مكبرات صوت للأجواء الاحتفالية... وسماعات وشواحن جديدة

مكبّر الصوت "ترايبت ستورم بوكس بلاست"
مكبّر الصوت "ترايبت ستورم بوكس بلاست"
TT

مكبرات صوت للأجواء الاحتفالية... وسماعات وشواحن جديدة

مكبّر الصوت "ترايبت ستورم بوكس بلاست"
مكبّر الصوت "ترايبت ستورم بوكس بلاست"

إليكم بعض الأجهزة الجديدة:

مكبرات صوت

> مكبّر الصوت «ترايبت ستورم بوكس بلاست» المحمول الغني بالمزايا

يستعيد مكبّر الصوت «ترايبت ستورم بوكس بلاست» المحمول المزوّد باتصال بلوتوث (5.3) Tribit StormBox Blast portable Bluetooth (5.3) speaker ، أيّام المنتجات الكلاسيكية، ولكنّه يتميّز بصوتٍ قويّ ودقيق، وعدد 32 من أضواء الليد المدمجة، تتيح لكم مزامنة الأضواء الساطعة مع الإيقاعات الموسيقية في حال كنتم من محبّي الأجواء الاحتفالية.

يُصمم «ستورم بوكس» بكثير من المزايا، أبرزها الصوت الصادر عن محرّكات بقدرّة 90 واط، ومضخّمين بقدرة 30 واط، وضابطي إيقاع بقدرة 15 واط، بالإضافة إلى تقنية «إكس باس» المدمجة لترقية تجربتكم الصوتية إلى مستوى آخر بنقرة زرٍّ واحدة. ننصحكم بتحذير جيرانكم إذا قرّرتم رفع مستوى الصوت.

يحتوي الجهاز على بطارية قابلة للشحن تمنحكم 30 ساعة من التشغيل، ويأتي مع تصنيف IPX7 مقاوم للمياه يضمن صموده في حالات زخات المطر الغزيرة أو الغمر على عمق مترٍ واحد لمدّة 30 دقيقة.

يأتي الجهاز (وهو بأبعاد6.41 بـ15.94 بـ8.89 بوصة) مع مقبض لتسهيل حمل هيكله المصنوع من البلاستيك الأسود، مع إضافات شبكية معدنية سوداء. تجدون الأضواء في الجوانب والواجهة الأمامية. يمكنكم الوصول إلى ضوابط التحكّم بسهولة، حيث تجدونها في رأس المكبّر، أسفل المقبض. تتيح لكم الضوابط التحكّم بالمزايا المعتادة مثل مستوى الصوت، والتشغيل، ومزاوجة البلوتوث، والاستراحة، والتحكّم بعرض أضواء الليد.يأتي الجهاز أيضاً مع تطبيق «ترايبت» الذي يقدّم لكم مزايا تخصيص، ويمكّنكم من تحديث برمجيات الجهاز. يضم المكبّر منفذ «USB-C» يؤدّي أيضاً مهمّة البطارية النقالة، ويتيح لكم شحن الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة التي تشحن بتقنية «USB».

يمكنكم شراء «ترايبت ستورم بوكس بلاست» آخر ومزاوجته مع الأوّل للحصول على تجربة صوت ستيريو. في الاختبارات، حصلنا من جهاز واحد على صوتٍ غنيّ وصافٍ بمستويات صوتية منخفضة، وأصبح الصوت أفضل بكثير بعد تشغيل تقنية «إكس باس». وأخيراً وليس آخراً، عندما شغّلنا المكبّر في مكان مفتوح، ورفعنا الصوت عالياً، كانت النتائج مبهرة إلى درجة أنّه أطلق إنذار البيئة العالية الصوت في ساعتي الذكية.

ويبلغ سعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 199.99 دولار.

سماعات رأس وشواحن

> سمّاعات «مونوبرايس بي تي-600 إيه إن سي» الرأسية Monoprice BT-600ANC Bluetooth headphones... أداء مبهر بسعرٍ مدروس.

تقدّم هذه السماعة (100 دولار) لمستخدمها مجموعة من المزايا المتطوّرة التي لا نراها إلّا في العلامات التجارية الباهظة، أولاها وأبرزها عزل الضجيج، التي ستبهركم منذ الاستخدام الأوّل باعتمادها على ميكروفونات مدمجة تضمن لكم تقليلاً استثنائياً لضجيج الخلفية.

تجدون على السماعة زراً يتحكّم بأوضاع عزل الضجيج، ويساعد على تخفيضه بمعدّل 35 ديسيبل، وحتّى حجبه لتتمكّنوا من سماع ما تريدونه بوضوح، بحسب شركة «مونوبرايس».

وكما في أيّ منتجٍ آخر من هذه الفئة، ينطوي الصوت ونوعيته على أهمية كبرى. ويمكننا القول إنّكم ستحصلون على ما تريدونه من «BT-600ANC» بفضل محرّكي 40 ملم المزروعين في غطاء الأذن المزوّد ببطانة مريحة وطريّة تستقرّ على الأذن من الخارج. أظهر المنتج خلال الاختبارات فعالية عالية ومطابقة لوصف الشركة: صفاء استثنائي طوال فترة الاستخدام مع استجابة «باس» عميقة ودقيقة.

تضمّ السماعة أيضاً اتصال بلوتوث 5.0 يتيح لكم مزاوجة أكثر من جهاز، ويضمن لكم 40 ساعة من التشغيل. تجدون ضوابط تحكّم عالية الاستجابة لاختيار الأغاني، وكتم الصوت، وتلقي الاتصالات دون استخدام اليدين، بالإضافة إلى 3 أزرار جانبية لأوضاع عزل الضجيج، والتشغيل، ومزاوجة البلوتوث. تضمّ السماعة أيضاً منفذاً صوتياً 3.5 ملم للاستخدام السلكي.

> شاحن جداري جديد من «سكوشي». تقدّم لكم شركة «سكوشي» شاحن USB-C جداريّاً سريعاً مزوّداً بمنفذ USB-C مزدوج.

يأتي هذا الشاحن المصمّم للتيّار المتناوب بحجم الجيب، ويضمّ أسناناً قابلة للطيّ لتسهيل حمله في حالات السفر. تجدون في واجهته منفذي «USB-C» مدمجين، ومنفذ «باور فولت PD35» يدعم الشحن السريع بتقنية «GaN».قد لا يكون المنتج مبهراً، ولكن عندما تفكرون أنّ معظم الشواحن التي تأتي مع الهواتف الذكية تمنحكم القليل فقط من الطاقة، سترون في هذا الشاحن تحديثاً بارزاً، خصوصاً أنّه يزوّدكم بـ35 واط من قدرة الشحن، بالإضافة إلى إجراءات مدمجة للسلامة تقي من التسخين والشحن المفرطين.

عندما تصلون جهازين في الشاحن... لنقل هاتف «آيفون» و«آيباد»، سيحصل الثاني تلقائياً على حصّة أكبر من القدرة (20 واط) من منفذ «باور فولت»، ويحصل هاتف «آيفون» على 15 واط، على أن يُشحن الجهازان بسلامة وسرعة.

ويبلغ سعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 49.99 دولار.

* خدمة «تريبيون ميديا»



البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.


السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)
قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)
TT

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)
قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

لطالما اتسمت رحلة التنقل اليومية في كثير من المدن حول العالم بازدحام مروري، والبحث الطويل عن موقف للسيارة، وتوسع مستمر في المساحات الحضرية المخصصة للمركبات. لكن مع اقتراب السيارات ذاتية القيادة من الانتشار الواسع، يتساءل الباحثون عما سيحدث عندما لا يعود هناك سائقون؟

تشير دراسة حديثة حول تأثير المركبات ذاتية القيادة على أنماط التنقل الصباحية إلى أن الإجابة ليست بسيطة كما قد يبدو. فهذه التقنية لا تعد بتقليل الازدحام فقط، بل قد تعيد تشكيل طريقة التنقل وتوقيته ومكانه، بما يحمل فرصاً جديدة وتحديات غير متوقعة.

إعادة التفكير في مفهوم مواقف السيارات

أحد أبرز التغييرات المحتملة يتعلق بكيفية التعامل مع مواقف السيارات. فاليوم، تشغل مواقف السيارات مساحات كبيرة في المدن، ومع ذلك لا يزال العثور على موقف مناسب يمثل تحدياً لكثير من المستخدمين.

مع السيارات ذاتية القيادة، قد يتغير هذا الواقع بشكل جذري. فبإمكان السيارة أن تُنزل الركاب عند وجهتهم، ثم تتحرك بمفردها إلى مناطق أقل ازدحاماً، وغالباً أقل تكلفة خارج مراكز المدن. وهذا قد يقلل الحاجة إلى مواقف السيارات في المناطق المركزية، ويفتح المجال لإعادة استخدام هذه المساحات لأغراض أخرى مثل الإسكان أو الأنشطة التجارية أو المساحات العامة. بالنسبة للمستخدمين، يعني ذلك وقتاً أقل في البحث عن موقف وتكاليف أقل. أما بالنسبة للمدن، فإن التأثيرات قد تكون أعمق وأكثر تعقيداً.

سيكون لتبني السيارات ذاتية القيادة تأثير مباشر على تخطيط المدن واستخدام الأراضي وقيمة المواقع (شاترستوك)

مفارقة الكفاءة والازدحام

رغم أن السيارات ذاتية القيادة تعد بمزيد من الراحة، فإن الدراسة تشير إلى احتمال ظهور آثار جانبية غير متوقعة. فإذا أصبحت مواقف السيارات خارج المدن خياراً سهلاً، فقد يفضل عدد أكبر من الأشخاص استخدام السيارات بدلاً من وسائل النقل العام. كما أن تحرك السيارات دون ركاب إلى مواقع الانتظار قد يزيد من حركة المرور الإجمالية. وتشير النماذج إلى أن انتشار هذه المركبات قد يؤدي إلى زيادة إجمالي المسافات المقطوعة ومدة التنقل مقارنة بالنظام التقليدي. وهنا تظهر مفارقة واضحة: قد تصبح الرحلة الفردية أكثر سهولة، لكن النظام كله قد يصبح أكثر ازدحاماً.

تغير سلوك التنقل

إلى جانب البنية التحتية، قد تؤثر السيارات ذاتية القيادة على سلوك الأفراد. فعندما لا تكون هناك حاجة للقيادة، يمكن استغلال وقت الرحلة للعمل أو الترفيه أو الراحة. وهذا قد يجعل الرحلات الطويلة أكثر قبولاً، ويدفع البعض للسكن في مناطق أبعد عن أماكن العمل. كما قد تتغير أوقات الانطلاق. فقد يختار المستخدمون توقيت رحلاتهم بناءً على ظروف المرور أو التكلفة أو الراحة، ما يؤدي إلى أنماط تنقل أكثر مرونة مقارنة بالروتين التقليدي. ولفهم هذه التغيرات، استخدم الباحثون نماذج تحاكي قرارات الأفراد بشأن توقيت الرحلة ومكان الوقوف والتوازن بين الزمن والتكلفة. وتشير النتائج إلى أن هذه القرارات ستصبح أكثر ديناميكية وتأثراً بالعوامل الاقتصادية.

يعتمد تأثير السيارات ذاتية القيادة النهائي على السياسات والتنظيم وليس على التكنولوجيا وحدها لتحقيق التوازن بين الكفاءة والازدحام (شاتوستوك)

تداعيات على التخطيط الحضري

بالنسبة لمخططي المدن، تنطوي هذه النتائج على فرص وتحديات في آن واحد. فالسيارات ذاتية القيادة قد تقلل الحاجة إلى مواقف السيارات في مراكز المدن، وتتيح استخداماً أكثر كفاءة للأراضي. لكنها في الوقت نفسه قد تزيد الضغط على شبكات الطرق إذا لم تتم إدارتها بشكل مناسب. وهذا يضع صناع القرار أمام مرحلة حاسمة، حيث ستؤثر السياسات المتعلقة بالنقل والبنية التحتية على كيفية استيعاب هذه التقنية.

تشير الدراسة إلى أن تأثير السيارات ذاتية القيادة يتجاوز النقل نفسه، ليصل إلى طريقة تصميم المدن. فإذا انتقلت مواقف السيارات إلى خارج المراكز، فقد تتغير قيمة الأراضي في هذه المناطق. وإذا أصبحت الرحلات أكثر مرونة، فقد تتبدل أنماط الازدحام التقليدية. كما أن زيادة الاعتماد على السيارات قد تفرض إعادة النظر في التوازن بين النقل الخاص والعام.

بين الابتكار والسياسات

في النهاية، لن يتحدد تأثير هذه التقنية بالتطور التكنولوجي فقط، بل بكيفية دمجها ضمن الأنظمة الحالية. فمن دون سياسات واضحة، قد تؤدي الراحة التي توفرها السيارات ذاتية القيادة إلى نتائج عكسية مثل زيادة الازدحام. أما إذا تم توجيهها بشكل مدروس، فقد تسهم في تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وتعزيز جودة الحياة في المدن.

غالباً ما تُقدَّم السيارات ذاتية القيادة كحل لمشكلات الازدحام، لكن الدراسة تشير إلى أنها تمثل تحولاً أعمق، يعيد تشكيل الأنظمة القائمة بدلاً من حلّها بشكل مباشر.

رحلة الصباح اليومية، التي كانت تعتمد على قرارات بشرية، قد تصبح قريباً محكومة بخوارزميات وعوامل اقتصادية وأنظمة آلية. والنتيجة النهائية لن تعتمد على التقنية فقط، بل على الخيارات التي تُتّخذ اليوم.