مياه عذبة من قاع البحر لمواجهة الجفاف

البيئة في مجلات الشهر

مياه عذبة من قاع البحر لمواجهة الجفاف
TT

مياه عذبة من قاع البحر لمواجهة الجفاف

مياه عذبة من قاع البحر لمواجهة الجفاف

انحسار موارد المياه العذبة حول العالم، نتيجة تغيُّر المناخ والنمو الحضري، كان الموضوع الأبرز للمجلات العلمية التي صدرت في مطلع شهر يوليو (تموز). وتشير «ساينتفك أميركان» إلى أن الأحواض المائية العذبة أسفل البحار قد تكون مصدراً واعداً لمواجهة أزمات المياه في المناطق الساحلية الجافة. وتحذِّر «ساينس فوكاس» من يوم الصفر الذي قد تعجز فيه لندن عن ضخ المياه العذبة في الشبكة العامة، بسبب تراجع مواردها المائية.

«ناشيونال جيوغرافيك»

اهتمت ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) بحماية الأنواع البحرية في عددها الجديد. ويعمل عدد من العلماء في أكثر من حوض مغلق للأحياء البحرية (أكواريوم) حول العالم بشكل متناسق، لإكثار الأنواع المهددة بالانقراض في الأسر، ثم إطلاقها في المحيطات. ومن بينها أصناف من أسماك القرش والشفنين. ويصنِّف الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة واحداً من بين كل 11 نوعاً من النباتات والحيوانات البحرية على أنه مهدد بالانقراض. وتشمل الأنواع المهددة -إلى جانب أسماك القرش والشفنين- أبقار البحر، والحلزون البحري، وبعض أنواع الشعاب المرجانية، والسمك الصخري، والتونا، والحيتان، وغيرها.

«نيو ساينتست»

«أهلاً بكم في عالم تتجاوز فيه الحرارة عتبة 1.5 درجة مئوية» هو عنوان مقال غلاف «نيو ساينتست» (New Scientist). ومن المتوقع أن تتجاوز حرارة الكوكب في السنة المقبلة عتبة 1.5 درجة مئوية، وهو الهدف الطموح الذي سعت الدول الموقعة على اتفاق باريس المناخي لعدم تجاوزه، في إطار الجهود الدولية لمواجهة الاحترار العالمي. ويمثِّل هذا الحدث مؤشراً مفصلياً على الإخفاق الذي طال السياسات العالمية، للحدّ من انبعاثات الكربون، وما قد يستتبعها من زيادة الأحداث المناخية المتطرفة، كظروف الجو الحارّ والجفاف الممتد والعواصف المطرية الومضية، إلى جانب تسارع ذوبان الجليد، وارتفاع منسوب مياه البحر، وتعرُّض كثير من المناطق الشاطئية للغرق.

«ساينس»

عرضت «ساينس» (Science) نتائج بحث جديد عن تأثير الزراعة البعلية في زيادة الفيضانات في سهول أميركا الجنوبية. وتترك الزراعة المروية تأثيراتها الملحوظة على الهيدرولوجيا الإقليمية للمناطق الزراعية، وقلَّما يلتفت أحد إلى تأثيراتها، وهي التي تعتمد على مياه الأمطار في ري المحاصيل. ويُظهِر البحث الجديد أن استبدال النباتات والمراعي المحلية بالمحاصيل البعلية ضاعف نطاق الفيضانات في سهول أميركا الجنوبية، وزاد من حساسيتها للهطولات المطرية. وتشير الدراسات الميدانية والمحاكاة الحاسوبية إلى ارتباط انخفاض أعماق الجذور والنتح في الأراضي الزراعية بهذا التحوُّل الهيدرولوجي.

«ساينس إيلوستريتد»

هجرة الأنواع الحية من موائلها تحت وطأة تغيُّر المناخ، كانت من المواضيع اللافتة في «ساينس إيلوستريتد» (Science Illustrated). ويقدِّر العلماء أن نحو نصف الأنواع الحية يحاول النجاة من الظروف التي يفرضها الاحترار العالمي بالهجرة نحو المناطق الأبرد، باتجاه القطبين أو أعالي الجبال. وتخلص دراسة شملت أكثر من 1700 نوع حي إلى أن سرعة انزياح موائل الحيوانات والنباتات باتجاه القطبين تبلغ وسطياً 6.1 كيلومتر، وتصل إلى 6.1 متر صعوداً على سفوح الجبال، وذلك كل 10 سنوات. وتشير المجلة إلى أن عدداً من الأنواع الحية لن يتمكن من تغيير مواطنه، مثل بطريق آديلي، مما سيجعل تغيُّر المناخ عاملاً مباشراً في انقراضها.

«ساينتفك أميركان»

عرضت «ساينتفك أميركان» (Scientific American) نتائج الاكتشافات الأخيرة لأحواض مائية عذبة ضخمة تحت قيعان البحار في المناطق الساحلية. وتشكِّل المياه العذبة نحو 2.5 في المائة فقط من المياه على سطح كوكب الأرض، ومن المتوقع أن يزداد الطلب عليها مع زيادة النمو السكاني واتساع المناطق الجافة. وتستمر الطبقات الجيولوجية التي تحمل المياه الجوفية أسفل الجروف القاريّة بعيداً عن الشاطئ. وعندما تهطل الأمطار على الأراضي الساحلية، تتسرب إلى طبقة المياه الجوفية، وتنتقل إلى طبقات قاع البحر. وتشير التقديرات إلى أن كميات المياه العذبة في الأحواض الساحلية تبلغ نحو مليون كيلومتر مكعب على طول 150 كيلومتراً من الشواطئ حول العالم.

«ديسكفر»

ناقشت «ديسكفر» (Discover) تجربة آيرلندا في توظيف الماعز في رعي المخلَّفات والتهام النباتات، لتشكيل خطوط نار تمنع انتشار الحرائق في البرية. وتقوم آيرلندا منذ خريف 2021 بإكثار قطيع من الماعز في نطاقات رعي محددة، وذلك بعد تدريب أفراد القطيع على الاستجابة لجهاز إنذار مركّب ضمن طوق يحتوي نظاماً لتحديد الموقع، ويضبط مكان وجود الماعز. ويمثِّل استخدام سلوكيات الرعي أسلوباً فعالاً في إدارة الحرائق لأسباب مختلفة، أهمها تخفيض الكتلة الحيوية التي تغذي النيران. ومن ناحية أخرى، تعتمد هذه المبادرة على إكثار الماعز الآيرلندي القديم، وهو أحد الأنواع الأصيلة في المنطقة ومهدد بالانقراض.

«ساينس نيوز»

مستقبل الغابة المطيرة في حوض الأمازون كان موضوع مقال الغلاف في «ساينس نيوز» (Science News). وتحتضن منطقة الأمازون أكثر من نصف الغابات الاستوائية المتبقية على وجه الأرض، وتضم واحداً من بين كل 4 أنواع حية تعيش على اليابسة. ومن المتوقع أن ينهار النظام البيئي في غابة الأمازون، ويتحوّل جزء كبير منها إلى نظام السافانا والشجيرات، إذا أُزيلت 20- 25 في المائة من مساحتها، ووصل الاحترار العالمي إلى 2.4 درجة مئوية. وتشير التقديرات الحالية إلى أن الأنشطة البشرية قد تتسبب بالفعل في إزالة 17 في المائة من إجمالي غابة الأمازون.

«بي بي سي ساينس فوكاس»

تناولت «بي بي سي ساينس فوكاس» (BBC Science Focus) المخاوف حول «يوم الصفر» في المملكة المتحدة، وهو اليوم الذي ستعجز فيه البلاد عن تأمين موارد مائية لضخها عبر الشبكة العامة. وتخشى لندن من أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانحسار كميات المياه الجوفية إلى عجزها عن توفير مياه الشرب للمواطنين. وكانت مدينة تشيناي، عاصمة ولاية تاميل نادو الهندية، قد وصلت إلى «يوم الصفر» في عام 2019، ما جعل الناس يقفون في طوابير للحصول على الماء.

ويعتمد النظام المائي الذي يغذي لندن على نحو ألف بحيرة صغيرة وأرض رطبة ومسطح مائي، وقد تراجعت مع اتساع المدينة إلى 200 فقط، خلال السنوات الثلاثين الماضية.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)

ثلاثية «أفاتار»... سينما تُفكّك العنف

الرماد حين لا يُحتَوى، لا يبرد... هو فقط يُنتج ناراً جديدة يستحيل من بعدها التعامل مع العنف على أنه حدث استثنائي.

فاطمة عبد الله (بيروت)
علوم في الموقع التجريبي النرويجي لتحلية المياه

أول محطة في العالم لتحلية المياه في أعماق البحر

موقع تجريبي على عمق 524 متراً في النرويج.

أوروبا سيارات متضررة جراء الأمطار الغزيرة التي تسببت في حدوث فيضانات على مشارف فالنسيا (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع حصيلة فيضانات إسبانيا إلى ثلاثة قتلى

عثرت فرق البحث، الاثنين، على جثتي رجلين فُقد أثرهما بعد أمطار غزيرة تسببت بفيضانات في جنوب إسبانيا، حسب ما أفاد مسؤولون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الإطلاقات تمثل خطوة إضافية نحو تحقيق رؤية المركز في تنمية الحياة الفطرية بالمملكة (واس)

إطلاق 61 كائناً فطرياً في محمية الملك خالد الملكية بالسعودية

أطلقت هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، 61 كائناً فطرياً في محمية الملك خالد الملكية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
TT

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم، متوقعاً أن يبقى 2026 عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

وأشار مرصد «كوبرنيكوس» في تقريره السنوي إلى أن درجات الحرارة العالمية لا تزال منذ ثلاث سنوات عند مستويات لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري، إذ تجاوز معدل درجات الحرارة خلال هذه الفترة مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بمقدار 1,5 درجة مئوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق منفصل، قال علماء من معهد «بيركلي إيرث» في الولايات المتحدة إن «الارتفاع الحاد المسجل بين عامي 2023 و2025 كان استثنائياً، ويشير إلى تسارع وتيرة الاحترار المناخي».

وأقرّ العديد من علماء المناخ والقادة السياسيين، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، علناً منذ العام الماضي بأن الاحترار سيتواصل بمعدل 1,5 درجة مئوية، وهو الحد الذي طمحت اتفاقية باريس الموقعة عام 2015 إلى عدم تجاوزه.

ومع بلوغ هذه العتبة منذ ثلاث سنوات، يرجّح برنامج «كوبرنيكوس» أن يتم الإعلان رسمياً عن تجاوز الحد المستدام بحلول نهاية هذا العقد، أي قبل أكثر من عقد من الموعد المتوقع أساساً.

ويثير هذا التسارع قلقاً متزايداً نظراً لأن الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، تتخلى عن التعاون المناخي العالمي في عهد رئيسها دونالد ترمب.

صورة أرشيفية من طوكيو عاصمة اليابان لأشخاص يحملون الشماسي للوقاية من حرارة الشمس (أ.ف.ب)

منحى مشابه في 2026

في الوقت نفسه، تفقد الجهود المبذولة للجم انبعاثات غازات الدفيئة زخمها في الدول الغنية. ففي فرنسا وألمانيا، تراجعت جهود خفض الانبعاثات مجدداً في عام 2025، وفي الولايات المتحدة، تسبب التوسع الكبير في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في زيادة البصمة الكربونية للبلاد مرة أخرى، ما بدّد سنوات من التقدم.

وقال رئيس وحدة «كوبرنيكوس»، ماورو فاكيني، في مؤتمر صحافي: «الحاجة إلى العمل المناخي باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى».

ولا توجد أي مؤشرات على أن عام 2026 سيخالف الاتجاه المسجل في السنوات الأخيرة.

وتوقعت نائبة مدير قسم تغير المناخ في «كوبرنيكوس»، سامانثا بورغيس، أن يكون عام 2026 من بين أحرّ خمسة أعوام مسجلة على الإطلاق، وقد يكون مماثلاً لعام 2025.

ويتوقع علماء المناخ في «بيركلي إيرث» أيضاً أن يكون 2026 «على الأرجح مشابهاً لعام 2025، مع ترجيح أن يكون رابع أحرّ عام منذ عام 1850».

وفي حال حدوث ظاهرة «إل نينيو» وما يصاحبها من ارتفاع في درجات الحرارة، «قد يجعل ذلك 2026 عاماً قياسياً»، وفق ما أوضح مدير قسم تغير المناخ في المرصد، كارلو بونتيمبو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن «سواء كان ذلك في عام 2026 أو 2027 أو 2028، فالأمر لا يهم حقاً. المسار واضح جداً»، حسب بونتيمو.

سكان يراقبون حريقاً كبيراً يقترب من كونغوستا بإسبانيا (رويترز - أرشيفية)

معدلات قياسية في آسيا وأنتركتيكا

عام 2025، فاق معدل درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات بـ1,47 درجة مئوية مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بعد أن سجل معدل حرارة قياسياً تخطى تلك المستويات بـ1,60 درجة مئوية عام 2024.

ويخفي هذا المتوسط العالمي درجات حرارة قياسية في مناطق معينة، لا سيما في آسيا الوسطى والقارة القطبية الجنوبية ومنطقة الساحل، وفق تحليلات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» باستخدام بيانات يومية من الخدمة الأوروبية.

وبذلك، شهد 770 مليون شخص موجات حر قياسية في بلدانهم، حسب حسابات معهد «بيركلي إيرث».

والأربعاء، أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، بأنّ اثنتين من مجموعات البيانات الثماني التي حلّلتها أظهرتا أنّ عام 2025 كان ثاني أكثر السنوات حراً، ولكن المجموعات الأخرى صنّفته في المرتبة الثالثة.

وقدّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية متوسط الاحترار للفترة 2023-2025 عند 1,48 درجة مئوية، مع هامش خطأ يبلغ زائد أو ناقص 0,13 درجة.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست سولو، في بيان، إنّه على الرغم من ظاهرة التبريد المناخي «لا نينيا»، فإنّ عام 2025 «يبقى أكثر الأعوام حراً على الإطلاق على مستوى العالم بسبب تراكم الغازات الدفيئة في غلافنا الجوي».

في الوقت نفسه، لم تُسجل أي درجات حرارة منخفضة قياسية في عام 2025، وفق المعهد الأميركي.

شهد عام 2025 العديد من الظواهر الجوية المتطرفة، من موجات حرّ وأعاصير وعواصف عاتية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، إلى حرائق غابات مدمرة في إسبانيا وكندا وكاليفورنيا، تفاقمت حدتها أو تواترها بفعل الاحترار العالمي.

وتلعب التقلبات الطبيعية دوراً في الاحترار؛ فعلى سبيل المثال، كانت ظاهرة التبريد المعروفة باسم «لا نينيا» ضعيفة نسبياً في العام الماضي.

لكن كبير العلماء في مركز «بيركلي إيرث»، روبرت رود، يُبدي قلقه إزاء عوامل أخرى غير متوقعة تُفاقم الاحترار، حتى وإن كان ذلك بمقدار أجزاء من عشرة أو من مائة من الدرجة على المستوى العالمي.

وعلى وجه الخصوص، كان للقواعد الدولية التي خفضت محتوى الكبريت في زيت وقود السفن منذ عام 2020 أثر غير مقصود، تمثل في المساهمة في الاحترار من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. ففي السابق، كانت هذه الجسيمات العالقة تتسبب في نشوء سحب صافية تعكس ضوء الشمس، ما يُساهم في تبريد الأرض.


المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)
حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)
TT

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)
حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة وموت الشعاب المرجانية.

وقد ارتفعت الحرارة المتراكمة في المحيطات، العام الفائت، بنحو 23 زيتا غول، أي ما يعادل استهلاك الطاقة الأولية العالمية لأربعة عقود تقريباً.

وذكر الباحثون أن هذه النتيجة التي نُشرت في مجلة «أدفانسيس إن أتموسفيريك ساينسز» Advances in Atmospheric Sciences، تُعدّ أعلى قراءة سنوية منذ بدء تسجيل البيانات الحديثة في أوائل خمسينات القرن الماضي.

ولإجراء هذه الحسابات، استخدم أكثر من 50 عالماً من 31 مؤسسة بحثية مصادر متعددة، من بينها مجموعة كبيرة من الروبوتات العائمة التي ترصد تغيرات المحيطات حتى عمق 2000 متر، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مؤشر أدق

وقالت المشاركة في إعداد الدراسة، كارينا فون شوكمان، إن النظر إلى أعماق المحيطات بدلاً من تقلبات سطحها، يقدّم مؤشراً أدق إلى كيفية استجابة المحيطات للضغط المستمر الناتج من انبعاثات البشر.

تُعدّ المحيطات عاملاً أساسياً في تنظيم مناخ الأرض؛ إذ تمتص 90 في المائة من الحرارة الزائدة في الغلاف الجوي الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون.

تحمل هذه الطاقة الإضافية تأثيراً كبيراً، فارتفاع درجة حرارة المحيطات يزيد من رطوبة الغلاف الجوي، مما يُوفّر عوامل للأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة.

ويسهم احترار المحيطات بشكل مباشر في ارتفاع مستوى البحار؛ إذ تتمدد المياه عند ارتفاع درجة الحرارة، مما يجعل الظروف صعبة جداً للشعاب المرجانية الاستوائية التي تموت خلال موجات الحر البحرية الطويلة.

وقالت شوكمان: «إذا تواصل تراكم الحرارة في الأرض، فستستمر حرارة المحيطات في الارتفاع، وسيرتفع مستوى البحار، وستُسجَّل أرقام قياسية جديدة».

وتيرة أسرع

وترتفع درجة حرارة المحيطات في بعض المناطق بوتيرة أسرع من غيرها.

وكانت المحيطات الاستوائية، وجنوب المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وشمال المحيط الهندي، والمحيط الجنوبي من بين المسطحات المائية التي امتصت كميات قياسية من الحرارة سنة 2025.

وقد سُجّل ذلك رغم انخفاض متوسط درجات حرارة سطح البحر بشكل طفيف سنة 2025، غير أنه ظل ثالث أعلى رقم مسجّل على الإطلاق.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى التحوّل من ظاهرة «إل نينيو» القوية التي أدت إلى ارتفاع درجة الحرارة في 2023 - 2024، إلى ظروف شبيهة بظاهرة «لا نينا» التي عادة ما ترتبط بتبريد مؤقت لسطح المحيطات.

وعلى المدى البعيد، يتسارع معدل ارتفاع درجة حرارة المحيطات نتيجة الزيادة المستمرة في تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، والتي تُعزى أساساً إلى حرق الوقود الأحفوري.


دبة قطبية بكندا تتبنى شبلاً في واقعة نادرة

دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
TT

دبة قطبية بكندا تتبنى شبلاً في واقعة نادرة

دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
دب قطبي (أرشيفية- رويترز)

رصد باحثون في كندا مؤخراً حالة نادرة جداً لدبة قطبية تبنَّت شبلاً لم تلده في شمال البلاد.

وقال الباحث في هيئة البيئة الكندية إيفان ريتشاردسون الذي يجري دراسات بشأن هذا المفترس الأكبر في القطب الشمالي منذ 25 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تُسجَّل سوى 13 حالة (من هذا النوع) خلال 45 عاماً».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تمكن ريتشاردسون وفريقه من الإمساك بدبة مع شبلين لها، يبلغ سن أحدهما 10 أشهر، والآخر 11 شهراً، بالقرب من تشرشل التي تُلقَّب بـ«عاصمة الدببة القطبية في العالم»، والواقعة في شمال مانيتوبا بوسط كندا.

وأضاف: «عندما اقتربنا، لاحظنا أن أحد الشبلين يحمل علامة تعريف، بينما الآخر لا يحملها»؛ مشيراً إلى أن الأم نفسها شوهدت قبل بضعة أشهر مع شبل واحد فقط.

دب قطبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي هذه المنطقة الشمالية، يضع الباحثون علامات تعريف على الدببة القطبية ليتسنى لهم تتبعها ودراستها طوال حياتها.

وأكدت عمليات التتبع عبر أطواق مزودة بنظام تحديد المواقع العالمية (جي بي إس) والملاحظات التي أجرتها منظمة «بولار بيرز إنترناشيونال»، وهي مجموعة بحثية معنية بالدببة القطبية، أن الأنثى المعنية احتفظت بالشبلين معها لأسابيع.

وقال إيفان ريتشاردسون: «إنها قصة رائعة. هذه الدببة القطبية تتمتع بحسِّ أمومة مذهل؛ إذ إنها مهيَّئة بطبيعتها لرعاية صغارها».

وقد انخفض عدد الدببة القطبية في غرب خليج هدسون بنسبة 30 في المائة خلال بضعة عقود فقط، من نحو 1200 دب في ثمانينات القرن الماضي إلى 800 دب اليوم. ويعود ذلك جزئياً إلى تسارع ذوبان الجليد الذي يشكل عنصراً ضرورياً لبقائها.

مع ذلك، لا يوجد دليل يربط بين هذا التبني وتغير المناخ، وفق ريتشاردسون.

ويجري حالياً فحص جيني لتحديد الأم البيولوجية للشبل المتبنَّى. وقال العالِم إنَّ ثمة «احتمالاً كبيراً أن نكتشف هويتها».

على مدى 45 عاماً، رُصد أكثر من 4600 دب قطبي في هذه المنطقة من كندا، ما يجعلها، حسب ريتشاردسون: «أفضل مجموعة دببة قطبية دُرست في العالم».