ماذا نتوقع في مؤتمر «غوغل IO للمطورين»... قبل أيام من انطلاقه؟

ينطلق مؤتمر «Google I/O 2025» الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة يوم 29 مايو (غوغل)
ينطلق مؤتمر «Google I/O 2025» الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة يوم 29 مايو (غوغل)
TT

ماذا نتوقع في مؤتمر «غوغل IO للمطورين»... قبل أيام من انطلاقه؟

ينطلق مؤتمر «Google I/O 2025» الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة يوم 29 مايو (غوغل)
ينطلق مؤتمر «Google I/O 2025» الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة يوم 29 مايو (غوغل)

يترقّب متابعو التكنولوجيا وعشاقها مؤتمر «Google I/O» للمطورين السنوي يومي 20 و21 مايو (أيار) الحالي. ويبدو أن نسخة هذا العام ستكون محطة محورية في مسيرة الشركة، حيث ستكشف عن أحدث ابتكاراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي ونظام «آندرويد» و«الواقع الممتد». وسيقام الحدث في مدرج شورلاين في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا مع إتاحة البث المباشر لجميع الجلسات، مما يضمن مشاركة عالمية واسعة.

الذكاء الاصطناعي في الصدارة

من المتوقع أن يتصدّر الذكاء الاصطناعي جدول أعمال «Google I/O 2025» مع الكشف عن تحديثات مهمة لعائلة نماذج «جيمناي»، أبرزها إصدار «Gemini 2.5 Pro» الذي صُمم خصيصاً لتحسين تجربة المطورين في البرمجة وتطوير البرمجيات. ويُوصف هذا النموذج بأنه الأذكى حتى الآن من «غوغل» ويعكس التزام الشركة بتوفير أدوات أكثر ذكاءً وفعالية للمبرمجين.

ومن بين أبرز المبادرات أيضاً، مشروع «أسترا» (Astra) وهو نظام ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط قادر على فهم أنواع متعددة من المدخلات والاستجابة لها، ويُتوقع أن يلعب دوراً رئيسياً في دمج الذكاء الاصطناعي في الأجهزة اليومية مثل النظارات الذكية والمنازل الذكية.

مؤتمر «Google I/O 2025» سيُركز بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي (غوغل)

«آندرويد 16»... تجربة جديدة كلياً

يتوقع المراقبون أن تكشف «غوغل» أيضاً عن «آندرويد» مع واجهة مستخدم مُعاد تصميمها بالكامل باستخدام أسلوب «Material 3 Expressive». وتهدف هذه الواجهة إلى تقديم تجربة شخصية وديناميكية أكثر، من خلال تحسينات في الرسوميات والخطوط. لكن التحسينات لا تتوقف عند الشكل، إذ سيجلب «آندرويد 16» ميزات جديدة مثل وضع الحماية المتقدم «Advanced Protection Mode» لتعزيز الخصوصية، و«Health Connect 2.0» لتسهيل مشاركة البيانات الصحية بين التطبيقات. وهي ميزات تتماشى مع تزايد اهتمام المستخدمين بحماية بياناتهم وتحسين تجربة الصحة الرقمية.

«Android XR» للواقع الممتد

بالتعاون مع شركة «سامسونغ»، يتوقع المراقبون أن تكشف «غوغل» عن منصة جديدة باسم «Android XR» مخصصة لتجارب الواقع الممتد التي تدمج بين الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط. وقد تكون هذه الخطوة بداية لتغيّر الطريقة التي يتفاعل بها المستخدمون مع المحتوى الرقمي، لا سيما مع التوجّه المتزايد نحو الأجهزة القابلة للارتداء والتجارب الغامرة.

يمكن متابعة مؤتمر «Google I/O 2025» عالمياً عبر البث المباشر (غوغل)

«جيمناي» أكثر ذكاء

«غوغل» أعلنت رسمياً قبل أيام عن إيقاف «مساعد غوغل» (Google Assistant)، وأن روبوت الدردشة «جيمناي» (Gemini) سيحل محله. الخبر الرئيسي قبل مؤتمر «غوغل آي/أو» (Google I/O) هو أن «جيمناي» سيحل محل «Assistant» على المزيد من المنصات، وليس فقط هواتف «آندرويد. في الأشهر المقبلة، سيكون «جيمناي» هو المساعد الصوتي الافتراضي في نظام التشغيل «Wear OS 6»، ونظام «Android Auto» والسيارات المزودة بخدمة «Google Built-in» و«تلفزيون غوغل» (Google TV)، ومنصة «Android XR».

كيفية المتابعة

ستنطلق الجلسة الافتتاحية الرئيسية في العاشرة صباحاً بتوقيت المحيط الهادئ يوم 20 مايو، أي الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، تليها جلسة المطورين بعد ساعات. وسيتضمن البرنامج مجموعة من الجلسات التي تغطي التحديثات في الذكاء الاصطناعي ونظام «آندرويد» وأدوات تطوير الويب. يمكن للمشاركين من جميع أنحاء العالم متابعة الفعاليات عبر الإنترنت من خلال التسجيل على الموقع الرسمي لـ«مؤتمر Google I/O».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)

«غوغل» تختبر ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» دون فقدان البيانات

تعكس الخطوة توجهاً جديداً لدى «غوغل» نحو منح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة هويتهم الرقمية، ومعالجة واحدة من أقدم القيود في خدمة «جيميل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
يوميات الشرق شعار «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تُحذِّر موظفيها حاملي التأشيرات الأميركية من السفر الدولي

أفاد موقع «بيزنس إنسايدر» نقلاً عن رسالة بريد إلكتروني داخلية، بأن شركة «غوغل» التابعة لـ«ألفابت» نصحت بعض الموظفين الذين يحملون تأشيرات أميركية بتجنب السفر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «غوغل» على هاتف ذكي أمام علم الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يحقق مع «غوغل» بشأن استخدام المحتوى لتدريب الذكاء الاصطناعي

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء أن شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، تواجه تحقيقاً من قِبل الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتكار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)
ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)
TT

من معرض «CES»... «لينوفو» تراهن على «الذكاء الاصطناعي الهجين» لمنافسة عمالقة التقنية

ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)
ترى «لينوفو» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة داخل جهاز واحد بل منظومة هجينة تربط الأجهزة الشخصية بالبنية التحتية ومراكز البيانات (الشرق الأوسط)

من داخل قاعة «سفير» (Sphere) في لاس فيغاس، إحدى أكثر المساحات التقنية تطوراً في العالم، قدّمت شركة «لينوفو»، على هامش معرض «CES 2026»، تصوراً واضحاً لمستقبل الذكاء الاصطناعي كما تراه الشركة. الرسالة كانت واضحة بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة إضافية داخل جهاز أو خدمة سحابية، بل أصبح إطاراً جامعاً يربط الأجهزة والبنية التحتية والتطبيقات الصناعية، وحتى الرياضة العالمية ضمن منظومة واحدة متكاملة.

وبدل الاكتفاء بإطلاق منتَج واحد «نجم»، جاءت إعلانات «لينوفو» متسلسلة ومتشعبة، بدءاً من وكيل ذكاء اصطناعي شخصي يعمل عبر الأجهزة وحواسيب وهواتف ذكية «مولودة بالذكاء الاصطناعي»، ونماذج حاسوبية بأشكال غير تقليدية، وصولاً إلى خوادم مخصصة للاستدلال ومنصات وكلاء للمؤسسات وتعاونات عميقة مع شركاء مثل «إنفيديا» و«فيفا» و«الفورمولا 1». ترسم هذه الإعلانات مجتمعة ملامح انتقال «لينوفو» من شركة أجهزة إلى لاعب يسعى لبناء منصة ذكاء اصطناعي متكاملة.

يشكّل «كيرا» محاولة لبناء وكيل ذكاء اصطناعي شخصي واحد يعمل بسلاسة عبر الحواسيب والهواتف والأجهزة القابلة للارتداء بدل مساعدين منفصلين (الشرق الأوسط)

«كيرا»... ذكاء واحد عبر أجهزة متعددة

في قلب هذا الطرح يقف «كيرا » (Qira) الذي تصفه «لينوفو» بأنه «نظام ذكاء محيط شخصي». يظهر باسم «لينوفو كيرا» (Lenovo Qira ) على الحواسيب والأجهزة اللوحية، وباسم «موتورولا كيرا» (Motorola Qira ) على الهواتف والأجهزة القابلة للارتداء، لكنه في جوهره طبقة ذكاء واحدة تعمل عبر المنظومة بأكملها.

الفكرة الأساسية هي كسر التجزئة التي يعاني منها المستخدم، اليوم؛ أي مساعد ذكي في الهاتف، وآخر في الحاسوب، وثالث في التطبيقات. «كيرا» مصمم ليكون وكيلاً واحداً يتنقل مع المستخدم بين أجهزته، يفهم السياق، ويتعلم من البيانات التي يختار المستخدم مشاركتها، ثم ينسّق المهام بدل الاكتفاء بالردود.

تراهن «لينوفو» على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ليست محادثات أطول، بل أفعال أكثر؛ أي ذكاء يفهم ما تعمل عليه، ويكمل المهام عبر الأجهزة والخدمات، دون أن يفرض نفسه على المستخدم.

الحواسيب «الأصلية بالذكاء الاصطناعي»

وسّعت «لينوفو» في معرض «CES» محفظة «Aura Edition AI PC» المطوّرة، بالتعاون مع «إنتل»، والمعتمِدة على معالجات «Intel Core Ultra Series 3». شملت التحديثات حواسيب الأعمال من فئة «ThinkPad X1» ونُسخها القابلة للتحول، إلى جانب أجهزة «يوغا» (Yoga) للمبدعين والمستخدمين الأفراد، وأجهزة مكتبية «الكل في واحد» للمكاتب والمنازل. ما يجمع هذه الأجهزة هو تركيزها على ميزات عملية كالضبط التلقائي للأداء، والمشاركة فورية بين الأجهزة، والدعم الاستباقي الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

في معرض امتلأ بإعلانات «حواسيب الذكاء الاصطناعي» (AI PC)، بدت «لينوفو» حريصة على تمييز نفسها بالقول إن الحاسوب الذكي ليس ذاك الذي يشغّل نموذجاً أكبر، بل ذاك الذي يعرف متى وأين يشغّل الذكاء على الجهاز أو خارجه.

تستثمر الشركة بقوة في خوادم الاستدلال ووكلاء الذكاء الاصطناعي لمساعدة المؤسسات على الانتقال من التجارب المحدودة إلى التشغيل الفعلي واسع النطاق (الشرق الأوسط)

«موتورولا» تدخل سباق الهواتف الرائدة

على جانب الهاتف المحمول، دفعت «موتورولا»، التابعة لـ«لينوفو»، بثقل أكبر نحو الفئة الراقية. كشفت الشركة عن هواتف جديدة مثل«رايزر فولد» (razr fold) بتصميم قابل للطي وشاشة موسّعة، وأدوات إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب هاتف «motorola signature» الذي يستهدف الشريحة الفاخرة مع التزام طويل بتحديثات النظام والأمان.

اللافت أن هذه الهواتف لم تُعرض كأجهزة منفصلة، بل كجزء من منظومة «كيرا»، حيث يمتد الذكاء الاصطناعي من الحاسوب إلى الهاتف بسلاسة. كما عرضت «موتورولا» مفهوم «Project Maxwell»؛ وهو مُساعد ذكي مرافق دائم يعكس التوجه نحو ذكاء محيط يراقب السياق ويقدّم اقتراحات لحظية.

شاشات قابلة للتمدد ونظارات ذكية

كما جرت العادة في معرض «CES»، لم تغب النماذج المفهومية. عرضت «لينوفو» أجهزة بشاشات قابلة للتمدد، ونظارات ذكية مرتبطة بالحاسوب أو الهاتف، إلى جانب «مركز ذكاء شخصي» يعمل كحافة سحابية مصغّرة. هذه الأجهزة ليست منتجات جاهزة بعد، لكنها تلعب دوراً مهماً من حيث تحويل مفهوم «الذكاء الاصطناعي الهجين» من فكرة نظرية إلى تجارب ملموسة تحيط بالمستخدم.

حاسوب «Legion Pro Rollable Concept» للألعاب بشاشة قابلة للتمدد أفقياً (لينوفو)

الألعاب كمختبر عملي للذكاء الاصطناعي

في قطاع الألعاب، استخدمت «لينوفو» علامة «ليجيون» (Legion) كمساحة اختبار. أبرز ما عُرض كان «Legion Pro Rollable Concept»، وهو حاسوب ألعاب بشاشة قابلة للتمدد أفقياً، يستهدف لاعبي الرياضات الإلكترونية الذين يتنقلون كثيراً. بعيداً عن عامل الإبهار، تبرز هنا فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي لضبط الأداء تلقائياً وفق سيناريو اللعب، وهو مثال عملي على «الذكاء الاصطناعي على الجهاز» في بيئة تتطلب استجابة فورية.

خوادم الاستدلال ووكلاء المؤسسات

بعيداً عن أضواء المسرح، ركّزت «لينوفو» على جمهور المؤسسات. أعلنت الشركة مجموعة جديدة من خوادم الاستدلال المصممة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي حيث تُنتج البيانات، سواء في مراكز البيانات أم على الحافة الصناعية. وتكمل هذه الخوادم خدمات «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» (Agentic AI) ومنصات «xIQ» التي تهدف إلى مساعدة الشركات على الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى تشغيل وكلاء فعليين ضمن بيئة إنتاج محكومة، دون التعقيد المعتاد لتكامل الأنظمة.

«إنفيديا» ومصانع الذكاء الاصطناعي

ضمن التعاون مع «إنفيديا»، كشفت «لينوفو» عن مشاركتها في برنامج «Gigawatt AI Factories» الذي يستهدف بناء بنى تحتية قادرة على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة جداً. هنا تحاول «لينوفو» ترسيخ موقعها ليس كمورّد عتاد فحسب، بل كشريك في تصميم وتشغيل مصانع ذكاء اصطناعي كاملة.

الرياضة والترفيه كنقاط إثبات

ولإظهار الذكاء الاصطناعي في سياقات واقعية، عرضت «لينوفو» مشاريعها مع «فيفا» و«فورمولا 1»، من تحليل الأداء الرياضي، إلى تحسين البث وكفاءة الطاقة. كما لعبت تقنيات الشركة دوراً في تشغيل المحتوى البصري الهائل داخل قاعة «سفير» (Sphere) نفسها.

حاولت «لينوفو» أن تقول شيئاً مختلفاً؛ أن المستقبل ليس في جهاز أذكى فحسب، بل في منظومة تربط الجهاز بالبنية التحتية، وتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة منفصلة إلى طبقة دائمة في الحياة الرقمية. ويبقى السؤال مفتوحاً حول سرعة تبنّي هذا الطرح ومدى نجاحه أمام المنافسين.


دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
TT

دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)
صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)

يُعتبر قمر يوروبا التابع لكوكب المشتري على القائمة القصيرة للأماكن في نظامنا الشمسي التي يُنظر إليها على أنها واعدة في ​البحث عن حياة خارج كوكب الأرض؛ إذ يُعتقد أن محيطاً كبيراً تحت السطح مخبأ تحت قشرة خارجية من الجليد، لكن بحثاً جديداً أثار شكوكاً حول ما إذا كان يوروبا في الواقع لديه ما يؤهله ليكون مكاناً قابلاً للسكن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقيّمت الدراسة إمكان وجود نشاط تكتوني وبركاني في قاع محيط يوروبا، وهو نشاط يسهم ‌على الأرض ‌في تعزيز التفاعل بين الصخور ومياه ‌البحر، ⁠بما ​يولد ‌العناصر الغذائية الأساسية والطاقة الكيميائية اللازمتين للحياة. وبعد إعداد نماذج للظروف على يوروبا، خلص الباحثون إلى أن قاعه الصخري من المحتمل أن يكون قوياً من الناحية الميكانيكية لدرجة لا تسمح بمثل هذا النشاط.

وأخذ الباحثون في الاعتبار عوامل تشمل حجم يوروبا وتركيبة نواته الصخرية وقوى الجاذبية التي يؤثر ⁠بها المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، على القمر التابع له.

ويشير تقييمهم إلى ‌أنه من المحتمل أن يكون هناك نشاط تصدعي ضئيل أو منعدم في قاع بحر يوروبا، مما يشير إلى أن هذا القمر خالٍ من الحياة. وقال عالم الكواكب بول بيرن من جامعة واشنطن في سانت لويس: «على الأرض، يكشف النشاط التكتوني مثل التكسر والتصدع صخوراً حديثة التكون للبيئة حيث ​توّلد التفاعلات الكيميائية، التي تشمل الماء بشكل أساسي، مواد كيميائية مثل الميثان الذي يمكن أن تستخدمه المخلوقات ⁠المجهرية».

وأضاف بيرن: «من غير مثل هذا النشاط، يصعب إنشاء هذه التفاعلات والحفاظ عليها، مما يجعل قاع بحر يوروبا بيئة صعبة للحياة». ويبلغ قطر قمر يوروبا نحو 3100 كيلومتر، وهو أصغر قليلاً من قمر الأرض. ويُعتقد أن سمك غلافه الجليدي يتراوح بين 15 و25 كيلومتراً، ويقع فوق محيط ربما يتراوح عمقه بين 60 و150 كيلومتراً.

ويوروبا هو رابع أكبر أقمار المشتري المعترف بها رسمياً، وعددها 95، ويبلغ قطره نحو ربع قطر الأرض، لكن محيطه ‌من المياه السائلة المالحة قد يحتوي على مثلي المياه الموجودة في محيطات الأرض.


«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
TT

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)
عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

على هامش معرض «CES 2026» المقام في مدينة لاس فيغاس الأميركية، قدّمت «بي إم دبليو» عرضاً بارزاً يكشف عن الجيل الجديد من «BMW iX3 2026». وهي أول سيارة تنتمي فعلياً إلى الجيل الجديد من منصة «نويه كلاسه» (Neue Klasse) التي تمثل نقلة نوعية في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتجربة التفاعل بين الإنسان والسيارة.

وكان محور الإعلان إدماج الجيل التالي من مساعد «أمازون» الصوتي «أليكسا+» ( Alexa+) داخل «المساعد الشخصي الذكي لـ«بي إم دبليو» (BMW Intelligent Personal Assistant) لتصبح «بي إم دبليو» أول مصنّع سيارات يطرح هذه التقنية في مركبات جاهزة للإنتاج.

«بي إم دبليو» تكشف عن «iX3 2026» كأول سيارة تعتمد على مساعد «أمازون» الجديد «أليكسا+» (بي إم دبليو)

حقبة جديدة للمساعدات الصوتية

خلال العرض في «CES» استعرضت «بي إم دبليو» كيف سيغيّر النظام الصوتي المحسّن آلية التفاعل داخل السيارة. فالمساعد الصوتي الجديد، المعتمد على بنية «Alexa+» المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، سيسمح للركّاب بطرح الأسئلة والتوجيهات بلغة طبيعية دون الحاجة لعبارات محددة أو أوامر مُقيّدة.

وبإمكان المستخدم الآن أن يخلط بين أوامر القيادة والأسئلة العامة والترفيهية في جملة واحدة، ما يجعل الحوار مع السيارة أكثر سلاسة وواقعية. وتُعدّ هذه القفزة خطوة أساسية في إعادة تعريف السيارات الذكية كأنظمة محادثة تفاعلية شبيهة بتجربة الأجهزة المنزلية المتصلة أو الهواتف الذكية.

وأكدت «بي إم دبليو» أنها ستتيح لاحقاً ربط المساعد الصوتي بحساب «أمازون» الشخصي، ما يوسّع نطاق الخدمات كالبثّ الموسيقي والأخبار والمحتوى المعرفي، ليصبح النظام رفيقاً رقمياً متكاملاً أثناء القيادة.

الإطلاق الأول داخل «BMW iX3»

ستكون «iX3 2026» أول سيارة تُطرح بهذا النظام، مع بدء وصول التقنية إلى العملاء في ألمانيا والولايات المتحدة خلال النصف الثاني من 2026، ثم توسّعها لاحقاً إلى أسواق أخرى ضمن السيارات المزوّدة بنظام التشغيل «BMW OS 9» و«OS X».

وتقدّم «iX3» الجديدة تصوراً أوسع لنهج «السيارة المعرفة بالبرمجيات»، حيث تعتمد «بي إم دبليو» على الدمج بين الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والواجهات الرقمية المتطورة، لتشكيل هوية متكاملة للجيل الجديد من سياراتها الكهربائية.

يمهد هذا الدمج لحقبة تفاعل صوتي طبيعي قائم على الذكاء الاصطناعي (بي إم دبليو)

تجربة قيادة وترفيه متكاملة

إلى جانب المساعد الصوتي الجديد، عرضت «بي إم دبليو» في «CES» نظام «BMW Operating System X» الذي يوفر تجربة ترفيهية واتصالية متطورة عبر شاشة مركزية تدعم بثّ الأفلام والألعاب والفيديو عند توقف السيارة. وستتيح المنصة الوصول إلى خدمات بثّ شهيرة، مثل «Disney+» مع خطط لإضافة «YouTube Music» عبر متجر «ConnectedDrive». كما واصلت الشركة توسيع قدرات ألعاب السيارة، مثل «AirConsole» و«UNO® Car Party» لتعكس التحوّل نحو اعتبار السيارة مساحة ترفيهية أثناء التوقف والشحن.

«نويه كلاسه»... ركيزة 40 طرازاً جديداً

تُعد «iX3» بداية حقبة جديدة بالكامل لـ«بي إم دبليو» إذ ستبنى نحو 40 سيارة جديدة وتحديثات حتى عام 2027 على بنية «نيو كلاسة»، التي تركز على الكفاءة الكهربائية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتجارب الرقمية الغامرة. ورغم عدم الكشف الكامل عن المواصفات التقنية في «CES» تتوقع «بي إم دبليو» أن يقدّم الجيل الجديد تحسينات في الأداء وإدارة الطاقة والتكامل مع واجهات العرض، مثل شاشة «Panoramic iDrive» الممتدة عبر مقدمة المقصورة.

خطوة استراتيجية في سوق السيارات الذكية

يجمع هذا التعاون بين «بي إم دبليو» و«أمازون» في «أليكسا+» بين اتجاهين رئيسيين في الصناعة، كالانتقال نحو واجهات صوتية طبيعية وغير مقيدة، والتحوّل إلى سيارات ذكية تُدار بالذكاء الاصطناعي وتتكامل مع البنية الرقمية للمستخدم. ويرى محللون أن هذه الخطوة تجعل المساعدات الصوتية الذكية جزءاً أساسياً من السيارات الكهربائية الفاخرة، وليس ميزة إضافية.

ومن المتوقع أن يمهّد هذا الدمج المبكر بين السيارات والذكاء الاصطناعي التوليدي الطريق نحو جيل جديد من المركبات التي تتفاعل بذكاء وتقدم توصيات وتدعم السائق بطرق تتجاوز حدود ما كانت تقدمه الأنظمة التقليدية.