تعرف على أحدث تقنيات تلفزيونات عام 2023

«الشرق الأوسط» تختبر أجهزة «سامسونغ» وتحاور خبراءها... نظم الذكاء الاصطناعي ومعالجات متخصصة لرفع جودة الصوتيات ودقة الصورة

يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة
يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة
TT

تعرف على أحدث تقنيات تلفزيونات عام 2023

يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة
يرفع التلفزيون دقة وألوان المحتوى العادي إلى الدقة الفائقة 4K وبألوان واقعية مشبعة

لم يعد التلفزيون مجرد صندوق يعرض الصورة كما تصل إليه، بل أصبح عبارة عن جهاز بالغ التقدم والتطور بفضل استخدام تقنيات متقدمة لعرض الصورة بالدقة الفائقة وبعدد ألوان غير مسبوق، إلى جانب دعم تجسيم الصوتيات بتقنيات مختلفة، والاتصال بالأجهزة الأخرى المحيطة به وعرض الصوت والصورة عليها دون تأخير، وصولا إلى الاتصال بالإنترنت وتشغيل التطبيقات وحتى الألعاب الإلكترونية، وبكل سهولة.

واختبرت «الشرق الأوسط» تلفزيون «سامسونغ نيو كيو إل إي دي 4 كيه كيو إن 90» Samsung Neo QLED 4K QN90 الذي تم إطلاقه في المنطقة العربية أخيرا، وتحدثت مع خبراء الشركة حول التقنيات الحديثة الموجودة فيه، ونذكر ملخص ذلك.

تصميم أنيق بتقنيات مدمجة مبهرة

تصميم أنيق ورشيق

أول ما سيلاحظه المستخدم هو السماكة المنخفضة جدا للتلفزيون الذي يبلغ قطره 65 بوصة، حيث تبلغ 25.9 مليمتر فقط. هيكل التلفزيون صلب ومصنوع من الألمنيوم، مع تقديم حامل في منتصف الجهة السفلية منها لوضعه على طاولة، مع توفير القدرة على تعليقه على الجدار من خلال حامل خاص.

وبعد تشغيل التلفزيون، يمكن تحميل تطبيق Samsung SmartThings على هاتف المستخدم لتعديل الإعدادات بكل سهولة، أو استخدام أداة التحكم عن بعد للقيام بذلك من خلال التلفزيون، ولكن استخدام تطبيق الهاتف الجوال أسهل وأسرع. ويستخدم التلفزيون أداة تحكم عن بعد تعمل ببطارية مدمجة يمكن شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي» أو من خلال الوحدات الضوئية الخلفية التي تستمد طاقتها من أشعة الشمس، وذلك بهدف الحفاظ على البيئة وتسهيل الاستخدام في جميع الأوقات. كما تحتوي الأداة على ميكروفون مدمج للتفاعل بالأوامر الصوتية مع التلفزيون.

وتجدر الإشارة إلى أن التلفزيون سيعرض لوحات فنية ومشاهد طبيعية مبهرة لدى عدم استخدامه، ليتحول إلى لوحة فنية واقعية لدى تعليقه على الجدار، مع إمكانية رفع صور خاصة بالمستخدم إلى التلفزيون واستخدامها.

التلفزيون مناسب لمشاهدة المسلسلات والأفلام بألوانها الغنية، ومشاهدة المباريات الرياضية بسرعات كبيرة، واللعب بأحدث الألعاب الإلكترونية بدقة ووضوح كبيرين سواء في النهار أو الليل. ولدى تجربة مشاهدة أحدث مسلسلات Netflix التي تستخدم أفضل جودة ممكنة للصورة، لوحظ أن الألوان دقيقة ومبهرة، وكان التباين بين اللونين الأبيض والأسود المتجاورين واضحاً للغاية، إلى جانب تقديم ظلال واقعية وصحيحة في جميع ظروف التصوير، وكان لون بشرة الشخصيات صحيحاً في جميع المشاهد، وهي عناصر تجعل تجربة المشاهدة مرضية جداً وتزيد من مستويات الانغماس بمجريات الأحداث. وكان من السهل ملاحظة تفاصيل كل قطرة مياه في مشهد لموجة كبيرة تحت أشعة الشمس.

قدرات ومزايا ممتدة

ويعمل التلفزيون بتقنية Quantum Matrix الخاصة بـ«سامسونغ» التي هي عبارة عن نقاط دقيقة داخل الشاشة يتم إضاءتها من خلال مصابيح Quantum Mini LED دقيقة جدا (يبلغ حجمها 1 على 40 من المصابيح التقليدية المستخدمة في التلفزيونات). وتستطيع هذه التقنية عرض ألوان غنية جدا لم تكن ممكنة في السابق على أي جهاز، حيث يتم استخدام كريستالات (بلورات) صغيرة جدا حساسة وسريعة التفاعل مع الإضاءة الخلفية، لتقوم بإشباع كافة أرجاء الشاشة بالألوان الغنية والصحيحة وفقا لرؤية مخرجي الأفلام وصناع الألعاب الإلكترونية. وينجم عن هذه التقنية تشبع المربعات الصغيرة للشاشة بالألوان البيضاء عند الحاجة دون أن تتأثر المربعات المجاورة بذلك أو تظهر بلون أفتح قليلاً بسبب «جيرانها» ذوي اللون الأبيض القوي. النتيجة النهائية هي صورة مشبعة بالألوان الصحيحة وتفاوت مبهر بين اللونين الأبيض والأسود في المشاهد التي تحتوي على هذا النوع من الصورة.

ويقدم التلفزيون تقنية تطوير عُمق الصورة Real Depth Enhancer التي تحلل الخلفية والعناصر الموجودة بالقرب من الشاشة و«تفهم» عُمق العناصر وتزيد من تباين الألوان حول العناصر الأقرب لجعلها تظهر أكثر وضوحا وقربا من المستخدم. تقنية أخرى يدعمها التلفزيون، هي تحويل ألوان المحتوى العادي إلى تلك المستخدمة في عروض المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR بشكل آلي، حتى لو كان المحتوى الأساسي لا يدعم هذه الألوان. ويصل عدد الألوان التي يستطيع التلفزيون عرضها إلى أكثر من مليار لون، الأمر الذي يزيد من واقعية المشاهد المعروضة على الشاشة، وذلك بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تحلل تقنيات التلفزيون الخلفية والعناصر القريبة لتعديل عُمقها وجعلها أكثر واقعية

ويستطيع التلفزيون عرض أكثر من صورة في آن واحد، بحيث يمكن مشاهدة محتوى التلفزيون في جهة، ومحتوى الهاتف الجوال في جهة أخرى، أو إجراء المكالمات بالصوت والصورة عبر الهاتف ونقل الصورة إلى التلفزيون، أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، وحتى تشغيل صوتيات كل جهة عبر سماعات لاسلكية منفصلة على الشاشة الكبيرة ليستمتع أكثر من شخص دون إزعاج بعضهم البعض (يجب ربط سماعات بتقنية «بلوتوث» وأخرى بتقنية Multi View لتفعيل هذه الميزة).

ويدعم التلفزيون خدمات Apple TV وGoogle Play Movies & TV وHulu وNetflix وPrime Video وShowtime وSling TV وYouTube البث المحتوى الرقمي، إلى جانب دعمه لمساعدات Bixby وGoogle Assistant وAmazon Alexa وSamsung SmartThings للتفاعل بكل سهولة. كما يستطيع التلفزيون إدراك شدة الإضاءة من حول المستخدم بفضل المستشعرات الضوئية، ورفع شدة الإضاءة لتتناسب مع الضوء القوي للشمس في النهار، أو خفضها لتتناسب مع ظروف المشاهدة الليلة حتى لا تنزعج عيون المشاهدين.

وبالنسبة للاعبين، يدعم التلفزيون عرض الصورة بالتردد المتغير VRR (بتردد يصل إلى 144 هرتز) مع دعم لتقنية FreeSync Premium Pro واللذان يرفعان من سرعة عرض الرسومات دون أي تقطع في المشاهد السريعة. وتبلغ سرعة استجابة الصورة لأوامر اللاعب 9.8 ملي ثانية لدى عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، وهي سرعة عالية جدا ومناسبة للعب التنافسي عبر الإنترنت، وهي قيمة أعلى من معظم التلفزيونات المتقدمة الموجودة في الأسواق.

وننتقل إلى تقنيات تجسيم الصوتيات، حيث يدعم التلفزيون تحديد اتجاهات تشغيل الصوتيات Object Tracking Sound Plus لتقديم تجربة تجسيم صوتية مبهرة جدا. كما يدعم التلفزيون تقنية Q-Symphony التي تسمح له الترابط مع نظام صوتي إضافية واستخدام السماعات المدمجة في التلفزيون وتلك الموجودة في النظام الصوتي لتجسيم الصوتيات بشكل متقدم دون أي تداخل صوتي بين جميع السماعات التي يتم استخدامها في الجهازين. يضاف إلى ذلك دعم التلفزيون لتقنية Dolby Atmos للتجسيم الصوتي الأفضل إلى الآن.

حوار مع خبراء التلفزيون

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مصطفى صادق، المدير الإقليمي للتلفزيونات والأجهزة الصوتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «سامسونغ»، ومحمد عبيد، المدير الإقليمي لمنتجات التلفزيونات والأجهزة الصوتية في «سامسونغ» حول التقنيات الحديثة في التلفزيونات والحاجة إلى استخدامها في ظل زيادة قطرها وانخفاض ثمنها وزيادة انتشارها.

وقال محمد عبيد إن التلفزيونات الجديدة تدعم صورة فائقة الدقة تصل إلى 30 مليون بكسل لتقديم كثافة صورة عالية جدا، وذلك بفضل معالجات متخصصة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي باستخدام 64 شبكة عصبونية مسؤولية عن الصوت والإضاءة والألوان والصوتيات، مقارنة بـ16 شبكة في الجيل السابق من التلفزيونات. وأضاف أن التلفزيونات الحديثة تحتوي على تقنيات مستقبلية تسمح استخدامها لسنوات عديدة دون الحاجة لتغييرها، حتى بعد انتشار المحتوى بدقة 8K في المستقبل.

وأضاف أن المستخدمين يتطلبون تكامل ملحقات المنزل الذكي مع بعضها البعض من خلال جهاز واحد هو التلفزيون الذي يستخدمه الجميع للحصول على بيئة ذكية سهلة الاستخدام. وبالنسبة لحماية المستخدمين من الاختراقات في ظل التكامل مع الملحقات الأخرى، قال إن التلفزيونات تستخدم دارات أمنية متخصصة في منظومة حماية متكاملة اسمها «نوكس» Knox مسؤولية بالكامل عن حماية المستخدم على مستوى الدارات الإلكترونية، الأمر الذي يقدم حماية أكبر بسرعة فائقة دون أي تدخل من المستخدم.

وأكد مصطفى صادق أن التقنيات الموجودة في التلفزيونات الحديثة تسمح لها العمل مع المحتوى فائق الدقة المقبل، وذلك بفضل استخدام أحدث التقنيات داخل التلفزيونات الجديدة. وأضاف أن معدل قطر الشاشة الأكثر مبيعا الآن هو 65 بوصة مقارنة بـ32 أو 43 أو 55 بوصة في السابق، الأمر الذي يعني ضرورة وجود تقنيات تستطيع رفع دقة الصورة العادية وجعلها أكثر وضوحا على المقاسات الأكبر للشاشات حتى لا تظهر منخفضة الدقة. الأمر نفسه ينطبق على الشاشات التي تدعم عرض الصورة بدقة 8K على الرغم من عدم انتشار المحتوى بهذه الدقة، ولكن تقنيات التلفزيونات الحديثة تجعل تحويل المحتوى العادي ورفعه دقته إلى 8K أمرا ممكناً وممتعاً للمشاهدة.

وأضاف أن التلفزيونات الجديدة تسمح بالتكامل مع الملحقات المختلفة في المنزل لتقديم بيئة ذكية مترابطة والتحكم بها جميعا من خلال التلفزيونات، مثل المصابيح والثلاجات والغسالات والمكيفات والستائر الذكية، وخصوصا أن التلفزيون هو مركز المنزل. وأثبتت المنطقة العربية بشكل عام، ومنطقة الخليج العربي على وجه التحديد، أنها متقدمة ومتعطشة للتقنيات المنزلية المتكاملة، وأن مستويات التبني فيها أسرع من دول الاتحاد الأوروبي.

تقنيات متقدمة كثيرة تزيد من مستويات متعة اللاعبين

مواصفات تقنية

بالنسبة للمواصفات التقنية للتلفزيون، فإن قطره يبلغ 65 بوصة، وتبلغ أبعاده 1446.4x828.7x25.9 مليمتر، وهو يعمل بنظام التشغيل «تايزن» Tizen الخاص بـ«سامسونغ»، ويعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K (3.840x2160 بكسل) وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR 10 Plus وHDR 10 Hybrid Log Gamma HLG. ويدعم التلفزيون 4 منافذ HDMI 2.1 (تسمح بعرض المحتوى بالدقة الفائقة 4K وبتردد يصل إلى 144 صورة في الثانية، ومن بينها أجهزة «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس») ومنفذي «يو إس بي 2.0» و«واي فاي 5» و«بلوتوث 5.2» والشبكات السلكية ومنفذ RF للبث الأرض للمحتوى، إلى جانب تقديم مخرج للصوتيات. كما يدعم التلفزيون عرض الصورة بتردد يصل إلى 240 هرتز لدى تجاوز رسم كل خط أفقي في كل صورة Interpolated.

ويستخدم التلفزيون معالج Neural Quantum Processor لرفع دقة الصورة العادية إلى الدقة الفائقة 4K بكل سهولة، مع تقديم معالج إضافي اسمه Neo Quantum HDR Plus وظيفته عرض الألوان بدقة وتشبع عاليين. ويعرض التلفزيون الصورة بدقة 14-بت، ويقدم 8 سماعات مدمجة تجسم الصوتيات بتقنية 4.2.2 وبقدرة 60 واط. ويمكن وصل سماعات «بلوتوث» لاسلكية به للاستمتاع بالمشاهدة دون إزعاج الآخرين من حول المستخدم، أو ربطه مع نظام صوتي إضافي بكل سهولة للحصول على تجربة سينمائية واقعية. ولا يعكس التلفزيون الإضاءة من حوله، مع سهولة مشاهدة الصورة من أي زاوية.

ويبلغ وزن التلفزيون 24.2 كيلوغرام، وهو متوافر في المنطقة العربية بسعر 9799 ريالاً سعودياً (نحو 2613 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

حسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.


دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. فهذه الأنظمة تُستخدم للحصول على المعلومات، وطلب النصائح، والإجابة عن الأسئلة المعقدة، بل وحتى لتقديم نوع من الدعم الاجتماعي أو الرفقة. ويعتمد عليها المستخدمون من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون.

لكن تقريراً جديداً حذّر من مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقنيات، مشيراً إلى أن بعض روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف خطيرة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وحسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات عنيفة.

ورغم أن هذه الروبوتات يُفترض أن تعمل مصادر للمعلومات أو أدوات تعليمية ووسائل مساعدة يومية، فإن التقرير يشير إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة مما يُعتقد.

فقد وجد الباحثون أن ثمانية من أصل عشرة من برامج الدردشة الآلية الرائدة الموجهة للمستهلكين قدمت نوعاً من المساعدة للمستخدمين الذين طلبوا معلومات تتعلق بتنفيذ هجمات عنيفة. وشمل ذلك منصات معروفة مثل «شات جي بي تي» و«ديب سيك».

وجاء في التقرير: «قدمت معظم برامج الدردشة الآلية معلومات عملية للمستخدمين الذين يعبرون عن آيديولوجيات متطرفة، قبل أن تطلب منهم تحديد المواقع والأسلحة التي سيستخدمونها في الهجوم، وذلك في أغلب الردود».

وأشار التقرير إلى أن برنامج «ديب سيك» ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أفاد الباحثون بأنه تمنى للمهاجم المحتمل «إطلاق نار سعيداً وآمناً».

شعار تطبيق «ديب سيك» (رويترز)

وفقاً للمركز، فإن برنامج «كلود إيه آي» التابع لشركة «آنثروبيك» كان المنصة الوحيدة التي «أثبتت» قدرتها على تثبيط المستخدم عن التخطيط للهجمات العنيفة، ما يشير إلى وجود ضوابط أمان فعالة نسبياً، وإن كانت هذه الضوابط - حسب التقرير - لا تُطبّق بشكل مثالي في معظم المنصات الأخرى.

وأضافت المنظمة غير الربحية في تقريرها أن بعض الأنظمة أبدت استعداداً مرتفعاً للغاية للاستجابة لمثل هذه الطلبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت النتائج أن منصتي «Perplexity» و«Meta AI» قدمتا المساعدة للمهاجمين المحتملين في 100 في المائة و97 في المائة من الحالات على التوالي.

يأتي نشر هذا التقرير في أعقاب حادثة إطلاق نار في مدرسة «تومبلر ريدغ» في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا. وقد أُفيد لاحقاً بأن أحد موظفي شركة «أوبن إيه آي» رصد داخلياً أن المشتبه به في الحادثة استخدم برنامج «شات جي بي تي» بطرق اعتُبرت متوافقة مع التخطيط لأعمال عنف.

وفي تعليقه على النتائج، قال عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية: «قد تساعد برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمندمجة الآن في حياتنا اليومية، مطلق النار التالي في مدرسة على التخطيط لهجومه، أو متطرفاً سياسياً على تنسيق عملية اغتيال».

وأضاف: «عندما تُصمم نظاماً يهدف إلى الامتثال لكل طلب، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل، وتجنب رفض أي استفسار، فإنه في نهاية المطاف قد يمتثل للأشخاص الخطأ».

وختم بالقول: «ما نشهده هنا ليس مجرد فشل تكنولوجي، بل فشل في تحمل المسؤولية».