ملحقات جديدة للاعبي «بلايستيشن 5» في المنطقة العربية

ملحق محمول للعب عن بُعد بـ«بلايستيشن 5»... وسماعات بتقنيات تجسيم متقدمة واقتران بأكثر من جهاز في آن واحد وعمر بطارية ممتد

ملحقات متنوعة مفيدة للاعبين
ملحقات متنوعة مفيدة للاعبين
TT

ملحقات جديدة للاعبي «بلايستيشن 5» في المنطقة العربية

ملحقات متنوعة مفيدة للاعبين
ملحقات متنوعة مفيدة للاعبين

أطلقت «بلايستيشن» أخيراً في المنطقة العربية مجموعة من الملحقات المفيدة للاعبين تتمثل بملحق محمول يتصل بـ«بلايستيشن 5» عبر شبكات «واي فاي»، ويسمح باللعب بالألعاب المخزنة عليه لا سلكياً من أي مكان، إلى جانب سماعات رأسية وأخرى للأذن تتصل بالجهاز أو بالكمبيوتر الشخصي، والأجهزة المختلفة تقدم جودة صوتية متقدمة وعمراً ممتداً للبطارية. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الملحقات، ونذكر ملخص التجربة:

ملحق «بلايستيشن بورتال» للعب بـ«بلايستيشن 5» عن بُعد

لعب عن بُعد

يقدم ملحق «بوابة بلايستيشن» PlayStation Portal الكثير من المتعة لمحبي جهاز «بلايستيشن 5»؛ ذلك أنه يعد امتداداً للجهاز بشاشة كبيرة وأداة تحكم كاملة ملتصقة بها. ويقوم هذا الملحق بالاتصال بجهاز «بلايستيشن 5» عبر شبكة «واي فاي» لتشغيل جميع الألعاب الموجودة في «بلايستيشن 5» دون تخزين أي لعبة داخل الملحق نفسه. وتسمح هذه التجربة بالاستمتاع بالألعاب في حال انشغال العائلة بمشاهدة التلفزيون أو خلال السفر والتنقل ووجود اتصال بالإنترنت.

وعلى الرغم من أن ميزة اللعب عن بُعد بـ«بلايستيشن 5» موجودة على الهواتف الذكية عبر تطبيق خاص، فإن هذا الملحق يقدم الوظائف الكاملة لأداة التحكم «دوال سينس» DualSense الخاصة بـ«بلايستيشن 5» التي تشمل مقاومة الأزرار للضغط عليها حسب مجريات اللعب والاهتزاز المتقن، كل ذلك عبر شاشة واضحة وسماعات مدمجة وعمر طويل للبطارية، على خلاف استخدام الهواتف الذكية التي تدعم شاشاتها اللمس فقط لدى اللعب وما يصاحب ذلك من عدم استشعار الضغط على زر حقيقي، وعدم الحاجة لشراء أداة تحكم منفصلة وربطها بالهاتف وحمل الأداة والهاتف معاً من خلال ملحق منفصل، وانخفاض شحنة الهاتف الجوال بسرعة لدى اللعب.

ويبلغ قطر الشاشة 8 بوصات، وهي تعرض الصورة بتقنية «LCD» بوضوح كبير وجودة عالية ودقة باهرة، مع سهولة قراءة النصوص التي تظهر في الألعاب الإلكترونية. أما الألوان فغنية ومشرقة دون حدوث أي ظلال Ghosting في الألعاب التي تتحرك بسرعة، مع عرض الشاشة للصورة من زوايا عريضة دون فقدان أي ألوان أو تفاصيل.

وتتصل أداة التحكم بالشاشة من الجانبين لسهولة حمل الجهاز والتفاعل معه، إلى جانب دعم لمس الشاشة بالإبهام من جانبيها بشكل مريح، وذلك لمحاكاة سطح اللمس الموجود في منتصف أداة التحكم الخاصة بـ«بلايستيشن 5».

الخطوة الأولى لاستخدام الملحق هي إعداد «بلايستيشن 5» ليكون في نمط السبات Sleep Mode أو في نمط العمل؛ إذ لا يمكن للملحق تشغيل «بلايستيشن 5» إن كان الجهاز مقفلاً عن العمل. وبعد الضغط على زر التشغيل في أداة التحكم في «بوابة بلايستيشن»، ستظهر شاشة أمام المستخدم تطلب منه الدخول إلى الإنترنت عبر شبكة «واي فاي» واختيار جهاز «بلايستيشن 5» إن كان لديه أكثر من جهاز واحد. وسيتم الاتصال بسرعة وسيظهر محتوى «بلايستيشن 5» على شاشة الملحق للتفاعل معها بكل سهولة وسلاسة. وإن كان جهاز «بلايستيشن 5» في نمط السبات، فسيتم إيقاظه وبث محتوى اللعبة عبر الإنترنت إلى شاشة المستخدم. هذا، ويجب تفعيل نمط اللعب عن بُعد Remote Play من قائمة الإعدادات في «بلايستيشن 5».

وتم اختبار سرعة التفاعل مع اللعبة عبر هذا الملحق؛ إذ كان زمن الاستجابة منخفضاً للغاية ولم يتم ملاحظة أي تأخر في عرض الصورة أو التفاعل مع البيئة من حول المستخدم. ويعتمد هذا الأمر على جودة وسرعة الاتصال بالإنترنت بين الجهازين، وتنصح «سوني» باستخدام إنترنت بسرعة لا تقل عن 5 إلى 15 ميغابت في الثانية للحصول على تجربة لعب سلسة بدقة العرض 1080 وبمعدل 60 صورة في الثانية. ويمكن للجهاز الترابط مع «بلايستيشن 5» بسرعة كبيرة إن كان «بلايستيشن 5» يعمل، أو في خلال دقيقة إن كان الجهاز في نمط النوم.

ويمكن استخدام السماعات المدمجة في الملحق لسماع صوتيات اللعبة، أو ربطه بسماعات سلكية بالمنفذ القياسي (3.5 مليمتر) أو باستخدام سماعات لا سلكية خاصة متوافقة مع تقنية «بلايستيشن لينك» PlayStation Link (تقنية لا سلكية من «سوني» تنقل البيانات الصوتية بسرعات عالية وجودة فائقة). هذا، ولا يدعم الملحق ترابط أي سماعات معه بتقنية «بلوتوث».

وتدعم بطارية الملحق العمل بين 7 و10 ساعات (لدى إيقاف عمل بعض المزايا، مثل الاهتزاز ومقاومة الأزرار وخفض شدة سطوع الشاشة)، مع وصول تلك المدة إلى نحو 4 ساعات ونصف الساعة لدى رفع شدة السطوع إلى 100 في المائة وخفض درجة ارتفاع الصوت إلى 50 في المائة. ويبلغ وزن الجهاز نحو 530 غراماً، وهو منخفض السماكة ومريح للاستخدام لفترات مطولة، ويبلغ سعره 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً أميركياً).

جودة صوتية باهرة وبطارية لـ30 ساعة في سماعات «بالس إليت»

سماعات رأسية مريحة

وإن كنت تبحث عن أفضل تجربة صوتية على «بلايستيشن 5»، فستعجبك سماعات «بالس إليت» Pulse Elite الرأسية للاعبين التي تقدم جودة تصنيع عالية وتجربة صوتية أكثر انغماساً. وسادة السماعتين مريحة للاستخدام في جلسات الألعاب المطولة، مع عدم ضغطها على الأذن ووجود حجم كبير يغطي الأذن ويعزل الضوضاء من حول المستخدم، واستخدام الذكاء الاصطناعي لمزيد من مستويات العزل الصوتي. وتحتوي السماعات على ميكروفون ينزلق أمام فم المستخدم أو بعيداً عنه حسب الحاجة، إلى جانب تقديم أزرار للتحكم بدرجة ارتفاع الصوت وكتمه بكل سهولة وتقديم ضوء أحمر في حال كتم الصوت لينتبه اللاعب إلى ذلك. كما تقدم السماعات جسراً فوق رأس المستخدم يثبت السماعات ويضمن عدم انزلاقها.

وتتواصل السماعات مع «بلايستيشن 5» أو الكمبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» من خلال وحدة «يو إس بي» تتصل به تدعم تقنية «بلايستيشن لينك»، إلى جانب سهولة ترابطها مع ملحق «بوابة بلايستيشن» لا سلكياً ودون الحاجة للاتصال بـ«بلايستيشن لينك» عبر وحدة «يو إس بي». ويمكن التحكم بإعدادات الصوت من خلال قائمة الصوتيات على «بلايستيشن 5» لتخصيص تجربة اللعب حسب رغبة اللاعب، مثل القدرة على مزج الصوتيات والتحكم بترددات الصوتيات Equalizer، وغيرها. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن ربط هذه السماعات بجهاز «بلايستيشن 5» (أو «بوابة بلايستيشن») والهاتف الجوال في آن واحد (عبر تقنية «بلوتوث») حتى يسمع المستخدم المكالمات أو التنبيهات الواردة خلال جلسات اللعب، مثلاً، ويتحدث مع الآخرين عبر الميكروفون المدمج، أو للاستماع إلى الموسيقى من الهاتف الجوال خلال اللعب.

وتستخدم هذه السماعات محركات مغناطيسية متقدمة من شركة «أوديز» Audeze الصوتية التي استحوذت «سوني» عليها في عام 2021، مع تقديم مستويات باهرة للصوتيات الجهورية Bass مثالية للألعاب الإلكترونية؛ لأنها لا تغطي على مجريات الأحداث أو حوارات الشخصيات. وتستطيع السماعات تشغيل الصوتيات ذات الترددات المتوسطة والمرتفعة بكل وضوح، إلى جانب تكاملها مع تقنية «سبايشال» Spatial لتجسيم الصوتيات بشكل رائع يسمح بسماع مكان الأعداء من حول المستخدم بكل دقة. وتجدر الإشارة إلى أن جودة الاستماع إلى الموسيقى من هاتف المستخدم عالية، وصوت الميكروفون واضح بعد سحبه وتقريبه من فم المستخدم.

ويمكن شحن السماعات الرأسية من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي» لتعمل لنحو 30 ساعة بالشحنة الواحدة، مع القدرة على شحنها لمدة 10 دقائق والحصول على شحنة تكفي للعب لمدة ساعتين. ويبلغ سعر هذه السماعات 699 ريالاً سعودياً (نحو 186 دولاراً أميركياً).

سهولة التنقل مع سماعات «بالس إكسبلور» بقدراتها الباهرة

سماعات أذن باهرة

ولمن يرغب في الحصول على تجربة صوتية متقدمة بحجم صغير ومحمول، فيمكنه استخدام سماعات الأذن «بالس إكسبلور» Pulse Explore التي تعد من أفضل السماعات اللاسلكية للألعاب والاستماع إلى الموسيقى بسبب دعمها تقنيات تخفض زمن نقل المعلومات لا سلكياً.

وتدعم السماعات الاتصال بـ«بلايستيشن 5» والكمبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» من خلال وحدة «يو إس بي» تتصل به تدعم تقنية «بلايستيشن لينك»، إلى جانب سهولة ترابطها مع ملحق «بوابة بلايستيشن» لا سلكياً ودون الحاجة للاتصال بـ«بلايستيشن لينك» عبر وحدة «يو إس بي». ويمكن استخدام هذه السماعات لدى اللعب بجهاز الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر 2» عوضاً عن السماعات المدمجة التي يقدمها الملحق، وذلك للحصول على تجربة صوتية باهرة جداً. ويمكن ربط هذه السماعات بجهاز «بلايستيشن 5» (أو «بوابة بلايستيشن») والهاتف الجوال في آن واحد (عبر تقنية «بلوتوث») حتى يسمع المستخدم المكالمات أو التنبيهات الواردة خلال جلسات اللعب، مثلاً، ويتحدث مع الآخرين عبر الميكروفون المدمج، أو للاستماع إلى الموسيقى من الهاتف الجوال خلال اللعب.

السماعات مريحة للاستخدام المطول ولن يشعر المستخدم بأي انزعاج في أذنه خلال جلسات اللعب الممتدة. وتقدم السماعات جودة عالية للصوتيات الجهورية Bass والمتوسطة والعالية بفضل المحركات المغناطيسية المتقدمة ذاتها المستخدمة في سماعات «بالس إليت».

ويمكن وضع السماعات في حافظة خاصة بها تتميز بتصميم منزلق لحماية السماعات، مع سهولة حمل الحافظة في جيب المستخدم. ويمكن استبدال بأطراف السماعات أخرى ذات أحجام تتوافق مع حجم أذني المستخدم من خلال 4 أحجام مختلفة في العلبة. وتدعم السماعات عزل الضوضاء من حول المستخدم، إلى جانب دعم تجسيم الصوتيات بدقة باهرة في الألعاب الإلكترونية، مع تقديم الميكروفون المدمج جودة صوتية واضحة ونقية للطرف الثاني سواء عبر الألعاب الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية. ويمكن التحكم بالإعدادات الصوتية من خلال قائمة «بلايستيشن 5».

ويمكن شحن سماعات الأذن من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي» في الحافظة؛ إذ تعمل السماعات لغاية 5 ساعات بالشحنة الواحدة، مع قدرة الحافظة على شحن السماعات بعد وضعها فيها بـ10 ساعات إضافية. ويبلغ سعر السماعات 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً أميركياً).

 


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

رياضة سعودية 4 ملايين ريال مجموع جوائز الموسم السعودي الجديد للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية ينطلق بـ10 ألعاب عالمية

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الانطلاق الرسمي لموسم 2026 من الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز)

إدمان ألعاب الفيديو قد يصيب المراهقين بـ«جنون العظمة»

كشفت دراسة حديثة عن أن الأطفال، في سن المراهقة، الذين يُعانون من صعوبة في السيطرة على عاداتهم في ألعاب الفيديو أكثر عرضة لتجارب شبيهة بالذهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القدية)
صحتك سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.