ماسك يتوقع أن تستخدم الحكومات الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يتوقع أن تستخدم الحكومات الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

انتقد الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذكاء الاصطناعي، قائلاً إنه ليس «ضرورياً لأي شيء نقوم به».

وقال الرئيس التنفيذي لشركات «تويتر» و«سبيس إكس» و«تسلا»، في كلمة ألقاها عبر الاتصال بالفيديو، خلال قمة «مجلس الرؤساء التنفيذيين»، التي نظّمتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، في لندن، إن الذكاء الخارق هو «سلاح ذو حدّين».

وأوضح قائلاً: «إذا كان لديك جنيٌّ يمكنه أن يمنحك أي شيء، فهذا الأمر يمثل خطراً كبيراً»، مشيراً إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في شن «حروب بالمسيَّرات».

وقال ماسك إنه يتوقع من الحكومات في جميع أنحاء العالم استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة، قبل أي شيء آخر.

ولفت إلى أن هذه التقنية يمكنها توفير أسلحة أكثر تقدماً وأسرع من الإنسان في ساحة المعركة، متوقعاً أن «أي حروب مستقبلية بين الدول المتقدمة ستكون عبارة عن (حروب مسيَّرات)».

وقال الملياردير الأميركي إنه لا يعتقد أن الذكاء الاصطناعي ضروري لأي شيء نقوم به.

أي حروب مستقبلية بين الدول المتقدمة ستكون عبارة عن «حروب مسيّرات»

إيلون ماسك

وأكمل رئيس «تويتر» حديثه قائلاً: «أحد أهم الأماكن التي يجب توخّي الحذر عند استخدام الذكاء الاصطناعي بها، هو وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لهذا النظام أن يتلاعب بالرأي العام».

ولفت إلى ضرورة التقليل من تأثير التلاعب بالذكاء الاصطناعي في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.

وأضاف: «نحن بالتأكيد نأخذ ذلك على محمل الجِد في (تويتر)، وأعتقد أن لدينا جميع وسائل الحماية لاكتشاف التلاعب على نطاق واسع بالنظام».

والشهر الماضي، حذَّر ماسك، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى «تدمير الحضارة».

وقال الملياردير، خلال المقابلة، إنه يدعم التنظيم الحكومي في مجال الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أنه «ليس من الممتع أن يجري تنظيمه».

وتابع: «بمجرد أن تزداد قوة وسيطرة الذكاء الاصطناعي، فربما يكون قد فات الأوان لوضع اللوائح لتنظيمه والسيطرة عليه».

كان ماسك قد وقّع، مع مئات الأكاديميين ورؤساء الشركات والشخصيات، في نهاية مارس (آذار) الماضي، عريضة دعوا فيها إلى التوقف، 6 أشهر، عن إجراء أبحاث ترمي للتوصل إلى تقنيات ذكاء اصطناعي أقوى من «تشات جي بي تي»، وهو روبوت محادثة صمّمته شركة «أوبن إيه آي» الناشئة يستطيع التفاعل مع البشر، وإنتاج كل أنواع النصوص عند الطلب.


مقالات ذات صلة

أميركا تدفع حلفاءها لفرض قيود إضافية على قدرات الصين لتصنيع الرقائق

الاقتصاد شريحة إلكترونية موضوعة فوق أعلام صينية وأميركية (رويترز)

أميركا تدفع حلفاءها لفرض قيود إضافية على قدرات الصين لتصنيع الرقائق

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده تعارض انخراط الولايات المتحدة في المواجهة و«إكراه الدول الأخرى وقمع صناعة أشباه الموصلات في الصين».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مقر «إنفيديا» في كاليفورنيا… وتجاوزت القيمة السوقية لسهمها 3.3 تريليون دولار يوم الثلاثاء (رويترز)

بالأرقام... كيف أصبحت «إنفيديا» من أبرز اللاعبين في مجال الذكاء الاصطناعي؟

أغلق مؤشر «إس آند بي 500» عند مستويات قياسية مرتفعة يوم الثلاثاء، مدعوماً بالارتفاع المستمر لشركة «إنفيديا» إلى قمم جديدة والتي أصبحت الأعلى قيمة في العالم.

الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» (رويترز)

«إنفيديا» تتجاوز «مايكروسوفت» لتصبح الشركة الأعلى قيمة بالعالم

وصلت شركة «إنفيديا» المصنعة للرقائق لعلامة فارقة، الثلاثاء، باعتبارها الشركة الأكثر قيمة في سوق الأسهم، مدفوعة بالطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
يوميات الشرق صور فنية للمجرات الـ14 التي تم رصدها بواسطة تلسكوبات ALMA كما تظهر في الكون المبكر جداً والبعيد جداً في هذا الرسم التوضيحي الصادر 25 أبريل 2018 (رويترز)

علماء يرصدون استيقاظ ثقب أسود هائل من «سباته»

في مركز مجرة درب التبانة، تم اكتشاف ثقب أسود هائل تبلغ كتلته نحو أربعة ملايين مرة كتلة شمس مجرتنا ويطلق عليه اسم القوس إيه*.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعتمد الأداة الجديدة على برمجيات لمسح الوجه (جامعة ريميت)

الهواتف الذكية تكشف عن السكتات الدماغية في ثوانٍ

طوّر فريق من مهندسي الطب الحيوي في «جامعة ملبورن الملكية» أداة لفحص الوجه على الهواتف الذكية يمكن أن تساعد المسعفين الطبيين في التعرف على السكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الصين: ريادة عالمية في تجربة السيارات ذاتية القيادة

سيارات أجرة روبوتية تختبر في شوارع الصين
سيارات أجرة روبوتية تختبر في شوارع الصين
TT

الصين: ريادة عالمية في تجربة السيارات ذاتية القيادة

سيارات أجرة روبوتية تختبر في شوارع الصين
سيارات أجرة روبوتية تختبر في شوارع الصين

تُجرى الآن أكبر تجربة في العالم للسيارات ذاتية القيادة، في الشوارع المزدحمة في مدينة ووهان، المدينة التي تقع في وسط الصين ويبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، وفيها 4.5 مليون سيارة، ولها طرق سريعة مكونة من 8 ممرات وجسور شاهقة فوق المياه الموحلة لنهر اليانغتسي.

أسطول سيارات أوتوماتيكية

هناك أسطول مكون من 500 سيارة أجرة يتم التحكم فيها بواسطة أجهزة الكومبيوتر، وغالباً ما لا يوجد أي سائق بشري لحالات الطوارئ. وقالت شركة التكنولوجيا العملاقة «بايدو»، التي تدير الأسطول، الشهر الماضي، إنها ستضيف 1000 سيارة أخرى مما تسمى «سيارات الأجرة الآلية» في ووهان. وفي مختلف أنحاء الصين، سمحت 16 مدينة أو أكثر للشركات باختبار المركبات ذاتية القيادة على الطرق العامة، وتتنافس ما لا يقل عن 19 شركة صينية لصناعة السيارات ومورديها على ترسيخ الريادة العالمية في هذا المجال.

ريادة عالمية للصين

ولا توجد دولة أخرى تتحرك بالقوة نفسها. وتقدم الحكومة للشركات مساعدة كبيرة. وبالإضافة إلى تخصيص المدن مناطق اختبار على الطرق لسيارات الأجرة الآلية، تعمل أجهزة الرقابة على الحد من المناقشات عبر الإنترنت للحوادث وخروقات السلامة لكبح المخاوف العامة بشأن التكنولوجيا الناشئة. وقد وجدت الدراسات الاستقصائية التي أجرتها شركة «جي دي باور»، وهي شركة استشارية في مجال السيارات، أن السائقين الصينيين أكثر استعداداً من الأميركيين للثقة في أجهزة الكومبيوتر لتوجيه سياراتهم.

قال تشانغ مينغ، صاحب محل بقالة صغير بالقرب من جناح تشينغتشوان في ووهان، حيث يتوقف عديد من سيارات الأجرة الآلية من «بايدو»: «أعتقد بأنه لا داعي للقلق كثيراً بشأن السلامة. لا بد أن تكون (السيارة) قد اجتازت موافقة السلامة».

هناك سبب آخر لريادة الصين في تطوير السيارات ذاتية القيادة وهو سيطرتها الصارمة والمشددة على البيانات، إذ أنشأت الشركات الصينية مراكز أبحاث مهمة في الولايات المتحدة وأوروبا وأرسلت النتائج إلى الوطن. لكن لا يُسمح لأي بحث في الصين بمغادرة البلاد. ونتيجة لذلك، يصعب على شركات صناعة السيارات الأجنبية استخدام ما تعلمته في الصين للسيارات التي تبيعها في بلدان أخرى.

سيارة «تيسلا» الكهربائية

جوانب السلامة حول العالم

ثم هناك قضايا السلامة. ومع تقدم الصين للأمام، أصبحت الشركات والجهات التنظيمية في أماكن أخرى أكثر حذراً.

أوقفت خدمة «كروز (Cruise)» لسيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «جنرال موتورز» أعمالها في الولايات المتحدة الخريف الماضي، بعد أن صدمت إحدى سياراتها في سان فرنسيسكو، وسحبت من الطريق أحد المشاة الذي كانت صدمته سيارة أخرى كان يقودها سائق بشري. قام المنظمون في كاليفورنيا في وقت لاحق بتعليق ترخيص الولاية للشركة. ولكن «كروز» استأنفت اختبارات محدودة في فينيكس.

من جهته يقوم «وايمو (Waymo)»، قسم السيارات ذاتية القيادة سابقاً في «غوغل»، باختبار أكثر من 200 سيارة ذاتية القيادة في ضواحي فينيكس وفي سان فرنسيسكو، بالإضافة إلى نحو 50 في لوس أنجليس وفي أوستن، وتكساس. وقد تم إخطار «وايمو» من قبل المنظمين الفيدراليين الشهر الماضي بأنهم يقومون بمراجعة سلامتها.

كما أغلقت شركتا «فورد» و«فولكسفاغن» مشروعهما المشترك لسيارات الأجرة الآلية «Argo AI»، قبل عامين، لكن الشركين لا تزالان تعملان على تطوير أنظمة القيادة المساعدة المتقدمة.

وفي الخريف الماضي، علقت اليابان اختبارها لعربات الغولف ذاتية القيادة التي تسير بسرعة 7 أميال في الساعة بعد أن اصطدمت إحداها بدواسة دراجة متوقفة. لم يصب أحد. ثم تم استئناف الاختبار في مارس (آذار) الماضي.

مراهنة «تيسلا»

لم تقم أي شركة بمراهنة أكبر على القيادة الموجهة بالكومبيوتر مثلما فعلته شركة صناعة السيارات الأميركية «تيسلا». لكن نظامها الآلي للقيادة على الطرق السريعة، الذي قدمته في عام 2014، ونظامها الجديد للقيادة الذاتية الكاملة «Full Self-Driving»، للقيادة على الطرق السريعة والطرق السريعة، ليسا دون سائق حقاً. إذ يتعين على سائقي السيارات إبقاء أعينهم على الطريق وأيديهم على عجلة القيادة.

أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا»، في الخامس من أبريل (نيسان) الماضي «إزاحة الستار عن (Tesla Robotaxi) في 8/8».

تفوق نظم السياقة الصينية

يقدم عديد من صانعي السيارات الكهربائية الصينيين ميزات القيادة المساعِدة المتقدمة في سياراتهم ذات الإنتاج الضخم. في 4 يونيو (حزيران)، سمحت بكين لتسع شركات صناعة سيارات صينية - بما في ذلك «Nio»، و«BYD»، و«SAIC Motor» - ببدء اختبارات أنظمة القيادة المساعِدة المتقدمة التي تتجاوز القيادة الذاتية الكاملة المذكورة أعلاه لشركة «تيسلا».

على الأقل في البداية، سيتم إجراء الاختبارات في مناطق محظورة، وليس على الطرق العامة. وتقوم «بايدو» وشركة «هواوي»، عملاق الإلكترونيات، بتوريد جزء أو كل هذه الأنظمة الآلية لعديد من شركات صناعة السيارات الصينية.

لدى «بايدو» أيضاً مشروع مشترك مع شركة «تشجيانغ جيلي»، يُدعى «جيوي»، لتصنيع سيارات ذاتية القيادة. وتتوقع الجمعية الصينية لمهندسي السيارات أن تكون 20 في المائة من السيارات المبيعة في الصين في عام 2030 دون سائق بالكامل، وأن 70 في المائة أخرى سوف تتمتع بتكنولوجيا القيادة المساعِدة المتقدمة.

من الصعب التنبؤ بالشعبية المستقبلية للسيارات ذاتية القيادة في الولايات المتحدة، لأنها تعتمد على مدى سرعة تحول شركات صناعة السيارات إلى السيارات الكهربائية. وتعمل التكنولوجيا دون سائق بشكل أفضل مع السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية مقارنةً بالسيارات التي تعمل بالبنزين أو معظم السيارات الهجينة التي تعمل بالبنزين والكهرباء. يمكن للمحركات الكهربائية زيادة الطاقة أو تقليلها بتأخر أقل وبزيادات أكثر دقة.

خرائط شوارع عالية الدقة

وفي الصين، تمثل السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية نحو 25 في المائة من السوق، مقارنة بنحو 7 في المائة في الولايات المتحدة. لقد كانت الصين سوقاً كبيرة لشركة «تيسلا» وتقنيات القيادة المساعِدة المتقدمة الخاصة بها. لكن الحكومة تتخذ الآن إجراءات صارمة ضد أي حركة لهذه البيانات خارج الصين.

زار ماسك بكين في أبريل للحصول على موافقة شركته لتقديم القيادة الذاتية الكاملة في الصين. وتوصّل إلى صفقات للاحتفاظ في الصين بأي بيانات يتم جمعها في البلاد، والحصول على خرائط عالية الدقة للطرق الصينية من خلال اتفاقية مع «بايدو». ولا تسمح الصين للشركات الأجنبية بالوصول المباشر إلى الخرائط عالية الدقة، التي تعدّ ضرورية للأنظمة ذاتية القيادة.

كاميرات وليزر للرصد

تستخدم القيادة المساعِدة أو السيارات ذاتية القيادة كاميرات صغيرة مثبتة على واجهاتها الخارجية، أو في بعض الحالات أنظمة ليزر مصغرة، لجمع المعلومات. تتم معالجة معظم هذه البيانات بواسطة أجهزة الكومبيوتر الموجودة في السيارة، التي تتخذ القرارات بشأن التوجيه وسرعة السيارة. على الرغم من أن معظم البيانات الصادرة عن الكاميرات وأجهزة الليزر الموجودة على السيارات لا يتم تحميلها إلى شركات صناعة السيارات، فإن إمكانية تتبع الأشخاص ورسم خرائط للمواقع الحساسة أثارت قلق خبراء الأمن.

ولا تزال أوروبا والولايات المتحدة تسمحان للمصنِّعين بإرسال بيانات القيادة إلى الصين، لكن هذا قد يتغير. وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، الشهر الماضي، إن الولايات المتحدة ستقترح قواعد هذا الخريف لتنظيم عمل السيارات المرتبطة إلكترونياً بالصين. وبدأت أوروبا في دراسة هذه القضية أيضاً.

* خدمة «نيويورك تايمز».