ترمب يبدأ الترتيبات لعقد قمة بين بوتين وزيلينسكي... ويتعهد بضمان أمن أوكرانيا

أكد أن أوروبا يمكن أن تقدم ضمانات لكييف بالتنسيق مع واشنطن

من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يبدأ الترتيبات لعقد قمة بين بوتين وزيلينسكي... ويتعهد بضمان أمن أوكرانيا

من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه بدأ ترتيبات لعقد قمة سلام ثنائية بين نظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، على أن تتبعها قمة ثلاثية يشارك فيها هو نفسه.

وقال ترمب بعد استضافته زيلينسكي وزعماء أوروبيين في البيت الأبيض، إنّه «في ختام الاجتماعات، اتصلتُ بالرئيس بوتين، وبدأتُ الترتيبات لعقد اجتماع، في مكان سيتمّ تحديده، بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي».

وأضاف: «بعد هذا الاجتماع، سنعقد اجتماعا ثلاثياً أنا والرئيسين». وقال مصدر مطلع على المحادثات إن بوتين أبلغ ترمب أنه مستعد للقاء زيلينسكي.

بدوره، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنّ بوتين وافق خلال الاتصال الهاتفي مع ترمب على لقاء زيلينسكي «في غضون أسبوعين».

وأكد ترمب بعد المحادثات مع زعماء أوروبيين أن أوروبا يمكن أن تقدم بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن اتفاق سلام مع روسيا. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «ناقشنا خلال الاجتماع ضمانات أمنية لأوكرانيا، ستقدمها مختلف الدول الأوروبية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

فرصة جيدة

وفي وقت سابق، أبدى ترمب اعتقاده بإمكانية إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً خلال استقبال زيلينسكي في المكتب البيضاوي، ظهر الاثنين، أن كلاً من الرئيس الروسي والرئيس الأوكراني يريدان إنهاء الحرب، وشدد على أنه «إذا سار الاجتماع مع زيلينسكي على ما يرام فسوف يتم عقد اجتماع ثلاثي (يجمع ترمب مع كل من بوتين وزيلينسكي) وحينها ستكون هناك فرصة معقولة لإنهاء الحرب».

وشدد ترمب في إجابته عن أسئلة الصحافيين على أنه يريد وقف قتل الناس، وأن هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك، وألقى باللوم على الرئيس السابق جو بايدن قائلاً: «هذه ليست حربي. إنها حرب جو بايدن، وهو المسؤول الأول عن حدوث هذا، ونريد أن ننهي هذه الحرب على خير، فقد عانى شعب أوكرانيا معاناةً لا تُوصف».

ولم يوضح ترمب موقفه من إرسال قوات حفظ سلام أميركية إلى أوكرانيا، وقال: «سنعمل مع أوكرانيا، ومع الجميع، لضمان تحقيق السلام واستمراره طويلاً»، وأضاف: «نحن لا نتحدث عن سلام لمدة عامين، ثم نعود إلى الفوضى مرة أخرى، سنتأكد من أن كل شيء على ما يرام، سنعمل مع روسيا ومع أوكرانيا، وسنتأكد من نجاحه، وأعتقد أنه إذا تمكنا من تحقيق السلام فسوف ينجح ليس لدي شك في ذلك».

السلام العادل

وحينما سُئل عما إذا كان السلام العادل يمكن أن يتضمن تنازلاً أوكرانيّاً من أراضٍ لروسيا، ركز ترمب في إجابته على أهمية تحقيق سلاح دائم، وأشار إلى أنه سيناقش الضمانات الأمنية مع القادة الأوروبيين وتقديم مساعدة كبيرة، وأكد استعداده لمساعدة أوروبا وبيع الأسلحة الأميركية لأوروبا لمساعدة أوكرانيا مع التأكيد على عدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف الناتو.

وفيما يتعلق بالعواقب الوخيمة التي لوّح بها الرئيس ترمب لروسيا حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه لم يبرم اتفاقات لوقف إطلاق النار في الاتفاقات الـ6 التي أبرمها لوقف الحرب، وقال: «أفهم أنه من الناحية الاستراتيجية أن دولة ما لا ترغب في ذلك، لأن وقف إطلاق النار يمكن من خلاله إعادة البناء»، وأضاف: «يعجبني مفهوم وقف إطلاق النار لسبب واحد هو وقف قتل الناس فورياً، وبدلاً من أن يتوقف القتل خلال أسبوع أو أسبوعين، يمكن التوصل إلى اتفاق سلام بينما هم يتقاتلون، وأتمنى أن يتوقفوا لكن من الناحية الاستراتيجية قد يكون ذلك عائقاً لأحد الطرفين».

مستعدون لحوار ثلاثي

من جانبه، أشار زيلينسكي إلى استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا التي أسفرت عن الكثير من القتلى والجرحى، وقال: «نحن بحاجة لإيقاف هذه الحرب، وإيقاف روسيا، ونحن بحاجة إلى دعم الشركاء الأميركيين والأوروبيين، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، وندعم توجه الرئيس ترمب لوقف هذه الحرب وإنهائها دبلوماسياً، ونحن مستعدون للحوار الثلاثي، وهو قرار صائب من الرئيس ترمب». وأبدى زيلينسكي انفتاحه على إجراء انتخابات في أوكرانيا، وقال: «نعم نحن منفتحون على إجراء انتخابات، لكن لا يمكن اتخاذ قرار الإجراء الآن لأننا لا يمكننا توفير الأمن لتمكين الناس من إجراء انتخابات ديمقراطية وقانونية وشفافية، ولذا نقول خلال الحرب إنه لا يمكن إجراء انتخابات». وتجنب زيلينسكي الرد بشكل مباشر على إعادة ترسيم الخرائط مؤكداً على قدرة أوكرانيا على الصمود وضرورة التصدي للهجمات الروسية.

وخلال اللقاء بالمكتب البيضاوي ارتدي زيلينسكي بدلة سوداء دون ربطة عنق بخلاف لقائه السابق في البيت الأبيض في فبراير (شباط) الماضي، حيث وجه صحافي انتقادات له على عدم ارتداء بدلة رسمية خلال اللقاء مع ترمب. ولم يتدخل نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كان حاضراً اللقاء، في توجيه أي انتقادات أو حديث لزيلينسكي بخلاف اللقاء السابق في فبراير في البيت الأبيض.

الخط الرفيع

وقد واجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مهمة صعبة في السير على خط رفيع للغاية في محاولة الحفاظ على دعم ترمب لدعم دفاع أوكرانيا ضد روسيا، وبين الرضوخ لمطالب ترمب المتوافقة مع المواقف الروسية بقبول تقديم تنازلات عن الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا في الشرق، والمعروفة باسم إقليم دونباس، والتخلي عن استعادة شبه جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا عام 2014 والقبول بعدم الانضمام إلى حلف الناتو.

وقد أوضح ترمب يوم الأحد على موقع «تروث سوشيال» أن زيلينسكي يستطيع إنهاء الحرب على الفور تقريباً بالموافقة على هذه الشروط، واصفاً أوكرانيا بأنها تتحمل المسؤولية عن حل هذا الصراع. وفي المقابل سعى زيلينسكي مع حلفائه الأوروبيين للضغط من أجل الحصول على ضمانات أمنية على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، قد تشمل قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات لردع أي توغلات روسية مستقبلية.

الدور الأوروبي

وكان مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أول الواصلين إلى البيت الأبيض، ثم أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية. وبعد دقائق وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبعده المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ثم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وقبل اللقاء مع ترمب التقى الرئيس الأوكراني بالجنرال كيث كيلوغ المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لأوكرانيا.

وخلال اجتماع ترمب مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين، خرج الأول من القاعة ليتصل ببوتين.

يلوح دور أوروبا في الأفق، وتستعد قمة القادة السبعة لاختبار الوحدة عبر الأطلسي. إذا تحققت الضمانات الأمنية دون عضوية كاملة في حلف الناتو، فقد يُلبي ذلك الخطوط الحمراء لروسيا مع حماية أوكرانيا، لكن الفشل يُهدد بتفكك التحالفات. ويثير المحللون الأسئلة حول نشر القوات الأميركية أو «العواقب الوخيمة» لعدم الامتثال دون إجابة واضحة من الإدارة الأميركية. وأشار نيت رينولدز، عضو مجلس الأمن القومي السابق في إدارة بايدن، إلى أن بوتين نجح في خلق فجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وكانت قمة ألاسكا فرصة ذهبية لتحسين الموقف الاستراتيجي لروسيا في الحرب، وتحقيق مكاسب على جبهات متعددة بتوافق ترمب معه على الشروط الروسية واقتناع ترمب بأن على أوكرانيا وأوروبا تقديم التنازلات وليس موسكو، واستخدام الأرض قضيةً خلافيةً، ودفع إدارة ترمب إلى توجيه اللوم لأوكرانيا إذا فشلت المحادثات ورفضت كييف التنازل عن أراضٍ.


مقالات ذات صلة

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

أوروبا جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

قال ‌أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، ​إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضرارا بستة مبان سكنية في المدينة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أوكرانيتان تجلسان مع كلبيهما بعد هجوم صاروخي روسي على زابوريجيا الاثنين (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا وبالمقابل طلب من سيول تزويده بأنظمة دفاعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

ارتفاع حاد في أسعار الديزل مع تقلص المعروض العالمي

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا ارتفاعاً حاداً، بعد أن أدت الهجمات على مصافي تكرير في روسيا إلى تفاقم اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)

زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف زابوريجيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن الجيش الروسي استخدم «صواريخ باليستية كورية شمالية» لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

قال الرئيس الأوكراني إن بلاده ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.