ترمب يعد بـ«حل جيد للجميع» وماكرون يكشف تفاصيل خطته بغزة

تأكيد عربي - إسلامي على ضرورة إنهاء الحرب ورفض التهجير

لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعد بـ«حل جيد للجميع» وماكرون يكشف تفاصيل خطته بغزة

لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

طغت أحداث غزة وكارثتها الإنسانية على مجريات الأمور خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين في نيويورك، وعقدت على هامشها لقاءات رفيعة المستوى، ونُوقشت ترتيبات حول سبل وقف إطلاق النار وإيجاد حل ينهي الأزمة الراهنة، وانطلقت تصريحات تعد بالوصول إلى حل.

ففي حين أكد قادة دول عربية وإسلامية على ضرورة وضع خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، فضلاً عن وضع ترتيباتها الأمنية، مع مساعدة دولية لدعم القيادة الفلسطينية، ذكر موقع «بوليتيكو»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن ستة مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد في لقاء مع الزعماء العرب بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء (رويترز)

وفي بيان صادر عن 8 دول أعضاء بجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي عقب مشاركتها في «قمة متعددة الأطراف» مع ترمب بمدينة نيويورك، الثلاثاء، بناءً على دعوة منه، وشارك في استضافتها مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أكدت الدول المشاركة رفض مسألة التهجير وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

في الوقت ذاته تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شارك المملكة العربية السعودية في رعاية مؤتمر «حل الدولتين»، عن خطة بلاده بشأن غزة، التي تتضمن وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، وتشكيل إدارة انتقالية في غزة.

وقال ماكرون في تصريحات نشرتها قنوات تلفزيونية إن خطة فرنسا تتضمن تأهيل قوات من الشرطة في غزة، وتشكيل بعثة دولية لحفظ الاستقرار، مشيراً إلى أن دولاً في المنطقة وخارجها ستشارك فيها. وأضاف أن البعثة الدولية المقترحة ستحصل على تفويض من الأمم المتحدة.

ترمب والقمة متعددة الأطراف

أما ترمب، فوصف اجتماعه مع زعماء ومسؤولي «القمة متعددة الأطراف» في نيويورك بأنه كان «عظيماً»، وذلك غداة قوله إنه سيعمل على التوصل فوراً إلى وقف النار في غزة وإطلاق الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في القطاع.

وحضر الاجتماع كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيسي الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والمصري مصطفى مدبولي، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي.

وأبرز القادة خلاله الوضع المأساوي غير المحتمل في غزة، بما في ذلك الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية الفادحة، فضلاً عن عواقبه الخطيرة على المنطقة وتأثيره بالعالم الإسلامي، مُجدّدين تأكيد الموقف المشترك الرافض للتهجير، وضرورة السماح بعودة المغادرين.

وأكدوا ضرورة إنهاء الحرب وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار بما يكفل إطلاق سراح الرهائن، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الكافية بوصف ذلك الخطوة الأولى نحو سلام عادل ودائم، مُجدِّدين التزامهم بالتعاون مع الرئيس ترمب، وأهمية قيادته من أجل فتح آفاق لسلام عادل ودائم.

وشدد القادة على أهمية وضع تفاصيل خطة لتحقيق الاستقرار، مع ضمان استقرار الضفة الغربية والمقدسات بالقدس، معربين عن دعمهم لجهود الإصلاح للسلطة الفلسطينية، والتزامهم بالعمل معاً لضمان نجاح الخطط وإعادة بناء حياة الفلسطينيين في غزة.

كما أكد المشاركون أهمية الحفاظ على الزخم لضمان أن يكون هذا الاجتماع بداية لمسار على الطريق الصحيح نحو مستقبل يسوده السلام والتعاون الإقليمي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء (رويترز)

وفي مستهل الاجتماع، قال ترمب للصحافيين: «نريد إنهاء الحرب في غزة. سننهيها. ربما نستطيع إنهاءها الآن».

وأضاف: «هذا أهم اجتماع لي... عقدنا 32 اجتماعاً هنا، لكن هذا هو الأهم بالنسبة لي، لأننا سننهي أمراً ربما ما كان ينبغي أن يبدأ قط».

عدم السماح بضم الضفة

ونقل موقع «بوليتيكو»، الأربعاء، عن ستة مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي تعهد لزعماء عرب بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. وقال الموقع إن شخصين وصفا ترمب بأنه كان «حازماً» في هذا الموضوع. ونسب الموقع إلى شخصين مطلعين آخرين قولهما إن الفريق الأميركي قدم وثيقة تحدد خطة إدارة ترمب لإنهاء الحرب في غزة وتتضمن التعهد بعدم السماح بضم الضفة الغربية. يجيء ذلك بعد تهديدات إسرائيلية بضم الضفة رداً على الاعترافات بدولة فلسطين.

مساع حثيثة

جاء ذلك بعد جهود أطلقتها السعودية وفرنسا بوضع خريطة طريق من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين، انطلاقاً من وقف النار في غزة والاعتراف بدولة فلسطين، وفقاً لما حدده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال المؤتمر الدولي الرفيع الذي انعقد الاثنين الماضي وأدى إلى سلسلة اعترافات تاريخية بالدولة الفلسطينية.

وفد المملكة في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ80 (الخارجية السعودية)

حضر اجتماع ترمب بالقادة والمسؤولين العرب والمسلمين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وفي ختام الاجتماع، قال ترمب أيضاً: «كان اجتماعاً رائعاً مع قادة عظماء»، من دون أن يخوض في التفاصيل.

وذكرت مصادر أن المناقشات ركزت على الوضع في غزة والخطط لليوم التالي بعد الحرب.

وكان ترمب قد ناقش هذا الموضوع في البيت الأبيض، الشهر الماضي، من دون أن يقدم في حينه أي خطة تحدد إطار إعادة إعمار غزة وإدارتها بعد الحرب.

وكان متوقعاً أن يكشف كل من ترمب وويتكوف عن الخطة الأميركية لإدارة غزة بعد الحرب، التي كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يعمل على تطويرها في الأشهر الأخيرة، وكُشف عنها الأسبوع الماضي.

وأفاد ترمب بأن الاجتماع ضم «كل الأطراف الرئيسية باستثناء إسرائيل، ولكن هذا الاجتماع سيكون التالي»، في إشارة واضحة إلى اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، الأسبوع المقبل. كما أشاد بخطاب الرئيس الإندونيسي سوبيانتو أمام الجمعية العامة، الذي قال فيه إن السلام يتطلب ضمان أمن إسرائيل.

«حل جيد للجميع»

خلال اجتماعه في الأمم المتحدة مع ماكرون، الذي كانت بلاده من بين عدة دول اعترفت بدولة فلسطينية، قال ترمب للصحافيين عن اجتماعه مع قادة ومسؤولي دول عربية وإسلامية: «سنرى إن كان بإمكاننا فعل شيء» لإنهاء حرب غزة. وأضاف: «نريد وقف ذلك. نريد استعادة رهائننا، أو رهائنهم».

وقال بينما كان جالساً إلى جوار ماكرون: «سنتوصل إلى حل، وسيكون حلاً جيداً للجميع».

 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووصف الرئيس التركي إردوغان الاجتماع مع ترمب حول غزة بأنه كان «مثمراً للغاية».

وأكد الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال الاجتماع استعداد كل الدول للمشاركة في العمل مع الولايات المتحدة على «خطة شاملة لقطاع غزة تنهي الحرب والمعاناة». وشدد على أن «التوصل إلى اتفاق دائم لوقف النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية من دون عوائق يُمثلان أولوية قصوى».

كما دعا إلى «اتخاذ إجراءات لإعادة الاستقرار إلى الضفة الغربية»، قائلاً: «بينما نعمل على حل النزاع في غزة، لا نريد أن نشهد صراعاً آخر في الضفة الغربية». وحذر من أن ضم الضفة الغربية أو تغيير الوضع الراهن التاريخي في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس من شأنه أن «يُقوّض كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار».

وكذلك أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد أن بلاده تدعم جهود ترمب «لإنهاء الحرب والوضع المأسوي في غزة وإطلاق جميع المختطفين، وكل المبادرات التي من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والتوصل إلى تسوية سلمية تفضي إلى إحلال السلام والاستقرار الدائمين للشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي والمنطقة ككل».

كما شدد على «أهمية تجنب الخطوات الأحادية التي تقوض جهود المجتمع الدولي لتحقيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة»، وصولاً إلى «كبح التطرف والإرهاب بجميع أشكاله، وفرض سيادة القانون، وإعطاء الأولوية لقيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية في المنطقة».

ماكرون

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي، الأربعاء، في لقاء مع قناتي «العربية» و«الحدث»، إنه يجري العمل على إطلاق خطة تحمل اسم «الأمن والسلام للجميع» تهدف لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأضاف أن الخطة «تتضمن وقفاً لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، وتشكيل إدارة انتقالية في غزة، وتأهيل قوات الشرطة»، وكذلك وجود «قوة دولية» لحفظ الاستقرار في القطاع.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «القوة الدولية المخطط إرسالها لغزة ستحصل على تفويض أممي»، مضيفاً أن «دولاً من المنطقة وخارجها ستشارك في خطة الأمن والسلام بغزة».

وأضاف أن «المفاوضات حول الأراضي إحدى مراحل إنشاء دولة فلسطينية»، مضيفاً: «نريد إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل».

وشدد على أنه يتوجب على حكومة نتنياهو «وقف السباق الدموي المحموم»، معتبراً أن «السلام هو الطريق الأفضل لحماية إسرائيل واستعادة مصداقيتها».

كما رأى الرئيس الفرنسي أنه «يجب ألا يوافق أحد على ضم إسرائيل للضفة الغربية»، مضيفاً: «ضم إسرائيل للضفة لا علاقة له بحركة (حماس) ولا بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

ونقلت قناة «العربية» عن مصادرها أن من المنتظر الإعلان عن خطة أميركية بشأن غزة اليوم. وذكرت أن الخطة تشمل إنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى، وكذلك انسحاب إسرائيل تدريجياً من قطاع غزة وإدخال المساعدات عن طريق المؤسسات الدولية.

وأكد ماكرون أن علاقة فرنسا مع السعودية «قائمة على الصداقة والثقة»، مضيفاً: «عمق العلاقات مع السعودية سمح بالوصول لإعلان نيويورك، وقد نجحنا مع السعودية في تعبئة 142 دولة لتأييد حل الدولتين».

كما قال إن أي إغلاق محتمل لقنصلية بلاده في القدس من جانب السلطات الإسرائيلية رداً على اعتراف باريس بدولة فلسطين، سيكون «خطأ فادحاً».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.