للمرة الأولى... «غوغل» تطلق «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» باللغة العربية

تجربة بحث أكثر ذكاءً للمستخدمين في الشرق الأوسط

تعتمد الميزة على نموذج «جيمناي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات مختصرة وموثوقة في أعلى نتائج البحث (شاترستوك)
تعتمد الميزة على نموذج «جيمناي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات مختصرة وموثوقة في أعلى نتائج البحث (شاترستوك)
TT

للمرة الأولى... «غوغل» تطلق «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» باللغة العربية

تعتمد الميزة على نموذج «جيمناي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات مختصرة وموثوقة في أعلى نتائج البحث (شاترستوك)
تعتمد الميزة على نموذج «جيمناي» المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات مختصرة وموثوقة في أعلى نتائج البحث (شاترستوك)

خلال مؤتمر «Google I/O 2025» الذي يُعقد في ماونتن فيو بكاليفورنيا، كشفت شركة «غوغل» عن خطوة جديدة لتقديم تجربة بحث أكثر ذكاءً وشمولاً عالمياً. للمرة الأولى، تصل ميزة «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» (AI Overviews) إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع دعم كامل للغتَيْن العربية والتركية، مما يمثّل تطوراً مهماً في جهود «غوغل» لتوفير تجربة بحث أكثر سهولة وفاعلية لجميع المستخدمين حول العالم.

ما «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي»؟

تعتمد هذه الميزة على قوة نموذج الذكاء الاصطناعي «جيمناي» المخصص للبحث، لتقديم إجابات مختصرة وغنية بالمعلومات في أعلى نتائج البحث. بدلاً من عرض قائمة روابط فقط، توفّر «غوغل» الآن ملخصاً سريعاً وموثوقاً للموضوع، مع روابط يمكن من خلالها التوسع والاطلاع على مزيد من التفاصيل. لكن هذه التجربة تختلف عن التفاعل مع روبوت دردشة وعن «جيمناي» نفسه؛ فهي امتداد ذكي لتجربة البحث التقليدية. تساعد الميزة المستخدم في فهم الأسئلة المعقّدة من نوع «لماذا»؟ و«كيف»؟ أو المقارنات بشكل أسرع وأسهل.

كيف تعمل التقنية؟

تعتمد «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» على نسخة مخصصة من نموذج «جيمناي» مدمجة بعمق في أنظمة البحث الأساسية، مثل مخطط المعرفة (Knowledge Graph) وخوارزميات التصنيف الخاصة بـ«غوغل». تظهر «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» عندما تحدد أنظمة «غوغل» أن تقديم إجابة بالذكاء الاصطناعي سيكون مفيداً بشكل خاص، خصوصاً في الأسئلة متعددة الأبعاد أو التي تتطلّب استيعاباً لمصادر متعددة.

يتم تقديم المعلومة مدعومة بروابط لمصادر موثوقة، ما يُتيح للمستخدمين التعمق حسب الحاجة. وتهدف هذه التجربة إلى تعزيز فهم المستخدم، وتوجيهه نحو المعلومات الأكثر صلة وموثوقية.

تهدف «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» إلى المساعدة في فهم الأسئلة المعقّدة بسرعة مع توفير روابط موثوقة للتعمّق في الموضوع (غوغل)

توسّع عالمي وتأثير إقليمي

بعد إطلاقها الأولي في الولايات المتحدة عام 2023، سجلت «غوغل» ارتفاعاً في رضا المستخدمين وتفاعلهم مع نتائج البحث، بفضل «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي»؛ مما دفعها إلى توسيع نطاق الخدمة عالمياً. ويُعد دعم اللغة العربية خطوة محورية، تتيح للمستخدمين في المنطقة البحث بلغتهم الأم، والحصول على إجابات بصيغة طبيعية وسلسة. ووفقاً لـ«غوغل» فإن المستخدمين الذين يتفاعلون مع هذه الميزة يستخدمون البحث أكثر، ويقضون وقتاً أطول على المواقع المرتبطة بالملخصات، ممّا يخلق فرصاً أكبر للنشر والظهور والوصول إلى جماهير جديدة للمحتوى العربي. وتجدر الإشارة إلى أن الإعلانات ستستمر في الظهور أعلى وأسفل «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» تماماً كما في تجربة البحث التقليدية.

السلامة والجودة في الصميم

أوضحت «غوغل» أن «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» ترتكز على أنظمة الأمان وجودة البحث التي تم تطويرها وتحسينها على مدار أكثر من 20 عاماً. قبل الإطلاق العالمي، أجرت الشركة اختبارات صارمة، شملت تقييمات الجودة وتحليلات مقارنة، بالإضافة إلى اختبارات أمنية داخلية للتعامل مع السيناريوهات غير المتوقعة. تم أيضاً دمج أدوات الأمان مثل «البحث الآمن» (SafeSearch) لمنع ظهور محتوى صادم أو ضار أو مسيء ضمن الملخصات. وتتبع الميزة سياسات «غوغل» العامة للمحتوى، إلى جانب سياسات خاصة بالميزات؛ مثل: «الملخصات»، و«الإكمال التلقائي»، لضمان اتساق المحتوى مع المصلحة العامة.

ورغم هذه الحماية، تعترف «غوغل» بأن الأخطاء قد تحدث في حالات نادرة، لكنها تلتزم بالتحسين المستمر واتخاذ إجراءات سريعة عند الحاجة.

تمثّل الخطوة نقلة نوعية في تجربة البحث الرقمية للمستخدمين العرب وتعزّز من حضور المحتوى العربي الموثوق على الإنترنت (غوغل)

ماذا يعني ذلك للمنطقة؟

مع دعم اللغة العربية، تفتح «غوغل» الباب أمام تجربة بحث جديدة لملايين المستخدمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لقد أصبح بإمكان الطلاب والمهنيين والأفراد العاديين الوصول إلى المعرفة وفهم الموضوعات المعقدة بسهولة أكبر، دون الحاجة إلى التنقل بين عشرات الصفحات. الميزة تُمكّن المستخدم من البحث بلغته وبأسلوبه، ووفقاً لاحتياجاته المعلوماتية، مما يعزّز من مكانة المحتوى العربي الرقمي، ويشجّع على استهلاك معلومات موثوقة ومتنوعة.

مستقبل البحث يبدأ الآن

تمثل «نبذة باستخدام الذكاء الاصطناعي» أكثر من مجرد تحديث تقني؛ إنها إعادة تصور لطريقة استخدامنا محركات البحث في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي. وبفضل دعم اللغة العربية، وتجربة استخدام أكثر ذكاءً، وأنظمة حماية متقدمة، تُحدث غوغل نقلة نوعية في تجربة البحث الرقمية في منطقتنا. ومع استمرار «غوغل» في تطوير التقنية وتلقّي الملاحظات من المستخدمين، يتضح أن البحث لا يتغير فقط بل يتحدث لغتك.


مقالات ذات صلة

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

تكنولوجيا باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

أعلنت شركة «ألفابت» أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من هواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

«غوغل» تزيل بعض ملخصات الذكاء الاصطناعي بسبب معلومات صحية زائفة

أزالت «غوغل» بعض ملخصاتها الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بعد أن كشف تحقيق عن تعرض المستخدمين لخطر الضرر بسبب معلومات خاطئة ومضللة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمثل انتعاش «ألفابت» في وول ستريت المرة الأولى منذ 2019 التي تتفوق فيها على «أبل» من حيث القيمة السوقية (رويترز)

«ألفابت» تتجاوز «أبل» وتصبح ثاني أكبر شركة في العالم

تجاوزت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، شركة «أبل» المصنعة لهواتف آيفون لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا  عدد مستخدمي «جي ميل» يتراوح بين 1.5 مليار ومليارَي مستخدم (شاترستوك)

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

«غوغل» تطور خاصية تتيح للمستخدم تغيير عنوان بريده الإلكتروني على «جي ميل» دون فقدان رسائله.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.