أبرز 5 شخصيات طبعت سنة 2025

الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)
الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)
TT

أبرز 5 شخصيات طبعت سنة 2025

الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)
الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)

فيما يأتي لمحة عن أبرز 5 شخصيات طبعت سنة 2025 في مختلف المجالات ومن مختلف أنحاء العالم.

أحمد الشرع

الشرع خلال إلقائه كلمته (سانا)

في أقل من عام، أحدث أحمد الشرع تحولاً جذرياً؛ إذ تخلى المتطرف السابق عن اسمه الحركي، وخلع بزته العسكرية مستعيضاً عنها ببدلة وربطة عنق، فارضاً نفسه رئيساً لسوريا الجديدة في مرحلة ما بعد آل الأسد وحزب البعث.

ففي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، دخل أبو محمد الجولاني دمشق على رأس مقاتلين، بعد أسبوعين من شنه هجوماً خاطفاً انطلاقاً من المناطق التي كان المتمردون على النظام السابق يسيطرون عليها في شمال غربي سوريا.

واستقر الشرع في القصر الرئاسي بعد أن غادره الرئيس السابق بشار الأسد الذي فرّ إلى روسيا، بعد حرب أهلية استمرت نحو 14 عاماً ومزقت سوريا التي لا تزال أجزاء منها خارجة عن سيطرة الزعيم الجديد.

وخلال أشهر قليلة، تمكّن من تعزيز سلطته، فعُيّن رئيساً لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات، وشكّل حكومة يتولى المناصب الرئيسية فيها مقربون منه يسيطرون كذلك على المقومات الاقتصادية الرئيسية.

وقوبل الشرع بانفتاح كبير من المجتمع الدولي رغم وقوع أحداث عنف مرتين في مواجهات مع أقليات، سقط نتيجتها مئات القتلى، أولها مجازر بحق العلويين على الساحل السوري في مارس (آذار)، وثانيها مواجهات مع الدروز في الجنوب في يوليو (تموز).

واستقبلته تباعاً دول عربية، وتركيا، وفرنسا، وبلدان أخرى، وألقى خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول).

وشكّلت زيارة الشرع للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) تكريساً لمكانة الرجل الذي كانت واشنطن تسعى إلى القبض عليه. وأبدى الرئيس دونالد ترمب إعجابه به واصفاً إياه بأنه «رجل قوي».

ماريا كورينا ماتشادو

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو (رويترز)

برزت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو (58 عاماً) التي تعيش في الخفاء ونالت جائزة نوبل للسلام لسنة 2025، بكفاحها الشرس من أجل الديمقراطية، لا سيما ضد الرئيس نيكولاس مادورو.

إلا أن البعض ينتقد تأييدها الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي الذي تُعلله واشنطن رسمياً بعملية لمكافحة المخدرات، كما يؤخذ عليها قُربها من اليمين المتطرف الأوروبي، ومن الرئيس الأرجنتيني الليبرالي المتطرف خافيير ميلي، ومن الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورأى مرشح المعارضة الذي حل محلها عند استبعادها من السباق الرئاسي عام 2024 إدموندو غونزاليس أوروتيا أن منحها الجائزة هو «إقرار منصف بالكفاح الطويل الذي خاضته امرأة وشعب بكامله من أجل حريتنا وديمقراطيتنا».

ولم تتمكن ماتشادو التي يُطلَق عليها لقب «المحرِّرة» تيمناً بـ«المحرر» بطل الاستقلال سيمون بوليفار، من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2024 بعد إعلان عدم أهليتها.

لكنها خاضت حملة تأييد لمرشح لم يكن معروفاً في ذلك الحين، فنجحت في استقطاب حشود غفيرة تأييداً له. وتحوّلت هذه المهندسة المتحمسة التي سبق لها أن تحدّت الرئيس السابق هوغو تشافيز، إلى وجه المعارضة وروحها.

ولم تشأ ماتشادو مغادرة بلدها والانتقال إلى منفى اختياري. وسبق أن قالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا حيث أشعر بأنني أكثر فائدة للكفاح»، مؤكدة، كما تفعل غالباً، أنها ستمضي «حتى النهاية».

ولم يتأكد بعد ما إذا كانت ستحضر إلى أوسلو في ديسمبر لتسلّم جائزتها.

مستر بيست

جيمي دونالدسون والمعروف باسم «مستر بيست» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أطلق نجم شبكات التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيراً في العالم «مستر بيست» سنة 2025 سلسلة من المشاريع الضخمة والمثيرة للجدل، من بينها مدينة ملاهٍ ومسلسل رسوم متحركة وعلامة تجارية لألعاب الأطفال.

فهذا الأميركي الذي يُدعى جيمي دونالدسون ويلقّب بـ«مستر بيست»، تستقطب قناته على «يوتيوب» أكثر من 450 مليون مشترك. وقد بنى على مدى السنوات إمبراطورية رقمية ترتكز على شخصيته، تجمع بين إنتاج مقاطع الفيديو التي يعرضها، وعلامة تجارية للشوكولاته، وسلسلة مطاعم، وحتى مسلسل على «أمازون برايم».

حتى إن نجم «يوتيوب» البالغ 27 عاماً طرح نفسه كمنافسٍ قوي للاستحواذ على منصة التواصل الاجتماعي «تيك توك» في الولايات المتحدة؛ حيث يُعد حسابه من بين الأكثر استقطاباً للمتابعين، الذين يناهز عددهم 120 مليوناً.

وتميّز «مستر بيست» بمسابقات وألعاب ذات إمكانات إنتاجية ضخمة، يتنافس فيها المتسابقون أو يخوضون تحديات للفوز بمبالغ من ستة أو سبعة أرقام، حتى إنه ذهب إلى حدّ تطبيق فكرة المسلسل التلفزيوني الشهير «سكويد غايم» Squid Game أو «لعبة الحبار».

وفي أواخر سبتمبر، أثار مقطع الفيديو الذي نشره بعنوان «هل تخاطر بحياتك من أجل 500 ألف دولار؟»، والذي يظهر فيه ممثل مشاهد خطرة في مبنى محترق، انتقادات واسعة؛ إذ اتهمه الكثيرون بتعريض حياة أشخاص للخطر بغرض الترفيه.

لويس إنريكي

لويس إنريكي (إ.ب.أ)

يعود الفضل في أول فوز لفريق باريس سان جرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا إلى مدربه الإسباني لويس إنريكي، أكثر مما يُنسَب إلى الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، أو إلى أي لاعب آخر. فقد اغتنم إنريكي الذي تولى قيادة الفريق في صيف 2023 فرصة انتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد العام المنصرم ليغيّر أسلوب لعب النادي الفرنسي الذي كان يعوّل طويلاً على موهبة نجومه.

وفي ظل قيادة إنريكي، بات الأداء الجماعي العامل الأهم بدلاً من المهارات الفردية، وأصبح باريس سان جيرمان بمثابة آلة حقيقيةً طوال مسيرته في البطولة الأوروبية، محققاً الانتصارات على فرق كبيرة كمانشستر سيتي وليفربول وآرسنال، قبل أن يتوج إنجازاته في النهائي بفوزه على إنتر ميلان (5-0) في 31 مايو (أيار) في ميونيخ.

وبفضل المدرب البالغ 55 عاماً، تمكنت قطر التي تملك النادي منذ عام 2011، من تحقيق هدفها أخيراً بالفوز بدوري أبطال أوروبا، وهي المرة الثانية التي ينال فيها نادٍ فرنسي هذا اللقب بعد مارسيليا عام 1993.

فرجينيا جوفري

فرجينيا جوفري المدعية الرئيسية في قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين (أرشيفية - رويترز)

بعدما كانت فرجينيا جوفري إحدى المدّعيات الرئيسيات على رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين وتسببت في إدانته بارتكاب جرائم جنسية في حق قاصرات، أقدمت في أبريل (نيسان) 2025 على الانتحار عن 41 عاماً.

فقبل نحو 15 عاماً، اتهمت إبستين علناً باغتصابها عندما كانت قاصرة، والسماح لبعض أصدقائه النافذين باستغلالها جنسياً، وذكرت أسماء شخصيات عدة من بينها الأمير البريطاني السابق أندرو.

وبعد 25 عاماً، وُجد جيفري إبستين ميتاً في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته. وتقضي شريكته غيلاين ماكسويل عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً. وجُرد أندرو من كل ألقابه الملكية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وينفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان مقرباً من رجل الأعمال، علمه بهذه القضية.

أسست فرجينيا جوفري عائلة في أستراليا، بالإضافة إلى منظمة لدعم ضحايا الاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر. وقد نُشرت مذكراتها أخيراً بعد وفاتها.


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

برنامج «شارع سمسم»، أكثر البرامج التلفزيونية استقطاباً للمشاهير من كافة المجالات. من محمد علي كلاي إلى باراك أوباما. والغائب الأكبر دونالد ترمب.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد...

«الشرق الأوسط» (الموصل)
يوميات الشرق تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

رسائل «مولانا» تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة...

فاطمة عبد الله (بيروت)

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.