في عصر الذكاء الاصطناعي على الآباء التريّث بنشر صور أطفالهم

«برامج التعرية» توظف وجوه الصغار في عروض إباحية على الإنترنت

في عصر الذكاء الاصطناعي على الآباء التريّث بنشر صور أطفالهم
TT

في عصر الذكاء الاصطناعي على الآباء التريّث بنشر صور أطفالهم

في عصر الذكاء الاصطناعي على الآباء التريّث بنشر صور أطفالهم

على امتداد عقود، انخرط الآباء والأمهات في نقاشات حول مخاطر وفوائد نشر صور أطفالهم عبر الإنترنت ـ منذ تاريخ ظهور مواقع مشاركة الصور تقريباً. غير أنه مع اندماج شبكات التواصل الاجتماعي في نسيج المجتمع، أصبح ما يُعرف بـ«المشاركة» بمثابة العرف السائد. وبحسب دراسات عديدة، فإن ربع الآباء فقط لا يشاركون صور أطفالهم على الإنترنت، انطلاقاً من مخاوف من أن يقدم المتحرشون عبر الإنترنت أو الشركات، على جمع بياناتهم الشخصية.

التخوف من برامج «التعرية»

غير أن آباءً مثلي انضموا إلى معسكر «الامتناع التام عن النشر» بسبب تهديد أحدث: تطبيقات يمكنها تلقائياً توليد صور عارية مزيّفة لأي شخص باستخدام وجهه، عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي: التكنولوجيا التي تشغّل برامج الدردشة الشهيرة.

ما يزيد الأمر تعقيداً أن هذه التطبيقات، التي يطلق عليها اسم «المُعرّيات» nudifier apps، بسيطة ورخيصة ويمكن لأي شخص استخدامها، وبعضها يقدّم نسخاً تجريبية مجانية.

وقد ألقيتُ من جانبي نظرة على بعضٍ منها. واتضح أنه يجري استخدام هذه التطبيقات على نطاق واسع من قبل طلاب في المدارس. وفيما يخص الضحايا، فإن وجود صور عارية مولدة اصطناعياً لهم على الإنترنت، كان صادماً لهم بالقدر نفسه كما لو كانت الصور حقيقية. ورغم أن قانوناً فيدرالياً جديداً يجرّم نشر الصور العارية المزيّفة من دون موافقة أصحابها، فإنه لا يوجد ما يمنع الأشخاص من استخدام تطبيقات «المُعرّيات» التي انتشرت بكثرة عبر الإنترنت. وبالفعل تجني عشرات المواقع من هذا النوع ملايين الدولارات سنوياً.

في هذا السياق، قال ألكسيوس مانتزارليس، مؤسس منصة «إنديكيتر» التكنولوجية، التي أجرت تحقيقاً بخصوص 85 موقعاً من هذه المواقع: «إنها (البرامج) في كل مكان. أي طفل لديه وصول إلى الإنترنت يمكن أن يكون ضحية أو جانياً».

وبالإضافة إلى صور الذكاء الاصطناعي المزيّفة، هناك مخاطر أخرى على صلة بنشر الصور ـ مثل احتمال كشف المعلومات الشخصية الحساسة الخاصة بالصغار أمام أشخاص يحملون نوايا سيئة ـ قد تدفع الآباء للتوقف عن نشر صور أطفالهم.

ولتوضيح الأمر، فإن قرار نشر الصور العائلية من عدمه يظل اختياراً شخصياً. وعليه، فإن هذا المقال ليس بأية حال إدانة للآباء الذين ينشرون صور أطفالهم.

حقائق عن تزييف الصور

لكن دعونا نشرح هنا لما يجب أخذه في الاعتبار عند نشر صور الأطفال على الإنترنت.

* انتشار الصور المزيفة العميقة (Deepfakes). في الواقع، فإن الصور العارية المزيّفة لأشخاص حقيقيين ليست بالأمر الجديد. على مدى سنوات، كانت تطبيقات تعديل الصور مثل «أدوبي فوتوشوب» قادرة على تعديل الصور لتبدو واقعية. غير أنه بسبب الوقت والمهارة المطلوبين لإنشاء تزييف مقنع، غالباً ما كان الضحايا من المشاهير.

وبعد ذلك، جاءت تطبيقات «المُعرّيات» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لتغير قواعد اللعبة. اليوم، المسيء يحتاج فقط لزيارة أحد المواقع ورفع صورة لضحاياه. وغالباً ما تقبل هذه التطبيقات الدفع عبر البطاقات الائتمانية أو العملات الرقمية، مقابل «رموز» افتراضية تُستخدم لإنتاج الصور العارية المزيّفة.

وحديثاً، اعتُبر نشر الصور المزيفة العميقة جريمة فيدرالية، عندما وقّع الرئيس دونالد ترمب «قانون الإزالة» (Take It Down Act) ـ مشروع قانون، يجرّم «الانتقام الإباحي»، بما في ذلك الصور العارية غير المصرح بها، والصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي. ورغم أن القانون يُلزم منصات التواصل الاجتماعي بحذف الصور المخالفة، فإنه لا يمنع الشركات من طرح تطبيقات توليد هذه الصور.

* تطبيقات التعرية بين الحظر والانتشار. من جهتها، تحظر شركات معنية بشبكات التواصل الاجتماعي، مثل «سناب» و«تيك توك» و«ميتا»، الإعلان عن تطبيقات «المُعرّيات» على منصاتها، كما شرعت بعض الولايات في مناقشة تشريعات تحظر على الشركات تقديم هذه التطبيقات. ومع ذلك، فإنه حتى إذا حدث ذلك، فإن تنفيذ الحظر سيكون صعباً، بالنظر إلى أن الكثير من مطوري هذه التطبيقات يعملون من خارج البلاد.

بمعنى آخر، يمكن لأي شخص بسهولة استخدام تطبيق «مُعرّي» على صورة طفل والاحتفاظ بها، دون أن يعرف أحد.

وقد قدم أحد المواقع التي فحصتها طريقة للقيام بتجربة مجانية لتجريد شخص من ملابسه رقمياً في صورة واحدة، ثم عرض اشتراكاً بقيمة 49 دولاراً شهرياً، مقابل 600 نقطة (أي نحو 8 سنتات للصورة الواحدة). كما أتاح التطبيق للمستخدمين إنشاء رسوم متحركة إباحية.

في هذا الصدد، أوضح مانتزارليس أن عدداً كبيراً من الأشخاص يرفعون صوراً إلى هذه التطبيقات، التي تحقق للشركات المطوّرة لها نحو 36 مليون دولار سنوياً، بناءً على بيانات حركة المرور لمجموعة من المواقع.

ورغم أن القوانين الجديدة قد تجعل من الصعب على المعتدين مشاركة الصور المزيفة، فإن الضرر قد وقع بالفعل لكثير من الضحايا.

في الربيع الماضي، أبلغ طلاب في إحدى المدارس الثانوية شمال شرقي ولاية أيوا، مسؤولي المدرسة أن طلاباً آخرين استخدموا تطبيقات «المُعرّيات» لتوليد صور عارية مزيّفة لهم. وفي الوقت نفسه تقريباً، طرح مشرعون في ولاية مينيسوتا، بعد حوادث مشابهة هناك، مشروع قانون يستهدف الشركات التي تقدم تطبيقات أو مواقع «المُعرّيات».

ويعني ذلك كله للآباء أن المعتدين يمكنهم نسخ صورة لطفل من حسابك على وسائل التواصل الاجتماعي، ورفعها إلى تطبيق «مُعرّي». أو إذا كانوا على مقربة جسدياً، يمكنهم التقاط صورة للطفل ثم رفعها إلى الأداة. وفي الوقت الذي لا توجد وسيلة لمنع السيناريو الثاني، فإنه يمكن تجنب السيناريو الأول بعدم نشر صور أطفالك على الإنترنت.

الحسابات الخاصة وأعياد ميلاد الأطفال

* الحسابات الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي ليست حلاً مثالياً. يمكن للآباء الراغبين بمشاركة صور أطفالهم على منصات التواصل الاجتماعي، تقليل المخاطر بشكل كبير عبر نشر الصور فقط على حساب يُسمح للأصدقاء المقربين وأفراد العائلة برؤيته. ومع ذلك، يظل هذا الحل محدوداً. فقد يكون أحد متابعي «إنستغرام» الذي يملك حق الوصول إلى ملفك الشخصي هو الجاني، كما ذكرت سارة غاردنر، مؤسسة مبادرة «هيت» ـ مجموعة مناصرة لسلامة الطفل. وأضافت: «مجرد امتلاكك لحساب خاص لا يعني أن شخصاً تعرفه لن يلتقط صورك ويفعل بها شيئاً ضاراً».

* حفلات أعياد الميلاد لا تخلو من المخاطر. إلى جانب عمليات التزييف العميق المُستخدمة في الذكاء الاصطناعي، لا تزال هناك تهديدات تقليدية يجب أخذها في الاعتبار، مثل سرقة الهوية.

قد تبدو حفلة عيد ميلاد طفل حدثاً مهماً يستحق النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن حتى هذا النوع من المشاركة التي تبدو بريئة قد يُعرّض الأطفال لأذى في المستقبل.

في هذا الصدد، قالت ليا بلانكيت، مؤلفة كتاب «التشارك» (Sharenthood)، الذي يتناول مشاركة معلومات الأطفال عبر الإنترنت، إن صور حفلة عيد الميلاد قد تكشف عن يوم وسنة ميلاد الطفل بالضبط ـ معلومات يُمكن دمجها مع بيانات أخرى جمعها المتسللون من خلال خروقات الأمن السيبراني لارتكاب سرقة الهوية.

ورغم أن هذا قد يبدو مستبعداً، تكشف الأرقام أن سرقات الهوية التي تشمل القاصرين ارتفعت بنسبة 40 في المائة بين عامي 2021 و2024، مع تعرض هويات ما يقرب من 1.1 مليون طفل للسرقة سنوياً، بحسب لجنة التجارة الفيدرالية. (هذا تذكير جيد لجميع الآباء والأمهات بضرورة تجميد بطاقات أطفالهم الائتمانية).

طرق أقل خطورة

ولأي والد يفكر في نشر صور أطفاله، من المفيد أن يسأل: ما الفائدة المنتظرة؟

إن تطبيقات التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«سناب شات» و«تيك توك»، أدوات سهلة الاستخدام لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو الرائعة، بكفاءة مع شريحة واسعة من الأشخاص الذين نهتم لأمرهم. ومع ذلك، يبقى المستفيد الحقيقي شركات التواصل الاجتماعي نفسها، التي تجمع البيانات لتحسين منتجاتها حتى تتمكن من حث الناس، بمن فيهم أطفالنا، على الاستمرار في استخدامها. وهناك طرق أقل خطورة لمشاركة صور أطفالنا. من جهتي، تتمثل طريقتي المفضلة في إرسال صور ابنتي إلى بعض الأصدقاء والأقارب عبر رسائل نصية مشفرة. ويشارك بعض الآباء ألبومات صور عائلية مع مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين يستخدمون خدمات الإنترنت مثل iCloud من Apple وGoogle Photos.

في النهاية، أُدرك أن كل هذا قد يكون معركة خاسرة، فمثلاً تنشر الكثير من المدارس صور أطفالها على مواقع التواصل الاجتماعي لإظهار استمتاعهم بوقتهم... ومن بينهم صور أولادنا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».