ترمب يعد بـ«حل جيد للجميع» وماكرون يكشف تفاصيل خطته بغزة

تأكيد عربي - إسلامي على ضرورة إنهاء الحرب ورفض التهجير

لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعد بـ«حل جيد للجميع» وماكرون يكشف تفاصيل خطته بغزة

لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

طغت أحداث غزة وكارثتها الإنسانية على مجريات الأمور خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين في نيويورك، وعقدت على هامشها لقاءات رفيعة المستوى، ونُوقشت ترتيبات حول سبل وقف إطلاق النار وإيجاد حل ينهي الأزمة الراهنة، وانطلقت تصريحات تعد بالوصول إلى حل.

ففي حين أكد قادة دول عربية وإسلامية على ضرورة وضع خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، فضلاً عن وضع ترتيباتها الأمنية، مع مساعدة دولية لدعم القيادة الفلسطينية، ذكر موقع «بوليتيكو»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن ستة مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد في لقاء مع الزعماء العرب بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (رويترز)

وفي بيان صادر عن 8 دول أعضاء بجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي عقب مشاركتها في «قمة متعددة الأطراف» مع ترمب بمدينة نيويورك، الثلاثاء، بناءً على دعوة منه، وشارك في استضافتها مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أكدت الدول المشاركة رفض مسألة التهجير وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

في الوقت ذاته تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شارك المملكة العربية السعودية في رعاية مؤتمر «حل الدولتين»، عن خطة بلاده بشأن غزة، التي تتضمن وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، وتشكيل إدارة انتقالية في غزة.

وقال ماكرون في تصريحات نشرتها قنوات تلفزيونية إن خطة فرنسا تتضمن تأهيل قوات من الشرطة في غزة، وتشكيل بعثة دولية لحفظ الاستقرار، مشيراً إلى أن دولاً في المنطقة وخارجها ستشارك فيها. وأضاف أن البعثة الدولية المقترحة ستحصل على تفويض من الأمم المتحدة.

ترمب والقمة متعددة الأطراف

أما ترمب، فوصف اجتماعه مع زعماء ومسؤولي «القمة متعددة الأطراف» في نيويورك بأنه كان «عظيماً»، وذلك غداة قوله إنه سيعمل على التوصل فوراً إلى وقف النار في غزة وإطلاق الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في القطاع.

وحضر الاجتماع كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيسي الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والمصري مصطفى مدبولي، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي.

وأبرز القادة خلاله الوضع المأساوي غير المحتمل في غزة، بما في ذلك الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية الفادحة، فضلاً عن عواقبه الخطيرة على المنطقة وتأثيره بالعالم الإسلامي، مُجدّدين تأكيد الموقف المشترك الرافض للتهجير، وضرورة السماح بعودة المغادرين.

وأكدوا ضرورة إنهاء الحرب وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار بما يكفل إطلاق سراح الرهائن، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الكافية بوصف ذلك الخطوة الأولى نحو سلام عادل ودائم، مُجدِّدين التزامهم بالتعاون مع الرئيس ترمب، وأهمية قيادته من أجل فتح آفاق لسلام عادل ودائم.

وشدد القادة على أهمية وضع تفاصيل خطة لتحقيق الاستقرار، مع ضمان استقرار الضفة الغربية والمقدسات بالقدس، معربين عن دعمهم لجهود الإصلاح للسلطة الفلسطينية، والتزامهم بالعمل معاً لضمان نجاح الخطط وإعادة بناء حياة الفلسطينيين في غزة.

كما أكد المشاركون أهمية الحفاظ على الزخم لضمان أن يكون هذا الاجتماع بداية لمسار على الطريق الصحيح نحو مستقبل يسوده السلام والتعاون الإقليمي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء (رويترز)

وفي مستهل الاجتماع، قال ترمب للصحافيين: «نريد إنهاء الحرب في غزة. سننهيها. ربما نستطيع إنهاءها الآن».

وأضاف: «هذا أهم اجتماع لي... عقدنا 32 اجتماعاً هنا، لكن هذا هو الأهم بالنسبة لي، لأننا سننهي أمراً ربما ما كان ينبغي أن يبدأ قط».

عدم السماح بضم الضفة

ونقل موقع «بوليتيكو»، الأربعاء، عن ستة مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي تعهد لزعماء عرب بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. وقال الموقع إن شخصين وصفا ترمب بأنه كان «حازماً» في هذا الموضوع. ونسب الموقع إلى شخصين مطلعين آخرين قولهما إن الفريق الأميركي قدم وثيقة تحدد خطة إدارة ترمب لإنهاء الحرب في غزة وتتضمن التعهد بعدم السماح بضم الضفة الغربية. يجيء ذلك بعد تهديدات إسرائيلية بضم الضفة رداً على الاعترافات بدولة فلسطين.

مساع حثيثة

جاء ذلك بعد جهود أطلقتها السعودية وفرنسا بوضع خريطة طريق من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين، انطلاقاً من وقف النار في غزة والاعتراف بدولة فلسطين، وفقاً لما حدده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال المؤتمر الدولي الرفيع الذي انعقد الاثنين الماضي وأدى إلى سلسلة اعترافات تاريخية بالدولة الفلسطينية.

وفد المملكة في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ80 (الخارجية السعودية)

حضر اجتماع ترمب بالقادة والمسؤولين العرب والمسلمين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وفي ختام الاجتماع، قال ترمب أيضاً: «كان اجتماعاً رائعاً مع قادة عظماء»، من دون أن يخوض في التفاصيل.

وذكرت مصادر أن المناقشات ركزت على الوضع في غزة والخطط لليوم التالي بعد الحرب.

وكان ترمب قد ناقش هذا الموضوع في البيت الأبيض، الشهر الماضي، من دون أن يقدم في حينه أي خطة تحدد إطار إعادة إعمار غزة وإدارتها بعد الحرب.

وكان متوقعاً أن يكشف كل من ترمب وويتكوف عن الخطة الأميركية لإدارة غزة بعد الحرب، التي كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يعمل على تطويرها في الأشهر الأخيرة، وكُشف عنها الأسبوع الماضي.

وأفاد ترمب بأن الاجتماع ضم «كل الأطراف الرئيسية باستثناء إسرائيل، ولكن هذا الاجتماع سيكون التالي»، في إشارة واضحة إلى اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، الأسبوع المقبل. كما أشاد بخطاب الرئيس الإندونيسي سوبيانتو أمام الجمعية العامة، الذي قال فيه إن السلام يتطلب ضمان أمن إسرائيل.

«حل جيد للجميع»

خلال اجتماعه في الأمم المتحدة مع ماكرون، الذي كانت بلاده من بين عدة دول اعترفت بدولة فلسطينية، قال ترمب للصحافيين عن اجتماعه مع قادة ومسؤولي دول عربية وإسلامية: «سنرى إن كان بإمكاننا فعل شيء» لإنهاء حرب غزة. وأضاف: «نريد وقف ذلك. نريد استعادة رهائننا، أو رهائنهم».

وقال بينما كان جالساً إلى جوار ماكرون: «سنتوصل إلى حل، وسيكون حلاً جيداً للجميع».

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووصف الرئيس التركي إردوغان الاجتماع مع ترمب حول غزة بأنه كان «مثمراً للغاية».

وأكد الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال الاجتماع استعداد كل الدول للمشاركة في العمل مع الولايات المتحدة على «خطة شاملة لقطاع غزة تنهي الحرب والمعاناة». وشدد على أن «التوصل إلى اتفاق دائم لوقف النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية من دون عوائق يُمثلان أولوية قصوى».

كما دعا إلى «اتخاذ إجراءات لإعادة الاستقرار إلى الضفة الغربية»، قائلاً: «بينما نعمل على حل النزاع في غزة، لا نريد أن نشهد صراعاً آخر في الضفة الغربية». وحذر من أن ضم الضفة الغربية أو تغيير الوضع الراهن التاريخي في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس من شأنه أن «يُقوّض كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار».

وكذلك أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد أن بلاده تدعم جهود ترمب «لإنهاء الحرب والوضع المأسوي في غزة وإطلاق جميع المختطفين، وكل المبادرات التي من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والتوصل إلى تسوية سلمية تفضي إلى إحلال السلام والاستقرار الدائمين للشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي والمنطقة ككل».

كما شدد على «أهمية تجنب الخطوات الأحادية التي تقوض جهود المجتمع الدولي لتحقيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة»، وصولاً إلى «كبح التطرف والإرهاب بجميع أشكاله، وفرض سيادة القانون، وإعطاء الأولوية لقيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية في المنطقة».

ماكرون

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي، الأربعاء، في لقاء مع قناتي «العربية» و«الحدث»، إنه يجري العمل على إطلاق خطة تحمل اسم «الأمن والسلام للجميع» تهدف لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأضاف أن الخطة «تتضمن وقفاً لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، وتشكيل إدارة انتقالية في غزة، وتأهيل قوات الشرطة»، وكذلك وجود «قوة دولية» لحفظ الاستقرار في القطاع.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «القوة الدولية المخطط إرسالها لغزة ستحصل على تفويض أممي»، مضيفاً أن «دولاً من المنطقة وخارجها ستشارك في خطة الأمن والسلام بغزة».

وأضاف أن «المفاوضات حول الأراضي إحدى مراحل إنشاء دولة فلسطينية»، مضيفاً: «نريد إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل».

وشدد على أنه يتوجب على حكومة نتنياهو «وقف السباق الدموي المحموم»، معتبراً أن «السلام هو الطريق الأفضل لحماية إسرائيل واستعادة مصداقيتها».

كما رأى الرئيس الفرنسي أنه «يجب ألا يوافق أحد على ضم إسرائيل للضفة الغربية»، مضيفاً: «ضم إسرائيل للضفة لا علاقة له بحركة (حماس) ولا بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

ونقلت قناة «العربية» عن مصادرها أن من المنتظر الإعلان عن خطة أميركية بشأن غزة اليوم. وذكرت أن الخطة تشمل إنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى، وكذلك انسحاب إسرائيل تدريجياً من قطاع غزة وإدخال المساعدات عن طريق المؤسسات الدولية.

وأكد ماكرون أن علاقة فرنسا مع السعودية «قائمة على الصداقة والثقة»، مضيفاً: «عمق العلاقات مع السعودية سمح بالوصول لإعلان نيويورك، وقد نجحنا مع السعودية في تعبئة 142 دولة لتأييد حل الدولتين».

كما قال إن أي إغلاق محتمل لقنصلية بلاده في القدس من جانب السلطات الإسرائيلية رداً على اعتراف باريس بدولة فلسطين، سيكون «خطأ فادحاً».


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.