تعاون أميركي - بريطاني جديد لسلامة الذكاء الاصطناعي وتطوره الأخلاقي

ستدخل الشراكة حيز التنفيذ على الفور وتهدف إلى السماح بالعمل بسلاسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (شاترستوك)
ستدخل الشراكة حيز التنفيذ على الفور وتهدف إلى السماح بالعمل بسلاسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (شاترستوك)
TT

تعاون أميركي - بريطاني جديد لسلامة الذكاء الاصطناعي وتطوره الأخلاقي

ستدخل الشراكة حيز التنفيذ على الفور وتهدف إلى السماح بالعمل بسلاسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (شاترستوك)
ستدخل الشراكة حيز التنفيذ على الفور وتهدف إلى السماح بالعمل بسلاسة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (شاترستوك)

في خطوة مهمة نحو ضمان السلامة والتطور الأخلاقي للذكاء الاصطناعي (AI)، عززت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التزامهما بالتعاون في مسعى رائد لتوحيد جهودهما في تطوير اختبارات شاملة لنماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً. ويمثل هذا التعاون، الناشئ عن التعهدات التي تم التعهد بها في قمة سلامة الذكاء الاصطناعي في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، خطوة حاسمة في الجهد العالمي لتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول.

ووقّعت اتفاقية التفاهم كل من وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو ووزيرة التكنولوجيا البريطانية ميشيل دونيلان؛ ما يعكس السعي إلى مواءمة الأساليب العلمية مع سلامة الذكاء الاصطناعي. كما تهدف هذه الشراكة عبر الأطلسي إلى تسريع إنشاء وتكرار مجموعات قوية من التقييمات لنماذج وأنظمة ووكلاء الذكاء الاصطناعي؛ مما يضمن أن التقدم السريع في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يقابله بروتوكولات أمان ديناميكية بالقدر نفسه. وتتضمن المبادرة الرئيسية إجراء تمرين اختبار مشترك واحد على الأقل على نموذج متاح للجمهور، والاستفادة من مجموعة جماعية من الخبرات لتعزيز سلامة وموثوقية تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

الولايات المتحدة: ستساهم الشراكة في تعزيز فهم أنظمة الذكاء الاصطناعي وتسهيل تقييمات أكثر صرامة وتوفير إرشادات قوية (شاترستوك)

أبعاد اتفاقية التفاهم حول الذكاء الاصطناعي

تعدّ هذه الشراكة أكثر من مجرد اتفاقية تفاهم ثنائية، حيث إنها تدل على موقف استباقي بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي الذي يتجاوز تطوره إنشاء تدابير السلامة الشاملة، بل الحاجة الملحة إلى الاستجابة المنسقة التي أصبحت أكثر وضوحاً وضرورة من أي وقت مضى. وتدرك الحكومتان ضرورة التصرف بسرعة، لضمان إمكانية تطوير نهج موحد لسلامة الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع التكنولوجيا نفسها. علاوة على ذلك، تلتزم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بتوسيع هذا الإطار التعاوني ليشمل دولاً أخرى، والدعوة إلى إجماع عالمي حول معايير سلامة الذكاء الاصطناعي.

شددت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي وأهمية مواجهة مخاطر التكنولوجيا بشكل مباشر، موضحة أن «هذه الشراكة ستعمل على تسريع عمل كلا معهدينا عبر مجموعة كاملة من المخاطر، سواء التي تهدد أمننا القومي أو مجتمعنا الأوسع». ويطور معهد سلامة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة ونظيره في الولايات المتحدة مجموعات من الاختبارات لتقييم المخاطر وضمان سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً.

كما شددت الوزيرة الأميركية على دور الشراكة في تعزيز فهم أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتسهيل تقييمات أكثر صرامة، وتوفير إرشادات قوية.

من جهتها، سلّطت وزيرة الدولة البريطانية للعلوم والابتكار والتكنولوجيا ميشيل دونيلان الضوء على الطبيعة التاريخية للاتفاقية قائلة إن «هذا الاتفاق يمثل لحظة تاريخية، حيث تعمل المملكة المتحدة والولايات المتحدة على تعميق علاقتنا الخاصة الدائمة لمواجهة التحدي التكنولوجي المحدد لجيلنا». ونوّهت أن التطوير الآمن للذكاء الاصطناعي هو مسعى جماعي يستلزم التعاون الدولي للتخفيف من المخاطر وتعظيم الفوائد.

من المقرر أن يستفيد مجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي من الرؤى المشتركة حول قدرات الذكاء الاصطناعي والمخاطر والأبحاث الفنية المتعلقة بالسلامة والأمن. ويهدف هذا الجهد التعاوني إلى إنشاء أساس علمي مشترك لاختبار سلامة الذكاء الاصطناعي؛ مما يسمح للباحثين في جميع أنحاء العالم بمواءمة جهودهم في تعزيز التطوير الآمن والأخلاقي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

«سدايا» أول جهة تنال اعتماد «آيزو 42001» عالمياً

تكنولوجيا الاعتماد العالمي يؤكد نجاح مساعي «سدايا» في جوانب عدة تتعلق بأنظمة الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

«سدايا» أول جهة تنال اعتماد «آيزو 42001» عالمياً

حصلت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» على اعتماد منظمة الآيزو العالمية «ISO 42001:2023» لعام 2024 بصفتها أول جهة عالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم «الرفاق الرومانسيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي يزدادون شعبية

«الرفاق الرومانسيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي يزدادون شعبية

الواقعية والقدرة على التكيف والسلاسة التفاعلية تتيح للبرامج الذكية ضبط استجاباتها؛ لتتناسب مع اهتمامات المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي في مجال صحة النساء

الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي في مجال صحة النساء

تعدّ قراءة صورة الثدي الشعاعية بمثابة اختبار لتمييز الظلال المتداخلة.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
الاقتصاد رقائق إلكترونية من صناعة شركة «هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)

هل تقود كوريا الموجة الجديدة للذكاء الاصطناعي؟

تتزايد رهانات صناديق التحوط على موجة جديدة من الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي بقيادة الشركات الكورية الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج نكات تتفوق على تلك التي يصنعها البشر (رويترز)

دراسة:الذكاء الاصطناعي ينتج نكاتاً أفضل من تلك التي يؤلفها البشر

وجدت دراسة أميركية جديدة أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج نكات تتفوق على تلك التي يصنعها البشر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«يوتيوب» يوفر الآن التعليق الصوتي الاصطناعي على فيديوهات «شورتس»

تعد تحديثات «يوتيوب» جزءاً من اتجاه أوسع لمنصات الفيديو التي تتبنى ميزات مماثلة للحفاظ على قدرتها التنافسية وجذب المستخدمين (شاترستوك)
تعد تحديثات «يوتيوب» جزءاً من اتجاه أوسع لمنصات الفيديو التي تتبنى ميزات مماثلة للحفاظ على قدرتها التنافسية وجذب المستخدمين (شاترستوك)
TT

«يوتيوب» يوفر الآن التعليق الصوتي الاصطناعي على فيديوهات «شورتس»

تعد تحديثات «يوتيوب» جزءاً من اتجاه أوسع لمنصات الفيديو التي تتبنى ميزات مماثلة للحفاظ على قدرتها التنافسية وجذب المستخدمين (شاترستوك)
تعد تحديثات «يوتيوب» جزءاً من اتجاه أوسع لمنصات الفيديو التي تتبنى ميزات مماثلة للحفاظ على قدرتها التنافسية وجذب المستخدمين (شاترستوك)

تُحدّث منصات التواصل الاجتماعي ميزاتها باستمرار لتظل قادرة على المنافسة وتعزيز تجربة المستخدم. ومؤخراً كشف موقع «يوتيوب» عن سلسلة من الميزات الجديدة لمنصة الفيديوهات القصيرة «شورتس» (Shorts) الخاصة به؛ ربما بهدف مواكبة منافسيه مثل «تيك توك». وأطلق «يوتيوب» هذه التحديثات لجعل إنشاء مقاطع الفيديو القصيرة ومشاركتها أكثر جاذبية وسهولة في الاستخدام.

تحويل النص كلاماً

واحدة من أبرز الإضافات هي ميزة تحويل النص كلاماً بالفيديو. يتيح ذلك لمنشئي المحتوى إضافة تعليق صوتي اصطناعي إلى مقاطع الفيديو الخاصة بهم، على غرار الأصوات الآلية التي تُسمع غالباً على «تيك توك».

عملية دمج هذه الميزة واضحة ومباشرة، فبعد إنشاء النص، يمكن النقر على أيقونة «إضافة صوت» الموجودة في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة وتحديد الصوت الذي تريده. حالياً، يقدم «يوتيوب» أربعة خيارات صوتية، بينما يتميز «تيك توك» بمجموعة أكثر شمولاً.

يمكن الآن إضافة النصوص على فيديوهات «شورتس» القصيرة باستخدام خطوط وألوان قابلة للتخصيص (شاترستوك)

التسميات التوضيحية التلقائية

يقدم «يوتيوب» أيضاً تسميات توضيحية يتم إنشاؤها تلقائياً والتي تمكن إضافتها مباشرة إلى مقطع الفيديو. وهذا يلغي الحاجة إلى استخدام تطبيقات الطرف الثالث مثل تطبيق «كاب كت» (CapCut). وعلى غرار ميزة إضافة نص بشكل يدوي على مقاطع «شورتس»، يمكن تخصيص هذه النصوص بخطوط وألوان مختلفة؛ مما يسمح لمنشئي المحتوى بالحفاظ على أسلوبهم الفريد.

تأثيرات «ماين كرافت»

لإضافة لمسة ممتعة وإبداعية، طرح موقع «يوتيوب» تأثيرات جديدة تحمل طابع «ماين كرافت» (Minecraft). يتضمن ذلك خلفية شاشة خضراء مستوحاة من اللعبة الشهيرة ولعبة صغيرة تسمى «ماين كرافت رش» (Minecraft Rush). من المؤكد أن هذه الإضافات ستجذب مجتمعاً كبيراً من عشاق لعبة «ماين كراف» على «يوتيوب».

يقدم «يوتيوب» ميزات جديدة للفيديوهات القصيرة كإضافة تعليقات صوتية اصطناعية مشابهة لـ«تيك توك» (شاترستوك)

مواكبة المنافسة

يعدّ تقديم هذه الميزات الجديدة جزءاً من اتجاه أوسع لمنصات الفيديو التي تتبنى وظائف مماثلة لجذب المستخدمين. كثيراً ما يدمج «يوتيوب» ميزات «تيك توك» الشائعة، مثل معاينات الفيديو المباشر في خلاصة «شورتس» (Shorts) لتحسين نظامه الأساسي. وفي الوقت نفسه، يواصل «تيك توك» توسيع حدود طول الفيديو للحفاظ على تفاعل المستخدمين. يأمل «يوتيوب» أن تعزز هذه الاستراتيجية الفيديوهات القصيرة بميزات تشبه «تيك توك». وسيستفيد الكثير من منشئي المحتوى من هذه التحديثات، ويجدون طرقاً جديدة لجذب جماهيرهم وتطوير قنواتهم.

وستساعد سهولة إضافة سرد تحويل النص إلى كلام والتسميات التوضيحية التي يتم إنشاؤها تلقائياً منشئي المحتوى على إنتاج المحتوى بشكل أكثر كفاءة وسهولة في الوصول إليه.