ترمب يبدأ الترتيبات لعقد قمة بين بوتين وزيلينسكي... ويتعهد بضمان أمن أوكرانيا

أكد أن أوروبا يمكن أن تقدم ضمانات لكييف بالتنسيق مع واشنطن

من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يبدأ الترتيبات لعقد قمة بين بوتين وزيلينسكي... ويتعهد بضمان أمن أوكرانيا

من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه بدأ ترتيبات لعقد قمة سلام ثنائية بين نظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، على أن تتبعها قمة ثلاثية يشارك فيها هو نفسه.

وقال ترمب بعد استضافته زيلينسكي وزعماء أوروبيين في البيت الأبيض، إنّه «في ختام الاجتماعات، اتصلتُ بالرئيس بوتين، وبدأتُ الترتيبات لعقد اجتماع، في مكان سيتمّ تحديده، بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي».

وأضاف: «بعد هذا الاجتماع، سنعقد اجتماعا ثلاثياً أنا والرئيسين». وقال مصدر مطلع على المحادثات إن بوتين أبلغ ترمب أنه مستعد للقاء زيلينسكي.

بدوره، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنّ بوتين وافق خلال الاتصال الهاتفي مع ترمب على لقاء زيلينسكي «في غضون أسبوعين».

وأكد ترمب بعد المحادثات مع زعماء أوروبيين أن أوروبا يمكن أن تقدم بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن اتفاق سلام مع روسيا. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «ناقشنا خلال الاجتماع ضمانات أمنية لأوكرانيا، ستقدمها مختلف الدول الأوروبية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

فرصة جيدة

وفي وقت سابق، أبدى ترمب اعتقاده بإمكانية إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً خلال استقبال زيلينسكي في المكتب البيضاوي، ظهر الاثنين، أن كلاً من الرئيس الروسي والرئيس الأوكراني يريدان إنهاء الحرب، وشدد على أنه «إذا سار الاجتماع مع زيلينسكي على ما يرام فسوف يتم عقد اجتماع ثلاثي (يجمع ترمب مع كل من بوتين وزيلينسكي) وحينها ستكون هناك فرصة معقولة لإنهاء الحرب».

وشدد ترمب في إجابته عن أسئلة الصحافيين على أنه يريد وقف قتل الناس، وأن هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك، وألقى باللوم على الرئيس السابق جو بايدن قائلاً: «هذه ليست حربي. إنها حرب جو بايدن، وهو المسؤول الأول عن حدوث هذا، ونريد أن ننهي هذه الحرب على خير، فقد عانى شعب أوكرانيا معاناةً لا تُوصف».

ولم يوضح ترمب موقفه من إرسال قوات حفظ سلام أميركية إلى أوكرانيا، وقال: «سنعمل مع أوكرانيا، ومع الجميع، لضمان تحقيق السلام واستمراره طويلاً»، وأضاف: «نحن لا نتحدث عن سلام لمدة عامين، ثم نعود إلى الفوضى مرة أخرى، سنتأكد من أن كل شيء على ما يرام، سنعمل مع روسيا ومع أوكرانيا، وسنتأكد من نجاحه، وأعتقد أنه إذا تمكنا من تحقيق السلام فسوف ينجح ليس لدي شك في ذلك».

السلام العادل

وحينما سُئل عما إذا كان السلام العادل يمكن أن يتضمن تنازلاً أوكرانيّاً من أراضٍ لروسيا، ركز ترمب في إجابته على أهمية تحقيق سلاح دائم، وأشار إلى أنه سيناقش الضمانات الأمنية مع القادة الأوروبيين وتقديم مساعدة كبيرة، وأكد استعداده لمساعدة أوروبا وبيع الأسلحة الأميركية لأوروبا لمساعدة أوكرانيا مع التأكيد على عدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف الناتو.

وفيما يتعلق بالعواقب الوخيمة التي لوّح بها الرئيس ترمب لروسيا حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه لم يبرم اتفاقات لوقف إطلاق النار في الاتفاقات الـ6 التي أبرمها لوقف الحرب، وقال: «أفهم أنه من الناحية الاستراتيجية أن دولة ما لا ترغب في ذلك، لأن وقف إطلاق النار يمكن من خلاله إعادة البناء»، وأضاف: «يعجبني مفهوم وقف إطلاق النار لسبب واحد هو وقف قتل الناس فورياً، وبدلاً من أن يتوقف القتل خلال أسبوع أو أسبوعين، يمكن التوصل إلى اتفاق سلام بينما هم يتقاتلون، وأتمنى أن يتوقفوا لكن من الناحية الاستراتيجية قد يكون ذلك عائقاً لأحد الطرفين».

مستعدون لحوار ثلاثي

من جانبه، أشار زيلينسكي إلى استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا التي أسفرت عن الكثير من القتلى والجرحى، وقال: «نحن بحاجة لإيقاف هذه الحرب، وإيقاف روسيا، ونحن بحاجة إلى دعم الشركاء الأميركيين والأوروبيين، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، وندعم توجه الرئيس ترمب لوقف هذه الحرب وإنهائها دبلوماسياً، ونحن مستعدون للحوار الثلاثي، وهو قرار صائب من الرئيس ترمب». وأبدى زيلينسكي انفتاحه على إجراء انتخابات في أوكرانيا، وقال: «نعم نحن منفتحون على إجراء انتخابات، لكن لا يمكن اتخاذ قرار الإجراء الآن لأننا لا يمكننا توفير الأمن لتمكين الناس من إجراء انتخابات ديمقراطية وقانونية وشفافية، ولذا نقول خلال الحرب إنه لا يمكن إجراء انتخابات». وتجنب زيلينسكي الرد بشكل مباشر على إعادة ترسيم الخرائط مؤكداً على قدرة أوكرانيا على الصمود وضرورة التصدي للهجمات الروسية.

وخلال اللقاء بالمكتب البيضاوي ارتدي زيلينسكي بدلة سوداء دون ربطة عنق بخلاف لقائه السابق في البيت الأبيض في فبراير (شباط) الماضي، حيث وجه صحافي انتقادات له على عدم ارتداء بدلة رسمية خلال اللقاء مع ترمب. ولم يتدخل نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كان حاضراً اللقاء، في توجيه أي انتقادات أو حديث لزيلينسكي بخلاف اللقاء السابق في فبراير في البيت الأبيض.

الخط الرفيع

وقد واجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مهمة صعبة في السير على خط رفيع للغاية في محاولة الحفاظ على دعم ترمب لدعم دفاع أوكرانيا ضد روسيا، وبين الرضوخ لمطالب ترمب المتوافقة مع المواقف الروسية بقبول تقديم تنازلات عن الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا في الشرق، والمعروفة باسم إقليم دونباس، والتخلي عن استعادة شبه جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا عام 2014 والقبول بعدم الانضمام إلى حلف الناتو.

وقد أوضح ترمب يوم الأحد على موقع «تروث سوشيال» أن زيلينسكي يستطيع إنهاء الحرب على الفور تقريباً بالموافقة على هذه الشروط، واصفاً أوكرانيا بأنها تتحمل المسؤولية عن حل هذا الصراع. وفي المقابل سعى زيلينسكي مع حلفائه الأوروبيين للضغط من أجل الحصول على ضمانات أمنية على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، قد تشمل قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات لردع أي توغلات روسية مستقبلية.

الدور الأوروبي

وكان مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أول الواصلين إلى البيت الأبيض، ثم أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية. وبعد دقائق وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبعده المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ثم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وقبل اللقاء مع ترمب التقى الرئيس الأوكراني بالجنرال كيث كيلوغ المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لأوكرانيا.

وخلال اجتماع ترمب مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين، خرج الأول من القاعة ليتصل ببوتين.

يلوح دور أوروبا في الأفق، وتستعد قمة القادة السبعة لاختبار الوحدة عبر الأطلسي. إذا تحققت الضمانات الأمنية دون عضوية كاملة في حلف الناتو، فقد يُلبي ذلك الخطوط الحمراء لروسيا مع حماية أوكرانيا، لكن الفشل يُهدد بتفكك التحالفات. ويثير المحللون الأسئلة حول نشر القوات الأميركية أو «العواقب الوخيمة» لعدم الامتثال دون إجابة واضحة من الإدارة الأميركية. وأشار نيت رينولدز، عضو مجلس الأمن القومي السابق في إدارة بايدن، إلى أن بوتين نجح في خلق فجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وكانت قمة ألاسكا فرصة ذهبية لتحسين الموقف الاستراتيجي لروسيا في الحرب، وتحقيق مكاسب على جبهات متعددة بتوافق ترمب معه على الشروط الروسية واقتناع ترمب بأن على أوكرانيا وأوروبا تقديم التنازلات وليس موسكو، واستخدام الأرض قضيةً خلافيةً، ودفع إدارة ترمب إلى توجيه اللوم لأوكرانيا إذا فشلت المحادثات ورفضت كييف التنازل عن أراضٍ.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.