100 مليون دولار خسائر الهجمات السيبرانية خلال شهر رمضان

ازدياد تهديدات الأمن السيبراني في الشرق الأوسط هذا العام

100 مليون دولار خسائر الهجمات السيبرانية خلال شهر رمضان
TT

100 مليون دولار خسائر الهجمات السيبرانية خلال شهر رمضان

100 مليون دولار خسائر الهجمات السيبرانية خلال شهر رمضان

تزداد الهجمات الإلكترونية ووسائل التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط في شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي تعمل فيه الشركات على تعزيز الأمن السيبراني بيقظة إضافية ودعم خارجي، خصوصاً مع تقصير ساعات العمل وزيادة نشاط التجارة الإلكترونية.

كما أن شهر رمضان أيضًا يمثل فترة مثالية للقراصنة لتنفيذ أنشطة احتيالية وعمليات احتيال لأن المتسوقين يميلون إلى زيادة إنفاقهم على الأطعمة المتخصصة، والهدايا والعروض الخاصة.

100 مليون دولار من الهجمات الإلكترونية

وفي تقرير حديث لها، لاحظت شركة «ريسيكيورتي (Resecurity)»، ومقرها في مدينة لوس أنجليس الأميركية، زيادة كبيرة في الهجمات السيبرانية خلال شهر رمضان. وتقدر الشركة أن التأثير المالي الإجمالي لهذه الهجمات السيبرانية وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت ضد الشرق الأوسط يصل إلى 100 مليون دولار حتى الآن خلال شهر رمضان هذا العام.

يمثل هذا الرقم عمليات الاحتيال المرتكبة ضد المغتربين والمقيمين والزوار الأجانب. وهو يشمل الاحتيال الإلكتروني والحملات الاحتيالية والاحتيال في التجارة الإلكترونية والتصيد الاحتيالي. وعلى وجه الخصوص، تشير الشركة إلى وجود اتجاه متزايد، حيث ينتحل مجرمو الإنترنت صفة شركات الشحن المحلية مثل «أرامكس (Aramex)»، و«سامسا إكسبريس (SMSA Express)»، و«زاجل إكسبريس (Zajil Express)»؛ لخداع مستخدمي الإنترنت.

رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي

ويتم استهداف الضحايا من خلال الرسائل النصية القصيرة وعبر تطبيقَي «آي ماسيج»، و«واتساب» برسائل تسليم طرود زائفة تضغط على الضحية للدفع فورًا مقابل «تسليمها».

وفي التقرير الموسوم: «المجرمون السيبرانيون يسرعون عمليات الخداع الالكتروني في شهر رمضان وعيد الفطر» (Cybercriminals Accelerate Online Scams During Ramadan and Eid Fitr). حذّرت الشركة المستخدمين، وقالت: «ننصح (المستخدمين) بشدة بالامتناع عن مشاركة المعلومات الشخصية ومعلومات الدفع على مواقع مشكوك فيها أو مع أفراد يتظاهرون بأنهم موظفون في البنك أو الحكومة».

شكل يظهر نسبة أنواع الهجمات خلال شهر رمضان

أبرز الأنشطة الاحتيالية

وفيما يتعلق بأبرز أنواع الأنشطة الاحتيالية التي تمت ملاحظتها في المنطقة خلال هذا الوقت المهم من العام، أوضح التقرير ما يلي:

* الاحتيال عند شراء الهدايا - الأعمال الخيرية - التبرعات.

* الاحتيال لمناصب التوظيف (عمليات الاحتيال الوظيفي).

* نشاطات لتجنيد «بغال المال» (الاحتيال المالي).

* نقاط بيع وهمية (على سبيل المثال، مسجلة على بعض المنصات مثل حراج Haraj).

* انتحال صفة مقدمي الخدمات اللوجيستية والبريدية Aramex، SMS، Zajil، SPL.

* الحيل الرومانسية (الابتزاز).

* نشاط التصيد الاحتيالي (التصيد الاحتيالي عبر الرسائل النصية القصيرة).

* الاحتيال في القروض - الاستثمارات.

* عمليات احتيال العملات المشفرة.

استعدادات المواجهة

إلا أن الشركة أشارت إلى أنه ومع ازدياد محاولات «منع الخدمة» والتصيد الاحتيالي وبرامج الفدية خلال الشهر الكريم، فان المتخصصين في مجال الأمن السيبراني في المنطقة على دراية جيدة بتصاعد مخاطرها؛ لذا بدأت الاستعدادات الأمنية قبل حلول شهر رمضان بفترة طويلة.

وعمل عديد من المؤسسات بشكل استباقي على تعزيز عقود الاستعانة بمصادر خارجية خلال هذه الفترة، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز العمليات الأمنية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. كما نشرت قوى متنوعة عاملة عن بُعد وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال شهر رمضان، حيث يمكن تنفيذ التحولات الأمنية على مدار الساعة بشكل كامل.

ونصح التقرير بالاستمرار في تغطية نقص الموظفين خلال هذه الفترة؛ لضمان استمرارية العمليات. كما أشار إلى أنه يتعين على الشركات أيضًا تعزيز الإجراءات الأمنية للبريد الإلكتروني وشبكات الشركات، لأنها كانت مستهدفة تاريخيًا في الشرق الأوسط.

وذكر التقرير أنه في السنوات القليلة الماضية، لجأ مجلس الأمن السيبراني الإماراتي إلى إصدار تحذيرات خاصة خلال شهر رمضان. وأطلقت الإمارات في بداية مارس (آذار) حملتها الوطنية للأمن السيبراني، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز أفضل ممارسات الأمن السيبراني بين الجمهور.

التنسيق مع الجهات الأمنية

ونقل موقع «دارك ريدنغ» عن عز الدين حسين، المدير الإقليمي الأول لهندسة الحلول في «ميتا»، توصيته الشركات بإعطاء الأولوية للتدريب المشترك ضمن فرق الأمن السيبراني لضمان إمكانية التعامل مع المهام الأساسية من قبل عديد من أعضاء الفريق. أما علي حيدر، كبير المستشارين الأمنيين في شركة «سيكيووركس» ومقرها نيويورك، الذي عمل لسنوات طويلة في الخليج، فقال إنه يتعين على الشركات اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز ثقافة اليقظة والوعي بين الموظفين، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة أو مخاوف أمنية. ويوصي الشركات بالتنسيق مع وكالات الشرطة والأمن ذات الصلة؛ للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وتنسيق الجهود الأمنية حسب الحاجة.

https://www.resecurity.com/blog/article/cybercriminals-accelerate-online-scams-during-ramadan-and-eid-fitr

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

أنظمة الذكاء الاصطناعي تقرصن مجدداً شركات خاصة

الولايات المتحدة​ شعارا شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أنظمة الذكاء الاصطناعي تقرصن مجدداً شركات خاصة

أعلنت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي أن نماذجها تمكّنت من «الوصول من دون إذن» إلى أنظمة ثلاث منظمات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلم لأميركي (رويترز)

اشتباه بضلوع قراصنة إيرانيين في هجمات سيبرانية على شبكة مياه في مينيسوتا الأميركية

تعرّضت شبكات مياه في ولاية مينيسوتا الأميركية لهجمات سيبرانية تحمل مؤشرات واضحة على ضلوع مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران فيها، وفق تقارير إعلامية أميركية. وأشارت…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري

«ترند إيه آي»: الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي ينتقل من رد الفعل إلى الاستباقية

الحاجة مُلحة لحلول أمنية تتسم بالسرعة الفائقة وسهولة الاستخدام الفعّالة لصد التهديدات المتقدمة

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

تحذيرات من توسع أزمات القرصنة في البحر الأحمر

تزداد التحذيرات من تنامي ظاهرة القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع استمرار أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال.

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي سفينة شحن تعرّضت لهجوم في البحر الأحمر - 1 مارس 2024 (رويترز)

جماعة مسلحة تصعد على ناقلة مواد كيميائية قبالة ساحل اليمن

ذكر الجيش البريطاني أن جماعة مسلحة صعدت على متن ناقلة مواد كيميائية قبالة ساحل اليمن، الجمعة، أثناء عبورها خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (لندن)