السعودية: انطلاق الفعالية السيبرانية الأكثر حضوراً في العالم بمشاركة دولية

الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للأمن السيبراني لـ«الشرق الأوسط»: نمو مضاعف في عدد العارضين ومساحة المعرض

جانب من حضور واسع لانطلاق «بلاك هات» (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من حضور واسع لانطلاق «بلاك هات» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

السعودية: انطلاق الفعالية السيبرانية الأكثر حضوراً في العالم بمشاركة دولية

جانب من حضور واسع لانطلاق «بلاك هات» (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من حضور واسع لانطلاق «بلاك هات» (تصوير: تركي العقيلي)

انطلقت، الثلاثاء، أعمال النسخة الثالثة من فعالية الأمن السيبراني الأكثر حضوراً في العالم «بلاك هات» في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية الرياض.

ومن المقرر أن يستمر الحدث حتى 28 من الشهر الحالي، بتنظيم من «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز»، وشركة «تحالف» إحدى شركات الاتحاد، بالشراكة مع «إنفورما» العالمية، وصندوق الفعاليات الاستثماري.

وأعرب ‏فيصل الخميسي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، عن فخره الكبير باستضافة هذه الفعالية، مشيراً خلال كلمته في حفل الافتتاح إلى أن «بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا» أصبحت رسمياً أكبر حدث للأمن السيبراني في العالم من حيث المساحة بنمو يقارب الضعف، ما يجسد مكانة الفعالية حول العالم.

وتابع الخميسي: «قبل 4 سنوات أثبتنا جاهزية السوق السعودية بأول نسخة، وفي عام 2023 أصبح (بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا) هو الحدث السيبراني الأكثر حضوراً في العالم».

ينظم «بلاك هات» النسخة الكبرى عالمياً من مسابقة «التقط العلم» (تصوير: ترك العقيلي)

وزاد الخميسي: «على مدار الأيام الثلاثة المقبلة، ستعيشون تجربة فريدة من نوعها مع أكثر من 350 متحدثاً، و450 شركة عارضة، بالإضافة إلى المشاركة في 10 أنشطة متنوعة».

حدث عالمي

من جانبه، قال متعب القني، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، لـ«الشرق الأوسط»، إن «بلاك هات» أكبر من مجرد فعالية، وهي حدث عالمي لمدة 3 أيام، يجمع الشركات العالمية في الأمن السيبراني، ويجمع المختصين والخبراء والمهتمين والهواة ومسؤولي الأمن السيبراني في الجهات الحكومية وشبه الحكومية وغيرها.

وأضاف القني أن الشركات العالمية والمختصين تنتظره لإطلاق منتجاتهم وأبحاثهم في قطاع الأمن السيبراني، وكشف القني أن نسبة النمو في عدد العارضين بهذه النسخة تجاوزت 190 في المائة عن النسخة الأولى بمقدار 450 جهة عارضة من 5 دول مشاركة، وأكثر من 59 مختصاً ومسؤول أمن سيبراني، بالإضافة إلى زيادة مساحة المعرض بما يتجاوز 100 في المائة عن النسخة الأولى.

إطلاقات منتظرة

القنّي سلّط الضوء خلال حديثه عن إطلاقات منتظرة للشركات خلال أيام المعرض، إلى جانب كشف التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الأمن السيبراني، معتبراً أن «بلاك هات» يوفّر المكان للشركات المختصة لتقديم الحلول السيبرانية للقطاعات كافة.

وكانت الجلسات المصاحبة للفعالية انطلقت من خلال الجلسة الأولى، بعنوان «إعادة تقييم المخاطر... خطة لتعزيز المرونة»، إلى جانب ذلك تتضمّن «بلاك هات» عدداً من المنصات والمسارح، مثل القمة التنفيذية، وآرسنال، وورش العمل التقنية، و«بلاك هات كامبس»، ومسابقات سايبر سييد، وديب دايف. ومن المتوقع أن يحضر عددٌ من الشخصيات الفاعلة في المشهد التقني، من بينهم لوري وايد، رئيس قسم البيانات في مجتمع الاستخبارات، وكلٌّ من عمر خان مدير أمن المعلومات ونائب الرئيس الأول للبرمجيات في «Relativity Space»، وسوزان تشيانغ، رئيسة قطاع الأمن السيبراني في «Headway». كما يشارك توني واتسون رئيس قطاع الأمن السيبراني في «Groq»، ويوغو فينيولو لوتاتي رئيس قطاع الأمن السيبراني في «Prada Group».

أجنحة دولية

وتستضيف الفعالية 5 أجنحة دولية. هي: الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والهند، ومصر، وباكستان. أما على صعيد الشركات، فتحضر فعاليات «بلاك هات» هذا العام شركات تقنية وأمن سيبراني بارزة، مثل: «غوغل كلاود سيكيوريتي»، و«سيسكو»، و«سيرار من stc»، و«تريند مايكرو»، و«كاسبرسكي»، و«علي بابا كلاود»، و«فورتينت»، و«بالو ألتو نتوركس»، و«سايت»، و«سيبراني»، و«هبوب»، و«سلام».

وتقدم منطقة الفعاليات هذا العام، برعاية «هبوب»، جوائز تزيد قيمتها على مليوني ريال للمتسابقين والزوار. وتشمل التحديات الطائرات، والمنازل الذكية، وأجهزة المستشفيات، والبنية التحتية، وفك الأقفال، والسيارات والشاحنات.

كما تتضمَّن الجوائز اليومية سحوبات على سيارات مقدمة من «مجموعة صالح للسيارات»، و30 جهاز «آيفون»، و30 جهاز لابتوب ألعاب، و30 جهاز «آيباد»، و30 ساعة «أبل».

كما ينظم «بلاك هات» النسخة الكبرى عالمياً من مسابقة «التقط العلم» بجوائز تصل إلى 790000 ريال، منها 90000 ريال للفرق السعودية. بالإضافة إلى كأس منصة مكافآت الثغرات بجوائز تصل إلى 300000 ريال.



«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.