​«مطرقة منتصف الليل»... تفاصيل عملية خداع وتضليل عسكري

وزير الدفاع الأميركي: قضينا على البرنامج النووي بالكامل

وزير الدفاع الأميركي متحدثاً عن عملية «مطرقة منتصف الليل» في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي متحدثاً عن عملية «مطرقة منتصف الليل» في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ب)
TT

​«مطرقة منتصف الليل»... تفاصيل عملية خداع وتضليل عسكري

وزير الدفاع الأميركي متحدثاً عن عملية «مطرقة منتصف الليل» في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي متحدثاً عن عملية «مطرقة منتصف الليل» في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، صباح الأحد، تفاصيل الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، معلناً أن الولايات المتحدة دمرت برنامج طهران النووي بالكامل، وأن التدمير كان «ناجحاً وباهراً وساحقاً»، وأن العملية كانت «جريئة ورائعة وأظهرت الردع الأميركي».

وقال هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، صباح الأحد، إن الهجمات الأميركية لم تستهدف القوات الإيرانية أو الشعب الإيراني، وإن الرئيس ترمب حقق الهدف الذي أعلنه بالقضاء على التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني لمصالح الولايات المتحدة الوطنية، ومن أجل الدفاع المشترك عن القوات الأميركية وعن إسرائيل، مشيراً إلى أن كثيراً من الرؤساء الأميركيين حلموا بتوجيه ضربة قاضية للبرنامج النووي ولم يستطع أحد تحقيق ذلك.

وقال هيغسيث إن قرار نقل عدد من قاذفات (بي 2) من قاعدتها في ميسوري في وقت سابق من يوم السبت كان بمثابة عملية خداع لتضليل الإيرانيين.

وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت أيضاً وسائل خداع أخرى، حيث نشرت مقاتلات لحماية قاذفات (بي 2) التي أسقطت 14 قنبلة خارقة للتحصينات على أقوى موقع نووي إيراني.

وأوضح وزير الدفاع الأميركي أن كل هذه الأساليب ساعدت الولايات المتحدة على إسقاط القنابل دون أن تنذر المقاتلات الإيرانية أو أنظمة الدفاع الجوي لديها، وأن خطة توجيه هذه الضربات استغرقت شهوراً وأسابيع من التمركز، والإعداد الذي تطلب قدراً كبير من الدقة وأعلى درجات الأمن التشغيلي لدخول الطائرات الحربية الأميركية إلى إيران ذهاباً وإياباً بأمان، وتوجيه ضربة تاريخية لقاذفات (بي 2) في أول استخدام عملي للقنابل الخارقة للتحصينات.

وأضاف وزير الدفاع أن الرئيس ترمب «يسعى إلى السلام ولا يسعى إلى الحرب، وعلى إيران سلوك هذا الطريق» وهدد قائلاً إن أي رد إيراني على الولايات المتحدة سوف يقابل بقوة أكبر بكثير، ومن الحكمة أن تصغي إيران إلى هذه الكلمات.

خريطة توضيحية لعملية «مطرقة منتصف الليل» عرضتها وزارة الدفاع الأميركية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ب)

ليس الهدف تغيير النظام

قال هيغسيث في رده على أسئلة الصحافيين إن «هذه المهمة لم تكن تهدف إلى تغيير النظام»، بل تحييد التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني، وأشار إلى أن الهدف الرئيس للهجمات كان تدمير القدرات الإيرانية، وأن أي هجمات للميليشيات التابعة لإيران في المنطقة ضد المصالح الأميركية سواء في العراق أو سوريا أو الخليج سوف تكون «فكرة سيئة للغاية»، وأن الولايات المتحدة ستتصرف بشكل استباقي وليس كرد فعل.

وأشار وزير الدفاع إلى أداء الجنرال مايكل كوريلا بالقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، وتنسيقه بشكل وثيق مع إسرائيل، مؤكداً أن الضربات التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية كانت بقيادة أميركية فقط، لكنها استفادت من الضربات التي حققتها إسرائيل خلال الأسبوع والنصف الماضيين.

مطرقة منتصف الليل

قدم الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، تفاصيل الضربات على المواقع النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان قائلاً: «كانت هذه مهمة سرية للغاية، ولم يكن أحد في واشنطن يعلم بتوقيتها أو طبيعتها». وأضاف كين أن المهمة، التي أُطلق عليها اسم «عملية مطرقة منتصف الليل»، شملت سبع قاذفات (بي 2 سبيريت)، انطلقت شرقاً من قاعدتها في ميسوري إلى إيران. وتطلبت الرحلة التي استغرقت 18 ساعة عمليات تزويد بالوقود جواً متعددة، والتقت القاذفات بطائرات مقاتلة أميركية وطائرات دعم فور تحليقها فوق اليابسة في الشرق الأوسط في «مناورة معقدة ودقيقة التوقيت»، وفقاً لكين.

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ف.ب)

وأوضح الجنرال كين أنه وفي نحو الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم السبت، قبيل دخول الطائرة المجال الجوي الإيراني، أطلقت غواصة أميركية أكثر من 24 صاروخ توماهوك كروز على أهداف في موقع أصفهان. ومع اقتراب الطائرات من أهدافها، استخدمت الولايات المتحدة عدة أساليب خداع، بما في ذلك توجه عدد من تلك الطائرات إلى المحيط الهادئ في محاولة للخداع، فيما حلّقت الطائرات المقاتلة في المجال الجوي أمام القاذفات، بحثاً عن طائرات معادية وصواريخ أرض - جو.

وأشار إلى أنه حينما اقتربت المقاتلات من قاعدتي فودو ونطنز أسقطت قاذفات (بي 2) قنبلتين من نوع جي بي يو 57 على أول نقطة من عدة نقاط في فوردو، وأصابت القاذفات الأخرى أهدافها بإجمالي 14 قذيفة، وتم ضرب جميع أهداف البنية التحتية النووية، وضرب أصفهان بصواريخ توماهوك.

125 طائرة أميركية

قال الجنرال كين: «غادرت المقاتلات الأميركية المجال الجوي الإيراني بأمان، ويبدو أن أنظمة صواريخ أرض جو الإيرانية لم ترصدنا طوال المهمة التي استخدمت فيها القوات الأميركية ما يقرب من 75 سلاحاً موجهاً بدقة، وشاركت 125 طائرة أميركية في هذه المهمة، بما في ذلك القاذفات الشبحية (بي 2)، ومقاتلات الجيل الرابع والجيل الخامس وعشرات من ناقلات التزود بالوفود جواً، وغواصة صواريخ موجهة، ومجموعة كاملة من طائرات المراقبة والاستطلاع الاستخباراتية».

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة فوردو النووية التي تم قصفها في إيران (أ.ب)

وقدّم كين شرحاً وافياً للضربات قائلاً إنه في نحو الساعة 6:40 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أو 2:10 صباحاً بتوقيت إيران، أسقطت القاذفة الرئيسية من طراز (بي 2) قنبلتين «خارقتين للتحصينات»، ثم خلال الـ25 دقيقة التالية، تم إسقاط ما مجموعه 14 قنبلة «خارقة للتحصينات على منطقتين مستهدفتين».

وأكد كين أنه لم تُطلق أي طلقات نارية على الطائرات أثناء مغادرتها المجال الجوي الإيراني. وقال: «لم تُحلّق المقاتلات الإيرانية، ويبدو أن أنظمة الصواريخ أرض - جو الإيرانية لم ترصدنا. طوال المهمة، حافظنا على عنصر المفاجأة».


مقالات ذات صلة

تساؤلات في مصر بشأن مدى تأثرها حال قصف مفاعل ديمونة بإسرائيل

شمال افريقيا آثار الدمار ظاهرة بعد ضربة صاروخية إيرانية على مبنى بمدينة ديمونة بصحراء النقب جنوب إسرائيل السبت (أ.ف.ب)

تساؤلات في مصر بشأن مدى تأثرها حال قصف مفاعل ديمونة بإسرائيل

أثارت الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل تساؤلات ومخاوف في الأوساط المصرية بشأن احتمال تأثير أي هجوم على مفاعل ديمونة النووي

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة واليابان تعلنان عن مشروع للطاقة النووية بقيمة 40 مليار دولار

أشاد البيان بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية التي ستبنيها شركة «جي اي فيرنوفا هيتاشي»، باعتبارها «مصدرا هائلا للطاقة المستقرة من الجيل القادم».

«الشرق الأوسط» (واشنطنمير)
العالم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية تحيط بالمفاعل طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود» (إ.ب.أ)

مفاعل ديمونا النووي... أين يقع وهل يمكن لإيران استهدافه؟

هددت إيران باستهداف موقع ديمونا النووي الإسرائيلي في حال سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام في طهران بالفوضى. جاء التهديد الإيراني بعد 5 أيام من…

«الشرق الأوسط» (لندن)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».