«نينجا غايدن: رايجباوند»: عودة الأسطورة بتحدٍّ جديد يُعيد تعريف الألعاب الكلاسيكية ثنائية الأبعاد

عودة أسطورة طال انتظارها بإصدار جديد يحافظ على الجوهر في تجربة عصرية... يُرضي المحاربين القدامى ويجذب اللاعبين الجدد

عودة متقنة للجذور الكلاسيكية بنكهة عصرية
عودة متقنة للجذور الكلاسيكية بنكهة عصرية
TT

«نينجا غايدن: رايجباوند»: عودة الأسطورة بتحدٍّ جديد يُعيد تعريف الألعاب الكلاسيكية ثنائية الأبعاد

عودة متقنة للجذور الكلاسيكية بنكهة عصرية
عودة متقنة للجذور الكلاسيكية بنكهة عصرية

بعد غياب طويل، تعود سلسلة ألعاب القتال «نينجا غايدن» Ninja Gaiden التي عُرفت بصعوبتها وإيقاع اللعب السريع والتي لطالما حفرت اسمها في قلوب اللاعبين بصفتها واحدة من أكثر التجارب تحدياً وإثارة في عالم الألعاب.

وتم إطلاق إصدار جديد من السلسلة بالأسلوب الكلاسيكي ثنائي الأبعاد 2D الذي يحمل اسم «نينجا غايدن: ريجباوند» Ninja Gaiden: Ragebound، مقدماً ما يمكن وصفه بأنه تجديد حقيقي للعبة الكلاسيكية وليس مجرد إصدار آخر. ولا تسعى هذه اللعبة لإعادة إحياء السلسلة فقط، بل إلى إعادة تعريفها لجيل جديد من اللاعبين مع الحفاظ على الجوهر الأصلي الذي جعلها محببة حتى بعد مرور أكثر من 37 عاماً على إطلاق الإصدار الأول منها.

يجب على اللاعب استخدام كل مهاراته للتقدم في عالم اللعبة

وتُعدّ هذه اللعبة بمنزلة إنعاش لذكراها في قلوب اللاعبين القدامى الذين قضوا ساعات لا تحصى في صقل مهاراتهم في إصداراتها الكلاسيكية السابقة، وهي تتبنى فلسفة «المدرسة القديمة» في تصميم التحديات، حيث يشكل كل عدو تهديداً حقيقياً، وسيعاقَب اللاعب على كل خطأ فوراً. ولكنها في الوقت ذاته تقدم هذا التحدي في إطار عصري وبأنظمة لعب مصقولة ورسومات تخطف الأنفاس لتكون الخليط المثالي بين الحنين إلى الماضي ومتطلبات اللاعبين في الحاضر، مقدمة تجربة ستُشبع عطش المحاربين القدامى وتكون بمنزلة نقطة بداية للاعبين الجدد الجريئين. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها، ونذكر ملخص التجربة.

إرث الماضي في ثوب الحاضر

تبدأ قصة اللعبة في لحظة محورية ضمن الخط الزمني للسلسلة، وذلك بالتزامن مع مغادرة مقاتل النينجا الأسطوري «ريو هايابوسا» إلى أميركا لتنفيذ وصية والده، وهو الحدث الذي يمثل بداية مغامرة الإصدار الأساسي. ويقع حدث كارثي خلال غيابه، حيث يتحطم الحاجز الذي يفصل بين عالم البشر والمخلوقات الشريرة؛ ما يطلق العنان لجيش شرير مخيف بشن هجوم مدمر على قرية «هايابوسا». ومع غياب أقوى محاربيهم، تواجه القرية تهديداً غير مسبوق؛ ما يمهد الطريق لظهور بطل جديد.

هذا الحامي الجديد هو «كينجي موزو»، وهو نينجا شاب وطموح متدرب في عشيرة «هايابوسا»، الذي يضطر إلى النهوض والدفاع عن موطنه في مواجهة جيوش الأشرار. وتروي القصة كفاحه اليائس الذي يقوده إلى اتخاذ قرار صعب وغير مسبوق: فمن أجل مواجهة التهديد الجديد القوي؛ يضع «كينجي» جانباً عداءً يمتد لقرون ويكسر جميع تقاليد قريته، حيث يقيم تحالفاً غير مسبوق مع عشيرة «العنكبوت الأسود» يتعاون فيه مع مقاتلة ماهرة تدعى «كوموري» وينطلقان في رحلة من التعاون الفريد من نوعه.

وتتمحور نقطة رئيسية في الحبكة حول اندماج طاقاتهما معاً؛ ما يسمح لـ«كينجي» باستخدام المهارات الفريدة لـ«كوموري» لحماية العالم من الإبادة. ولا تتمحور قصتهما حول الثقة والتعاون فحسب، بل حول مفهوم «الغضب المقيد» Ragebound الذي يربطهما معاً.

وهذا الارتباط الغامض يصبح حجر الأساس في القصة، حيث يمنح «كينجي» قدرات جديدة بينما يصارع للحفاظ على هويته في مواجهة هذا الاندماج القسري. ولن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونتركها للاعب ليكتشفها بنفسه.

سيمفونية قتالية: أسلوب اللعب والمزايا

وتقدم اللعبة مجموعة من المزايا التي تم إتقان تصميمها، والتي تشمل:

• أسلوب القتال: أسلوب القتال في اللعبة هو ترجمة مثالية لسرعة السلسلة في المنظور ثنائي الأبعاد، فإيقاع القتال سريع ودقيق ويتطلب توقيتاً مثالياً للصد والمراوغة والهجمات المضادة. وسيشعر اللاعب بثقل كل ضربة سيف، وخصوصاً مع عودة الكثير من الأسلحة المساعدة الكلاسيكية.

• القفز عبر المنصات Platforms: تصميم المنصات التي يمكن القفز بينها في اللعبة يصل إلى درجة الإتقان؛ نظراً لأن اللعبة تعتمد بشكل كبير على الحركة الرشيقة والدقيقة. والجري على الجدران والقفزات المزدوجة والانزلاق تحت العقبات ليست مجرد حركات، بل هي أدوات أساسية للنجاة في عالم مليء بالفخاخ القاتلة والمنصات المتداعية. أما تصميم المراحل، فمذهل ويمزج بين التحديات القتالية وألغاز الحركة بسلاسة، ويتطلب من اللاعب إتقان كل قدرات «كينجي» و«كوموري» للتنقل والوصول إلى الأسرار الخفية.

عالم مترابط: استكشاف وتحديات

وتقدم اللعبة عالماً ضخماً ومترابطاً يمكن استكشافه يمتد من قرية «هايابوسا» المحروقة إلى المعابد الملعونة والغابات المظلمة. والتقدم في هذا العالم يعتمد بشكل أساسي على نظام «الغضب المقيد». فمع تطور الرابطة بين «كينجي» و«كوموري»، يكتسب اللاعب قدرات جديدة تفتح له مسارات كانت مغلقة سابقاً. وعلى سبيل المثال، قد تمنحه «كوموري» القدرة على استخدام خطاف للتأرجح عبر الفجوات الكبيرة أو الاندفاع عبر حواجز معينة؛ ما يشجع على العودة إلى كثيرٍ من المناطق عبر المراحل التي تم إكمالها لاستكشاف المزيد منها والحصول على جوائز كبيرة.

تحديات مبهرة وممتعة ضد زعماء نهايات المراحل

ويتميز عالم اللعبة بتشكيلة متنوعة من الأعداء التي تشمل المخلوقات الشريرة ومقاتلي النينجا، ولكل منهم أنماط هجوم فريدة تتطلب استراتيجيات مختلفة لهزيمتها. ولكن الاختبار الحقيقي يكمن في معارك زعماء نهايات المراحل الذين يُعدّون وحوشاً ضخمة تملأ الشاشة ومصممة ببراعة لتمثل تحدياً يتطلب تركيزاً مطلقاً وإتقاناً كاملاً لأنظمة القتال والقفز عبر المنصات. كل معركة زعيم هي ملحمة بحد ذاتها ستدفع بمهارات اللاعبين إلى أقصى حدودها.

تفوق بصري وسمعي

وتتبنى اللعبة أسلوب رسومات مذهلاً من فن الـ«بكسل» عالي الدقة الذي يذكّرنا بألعاب مبهرة مثل «بلاسفيموس» Blasphemous، لكنه مشبع بالجماليات اليابانية. ورسومات التحرك Animations سلسة بشكل مبهر، سواء في حركات «كينجي» الرشيقة أو في تفاصيل الأعداء. أما الأجواء، فمليئة بالمعارك الشرسة بصحبة إضاءة ديناميكية تبرز التفاصيل المخيفة في البيئات المختلفة، لتتحول اللعبة إلى لوحة فنية جميلة.

وحوش شريرة في بيئة خطرة

تصميم الصوتيات في اللعبة مؤثر ويجعلك تشعر بكل ضربة سيف وكل انفجار ويزيد من مستويات الانغماس بشكل كبير. والموسيقى التصويرية متقنة للغاية وتمزج بين نغمات أجهزة الألعاب الكلاسيكية «تشيبتون» Chiptune وبين الآلات اليابانية التقليدية مثل «كاتو» و«شاكوهاتشي». والنتيجة هي مقطوعات موسيقية فريدة تعزز الأجواء وتتغير ديناميكياً لتناسب حدة الموقف، سواء كان استكشافاً هادئاً أو قتالاً محموماً.

وفي لعبة بهذا المستوى من الصعوبة، يُعدّ نظام التحكم العنصر الأهم على الإطلاق وتتألق فيه اللعبة بامتياز؛ ذلك أن الاستجابة لأوامر اللاعب فورية ومثالية؛ كل قفزة وضربة ومراوغة يتم تنفيذها بدقة مطلقة دون أي تأخير. هذا المستوى من الصقل يجعل التجربة الصعبة عادلة، فعندما يفشل اللاعب، يعلم أن الخطأ كان خطأه هو وليس من اللعبة. وتدعم اللعبة التخصيص الكامل لأزرار أداة التحكم؛ ما يضمن أن يجد كل لاعب الإعدادات التي تناسبه.

المتطلبات التقنية

وبالنسبة لمواصفات الكمبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي:

• المعالج: «إنتل كور دوو إي 8300» أو «إيه إم دي فينوم 2 إكس2 550» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور كواد كيو8300» أو «إيه إم دي فينوم 2 إكس3 710»، أو أفضل.

• الذاكرة: 6 غيغابايت.

• بطاقة الرسومات: «إنفيديا جيفورس جي تي 220» بذاكرة رسومات تبلغ 1 غيغابايت، أو «إيه إم دي راديون إتش دي 4550» بذاكرة رسومات تبلغ 1 غيغابايت (يُنصح باستخدام «إنفيديا جيفورس جي تي 640» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت، أو «إيه إم دي راديون آر7 250» بذاكرة رسومات تبلغ 2 غيغابايت)، أو أفضل.

• نظام التشغيل: «ويندوز 10» (يُنصح باستخدام «ويندوز 11»).

اللعبة متاحة على كثيرٍ من الأجهزة المذكورة أدناه، ويبلغ سعرها 23 دولاراً أميركياً، وهي من أفضل الألعاب الكلاسيكية الجديدة التي تم إطلاقها إلى الآن، وتضع معياراً جديداً لألعاب القتال ثنائية الأبعاد.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «ذا غايم كيتشن» The Game Kitchen www.TheGameKitchen.com

• الشركة الناشرة: «دوت إيميو» Dotemu www.Dotemu.com

• موقع اللعبة: www.Dotemu.com

• نوع اللعبة: قتال ومنصات Hack and Slash Action

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس وان» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«نينتندو سويتش» والكومبيوتر الشخصي

• تاريخ الإطلاق: 31 يوليو (تموز) 2025

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»

• دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)
تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)
تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

تُظهر نتائج أول تقرير لحالة الشبكات اللاسلكية في السعودية من شركة «سيسكو» أن هذا النوع من البنية التقنية لم يعد يُنظر إليه بوصفه مجرد وسيلة اتصال داخل المؤسسات، بل أحد العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في الأداء والنمو. ويستند التقرير إلى دراسة عالمية شملت 6098 من صناع القرار والمتخصصين الفنيين في الشبكات اللاسلكية عبر 30 سوقاً، من بينها 106 مؤسسات في السعودية، ما يمنح النتائج المحلية وزناً إضافياً في قراءة التحولات الجارية في بيئات العمل الرقمية داخل المملكة.

طارق التركي مدير هندسة الحلول في «سيسكو» السعودية

الشبكات تصنع القيمة

تعكس الأرقام الواردة في التقرير هذا التحول بوضوح. فقد أفادت أكثر من 83 في المائة من المؤسسات في السعودية بتحسن تفاعل العملاء نتيجة استثماراتها في الشبكات اللاسلكية، فيما قالت 78 في المائة إنها حققت مكاسب في الكفاءة التشغيلية، وأشارت 75 في المائة إلى تحسن إنتاجية الموظفين، بينما رأت 67 في المائة أن لهذه الاستثمارات أثراً إيجابياً في الإيرادات. ولا تكتفي هذه النتائج بإظهار تحسن تقني في أداء الشبكات، بل تشير إلى أن المؤسسات بدأت تتعامل مع الشبكات اللاسلكية بوصفها محركاً للأعمال، لا مجرد طبقة داعمة في الخلفية.

ويضع طارق التركي، مدير هندسة الحلول في «سيسكو» السعودية، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، هذا التحول، في سياق أوسع، إذ يرى أن المؤسسات في السعودية لم تعد تعتمد على الشبكات اللاسلكية لمجرد ربط الأفراد بالإنترنت أو بالشبكات الداخلية، بل باتت تنتظر منها دعماً مباشراً لبيئات عمل أكثر تعقيداً، تشمل أحمال الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والعمل الهجين، والتعاون اللحظي، وتجارب العملاء المتصلة باستمرار. ومن هنا، يقول إن الشبكات اللاسلكية لم تعد مجرد أداة تقنية، بل أصبحت «منصة استراتيجية» تدعم المرونة والابتكار والقدرة على توسيع الخدمات الرقمية، في انسجام مع التحول الرقمي المتسارع في المملكة.

المؤسسات السعودية سجلت مكاسب ملموسة من الاستثمار اللاسلكي شملت تفاعل العملاء والكفاءة التشغيلية وإنتاجية الموظفين والإيرادات (شاترستوك)

ضغوط التشغيل المتصاعدة

هذه الصورة الإيجابية لا تأتي من دون تكلفة تشغيلية وتنظيمية متصاعدة، فالتقرير يلفت إلى ما تصفه «سيسكو» بـ«مفارقة الذكاء الاصطناعي في الشبكات اللاسلكية»، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع العائد على الاستثمار في الشبكات، لكنه في الوقت نفسه يزيد التعقيد والضغوط الأمنية والتحديات المرتبطة بالمواهب البشرية. وتكشف النتائج أن 100 في المائة من المؤسسات المستطلعة في السعودية ترى أن عمليات الشبكات اللاسلكية أصبحت أكثر تعقيداً، بينما تقول 63 في المائة إنها لا تزال تمضي معظم وقتها في معالجة المشكلات بعد وقوعها، بدلاً من إدارتها بشكل استباقي، في حين تشير 86 في المائة إلى وجود فجوات في الرؤية تعرقل فاعلية معالجة أعطال «الواي فاي».

ويشير التركي إلى أن هذا التصاعد في التعقيد لا يرتبط فقط بزيادة عدد الأجهزة أو التطبيقات، بل أيضاً بأن كثيراً من المؤسسات لم تنتقل بعد بالقدر الكافي نحو نماذج تشغيل أكثر نضجاً. وبرأيه، فإن المشكلة لا تكمن في الحجم وحده، بل في استمرار الاعتماد على أساليب تشغيل يدوية ودفاعية، رغم أن البيئات اللاسلكية الحديثة تتطلب إدارة استباقية، وأتمتة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ورؤية متكاملة من طرف إلى طرف. ومن هذه الزاوية، لا تبدو قضية التحديث مرتبطة بزيادة الإنفاق فقط، بل أيضاً بإعادة بناء الطريقة التي تُدار بها الشبكات نفسها داخل المؤسسة.

الضغوط الأمنية تتصاعد مع توسع بيئات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ما يرفع تكلفة الحوادث ويزيد الحاجة إلى نماذج حماية أكثر حداثة (رويترز)

تصاعد المخاطر الأمنية

تظهر الضغوط الأمنية واحدةً من أبرز النقاط التي يكشفها التقرير. ففي السعودية، أفادت 84 في المائة من المؤسسات بأنها تعرضت على الأقل لحادثة أمنية واحدة مرتبطة بالشبكات اللاسلكية خلال الاثني عشر شهراً الماضية. كما قالت 60 في المائة إنها تكبدت خسائر مالية مرتبطة بهذه الحوادث، فيما أشارت 51 في المائة من هذه الفئة إلى أن الخسائر تجاوزت مليون دولار أميركي خلال عام واحد. كذلك ذكرت 35 في المائة أنها تعرضت لتعطل ناتج عن اختراق أجهزة إنترنت الأشياء أو التكنولوجيا التشغيلية. وتعطي هذه الأرقام مؤشراً واضحاً إلى أن الحديث عن أمن الشبكات اللاسلكية لم يعد يدور حول مخاطر نظرية، بل حول تكلفة فعلية تمس التشغيل والمال معاً.

ويشرح التركي هذا الجانب بالقول إن مكامن الضعف تظهر اليوم عند تقاطع الحجم، وتنوع الأجهزة، والأتمتة. فكلما اتسعت بيئات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتكنولوجيا التشغيلية، ازدادت أعداد النقاط الطرفية المتصلة، واتسع معها سطح الهجوم المحتمل، لا سيما في البيئات الموزعة والعمليات الحيوية. ويعد أن التحدي لا يقتصر على كثرة الأجهزة، بل يشمل أيضاً ضعف الرؤية، وتفاوت تطبيق السياسات الأمنية، ووجود أجهزة غير مُدارة أو ضعيفة الحماية. كما يلفت إلى تصاعد القلق من الهجمات السيبرانية المؤتمتة أو المولدة بالذكاء الاصطناعي، بما يزيد سرعة التهديدات وتعقيدها. ومن هنا، يشدد على أن التفكير الأمني التقليدي القائم على حماية المحيط الخارجي للشبكة لم يعد كافياً، في مقابل الحاجة إلى نماذج أكثر حداثة تعتمد على التقسيم والمراقبة المستمرة والوصول القائم على الهوية وسرعة الاستجابة.

فجوة المهارات باتت تحدياً رئيسياً فيما يتوقف تعظيم قيمة الشبكات اللاسلكية على الجمع بين تبسيط التشغيل وتعزيز الأمن وتطوير الكفاءات (غيتي)

سباق على المواهب

لا تقل فجوة المواهب أهمية عن التعقيد والأمن. فالتقرير يشير إلى أن 91 في المائة من المؤسسات في السعودية تواجه صعوبات في توظيف الكفاءات المتخصصة في الشبكات اللاسلكية. كما يربط هذا النقص بآثار تشغيلية واضحة، إذ أفادت 40 في المائة من المؤسسات بارتفاع تكاليف التشغيل بسبب هذه الفجوة، بينما تحدثت 40 في المائة عن تراجع المعنويات، ورأت 28 في المائة أن النقص في المهارات يحد من الابتكار. ويضيف التقرير أن كثيراً من المتخصصين يتجهون بشكل متزايد إلى وظائف الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ما يزيد من حدة المنافسة على الكفاءات المطلوبة لإدارة البيئات اللاسلكية الحديثة.

ويفيد التركي بأن هذه الفجوة لا ترتبط فقط بصعوبة التوظيف، بل بتغير طبيعة الدور نفسه. فالفِرق المعنية بالشبكات اللاسلكية لم تعد مطالبة بمجرد الحفاظ على الاتصال، بل بات مطلوباً منها فهم الأتمتة، والأمن، والعمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبيئات إنترنت الأشياء والتكنولوجيا التشغيلية، وإدارة تجربة المستخدم. وهذا يعني أن السوق لا تعاني فقط نقصاً في عدد المتخصصين، بل نقصاً في كفاءات هجينة قادرة على العمل عبر هذه المساحات المتداخلة. ومن هنا، تبدو المؤسسات الأكثر تقدماً هي تلك التي تنظر إلى خبرات الشبكات اللاسلكية بوصفها قدرة استراتيجية طويلة الأمد، لا وظيفة تقنية ضيقة يمكن سدها بالتوظيف وحده.

في موازاة ذلك، لا يقدّم التقرير الذكاء الاصطناعي بوصفه مصدراً للتعقيد فقط، بل أداة يمكن أن تساعد على تقليص هذا التعقيد إذا استُخدمت ضمن نموذج تشغيلي واضح. ويشير التركي إلى أن الذكاء الاصطناعي يصبح مفيداً عندما يخفف العمل اليدوي، ويحسن الرؤية، ويدفع الفِرق إلى الانتقال من المعالجة التفاعلية إلى الإدارة الاستباقية. ويشمل ذلك اكتشاف المشكلات مبكراً، وتحديد الأسباب الجذرية بسرعة أكبر، وتحسين أداء الشبكة، وتقديم رؤى قابلة للتنفيذ قبل أن يتأثر المستخدمون. وهذه النقطة تكتسب وزناً أكبر إذا ما قُورنت بأرقام التقرير التي تُظهر أن 63 في المائة من المؤسسات لا تزال تمضي معظم وقتها في المعالجة التفاعلية، وأن 86 في المائة تعاني أصلاً فجوات في الرؤية.

يشير التقرير إلى ارتفاع تعقيد إدارة الشبكات اللاسلكية مع استمرار اعتماد كثير من المؤسسات على المعالجة التفاعلية بدلاً من الإدارة الاستباقية (أدوبي)

عائد مرهون بالإدارة

يطرح التركي في الوقت نفسه تحذيراً مهماً، إذ يرى أن إدخال الذكاء الاصطناعي من دون نموذج واضح قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، عبر خلق مزيد من الأدوات والتنبيهات والتعقيد. وهذه الملاحظة تمنح التقرير قدراً من التوازن، لأنها تبتعد عن السردية التي تفترض أن الذكاء الاصطناعي حل تلقائي لجميع المشكلات. فما تقوله نتائج «سيسكو» هو أن قيمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كيفية دمجه في العمليات اليومية، لا على وجوده بحد ذاته. وإذا لم يكن هذا الدمج منضبطاً، فقد تتحول الأداة المصممة للتبسيط إلى مصدر إضافي للضوضاء التشغيلية.

ويشدد طارق التركي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» على أن تبسيط العمليات وتعزيز الأمن وتطوير المهارات ليست أولويات منفصلة، بل مسارات مترابطة «يجب أن تسير جنباً إلى جنب». وبرأيه، فإن القيمة التي يمكن أن تولدها الشبكات اللاسلكية لا تتحدد فقط بحجم الاستثمار فيها، بل أيضاً بقدرة المؤسسات على إدارة التعقيد المتزايد، والحد من المخاطر، وبناء الكفاءات اللازمة لتشغيل هذه البيئات بكفاءة.

وتنسجم هذه الفكرة مع الصورة الأوسع التي يرسمها التقرير. فمن جهة، تظهر أرقام واضحة حول المكاسب التي تحققها المؤسسات من الاستثمار في الشبكات اللاسلكية، سواء في تفاعل العملاء أو الكفاءة أو الإنتاجية أو الإيرادات. لكن من جهة أخرى، تكشف الأرقام نفسها أن البيئة أصبحت أكثر صعوبة في الإدارة، وأكثر تعرضاً للمخاطر، وأكثر احتياجاً إلى مهارات متخصصة. وهذا يعني أن العائد من الشبكات اللاسلكية لا يُقاس فقط بما تضيفه من اتصال وسرعة، بل أيضاً بمدى قدرة المؤسسة على تحويل هذه البنية إلى منصة مستقرة وآمنة وقابلة للتوسع.

وفي هذا المعنى، لا يتعلق تقرير «سيسكو» بالاتصال وحده، بقدر ما يتعلق بما أصبحت الشبكات اللاسلكية تحمله فوقها من أعباء وفرص في آن واحد. ففي السعودية، باتت هذه الشبكات تدعم بيئات العمل المتصلة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنظومات إنترنت الأشياء، والخدمات الرقمية الموجهة للعملاء، وهو ما يرفعها من مجرد بنية تقنية إلى عنصر مؤثر في الأداء المؤسسي.

لكن التقرير يوضح في الوقت نفسه أن هذا التحول لا يكتمل بمجرد النشر أو التحديث، بل يتطلب مؤسسات قادرة على تبسيط التشغيل، وتعزيز الحماية، وتطوير المهارات اللازمة لإدارة شبكات لم تعد تُعرّف فقط بوصفها وسيلة للوصول، بل بوصفها جزءاً من معادلة النمو والمرونة والقدرة التنافسية.


هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.