متعة معارك المجرَّات في لعبة «حرب النجوم- الخارجون عن القانون»

بيئة غنية وشخصيات متعددة في نظام تحالف متغير

معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي
معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي
TT

متعة معارك المجرَّات في لعبة «حرب النجوم- الخارجون عن القانون»

معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي
معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي

سيسعد محبو سلسلة أفلام الخيال العلمي «حرب النجوم» لدى تجربة اللعب بلعبة «حرب النجوم- الخارجون عن القانون» Star Wars: Outlaws التي ستأخذهم في رحلة مشوقة عبر الكواكب المتنوعة والمليئة بعناصر سلسلة الأفلام المحببة، واستكشاف العالم المظلم للعصابات المتناثرة والمتنازعة بين بعضها وبعض، في محاولة لإنقاذ الشخصية الرئيسية في اللعبة من ملاحقة الجميع لها. وسيواجه اللاعب الكثير من المخلوقات الفضائية الصديقة والعدوة، في قصة مشوقة وممتعة للغاية.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

تتخلل مجريات اللعب مراحل فضائية لمزيد من التنوع

قصة مشوقة عبر الكواكب

تقدم اللعبة قصة تأخذ اللاعب في رحلة عبر كواكب عدّة مليئة بالبيئة المختلفة والمخلوقات الغريبة، حيث يأخذ اللاعب دور شخصية «كاي فيس» Kay Vess والمخلوق الطريف «نيكس» Nix أثناء محاولتهما تنفيذ واحدة من أعظم السرقات التي شهدها ذلك الجزء من المجرة للابتعاد عن حياة الخطر وبدء حياة جديدة بعدما تم وضع جائزة لمن يقبض عليهما.

ويمر الرفيقان خلال مغامرتهما بمواقف صعبة، حيث يقوم قائد عصابة فضائية بقتل قادة العصابات الأخرى بهدف تركيز القوة بيده. وتقبل «كاي» القيام بمهمة تتطلب اقتحام مقرّ تلك العصابة وسرقة خزنتها، لتكتشف أن من طلب سرقة الخزنة منها لم يكن يهدف إلى سرقة المال، بل إلى تحرير شخصية مهمة موجودة بأسر تلك العصابة، ويتم ترك «كاي» لمصيرها أمام العصابة. وتستطيع «كاي» الهرب من العصابة وسرقة سفينة فضائية تسافر بها إلى كوكب «توشارا»، لكن سفينتها تتعطل وتتطلب الإصلاح.

وتعثر «كاي» على شخص يستطيع إصلاح السفينة، لكن يجب عليها دفع المال مقابل ذلك؛ الأمر الذي يجعلها تقبل القيام بمهمات مختلفة للعصابات الموجودة في ذلك الكوكب. وتضطر «كاي» خلال تلك المهام إلى اتخاذ قرارات حول أي عصابة يجب التعاون معها وأي منها تجب خيانتها لصالح عصابة أخرى، لتجد نفسها أمام شخص يريد القبض عليها وإعادتها إلى العصابة الأولى التي حاولت سرقة خزنتها، لينقذها شخص آخر بصحبة رجل آلي، لكنه يطلب منها بالمقابل العودة إلى مقرّ تلك العصابة وسرقة خزنتها مرة أخرى، أي أن مصيرها هو العودة لمواجهة العصابة الخطرة.

ولن نذكر مزيداً من تفاصيل القصة الممتعة التي تعبر الكواكب المختلفة في المجرة، ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه ويكتشف المفاجآت الكثيرة التي تقدمها اللعبة، ومعرفة نهاية مغامرة «كاي» و«نيكس».

آليات لعب ممتعة

تقدم اللعبة أسلوب لعب ممتعاً ومتنوعاً يتمحور حول التخفي والقتال عن بُعد بالمسدسات الليزرية أو من مسافات قريبة باستخدام الأيدي. ويمكن للاعب إكمال المهمة بالقتال المباشر أو التسلل من حول الأعداء والاختباء منهم وإكمال المهمة ذاتها دون مواجهة أي عدو. ويمكن استخدام شخصية «نيكس» لتعطيل أجهزة الإنذار وفتح الأبواب وتشتيت انتباه الأعداء ومهاجمتهم عن بُعد. كما يمكن استخدام البيئة لصالح اللعب وتسلق بعض الجدران للتسلل دون أن يشعر الأعداء بوجود اللاعب.

بيئة خصبة مشتقة من سلسلة أفلام «حرب النجوم»

وبالنسبة للقتال بالمسدس الليزري، فهو دقيق وسهل الاستخدام بعدد غير محدود من الطلقات، لكن حرارته سترتفع في حال إطلاق كثير من الطلقات بسرعة؛ الأمر الذي يتطلب الانتظار قليلاً إلى حين انخفاض درجة حرارة المسدس. ويمكن استخدام طلقات «بلازما» لمحاربة الأعداء أو طلقات الـ«إيون» لإطلاق طاقة كهربائية تدمر دروع الأعداء ومولدات الطاقة والرجال الآليين، بالإضافة إلى تقديم طلقات القوة التي تلحق ضرراً كبيراً بالأعداء أو لمهاجمة مجموعات الجنود في آن واحد أو لتدمير الجدران. كما تقدم اللعبة الطلقة المخدرة التي تُستخدم لتخدير الأعداء عن بُعد.

ونذكر كذلك نمط «اندفاع الأدرينالين» الذي يقوم بإبطاء حركة الجميع من حول اللاعب والسماح له بتحديد الأعداء بسهولة من دون المخاطرة بتلقي الضربات، ومن ثم الإطاحة بهم. ويزداد عداد هذا النمط كلما شعرت «كاي» بالخطر من حولها، أي أنه لا يمكن استخدامه كلما أراد اللاعب؛ وذلك بهدف زيادة تحدي مراحل المواجهة والقتال.

يمكن التنقل في عالم اللعبة الواسع باستخدام المركبات المختلفة

وتقدم اللعبة بعض المهمات الصغيرة داخل الكبيرة على شكل ألغاز، مثل آلية فتح الأقفال التي تتطلب من اللاعب الضغط على زر محدد وفقاً لإيقاع خاص يعتمد على إضاءة مصباح مجاور، وإدخال شفرات خاصة لتعطيل كاميرات المراقبة، واستخدام أدوات خاصة لاختراق الكومبيوترات، وقطع الحديد لفتح الممرات، واستخدام المنظار لتحديد أماكن الأعداء، إلى جانب تقديم خطاف للتسلق، وغيرها من الأدوات الأخرى المفيدة.

هذا، ويمكن تطوير قدرات «كاي» بعد إكمال مهمة ما واستخدام النقاط الخاصة واختيار المهارة التي يرغب اللاعب في تطويرها، مثل المهارات القتالية ومهارات التسلل والطيران واختراق الأجهزة المختلفة وتعديل قدرات المركبات والأسلحة وحتى تطوير مهارات التحايل في المحادثات مع العصابات والشخصيات المختلفة لصالح اللاعب في حال وقوعه في مشكلة ما. وتستطيع «كاي» استخدام ملابس خاصة لتطوير قدرتها على التخفي أو زيادة سرعة معاودة استخدام قدرة «اندفاع الأدرينالين» وتشتيت انتباه «نيكس» لعدد أكبر من الأعداء في آن واحد.

نظام السمعة بين العصابات

وبالنسبة لتحالفات «كاي» مع العصابات المختلفة، فهو نظام ممتع ويتطلب إكمال مهمات خاصة لكل عصابة بهدف زيادة العلاقة بين الشخصية و4 عصابات متنازعة، حيث إن إرضاء عصابة ما سيتسبب في إغضاب أخرى. وتوجد 5 مستويات مختلفة للعلاقة بين «كاي» وكل عصابة تزداد وتنخفض حسب قرارات اللاعب. وإن حصل اللاعب على ثقة عصابة ما، فسيسمح أفرادها له بالدخول إلى مناطق محددة لم تكن ممكنة في السابق، وهو أمر يسهل عبور كثير من المراحل، إلى جانب تقديم مراحل جانبية إضافية خاصة بتلك العصابة تزيد من مدخول «كاي» المادي مع حصولها على عروض وتخفيضات مختلفة من تجار تلك العصابة. وإن أغضب اللاعب عصابة ما، فسيلاحقه أفرادها ويطاردونه عبر الكوكب، لكن يمكن إصلاح تلك العلاقة بإكمال مهمات خاصة بهم.

وتجدر الإشارة إلى أنه تمكن «خيانة» بعض العصابات التي تحالف اللاعب معها لصالح عصابة أخرى، مثل قول إن أفراد تلك العصابة يحاولون الهجوم على قائد عصابة أخرى؛ وذلك حتى تكون الفائدة لصالح «كاي» و«نيكس». كما يمكن التسلل وحذف بيانات «كاي» من الأنظمة في اللعبة لحذف سجلها الإجرامي أو الاختباء لفترة محددة لنسيان أفراد العصابة عصيان «كاي» لهم.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة جميلة ومليئة بالتفاصيل الغنية التي تحاكي سلسة أفلام «حرب النجوم». وتقدم اللعبة عالماً حياً ببيئة مختلفة عبر الكواكب تشمل كوكب «كانونيكا» البعيد عن الحرب الأهلية في المجرة، وكوكب «توشارا» الشبيه بمنطقة «سافانا» ومنطقة «كيجيمي» الباردة جداً وكوكب «تاتوين» الصحراوي المشهور وغابات «أكيفا» الاستوائية.

وينقسم عالم اللعبة 3 أجزاء تشمل العالم الإجرامي والخارجين عن القانون المليء بالمهمات الجانبية الخطرة، وجزء المساحات الواسعة للاستكشاف والتنقل باستخدام الدراجة الخاصة السريعة، والمنطقة الفضائية عبر المركبة الفضائية التي تتخللها معارك مع قوات الأعداء وتجاوز النيازك الكثيرة والتنقل بين الكواكب المختلفة. الأداء الصوتي للممثلين مبهر والموسيقى التصويرية والمؤثرات الصوتية متقنة ومصممة بشكل رائع يزيد من متعة الانغماس في عالم اللعبة.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «ماسيف إنترتينمنت» Massive Entertainment

• الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft

• نوع اللعبة: «قتال ومغامرات» Action-adventure

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي (سيتم إطلاق اللعبة على الكومبيوتر الشخصي في 21 نوفمبر «تشرين الثاني» المقبل بصحبة المراحل التوسعية الجديدة Wild Cards)

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»

• دعم للعب الجماعي: لا

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».