5 نصائح للحصول على إجابات أفضل من الذكاء الاصطناعي

اختبارات أمناء المكتبات تحذر من نقاط الضعف فيه

5 نصائح للحصول على إجابات أفضل من الذكاء الاصطناعي
TT

5 نصائح للحصول على إجابات أفضل من الذكاء الاصطناعي

5 نصائح للحصول على إجابات أفضل من الذكاء الاصطناعي

هل تريد إجراء بحث أفضل عبر الإنترنت؟ استخدم الذكاء الاصطناعي بوصف أنه أمين مكتبة.

في الآونة الراهنة، أخذت مكتبات عامة عديدة وجامعات توظف «أمناء مكتبات للذكاء الاصطناعي»، لمعاونة الناس على استخدام أحدث التقنيات للبحث.

وبمشاهدة أمناء المكتبات وهم يعملون، فإن من الواضح أنهم يتعاملون مع الذكاء الاصطناعي بنفس الشك الصحي الذي قد يوجهه أي مشترٍ إلى حديث بائع سيارات مستعملة. وأمين المكتبة شخص يمكن الثقة به، والأهم أنه شخص يحقق، ويدقق. ويقول تريفور واتكنز، أمين مكتبة في جامعة جورج ميسون: «الإشباع الفوري للمعلومات، والذي أعرّفه بأنه الحاجة إلى قبول المعلومات من دون تدقيقها بصورة صارمة... أمر خطير».

ويقول جيفري أ. فاولر في «واشنطن بوست» إنه لجأ إلى مساعدة ثلاثة من أمناء المكتبات المحترفين في تقييم أدوات البحث بالذكاء الاصطناعي، من «تشات جي بي تي 5» ChatGPT 5 إلى برنامج «غوغل» للذكاء الاصطناعي Google’s AI، من خلال طرح مجموعة من الأسئلة الصعبة على الأدوات الذكية.

اختبارات لأفضل أنواع الذكاء الاصطناعي

وكان هدفنا العثور على نوع الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يوفر علينا الوقت، وفي نفس الوقت لا يقدم إجابات خاطئة. وفيما يلي خمسة دروس عملية من اختباراتنا، ومحادثاتنا.

1. ابدأ بـ«نمط الذكاء الاصطناعي» في «غوغل» Google’s AI Mode -وليس «ملخصات الذكاء الاصطناعي» Google’s AI Overviews.

الفائز الذي اختاره أمناء المكتبات في اختبار البحث بالذكاء الاصطناعي ليس المحطة الأولى لمعظم الناس للبحث عبر الإنترنت. لكنه يجب أن يكون كذلك.

إن «نمط الذكاء الاصطناعي-AI Mode» هو نسخة هجينة من «غوغل» مع روبوت دردشة. يمكنك الوصول إليه بالنقر على الزر في الزاوية العلوية اليسرى من نتائج البحث.

تغلّب «نمط الذكاء الاصطناعي» على جميع أدوات الذكاء الاصطناعي التي اختبرناها (بما في ذلك «تشات جي بي تي 5») -وتفوق بصورة خاصة على «ملخصات (غوغل) بالذكاء الاصطناعي-Google’s AI Overviews»، التي تظهر افتراضياً في أعلى معظم نتائج البحث.

لماذا يُعد «نمط الذكاء الاصطناعي» أفضل؟ تقول «غوغل» إنها تستخدم «استدلال» الذكاء الاصطناعي لتحديد المواضيع الفرعية للبحث فيها، ثم تُجري عمليات بحث متعددة -ربما العشرات والعشرات- في نفس الوقت. وعلى عكس «ملخصات الذكاء الاصطناعي»، فإنه يمتلك أيضاً القدرة على الوصول إلى تحديثات تقنية أحدث لنموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بـ«غوغل»، مما يساعده على تحليل وتلخيص ما يجده.

لا تزال هناك الكثير من الأسئلة التي تواجه «نمط الذكاء الاصطناعي» صعوبة في الإجابة عنها. ولكنه مفيد بصفة خاصة في البحث الذي يُشبه العثور على إبرة في كومة قش، حيث تكون قدرته على البحث السريع على نطاق واسع هي الأكثر فائدة.

2. كن محدداً جداً، وللغاية. أغلب أدوات الذكاء الاصطناعي ليست «ذكية» بما يكفي بعد لطرح أسئلة متابعة رئيسة. ويقول واتكنز إنها «واحدة من الأشياء الكثيرة التي تُميّز أمناء المكتبات عن جميع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي». ولكن مع الذكاء الاصطناعي «الأمر متروك لك، بصفتك المستخدم، لإعادة صياغة سؤالك، وتوفير المزيد من السياق عند الحاجة».

يقول كريس ماركمان، أمين المكتبة لدى مكتبة مدينة بالو ألتو، إن قيام أمناء المكتبات بذلك يهدف إلى التعمق فيما تريد أن تسأله بالضبط، ولكن ربما لم تتمكن من صياغته بالكامل بعد. ويضيف: «في تسع حالات من أصل عشر، ما تبحث عنه يتجاوز السؤال الأولي بطبقتين، أو ربما ثلاث طبقات». ويستطرد قائلاً: «عندما أطرح أمراً، أحاول دمج عملية التفكير تلك في السؤال الأولي، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الإيجاز».

قد تُفيد إضافة أمثلة إلى سؤالك، وكذلك تحديد الفترة الزمنية للمصادر المحتملة. تقول شارزلي رودريغيز، أمينة مكتبة في جامعة ولاية سان خوسيه: «أحياناً نتكاسل للغاية عن تذكر منح نموذج الذكاء الاصطناعي دوراً، أو توفير سياق، أو قيود».

تقترح السيدة رودريغيز أنه يمكنك أيضاً أن تطلب من الذكاء الاصطناعي أن ينتقد نفسه، أو يعرض أمثلة متعددة، باستخدام عبارات مثل «ناقش وجهة النظر المعاكسة»، أو «حدد نقاط الضعف في تفكيرك»، أو «اذكر ما قد يكون مفقوداً»، أو «ما التحيزات التي قد تكون موجودة هنا».

محاذير ضعف الأدوات الذكية

3. احذر من نقاط الضعف في الذكاء الاصطناعي. في اختبارنا أظهرت جميع أدوات الذكاء الاصطناعي نقاط ضعف يجب أن تأخذها في اعتبارك. وشملت هذه النقاط الأسئلة المتعلقة بما يلي:

• الأحداث الأخيرة: عملية إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي تستغرق وقتاً طويلاً، لذا فإن معرفته المضمنة داخله تكون مجمدة في وقت معين. على سبيل المثال، من دون البحث على الويب، لا يعرف «تشات جي بي تي 5» أي شيء بعد 30 سبتمبر (أيلول) 2024. إذا كنت بحاجة إلى السؤال عن شيء أكثر حداثة، تأكد من توجيه الذكاء الاصطناعي صراحة بالبحث عن معلومات محدثة.

• العناصر المرئية: لا يزال الذكاء الاصطناعي أفضل بكثير في التعامل مع النصوص عنه مع الصور، ويمكن أن يصاب بالارتباك الشديد عندما تطلب منه الإجابة عن أسئلة تتضمن تحليل الصور.

• المصادر المتخصصة: بسبب اتفاقيات النشر، قد يكون وصول الذكاء الاصطناعي إلى المحتوى الأكاديمي والإخباري وغيره من المحتوى الإعلامي محدوداً. تقول السيدة رودريغيز: «غالبية الأبحاث العلمية لا تزال غير (مفتوحة)، أو قابلة للعثور عليها، أو الوصول إليها، حتى على محركات البحث». وهذا يعني أنه بالنسبة لبعض الأسئلة قد يكون من الأفضل حقاً أن تسأل أمين مكتبة بشرياً لديه إمكانية الوصول إلى قواعد البيانات، والمصادر المدفوعة.

4. تحقق من مراجع (استشهادات) الإجابات (بجدية). في اختباراتنا كانت أدوات الذكاء الاصطناعي أحياناً تقدم إجابة كاملة مع روابط للمصادر. لكن قد يتضح أن الإجابة لا تزال خاطئة في النهاية. تقول السيدة رودريغيز: «من السهل للغاية الوقوع في هذا الفخ عندما تبدو الإجابات جازمة، وموثوقاً بها للغاية». لذا، سوف تظل بحاجة إلى النقر على المصادر للوقوف على ما تقوله. أو حتى إذا ما كانت حقيقية.

وإذا كان الرابط يؤكد الإجابة من الذكاء الاصطناعي، فهل يمكنك حقاً الوثوق بالمصدر الذي خرجت منه؟ تقول السيدة رودريغيز: «انقر للوصول إلى المصادر، وتحقق من المؤلف، وانظر إلى الجهة التي تقف وراءها، ودوّن تاريخ النشر». تواجه أدوات الذكاء الاصطناعي صعوبة في الحكم على موثوقية المصادر، لذا يمكنها أن تُظهر مدونات، أو أخباراً ذات جودة منخفضة، أو محتوى غير مهم لتحسين محركات البحث «SEO» بدلاً من المصادر الموثوقة التي خضعت لمراجعة الأقران.

إحدى علامات الخطر هي عندما يستمد الذكاء الاصطناعي إجابته من منصة الرسائل المجتمعية «ريديت-Reddit»، أو شبكة اجتماعية مثل «إكس» (تويتر سابقاً). ربما لا يوجد خطأ في آراء الناس، لكن هذه آراء، وليست حقائق.

5. اطرح نفس السؤال مرتين (أو ثلاث مرات). إذا كان لديك وقت إضافي، فافتح بضع علامات تبويب إضافية في المتصفح، واطرح نفس السؤال على أدوات ذكاء اصطناعي مختلفة. قد تفاجأ بمدى اختلاف الإجابات -أو يسعدك الأمر عندما لا تختلف.

يقول ماركمان إنك ستكون في وضع أفضل بكثير إذا كان لديك على الأقل بعض المعرفة بالموضوع الذي تستكشفه عندما تحاول معرفة ما إذا كان يمكنك الوثوق بإجابة الذكاء الاصطناعي من عدمه. ويضيف: «لا تحتاج إلى معرفة كل شيء عن موضوع ما، ولكن يجب أن تعرف ما يكفي لتكتشف الخطأ، وتتجاوزه، بدلاً من المضي في مطاردات مضيعة للوقت مع المعلومات الخاطئة».

وعندما يساورك الشك «اطلب المساعدة من أمناء المكتبات»، كما يقول واتكنز... «تقدم العديد من المكتبات العامة وبعض المكتبات الأكاديمية خدمة تسمى المرجع الافتراضي، حيث يمكن للمستخدمين طرح أسئلة على محترفي المكتبات (وليس روبوتات الدردشة) عبر الإنترنت».


مقالات ذات صلة

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

شؤون إقليمية إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

الهجمات الإلكترونية الإيرانية هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد أميركا وإسرائيل، وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

روبوتات طائرة بأجنحة مرنة تحاكي الطيور وتعتمد مواد ذكية موفرة مرونة أعلى، ما يفتح آفاقاً جديدة للطائرات دون طيار في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.