. وإذا أثبتت التجربة فاعليتها، فقد نشهد في القريب العاجل شركات صغيرة تنافس الكيانات الكبرى من خلال قدرات تخصيص وخدمات ذكية لم تكن متاحة لها سابقاً.


مقالات ذات صلة

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه، حيث وضعوا خطة لتغيير جذري وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» أمام اختبار قانوني في أميركا قد يعيد رسم مستقبل «فيسبوك» و«إنستغرام»

تبدأ ولايات أميركية الثلاثاء عرض دعوى ضد شركة «ميتا بلاتفورمز» تقول فيها إن «فيسبوك» و«إنستغرام» مصممان بطريقة تضر بالصحة النفسية للمستخدمين صغار السن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.


رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن السيناريوهات التي تتحدث عن نهاية العالم بحلول عام 2030 تفتقر إلى أساس علمي.

وقال هوانغ، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية: «لن يكون عام 2030 نهاية العالم. إن احتمال أن يكون هذا العام هو نهاية العالم هو صفر في المائة».

وانتقد هوانغ ما وصفه بمحاولات إثارة الخوف من تطور الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «تخويف الناس أمر غير ضروري وغير مسؤول»، عادَّاً أن بعض التوقعات بشأن انقراض البشرية التي طرحت مؤخراً «لا تستند إلى أسس علمية».

وأكد رئيس «إنفيديا» أن مصلحة شركته مرتبطة بصورة مباشرة بالاستخدام الآمن للمنتجات والخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحاً: «نجاح شركتنا مرتبط بشكل مباشر بالنشر الآمن للمنتجات والخدمات. وإذا لم نواصل القيام بذلك، فستتراجع قيمة شركتنا».

وتأتي تصريحات هوانغ مع تصاعد الجدل حول تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، والذي برز بشكل خاص هذا الشهر عندما استقال الباحث الشاب في «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، من وظيفته، محذّراً من أن شركات التكنولوجيا تتسابق لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها بصورة قد تجعل السيطرة عليها مستحيلة.

ولفت إلى أن عدداً من زملائه في هذا المجال يستخدمون عبارات مثل «مرحلة الحسم» (crunchtime)، و«المرحلة النهائية» (endgame) لوصف المسار نحو تطوير نماذج قادرة على تحسين نفسها، محذّراً من أن «الأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بصدق بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة».

وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس».

وقال ترمب، السبت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكّل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.