إسرائيل أول من استخدمتها... «أسراب من المسيّرات» تعمل بالذكاء الاصطناعي

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل أول من استخدمتها... «أسراب من المسيّرات» تعمل بالذكاء الاصطناعي

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)

تَعاظمَ دور الطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة حتى أصبحنا نرى «حروب المسيّرات»، التي تُستخدم فيها أنواعٌ شتى من الطائرات دون طيار بكثافة، بدءاً من ناغورنو كاراباخ، وأوكرانيا، وصولاً إلى غزة وإيران، والآن قد نكون على أعتاب مرحلة جديدة من استخدامها في الحروب الحديثة.

والمقصود بالمرحلة الأولى من حرب المسيّرات، التي بدأت تقريباً في أوائل الألفية الجديدة بعدما، طلبت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) تسليح الطائرات المسيّرة التابعة للبحرية بصواريخ «هيلفاير»؛ لاستخدامها في القصف، هو وجود الإنسان (المشغل البشري) مع الآلة في كل مرحلة تقريباً؛ من المراقبة واختيار الأهداف حتى تنفيذ الهجوم.

بينما المرحلة الثانية سيكون للذكاء الاصطناعي دورٌ أكبر فيها، حيث سيقدم للمشغل البشري عديداً من الخيارات بشأن الأهداف المحتملة، ويبقى للجندي قرار تنفيذ الغارة من عدمه.

وتستخدم إسرائيل عديداً من أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية في حربها مع «حماس»، ما يثير تساؤلات حول قانونية وأخلاقية استخدام هذه الأنظمة، وأيضاً حول تحول العلاقة بين العسكريين والآلات، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقال 6 ضباط على صلة بنظام الذكاء الاصطناعي الإسرائيلي «لافندر» إنه أدى دوراً مركزياً في حرب غزة، عن طريق معالجة البيانات لتحديد مواقع أعضاء حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لاستهدافهم. وأشاروا إلى أن «لافندر» حدد، في الفترة الأولى من الحرب، نحو 37 ألف هدف على ارتباط بالحركتين.

طائرات مسيّرة روسية خلال معرض دفاعي (أ.ب)

نشر موقع «نيو أميركا» المتخصص في شؤون الدفاع أن 38 دولة لديها برامج للتسلح بالمسيّرات، بينها 11 دولة استخدمت بالفعل الطائرات المسيّرة في النزاعات العسكرية.

واتجه عديد من الدول أخيراً للعمل على تطوير مفهوم «أسراب المسيّرات»، حيث يقوم عديد من المسيّرات خلال وجودها في الجو بالتواصل فيما بينها وتبادل المعلومات بغرض تحقيق هدف مشترك.

ويعرّف موقع «نيو ساينتست» «أسراب المسيّرات» على أنها «تطير بنفسها، ويتحكم بها الذكاء الاصطناعي، ويمكنها تغطية منطقة واسعة، وتستمر في العمل حتى لو فقدت بعضاً منها»، في حين أنه في العادة تحتاج كل طائرة مسيّرة لمشغل بشري واحد.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، للموقع، إن نظام الأسراب استُخدم في مناطق القتال التي كان يطلق منها كثير من الصواريخ باتجاه إسرائيل. وتابع: «على حد علمي، هذا هو الاستخدام الأول لهذه الأداة».

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)

وأكد المتحدث أن المسيّرات التي استخدمتها بمفهوم «الأسراب» من إنتاج شركة «إلبيت» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية تسمى «ثور»، ووزنها نحو 9 كيلوغرامات، وتحلق بواسطة 4 مراوح (كواد كوبتر)، ولا يصدر عنها أي صوت، وتعمل بجوار مسيّرات أخرى قادرة على القصف. وأشار إلى أنه «يتحكم في مسيّرات السرب جميعها مشغلٌ واحدٌ فقط، بجانبه قائد لاتخاذ القرارات».

لكن انتشار هذا المفهوم قد يأخذ بعض الوقت، حيث ستحتاج هذه الدول لامتلاك المئات، وربما الآلاف من المسيّرات، وإدماجها في نظام «أسراب» واحد لتحقيق هدف بعينه قد يكون تدمير غواصات العدو، أو التصدي لإنزال جوي واسع.

يمكن للطائرات المسيّرة، نظرياً، المشاركة في المهام العسكرية جميعها، فيمكنها استهداف أنظمة الدفاع الجوي، ما يمهد لهجمه من الطيران الحربي التقليدي، أو استخدام الطائرات المسيّرة الصغيرة، ذات القدرة على المناورة في جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة.

الطائرة المسيّرة «كراتوس XQ-58 فالكيري» (موقع شرك كراتوس)

ومع ذلك، كما يذكر موقع معهد الحرب الحديثة التابع لأكاديمية «وست بوينت» العسكرية الأميركية، فإنه ليست كل «أسراب المسيّرات» بسيطة وصغيرة مثل الطائرات المسيّرة التجارية رباعية المراوح، فالقوات الجوية الأميركية تطور طائرات قتالية تعاونية معقدة مثل طائرة «كراتوس XQ-58 فالكيري»، التي ترافق وتدعم مقاتلات «إف-22» و«إف-35»؛ لتحقيق السيادة الجوية.

وتتكلف الطائرات القتالية التعاونية ما بين 20 و27 مليون دولار للطائرة الواحدة، وبها أنظمة متقدمة من الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

وتهدف القوات الجوية الأميركية إلى استخدام هذه الطائرات بمفهوم «الأسراب»، لكن استخدام هذه الطائرات الكبيرة والمكلفة ضمن هذا المفهوم سيتطلب تقنيات أكثر تعقيداً وموارد أكبر بكثير ما تتطلبه طائرات «كواد كوبتر».


مقالات ذات صلة

قطاع تقنية المعلومات السعودي ينتظر دخول إحدى شركاته قائمة الكبار بالمنطقة

الاقتصاد جناح شركة «رسن» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (من حساب الشركة على «إكس»)

قطاع تقنية المعلومات السعودي ينتظر دخول إحدى شركاته قائمة الكبار بالمنطقة

ينتظر قطاع تقنية المعلومات في السعودية، دخول إحدى شركاته ضمن قائمة كبرى شركات التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط، بنهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد موظفون يعملون في أحد المصانع الألمانية باستخدام التكنولوجيا في ولاية أليندورف (رويترز)

تدهور الوضع الاقتصادي في ألمانيا يلقي بظلاله على قطاع تكنولوجيا المعلومات

أدى تدهور الوضع الاقتصادي والغموض الذي تعيشه شركات كثيرة في ألمانيا إلى انهيار الطلب على الموظفين في بعض القطاعات الاقتصادية

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا تتنوع مصادر تلوث المياه بالرصاص وتشمل أنابيب الصرف الصحي القديمة والتعدين وصهر الرصاص والطلاء المحتوي على الرصاص (شاترستوك)

جهاز استشعار قليل التكلفة لقياس تلوث المياه بالرصاص

يكتشف تركيزات الرصاص التي تصل إلى 1 جزء في المليار.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح ميزة «تتبع العين» التحكم في أجهزة «آيفون» و«آيباد» عبر حركة العين فقط لتسهيل استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة (أبل)

«أبل» تعلن عن ميزات تسهيلات استخدام جديدة لـ«آيفون» و«آيباد»

أعلنت «أبل» عن ميزات تسهيلات استخدام جديدة تشمل تتبع العين، وردود الفعل الاهتزازية للموسيقى، والاختصارات الصوتية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا إيلون ماسك وشعار شركة «نيورالينك» (رويترز)

تقرير: «نيورالينك» عانت لسنوات من مشكلات في شرائح الدماغ

أكد تقرير أن إعلان شركة «نيورالينك» الأسبوع الماضي حدوث خلل في الأسلاك الصغيرة الموجودة داخل الغرسة الدماغية لمريضها الأول، مشكلة عانت منها الشركة لسنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

استخدام الفيزياء للتنبؤ بالفيضانات الساحلية الناجمة عن العواصف

يطور العلماء الأدوات الأساسية لإجراء تقييمات مخاطر الفيضانات الناجمة عن الأعاصير في المدن الساحلية للعقود الحالية والمستقبلية (شاترستوك)
يطور العلماء الأدوات الأساسية لإجراء تقييمات مخاطر الفيضانات الناجمة عن الأعاصير في المدن الساحلية للعقود الحالية والمستقبلية (شاترستوك)
TT

استخدام الفيزياء للتنبؤ بالفيضانات الساحلية الناجمة عن العواصف

يطور العلماء الأدوات الأساسية لإجراء تقييمات مخاطر الفيضانات الناجمة عن الأعاصير في المدن الساحلية للعقود الحالية والمستقبلية (شاترستوك)
يطور العلماء الأدوات الأساسية لإجراء تقييمات مخاطر الفيضانات الناجمة عن الأعاصير في المدن الساحلية للعقود الحالية والمستقبلية (شاترستوك)

سلطت موجة الكوارث الطبيعية الأخيرة التي ضربت مناطق في الشرق الأوسط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين استراتيجيات التنبؤ بالفيضانات وإدارتها. وكانت أبرز تلك الكوارث قد شهدتها مدينة درنة الليبية عام 2023 عندما أدت الفيضانات المدمرة إلى مقتل أكثر من 4000 شخص وفقدان آلاف آخرين. وفي العام الماضي أيضاً، تعرض المغرب لزلزال مميت في جبال الأطلس حصد أرواح أكثر من 3000 شخص وتسبب في فيضانات لاحقة. سبق ذلك زلزال تركيا وسوريا الهائل الذي أودى بحياة أكثر من 55 ألف شخص وتسبب في فيضانات ساحلية كبيرة بسبب أمواج تسونامي.

فيضانات درنة الليبية الكارثية التي نجمت عن انهيار سدين على وادي درنة خلال عاصفة دانيال عام 2023 (شاترستوك)

هل يمكن التنبؤ بالفيضانات؟

في محاولة لمواجهة هذه التحديات الطبيعية، طور علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) طريقة رائدة للتنبؤ بالفيضانات في المناطق الساحلية الناجمة عن الأعاصير المتطورة. ويركز هذا النهج المبتكر على التأثيرات المركبة للعواصف وهطول الأمطار في أثناء الأعاصير. غالباً ما يتم تجاهل نمذجة الفيضانات التقليدية التفاعل بين مصادر الفيضانات المختلفة، مثل العواصف والأمطار الداخلية. إلا أن هذه الدراسة الجديدة تطرح طريقة قائمة على الفيزياء قادرة على التنبؤ بتعقيدات الفيضانات المركبة، التي تنتج عن هذه العوامل مجتمعة، تحت تأثير ارتفاع درجة حرارة المناخ.

تحليل بيانات إعصار «ساندي»

لوحظ مثال بارز على التأثير المدمر للفيضانات المركبة خلال الإعصار «ساندي» في عام 2012. فقد جلبت العاصفة، التي ضربت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، موجة هائلة من العواصف وأمطار غزيرة، ما أدى إلى فيضانات غير مسبوقة في نيويورك ونيويورك جيرسي. ويرى الباحثون أن هذا الحدث يؤكد على الحاجة الماسة لتحسين الأدوات التنبؤية في التخطيط الحضري الساحلي وإدارة الكوارث.

هكذا بدا إعصار ساندي من الفضاء في أثناء ضربه منطقة الكاريبي والساحل الشرقي للولايات المتحدة وكندا في أواخر أكتوبر 2012 (شاترستوك)

وباستخدام هذه الطريقة الجديدة، أجرى فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تحليلاً يركز على مدينة نيويورك لتوقع كيفية تأثير تغير المناخ على خطر الفيضانات المركبة الناجمة عن الأعاصير المشابهة لإعصار «ساندي». وأظهرت النتائج أنه من المتوقع أن تتزايد بشكل كبير احتمالات حدوث فيضان مركب على مستوى «ساندي» في مدينة نيويورك، ومن المتوقع أن يحدث كل 150 عاماً حالياً. وبحلول منتصف القرن قد تحدث مثل هذه الأحداث كل ستين عاماً، وبحلول نهاية القرن قد تتكرر كل ثلاثين عاماً. ويمثل هذا زيادة بمعدل خمسة أضعاف في ظل سيناريو المناخ المستقبلي.

ويؤكد كيري إيمانويل، الأستاذ الفخري لعلوم الغلاف الجوي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمؤلف المشارك للدراسة، على أهمية التنبؤ الدقيق بهذه الأحداث النادرة والمكثفة. ويقول إنه من المهم تنفيذ هذه الأمور بشكل صحيح، «مسلطاً الضوء على الطبيعة الحاسمة لأبحاثهم من أجل التخطيط الطويل المدى والتخفيف من آثار الكوارث».

تقييمات دقيقة للمخاطر

تتيح المنهجية التي طورها فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إجراء تقييمات تفصيلية ودقيقة للمخاطر للمدن الساحلية، وتمتد إلى شوارع أو مبان محددة. ويوضح مؤلف الدراسة علي سرهادي، باحث ما بعد الدكتوراه في قسم علوم الأرض والغلاف الجوي والكواكب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن هذا النهج «يزود السلطات وصانعي السياسات بالأدوات الأساسية لإجراء تقييمات مخاطر الفيضانات المركبة الناجمة عن الأعاصير في المدن الساحلية للعقود الحالية والمستقبلية».

وقد طور سرهادي وزملاؤه توقعاتهم من خلال الجمع بين محاكاة الأعاصير والنماذج المناخية التي تأخذ في الاعتبار ظروف المحيطات والغلاف الجوي في ظل توقعات مختلفة لدرجات الحرارة العالمية. كما يسمح هذا النهج بتمثيل دقيق لكيفية تطور الأعاصير من حيث الشدة والتكرار والحجم في ظل سيناريوهات مناخية مختلفة.

أطفال يقفون بين بيوت دمرتها مياه الفيضانات داخل «مخيم يوسف باتير» للاجئين في مابان جنوب السودان (أ.ف.ب)

آفاق البحث المستقبلية

ومع توقعات بازدياد عدد سكان المناطق الساحلية بحلول منتصف القرن، ومع وجود أصول بقيمة تريليونات الدولارات في المناطق المعرضة للفيضانات، فإن نتائج هذا البحث تأتي في الوقت المناسب، وهي بالغة الأهمية. لا تساعد هذه المنهجية في التنبؤ بمخاطر الفيضانات المركبة فحسب، بل تعمل أيضاً بوصفها أداة حاسمة لصانعي القرار في تنفيذ تدابير التكيف. وتشكل هذه التدابير، مثل تعزيز الدفاعات الساحلية، ضرورة أساسية لتعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود وحماية المجتمعات من التهديد المتصاعد المتمثل في الأعاصير في عالم يزداد حرارة.


جهاز استشعار قليل التكلفة لقياس تلوث المياه بالرصاص

تتنوع مصادر تلوث المياه بالرصاص وتشمل أنابيب الصرف الصحي القديمة والتعدين وصهر الرصاص والطلاء المحتوي على الرصاص (شاترستوك)
تتنوع مصادر تلوث المياه بالرصاص وتشمل أنابيب الصرف الصحي القديمة والتعدين وصهر الرصاص والطلاء المحتوي على الرصاص (شاترستوك)
TT

جهاز استشعار قليل التكلفة لقياس تلوث المياه بالرصاص

تتنوع مصادر تلوث المياه بالرصاص وتشمل أنابيب الصرف الصحي القديمة والتعدين وصهر الرصاص والطلاء المحتوي على الرصاص (شاترستوك)
تتنوع مصادر تلوث المياه بالرصاص وتشمل أنابيب الصرف الصحي القديمة والتعدين وصهر الرصاص والطلاء المحتوي على الرصاص (شاترستوك)

إنجاز جديد لاكتشاف وقياس تركيزات الرصاص في الماء ابتكره مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة نانيانج التكنولوجية، وشركات أخرى، من خلال تطوير تكنولوجيا مدمجة وقليلة التكلفة. ويأمل الباحثون في أن يلعب هذا الإنجاز دوراً حاسماً في معالجة مشكلة تلوث الماء بالرصاص التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.

المخاطر الصحية

تقدِّر «منظمة الصحة العالمية» أن 240 مليون شخص عالمياً يتعرضون لمياه الشرب التي تحتوي على مستويات غير آمنة من الرصاص السامّ. يمكن أن يؤثر التلوث بالرصاص بشدة على نمو الدماغ لدى الأطفال، ويسبب تشوهات خلقية، ويؤدي إلى مجموعة من المشكلات العصبية والقلبية وغيرها. وفي الولايات المتحدة وحدها، لا يزال ما يقرب من 10 ملايين أسرة يحصلون على مياه الشرب من خلال أنابيب الرصاص، مما يشكل خطراً صحياً كبيراً، بحسب بعض الدراسات.

يقول جيا شو بريان سيا، باحث ما بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا المؤلف الرئيسي للورقة البحثية إن «تلوث المياه بالرصاص يعكس أزمة صحية عامة لم تتم معالجتها، وتؤدي إلى وفاة أكثر من مليون شخص سنوياً».

يمكن للجهاز الذي يشبه الرقاقة أن يوفر كشفاً حساساً لمستويات الرصاص في مياه الشرب (MIT)

طريقة مبتكرة وفعالة

تشتمل الطرق التقليدية لاختبار الرصاص في الماء على معدّات باهظة الثمن وتستغرق معالجة النتائج عدة أيام. وبدلاً من ذلك، توفر شرائط الاختبار البسيطة التي تم ابتكارها مؤشراً ثنائياً على وجود الرصاص دون تحديد كمية تركيزه.

حقائق

15 جزءاً في المليار (ppb) من الرصاص

هو ما تشترط وكالة حماية البيئة (EPA) عدم تجاوزه في مياه الشرب... وهو تركيز منخفض جداً يصعب اكتشافه بدقة

تعد التكنولوجيا الجديدة التي طوّرها الفريق بقيادة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بإحداث ثورة في عملية الاختبار هذه. يمكن للنظام اكتشاف تركيزات الرصاص التي تصل إلى 1 جزء في المليار بدقة عالية، باستخدام كاشف بسيط قائم على شريحة موجود في جهاز محمول باليد. توفر هذه التقنية قياسات كمية فورية تقريباً، ولا تتطلب سوى قطرة ماء، مما يجعلها عملية وفعالة

جيا شو بريان سيا (يسار) ولويجي رانو (يمين) يعرضان شريحة الاستشعار المعبَّأة بالكامل (MIT)

الرقائق الضوئية لالتقاط أيونات الرصاص

ركز الفريق على إنشاء طريقة كشف مباشرة باستخدام الرقائق الضوئية، التي تستخدم الضوء لإجراء القياسات. كان التحدي الرئيسي هو ربط جزيئات محددة على شكل حلقة تعرف باسم «إثيرات التاج»، بسطح الرقاقة الضوئية، حيث يمكن لـ«إثيرات التاج» التقاط أيونات الرصاص. وقد نجح الفريق في تحقيق هذا الارتباط من خلال عملية كيميائية تعرف باسم «أسترة فيشر». يوضح جيا شو بريان سيا باحث ما بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن هذا أحد الإنجازات الأساسية التي حققت في الاختبار الذي أظهر أن الشريحة الجديدة يمكنها اكتشاف الرصاص في الماء بتركيزات منخفضة تصل إلى جزء واحد في المليار.

أما بالنسبة للتركيزات الأعلى بكثير، مثل تلك الموجودة في مخلفات المناجم، فإن الدقة تصل إلى 4 في المائة. وذكر العلماء أن الجهاز فعال في الماء بمستويات حموضة تتراوح من 6 إلى 8، التي تغطي معظم العينات البيئية. كما أكدت الاختبارات التي أُجريَت بمياه البحر ومياه الصنبور دقة القياسات.

يمكن إحضار هذا الجهاز المحمول باليد إلى مصدر المياه للمراقبة في الموقع، بتكاليف منخفضة، كما يمكن جعل الاختبار المنتظم والواسع النطاق ممكنًا.

لويجي رانو، طالب دراسات عليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا


«أوبو رينو 11 5 جي»: أحدث هواتف الفئة المتوسطة بقدرات متقدمة وسعر معتدل

قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط
قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط
TT

«أوبو رينو 11 5 جي»: أحدث هواتف الفئة المتوسطة بقدرات متقدمة وسعر معتدل

قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط
قدرات متقدمة للاعبين ومشاهدة المحتوى متعددة الوسائط

أطلقت «أوبو» أحدث هاتف لها من الفئة المتوسطة في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية من طراز «رينو 11 5 جي» (Oppo Reno11 5G)، الذي يتميز بتقديمه قدرات تصويرية متقدمة وعمر بطارية طويل وسرعات شحن فائقة، إلى جانب أناقة التصميم والأداء السريع، بسعر معتدل.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف ونذكر ملخص التجربة.

شاشة مبهرة ووظائف مفيدة للأعمال اليومية

تصميم أنيق

تصميم الهاتف جميل وأنيق، حيث إن أطرافه ملساء ومنحنية وهيكله خفيف الوزن ومتين في الوقت نفسه. وتبلغ سماكة الهاتف 7.99 مليمتر فقط، واستطاع تجاوز تجارب الضغط على أزرار تعديل شدة الصوت لأكثر من 100 ألف مرة، و200 ألف مرة على زر التشغيل، و20 ألف مرة من توصيل وإزالة كابل الشحن، وذلك لضمان جودة الاستخدام لفترات مطولة.

وزن الهاتف خفيف (182 غراماً) لتسهيل حمله واستخدامه، وهو يدعم مقاومة المياه والغبار وفقا لمعيار «IP65» (مقاومة كاملة ضد الغبار)، مع قدرته على تحمل رذاذ المياه من كل الجوانب.

قدرات تصويرية متقدمة

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و32 و8 ميغابكسل لحفظ الصور بجودة فائقة. وتسمح كاميرا التقريب التقاط الصور من منظور مألوف يحاكي منظور العين البشرية. وتعمل الكاميرات بمستشعر «Sony IMX709» الذي يسجل أدق تفاصيل الصورة والألوان الغنية بسرعة كبيرة، مع تميزه بترتيب أدق الـ«بيكسل» بنظام «RGBW» لزيادة حساسية الضوء بنسبة 60 في المائة وخفض عناصر التشويش البصري بنسبة 35 في المائة مقارنة بالمستشعرات الأخرى. وبالنسبة للمناظر الطبيعية الواسعة، فتغطي الكاميرات الخلفية زوايا كبيرة تصل إلى 112 درجة من مجال الرؤية.

وبالنسبة للكاميرا الرئيسية، فتعمل بدقة 50 ميغابكسل وتدعم تثبيت العدسة خلال التصوير «Optical Image Stabilization OIS» وتستخدم مستشعر «LYT600»الجديد عالي الأداء من «سوني». وتستطيع الكاميرات الخلفية والأمامية تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K للحصول على أعلى دقة ممكنة ومشاركتها مع الآخرين بأعلى جودة.

وظائف مفيدة ومطورة

وتقدم واجهة نظام التشغيل «كالار أو إس 14» (ColorOS 14) قدرات ممتدة تشمل ميزة «فايل دوك» (File Dock) التي تسمح بحفظ الصور والنصوص والملفات بسهولة للوصول السريع من خلال السحب والإفلات عبر التطبيقات المختلفة، بينما تلتقط وظيفة «سمارت تاتش» (Smart Touch) الصور والنصوص ومن ثم تتعرف على النصوص داخل الصور الملتقطة وتسمح بالتفاعل معها. ونذكر كذلك ميزة فصل عناصر الصورة «سمارت إميج ماتنغ» (Smart Image Matting)، وقصّها، ومن ثم استخدام ذلك الجزء على شكل ملصق في تطبيقات الدردشة المختلفة أو نقلها إلى التطبيقات الأخرى على شكل عنصر منفصل.

وتعمل واجهة الاستخدام عبر جيل جديد من محرك «ترينيتي إنجن» (Trinity Engine) الذي يقدم مستويات أداء عالية عبر مجموعة من الوظائف، منها «إنعاش السعة التخزينية» (ROM Vitalisation) التي تقوم بتوفير ما يصل إلى 19 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة عن طريق ضغط البيانات غير المستخدمة وحذف الملفات المكررة.

وتستطيع وظيفة «إنعاش الذاكرة» (RAM Vitalisation) الاحتفاظ ببيانات العمل لـ27 تطبيقاً في آن واحد ولمدة 72 ساعة قبل أن تقوم بحفظها في السعة التخزينية المدمجة لرفع مستويات الأداء لباقي التطبيقات التي يتم استخدامها بشكل متكرر. وتتعلم واجهة الاستخدام عادات المستخدم وتطور من آلية حصول المعالج على البيانات لتقديم سلاسة أكبر ولأطول مدة ممكنة، وذلك عبر وظيفة «إنعاش وحدة المعالجة المركزية» (CPU Vitalisation).

هذه المزايا تسمح لواجهة الاستخدام بتقديم أفضل تجربة لمحبي الألعاب الإلكترونية ومحبي مشاهدة الفيديوهات أو الاستماع إلى الموسيقى، أو من يريد البحث عن المعلومات والتواصل مع الآخرين أو للاستخدامات المختلفة الأخرى.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعمل بتقنية «AMOLED»، وتعرض الصورة بدقة 2412X1080 بكسل وبكثافة 394 بكسل في البوصة. وتستطيع الشاشة عرض أكثر من مليار لون بتردد يصل إلى 120 هرتز، وبدعم لطيف ألوان المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR10 Plus)، وبشدة سطوع تبلغ 800 شمعة، مع القدرة على وصولها إلى 950 شمعة حداً أقصى.

معالج عالي السرعة وسعات تخزينية ممتدة

ويستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 7050» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نويات بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر، ويستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع القدرة على رفعها بـ2 تيرابايت (2048 غيغابايت) إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات، فيقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و32 و8 ميغابكسل (للصور بالزوايا العريضة والبعيدة والعريضة جداً)، مع تقديم ضوء «فلاش» خلفي يعمل بتقنية «LED» ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي (HDR)، إلى جانب قدرتها على التصوير بالدقة الفائقة K4 بسرعة 60 أو 30 صورة في الثانية، أو بالدقة العالية 1080 بسرعات 480 أو 120 أو 60 أو 30 صورة في الثانية. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية 32 ميغابكسل وتستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة K4 بسرعة 30 صورة في الثانية.

ويمكن رفع جودة الصوتيات من خلال استخدام نمط الصوت الفائق الذي يزيد مستوى الصوت بنسبة 300 في المائة في الفيديوهات والموسيقى والمنبه والإشعارات (من خلال الضغط المستمر على زر زيادة درجة ارتفاع الصوت في جانب الهاتف) دون التضحية بوضوح الصوتيات، مع تحسين جودة المكالمات بنسبة تصل إلى 200 في المائة. كما يستخدم الهاتف سماعات مزدوجة جانبية لزيادة مستويات الانغماس.

ويدعم الهاتف شبكات «واي فايa وb وg وn وac و6» و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication NFC) وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. ويقدم الهاتف وحدة قراءة للبصمة خلف الشاشة.

تصميم أنيق وعصري مقاوم للغبار ورذاذ المياه

وتبلغ قدرة الشحن السريع SUPERVOOC 67 واط للبطارية التي تبلغ شحنتها 5000 ملي أمبير - ساعة، والتي يمكن شحنها من 0 إلى 33 في المائة في خلال 10 دقائق، أو من 0 إلى 100 في المائة في خلال 45 دقيقة فقط. وتسمح البطارية بأداء مختلف الوظائف لأكثر من يوم دون نفاد شحنتها، مع ضمان «أوبو» استخدامها طوال اليوم لمدة 4 سنوات.

نظام التشغيل المستخدم هو «أندرويد 14» وواجهة الاستخدام هي «كالار أو إس 14»، ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال في آن واحد والاتصال بشبكات الجيل الخامس G5، ويبلغ وزن الهاتف 182 غراماً، وتبلغ سماكته 7.99 مليمتر، وهو متوفر في المنطقة العربية بسعر 1699 ريالاً سعودياً (نحو 453 دولاراً أميركياً) باللونين؛ الأخضر والرمادي.


«أبل» تعلن عن ميزات تسهيلات استخدام جديدة لـ«آيفون» و«آيباد»

تتيح ميزة «تتبع العين» التحكم في أجهزة «آيفون» و«آيباد» عبر حركة العين فقط لتسهيل استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة (أبل)
تتيح ميزة «تتبع العين» التحكم في أجهزة «آيفون» و«آيباد» عبر حركة العين فقط لتسهيل استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة (أبل)
TT

«أبل» تعلن عن ميزات تسهيلات استخدام جديدة لـ«آيفون» و«آيباد»

تتيح ميزة «تتبع العين» التحكم في أجهزة «آيفون» و«آيباد» عبر حركة العين فقط لتسهيل استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة (أبل)
تتيح ميزة «تتبع العين» التحكم في أجهزة «آيفون» و«آيباد» عبر حركة العين فقط لتسهيل استخدام ذوي الاحتياجات الخاصة (أبل)

أعلنت «أبل» عن مجموعة من مزايا تسهيلات الاستخدام الجديدة لأجهزة «آيفون» و«آيباد»؛ وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بتسهيلات الاستخدام. تهدف هذه المزايا إلى تسهيل استخدام الأجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة؛ مما يجعل التكنولوجيا أكثر شمولية ومتاحة للجميع.

ميزة تتبع العين

من أبرز هذه المزايا، ميزة «تتبع العين» (Eye Tracking)، التي تسمح للمستخدمين بالتحكم في أجهزة «آيفون» و«آيباد» باستخدام أعينهم فقط. يتم تفعيل هذه الميزة من خلال تطبيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويستخدم الكاميرا الأمامية للجهاز لتعيين الإعدادات ومعايرتها بسرعة. يتم تخزين البيانات بشكل آمن على الجهاز دون مشاركتها مع «أبل» وتعمل الميزة دون الحاجة إلى أجهزة أو ملحقات إضافية.

ميزة ردود الفعل الاهتزازية الموسيقية

تتيح ميزة «ردود الفعل الاهتزازية الموسيقية» (Music Haptics) لمستخدمي «آيفون» الصم أو ضعاف السمع تجربة الموسيقى بطريقة جديدة. عند تفعيل هذه الميزة، يشغل محرك الاهتزازات في الجهاز اهتزازات مميزة تتناغم مع الموسيقى؛ مما يمنح المستخدمين تجربة محسّنة تعزّز من فهمهم واستمتاعهم بالموسيقى. تعمل هذه الميزة مع ملايين المقاطع الصوتية على خدمة «أبل ميوزيك» وستتوفر كواجهة برمجة للمطورين الذين لديهم تطبيقات صوتية.

ميزة الاختصارات الصوتية

ميزة «الاختصارات الصوتية» (Vocal Shortcuts) تسمح لمستخدمي «آيفون» و«آيباد» بتعيين كلمات مخصصة يمكن للمساعد الصوتي «سيري» فهمها لتشغيل الاختصارات وإكمال المهام المعقدة بسرعة وسهولة.

ميزة الاختصارات الصوتية من «أبل» للمستخدمين تعيين كلمات مخصصة لتنفيذ مهام معينة باستخدام المساعد الصوتي «سيري» (أبل)

ميزة منع دوار الحركة

تقدم «أبل» ميزة «إشارات حركة السيارة» (Vehicle Motion Cues) التي تهدف إلى منع دوار الحركة عند استخدام هواتف «آيفون» وأجهزة «آيباد» أثناء السفر. تعمل هذه الميزة من خلال إظهار نقط سوداء متحركة على جانبي الشاشة لتحاكي حركة السيارات.

تحديثات «CarPlay» و«visionOS»

سيتم تحديث نظام «CarPlay» لدعم التحكم الصوتي ومرشحات الألوان وتعرّف الصوت. ستتيح ميزة تعرّف الصوت في «CarPlay» للسائقين أو الركاب الصم أو ضعاف السمع تشغيل التنبيهات لإخطارهم بأبواق السيارات وصفارات الإنذار الخارجية. وفي نظام «visionOS» ستضيف «أبل» ميزة النص المصاحب لتحويل المحادثات والكلام نصاً مكتوباً يظهر على الشاشة أمام المستخدمين ضعاف السمع.

تتيح ميزة «CarPlay» التحكم الصوتي ومرشحات الألوان وتعرّف الصوت لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة لاستخدام التنبيهات بسهولة (أبل)

من المقرر أن تتوفر هذه الميزات مع أنظمة التشغيل الجديدة التي ستعلن عنها «أبل» مطلع الشهر المقبل، وستطلقها للمستخدمين في وقت لاحق من العام الحالي.

تعكس هذه الميزات الجديدة التزام الشركة العملاقة بجعل التكنولوجيا متاحة للجميع، بغض النظر عن قدراتهم أو احتياجاتهم الخاصة. من خلال هذه الابتكارات، تستمر «أبل» في ريادة مجال تسهيلات الاستخدام وتقديم حلول عملية تساعد في تحسين جودة الحياة للمستخدمين ذوي الاحتياجات الخاصة.


تقرير: «نيورالينك» عانت لسنوات من مشكلات في شرائح الدماغ

إيلون ماسك وشعار شركة «نيورالينك» (رويترز)
إيلون ماسك وشعار شركة «نيورالينك» (رويترز)
TT

تقرير: «نيورالينك» عانت لسنوات من مشكلات في شرائح الدماغ

إيلون ماسك وشعار شركة «نيورالينك» (رويترز)
إيلون ماسك وشعار شركة «نيورالينك» (رويترز)

أكد تقرير جديد نشرته وكالة «رويترز» للأنباء نقلا عن مصادر مطلعة أن إعلان شركة «نيورالينك» الأسبوع الماضي حدوث خلل في الأسلاك الصغيرة الموجودة داخل الغرسة الدماغية لمريضها الأول، مشكلة عانت منها الشركة لسنوات.

وكان نولاند أربو (29 عاما) المصاب بالشلل الرباعي جراء تعرضه لحادث سيارة، خضع لعملية زرع غرسة «ان 1» الدماغية من ابتكار «نيورالينك»، الشركة الأميركية الناشئة التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، وهي أول عملية زرع جهاز مماثل في جسم إنسان.

والأسبوع الماضي، قالت «نيورالينك» إنها أصلحت مشكلة في غرستها الدماغية تسببت موقتاً في خفض قدرة أربو على تحريك مؤشر فأرة كومبيوتر عن طريق التفكير. وقالت الشركة: «في الأسابيع التي تلت العملية، تحركت بعض الأسلاك من مكانها، ما أدى إلى انخفاض واضح في عدد الأقطاب الكهربائية الفعالة».

وتابعت الشركة: «لحلّ هذا الخلل، غيّرنا خوارزمية التسجيل لتكون حساسة أكثر للإشارات الدماغية، وبتحسين تقنيات ترجمة هذه الإشارات إلى حركات مؤشر الفأرة».

ولم يشر منشور الشركة إلى أي آثار صحية ضارة تعرض لها أربو ولم يكشف عن عدد الأسلاك التي تحركت من إجمالي 64 سلكاً موجوداً بالغرسة.

الغرسة التي ابتكرتها «نيورالينك» (أ.ف.ب)

وقال 3 أشخاص مطلعين على الأمر لـ«رويترز» إن الشركة علمت من التجارب التي أجرتها على الحيوانات قبل الحصول على موافقة الولايات المتحدة العام الماضي أن الأسلاك قد تتحرك، لتقلل من عدد الأقطاب الكهربائية الحساسة التي تفك تشفير إشارات الدماغ.

وأضافت المصادر أن «نيورالينك» عدّت أن المخاطر منخفضة ولا تستحق اتخاذ خطوات لإعادة تصميم الغرسات.

وقال أحد المصادر إنه «إذا واصلت شركة (نيورالينك) التجارب دون إعادة التصميم، فقد تواجه المزيد من التحديات والمشكلات إذا تحركت المزيد من الأسلاك وثبت أن تعديل الخوارزمية لجعلها أكثر حساسية للإشارات غير كافٍ».

لكن إعادة تصميم الأسلاك تأتي بمخاطرها الخاصة.

فقد سعت الشركة إلى تصميم الأسلاك بطريقة تجعل إزالتها سلسة، بحيث يمكن تحديث الغرسة بمرور الوقت مع تحسن التكنولوجيا.

وقال اثنان من المصادر إن «إعادة تصميمها بشكل يجعلها أكثر ثباتا في الدماغ، على سبيل المثال، قد تؤدي إلى تلف أنسجة المخ إذا تحركت الأسلاك أو إذا احتاجت الشركة إلى إزالة الغرسة».

وقال أحد الأشخاص إن «هيئة الغذاء والدواء» الأميركية كانت على علم بالمشكلة المحتملة لأن الشركة شاركت نتائج الاختبارات على الحيوانات كجزء من البيانات التي قدمتها للهيئة للحصول على الموافقة لبدء التجارب البشرية.

ورفضت «هيئة الغذاء والدواء» التعليق على ما إذا كانت على علم بالمشكلة أو أهميتها المحتملة، إلا أنها قالت لـ«رويترز» إنها ستواصل مراقبة سلامة المرضى المسجلين في دراسة «نيورالينك».

والعام الماضي، منحت الهيئة ترخيصاً لـ«نيورالينك» لبدء التجارب البشرية على الغرسات، وذلك بعد رفضها الأمر في البداية بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأشخاص.

وأفادت تقارير إخبارية بأن التجارب التي أُجريت على الحيوانات، تسببت في معاناة لبعضها. وقال موظفون سابقون بالشركة، لـ«رويترز»، إنه في إحدى الحالات، جرى زرع الجهاز في موضع خاطئ بالخنازير، ما أدى إلى نُفوقها.


كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات خارج المحاكم؟

يتم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التحكيم بالمهام بما في ذلك البحث القانوني وصياغة المستندات والمراجعة الشاملة
يتم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التحكيم بالمهام بما في ذلك البحث القانوني وصياغة المستندات والمراجعة الشاملة
TT

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات خارج المحاكم؟

يتم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التحكيم بالمهام بما في ذلك البحث القانوني وصياغة المستندات والمراجعة الشاملة
يتم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التحكيم بالمهام بما في ذلك البحث القانوني وصياغة المستندات والمراجعة الشاملة

يشهد التحكيم الذي يُعتبر وسيلة لحل النزاعات خارج المحاكم التقليدية تحولاً كبيراً، مدفوعاً بالتكامل السريع للذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذا التحول يَعِد بإعادة تعريف كيفية حل النزاعات من خلال إدخال السرعة والكفاءة، فإنه يفرض أيضاً تحديات فريدة يمكن أن تؤثر على عدالة وشفافية الإجراءات.

الكفاءة والشفافية في التحكيم

وفقاً لآرون فيسويسواران الشريك في شركة المحاماة العالمية «Addleshaw Goddard»، يتم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأبحاث القانونية وصياغة المستندات القانونية البسيطة وإجراء مراجعة المستندات. ويعُد فيسويسواران في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن التطبيقات الأكثر تقدماً تتضمن تلخيص المستندات الكبيرة وصياغة المستندات الإجرائية والمساعدة في صياغة رسائل البريد الإلكتروني. ويقول إنه يمكن لهذه التكنولوجيا أن تقلل بشكل كبير من الوقت والتكلفة التي ينطوي عليها التحكيم، مما يجعل العملية أكثر كفاءة.

آرون فيسويسواران الشريك في شركة المحاماة العالمية «Addleshaw Goddard» (الشرق الأوسط)

يعتبر فيسويسواران أن قدرة الذكاء الاصطناعي على تلخيص مجموعات كبيرة من المرافعات وتوليد نظريات القضية يمكن أن تساعد المحامين والمحكمين على حد سواء في إدارة القضايا المعقدة.

على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء استراتيجيات للاستجواب بناءً على إفادات الشهود أو تقارير الخبراء، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى استعدادات أكثر شمولاً واستراتيجية لجلسات التحكيم.

كما يؤكد فيسويسواران على أهمية الشفافية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في التحكيم. ويرى أنه يجب على الأطراف والمحكمين التأكد من الكشف عن أي استخدام للذكاء الاصطناعي ومعالجة المخاوف المتعلقة بالسرية مقدماً. ويشدد على ضرورة إتمام المناقشات حول المبادئ المحيطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في بداية التحكيم لضمان تكافؤ الفرص وتأمين موافقة الأطراف.

ضمان الدقة والموثوقية

أحد الاهتمامات الأساسية بدمج الذكاء الاصطناعي في التحكيم ضمان دقة وموثوقية المخرجات التي يولدها، خاصة في الحالات المعقدة. تعتمد موثوقية أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية بشكل كبير على جودة البيانات المدخلة. ويشير فيسويسواران إلى ضرورة اختبار المدخلات بدقة للتأكد من صحتها وموثوقيتها قبل الاعتماد على المخرجات التي يولدها الذكاء الاصطناعي.

ويقول فيسويسواران إن نظام الذكاء الاصطناعي الآمن لدى شركة «Addleshaw Goddard» على سبيل المثال، يسمح بتحميل المستندات والاستعلام عنها بواسطة المحامين. ومع ذلك، يظل التحقق البشري ضرورياً لضمان دقة استجابات الذكاء الاصطناعي. تسلط هذه الممارسة الضوء على ضرورة الحفاظ على العنصر البشري في عملية التحكيم، حتى عندما تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر تطوراً وموثوقية.

الاعتبارات الأخلاقية وخصوصية البيانات

إن دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات القانونية يطرح العديد من الاعتبارات الأخلاقية. يجب على شركات المحاماة مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي مع العملاء لضمان الشفافية وإدارة التوقعات.

وينوه فيسويسواران في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأنه بالنسبة للمحكمين، يجب الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار وتنفيذه فقط بموافقة الأطراف. كما يمثل ظهور قرارات التحكيم المزيفة تهديداً متزايداً، حيث يجب أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من المبادئ التوجيهية أو اللوائح لضمان نزاهة عملية التحكيم.

تُعتبر خصوصية البيانات وسريتها أيضاً من الاهتمامات الحاسمة. ويضيف فيسويسواران أن العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي المتاحة للجمهور تعمل على خوادم في بلدان مختلفة، وغالباً ما لا تتحمل أي مسؤولية عن انتهاكات البيانات، مما يؤكد الحاجة إلى موافقة مستنيرة وتدابير صارمة لحماية البيانات.

نظراً لاعتماد الذكاء الاصطناعي على جودة بيانات المدخلات، يظل التحقق من قبل الخبراء البشر ضرورياً لضمان موثوقية المخرجات (شاترستوك)

التحديات والآفاق المستقبلية

في حين أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُحدث ثورة في تحليل الأدلة وعرضها في التحكيم، إلا أنها تشكل تحديات أيضاً. تُعد قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء التزييف العميق وغيرها من الأدلة الملفقة مصدر قلق كبير. قد تتطلب معالجة هذه التحديات تكنولوجيا يمكنها اكتشاف مثل هذه التلاعبات، مما يضمن صحة الأدلة المقدمة في جلسات التحكيم.

ويشير فيسويسواران إلى الحاجة لتطوير مهارات جديدة للعمل بفعالية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويقول إن التدريب على أنظمة الذكاء الاصطناعي، على غرار التدريب على قواعد بيانات البحوث القانونية، سيصبح ضرورياً. كما سيكون فهم قدرات الذكاء الاصطناعي وقيوده أمراً بالغ الأهمية للمحامين للاستفادة من هذه الأدوات بشكل فعال دون المساس بعملية التحكيم.

وفي رد على سؤال حول تطور الإطار التنظيمي لاستيعاب استخدام الذكاء الاصطناعي في التحكيم دون خنق الابتكار، يصرح آرون فيسويسواران بأنه ينبغي أن تظل المرونة واستقلالية الأطراف من المبادئ الأساسية، مما يسمح للأطراف بتحديد أفضل السبل للاستفادة من الذكاء الاصطناعي. ويتابع أنه يجب أن تكون هناك أيضاً تدابير مساءلة للمحكمين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي، خاصة في صياغة قرارات التحكيم.

الفوارق الإقليمية والتنبؤات المستقبلية

وفي حين أن تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي يمكن الوصول إليها على نطاق واسع، فإن الفوارق في اعتمادها قد تنشأ بناء على القدرة الشرائية للأطراف المعنية. وقد تتمكن الأطراف الأكثر ثراء من توفير أدوات ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً، ولكن الدقة المتزايدة للأنظمة المتاحة مجاناً يمكن أن تؤدي إلى تكافؤ الفرص بمرور الوقت.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع فيسويسواران أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من جوانب معينة من عملية التحكيم، مثل مراجعة الأدلة الأولية وصياغة المستندات. ومع ذلك، يجب الحفاظ على دور المحكمين في إصدار قرارات مدروسة مبنية على تحليلاتهم وخبراتهم. سيكون ضمان الشفافية والمساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على نزاهة التحكيم.


المفوضية الأوروبية تفتح تحقيقات عن شركة «ميتا» بشأن مخاوف تتعلق بحماية الأطفال

علم الاتحاد الأوروبي وشعار «ميتا» يظهران في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 22 مايو 2023 (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي وشعار «ميتا» يظهران في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 22 مايو 2023 (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تفتح تحقيقات عن شركة «ميتا» بشأن مخاوف تتعلق بحماية الأطفال

علم الاتحاد الأوروبي وشعار «ميتا» يظهران في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 22 مايو 2023 (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي وشعار «ميتا» يظهران في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 22 مايو 2023 (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم (الخميس)، أنها فتحت تحقيقات عن شركة «ميتا»، بشأن مخاوف تتعلق بحماية الأطفال فيما يخص منصتيها، «فيسبوك» و«إنستغرام»، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وتثير التحقيقات مخاوف من أن المنصتين «قد تستغلان نقاط الضعف وقلة الخبرة لدى القصر، وتتسببان لديهم في سلوك إدماني»، بحسب ما ورد في بيان صحافي للمفوضية.

وقال مسؤول في المفوضية إن مصدر القلق الآخر هو تأثيرات «جحر الأرانب» التي «تجذب المرء إلى المزيد والمزيد من المحتوى المزعج». كما يساور المفوضية الأوروبية القلق بشأن وصول القصر إلى محتوى «غير مناسب»، فضلاً عن الخصوصية.


نبيهة سّيد مديرة «موزيلا» الجديدة تريد إعادة «البهجة والإبداع» إلى الإنترنت

المحامية نبيهة سيّد
المحامية نبيهة سيّد
TT

نبيهة سّيد مديرة «موزيلا» الجديدة تريد إعادة «البهجة والإبداع» إلى الإنترنت

المحامية نبيهة سيّد
المحامية نبيهة سيّد

تنضم نبيهة سيد، التي كانت تشغل في السابق منصب الرئيسة التنفيذية لمنظمة «ذا ماركآب» الإخبارية الاستقصائية غير الربحية، إلى مؤسسة «موزيلا» مديرةً تنفيذيةً، حسبما صرحت للكاتب ستيفن ميلينديز بمجلة «فاست كومباني» في مقابلة حصرية.

وسوف تدخل نبيهة سيد (الأميركية من أصل باكستاني) إلى منظمة تتطلع إلى جلب منهج «موزيلا» المفتوح المصدر الداعم لحرية المستخدم، إلى مجال الذكاء الاصطناعي سريع النمو.

متصفح «فايرفوكس»

تعزيز حرية المستخدم

تعمل مؤسسة «موزيلا» Mozilla Foundation - وهي المنظمة الأم غير الربحية لشركة Mozilla Corporation الربحية، التي اشتهرت بإنتاج متصفح «فايرفوكس» Firefox - بشكل عام على تعزيز التقنيات المفتوحة وتحكم المستخدم في البيانات والأجهزة الشخصية.

في العام الماضي، أعلنت المؤسسة عن استثمار بقيمة 30 مليون دولار في «موزيلا إيه آي» Mozilla.ai - وهو مختبر جديد يركز على بناء أدوات ذكاء اصطناعي جديرة بالثقة ومفتوحة المصدر - واستحوذت على شركة «فايكسبوت»، التي تطور أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المتسوقين على اكتشاف مراجعات المنتجات المزيفة وفهم التقييمات الحقيقية، كجزء من دفعة شاملة لتشكيل الذكاء الاصطناعي لضمان الصالح العام.

الفاعلية الإنسانية والصالح العام للإنترنت

بالنسبة للسيدة نبيهة فإن هذه هي الخطوة الطبيعية التالية في مسيرة مهنية مبنية على تعزيز الفاعلية الإنسانية والصالح العام عبر الإنترنت - حتى مع الشعور أخيراً بأن عدداً قليلاً من الشركات الكبيرة التي تهدف إلى الربح تهيمن على الإنترنت.

تقول نبيهة سيد: «إن موزيلا هي واحدة من تلك العلامات التجارية التي أعتقد أنني عرفتها منذ وعيي المبكر بالإنترنت... وهي واحدة من تلك العلامات التجارية التي لديها تاريخ في وضع الناس قبل الربح، والإبداع قبل الهيمنة»، وقبل انضمامها إلى «ذا ماركآب» The Markup في عام 2019، عملت نبيهة سيد محامية في قضايا الإعلام وحق التعبير، ومستشارة عامة مشاركة في موقع «بازفيد» BuzzFeed في الوقت الذي كان فيه قسم الأخبار بالموقع ينشر بانتظام تحقيقات وتعليقات حائزة على جوائز.

الفرح والإبداع في المحتوى الإخباري

وتضيف: «كانت غرفة أخبار (بازفيد) تدور في الأساس حول الفرح والإبداع ومن ثم الاستماع إلى ما كان الناس يطرحونه في العالم... أعتقد أن هذه المبادئ الثلاثة المتمثلة في الفرح والإبداع والاستماع هي مبادئ مهمة حقاً لعمل مؤسسة (موزيلا)».

نبيهة السيد في الثامنة والثلاثين من عمرها الآن، وكانت قد بلغت سن الرشد في الأيام الأولى للويب. وفي حالتها، كان ذلك يعني استخدام جهاز الكومبيوتر المنزلي وتتمتع بالكتابة والمراسلة والتواصل مع الأصدقاء والأقارب. ولذا فإنها ترغب في رؤية الأجيال المقبلة تتمتع بالإنترنت، حتى لو كانت الأدوات والتقنيات الدقيقة التي يستخدمونها ستبدو مختلفة عن العصر الذي دخلت فيه موزيلا الوعي العام لأول مرة، وذلك بهدف توفير بديل لاحتكار متصفح مايكروسوفت. وتتابع سيد: «يجب أن تتسم الحياة الرقمية للناس بالبهجة والإبداع».

استخدام بلا تتبّع ورصد

عملت سيد بالفعل مع «موزيلا» خلال فترة وجودها في «ذا ماركآب» عندما قامت المنظمتان بتجنيد المستخدمين لتتبع نوع البيانات عبر الإنترنت التي تم جمعها بواسطة تقنية التتبع الخاصة بـ«ميتا». واكتشف ذلك البحث رمزاً للتبع خاص بشركة «ميتا» وهو Meta Pixel الذي يراقب سلوك المستخدم على المواقع الحساسة مثل مواقع بوابات المرضى الطبية، ومواقع لنموذج طلب المساعدة المالية التابع لوزارة التعليم.

وساعدت برامج تتبع الخصوصية الأخرى التي تم تطويرها في «ذا ماركآب» الباحثين على اكتشاف Meta Pixel في أماكن أخرى لا يرغب الكثير من الأشخاص في تتبعها لهم. وتقول نبيهة سيد: «هذا هو نوع الأداة التي أرغب في مواصلة العمل والاستثمار فيها وبنائها».

وتشير نبيهة سيد إلى أن «موزيلا» قامت ببعض أعمالها الخاصة لتعزيز فهم البرامج والأجهزة التي يستخدمها الأشخاص عبر الإنترنت، مثل إنشاء مركز لمعلومات الخصوصية حول البرامج والأدوات الذكية الشائعة وإنشاء ملحق للمتصفح للسماح للمستخدمين بتسجيل توصيات «يوتيوب» غير السارة. وتقدم المؤسسة أيضاً منحاً للترويج لـ«إنترنت أكثر انفتاحاً وشمولاً» وتقدم زمالات لتمويل الباحثين والناشطين العاملين في هذا المجال.

إنترنت منفتح

تقول نبيهة سيد، وهي تستعد للإشراف على عمل «موزيلا» خلال عصر الذكاء الاصطناعي، إن تجربتها في كل من القانون والصحافة علمتها أن تفكر في مشاكل مثل شكل عالم التكنولوجيا من حيث «الأنظمة والهياكل» - وما تتطلبه التحولات المعاصرة. وتضيف: «هذه الأمور ليست محفورةً على لوح رخامي بالنسبة لنا... لذا يمكننا بناء شيء أفضل».

مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


98 % من الشركات السعودية ستدمج الذكاء الاصطناعي في أمنها السيبراني

99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)
99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)
TT

98 % من الشركات السعودية ستدمج الذكاء الاصطناعي في أمنها السيبراني

99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)
99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)

تشير دراسة جديدة أجرتها شركة «سيسكو» حول الطفرة الكبيرة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الأمن السيبراني للمؤسسات في المملكة العربية السعودية أن 98 في المائة من الشركات التي شملها استطلاع الرأي تقوم بدمج تقنيات ذكاء اصطناعي في دفاعاتها الأمنية، خصوصاً في مجال الكشف عن التهديدات والاستجابة لها والتعافي منها.

وحسب مؤشر «سيسكو» للجاهزية للأمن السيبراني لعام 2024، تحاول الشركات السعودية بنشاط تعزيز دفاعاتها وتقويتها على الرغم من استمرار استهدافها بمجموعة متنوعة من الهجمات التي تتراوح من التصيد الاحتيالي وبرامج الفدية إلى هجمات سلسلة التوريد وهجمات الهندسة الاجتماعية. وتمثل تعقيدات الأوضاع الأمنية التي تهيمن عليها حلول متعددة النقاط تحدياً في سياق إحباط هذه التهديدات بشكل فعّال.

سلمان فقيه المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» السعودية (سيسكو)

وعي كبير ونهج استباقي

تظهر الدراسة ثقة الشركات السعودية في قدرتها على التعامل مع التهديدات السيبرانية، حيث أبلغت 98 في المائة من الشركات السعودية عن مستوى متوسط ​​إلى عالٍ من الثقة في قدراتها الدفاعية السيبرانية. كما يسلط مستوى الثقة الضوء على الوعي الكبير والنهج الاستباقي التي تتبعه المؤسسات السعودية فيما يتعلق بمخاطر الأمن السيبراني.

وقال سلمان فقيه، المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» السعودية إنه ينبغي على الشركات في المملكة أن تكون يقظة جداً تجاه الهجمات السيبرانية، بينما تمضي السعودية قدماً في تنفيذ «رؤية 2030» للتحول إلى اقتصاد رقمي مع تطورات واسعة النطاق في بنيتها التحتية الرقمية. ولتحقيق هذه الغاية، يعد فقيه أن الهيئات الحكومية السعودية والقطاع الخاص يدركان جيداً حجم المخاطر، «وقد عزز الطرفان بشكل كبير استراتيجياتهما في مجال الأمن السيبراني للتصدي لها».

67 % من المشاركين في استطلاع الرأي تعرضوا بالفعل لحادث أمني سيبراني على الأقل في العام الماضي (سيسكو)

ووفقاً لمؤشر «سيسكو»، ذكرت 80 في المائة من الشركات السعودية أنها تتوقع أن يؤدي حادثٌ يتعلق بالأمن السيبراني إلى تعطيل أعمالها خلال الـ12 إلى 24 شهراً المقبلة، في حين أن 67 في المائة تعرضت بالفعل لحادث يتعلق بالأمن السيبراني.

وقد تسببت تلك الحوادث في خسائر مالية تراوحت بين 500.000 دولار أمريكي و600.999 دولار أمريكي على مدار الـ12 شهراً الماضية. كما تؤثر هذه الخسائر على سمعة المؤسسات والشركات، وتعرض استمرارية أعمالها للخطر على المدى الطويل، فضلاً عن أنها تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير أمنية شاملة.

الجهود بين القطاعين العام والخاص مهمة جداً للحفاظ على أمن المملكة السيبراني وتعزيز التقدم التكنولوجي لتكون لوضعها في مكانة متقدمة كدولة آمنة وذات تفكير تطلعي.

سلمان فقيه المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» السعودية

ومن اللافت للنظر في تقرير «سيسكو» أن 99 في المائة من الشركات السعودية رفعت ميزانياتها الخاصة بالأمن السيبراني خلال الـ12 إلى 24 شهراً الماضية. وعلاوة على ذلك، ذكر 39 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي أنهم قاموا برفع ميزانياتهم بأكثر من 30 في المائة، كما تنفق 52 في المائة من الشركات السعودية أكثر من 10 في المائة من ميزانياتها لتكنولوجيا المعلومات على قضايا الأمن، وهو ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية الأمن السيبراني في العالم الرقمي الراهن.

وتشير الدراسة إلى فجوة واضحة في المواهب السيبرانية، حيث إن 97 في المائة من الشركات السعودية تواجه نقصاً في المواهب المتعلقة بالأمن السيبراني ما يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لأعمالها.

حقائق

59 % من شركات السعودية

لديها أكثر من 10 وظائف شاغرة في مجال الأمن السيبراني وهو أعلى بنسبة 10 % عن المتوسط ​​العالمي «سيسكو»

ويؤثر هذا النقص في عدد المتخصصين ذوي الكفاءة على قدرة الشركات على الاستجابة بفاعلية لمثل هذه التهديدات. وتشير الزيادة في الميزانيات، والبحث عن متخصصين ذوي الكفاءة، وتبني الذكاء الاصطناعي وغير ذلك من التدابير الأمنية المبتكرة، ونهج نشر منصة أمنية، والوعي المتزايد بأهمية الأمن السيبراني، إلى أن المملكة تمضي قدماً على الطريق الصحيح.

وعلى الرغم من  المستوى العالي من الثقة والخطوات الاستباقية التي يتم اتخاذها، فإنه لا يزال هناك مجال لبذل مزيد من الخطوات في سبيل التحسين. وتدرك الشركات السعودية جيداً الطبيعة الديناميكية والمتطورة باستمرار للتهديدات السيبرانية، كما أنها تعلم أن التعامل بشكل استباقي مع مشكلات الأمن السيبراني المحتملة هو عملية مستمرة تتطلب تنفيذ تعديلات وتحسينات على إجراءاتها الأمنية بصورة متواصلة.


الذكاء الاصطناعي في «جيمناي»... إليك أبرز أحداث مؤتمر «غوغل» للمطورين

الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» يكشف النقاب عن قدرات الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي في مؤتمر المطورين (غوغل)
الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» يكشف النقاب عن قدرات الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي في مؤتمر المطورين (غوغل)
TT

الذكاء الاصطناعي في «جيمناي»... إليك أبرز أحداث مؤتمر «غوغل» للمطورين

الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» يكشف النقاب عن قدرات الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي في مؤتمر المطورين (غوغل)
الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» يكشف النقاب عن قدرات الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي في مؤتمر المطورين (غوغل)

في مؤتمر «غوغل» للمطورين «Google I-O» الذي عُقد يوم الثلاثاء، قدم ساندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» تطورات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تَعِدُ بإعادة تشكيل مشهد التكنولوجيا والتفاعل مع المستخدمين. كان الحدث الأبرز في المؤتمر هو تقديم «جيمناي» بقدرات تشمل التفكير عبر النصوص والصور والفيديو والتعليمات البرمجية. يمثل هذا النهج المبتكر قفزة كبيرة في تحويل أي مدخلات إلى مخرجات، ويمهد الطريق لجيل جديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

حدود جديدة في الذكاء الاصطناعي

قبل عام، شاركت «غوغل» خططها الطموحة لـ«جيمناي» عبر طرح نماذجه الأولى التي أظهرت أداءً مميزاً عبر جميع المعايير متعددة الوسائط. استمر هذا التقدم مع تقديم «Gemini 1.5 Pro» وهو نموذج قادر على معالجة مليون رمز في الإنتاج بشكل متسق، مما يضع معياراً جديداً لنماذج الأساس واسعة النطاق.

واليوم يستخدم أكثر من 1.5 مليون مطور نماذج «Gemini» عبر أدوات مختلفة، مستفيدين من إمكاناتها لتصحيح أخطاء التعليمات البرمجية، واكتساب رؤى جديدة، وبناء الجيل التالي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويتجلى تأثير «Gemini» عبر مجموعة منتجات «غوغل» بما في ذلك البحث والصور و«Workspace» والبريد الإلكتروني وغير ذلك مما يعرض إمكاناتها التحويلية.

«جيمناي» إلى بحث «غوغل»

أحد أكثر تطبيقات «جيمناي» إثارةً هو دمجه في بحث «غوغل». على مدار العام الماضي، أجابت «غوغل» على مليارات الاستفسارات من خلال تجربة البحث التوليدية، مما سمح للمستخدمين بالبحث بطرق جديدة تماماً، بما في ذلك استخدام استعلامات أطول وأكثر تعقيداً، وحتى البحث بالصور. وكانت النتائج واعدة، مع زيادة استخدام البحث وزيادة رضا المستخدمين، كما تقول الشركة الأميركية.

وخلال مؤتمر المطورين، الثلاثاء، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» أنه سيتم إطلاق ميزة «AI Overviews» المُجددة بالكامل في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، مع خطط للتوسع في مزيد من البلدان قريباً. تعمل هذه التجربة الجديدة على تعزيز قدرات «جيمناي» لإنشاء تجارب بحث أكثر قوة، وتغيير كيفية تفاعل المستخدمين مع المعلومات والعثور عليها على الإنترنت.

اسأل الصور

حصلت «صور غوغل» (Google Photos) على ترقية كبيرة أيضاً مع «جيمناي». تتيح ميزة «اسأل الصور» الجديدة للمستخدمين البحث في مكتبات الصور الخاصة بهم باستخدام استعلامات اللغة الطبيعية. على سبيل المثال، يمكن للمستخدمين أن يطلبوا من «تطبيق الصور» أن يوضح لهم متى تعلَّم أطفالهم السباحة أو كيف تطورت مهاراتهم في السباحة بمرور الوقت. تتجاوز هذه الميزة عمليات البحث البسيطة عن الكلمات الرئيسية، حيث تستخدم «جيمناي» لفهم السياقات المختلفة وتقديم ملخص شامل للذكريات المطلوبة. سيتم طرح تطبيق «Ask Photos» هذا الصيف، مما يوفِّر تجربة بحث أعمق وأكثر سهولة للمستخدمين.

«غوغل» تُحدث نقلة نوعية في البحث والتفاعل مع العملاء عبر قدرات «جيمناي» في الذكاء الاصطناعي (غوغل)

تعدد الوسائط والسياق الطويل

تسمح قدرات «جيمناي» المتعددة الوسائط بمعالجة وربط أنواع مختلفة من المدخلات، مما يؤدي إلى توسيع نطاق الأسئلة التي يمكنه الإجابة عنها بشكل جذري. ويمكّن «Gemini 1.5 Pro» القادر على التعامل مع نافذة سياق مكونة من مليون رمز مميز، المطورين من جلب كميات هائلة من المعلومات، مثل مئات الصفحات النصية، أو ساعات من الصوت أو الفيديو، أو مستودعات التعليمات البرمجية بأكملها. وذكرت «غوغل» أنه جرى طرح هذه الإمكانية للمعاينة على مدار الأشهر القليلة الماضية، مع تحسينات الجودة عبر الترجمة والترميز والاستدلال.

وخلال الحدث صرح بيتشاي أيضاً بأن النسخة المحسنة من «Gemini 1.5 Pro» متاحة الآن لجميع المطورين على مستوى العالم وبشكل مباشر للمستهلكين في «Gemini Advanced» حيث تدعم 35 لغة. وأضاف أنه يتم توسيع نافذة السياق لتشمل مليوني رمز، متاحة في المعاينة الخاصة، مما يدفع حدود ما هو ممكن مع الذكاء الاصطناعي إلى أبعد من ذلك.

تحسين «Google Workspace»

تعمل إمكانات «جيمناي» أيضاً على تحسين «Google Workspace». على سبيل المثال، يمكن لـ«جيمناي» تلخيص جميع رسائل البريد الإلكتروني الأخيرة من المدرسة، وتحديد المعلومات ذات الصلة، وتحليل المرفقات مثل ملفات «PDF». ويمكنه أيضاً تلخيص التسجيلات الطويلة من «Google Meet»، وصياغة الردود على رسائل البريد الإلكتروني. تهدف هذه الميزات، المتوفرة الآن في «Workspace Labs»، إلى جعل الحياة أسهل للمستخدمين من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي للتعامل مع المهام المعقدة.

نظرة إلى المستقبل

وبالنظر إلى المستقبل، قدم بيتشاي مفهوم وكلاء الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذكية التي يمكنها التفكير والتخطيط وتنفيذ المهام عبر البرامج والأنظمة تحت إشراف المستخدم. يمكن لهؤلاء الوكلاء التعامل مع المهام المعقدة مثل تنظيم الانتقال إلى مدينة جديدة، والعثور على الخدمات المحلية، وتحديث العناوين عبر مواقع إنترنت متعددة. تمثل هذه الرؤية لوكلاء الذكاء الاصطناعي خطوة مهمة نحو إنشاء أنظمة ذكية يمكنها التفكير في المستقبل ومساعدة المستخدمين بطرق مفيدة.

ولدعم هذه التطورات، تواصل «غوغل» الاستثمار في البنية التحتية المتطورة. وقد أعلن الرئيس التنفيذي لـشركة طرح الجيل السادس من وحدات معالجة Tensor (TPUs)، التي تسمى «Trillium». توفر وحدات (TPU) الجديدة تحسيناً بمقدار 4.7x في أداء الحوسبة لكل شريحة مقارنةً بالجيل السابق، وستكون متاحة لعملاء السحابة في أواخر عام 2024. وإلى جانب وحدات (TPU) ستقدم «غوغل» أيضاً وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسومات الجديدة، بما في ذلك وحدات معالجة الرسوميات «Blackwell» من «إنفيديا»، لدعم أعباء العمل المختلفة.

«جيمناي» يحتل مركز الصدارة في مؤتمر «Google I/O 2024» (غوغل)

«جيمناي» في «خرائط غوغل»

ولم تنسَ «غوغل» تطبيقها الأشهر على الإطلاق «خرائط غوغل»، إذ ستعمل على إدماج قدرات «جيمناي» فيه وتحديداً في واجهة برمجة التطبيقات الموجَّهة إلى المطورين، إذ سيتمكن المطورون من عرض ملخصات الذكاء الاصطناعي للأماكن والمناطق في تطبيقاتهم ومواقعهم الإلكترونية، وستكون تلك الملخصات مبنية على تحليل التعليقات في مجتمع «خرائط غوغل» الذي يضم أكثر من 300 مليون مساهم.

ومع استمرار «غوغل» في تطوير الذكاء الاصطناعي، فإنها تظل ملتزمة التطوير المسؤول. وتشكل مبادرات مثل «الفريق الأحمر» بمساعدة الذكاء الاصطناعي، و«SynthID»، وهي أداة لوضع العلامات المائية على المحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي، جزءاً من هذا الجهد. وشدد بيتشاي على أهمية مجتمع المطورين في قيادة هذه الابتكارات، ودعا الجميع للانضمام إلى تشكيل المستقبل.

سلَّطت «غوغل» في حدث «Google I-O 2024» الضوء على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي، خصوصاً خلال «عصر جيمناي». ومع التقدم في الوسائط المتعددة والسياق الطويل ووكلاء الذكاء الاصطناعي، تستعد الشركة لإحداث ثورة في تفاعلات العملاء وتجاربهم عبر مجموعة منتجاتها.