«العم سام» في الكاريبي... عودة إلى «دبلوماسية المدافع»

صورة وزّعتها وزارة الحرب الأميركية لحاملة الطائرات «فورد» وقوتها الضاربة في موقع غير محدد بالمحيط الأطلسي (أرشيفية - رويترز)
صورة وزّعتها وزارة الحرب الأميركية لحاملة الطائرات «فورد» وقوتها الضاربة في موقع غير محدد بالمحيط الأطلسي (أرشيفية - رويترز)
TT

«العم سام» في الكاريبي... عودة إلى «دبلوماسية المدافع»

صورة وزّعتها وزارة الحرب الأميركية لحاملة الطائرات «فورد» وقوتها الضاربة في موقع غير محدد بالمحيط الأطلسي (أرشيفية - رويترز)
صورة وزّعتها وزارة الحرب الأميركية لحاملة الطائرات «فورد» وقوتها الضاربة في موقع غير محدد بالمحيط الأطلسي (أرشيفية - رويترز)

توقّع العالم والمؤرّخ الفرنسي، ألكسيس دو توكفيل، في كتابه «الديمقراطيّة في أميركا»، أن قدر كل من روسيا وأميركا هو الصعود إلى قمّة الهرم بصفتها قوى عظمى. وهكذا حصل فعلاً. لكن مؤشرات - مُتطلّبات الصعود إلى القمّة تبدأ من تثبيت الداخل سياسيّاً، وتجميع عناصر القوّة للدولة وعلى رأسها القدرة العسكريّة، بالإضافة إلى العمق الجغرافيّ والديموغرافي، وأيضاً وجود قاعدة إنتاج داخليّة قادرة على حمل أعباء المشروع الإمبريالي. بعدها، يأتي الاهتمام بالمحيط المباشر، أو منطقة النفوذ. هذه هي مسارات صعود القوى العظمى.

بدأت ملامح صعود الولايات المتحدة الأميركية بصفتها قوّة عظمى، عندما بدأت تفكّر في منطقة نفوذ لها في محيطها المباشر. وعليه، كانت عقيدة الرئيس الأميركي، جيمس مونرو، عام 1823 والمتعلّقة بالبحر الكاريبيّ. هكذا تفكّر الصين حالياً في محيطها المباشر، بعد أن حضّرت الداخل، وامتلكت قاعدة متقدّمة ومتطوّرة للصناعات العسكريّة، وذلك بالإضافة إلى الاستقرار السياسيّ، كما أن اقتصادها يُصنّف على أنه الثاني في العالم بعد الاقتصاد الأميركي.

طائرات عسكرية أميركية على مدرج بقاعدة في بورتوريكو (أرشيفية - رويترز)

وبعد أكثر من قرنين من الزمن على عقيدة مونرو، تعود الولايات المتحدة إلى البحر الكاريبي، إلى المربّع الأول، حيث كانت انطلاقتها الأولى بصفتها قوّة عظمى. لكن هذه المرّة ليس ضدّ أوروبا. بل لاسترداد منطقة نفوذها في المحيط المباشر من المنافس الأول: الصين، وكذلك لرسم الصورة الجيوسياسيّة لأميركا اللاتينيّة، بما يتناسب مع الطموحات الأميركية الجديدة - القديمة. ناهيك عمّا تملك أميركا اللاتينيّة من ثروات طبيعيّة، دفعت الولايات المتحدة الأميركية لعدّها مسألة أمن قومي عليا.

لم تحشد الولايات المتحدة قدراً كهذا من القوى العسكريّة في البحر الكاريبيّ، منذ الأزمة الكوبيّة عام 1962؛ إذ يوجد حالياً هناك أكثر من 10 في المائة مما تملك أميركا من قطع بحريّة. هذا مع العلم، أن الأزمة الكوبيّة كانت قد تسببّت بها أميركا بعد فشل عملية «خليج الخنازير»، والتي هدفت إلى تغيير النظام في كوبا والإطاحة بفيدل كاسترو.

 

حشد هائل

لا يوجد تناسب (Proportionality) بين القوة الأميركية حول فنزويلا والأهداف المعلنة. فهل يتطلّب وقف تهريب المخدّرات إلى الداخل الأميركي من فنزويلا، نشر أكثر من 10 آلاف جندي من «المارينز» والوحدات الخاصة؟

وهل يتطلّب ذلك تحليق القاذفات الاستراتيجيّة من نوع «بي - 52» و«بي - 1» والقادرة على حمل رؤوس نوويّة؟

ترمب والعودة إلى يُسمّى «دبلوماسيّة المدفع» (أ.ف.ب)

هل يتطلّب الأمر توجيه أكبر حاملة الطائرات في العالم «جيرالد فورد» من أوروبا إلى البحر الكاريبي؟ هذا مع العلم أن هناك 3 مدمّرات تواكب الحاملة، وقادرة على إطلاق نحو 180 صاروخ «توماهوك». وكيف، ومتى، وضد ماذا ستُستعمل هذه القدرة النارية الضخمة؟

هل يتطلّب الأمر نشر غواصة نوويّة، كما تكليف «السي آي إيه» القيام بأعمال سريّة في الداخل الفنزويليّ؟ مع أن عمل «السي آي ايه» يجب أن يكون سريّاً بالمطلق، ولا ضرورة للإعلان عنه على وسائل التواصل الاجتماعيّ.

وهل تفجير قوارب تهريب المخدرات هو تكتيك يهدف إلى خدمة استراتيجيّة أكبر؟ وهل يمكن أن تُسحب هذه القوى بعد فترة دون تحقيق الأهداف؟ وكيف يُقاس النجاح وتنفيذ المهمّة؟

هل تهدف الاستراتيجيّة الأميركية إلى الضغط العسكريّ، كي تنقلب المؤسسة العسكريّة على الرئيس الفنزويلي؟ وهل سيكون هناك أعمال عسكريّة في الداخل الفنزويلي؟

هل تهدف الاستراتيجيّة إلى إكراه الرئيس الفنزويلي على الجلوس إلى طاولة التفاوض مع ترمب، لتوقيع صفقة تتعلّق بالطاقة؛ كون فنزويلا تملك أكبر احتياط نفط معروف في العالم، (303 مليارات برميل).

هل تهدف الاستراتيجيّة لإكراه الرئيس الفنزويلي على الجلوس إلى طاولة التفاوض؟ (إ.ب.أ)

هل يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى استرداد أميركا اللاتينيّة من كل من روسيا الصين، خاصة وأنها تقع ضمن منطقة القيادة الجنوبيّة الأميركية (Southcom)؟ وهل يستبق ترمب استراتيجية الدفاع الوطني المنتظرة، والتي قيل إنها تُركّز على الأمن الأميركي الداخلي، كما على المحيط المباشر؟

في هذا الإطار، تقول بعض المصادر المفتوحة إن الانتشار العسكري الأميركي حول فنزويلا، ومن الشرق إلى الغرب مروراً بالشمال، هو على الشكل التالي: في الشرق، توجد بعض القوات الأميركية في كل من كولومبيا، وبنما. في الشمال، هناك قاعدة غوانتانامو اللوجيستية في كوبا. في الشمال الغربيّ، يوجد في بورتوريكو قاعدتان، واحدة لوجيستيّة والأخرى فيها طائرات «إف - 35». أما من الغرب، فهناك قوات خاصة في غرانادا، ورادار مهم في ترينيداد وتوباغو.

طائرة أميركية من دون طيار (درون) قبل الإقلاع من قاعدة في بورتوريكو (أرشيفية - رويترز)

في الختام، ومن خلال السلوك الأميركي، قد يمكن القول إن الولايات المتحدة الأميركية قد عادت إلى المربّع الجيوسياسيّ الأول، أي منطقة النفوذ في المحيط المباشر. كما أنها عادت في الوقت نفسه إلى ما يُسمّى «دبلوماسيّة المدفع»، (Gunboat diplomacy)، خاصة ضد دول أميركا اللاتينيّة. لكن دبلوماسيّة المدفع، تهدف عادة إلى إظهار القوّة البحريّة، لكن من دون استعمالها بهدف انتزاع تنازلات من البلد المعنيّ.

حتى الآن، نحن في المرحلة الأولى من هذه الدبلوماسيّة (عرض العضلات). والهدف هو حتماً ليس الاجتياح، خاصة، وأن القوى البريّة الأميركية الموجودة لا تكفي. هذا بالإضافة إلى أن الغرق الأميركي في الكاريبيّ، سيكون حتماً على حساب مسارح أخرى في العالم خاصة حول الصين.


مقالات ذات صلة

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

الولايات المتحدة​ ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس.

علي بردى (واشنطن) رنا أبتر (واشنطن) إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنصار الحزب الديمقراطي في حفل متابعة نتائج الانتخابات الذي نظمته لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس في واشنطن  (إ.ب.أ)

المد الأزرق يطغى على انتخابات حكومات ولايات أميركية

لم يقتصر نجاح الديمقراطيين في السيطرة على الكونغرس الأميركي، يوم الثلاثاء، على المستوى الاتحادي فحسب، بل امتد ليشمل الولايات، ونجح الحزب في انتزاع مناصب حكام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع قرب مدينة تامبا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تامبا )
الولايات المتحدة​ ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

فازت الديمقراطية ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو، لتصبح المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب حاكم الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».