لقاء ترمب وشي... الصين ربحت جولة تجارية لكن ماذا عن المواجهة الجيوسياسية؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بوسان (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بوسان (د.ب.أ)
TT

لقاء ترمب وشي... الصين ربحت جولة تجارية لكن ماذا عن المواجهة الجيوسياسية؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بوسان (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بوسان (د.ب.أ)

​التقى الرئيسان: الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ، يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط اهتمام عالمي واسع، مردُّه إلى أن معظم الناس ينظرون إلى التنافس الصيني- الأميركي على أنه حرب باردة جديدة، وصراع على الهيمنة، يسعى فيه كل طرف إلى توسيع نفوذه المالي والتجاري والعسكري في أنحاء العالم.

وبعد اللقاء، كثرت التعليقات والتفسيرات لمحاولة تحديد من خرج رابحاً من جولة المحادثات بين الرجلين، وبدا أن الأكثرية أصدرت حكماً لمصلحة شي.

مصنع للسيارات في مدينة نينغبو الصينية (رويترز)

قبل أكثر من قرنين، تعرَّضت بعثة اللورد ماكارتني العائدة من الصين إلى بريطانيا عام 1793، لانتقادات كثيرة، على أساس أن أعضاءها استُقبلوا استقبالاً رسمياً مهيباً، وأُكرموا بحفاوة ملكية، وتلقّوا مقداراً مفرطاً من المجاملة من الإمبراطور تشيان لونغ، ومع ذلك عادوا بوفاضٍ خالٍ. ويُعدّ ذلك من أول الأمثلة على الصعاب التي تواجه مَن يسعون إلى إقامة علاقات تجارية مع الصين.

يوم الخميس 30 أكتوبر الماضي، حصل ترمب على وعود من بكين بتشديد الرقابة على مادة الفنتانيل، مقابل تعهده بخفض الرسوم الجمركية البالغة 20 في المائة إلى النصف على جميع السلع الصينية. وحصل أيضاً على وعود من الصين بشراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي هذا العام. وتمكّن من دفع الصين إلى رفع القيود المفروضة على تصدير المعادن النادرة التي تشكل عنصراً أساسياً في الصناعات التكنولوجية، إلا أن «الصفقة الكبرى والجميلة» التي روَّج لها ترمب لم تُوقَّع.

أعطى ترمب اللقاء علامة 12 من 10، وكان إيجابياً أن القوتين العظميين تتحدثان مجدداً بهدوء ونضج. ومع دخول هدنة تجارية لمدة سنة حيِّز التنفيذ، بدأت الدولتان تسلكان مساراً أكثر براغماتية. إلا أن الأكاديمي والمؤرخ البريطاني كيري براون المتخصص في شؤون الصين، يرى أن «غياب صفقة شاملة وملموسة لا يزال يمثل مشكلة؛ لأنه يُظهر أن الصين -وهي من أدهى المفاوضين في العالم- قادرة على إدارة العملية كلها، وفق جدولها الزمني، وبالأسلوب الذي تختاره. فالتنازلات التي قُدِّمت لم تكن في نهاية المطاف خطوطاً حمراء».

ويضيف في مقال نشرته مجلة «تايم»: «أرادت بكين من الولايات المتحدة خفض الرسوم الجمركية وتخفيف القيود التجارية، علماً بأنها وجدت بدائل لفول الصويا، وبذلت جهوداً هائلة لتعزيز قدراتها التكنولوجية، وهو التزام أُعيد التأكيد عليه خلال الجلسة العامة الرابعة للحزب (الشيوعي)، ومن المؤكد أن الصين ستواصل تنفيذه عبر جيشها من العلماء المؤهلين».

ويلفت الكاتب نفسه إلى أن «بكين حدَّدت نقطة ضعف حقيقية لدى الولايات المتحدة. فالمعادن النادرة هي أداة سبق أن استخدمتها الصين قبل سنوات في نزاعها مع اليابان، ولكنها هذه المرة توظِّفها على نطاق أوسع بكثير، مستفيدة مما يشبه احتكارها لهذه المعادن غير النادرة بالمعنى الحرفي، ولكن استخراجها ومعالجتها بالغا الصعوبة. أما الولايات المتحدة، فليس لديها سوى خيارات محدودة، وستحتاج إلى سنوات طويلة لتعزيز قدراتها الإنتاجية الذاتية في هذا المجال».

كذلك، خرج شي من لقاء الساعتين بمكسب آخر يضاف إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية، وهو نجاحه في انتزاع موافقة واشنطن على تجميد العمل بقاعدة جديدة كانت ستُوسّع بشكل كبير قائمة الشركات الصينية المحظور عليها شراء التكنولوجيا الأميركية الحساسة.

ولعلَّ الدليل على ارتياح الرئيس الصيني إلى مجريات لقائه مع سيِّد البيت الأبيض، أنه بقي في كوريا الجنوبية؛ حيث تصدَّر المشهد في قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، وقال بثقة إن الصين هي «منارة للعولمة»، كأنه يعلن ضمناً أن ميزان القوى بين واشنطن وبكين تغيَّر.

الصين... ولكن

في مقابل مشهد خروج الصين «منتصرة» من جولة الحرب التجارية هذه، هناك نقاط ضعف لا يمكن التغاضي عنها، فهي ما زالت بحاجة إلى الصادرات لتحريك نمو اقتصادها، وبالتالي لا يمكنها تحمُّل انهيار في التجارة العالمية.

وهذه الحقيقة وحدها تُضعف الادعاء بأننا نعيش حرباً باردة جديدة؛ إذ إن الحرب الباردة الأولى لم تكن تتضمن أي اعتماد اقتصادي متبادل تقريباً بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. ولربما هذا سبب قبول طرفَي «الحرب الباردة الجديدة» بنوع من الهدنة، تمهيداً لنوع من الالتزام الأطول مدى.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قمة آسيا والمحيط الهادئ (أ.ب)

بل إن أصعب التحديات الاقتصادية التي تواجهها الصين، يكمن في «إعادة التوازن إلى الاستهلاك المحلي»؛ لأن الاستهلاك هو المحرك الأول للنموِّ الاقتصادي. وإذا نجح القادة الصينيون في رفع الاستهلاك الأسري إلى 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، فإنهم سينعمون حينذاك بالأرضية اللازمة لاحتلال المرتبة الأولى في سلم ترتيب الاقتصاد العالمي قبل الولايات المتحدة.

ولا شك في أن نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي الذي بلغ 13 ألفاً و660 دولاراً عام 2024، يشير إلى أن الصين تمكنت من «تجاوز فخ الدخل المتوسط». إلا أن الناتج المحلي الإجمالي للصين آخذ في التراجع مقارنة بالناتج الأميركي، وهو اتجاه سيكون من الصعب عَكسه بسبب العوامل الديموغرافية غير المناسبة، فعدد سكان الصين هو مليار و416 مليون نسمة، في حين أن عدد سكان الولايات المتحدة هو نحو 345 مليوناً، ونصيب الفرد من الناتج هو 89600 دولار.

ثمة مراقبون يرون أن الاقتصاد ليس المشكلة الوحيدة في الصين، فبعد 13 عاماً من ترسيخ شي جينبينغ لسلطته، لا يزال يلعب لعبة لا تنتهي من مطاردة الخصوم، ويتجلى ذلك في حملته الأخيرة التي أطاحت بتسعة من كبار القادة العسكريين.

ويرى الباحث الهندي براهما شيلاني أن نزعة شي إلى الارتياب تولِّد التزلُّف والقلق بين نُخَب الصين، مما يُضعف الحوكمة الرشيدة، ويُربك التخطيط والقيادة العسكرية، ويُثير الخوف بين رؤساء الشركات في القطاع الخاص، وبالتالي يجعل حكمه أقل استقراراً.

ويضيف أن «صعود الصين ترافقه مشكلات هيكلية عميقة، من بينها تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات بطالة الشباب، وتقدُّم السكان في السن، وتراجع أعدادهم. وقد يكون الاستياء الشعبي في ازدياد، وهو مكبوت تحت وطأة القمع، تماماً كما تُجهَض أي محاولة محتملة لتحدي قيادة شي، عبر حملات التطهير والملاحقات القضائية. وفي نهاية المطاف، يبدو أن شي جينبينغ لا يستطيع أن يحكم إلا من خلال الخوف».

في النهاية، يمكن القول إن الصين كسبت جولة في النزال التجاري مع الولايات المتحدة، ولكن الصراع الجيوسياسي والجيو- اقتصادي مستمر. والمهم ألا يقع الطرفان في «فخ ثيوسيديديس»، وهو المصطلح الذي يصف النزعة نحو اندلاع الحرب، عندما تهدِّد قوة صاعدة بإزاحة قوة مهيمنة قائمة.


مقالات ذات صلة

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز) play-circle

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته، فرصة لإعادة تموضعها على الساحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
آسيا أطفال يهلون في متنزه بمدينة فويانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

انخفاض عدد سكان الصين للعام الرابع مع تسجيل أدنى معدل مواليد

انخفض عدد سكان الصين، للعام الرابع على ‌التوالي، ‌في ‌2025، ⁠مع تنويه ​خبراء ‌بأن هذا الاتجاه سيزداد حدة خلال ⁠السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة …

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)

لماذا تعدّ الصين توترات أميركا مع إيران وفنزويلا فرصة لتعزيز النفوذ؟

علقت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية على موقف الصين تجاه التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا وإيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

روسيا: على الغرب التوقف عن اتهام موسكو وبكين بتهديد غرينلاند

قالت روسيا، اليوم (الخميس)، إنه ​من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بتهديد غرينلاند، مضيفة أن الأزمة المتعلقة بالجزيرة ‌تظهر تفاوتاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».