تعرف على أحدث الألعاب المقبلة من «مهرجان ألعاب الصيف»

ألعاب القتال الياباني وحروب النجوم والسباقات الشديدة في بيئة استوائية... وأجهزة «إكس بوكس» جديدة

لعبة Indiana Jones and the Great Circle
لعبة Indiana Jones and the Great Circle
TT

تعرف على أحدث الألعاب المقبلة من «مهرجان ألعاب الصيف»

لعبة Indiana Jones and the Great Circle
لعبة Indiana Jones and the Great Circle

استعرضت كبرى الشركات الألعاب الإلكترونية أحدث ما بجعبتها مما سيتم إطلاقه خلال العام الحالي عبر «مهرجان ألعاب الصيف» Summer Game Fest، ليبدأ صيف اللاعبين بحماس كبير.

لعبة Doom the Dark Ages

وشملت الألعاب التي تم استعراضها Lego Horizon Adventures وQuidditch Champions وCivilization VII وDragonball: Sparking Zero وBatman: Arkham Shadow وشخصيات إضافية للعبة Street Fighter 6 وMighty Morphin Power Rangers Rita’s Rewind وThe First Descendant ومراحل توسعية جديدة للعبة Alan Wake 2 وSkate وValorant وDune: Awakening وSlitterhead وDelta Force: Hawk Ops وKiller Bean وWanderstop وMonster Hunter Wilds وKunitsu-Gami وPhantom Blade Zero، والكثير غيرها من الألعاب المقبلة المشوقة.

معارك ضارية في اليابان القديمة

وكشفت «أوبيسوفت» عن مجموعة مبهرة من الألعاب المقبلة، من أبرزها «أساسنز كريد شادوز» Assassin’s Creed Shadows وهي الإصدار الجديد من سلسلة الألعاب المشوقة. وتدور أحداث اللعبة وسط فوضى اليابان بالقرن السادس عشر، وتحديداً في بلدة «فوكوتشياما»، حيث تقوم شخصيتا «ياسوكي» و«نآوي» بمطاردة أحد الزعماء الفاسدين.

«ياسوكي» هو الـ«ساموراي» الذي يركز على القتال وقام بصقل مهاراته للمواجهات المباشرة بقدرات قتالية استثنائية وإتقان لأسلحة الـ«ساموراي»، سواء كانت سيف الـ«كاتانا» للضربات الحاسمة أو القوة المهولة بسلاح الـ«كانابو»، أو الاشتباك مع الخصوم من مسافة بعيدة باستخدام البندقية. وتقدم شخصية «نآوي» قدرات الـ«شينوبي» الرشيقة والمتخفية. وتجسد هذه الشخصية جوهر مقاتلي الـ«شينوبي» وتستطيع استخدام ترسانة متنوعة من الأدوات للقتال من الظلال، بدءاً من الخطاف متعدد الاستخدامات الذي يسمح بالقتال من الهواء بأسلوب التخفي وقدر أكبر من الحركة، وصولاً إلى سلاح الـ«كوناي» وخنجرها المخفي المخصص لعمليات التصفية السريعة. وعلى الرغم من أنها أكثر عرضة للخطر في القتال المباشر، فإنها تستطيع تفادي ومراوغة ضربات العدو بمهارة والقتال بدقة بالغة، وذلك باستخدام الأضواء والمناطق المحيطة بها والهياكل من حولها للإطاحة بأعدائها.

وسيتمكن اللاعبون من التبديل بين الشخصيتين في أي وقت في العالم المفتوح والاستفادة من مزيج المهارات والأسلحة الفريد الخاصة بهما للتعامل مع المواقف ومواجهة أعداء مختلفين بطرق مختلفة.

ميزة استكشاف جديدة

وبالإضافة إلى ذلك، تقدم اللعبة ميزة الاستكشاف الجديدة التي تسمى «شبكة التجسس»، حيث يستطيع «ياسوكي» و«نآوي» إرسال جواسيسهما لاستكشاف المواقع والكشف عن معلومات مفيدة حول المواقع المستهدفة. وبفضل تقديم دورة سنة كاملة في اللعبة، فستتغير المناظر الطبيعية بشكل كبير مما يتطلب تغيير استراتيجيات التسلل والقتال، حيث سيختبر اللاعبون بيئات الثلوج والأمطار وغيرها من الظروف الجوية طوال الفصول المتغيرة. وتقدم كل منطقة في عالم اللعبة تحديات وفرصاً فريدة: ففي الشتاء قد يسد الجليد الطرق تحت الماء، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة يمكن استخدام البرك للتخفي. كما توفر الأمطار الغزيرة تمويهاً طبيعياً للأعداء المتربصين أو الهاربين. وسيستغل «ياسوكي» و«نآوي» البيئة المحيطة بهما بطرق تناسب أسلوب لعبهما، حيث يستطيع «ياسوكي» اختراق العوائق بضربة كتفه القوية، بينما تستطيع «نآوي» إطفاء الأضواء واستخدام البيئة للاختفاء عن أعين الخصوم.

وسيتم إطلاق اللعبة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «ماك آب ستور» و«أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز»، إضافة إلى طرحها على جهاز «آيباد» اللوحي في وقت لاحق.

سباقات حماسية في جزر استوائية

وكشفت الشركة كذلك عن أول تفاصيل محتويات العام الثاني المجاني للعبة «ذا كرو موتورفيست» The Crew Motorfest التي تدور أحداثها في جزيرة «ماوي» البركانية في «هاواي» عبر مطاردات عالية السرعة. ويضيف هذا التحديث أكثر من 100 كيلومتر مربع من الطرق والمشاهد المبهرة عبر الجزيرة الخلابة وتجربة الأجواء النابضة بالحياة والتنقل عبر المناظر الخلابة لحديقة «هاليكالا» الوطنية ببساتين الخيزران الساحرة فيها، وعبور برك وادي «أوهيو» بشلالاتها الجميلة.

لعبة The Crew Motorfest

ويقدم التحديث نمط «اللاعب ضد اللعبة» PvE المتميز بفريق من نخبة السائقين الذين تتمثل مهمتهم الأساسية بإحداث تغيير جذري في مشهد السباقات التقليدي والتغلب على منافسيهم. وسيتمكن اللاعبون من الانضمام إلى «الفرقة» وتعلم إتقان فن المطاردة والانخراط بمهمة مليئة بالإثارة لتتبع منافسي السباقات والتفوق عليهم بالذكاء والمناورة في مواجهات عبر الجزر من خلال مطاردات ليلية ستتحدى براعتهم وتوسع مهاراتهم إلى حدودها القصوى. كما تقدم اللعبة فعاليات ومواقع وسباقات ليلية جديدة كلياً بأضواء النيون.

وسيتم إطلاق اللعبة في 5 نوفمبر المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «ماك آب ستور» و«أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز».

ألعاب أخرى

لعبة Star Wars Outlaws

* لعبة «حرب النجوم: الخارجون عن القانون». كما تم استعراض لعبة «حرب النجوم: الخارجون عن القانون» Star Wars Outlaws بمشاهد قتالية في الفضاء والقدرة على التنقل بين الكواكب وقتال الأعداء وإنجاز المهمات في بيئات متنوعة تشمل كوكب «تاتوين» الصحراوي المشهور في سلسلة الأفلام، إضافة إلى كواكب وأقمار مليئة بالأنهار والغابات والمخاطر المختلفة.

وتقدم اللعبة أسلوب قتال ديناميكياً يسمح لك بالاختيار بين التسلل أو الهجوم المباشر، واستخدام الحيوان الصغير المرافق للشخصية لتشتيت العدو أو لتنفيذ الهجمات المفاجئة، والقتال الحر بالمركبات، مع تقديم خيار القتال بالمشاجرات القريبة أو بعيدة المدى بمسدسات الليزر. وسيعتمد التنقل في عالم اللعبة على مركبات سريعة الحركة، إضافة إلى تقديم تنوع كبير في الأعداء والوحوش من المرتزقة إلى المطاردات المشوقة. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة ستركز على القصة وعنصر اللعب الفردي فقط.

* لعبة «إكس ديفاينت». وقدمت الشركة كذلك عرضاً تشويقياً للموسم الأول للعبة التصويب الميدانية المجانية «إكس ديفاينت» XDefiant التي تضم فصائل مستوحاة من بعض أكثر سلاسل ألعاب «أوبيسوفت» شعبية. وسيكون بالإمكان تحميل اللعبة مجاناً على الكومبيوترات الشخصية عبر خدمة «أوبيسوفت كونيكت» أو عبر متاجر أجهزة «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس». وستكشف الشركة المزيد من التفاصيل حول هذه اللعبة في 1 يوليو (تموز) المقبل.

*لعبة «مونوبولي». وأخيراً، أعلنت الشركة عن لعبة «مونوبولي» Monopoly جديدة برسومات وأسلوب لعب مطورين ومشاهدة الشخصيات تتحرك مع تغير البيئة من الصباح المشمس إلى الليل العاصف. وتستهدف اللعبة جميع أفراد العائلة لغاية 6 أصدقاء أو اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت. ويمكن اختيار استخدام أداة تحكم واحدة ومشاركتها مع الآخرين أو حمل كل شخص أداة التحكم الخاصة به. وسيتم إطلاق اللعبة في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل على الكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» و«سويتش» و«أمازون لونا» عبر خدمة «أوبيسوفت بلاس» ومتاجر «أوبيسوفت» و«إيبيك غايمز» و»ستيم».

مؤتمر «إكس بوكس»

ومن جهتها، كشفت «مايكروسوفت» عن مجموعة كبيرة من الألعاب لجهازها «إكس بوكس» والأجهزة الأخرى للعديد من الألعاب.

لعبة Call of Duty Black Ops 6

وتشمل قائمة الألعاب الجديدة Call of Duty: Black Ops 6 وGears of War: E-Day وDoom: The Dark Ages وIndiana Jones and the Great Circle وPerfect Dark وState of Decay 3 وSouth of Midnight وAvowed وStarfield: Shattered Space وThe War Inside والنسخة المقبلة من لعبة World of Warcraft وAssassin’s Creed Shadows وDragon Age: The Veilguard وMixtape وWinter Burrow وExpedition 33 وDiablo IV وFlight Simulator 2024 وStalker 2: Heart of Chernobyl وFable وWuchang Fallen Feathers وThe Elder Scrolls Gold Road وMetal Hear Solid Delta Snake Eater وFallout 76 Skyline Valley وSea of Thieves وAtomfall وFlintlock The Siege of Dawn وFragPunk وMecha Break وLife is Strange Double Exposure وAge of Mythology Retold، وغيرها من الألعاب المبهرة.

أجهزة «إكس بوكس» جديدة ومنوعة

كما تم استعراض ألعاب إضافية لاستوديوهات Activion وBlizzard وBethesda وXBox Game Studios واستوديوهات أخرى، والتي سيتم إطلاق الكثير منها عبر خدمة Game Pass الخاصة بجهاز «إكس بوكس» من اليوم الأول. واستعرضت الشركة كذلك مجموعة من الأجهزة المطورة، تشمل «إكس بوكس سيريز إكس» بسعة تخزين مدمجة مضاعفة تبلغ 2 تيرابايت، و«إكس بوكس سيريز إكس» يقوم بتشغيل الألعاب الرقمية من دون وجود مشغل للأقراص الليزرية، بالإضافة إلى إصدار من «إكس بوكس سيريز إس» الرقمي بسعة تخزين تبلغ 1 تيرابايت.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

في ذكرى مرور 30 عاماً على إطلاق السلسلة المحببة

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية روان البتيري رئيسة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وهشام بن قاسم رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شراكة بين اتحادَي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة لتعزيز حضور اللعبة رقمياً

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الاثنين توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية

لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

تركز على تجربة اللاعبين ضد بعضهم بعضاً وضد الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
TT

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) في أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. ورغم أن الأنظار تتجه عادة إلى الصاروخ الضخم الذي يحمل المركبة إلى الفضاء، فإن جوهر المهمة يكمن في منظومة معقدة من التقنيات التي تعمل خلف الكواليس. تقنيات لا تهدف فقط إلى الوصول، بل تمكين البشر من العيش، والعمل خارج الأرض.

مهمة اختبار... لا مجرد رحلة

لا تستهدف «Artemis II» الهبوط على سطح القمر، بل تمثل رحلة اختبار شاملة للأنظمة التي ستعتمد عليها المهمات المستقبلية. وتشمل هذه الأنظمة الملاحة، والاتصال، ودعم الحياة، وإدارة الطاقة، إضافة إلى التفاعل بين الإنسان والآلة في بيئة الفضاء العميق. هذا التحول يعكس تغييراً في فلسفة الاستكشاف الفضائي. فبدلاً من التركيز على «الوصول»، أصبح التركيز على «الاستمرارية»، أي القدرة على البقاء في الفضاء لفترات طويلة، وهي خطوة أساسية نحو رحلات أبعد، مثل المريخ.

مهمة «أرتميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

«أوريون»... مركبة أم نظام تشغيل؟

في قلب المهمة تأتي مركبة «أوريون» (Orion) التي يمكن النظر إليها بوصفها منصة متكاملة تجمع بين عدة أنظمة تعمل بتناغم. فهي ليست مجرد كبسولة لنقل الرواد، بل بيئة مغلقة تحاكي قدر الإمكان ظروف الحياة على الأرض. تشمل هذه المنظومة أنظمة دعم الحياة التي تتحكم في الأكسجين، والضغط، والرطوبة، وأنظمة تنقية المياه، وإدارة النفايات، إضافة إلى أنظمة مراقبة صحية تتابع حالة الطاقم بشكل مستمر. كل هذه العناصر تجعل المركبة أقرب إلى «نظام تشغيل» بيئي يدير كل ما يتعلق بحياة الإنسان داخل الفضاء.

وتعتمد «Orion» أيضاً على وحدة الخدمة الأوروبية التي طورتها وكالة الفضاء الأوروبية لتوفير الطاقة، والدفع، والموارد الأساسية. هذا التكامل الدولي يعكس تحول برامج الفضاء من مشاريع وطنية إلى بنى تحتية عالمية مشتركة.

الملاحة خارج الأرض... استقلالية أكبر

في الفضاء العميق، لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على الأنظمة الأرضية. فالإشارات تحتاج إلى وقت للوصول، ما يفرض تحدياً في اتخاذ القرارات الفورية.

لهذا، تعتمد «أرتميس ‌2» على مزيج من الملاحة الذاتية، والاتصال الأرضي، ما يمنح المركبة قدراً من الاستقلالية. هذه القدرة ليست تفصيلاً تقنياً، بل ضرورة، خصوصاً مع التفكير في رحلات أبعد، حيث يصبح التأخير الزمني أكبر.

كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

إدارة الطاقة... والعودة إلى الأرض

تعمل المركبة بالطاقة الشمسية، لكن التحدي لا يكمن فقط في توليد الطاقة، بل في إدارتها بكفاءة. فالأجهزة، وأنظمة الحياة، والاتصالات، كلها تعتمد على توزيع دقيق للطاقة. إلى جانب ذلك، تمثل الحرارة تحدياً أساسياً. ففي الفضاء يمكن أن تتعرض المركبة لدرجات حرارة متطرفة، ما يتطلب أنظمة تحكم حراري دقيقة تحافظ على استقرار البيئة الداخلية.

رغم أن الإطلاق يمثل لحظة حاسمة، فإن العودة إلى الأرض تُعد من أكثر مراحل المهمة تعقيداً. إذ تدخل المركبة الغلاف الجوي بسرعات هائلة، ما يولد حرارة شديدة تتطلب درعاً حرارياً متقدماً.

هذا الدرع لا يحمي المركبة فقط، بل يحدد أيضاً مدى نجاح المهمة في إعادة الطاقم بأمان، وهو عنصر أساسي في أي برنامج فضائي طويل الأمد.

الإنسان كجزء من المنظومة

ليست «أرتميس ‌2» اختباراً للآلات فقط، بل أيضاً للإنسان. سيتم تزويد رواد الفضاء بأجهزة استشعار لمراقبة المؤشرات الحيوية، بهدف فهم تأثير الرحلات الفضائية على الجسم. هذا يعكس تحولاً في النظرة إلى الطاقم، من «مستخدمين» للمركبة إلى عناصر بيانات داخل نظام متكامل. فالقدرة على تحليل هذه البيانات ستكون حاسمة في تصميم المهمات المستقبلية.

تعد أنظمة الاتصال من الجوانب التي لا يمكن إغفالها. فالحفاظ على اتصال مستقر بين المركبة والأرض يتطلب بنية تحتية معقدة، خاصة مع المسافات المتزايدة. هذه الأنظمة لا تضمن فقط التواصل، بل تلعب دوراً في نقل البيانات، وتحديث الأنظمة، ودعم اتخاذ القرار، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نجاح المهمة.

بعد 53 عاماً... «ناسا» تعيد البشر إلى عتبة القمر

بين الطموح والتحديات

رغم التقدم التقني، لا تخلو المهمة من تحديات. فتعقيد الأنظمة، وتعدد الجهات المشاركة، والتكاليف المرتفعة، كلها عوامل تضيف ضغوطاً على البرنامج. كما أن بعض الاختبارات والتأخيرات التي سبقت المهمة تعكس طبيعة هذا النوع من المشاريع، حيث لا مجال للخطأ في بيئة عالية المخاطر.

لا يمكن النظر إلى «أرتميس ‌2» بوصفها مهمة منفصلة، بل هي جزء من مسار طويل. فالقمر هنا ليس الهدف النهائي، بل محطة اختبار. الهدف الأكبر هو تطوير تقنيات تتيح للبشر السفر إلى المريخ، والبقاء هناك. وفي هذا السياق، تصبح «أرتميس ‌2» أقل ارتباطاً بالوجهة، وأكثر ارتباطاً بالأنظمة التي تختبرها.

فما يجري اليوم ليس مجرد إطلاق جديد، بل محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والفضاء عبر تقنيات قد تجعل الوجود خارج الأرض أمراً قابلاً للاستمرار، لا مجرد تجربة مؤقتة.


دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
TT

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

تزداد أهمية حماية البيانات الشخصية، خصوصاً المالية، مع توسع الأنظمة الرقمية التي باتت تدير جانباً كبيراً من الحياة اليومية. دراسة حديثة منشورة في «Electronic Government: An International Journal» تسلط الضوء على التحديات المتزايدة في هذا المجال، مشيرة إلى أن تعقيد البيئة الرقمية يجعل من الصعب الاعتماد على حل واحد لضمان الأمان.

توضح الدراسة أن الأنظمة المالية الرقمية لم تعد تعتمد فقط على البنية التقنية، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تشمل المستخدمين والمؤسسات والتشريعات. وفي هذا السياق، لم يعد الاختراق نتيجة ثغرة واحدة، بل نتيجة تفاعل عدة عوامل في الوقت نفسه، ما يجعل الحماية أكثر تعقيداً.

تركّز الدراسة على ثلاثة عناصر أساسية تشكل أساس أي نظام آمن وهي السرية وسلامة البيانات وإمكانية الوصول. فالسرية تعني حماية المعلومات الحساسة بحيث لا يتم الوصول إليها إلا من قبل المستخدمين المصرح لهم. أما سلامة البيانات تتعلق بالحفاظ على دقة المعلومات ومنع التلاعب بها. كما أن إمكانية الوصول تضمن أن يتمكن المستخدم الشرعي من الوصول إلى بياناته دون عوائق.

وتشير الدراسة إلى أن أي خلل في أحد هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى خسائر مالية مباشرة، أو إلى تراجع الثقة في الأنظمة الرقمية بشكل عام.

تهديدات تتطور بسرعة

تواجه الأنظمة المالية اليوم مجموعة متزايدة من التهديدات، أبرزها «التصيد الاحتيالي» (Phishing)، الذي يعتمد على خداع المستخدم للحصول على بياناته، إضافة إلى البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الأجهزة بشكل مباشر. كما تشير الدراسة إلى خطر «التهديدات الداخلية» حيث قد يأتي الاختراق من داخل المؤسسات نفسها، سواء بشكل متعمد أو نتيجة سوء استخدام الصلاحيات. وتضيف أن الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف قواعد بيانات كاملة، أصبحت أكثر شيوعاً، مع وجود أسواق سوداء لبيع البيانات المسروقة. هذه التهديدات لم تعد تقليدية، بل تتطور باستمرار لتتجاوز أنظمة الحماية المعروفة، ما يجعل من الصعب الاعتماد على أساليب الدفاع التقليدية فقط.

تتطور التهديدات السيبرانية بسرعة وتشمل التصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة والاختراقات واسعة النطاق (شاتوستوك)

الأنظمة التنظيمية... ضرورة وليست كافية

في مواجهة هذه المخاطر، تعمل المؤسسات المالية ضمن أطر تنظيمية صارمة تشمل التشفير والمصادقة متعددة العوامل والتدقيق المستمر. لكن الدراسة تشير إلى أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا توفر حماية كاملة.

فالقوانين والتقنيات يمكن أن تقلل من المخاطر، لكنها لا تلغيها. إذ تبقى هناك فجوة بين ما يمكن للنظام التقني تحقيقه، وما يمكن أن يحدث نتيجة سلوك المستخدم أو تطور الهجمات.

العامل البشري... الحلقة الأضعف

من أبرز ما تؤكد عليه الدراسة أن المستخدم نفسه يمثل أحد أهم نقاط الضعف في النظام. فحتى مع وجود أنظمة حماية متقدمة، يمكن لخطأ بسيط مثل الضغط على رابط مزيف أو استخدام كلمة مرور ضعيفة أن يؤدي إلى اختراق كامل. وتشير النتائج إلى أن التوعية تلعب دوراً محورياً في تقليل هذه المخاطر. فتعليم المستخدمين كيفية التعرف على محاولات الاحتيال، واستخدام كلمات مرور قوية، وعدم إعادة استخدامها عبر منصات مختلفة، يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستوى الأمان.

بناءً على ذلك، تقترح الدراسة أن حماية البيانات المالية يجب أن تعتمد على مقاربة شاملة تجمع بين التكنولوجيا، والتنظيم، والسلوك البشري.

فبدلاً من التركيز على أداة واحدة، يجب بناء نظام متكامل يأخذ في الاعتبار جميع نقاط الضعف المحتملة. وهذا يشمل تطوير تقنيات أكثر ذكاءً، وتحديث التشريعات بشكل مستمر، وتعزيز وعي المستخدمين.

الثقة عامل حاسم

لا تتعلق المسألة فقط بحماية البيانات، بل بالحفاظ على الثقة في النظام الرقمي ككل. فكل اختراق لا يؤثر فقط على المستخدم المتضرر، بل ينعكس على ثقة المستخدمين الآخرين في الخدمات الرقمية.

وتحذر الدراسة من أن فقدان هذه الثقة قد يكون له تأثير أوسع على الاقتصاد الرقمي، حيث يعتمد جزء كبير من النشاط الاقتصادي اليوم على التعاملات الإلكترونية.

تشير الدراسة إلى أن التحدي الحقيقي في حماية البيانات المالية لا يكمن في تطوير تقنيات جديدة فقط، بل في القدرة على دمج هذه التقنيات ضمن منظومة أوسع تشمل الإنسان والتنظيم.


«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
TT

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

أصبح بالإمكان استخدام «شات جي بي تي» (ChatGPT) داخل نظام «كاربلاي» (CarPlay) من «أبل»، في خطوة تعكس توسع حضور الذكاء الاصطناعي خارج الهاتف نحو بيئات الاستخدام اليومية مثل السيارة. ومع تحديثات «26.4 iOS » الأخيرة، فتحت «أبل» المجال أمام تطبيقات المحادثة الصوتية للعمل داخل «CarPlay»؛ ما يتيح للمستخدمين التفاعل مع أنظمة، مثل «تشات جي بي تي»، أثناء القيادة.

هذه الخطوة تبدو للوهلة الأولى امتداداً طبيعياً لانتشار الذكاء الاصطناعي، لكنها في الواقع تمثل تحولاً أوسع في كيفية استخدام هذه التقنيات، من واجهات تعتمد على الشاشة إلى تفاعل صوتي مستمر ومندمج في السياق اليومي.

تجربة صوتية بالكامل

على عكس استخدام «شات جي بي تي» على الهاتف أو الحاسوب، تقتصر التجربة داخل «كار بلاي» على الصوت. لا توجد واجهة نصية، ولا إمكانية لعرض الإجابات على الشاشة. بدلاً من ذلك، يعتمد التفاعل على طرح الأسئلة واستقبال الإجابات صوتياً، بما يتماشى مع متطلبات السلامة أثناء القيادة.

هذا القيد ليس تقنياً فقط، بل تصميمي أيضاً؛ فبيئة السيارة تفرض نمط استخدام مختلفاً، حيث يجب أن تكون التجربة بسيطة وسريعة ولا تتطلب انتباهاً بصرياً مستمراً. وفي هذا السياق، يصبح الصوت هو الوسيط الأساسي، وليس مجرد خيار إضافي.

لا يزال «سيري» المساعد الأساسي بينما يعمل «شات جي بي تي» بوصفه خياراً مكملاً وليس بديلاً (شاترستوك)

كسر احتكار «سيري»... جزئياً

لفترة طويلة، كان «سيري» المساعد الصوتي الوحيد داخل «كار بلاي». لكن التحديثات الأخيرة تشير إلى بداية انفتاح النظام على خدمات ذكاء اصطناعي خارجية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن «ChatGPT» حل محل «سيري»؛ فلا يزال «سيري» المساعد الافتراضي، ولا يمكن استبداله بالكامل. كما أن استخدام «شات جي بي تي» يتطلب فتح التطبيق بشكل يدوي، ولا يدعم أوامر تنشيط مباشرة مثل «Hey Siri». وهذا يضعه حالياً في موقع مكمل، وليس بديلاً.

رغم أن إدخال «شات جي بي تي» إلى «كاربلاي» يمثل خطوة لافتة، فإن قدراته داخل السيارة لا تزال محدودة. فهو لا يستطيع التحكم بوظائف السيارة، ولا الوصول إلى إعدادات النظام، ولا التفاعل العميق مع تطبيقات أخرى. بمعنى آخر، ما نراه اليوم هو وصول الذكاء الاصطناعي إلى السيارة، وليس اندماجه الكامل فيها.

لكن الأهمية لا تكمن في الوظائف الحالية بقدر ما تكمن في الاتجاه الذي تشير إليه؛ فوجود «ChatGPT» داخل «CarPlay» يعكس تحول السيارة إلى مساحة جديدة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الهاتف والحاسوب.

تظل قدرات «شات جي بي تي» داخل السيارة محدودة دون تكامل عميق مع النظام أو وظائف السيارة (أ.ف.ب)

السيارة بوصفها واجهة جديدة للذكاء الاصطناعي

ما يتغير هنا ليس فقط مكان استخدام الذكاء الاصطناعي، بل طبيعته أيضاً. ففي السيارة، لا يكون المستخدم جالساً أمام شاشة، وإنما يصبح منخرطاً في القيادة. وهذا يفرض نمطاً جديداً من التفاعل، يعتمد على الصوت والسياق والاختصار. في هذا النموذج، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه «مرافقاً رقمياً» يمكنه الإجابة عن الأسئلة، وتقديم معلومات، أو حتى المساعدة في مهام بسيطة أثناء التنقل.

وهذا يفتح الباب أمام استخدامات محتملة تتجاوز ما هو متاح حالياً، مثل التفاعل مع أنظمة الملاحة، أو تقديم توصيات سياقية، أو إدارة بعض جوانب الرحلة.

ورغم هذه الإمكانات، لا تزال التجربة في مراحلها الأولى. فغياب التكامل العميق، والاعتماد الكامل على الصوت، وضرورة تشغيل التطبيق يدوياً، كلها عوامل تحد من سهولة الاستخدام.

كما أن هناك تساؤلات أوسع تتعلق بمدى الحاجة الفعلية لمثل هذه الخدمات داخل السيارة. فكثير من المستخدمين يعتمدون بالفعل على أنظمة قائمة مثل «سيري» أو مساعدات الملاحة؛ ما يطرح سؤالاً حول القيمة المضافة التي يقدمها «شات جي بي تي» في هذا السياق.

من الصعب النظر إلى هذه الخطوة بوصفها ميزة منفصلة فقط. فهي تشير إلى تحول تدريجي في دور الذكاء الاصطناعي، من أداة تُستخدم عند الحاجة، إلى جزء من البيئة المحيطة بالمستخدم.

في هذا الإطار، تصبح السيارة واحدة من عدة نقاط اتصال مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المنزل والمكتب والهاتف. ومع استمرار تطور هذه الأنظمة، قد يتحول هذا التفاعل من تجربة محدودة إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية.