السعودية والإمارات تتصدران قائمة الدول المستهدَفة بالتهديدات الإلكترونية

16 مجموعة تنفذ هجمات متقدمة متواصلة في منطقة الشرق الأوسط

السعودية والإمارات تتصدران قائمة الدول المستهدَفة بالتهديدات الإلكترونية
TT

السعودية والإمارات تتصدران قائمة الدول المستهدَفة بالتهديدات الإلكترونية

السعودية والإمارات تتصدران قائمة الدول المستهدَفة بالتهديدات الإلكترونية

استهدفت 16 فرقة من مجموعات «التهديدات المستمرة المتقدمة» (ت.م. م) (APT) advanced persistent threat، مؤسسات في الشرق الأوسط على مدار العامين الماضيين بهجمات إلكترونية ركزت على المؤسسات الحكومية، وشركات الإنتاج الصناعي، وقطاع الطاقة.

استهداف السعودية والإمارات

ووفقاً لتقرير تحليلي نشر الثلاثاء لباحثين في شركة خدمات الأمن السيبراني «بوزيتف تكنولوجيز» Positive Technologies، فقد استهدفت الجهات الفاعلة المشاركة في (ت. م. م) في الغالب مؤسسات في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وهي تضم مجموعات معروفة مثل «أويل ريغز» Oilrig و«مولراتس» Molerats، بالإضافة إلى كيانات أقل شهرة مثل «بهاموت» Bahamut و«هيكسين» Hexane.

القطاعات المستهدفة ونسبة المجموعات المهاجمة (بوزيتف تكنولوجيز)

توثيق 141 هجوماً متفوقاً

وقال الباحثون في التقرير الموسوم «كيف تعمل مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة في الشرق الأوسط»، إن تلك المجموعات تهدف إلى الحصول على معلومات تمنح الدول الراعية لها ميزة سياسية واقتصادية وعسكرية. وقاموا بتوثيق 141 هجوماً ناجحاً يمكن أن تُنسب إلى هذه المجموعات.

وقالت يانا أفيزوفا، كبيرة محللي أمن المعلومات في الشركة: «يجب على الشركات الانتباه إلى التكتيكات والتقنيات التي تستخدمها مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة التي تهاجم المنطقة... يمكن للشركات في منطقة الشرق الأوسط أن تفهم كيف تعمل هذه المجموعات عادة وتستعد لخطوات معينة وفقاً لذلك».

التصيّد وتشفير البرامج الضارة

استخدمت شركة الأمن السيبراني تحليلها لتحديد الأنواع الأكثر شيوعاً من الهجمات التي تستخدمها المجموعات الفاعلة، بما في ذلك التصيد الاحتيالي للوصول الأولي، وتشفير وتمويه التعليمات البرمجية الضارة، وغيرها من الوسائل الشائعة لمنع الخدمة.

وكانت هجمات التصيد الاحتيالي إحدى الوسائل الأكثر شيوعاً المستخدمة بين مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة العاملة في الشرق الأوسط، إذ استخدمتها 11 مجموعة، ثم تلتها هجمات استغلال نقاط الضعف في التطبيقات العامة، التي استخدمتها 5 مجموعات. وتستخدم 3 من المجموعات أيضاً برامج ضارة منتشرة على مواقع الويب الذي يستهدف زائري المواقع الإلكترونية للمؤسسات. وتربط أغلب المجموعات بإيران والصين، وفقاً للتقرير.

وسائل الاختراق الإلكتروني ونسبة المجموعات المهاجمة (بوزيتف تكنولوجيز) 69 % من المجموعات- التصيد الاحتيالي 31 % النفاذ عبر ثغرات تطبيقات الموقع 19 % إدخال برامج ضارة

حملات البريد الإلكتروني والتواصل الاجتماعي

وذكر التقرير أن «معظم مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة تبدأ هجمات على أنظمة الشركات من خلال التصيد الاحتيالي الموجه... في أغلب الأحيان، يتضمن ذلك حملات عبر البريد الإلكتروني تحتوي على محتوى ضار. وإلى جانب البريد الإلكتروني، يستخدم بعض المهاجمين شبكات التواصل الاجتماعي وبرامج المراسلة لشن هجمات التصيد الاحتيالي».

بمجرد الدخول إلى الشبكة، قامت جميع المجموعات باستثناء مجموعة واحدة بجمع معلومات حول البيئة الإلكترونية، بما في ذلك نظام التشغيل والأجهزة، بينما قام معظم المجموعات (81 في المائة) أيضاً بتعداد حسابات المستخدمين على النظام، وجمع بيانات تكوين الشبكة (69 في المائة)، وفقاً لـلتقرير. وقام جميع المهاجمين تقريباً (94 في المائة) بتنزيل أدوات هجوم إضافية من شبكات خارجية.

سيطرة طويلة المدى

وذكر التقرير أن تلك المجموعات تركز عادة على السيطرة طويلة المدى على البنية التحتية، وتصبح نشطة خلال «لحظة حاسمة من الناحية الجيوسياسية».

ولذا، ولمنع نجاحها، يتعين على الشركات أن تبحث عن وسائلها المحددة، مع التركيز أيضاً على تعزيز تكنولوجيا المعلومات والعمليات لديها. وتقول أفيزوفا إن جرد الأصول وتحديد أولوياتها، باستخدام مراقبة الأحداث والاستجابة للحوادث، وتدريب الموظفين ليكونوا أكثر وعياً بقضايا الأمن السيبراني، كلها خطوات حاسمة للأمن على المدى الطويل.

وتضيف: «باختصار، من المهم الالتزام بالمبادئ الأساسية للأمن السيبراني المبني على النتائج... الخطوات الأولى التي يجب اتخاذها هي مواجهة تقنيات الهجوم الأكثر استخداماً».

دول الشرق الأوسط الأكثر استهدافاً (بوزيتف تكنولوجيز)

استهداف منطقة الشرق الأوسط

واستهدف العديد من تلك المجمعات دولاً مختلفة في الشرق الأوسط، فمن بين 16 مجموعة، استهدفت الأغلبية مؤسسات في 6 دول مختلفة في الشرق الأوسط: 14 مجموعة استهدفت المملكة العربية السعودية، و12 دولة الإمارات العربية المتحدة، و10 إسرائيل، و9 الأردن، و8 استهدفت كلاً من مصر والكويت.

وذكرت الشركة في التقرير أنه في حين كانت الحكومة والتصنيع والطاقة هي القطاعات الأكثر استهدافاً، فإن وسائل الإعلام والمجمع الصناعي العسكري أصبحت أهدافاً شائعة بشكل متزايد.

وذكر التقرير أنه مع ازدياد استهداف الصناعات الحيوية، يجب على المؤسسات التعامل مع الأمن السيبراني على أنه قضية حاسمة. ويجب أن يكون الهدف الأساسي هو القضاء على احتمال وقوع أحداث غير مقبولة - الأحداث التي تمنع المؤسسات من تحقيق أهدافها التشغيلية أو الاستراتيجية أو تؤدي إلى تعطيل كبير لأعمالها الأساسية نتيجة لهجوم إلكتروني.

How APT groups operate in the Middle East

https://www.ptsecurity.com/ww-en/analytics/apt-groups-in-the-middle-east/


مقالات ذات صلة

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.


أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي
TT

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم، فقد نجحت أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تغيير هذا الواقع؛ فبضغطة زر (أو حتى برسالة نصية بسيطة)، يمكنك تعديل الإضاءة، وتحسين وضوح الوجوه، وإزالة العناصر المشتتة، بل وحتى إعادة بناء الأجزاء المفقودة من الصورة.

دليل «ذكي» لتحرير الصور

ويُقدّم الدليل التالي الذي عرضه أمينو عبد الله في مجلة «إي ويك» الإلكترونية، شرحاً لـ10 من أفضل أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي القادرة بالفعل على إصلاح الصور الرديئة، لا مجرد تحسينها. وبينما صمم بعض هذه الأدوات للمحترفين، يناسب البعض الآخر الاستخدام السريع. كما يعمل البعض الثالث الآن مثل برامج الدردشة الآلية؛ بمعنى أنها تتولى تحميل صورة، وتصف المشكلة، بينما يضطلع الذكاء الاصطناعي بالباقي.

ما الذي يجعل أداة تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي «جيدة» في عام 2026؟ ليست كل أداة تدّعي أنها «مدعومة بالذكاء الاصطناعي» تستحق وقتك. إلا أن أفضل هذه الأدوات تشترك في بعض الخصائص العملية، إذ تفهم هذه الأدوات صورتك قبل تحريرها، بمعنى التعرّف على الوجوه، وظروف الإضاءة، وعناصر الخلفية. وبدلاً من تطبيق «الفلتر» نفسه على كل شيء، تُجري هذه التكنولوجيا تعديلات مُحددة، فتُضيء الظلال دون إتلاف المناطق الساطعة، وتُنعّم البشرة دون أن تبدو مُصطنعة، وتُزيل العناصر غير المرغوب فيها، مع إعادة بناء المشهد بشكل طبيعي.

كما تُوفر هذه الأدوات الوقت في أهم مراحله؛ فمهام مثل إزالة الخلفية، والتحرير الجماعي، وتقليل التشويش، تُنجز الآن في ثوانٍ معدودة. هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي؛ فهو يُقلل من العمل المُتكرر لتتمكن من التركيز على النتيجة النهائية.

1.أدوبي فوتوشوب «إيه آي» Adobe Photoshop AI: الأفضل للتعديلات الاحترافية. يظل «أدوبي فوتوشوب» بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخيار الأقوى عندما تكون جودة الصورة الأمر الأهم عندك. وبفضل ميزات الذكاء الاصطناعي فيه، مثل «التعبئة التوليدية» (Generative Fill)، وإزالة العناصر غير المرغوبة بذكاء، تتولى هذه الأداة إعادة بناء أجزاء من الصورة بدقة

ID 1 مُذهلة. ويُمكنك إزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم، وتوسيع الخلفيات، أو إصلاح المناطق التالفة، مع الحفاظ على تناسق الأنسجة.

وفيما يتعلق بالصور الرديئة، يتألق فوتوشوب في:

- ضبط التعريض وتوازن الألوان بدقة.

إزالة العناصر بسلاسة

- إعادة بناء التفاصيل المفقودة.

أما الجانب السلبي، فيكمن في صعوبة التعلم، لكن إذا كنت ترغب في تحكم كامل بعد أن يضطلع الذكاء الاصطناعي بالعمل الشاق، فسيظل هذا البرنامج الأداة الأمثل.

> كيفية إصلاح صورة سيئة في «أدوبي فوتوشوب إيه آي»: افتح صورتك، واختر أداة الإزالة، ثم قم بتغطية الجزء الذي تريد إزالته. وفيما يتعلق بمشكلات الإضاءة، استخدم خاصية الضبط التلقائي للدرجة اللونية، أو اضبطها يدوياً باستخدام أشرطة التمرير، بينما يساعدك الذكاء الاصطناعي في تحديد العناصر.

2. «نانو بانانا 2» Nano Banana 2: أفضل أداة تحرير صور بالذكاء الاصطناعي تعتمد على التوجيهات. يعد «نانو بانانا 2» إحدى أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تعمل من خلال توجيهات نصية بسيطة. ما عليك سوى تحميل صورتك، وكتابة ما تريد إصلاحه، وسيتولى الذكاء الاصطناعي الباقي. وتتميز هذه الأداة بالفاعلية في معالجة مشكلات التعريض، وتعديلات الأسلوب، ومشكلات الألوان، والتكوين، وإزالة العناصر، وتغييرات الخلفية.

وتكمن قوة هذه الأداة في طريقة تواصلك معها؛ فبدلاً من تعلم أدوات التحرير، ما عليك سوى وصف ما تريده. على سبيل المثال: «أصلح الإضاءة القائمة على هذا الوجه»، أو «اجعل هذه الصورة تبدو وكأنها التُقطت في وقت الغروب»، أو «أزل السيارة الحمراء على اليسار».

وبالفعل، يفهم الذكاء الاصطناعي الطلب ويطبق التغييرات. وتعمل هذه الأداة بشكل أفضل عندما تكون دقيقاً في توجيهاتك. مثلاً، عبارة «اجعلها أكثر سطوعاً» تُعطيك تعديلاً عاماً، بينما يُضفي خيار «تفتيح وجه الشخص فقط مع إبقاء الخلفية داكنة» لمسةً أكثر دقةً على الصورة.

> كيفية إصلاح صورة رديئة باستخدام «نانو بانانا»: حمّل صورتك. وفي خانة الملاحظات، صف المشكلة بدقة، وما تريد إصلاحه. جرّب ملاحظات مثل «ضبط توازن اللون الأبيض»، أو «تحسين وضوح الوجه غير الواضح على اليسار»، أو «إزالة الظل من هذا المنتج».

تحرير تفاعلي واحترافي

3.«تشات جي بي تي» ChatGPT: الأفضل لتجربة تحرير تفاعلية... يعتقد معظم الناس أن «تشات جي بي تي» أداة للكتابة. ومع ذلك، فإن إمكانياته في معالجة الصور، أصبحت مفيدة للغاية في تحرير الصور.

أضاف «تشات جي بي تي» ميزة تحميل الصور، التي تتيح لك طلب التعديلات بلغة بسيطة. ويتميز البرنامج بقدرة مذهلة على فهم مشكلات الصورة، واقتراح حلول لها، أو تطبيقها مباشرةً.

ويمكنك تحميل صورة وسؤال المستخدم، مع طرح سؤال: «ما المشكلة في هذه الصورة؟». حينها، سيتولى «تشات جي بي تي» تحليلها، ويوضح مشكلات الإضاءة، أو التأطير غير المناسب، أو مشكلات الألوان. بعد ذلك، يمكنك طلب إصلاح هذه المشكلات. ويجري التحرير من خلال نموذج توليد الصور الأساسي، الذي يعيد إنشاء صورتك بالتعديلات المطلوبة. وتعد هذه الطريقة فعالة مع التعديلات البسيطة، لكنها قد تواجه صعوبة مع الصور الأصلية عالية الدقة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «تشات جي بي تي»: حمّل صورتك، ثم اطرح أمراً مثل: «هذه الصورة مظلمة جداً من الجانب الأيسر، هل يمكنك تعديل الإضاءة؟»، أو «أزل التشويش من وجه هذا الشخص». كن دقيقاً في تحديد ما يحتاج إلى تعديل.

4.«لومينار نِيو Luminar Neo »: الخيار الأمثل للمصورين الراغبين في سرعة الذكاء الاصطناعي، مع الاستمتاع بالتعديلات اليدوية الدقيقة.

صُمم «لومينار نيو» خصيصاً للمصورين، الذين يرغبون في أن يتولى الذكاء الاصطناعي المهام الصعبة، دون التضحية بالتحكم في مجمل العمل. وتعتمد جميع الميزات الرئيسية الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى. تحلل أداة «إنهانس إيه آي» صورتك، وتضبط تلقائياً درجة اللون والتباين واللون، بناءً على ما تراه. وتعمل ميزة استبدال السماء هنا بكفاءة. إذا كانت لديك سماء بيضاء ساطعة للغاية، فيمكن لـ«لومينار» الاستعاضة عنها بسماء أفضل، مع مطابقة الإضاءة على العنصر الرئيسي في الصورة. تزيل «جين إريز» GenErase العناصر غير المرغوب فيها بذكاء، وتتيح لك «جين إكسباند» GenExpand توسيع حواف صورتك، بمحتوى مُنشأ بواسطة A الاصطناعي يتناسب مع المشهد القائم في الصورة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «لومينار نيو»: استورد صورتك، ثم جرب «إنهانس إيه آي» Enhance AI لإجراء إصلاح أولي سريع. فيما يخص المشكلات المحددة، استخدم أدوات الإخفاء؛ مع اكتشاف الذكاء الاصطناعي العناصر تلقائياً لتتمكن من تفتيح الوجوه دون التأثير على الخلفية.

5.غروك إيماجين Grok Imagine: الخيار الأمثل لمستخدمي «إكس» الراغبين في إجراء تعديلات سريعة، دون الحاجة إلى تبديل التطبيقات. يتيح لك تطبيق «غروك إيماجين»، المُدمج في منصة «إكس»، تحميل الصور وتعديلها باستخدام الأوامر، على غرار «تشات جي بي تي»، مع التركيز على الحصول على نتائج سريعة وقابلة للمشاركة.

واجهة المستخدم بسيطة وسهلة الاستخدام: حمّل الصورة، واكتب ما تريد تعديله، وسيتولى الذكاء الاصطناعي إنشاء نسخة جديدة، مع تطبيق التعديلات المطلوبة. ويتميز التطبيق بقدرته الفائقة على إزالة العناصر المشتتة من الصور، التي ترغب في مشاركتها بسرعة. ونظراً لأنه مُدمج في «إكس»، فإن سير العمل سلس للغاية، إذا كنت تنشر بالفعل هناك. ويمكنك تعديل الصورة ومشاركتها في الجلسة نفسها.

> كيفية تعديل صورة سيئة باستخدام «غروك إيماجين»: حمّل صورتك، ثم اكتب عبارة مثل «إزالة الحشد في الخلفية» أو «تعديل الإضاءة لجعل العنصر الرئيسي أشد سطوعاً». راجع النتيجة وحسّنها باستخدام أوامر إضافية إذا لزم الأمر.

أدوات أخرى

أما الأدوات الخمس الأخرى، فهي:

6. «كانفا ماجيك استوديو» Canva Magic Studio: الأفضل للمسوقين، وأصحاب المشروعات الصغيرة، وكل من يُنشئ بسرعة محتوى مرئياً.

أضافت «كانفا» ميزات تحرير بالذكاء الاصطناعي، تجعلها مفيدة حقاً لتعديل الصور، خصوصاً إذا كنت تُنشئ كذلك رسومات لوسائل التواصل الاجتماعي أو مواد تسويقية.

7. «بيكسلر إيه آي Pixlr A»: الأفضل لإجراء إصلاحات سريعة عبر المتصفح، دون الحاجة لتثبيت برامج.

و«بيكسلر» عبارة عن محرر صور يعمل عبر المتصفح ولا يتطلب تثبيتاً، ويتضمن أدوات ذكاء اصطناعي قوية لإصلاح مشكلات الصور الشائعة.

8. «توباز فوتو إيه آي» Topaz Photo AI: الأفضل للمصورين، الذين يُصلحون صوراً مُحددة بها عيوب تقنية.

يركز «توباز فوتو إيه آي» على إصلاح مشكلات جودة الصور التقنية مثل التشويش، وعدم وضوح الصورة، وانخفاض الدقة، بدلاً من التعديلات الإبداعية.

9. «فريبيك إيه آي فوتو إديتور» Freepik AI Photo Editor: أفضل أداة شاملة لإصلاح الصور.

تعمل أداة «فريبيك إيه آي إديتور» عبر المتصفح، تجمع بين كثير من ميزات الذكاء الاصطناعي في بيئة عمل واحدة. وهي جزء من مجموعة إبداعية أكبر تتضمن إنشاء الصور والفيديو والمحتوى الجاهز.

10.«ريميني إيه آي» Remini AI: الأفضل لمن لديهم صور ضبابية أو رديئة الجودة.

يتخصص «ريميني» في شيء واحد: إصلاح الصور الضبابية أو المنقطة أو منخفضة الدقة. بدأ «ريميني» بصفته تطبيقاً للجوالات، ولا يزال من أفضل الأدوات لإنقاذ الصور ذات الجودة الرديئة.


بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
TT

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل» (Google Labs)، في مسعى لإعادة صياغة طرق التعلّم التقليدية.

نموذج تعليمي مختلف: تعلّم عبر «المواقف»

على خلاف التطبيقات التعليمية المعتادة، لا تعتمد هذه التجربة على دروس متسلسلة أو مناهج ثابتة، بل تقوم على تقديم محتوى مرتبط بمواقف يومية، بحيث يتعلّم المستخدم الكلمات والجمل التي يحتاج إليها في لحظتها.

فبدلاً من دراسة قواعد عامة، يجد المستخدم نفسه أمام سيناريوهات عملية، مثل: الوصول إلى مطار، أو طلب مشروب، أو السؤال عن الاتجاهات، مع تزويده بالعبارات الأكثر استخداماً في هذا السياق.

تنقسم إلى دروس سريعة ومحادثات واقعية وتعلّم بصري عبر الكاميرا (مختبرات غوغل)

كيف تُستخدَم عملياً؟

تقدّم «Little Language Lessons» أنماطاً تفاعلية عدة، من أبرزها:

- دروس سريعة «Tiny Lesson»: يختار المستخدم موقفاً محدداً (مثل مطعم أو فندق)، ليحصل مباشرة على جمل جاهزة للاستخدام، مثل: «Can I have a coffee?» أو «Where is the restroom?»

-محادثات واقعية «Slang Hang»: تعرض حوارات بأسلوب يومي، تتضمن تعبيرات عامية، مع شرح معناها واستخدامها، مثل: «What’s up?» أو «I’m good to go.»

- التعلّم بالكاميرا «Word Cam»: يمكن توجيه الكاميرا نحو عنصر معين، كـ«كرسي» أو «هاتف»، لتظهر تسميته باللغة الجديدة؛ ما يربط المفردات بالبيئة المحيطة مباشرة.

تجربة أقرب إلى «مدرّس لحظي»

يُلاحظ أن التجربة لا تفرض مساراً تعليمياً ثابتاً، بل تمنح المستخدم حرية التنقل بين المواقف حسب حاجته؛ ما يجعلها أقرب إلى «مساعد ذكي» يقدّم المعرفة عند الطلب، بدلاً من نظام تدريسي تقليدي.

يعرض كلمات وجملاً مناسبة للموقف المختار مع ترجمتها ونطقها الفوري (مختبرات غوغل)

عام من الاختبار... دون إطلاق رسمي

ورغم إطلاقها في أبريل (نيسان) 2025، لا تزال «Little Language Lessons» ضمن نطاق التجارب في «مختبرات غوغل» (Google Labs)، دون إعلان رسمي عن تحويلها منتجاً مستقلاً؛ وهو ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل تعلّم اللغات: هل تتجه الشركات التقنية إلى إعادة تعريف العملية التعليمية عبر نماذج «التعلّم اللحظي»، أم ستظل هذه التجارب أدوات مساندة لا تغني عن المسارات التعليمية المتكاملة، في وقت يبدو فيه أن ما يتغير ليس الوسائل فحسب، بل مفهوم التعلّم ذاته.