تعرف على مزايا نظام «سونوس» الصوتي «التركيبي» الذكي

شريط صوتي وسماعات جانبية ذكية بأعلى جودة صوتية تجسيمية... وسماعات رأسية مبهرة تتكامل مع النظام المنزلي وتنقل الصوتيات بضغطة زر

شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر
شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر
TT

تعرف على مزايا نظام «سونوس» الصوتي «التركيبي» الذكي

شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر
شريط «آرك» الصوتي المتقدم بتجسيم صوتيات مبهر

إن كنت تبحث عن نظام صوتي تجسيمي منزلي يشغل الصوتيات بدقة فائقة وبتقنيات تجسيم مبهرة وذكي في الوقت نفسه، فإن نظام «سونوس» Sonos يقدم لك آلية جديدة في التعامل مع السماعات المختلفة للحصول على تجربة غنية جداً وبفارق كبير عن المنافسة.

واختبرت «الشرق الأوسط» شريط «آرك» Arc الصوتي وسماعات «إيرا 300» Era 300 و«إيس» Ace التي تتكامل مع بعضها البعض لتطوير التجربة الصوتية بشكل «تركيبي»، بحيث يمكن إضافة كل سماعة إلى النظام على حدة ليتعرف عليها و«يتحدث» معها ويوزع الصوتيات بينها حسب موقعها في المنزل وحسب حالة الاستخدام، ونذكر ملخص التجربة.

شريط صوتي تجسيمي

بداية يمكن استخدام شريط «آرك» الصوتي ووضعه أسفل التلفزيون أو تعليقه على الجدار ليصبح محور النظام الصوتي المنزلي. ويجب ربط الشريط الصوتي بالتلفزيون من خلال منفذ HDMI (enhanced Audio Return Channel eARC) يسمح بخروج الصوتيات من التلفزيون إلى الشريط، ومن ثم تشغيل التطبيق الخاص لربطه بشبكة «واي فاي» المنزلية للتفاعل معه بكل سهولة.

وسينقل التطبيق معلومات الشبكة اللاسلكية ويحفظها داخل الشريط الصوتي لتتم عملية الإعداد. ويسمح التطبيق بتعديل الكثير من الإعدادات التي تشمل درجة الصوتيات الجهورية Bass والرفيعة Treble واسم الغرفة التي يوجد الشريط فيها، إلى جانب القدرة على إضافة المزيد من السماعات إلى النظام الصوتي الخاص بالمستخدم وتفعيل النمط الليلي الذي يقوم بخفض الترددات المزعجة للآخرين في منزل المستخدم خلال نومهم، وميزة التركيز على المحادثات التي تعدل الترددات لجعل صوت الممثلين يظهر بشكل أفضل خلال مشاهدة المحتوى الذي يركز على المحادثات.

وسيقوم الشريط بتشغيل صوتيات تجريبية ومن ثم يستمع إليها من خلال الميكروفون المدمج لتحديد كيفية انعكاس الصوتيات عن الجدران والسقف وتعديل درجة التجسيم بشكل آلي بناء على ذلك ومن دون تدخل أي من المستخدم. هذا الأمر مهم نظراً لأن الشريط الصوتي يقدم 11 سماعة مدمجة (4 في الجهة الأمامية و2 في الجهة العلوية و2 في الجانبين و3 في الجهة الأمامية أيضاً ولكن بشكل مائل نحو الأعلى) توزع الصوت في جميع الزوايا، وخصوصاً الصوتيات التي ترتد عن السقف ليشعر المستخدم بالتجسيم عبر جميع الأبعاد والحصول على تجسيم «دولبي آتموس» Dolby Atmos واقعي وبكل جدارة.

وإضافة إلى التعرف على الصوتيات لتعديل درجة التجسيم، تسمح الميكروفونات بالتفاعل مع المساعدات الذكية المختلفة بعد تفعيلها من تطبيق الهاتف الجوال الخاص بالنظام. ويوجد زر في الجهة الخلفية يجب الضغط عليه لدى ربطه بالهاتف الجوال للمرة الأولى، إلى جانب تقديم منفذ للشبكات السلكية في حال رغب المستخدم باستخدامها عوضاً عن شبكات «واي فاي». ويحتوي الشريط الصوتي على وحدة تعيد إرسال إشارات أداة التحكم عن بعد «ريموت كونترول» بعد استقبال إشارتها IR Repeater، وذلك لتسهيل التفاعل مع التلفزيون في حال كان الشريط الصوتي يغطي على وحدة استقبال الإشارة وتجدر الإشارة إلى أنه يجب تشغيل محتوى يدعم تقنية التجسيم «دولبي آتموس» للحصول على القدرات التجسيمية، مثل ذلك الموجود في الكثير من أفلام ومسلسلات «نتفليكس» و«أمازون برايم فيديو» و«ديزني بلاس» و«أبل تي في»، وغيرها. ويدعم النظام تقنية Dolby Digital Plus للحصول على تجسيم متقدم أو تقنية Dolby Digital True HD للحصول على التجسيم الأكثر تقدماً، ولكن يجب أن يدعم تلفزيونك هذه التقنية لإخراج الصوتيات منه نحو الشريط الصوتي بشكل يدعمها.

يمكن نقل الصوتيات من النظام المنزلي إلى سماعات «إيس» الرأسية بضغطة زر واحدة

«ميزة تركيبية»

وننتقل إلى الميزة «التركيبية» في النظام، حيث يمكن إضافة سماعة للصوتيات الجهورية وتعريفها في النظام عبر التطبيق الخاص بها، ليقوم النظام بنقل الصوتيات الخاصة بها لاسلكياً وبشكل مباشر. الأمر نفسه لدى إضافة سماعات جانبية حسب الرغبة. هذه الميزة تسمح للمستخدم باختيار عدد السماعات المرغوبة في غرفته حسب الحاجة وحجم الغرفة، ومن ثم تغيير عددها في حال تغيير مكان السماعات إلى غرفة أكبر أو أصغر حجماً، وإعادة تعريف عدد وأماكن السماعات من خلال التطبيق للحصول على نتائج فورية. يضاف إلى ذلك أن كل سماعة إضافية ترتبط لاسلكياً بالسماعات الأخرى، أي إن المستخدم سيكون بحاجة إلى وصلها بالمقبس الكهربائي فقط دون وجود أي أسلاك متناثرة عبر الغرفة.

وفيما يتعلق بالقدرات التجسيمية للشريط الصوتي، فهي متقدمة وليست مجرد إضافة لسماعات تصدر الصوتيات نحو السقف لترتد عنها، بل تقوم بإخراج صوتي محيطي كامل ووضع المستخدم في منتصف ذلك الصوت، وذلك من خلال استخدام خوارزميات ذكية تقوم بقياس أبعاد الغرفة ومكان المستخدم ومكان الشريط وموضع كل سماعة متصلة بالنظام وتحليل الصوت الوارد إليها وتوزيعه بالشكل الصحيح.

ولدى مشاهدة محتوى يدعم تقنية «دولبي آتموس»، كانت الغرفة مليئة بالصوتيات التي تصل إلى الأذن من جميع الزوايا وبكل دقة، بحيث كان من السهل الشعور بزاوية وارتفاع كل صوت أو مؤثرات صوتية في الفيلم، مع عدم تداخلها مع بعضها البعض أو تنافسها، الأمر الذي تمت ترجمته على تجربة صوتية مبهرة بجميع المقاييس.

ويمكن الجزم بأن تجربة التجسيم الصوتي لهذا الشريط تجربة جديدة مطورة وناضجة بكل معنى الكلمة، حيث استطعت أن أشعر بصوت كل جزء من الطائرة في فيلم Unbroken الحربي بشكل مختلف عن الآخر وبكل وضوح خلال أكثر المعارك الجوية شراسة وخلال حديث الممثلين مع بعضهم البعض. واستطعت سماع الفراغ الموجود في الطائرة في المناطق المجوفة منها وسماع صوت مرور الهواء فيها، بينما كانت الأماكن المغلقة ذات صوتيات مركزية بشكل واضح، ولدى استخدام 25 في المائة من درجة ارتفاع الصوت. الصوتيات الجهورية كانت واضحة وعميقة دون أن تطغى على الصوتيات المحيطية والمحادثات، وهي واحدة من أفضل التجارب الصوتية لاستخدامات تقنية التجسيم «دولبي آتموس». الأمر نفسه شعرت به لدى الاستماع إلى موسيقى ذات ترددات مختلفة حيث كانت جميع الآلات الموسيقية واضحة ولا تتنافس بين بعضها البعض لدى تشغيلها.

هذا، ويمكن ربط السماعات بتطبيقات بث الموسيقى عبر الإنترنت من خلال تطبيق الهاتف الجوال للحصول على جودة صوتية لا تضاهى إلا في النظم الصوتية المكلفة جدا. وتبلغ قدرة الشريط الصوتي 110 واط. الشريط الصوتي متوافر في المنطقة العربية باللون الأبيض أو الأسود بسعر 4650 ريالاً سعودياً (نحو 1240 دولاراً أميركياً).

سماعات إضافية

ويمكن استخدام سماعات «إيرا 300» Era 300 الإضافية في النظام للحصول على المزيد من القدرات التجسيمية، وخصوصاً لدى استخدام سماعتين جانبيتين. وتحتوي كل وحدة على 6 سماعات محيطية موجهة نحو الجهات العلوية والجانبية والأمامية.

سماعات «إيرا 300» لمزيد من الجودة الصوتية المتقدمة

وتحتوي كل وحدة على أزرار حساسة للمس لتعديل درجة ارتفاع الصوت وإيقاف وتشغيل الميكروفونات المدمجة وتشغيل وإيقاف عمل المساعد الشخصي الذكي الذي يمكن إضافته من خلال تطبيق الهاتف الجوال. وتدعم الوحدة تشغيل الصوتيات بشكل متكامل مع النظام عبر «واي فاي» أو مباشرة من الهاتف الجوال أو الكومبيوتر الشخصي من خلال تقنية «بلوتوث 5.0» أو من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي».

هذا، ويمكن استخدام سماعة واحدة بشكل منفصل للاستماع إلى الصوتيات في حال رغب المستخدم في ذلك وعدم شراء الشريط الصوتي أو أي سماعة إضافية للحصول على جودة صوتية مبهرة وتجسيمية بشكل كبير وسيشعر المستخدم بالموجات الصوتية تغزو الغرفة نحو أذنيه وبكل وضوح ودقة لجميع الترددات سواء كانت موسيقى أم مؤثرات صوتية أو ألعاباً إلكترونية. وتبلغ قدرة السماعة 300 واط. السماعة متوافرة في المنطقة العربية باللون الأبيض أو الأسود بسعر 2630 ريالاً سعودياً (نحو 701 دولار أميركي).

سماعات رأسية

وننتقل الآن إلى سماعات «إيس» Ace الرأسية التي تتصل بالأجهزة الشخصية عبر تقنية «بلوتوث 5.4» وتقدم تجسيماً متقدماً للصوتيات وراحة للاستخدام المطول ودعماً متقدماً لتقنية إلغاء الضجيج من حول المستخدم. ويمكن استخدام السماعات للاستماع إلى الموسيقى بجودة فائقة أو لإجراء المحادثات مع الآخرين عبر الميكرفون المدمج.

سماعات «إيس» الرأسية بدعم ممتد لإلغاء الضجيج

ويمكن للسماعة نقل الصوتيات من نظام «سونوس» لتجسيم الصوتيات (مثل شريط «آرك» الصوتي) بضغطة زر واحدة، لتنتقل الصوتيات مباشرة إلى السماعات في حال رغب المستخدم في مشاهدة عروض الفيديو دون إزعاج الآخرين من حوله. وتسمح خاصية الإلغاء النشط للضوضاء أو خاصية الوضع الواعي الاستماع إلى المحتوى في البيئة المليئة بالضجيج دون سماعه، مع توفير القدرة على تمرير بعض الصوتيات المحيطة بالمستخدم ليسمعها دون تشتيت انتباهه، وهي ميزة مهمة في حال انتظار ورود مكالمة أو السير في الطريق لسماع صوت تنبيهات السيارات أو في بيئة العمل للتركيز ولكن مع السماح بسماع مناداة الآخرين للمستخدم، وغيرها من الاستخدامات المفيدة الأخرى.

وتقدم السماعات بطارية تسمح بالعمل لنحو 30 ساعة متواصلة، مع القدرة على شحنها بسرعة فائقة عبر منفذ «يو إس بي تايب - سي» بحيث يمكن شحنها لمدة 3 دقائق للحصول على شحنة تدوم لنحو 3 ساعات، أو يمكن شحنها بالكامل في خلال ساعتين. وتحتوي السماعات على مستشعرات مدمجة تقوم بإيقاف تشغيل الموسيقى آلياً لدى إزالتها عن رأس المستخدم بهدف خفض استهلاك الطاقة الكهربائية. وتضم السماعات مكبرات صوتية فائقة الجودة بقطر 40 مليمتراً، إلى جانب تقديم 8 ميكروفونات مزودة بتقنية تعزل الضجيج وتنظم الصوتيات ليسمع المستخدم كل نوتة موسيقية بوضوح تام.

السماعات مصممة من مواد خفيفة الوزن وعالية الجودة مع تقديم وسادة في الجهة العلوية مريحة للرأس ووسادات جانبية مريحة للأذنين في جلسات الاستماع المطولة. ويمكن طي طرفي السماعات لدى وضعها حول الرقبة أثناء التنقل والسفر، مع سهولة وضعها في عبوة صغيرة الحجم خاصة بها لتسهيل حملها. وتقدم السماعات أزراراً للتحكم بالصوتيات وتشغيل وإيقاف الصوتيات وتخطي الأغنية والإجابة على المكالمات أو رفضها، وللتبديل بين خاصيتي الإلغاء النشط للضوضاء والوضع الواعي، إلى جانب تقديم زر لنقل الصوتيات من النظام الصوتي المنزلي إلى السماعة، وأزرار لتشغيلها أو لربطها بأي جهاز آخر. السماعات متوافرة في المنطقة العربية باللون الأبيض أو الأسود بسعر 2399 ريالاً سعودياً (نحو 640 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)

«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

في سياق تسارع الابتكار داخل أدوات إنتاج المحتوى، تواصل «أدوبي» توسيع قدرات منصتها للذكاء الاصطناعي «فايرفلاي»، عبر تقديم ميزة جديدة تحمل اسم القص السريع (Quick…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
TT

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية»، على خلفية ادعاءات بأنها نقلت مكوّنات طائرات إسرائيلية يُزعم أنها شاركت في قصف غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «الاتحاد الفرنسي اليهودي من أجل السلام»، بأنه تقدّم بشكوى ضد فرع «فيديكس» الفرنسي بتهمة «نقل وتسليم مكوّنات أساسية لطائرات قتالية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر فرنسا».

وأضاف في الوثيقة المقدّمة إلى مدّعي مكافحة الإرهاب التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه القطع استُخدمت «لصيانة وإصلاح مقاتلات (إف-35) التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي» في قطاع غزة.

وقالت «فيديكس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقوم بأي عمليات توصيل دولية للأسلحة أو الذخيرة».

وذكر الاتحاد أن القضية تستند إلى تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة «أورجانس بالستين» (حالة الطوارئ في فلسطين)، الذي وثّق 117 شحنة قال إنها مرّت من باريس عبر فرع «فيديكس» الفرنسي بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الماضي.

وتوجّهت 22 من هذه الشحنات فورا إلى إسرائيل، بما في ذلك على متن ثلاث طائرات «فيديكس» مسجّلة في فرنسا، بحسب الشكوى التي يقول رافعوها إنه «كان يتعيّن على (فيديكس) معرفة محتواها».

وعبر الحدود في بلجيكا، أكّد مدّعون فيدراليون أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن إحدى الشحنات التي مرّت عبر مطار لييغ في 20 يونيو (حزيران) 2025.

وقالت إسرائيل إنها ستضع حداً لجميع واردات الأسلحة من فرنسا بعد خلافات دبلوماسية بشأن اعتراف باريس في سبتمبر (أيلول) بدولة فلسطين.

ودعا توماس نايلا الذي نسّق الشكوى ضد «فيديكس» إلى «حظر شامل» على تسليم مكوّنات عسكرية من الجانب الفرنسي.

ورغم وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حماس» الاتهامات بخرق هدنة غزة التي جاءت بعد حرب استمرت عامين أشعلها هجوم نفذته الحركة الفلسطينية ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

واتّهمت جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، إسرائيل بارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وهو مصطلح ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.