أفضل «هواتف الكاميرات» في عام 2024

كاميرا هاتف متميزة في «شاومي 14 ألترا»

هاتفا «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس»
هاتفا «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس»
TT

أفضل «هواتف الكاميرات» في عام 2024

هاتفا «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس»
هاتفا «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس»

تحتوي أفضل الهواتف الجوالة التي يمكنك شراؤها في عام 2024 على كاميرات مذهلة يمكنها التقاط صور ستبهر متابعيك على تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام»، بما في ذلك الهواتف عالية الأداء التي تنتجها شركات «أبل» و«غوغل» و«شاومي» وغيرها، حيث تقدم كل شركة ميزات متنوعة وأعداداً مختلفة من العدسات، وكذلك مستويات مختلفة من نقاء الصور.

وأطلقت شركة «أبل» الأميركية أخيراً هاتفي «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس»، ويأتي كل منهما مع مجموعة من تحسينات الكاميرا بدءاً من المستشعرات والعدسات الجديدة إلى زر التحكم في الكاميرا الجديد والقدرة على تسجيل مقاطع الفيديو بطيئة الحركة بتقنية «كيه 4 (4K)» بمعدل 120 إطاراً في الثانية.

اختبار الهواتف

وقد قمنا باختبار ومقارنة العشرات من الهواتف بشكل دقيق، ووجدنا أن وجود المزيد من العدسات أو «الميغابيكسل» في الهواتف ليس بالضرورة يعني تحسين جودة الصور التي تلتقطها. وقد تم تزويد الهواتف الرائدة مثل «آيفون 16 برو» و«بيكسل 9 برو» بمستشعرات أكبر، فضلاً عن الإضافات البرمجية التي تدعم التصوير بتقنية الذكاء الاصطناعي.

ثم هناك هاتف «شاومي 14 ألترا»، الذي يحتوي على مستشعر أكبر بكثير مما يمكنك العثور عليه في أي من الهواتف التي تنتجها الشركات المنافسة المزودة بكاميرا، بينما تتضمن هواتف «غوغل 9 برو» و«9 برو إكس إل» مهارات ذكاء اصطناعي ليست متاحة بعد في الكثير من الهواتف الأخرى.

هاتفا «آيفون» الجديدان

* هاتفا «آيفون 16 برو (iPhone 16 Pro)» و«آيفون 16 برو ماكس (16 Pro Max)» أفضل الهواتف المزودة بكاميرا.

تتمتع هواتف «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس» بكل ما نتوقعه في الترقيات التي تقوم بها الشركة من عام لآخر. وحتى ومن دون تقنية الذكاء الاصطناعي التي أعلنتها شركة «أبل» عند إطلاق الهاتف، فإن «آيفون 16 برو» الذي يأتي بحجم 6.3 بوصة و«آيفون 16 برو ماكس» الذي يأتي بحجم 6.9 بوصة يتمتعان بمجموعة جيدة من الترقيات بما في ذلك عُمر بطارية جيد، وشاشات أكبر، ودقة صور وفيديو رائعة، وتصوير بطيء عالي الدقة وزر جديد للتحكم في الكاميرا، بجانب مزايا نظام التشغيل iOS 18.

أما سلبيات الهاتفين فهي بسيطة، مثل الحدود الجديدة التي تظهر حول الشاشة، كما أنك تحصل فقط على 128 غيغابايت من التخزين مقابل 1000 دولار، بالإضافة إلى خيارات ألوان باهتة وزر كاميرا جديد قد يتم الضغط عليه عن طريق الخطأ أثناء حمل الهاتف.

وهذا العام، يحتوي كل من هاتفي «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس» على نفس الكاميرات تماماً، وذاك على عكس هاتفي «آيفون 15 برو» و«آيفون 15 برو ماكس»، اللذين كانا لديهما خيارات مختلفة للعدسات المقربة، ولذا فإن حجم الشاشة وعُمر البطارية والسعر ستكون هي العوامل الحاسمة عند الاختيار بين الاثنين. ويعد هاتفا «آيفون 16 برو» و«آيفون 16 برو ماكس» من الهواتف الممتازة التي تستحق الشراء، ولكن فقط إذا كان بإمكانك تحمل التكلفة.

هاتف «شاومي 14 ألترا»

كاميرا هاتف شاومي المتميزة

* هاتف «شاومي 14 ألترا (Xiaomi 14 Ultra)»- أفضل كاميرا هاتف للتصوير الفوتوغرافي.

بفضل مستشعر الكاميرا الرئيسي الذي بات أكبر بكثير من ذلك الموجود في أي من منافسيه، وفتحة العدسة الواسعة والمتغيرة والعدسات المُصمَمة من قبل شركة «لايكا» فإن هاتف «شاومي 14 ألترا» كان قادراً على التقاط بعض من أفضل الصور التي رأيناها على الإطلاق من تصوير هاتف محمول. كما يساعد النطاق الديناميكي الضخم ووضوح الملفات الخام على إنتاج لقطات كنا نتوقع أن نراها عادةً من الكاميرات دون مرآة كاملة الحجم.

ونحن نفضل بشكل خاص استخدام وضع «لايكا» ذي التباين العالي بالأبيض والأسود في هذا الهاتف، وذلك لالتقاط صور شوارع أحادية اللون، التي تبدو مذهلة دون أي معالجة لاحقة.

ولجعل كاميرا هاتفها المحمول تصور مثل الكاميرات العادية، فإن «شاومي» تبيع مجموعة التصوير الفوتوغرافي التي تتضمن حافظة ومقبضاً يوفران عناصر تحكم فعلية في الكاميرا، مما يتيح لك استخدام هذا الهاتف تماماً مثل الكاميرا العادية، ويجعل تجربة التصوير ممتعة للغاية.

هواتف «غوغل بيكسل» الجديدة تعاني من تدني جودة الصورة

الذكاء الاصطناعي في هواتف «بيكسل»

* هاتفا «غوغل بيكسل 9 برو (Pixel 9 Pro)» و«9 برو إكس إل (9 Pro XL)»- أفضل ما تقدمه شركة «غوغل».

تتمتع هواتف «9 برو إكس إل» و «غوغل بيكسل 9 برو» بالكثير من المزايا، بما في ذلك تصميماتهما الجديدة اللامعة وفترة دعم البرامج الطويلة، لكن ما يبدو بارزاً بشكل حقيقي هو مهارات الذكاء الاصطناعي التي تدعمها هذه الهواتف، فمن التكامل العميق الذي يوفره تطبيق المحادثات «Gemini Live» إلى تطبيق التصوير «بيكسل ستوديو» الذي ينشئ صوراً غريبة ورائعة بناءً على النصوص الخاصة بك التي تقدمها.

وصحيح أن هذه الهواتف لم تكن مثالية، إذ إنه على الرغم من أن الكاميرات كانت جيدة ويمكنها التقاط صور ممتازة في الضوء الساطع، فإنها تنتج صوراً متوسطة الجودة في الإضاءة المنخفضة وفي الوضع الليلي، كما يتطلب استخدام أفضل ميزات الذكاء الاصطناعي اشتراكاً شهرياً (على الرغم من أنك تحصل على السنة الأولى مجاناً)، لكن إذا كنت حريصاً على تجربة الذكاء الاصطناعي على هاتفك، فإن مجموعة «9 برو إكس إل» الجديدة تعد وسيلة رائعة لتجربة ذلك.

* مجلة «سي نت»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

يوميات الشرق قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة مقاصد سياحية مصرية بدون إنترنت  (صفحة رحلات وزارة الشباب والرياضة "الفيسبوك")

هل تستطيع تمضية عطلتك من دون جوالك الذكي؟

لم تعد الرفاهية الحقيقية لدى كثير من المسافرين مرهونة بالفنادق وحدها، بل أصبحت ترتبط بقدرة الإنسان على الابتعاد لبعض الوقت عن الشاشات واستعادة صفائه الذهني.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
تكنولوجيا تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة

هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

جهاز ثوري بتصميم فائق الأناقة يتحرر من قيود النظم المغلقة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.


أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»