«أمازون» تنتهز موسم الرياض لإثبات حضورها في خدمات الدفع الإلكتروني

تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)
تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)
TT

«أمازون» تنتهز موسم الرياض لإثبات حضورها في خدمات الدفع الإلكتروني

تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)
تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)

أصبح موسم الرياض مرادفاً للترفيه المذهل والنشاط الاقتصادي الهائل. بالنسبة للشركات، يمثل هذا فرصة ذهبية لتلبية احتياجات ملايين الزوار، ولكنه يجلب أيضاً تحديات فريدة، خاصة في التعامل مع أحجام المعاملات الضخمة. بصفتها مزوداً رائداً لحلول الدفع، تسعى «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» (Amazon Payment Services) /(APS) إلى إثبات نفسها حجر أساس لضمان معاملات سلسة وآمنة خلال هذه الفترة ذات الطلب المرتفع.

إدارة تحديات الدفع خلال مواسم الذروة

تأتي فترات الذروة مثل موسم الرياض مع تحديات دفع معقدة، بما في ذلك أحجام المعاملات العالية، وزيادة مخاطر الاحتيال، وضمان استمرار عمل النظام دون انقطاع. تؤكد أمجاد حميد الخولاني، مدير أول للحسابات الاستراتيجية في «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التحديات تتطلب نهجاً شاملاً. وتقول: «في (أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني) لدينا فرق وبرامج مخصصة للإشراف على جميع جوانب تجربة الدفع للعملاء، والأمن السيبراني، وضمان حماية بيانات العملاء بأعلى أولوية».

تعالج «APS» هذه التحديات من خلال حلول قابلة للتطوير وبنية تحتية قوية مصممة للتعامل مع زيادات الطلب بسلاسة. باستخدام الأدوات التي تحلل اتجاهات المعاملات، تُمكّن «APS» التجار من توقع احتياجات العملاء وتحسين الأداء وتجنب الاختناقات. وتشرح أمجاد الخولاني أنه من خلال تنفيذ تدابير أمنية متقدمة مثل رمزية البيانات وأفضل تشفير في فئته، لا تضمن «APS» العمليات السلسة فحسب، بل تبني أيضاً ثقة العملاء.

أمجاد حميد الخولاني مدير أول للحسابات الاستراتيجية في «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» متحدثة إلى «الشرق الأوسط» (أمازون)

التوافر العالي والموثوقية

تعد توافرية «APS Edge» وموثوقيتها أمراً بالغ الأهمية لأنظمة الدفع خلال موسم الرياض. تستفيد «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» من البنية التحتية العالمية لشركة «أمازون» والتقنيات المتطورة لتوفير نظام متعدد الطبقات يضمن وقت تشغيل بنسبة 99.99 في المائة. وتشير أمجاد الخولاني إلى أن هذه البنية التحتية الموزعة تتضمن موازنة التحميل ومراكز البيانات المكررة جغرافياً والأنظمة المقاومة للأخطاء للتعامل مع ارتفاعات حركة المرور غير المتوقعة. وتعد أن بنية «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» التحتية متعددة الطبقات تسمح للشركات بالعمل دون انقطاع، حتى أثناء ارتفاعات حركة المرور غير المتوقعة. وتقول: «نحن نبتكر نيابة عن تجارنا لتحسين التجارب وتقليل النفقات التشغيلية وتعزيز ميزتهم التنافسية». يضمن هذا التوافر العالي أن يتمتع العملاء بتجارب تسوق متواصلة، مما يساهم في سمعة العلامة التجارية الإيجابية ونمو الإيرادات ورضا العملاء.

الوقاية المتقدمة من الاحتيال

غالباً ما تزداد مخاطر الاحتيال خلال فترات المعاملات العالية. فوفقاً للتحالف العالمي لمكافحة الاحتيال، سرق المحتالون أكثر من تريليون دولار في جميع أنحاء العالم العام الماضي. لمكافحة مثل هذه التهديدات، تستخدم «APS» خدمة «بروتكت بلس - Protect Plus»، وهي خدمة متقدمة لحماية الاحتيال تستخدم نماذج التعلم الآلي للتحليل في الوقت الفعلي. وتوضح أمجاد الخولاني أن خدمة «Protect Plus» تحلل ملايين نقاط البيانات في الوقت الفعلي، وتحدد السلوك المشبوه بدقة استثنائية. تتطور أدوات منع الاحتيال التكيفية مع كل معاملة، مما يضمن تجربة دفع آمنة وسلسة. لا تعمل هذه الأدوات على تقليل عمليات استرداد الأموال فحسب، بل تعمل أيضاً على تعزيز الكفاءة التشغيلية، مما يمنح الشركات راحة البال أثناء الأحداث ذات الطلب المرتفع. وتصف أنه من خلال التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تركز على العملاء، تضمن «APS» عمليات دفع أكثر سلاسة وحماية محسنة من الاحتيال، ومصممة خصوصاً لتلبية احتياجات التجار.

المراقبة في الوقت الفعلي وتحليلات البيانات

لتحقيق الأداء الأقصى لتحسين تدفقات المعاملات خلال موسم الرياض، تقدم «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» لوحات معلومات مراقبة متقدمة توفر للتجار رؤى في الوقت الفعلي. تعرض لوحات المعلومات هذه مقاييس مهمة مثل المعاملات في الدقيقة ونسب النجاح والمعاملات غير المؤكدة. يمكن للتجار أيضاً تكوين إشعارات الدفع وتنبيهات المعاملات للبقاء على اطلاع. تذكر أمجاد الخولاني، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن لوحات المعلومات المتقدمة هذه تمكّن الشركات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحسين عمليات الدفع، وضمان تجربة دفع سلسة، حتى في ظل الطلب الشديد. ومن خلال تقديم خيارات دفع متعددة - بما في ذلك بطاقات الائتمان والخصم المباشر، والمحافظ الرقمية، والطرق المحلية مثل «مدى» - تسمح «APS» للتجار بتلبية تفضيلات العملاء المتنوعة، مما يعزز في نهاية المطاف معدلات التحويل والرضا.

يستمر «موسم الرياض 2024» حتى الأول من مارس 2025 (نور الرياض)

توسيع البنية التحتية لفترات المعاملات العالية

خلال موسم الرياض، تستخدم «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» خوارزميات تشفير قوية وبروتوكولات آمنة، مثل «SSL / TLS»، لحماية البيانات. تراقب التحليلات المتقدمة وخوارزميات التعلم الآلي المعاملات في الوقت الفعلي، وتنبه إلى أي نشاط مشبوه. تقول أمجاد الخولاني: «يضمن فريق متخصص أن تعمل أنظمتنا بسلاسة حتى في ذروة أحجام المعاملات. يساعدنا هذا التركيز في الحفاظ على جودة الخدمة السلسة، وتوفير تجربة دفع موثوقة». وتشير الدراسات إلى أن 48 في المائة من المتسوقين عبر التجارة الإلكترونية أصبحوا أكثر قلقاً بشأن الاحتيال مقارنة بما قبل وباء كورونا، وأن 65 في المائة منهم سيتخلون عن التاجر بعد عملية شراء واحدة.

تعالج «APS» هذه المخاوف من خلال تدابير قوية لمنع الاحتيال، بما في ذلك المراقبة في الوقت الفعلي والتشفير المتقدم. وحسب أمجاد الخولاني، تستخدم أنظمة «APS» بروتوكولات الرمز المميز والمتوافقة مع «PCI DSS» لحماية المعلومات الحساسة، وضمان حماية البيانات في كل خطوة. كما تضمن معالجة الدفع بسرعة فائقة، والاستفادة من سير العمل المحسّن للتعامل مع المعاملات المتزامنة بكفاءة على حد وصفها. يقلل هذا من زمن الوصول ويعزز تجربة العميل الإجمالية، وخاصة خلال الأحداث ذات الحركة المرورية العالية مثل موسم الرياض.

الاستفادة من الشراكات المحلية وابتكارات الدفع

لتعزيز موثوقية الدفع للشركات التي تتخذ من السعودية مقراً لها، تتعاون «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» مع شركاء محليين وتدمج طرق الدفع الخاصة بالمنطقة. على سبيل المثال، تمكن الشراكات مع شبكة «مدى باي» و«إس تي سي باي» و«أبل باي» الشركات من تقديم معاملات أسرع وعمليات دفع أكثر سلاسة للعملاء. تعمل هذه التكاملات على توسيع نطاق السوق بشكل كبير؛ حيث تربط المحافظ الرقمية وحدها الشركات بأكثر من 8.5 مليون عميل في المملكة العربية السعودية. وتفيد أمجاد الخولاني بأن «خيارات الدفع المرنة يمكن أن تؤدي إلى زيادة المبيعات بنسبة 15 في المائة وزيادة حجم سلة التسوق بنسبة 25 في المائة»، مسلطة الضوء على تأثير تقديم الأقساط لتجارب السفر المتميزة. كما دخلت «APS» في شراكة مع شركة «البحر الأحمر الدولية» (Red Sea Global)، وهي شركة التطوير السياحي والإنشائي متعددة المشاريع، لتعزيز تجربة الدفع عبر الإنترنت للمسافرين. ويؤكد هذا التعاون التزام «APS» بتمكين التجار من خلال حلول مبتكرة مصممة خصوصاً لتلبية الاحتياجات المحلية.

تأثير «اشتر الآن وادفع لاحقاً» (BNPL)

برز خيار «BNPL» كعامل تغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث يوفر للعملاء القدرة على تحمل التكاليف والمرونة. تكشف بيانات «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» أن «اشتر الآن وادفع لاحقاً» يمكن أن يزيد المبيعات بنسبة 10-15 في المائة، ويعزز أحجام سلة التسوق بنسبة 20-25 في المائة، ويدفع عمليات الشراء المتكررة بنسبة 20-30 في المائة. توضح أمجاد الخولاني: «لا يزال التجار يتلقون سعر الشراء الكامل مقدماً بينما يستفيد العملاء من تقسيم المدفوعات إلى أقساط خالية من الفوائد». وترى أن هذه العملية السلسة تضمن لكل من التجار والعملاء الاستمتاع بتجربة خالية من المتاعب». مع شركائها مثل «تابي - Tabby»، تسهّل «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» معاملات «BNPL» من خلال أنظمة آلية تبسط عملية التكامل للتجار. وقد أثبت هذا الابتكار قيمته بشكل خاص خلال موسم الرياض؛ حيث تعمل القدرة على تحمل التكاليف على دفع مشاركة العملاء.

مع استمرار موسم الرياض في النمو من حيث الحجم والأهمية، لا يمكن المبالغة في تقدير دور حلول الدفع الآمنة والموثوقة والمبتكرة. فمن خلال الاستفادة من التقنيات المتقدمة والمراقبة في الوقت الفعلي والشراكات الاستراتيجية، لا تضمن «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» المعاملات السلسة فحسب، بل تعزز أيضاً النمو وثقة العملاء.


مقالات ذات صلة

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

الاقتصاد منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

أعلنت شركة «المياه الوطنية» السعودية انتهاءها من تنفيذ مشروع خطوط مياه رئيسية في العاصمة الرياض، وذلك ضمن المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي للمياه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عمل «زولية أمي» يستعيد الذاكرة عبر عرض بصري وصوتي على أرضية رملية (صور الفنان)

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

معرض سعيد قمحاوي الفردي يرتكز على مجموعة من الأعمال التركيبية واللوحات التشكيلية التي تتمحور حول الفحم ليس بوصفه وسيطاً...

عبير بامفلح (الرياض)
يوميات الشرق جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو المقبل لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.